الفصل 7 | من 26 فصل

رواية تمارا الفصل السابع 7 - بقلم منال عباس

المشاهدات
25
كلمة
1,935
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 27%
حجم الخط: 18

بعد أن ندم شاكر على ما فعله فى حفيدته فى الماضي، قرر البحث فى جميع الغرف على أمل أن يجد أى دليل يوصله بها. دخل إحدى الغرف ليجدها غرفة تمارا. فتح الدولاب ليجد ملابس قديمة وباليه. صعق لهذا المنظر. "أيعقل أن تكون هذه ملابس حفيدة النجار؟ فقد كان يبعث الكثير من المال إلى حسنات. "كيف لها أن تفعل هذا بحفيدته؟ بحث كثيرا بداخل هذه الملابس ولم يجد أى شئ. دخل غرفة أخرى ويبدو أنها غرفة حسنات. بدأ فى البحث فيها كثيرا.

وأخيراً وجد سلسلة صغيرة تذكر بأن تلك السلسلة الذهبية كانت ترتديها تمارا وهى طفلة. بدأ يشعر بالحزن. فلا دليل حتى الآن على مكان تمارا. "وإلى أين ذهبت تلك الفتاة؟ أغلق البيت مرة أخرى وخرج. ذهب إلى المحلات القريبة من هذا المنزل وسأل إن كان أحد يعرف تمارا. الجميع كان يجيب بالنفى. أخبره أحد الأشخاص أن أخت السيدة حسنات قد عادت إلى الإسكندرية. سأله شاكر عن عنوانها، ولكن لم يعلم. عاد إلى سيارته ومعه تلك السلسلة.

شاكر: رجعني للفيلا. السائق: حاضر يا باشا. عند قاسم. قاسم: تمارا... تعالي عايزك أوريكى الحصان بتاعي. وأخذها إلى الإسطبل. تمارا بفرحة: بدأت تلمس جسد الحصان بحنان. قاسم: واضح إنكم هتبقوا أصحاب. تمارا: هو اسمه إيه؟ قاسم: النجمة البيضاء. تمارا باستغراب: اسمه جميل بس غريب. قاسم: فعلاً... زى ما أنتِ شايفه كدا. جسمه كله أسود وجبينه فيه نجمة بيضاء مميزة. لفتت انتباهي أول ما شفته... علشان كدا سميته النجمة البيضاء.

تمارا: امممم... اسم جميل ومميز. ثم نظرت إلى قاسم وتحدثت: نفسي أتعلم وأعرف أقرأ. أنا بعرف بس مش أوووى من خلال البرامج التعليمية. قاسم: عيوني ليكي. من الصبح هتفق مع مدرسة تعلمك كل حاجة. تمارا: أنت غريب اوووى يا قاسم. قاسم: معلش يا تمارا... استحمليني بس شوية. تمارا: طيب. قاسم: يلا تعالي نرجع... عايز أفرجك على المكتب بتاعي. تمارا: حاضر. أمسك قاسم يدها وعادوا إلى الفيلا. لتقابلهم شمس.

شمس بدلع وتمايل على قاسم: كنت فين يا سومي؟ دورت عليك. رفع قاسم يدها عنه. قاسم: اسمي قاسم... عايزة إيه؟ نظرت تمارا بغيرة واستغراب كيف لها أن تفعل ذلك مع ابن زوجها. شمس: أصل أنا عاملة بارتي صغير احتفال بيك وبالعروسة. قاسم: لا شكراً... مفيش داعي. شمس: إزاي بس؟ أنا خلاص عزمت المعازيم. وكلها ساعات ويكونوا هنا. قاسم: إزاي تعملي كدا من غير ما تاخدي رأيي؟ شمس

بفرحة فهي تعلم أنها تورطه: دا كان اتفاق بيني وبين حسين وحبينا نعمله مفاجأة ليكم. يلا أسيبكم بقي علشان تجهزوا. والحق أجهز المكان علشان الضيوف. قاسم بضيق: أنا مش ناقصك. تمارا: أنت متضايق ليه؟ قاسم: ما كنتش مرتب إن حد يشوفك وإنتي... ثم توقف عن الكلام. شعرت تمارا بالإحراج وأكملت: عايز تقول وأنا مش قد المقام... مش كدا؟ قاسم: لا يا تمارا... مش كدا... افهميني بس. أنا... قاطعته تمارا. تمارا: خلاص يا قاسم...

