الفصل 26 | من 26 فصل

رواية تمارا الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم منال عباس

المشاهدات
24
كلمة
1,200
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

بعد أن ظن لؤي أن الدنيا ضحكت له، وأنه سيفوز بكل شيء دون معاناة، حتى سلمى ابنة عمه سيكون لها نصيب من أفكاره الشريرة، رن جرس الباب. يقوم ويفتح ليجد الشرطة. لؤي باستغراب: في إيه؟ الضابط: معانا أمر بالقبض عليك. لؤي: بس أنا دفعت الكفالة، في إيه تاني؟ الضابط: اتفضل معانا هناك هتعرف. وأمر العساكر بتحريز النقود وجمعها في الحقيبة وأخذها معه. *** عند تمارا تتصل سارة بها لتعزيها بعدما علمت الخبر من صقر. سارة: البقاء لله حبيبتي.

تمارا: ونعم بالله.. تعيشي. سارة: عارفة إن الظروف مش تمام، بس حبيت أفرحك إني قدمت أوراقك خلاص للإدارة التعليمية. ولو شدينا حيلنا خلال شهور تقدري تاخدي الابتدائية، وخصوصًا إنك شاطرة ولماحة، كان ناقصك إنك تعرفي تقرأي فقط، بس الحمد لله بتستجيبي بسرعة. تمارا: أنا مش عارفة أشكرك إزاي، ربنا يخليكي ليا يا سارة، يا ريتك ظهرتي ليا من زمان، بس الحمد لله فعلًا كل شيء بميعاد.

سارة: أنتي تستاهلي كل خير يا حبيبتي، كفاية قلبك الأبيض. تمارا: عندي خبر حلو ليكي. سارة: قولي فرحيني. تمارا: زواجي بعد الأربعين إن شاء الله. سارة بفرحة: ألف مبروك حبيبتي وعقبالي يا رب. عارفة يا تمارا، أنتي وسلمى حاسة إني أعرفكم من زمان، ربنا يديم المعروف بينا.

تمارا: اللهم آمين يا رب العالمين، حاولي تروحي تجيبي سلمى بكرة، وتعالوا ليا، منها أخد الدرس وبالمرة نخرج نشتري شوية طلبات خاصة بيا، مش عايزة قاسم يكون معايا فيها لأني هنكسف. سارة: حاضر حبيبتي هرتب مع صقر وهتصل على سلمى، ومن الصبح إن شاء الله نكون عندك. شكرتها تمارا وأغلقت الهاتف. *** عند شاكر يتصل شاكر برقم ساهر. ساهر: ألو. شاكر: إزيك يا ساهر يا ابني. ساهر: الحمد لله يا جدو.

شاكر: أنا كنت متأكد من رد تمارا، بس حبيت إنك تسمعه بنفسك، علشان لا أظلمك ولا أظلمها، ويبقى قرارها لوحدها. ساهر: فاهم حضرتك يا جدو، وربنا يوفقها ويسعدها. شاكر: ليك عندي أمانة، ابعتلي رقم حسابك البنكي. ساهر: أمانة إيه؟ شاكر: المليون اللي دفعته مهر لتمارا، ده حقك ولازم يرجعلك. ساهر: خلاص يا جدو ما فيش لزوم. شاكر: لا الحق حق، وأنت زيك زي قاسم حفيدي. ساهر: اعتبرهم هديتي لتمارا علشان زواجها، أنا خلاص طيارتي كمان ساعات.

شاكر: بس... ساهر: لا بس ولا حاجة، كفاية إني عرفت أسرة محترمة زيكم. ودعه وأغلق الهاتف. ساهر بتنهيدة: يا خسارة يا تمارا، أنتي فعلًا ملاك وعمري ما هلاقي واحدة تاني زيك. *** عند صقر تتصل سارة به وتخبره أنها تريد الذهاب إلى تمارا لتعطيها الدرس وتخبره بحديث تمارا. صقر: بركاتك يا تمارا، كده ضمنت إني هشوف القمر. سارة: خلاص رتب مع شهاب بحيث تخلي سلمى تيجي معايا.

صقر: فكرتيني، أنا عايز أطمن على شهاب. وعقبالنا حبيبتي، بقولك إحنا نتجمع كلنا ناخدكم بكرة نتغدى كلنا سوا ونسيبكم تشتروا كل اللي أنتم عايزينه ونقضي اليوم كلنا مع بعض، فرصة نخرج شهاب من جو الحزن ده. سارة: اللي تشوفه يا حبيبي. *** في القسم يوجه الضابط تهمة التلاعب في الصفقات، وتهمة التزوير بإمضاء اسم حسين ورشوة من أجل آخر صفقة لحسين، كان عدي موجود معهم مما أثار الدهشة لدى لؤي.

لؤي: كل ده كذب وتلفيق، ما حصلش أي حاجة من ده. عدي: لا يا لؤي، كل ده حصل، واتفضل يا حضرة الضابط، تسجيل صوتي للؤي باعترافه بكل الاغتلاسات والصفقات المشبوهة اللي عملها. كمان طلب مني رشوة وبالاتفاق مع حضرة الضابط جهزت ليك التسجيل. لؤي: كذب، كذب، دي فلوسي وما أخدتش حاجة. عدي: النقود كلها مترقمة ومترتبة، وبتبدأ من الرقم... حتى الرقم... وبالفعل عاين الضابط النقود فوجدها بنفس الأرقام.

أمر الضابط بحبس لؤي على ذمة قضايا متعددة. *** عند شاكر اتصل به عدي وأخبره بما حدث. شاكر: تمام كده أخد عقابه، كان مفكر أنه ممكن يعمل عملته وتمر بسلام. وأغلق الهاتف. اجتمع شاكر بأسرته.

