الفصل 25 | من 26 فصل

رواية تمارا الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم منال عباس

المشاهدات
22
كلمة
1,333
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 96%
حجم الخط: 18

بعد أن تشنج جسد شمس، يصرخ حسين بصوتٍ عالٍ: دكتور! يأتي الطبيب ومعه شهاب، وبعد عدة محاولات من الطبيب، يخبرهم الطبيب: البقاء لله. حسين بعدم تصديق: لا مستحيل! شهاب، شوف شمس يا شهاب. شمس قومي يا شمس. فوقي حبيبتي. مستحيل تتركيني. شهاب ببكاء: إنا لله وإنا إليه راجعون. حسين: أنت كمان يا شهاب؟ أنت كمان هتقول إنها ماتت؟

يحضر دكتور بهاء ويؤكد الوفاة، ويعطي حسين حقنة مهدئة للأعصاب ليروح في النوم. يتصل شهاب على قاسم ويخبره بما حدث. قاسم: البقاء لله يا شهاب. وشد حيلك، أنا جاي لكم حالًا. وينزل للأسفل ليخبر جده وتمارا بما حدث. شاكر: لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. ربنا ستار حليم يا قاسم. مفيش داعي أي حاجة عرفتوها عن شمس تقولوها لحسين. بلاش نألمه أكتر من الألم اللي هو حاسس بيه. تمارا: عندك حق يا جدو. انتظر يا قاسم هاجي معاك. قاسم:

طب بسرعة يا تمارا. ويتصل على صقر ويخبره هو الآخر للحضور. في المستشفى، شهاب: إيه اللي جابك يا سلمى؟ وطنط تعبانة. سلمى: معقول أسيبك في ظروف زي دي يا شهاب؟ البقاء لله. شهاب: ونعم بالله. يحضر الجميع، ويقوم صقر وقاسم بتجهيزات الدفن. لا يزال حسين واقعًا تحت تأثير الصدمة، كان معهم ولكنه صامت لا يصدق ما حدث. صقر: أنا خايف على أونكل قوي. قاسم: للأسف بابا كان بيحبها جدًا. ربنا يصبره ويخرج من المحنة دي على خير.

في مدافن عائلة النجار، تم دفن جثمان شمس في جو حزين. فالفراق صعب مع من تحب، هكذا كان شعور حسين. أما شهاب، فكان من كل قلبه يدعو لها أن يغفر الله لها خطاياها. بعد مدة، أخذ قاسم والده وتمارا وغادروا. شهاب: يلا يا سلمى علشان أوصلك. سلمى: ما تتعبش نفسك يا شهاب، كفاية الظروف اللي أنت فيها. صقر: روحي مع شهاب يا سلمى، على الأقل ما يكونش لوحده. وأنا مضطر أرجع الشركة. في حاجة جدو شاكر كلمني عنها مضطر أعملها بسرعة.

وودعهم وغادر هو الآخر. أنا منال، للأسف شمس كانت مؤذية جدًا وأفعالها كلها غير مقبولة. لكن أنا الفراق عندي بيأثر فيا وبيتعبني نفسيًا. حبيت أسترها من ذنوبها أمام من أحبها عشقًا وهو حسين. مش معقول يكون ربنا ستار وإحنا اللي نشيع بذنوبها، وخصوصًا أن خلاص انتهى عمرها. بمعنى لا ضرر ولا ضرار. أتمنى تتقبلوا دا لأني بجد حزينة لحزن حسين. في الشركة، يتصل صقر على شاكر. صقر: أيوا يا جدو، جهزت كل اللي حضرتك طلبته. شاكر:

هيجي لك المحامي عدي دلوقتِ، أعطيه كل الأوراق. صقر باستغراب: مش دا محامي الشركة المنافسة لينا يا جدو؟ إزاي أسلمه أصول ورق الشركة بتاع أونكل حسين؟ شاكر: مش وقته يا صقر، نفذ اللي بقول لك عليه. أنت عارف الظروف هنا. وبعدين هوضح لكم كل حاجة. اطمن. صقر: أوامرك. حاضر يا جدو. وبالفعل وصل إليه المحامي عدي وأعطاه صقر حقيبة الأوراق التي تثبت الاختلاسات المادية والصفقات المشبوهة التي قام بها لؤي دون علم حسين. صقر:

أنا مش فاهم حاجة أي يا أستاذ عدي، بس أتمنى ما يكونش في أي مشكلة لأونكل حسين. عدي: اطمن يا صقر. وأخذ الأوراق والمستندات وغادر. عند سلمى، وصلا كل من سلمى وشهاب إلى منزلها. كان يبدو على شهاب الحزن، ففراق الأخت كم هو مؤلم. سلمى: أنا حاسة بيك يا شهاب وعارفة يعني إيه فراق.