يلا فرجني على المكتب علشان نلحق نجهز قبل ما حد يوصل. قاسم: تمارا... مش عايزك تزعلي أبداً. تمارا وهى تبتسم: مفيش حاجة. نظر قاسم تجاه ما تبتسم له تمارا. ليجد شهاب. شهاب: وأنا بقول الدنيا منورة كدا ليه؟ أترمي القمر موجود هنا. قاسم: شهاب... احاسب على كلامك. شهاب: في إيه يا أخويا؟ هو أنا قولت حاجة غلط؟ مد يده كي يرحب بها. "مدام تيما... الحقيقة تستاهل أكتر من كدا." مدت تمارا يدها هي الأخرى ليمسك قاسم يدها ويبعدها.

قاسم: ابعد عن طريقي يا شهاب. وأول وآخر مرة أحذرك. وأخذ تمارا من يدها إلى مكتبه وأغلق الباب. قاسم بحدة: أنتي إزاي يا هانم تضحكي ليه؟ لأ، وإيه كمان رايحة تسلمي عليه بإيديكي؟ كمان... تمارا: في إيه؟ أنا معملتش حاجة غلط. ثم أنت لسه شمس كانت بتقولك سومي... ولا سلامي هو اللي مش عادي؟ قاسم: تماراااااااااااا... ما تختبريش صبري. وأمسكها من ذراعيها.

"أنتي ملكي أنا لوحدي. وأي حد هيفكر يقرب منك أو يلمسك همسحه من على وش الدنيا. أنتي فاهمه؟ كانت تمارا سعيدة بداخلها لأنه يغار عليها. تمارا في نفسها: أنت لسه شوفت حاجة. قاسم: المهم... دا مكتبي. ودي المفاتيح بتاعته. دي نسخة هتكون ليكي. وقت ما تحبي تيجي تقعدي هنا... ادخلي في أي وقت. ممنوع حد يدخل هنا... غيري أنا وأنتي بس. فاهمه؟ تمارا: فاااااهمه.

أجلسها على الكنبة وبدأ يشرح لها محتويات المكتب والمكتبة الكبيرة وبها العديد من الكتب. تمارا: ياااه... كل دي كتب؟ قاسم: الحقيقة أنا بحب القراءة. والكتب دي أنا ورثتها عن عمي وحيد الله يرحمه. كان بيحب القراءة هو كمان. وبيقولوا إني شبهه في الملامح والطباع. تمارا: الله يرحمه. فين أولاده ومراته؟ قاسم: اللي أعرفه إنه مات بالسكتة القلبية. وبعدها شهور قليلة ماتت زوجته وابنته في حادثة. الله يرحمهم جميعاً. تمارا: ربنا يرحمهم.

وتذكرت أنها تربت بدون أسرة. قاسم: مالك يا تمارا؟ تمارا: الموت بياخد أعز ما نملك. كان نفسي أعيش مع بابا وماما. قاسم: ربنا يرحمهم حبيبتي. تمارا: يارب. قاسم: تحبي أجيب لك هنا ميك أب أرتيست علشان البارتي بتاع النهاردة؟ تمارا: مفيش لزوم. قاسم: بس علشان تساعدك في اختيار الملابس والميك أب. تمارا: اطمني... ما تقلقش أوووى كدا. قاسم: خلاص حبيبتي... اللي تشوفيه. أنتي في جميع حالاتك زي القمر. عند شاكر.

وصل شاكر إلى الفيلا وجد العمال يعلقون الأنوار والشيفات تجهز الحلويات والمشروبات. شاكر: هو إحنا عندنا ضيوف ولا إيه؟ شمس: آه... حسين طلب نعمل بارتي علشان قاسم وعروسته. شاكر: طيب... أنا هدخل أستريح شوية. وتركها. اتصلت شمس على لؤي. لؤي: حبيبتي... قولي إنك غيرتي رأيك وهتجينى وأشوفك النهاردة. شمس: مش بالظبط كدا. لؤي: يعني إيه؟ شمس: يعني هتشوفني... بس مش هاجيلك. لؤي: فزورة دي ولا إيه؟ شمس: لا يا حبيبي...

