لا تتركني بهذا العالم المخيف.. أو اسحبني إليك.. فلا حياة لي دونك. سكن لثوانٍ يحاول تنظيم أنفاسه المضطربة من فرط خوفه عليها. شعر بألم ينخر عظامه إذا أصابها مكروه. قاد سيارته بسرعة جنونية والألم يكاد يخنقه. أمسك هاتفه وظل يعاود يهاتفها مرة بعد مرة ولكن هاتفها كما هو. ما زالت هذه الرسالة توصل لأذنيه يكاد يصاب بالصمم.
وصل في خلال دقائق معدودة. هرول سريعًا حتى أنه لم يغلق باب سيارته. اتجه للمكان المخصص لأمنها، ولكن رأى هناك شيئًا يفزعه. صمت رهيب بالمكان ولا يوجد أثر لأي شيء. وقف وكأن الأرض تميد به وكأنه سيغشى عليه من هول ما به. دخل إلى الحرم الجامعي فورًا وطالب بكشف الكاميرات. ورغم أن الوقت سريعا في بحثه، شعر أنه كالسيف ينحر عنقه بألمه الشديد من برودته.
وقف أمام الكاميرات وكانت وتيرة أنفاسه تتسابق في التسارع حتى شعر أنها ستتوقف نهائيًا. جحظت عيناه واغشت مقلتيه العبرات وهو يراها أمامه وتتحدث بهاتفها. فجأة هوت فاقدة الوعي عندما اقتربت إحداهن وهي تمسك شيئًا ما بيديها على وجهها. أسرع رجلين لحظات ولم يراها أمامه عندما حملها أحدهم ووضعها بالسيارة التي تركن بجانب الطريق. أسرع يجاهد وقته ليرى أرقام السيارة ولكن لم يوجد بها أرقام. ابتلع ريقه الجاف عندما قام هاتفه بالرنين.
"أيوه يا باسم." صمت هنيه وهو يستمع لباسم. "عثمان لقيتهم في عربية وشكل حد حطلهم منوم يا جواد." مسح على وجهه بعنف. لثوانٍ كان صمته مميتًا ثم بلع غصة وخزت جوفه بأشواك حادة وتحدث رغم ضعف كيانه. "غزل اتخطفت يا باسم من نص ساعة. اعمل اتصالاتك وأقفل مخارج القاهرة كلها." نظر إلى الكاميرا وأمتلكه اليأس حينها تسلل الرعب لقلبه من فكرة فقدانها. "لازم ألاقيها يا باسم اتصرف أنا عاجز ومش قادر أفكر."
حاول باسم تهدئته ولكن كيف يهدئ وقلبه يمزق إلى أشلاء. اتجه مغادرًا الجامعة وركب سيارته منطلقًا إلى قسمه وقام باتصالات عدة. ولكن الوضع كما هو عليه. دخل صهيب وحازم اللذان وصلا للتو بعد معرفتهما الأخبار. وجدوه جالسًا يضع رأسه بين راحتيه كالذي فقد أغلى ما يملك. "جواد." أردف بها صهيب بهدوء. رفع نظره لأخيه ولم يتحدث. كانه جسد فقط لا يوجد به حياة. اقترب حازم وجلس بجواره ربت على ظهره بهدوئه.
"هنلاقيها إن شاء الله. عدينا بأكتر من كده والحمد لله عدت." أطرق رأسه للأسفل وهو يقاوم رغبة قوية في البكاء. لماذا تضعه الحياة دائمًا باختبارات صعبة؟ كيف سيعثر عليها؟ صرخة داخلية بآهة عالية خرجت من جوفه فجأة يتبعها أنين بمقلتيه وهو يناظرهم. أخيرًا خرج عن صمته. أخيرًا وقف وبدأ عقله الذي شُل لساعات يعود ويشغله.
"أكيد حد قريب هو اللي خطفها. ماهو مش معقول بره البلد. لا دول شكلهم عاديين. لو المافيا كانوا قتلها عشان يكسروني." هنا وقف اللسان عن التفوه عندما أنذره العقل بما سيحدث فيما بعد. خطى بخطوات هزيلة للخارج. أمسكه صهيب متسائلًا. "إنت رايح فين وناوي تعمل إيه؟ "معرفش." كلمة بسيطة مختنقة بحلقه أخرجها من فمه. "معرفش." كررها للمرة الثانية ثم ناظره بمقلتين تائهتين. "أخويا عاجز ومش عارف يعمل إيه. مراته فين ميعرفش. معرفش."