واقتربت منه وأخذته في حضنها، فهو الآن زوجها على سنة الله ورسوله. ليرمي شهاب أحزانه في حضنها الدافئ، ولأول مرة يبكي بمرارة الأيام التي مر بها خلال تلك السنين. في مكتب عدي المحامي، يصل لؤي إلى عدي كما اتفقا في مكتبه. عدي: برافو، ميعادك مظبوط. لؤي: أنا لسه هعجبك في كل حاجة وهفيدك كتير أنت وشركتكم. المهم ما تنساش نصيبي. عدي: اطمن، إحنا عمرنا ما ننسى اللي بيقف جنبنا. يلا احكي لي عن الصفقات اللي ممكن نكسب من وراها.

بدأ لؤي بقص كل تفاصيل الصفقات الخاصة بشركة حسين النجار، وكيف يمكنه أن يساعدهم في خداع شركة النجار ليعود المكسب كله لهم. عدي: وأنا إيه يضمن لي أن كلامك يطلع صحيح وما نخسرش اسمنا في السوق؟ لؤي: لأن بكل بساطة أنا عملت دا من قبل كدا كتير. ودي مش أول صفقة أعملها وأكسب من وراها. أنا آخر صفقة عملتها أخذت من وراها مليون جنيه. عدي: برافو عليك، دا أنت طلعت داهية. لؤي بتفاخر: طول ما أنتم معايا هنكسب كلنا. عدي:

يبقى نمضي تعاقد بينا وبينك علشان نضمن أن شغلك يكون لصالحنا مش لشركة تانية. لؤي بفرحة: طبعًا طبعًا. عدي: عمومًا أنا جهزت كل الأوراق للتعاقد بينا. وأخرج العديد من الأوراق ومعهم حقيبة مليئة بالأموال. لؤي بفرحة شديدة: إيه الفلوس دي كلها؟ عدي: وقع بس الأوراق وأنا هعرفك كل حاجة. وبالفعل قام لؤي بتوقيع جميع الأوراق بلهفة شديدة لمعرفة موضوع الأموال. أخذ عدي الأوراق ووضعها في درج المكتب. عدي:

دي مكافأة نظير تعاونك معانا، ولسه اللي جاي أحلى. شكره لؤي وأخذ حقيبة الأموال وغادر لمنزله. في فيلا النجار، جلس شاكر بجانب حسين. شاكر وهو يواسي ابنه: عارف إحساسك يا حسين، بس لازم تعرف أن هي دي الدنيا والفراق مكتوب علينا. استغفر ربنا وقوم وصلي، والأيام يا ابني كفيلة تداوي جرحك. حسين: أنا عارف أن شمس كان تصرفاتها مزعلاكم كلكم. أرجوك يا بابا تسامحها وتدعي ليها بالرحمة. شاكر:

المسامح كريم. ربنا يرحمها يا حسين ويرحمنا ويسامحنا كلنا خاطئين، وخير الخطائين التوابين. ربنا بفضله علينا بيمنحنا فرص علشان نراجع نفسنا ونعترف بغلطنا. المهم ما نضيعش الفرص دي قبل فوات الأوان. وربنا كرمك يا حسين بقاسم. قرب من ابنك وعوضه السنين اللي فاتت. قاسم طول عمره بار بيك وبيحبك ويخاف عليك، زيك بالضبط وأنت بتخاف عليا. دي دايرة وبتدور يا حسين. حسين: عندك حق يا بابا. واقترب من والده واحتضنه.