شاكر: آن الأوان تعرفوا إن شركات النخيل المنافسة لشركاتنا ما هي إلا مجموعة شركات خاصة بينا. وكان لازم أعملها منافس لينا في السوق علشان لو حصل أي مناقصة ما كانتش من حظنا تبقى من حظ شركات النخيل. شركات النخيل دي ميراث ابني وحيد الله يرحمه. وسميتها النخيل نسبة لاسم تمارا بنته. تمارا عبارة عن شجرة النخيل. وعدي المحامي بتاعها هو في الأساس أحد الرجالة بتوعي اللي بينقلي كل كبيرة وصغيرة ومن خلاله عرفت كل حاجة عن لؤي وقدرت أعاقب لؤي بالقانون، لأن أطماعه ما كانش ليها نهاية.

وقص لهم خطته مع عدي. حسين: ياااه يا بابا، كل يوم بنتعلم منك. قاسم: فعلًا لؤي ده كان شر ويستاهل اللي حصل معاه. نظر شاكر إلى تمارا. شاكر: وأنتي يا تمارا، ساكتة ليه؟ تمارا: الحقيقة يا جدو مستغربة، منين كنت رافض وجودي ومنين تعمل شركات وتسميها بالنخيل، أنا ما بقيتش فاهمة حاجة.

شاكر: ليكي طبعًا كل الحق، بس عايزك تعرفي من جوايا كنت عايزك لأنك حتة مني ومن ابني. بس كان جوايا الشيطان اللي بيكابر، للأسف أنا عمري ما ظلمت حد بس يوم ما ظلمت نفسي ببعادك يا تمارا، وأتمنى تنسي وتسامحيني. تمارا: مسامحاك يا جدو. حسين: أنتي طيبة يا تمارا، وربنا جعلك في طريق قاسم، علشان الفرحة ترجع للبيت ده من جديد. شكرته تمارا. أما قاسم صمت للحظة وقال: بمناسبة إن لؤي أخد جزاءه، تمارا تقوم تعمل لينا كيك.

حسين بحزن: طيب أسيبكم أنا، فلا يزال القلب موجوع على الفراق. لتقف تمارا أمامه: لا يا عمو الكيك هيبقي أحلى بوجودك. فهي تحاول أن تخفف عنه. لتجتمع الأسرة على مائدة الطعام ومعهم الكيك والشاي يجلسون ويتسامرون عن خططهم في المستقبل مع تمارا. *** يمر الوقت على أبطالنا. ويأتي الصباح ليحضر كلًا من شهاب وسلمى وصقر وسارة وقاسم وتمارا للخروج للتنزه وشراء متطلبات تمارا.

كان الأصدقاء في هذه الرواية ونعم الأصدقاء. فجميعهم يشعر بألم الآخر ويفرح لفرحه. ساعدت سارة وسلمى تمارا في شراء كل ما يخصها من الملابس الداخلية واللانجيري. تمارا: إيه ده يا سارة كلهم قصيرين، أنا هتكسف وقاسم هيقول عليا إيه لو شاف الحاجات دي. لتنظر كلًا من سلمى وسارة لبعضهم البعض ويضحكان. تمارا: ممكن أعرف بتضحكوا على إيه؟! سلمى: لأن قاسم هو اللي موصينا نجيب الحاجات دي. تمارا بكسوف: كده يا قاسم وأنا اللي فكرتك مؤدب.

سارة: يا بت ده هيبقي جوزك وقرة عينك، عيشي معاه أحلى سنين عمرك، لو طلبت إنك تكوني رقاصة ليه، ارقصي. ليأتي صوت صقر من ورائها. صقر: الله على أحلى نصائح. تضحك كل من تمارا وسلمى عليها. سارة بإحراج: إيه ده، أنت جيت إمتى؟! صقر: بقولك إيه هاتي الفيزا أنتي كمان واشتري كل طلباتك. وحضر شهاب هو الآخر بالفيزا كارد. شهاب وصقر: إحنا خلاص اتفقنا نعمل كلنا فرحنا في يوم واحد. سارة: إزاي، وماما... صقر: كلمت مامتك وبتقولك ألف مبروك.

شهاب: وأنا يا سلمى، بجد محتاجلك تكوني جنبي ومعايا وحياتي تكمل بيكي. بحثت تمارا بعينيها لتجد قاسم يقف بعيد ومعه حقائب كثيرة، اقتربت منه. تمارا: إيه كل الشنط دي؟ قاسم وهو يهمس في أذنها: ... تمارا بوجنتيها التي زادت في الاحمرار: أنت قليل الأدب. قاسم: وماله قلة الأدب، كلها أيام يا حبي أنا. *** تمضي الأيام ليأتي يوم العرس. أصبح حسين متماسكًا أكثر من الأول فانشغل بأعماله وشركاته. أما شاكر، بدأ يشعر براحة القلب والضمير.

في أحد الفنادق الفاخرة كانت حفلة الزفاف لكل الرفاق. كانت الفتيات الثلاثة في أجمل صورهم. ارتدت كل فتاة فستان الزفاف الأبيض الذي يليق بها، ووضعت كل فتاة طرحة لتغطي وجهها. حضر الشبان الثلاثة. وكل منهم شعر بحبيبته دون أن تكشف عن وجهها. ما أجمل الحب الصادق، الذي يكتمل بالزواج ولا ينتهي بالزواج. تبدأ الموسيقى ليتراقص كل كابل.

يحتضن قاسم تمارا بكل حب وشوق فهي حبيبته وطفلته بل زوجته التي يعشقها، يقبلها قبلة العاشقين لتبدأ حياتهم الزوجية. ليست النهاية لتمارا بل البداية لحياة تمارا. *** تمت ***

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...