"يا صهيب هعمل إيه. غير إني عاجز." جذبه صهيب لأحضانه. "اهدى يا جواد عشان نعرف نفكر. أكيد اللي خطفها له حاجة. يعني شوية وهنعرف." قاطعه عندما نظر له بزعر مما يحدث لها. ازداد ارتجاف شفتيه ولم يقو على البوح مما يعتريه داخله. دخل باسم سريعًا وهو يبتسم. "عرفنا مكانها يا جواد." *** رعشة قوية ضربت جسده عندما رفع نظره لباسم. "فين؟ كلمة تساءل بها.
"عثمان تتبع السلسال بتاعها زي ما قولتله. هو في الأول مكنش له أي إشارة كالعادة. بس فجأة شوفنا إشارة في مكان بضواحي الجيزة." اتجه سريعًا للخارج وهو يردف. "جهز القوة وألحقني مفيش وقت." وقف أمامه ونظر له. "جواد اهدى لازم نعمل دراسة. منعرفش البيت ده تبع مين. إحنا عرفنا المكان ومش متأكدين. وعثمان راح يشوف إيه الموضوع." صرخ بوجهه وتحدث. "ولا دقيقة يا باسم سمعتني. أنا معرفش ممكن يعملوا إيه." قاطعهم رنين هاتفه برقم غير مسجل.
"أهلاً يا بن الألفي. إيه أخبارك يا باشا مصر؟ نصب عوده ووقف يستمع وينصت باهتمام عندما علم بهوية المتصل. "شاهيناز!! أردف بها جواد بهدوء مميت. رفع نظره لحازم وصهيب وتحدث. "إيه اللي فكرك بيا يا بت؟ ضحكت بشماتة على كلامه واستنبطت بخوفه الذي يتوارى به خلف صياحه. "غزل جواد الألفي. أوبا مرات حضرة الضابط اللي الكل بيعمله ميت حساب." قهقهت عليه وأردفت بصوتا كفحيح أفعى. "أنا شمتانة فيك يا جواد. اه والله. عايز تعرف ليه يا عمري؟
هريحك. أصلك غالي عليا أوي." قالتها بتهكم. "عشان هخلص منك القديم والجديد. حقي في جاسر." أردفت بها بحزن. "حقي في ضربك ليا وإهانتي. حقي في موت أخويا في السجن على إيد مجرمين. حق عاصم اللي بين الحياة والموت. حق فلوسي من ماجد اللي استحملت قرف راجل عجوز سنين لمجرد إني اتجوزت حبيب عمري." اسودت عيناه وتحولت ملامح وجهه كمجرم بات يتربص لعدوه للفـتك به. ناهيك عن نظراته الوحشية التي أجزم من يراها أنها لو أمامه لقتلتها بنظراته.
"وماله يا شاهي خدي حقك تالت ومتلت. وأنا هاخد حقي. وحياة كل كلمة وجعتي قلبي بيها لأحرق قلبك. وأوعدك يا مدام شاهي هنتقابل قريب وقريب أوي. وغزل هتبات في حضني." مسح على شعره بغضب وكاد أن يقلعه. وبقوة ركل المنضدة ليتهشم كل ما عليها. وصرخ كزئير أسد. "أقسم بالله ماهر حمها." ظل يلكم الحائط حتى نزفت يديه. حاول حازم وصهيب تهدئته ولكنه كان كالمجنون يطيح بكل شيء يقلبه. ضرب على صدره وصرخ بهم.
"مفيش حد حاسس بال نار اللي هنا. دي للمرة الكام وهم بيدبحوني بدون رحمة. ذنبها إيه؟ أردف بها وهو يشعر كأن روحه تنسحب منه. جلس وظل يستغفر ربه. جلس صهيب بجواره ممسدًا على ظهره. "إن شاء الله هترجع يا حبيبي بس اهدى." رفع عينيه وتحدث بصوتا مبحوحا من اختناقه بالبكاء. "ليه كدا يا صهيب؟ ليه دايما بتتأذى من أقل حاجة؟ ليه الدنيا بتسرق السعادة؟ انسدلت دمعة شريدة من مقلتيه. "عرفوا يدبحوني بسكينة باردة أوي يا خويا. أنا بموت."
جذبه لأحضانه وأبكى على هيئة أخيه وعلى حالة غزل التي عليها الآن. *** عند شهيناز. صرخت عندما أغلقت الهاتف. ظنت أنه سيركع لها لإنقاذها. حينها ستأخذ حقها. اتجهت إلى رجلها الضخم الذي يقف بجوارها. "البنت صحيت ولا لسه؟ أجابها الرجل. "هتصحي دلوقتي يا هانم." اتجهت به وصوبت نظرات تحذيرية. "إياك البنت دي يحصلها حاجة وخلي بالك وحاصر البيت كويس مش عايزة ناموسة تعدي. البنت دي كنز ولازم أحافظ عليه."