هتشوفني وأشوفك بس أنت اللي هتجيني. لؤي: أنتِ اتجننتي؟ أجلك إزاي؟ شمس: أهدى أنت بس واسمع. في حفلة النهاردة. وحسين ساب لي أعزم الناس. فأنا بعزمك بصفتك الإيد اليمين لزوجي... فهمت؟ لؤي: الله على أفكارك. شمس: يلا بقي أجهز وتعالى الحفلة الساعة 7. لؤي: الساعة بالدقيقة هكون عندك. فكرت شمس بمكر ثم اتصلت على صقر الحديدي صديق قاسم. شمس: إزيك يا صقر؟ فينِك مش بسمع صوتك من زمان. صقر: أهلاً مدام شمس... مشاغل بقي.

شمس: عاملين حفلة علشان قاسم وقريبتك. صقر: قريبتي!!! شمس: بس صحيح أنت عمرك ما جبت سيرة إن ليك قريبة... ولا عمري شوفتها. شعر صقر أن هناك حكاية لا يعرفها. وقرر أن يسمع دون رد حتى يفهم ما وراء حديثها. صقر: ما جتِش فرصة. شمس بغيرة: وعرفتها بقاسم إمتى؟ علشان يتجوزها بالسرعة دي. صقر باستغراب في نفسه: قاسم اتجوز!!! شمس: إيه روحت فين؟ ساكت ليه؟ صقر: معلش أصلي في الشغل. شمس: طيب ما تتأخرش... الحفلة الساعة 7. يلا سلام.

صقر: هو إيه الحكاية؟ صقر اتجوز قريبتي مين؟ يصل حسين إلى الفيلا. حسين: إيه الجمال دا يا حبيبتي؟ أنتي تعبتي أوووى. شمس: أي حاجة تخصك يبقي تخصني. وقاسم بعتبره زي أخويا... بس مش عارفة ليه بيكرهني. حسين: معلش... هي فترة وهيقبل الوضع. قوليلي بابا رجع؟ شمس: آه ودخل يستريح. حسين: طب ما تيجي نستريح شوية قبل ما الحفلة تبدأ. شمس بدلع: آه يا شقاوة... أنت ما بتشبعش. حسين: حد يشبع من الجمال دا. وأخذها وصعدا. عند تمارا.

وقفت محتارة أمام الدولاب، فهي تريد أن تظهر بمظهر لائق أمام قاسم وأمام الجميع. تعلم أنها لم ترتدي من قبل تلك الملابس الباهظة الثمن. وجلست تتذكر مشاهد فيلم لبنى عبد العزيز في فيلم "غرام الأسياد" وكيف تحولت تلك الفتاة البسيطة التي تعمل في الإسطبل إلى موديل مشهور يعشقها الجميع ويتمنى قربها. قررت بينها وبين نفسها أن تقلدها في حركاتها. فهي كانت تعشق ذلك الفيلم وكثيراً كانت تقلد حركاتها. قاسم: حبيبتي...

أنتي لسه ما اخترتيش ملابسك. الضيوف على وصول. تحبي أساعدك؟ تمارا: لا اتفضل انزل أنت علشان تقابلهم وأنا هجهز وأنزل بعدك. قاسم بقلق: طب خليني أساعدك. تمارا: انزل يا قاسم... لو سمحت. قاسم بقلة حيلة: اللي تشوفيه. نزل قاسم. وجد العديد من أصدقائه والكثير من موظفين الشركة والجيران. صعق قاسم: من دعا كل هؤلاء؟ بدأ يرحب بالضيوف. حضرت شمس هي وحسين وكانت ملفته بهذا الفستان العاري الصدر. شمس: أومال فين العروسة؟ قاسم: دقائق وهتنزل.

وصل صقر هو الآخر. رحب قاسم به واستغرب لوجوده. صقر: بقي يا خاين تتجوز من ورايا؟ أنا وإيه موضوع قريبتي دي كمان؟ قاسم: وطّي صوتك... هشرحلك كل حاجة بعدين. أنا لا اتجوزت ولا نيلة. أنا... وصمت لأنه وجد صقر... عينيه وعيون كل الضيوف تتجه نحو...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...