حضر كل من قاسم وتمارا إليهم. تمارا: عامل إيه دلوقت يا بابا؟ نظر إليها حسين باستغراب. حسين: أنتِ قولتي يا بابا؟ تمارا: الحقيقة طول عمري نفسي أقول كلمة بابا، وحضرتك أحق واحد أقوله يا بابا من بعد وفاة بابا الله يرحمه. تترقرق عيون حسين بالدموع ويأخذه في حضنه، فهو طيب القلب ويشعر أن عوض الله في قاسم وابنة أخيه، بل ابنته من الآن تمارا. قاسم: ربنا ما يحرمنا منك يا بابا أنت وجدو. حسين:

ولا يحرمني منكم ولا وجودكم أبدًا. بصوا يا أولاد، أنا عارف إنكم مأجلين الزواج علشان الظروف ووفاة شمس الله يرحمها. بعد الأربعين زواجكم. جهزوا نفسكم من دلوقتِ. وربنا يسعد قلوبكم ديما. شكره كل من قاسم وتمارا. حسين: خذ عروستك يا قاسم وابدأوا في تجهيزات الزواج. وما تشغلوش نفسك بيا. أنا فرحان لفرحكم. وعايز أشوف حفيدي بسرعة. شاكر: تعيش وتشوفه يا ابني. أخذ قاسم تمارا وصعدا للأعلى لبدء الترتيبات. قاسم بحب:

ياااه يا تمارا. أخيرًا كلها كام يوم وتكوني في حضني. أنا بحبك قوي يا تمارا. حبك بيسري جوا دمي. تمارا: وأنا بحبك يا قاسم. وحياتي هنكمل بيك. قاسم: طب غمضي عينيكي. أغمضت تمارا عينيها ليطبع قاسم قبلة سريعة على شفتيها. تمارا: غشاش. إحنا ما اتفقناش على كدا. قاسم بضحك: حقك عليا الحقيقة، كنت هوريكي حاجة تانية بس لما شوفت الكريز ما استحملتش. بصي يا ستي. وأخرج بعض الرسومات. قاسم: دي التصميمات لمطعم تمارا وحيد النجار.

تمارا بعدم تصديق: بجد يا قاسم؟ قاسم: بجد يا روح قاسم. اقتربت تمارا بفرحة واحتضنته بكل حب ليحتضنها هو الآخر. عند ساهر، بعد عدة محاولات من أصدقاء ساهر، استطاع أن يحصل على رقم هاتف تمارا. اتصل ساهر على تمارا. تمارا وهي تجيب: ألو. ساهر: تمارا، إزيك؟ تمارا: الحمد لله. مين حضرتك؟ ساهر:

أنا ساهر يا تمارا. عارف إنك لسه ما تعرفيش كويس. وعارف إنك انحرجتي لوجودك مع جدك وابن عمك. بس أنا حابب أعرفك إني معجب بيكي ومستعد أعمل علشانك المستحيل، بس أحس إنك عايزاني زي ما أنا عايزك. تمارا: ربنا يسعدك. بس قولت اللي عندي. قاسم ابن عمي وأول شخص دخل حياتي وما أقدرش أعيش مع راجل غيره. ساهر: أنتِ متأكدة من إحساسك دا يا تمارا؟ تمارا: أيوا. ومقدرش أظلمك معايا. أنا بحب قاسم. ساهر بتنهيدة:

خلاص يا تمارا. وأنا بتمنالك الخير، وبجد يا بخت قاسم بيكي. وأغلق الهاتف وقرر السفر مرة أخرى كي ينسى تلك الفترة. عند لؤي في منزله، يجلس لؤي بفرحة ويفتح حقيبة الأموال ويفترشها أمامه ويجلس ويعدها. لؤي: والله وضحكت ليك الدنيا يا لؤي. أخيرًا هقب على وش الدنيا. من غير وجع دماغ. لا شمس ولا نجلاء. ثم تنهد وقال:

وحلمك عليا يا سلمى يا بنت عمي، إن ما خليتك تتوسلي وتيجي لحد عندي تترجيني علشان أتزوجك. افرحيلك يومين بشهاب الخايب. دورك معايا لسه ما اخلصش. يرن جرس الباب ويقوم بفتحه ليجد... يتبع.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...