بداخل غرفة مظلمة. استيقظت وهي تشعر بصداع يفتك بها. نظرت حولها بخوف وتذكرت ما صار لها. "جواد." قالتها بخوف. جلست ودموعها تساقطت عندما وجدت نفسها بهذا المكان المظلم البارد. احتضنت جسدها بيديها وظلت تناجي ربها أن يخرجها من الظلمات التي وضعت بها. انسدلت دموعها بقوة من مقلتيها وهي تتخيل جنون جواد عندما يعلم. أخرجت سلسالها وقبلته. "حبيبي أنا كويسة ومستنية تيجي تاخدني من هنا." فجأة ضيقت عينيها وتسائلت.
"ياترى مين اللي خطفني؟ طيب عاصم في غيبوبة." استمعت لصوت أذان الحي القيوم. ظلت تدعي ربها وهي على يقين أن زوجها سينقذها. ترتجف شفتيها بصمت تضرعت للحي القيوم ألا يصيب زوجها شيئًا. استندت جالسة على الفراش وهي تضع رأسها على الحائط البارد بجوارها وتتذكر قبل يوم. استيقظت باكراً وجدته يضمها لحضنه كعادته وهو يتململ بنومه. وعلى وجهه تظهر قطرات من العرق. مسحت وجهه بهدوء وتحدثت لإيقاظه. "جود حبيبي اصحى شكلك بتشوف كابوس."
ظلت تمسد مرة على وجهه وأخرى على شعره. رغم نومه الخفيف إلا إنه ما زال بأحلامه. انخفضت وقبلته وتحدثت مرة أخرى تهمس بجوار أذنيه. "حبيبي اصحى." فتح عينيه فجأة واعتدل سريعًا يضمها بقوة بحالة مرعبة وهو يتمتم. "الحمد لله حبيبتي إنك بخير. أحمدك وأشكر فضلك يا رب."
عصرها بأحضانه حتى شعرت بتفتيت عظامها. أخرجها من أحضانه وهو يقبلها بعنف لأول مرة ثم تحولت قبلاته إلى حنونة وذهب بها لعالمه الخاص ليؤكد لحاله إنها بين يديه. ظلا فترة ليست بالقليل. ورغم شعورها بالتعب من جنونه إلا إنها راعت حالته التي كان عليها. بعد فترة ضمها لأحضانه وفجأة انسدلت دموعه بقوة واضعًا رأسه في عنقها حتى شعرت بها غزل. تركته يفعل ما يريده. بعد فترة استدارت له واضعة رأسه بأحضانها وتحدثت بهدوء رغم ألمها.
"حبيبي ده كان كابوس. أنا كويسة وبين إيدك." ثم رفعت وجهه وهمست أمام شفتيه بإغراء أنثى. "وكنت بتعلمني فنون العشق المجنون. بس مكملتهاش ينفع كدا. تعرفني نصها بس." مسح على وجهها بحنان مقبلًا جبينها. "ربنا يديمك في حياتي." هو يعلم أنها تحاول أن تنسيه كابوسه. ضم وجهها بين راحتيه مقبلًا شفتيها بعمق وتحدث.
"غزل لو حصلك حاجة أنا هموت صدقيني. العالم كله في حتة وانتي لوحدك في حتة تانية خالص. شوفتي الشريان اللي بيضخ الدم من القلب للجسم. هو إنتِ كده في حياتي. إنتِ كل حياتي. عايزك تاخدي بالك من نفسك كويس أوي. إنتِ مش مجرد مراتي بس لأ." ثم استرسل مفسرًا لها. "إنتِ بنتي. عارفة يعني إيه البنت بتكون لأبوها. هي اللي بتسند أبوها وقت تعبه. هي العطف والحنان." ثم نظر بوجهها بالكامل وقبلها وأكمل مسترسلًا.
"إنتِ مراتي حبيبتي. عارفة يعني إيه الزوجة لزوجها. يعني نصه التاني. يعني حبه وحياته. يعني أسراره وقوته وقت ضعفه." لمس وجهها بحنان. "إنتِ أختي اللي وقت وجعي بتحس بيا. بتراعيني بحنانها." ثم تنهد ونظر بحنان لها وأكمل مستطردا. "إنتِ أمي اللي بتدعيلي في صلواتها وبتستناني لما أرجع عشان قلبها يرتاح." ضمها لحضنه بقوة. "إنت حبيبتي وقلبي وحياتي وكل ما أملك. يا رب ما يوجع قلبي عليكي حبيبتي."
ثم ابتسم لها بهدوء وناظرها بعينيه العاشقة. "عايزة تتعلمي فنون العشق. كده أنا معلم فاشل اللي يخليني شهرين ولسة تلميذتي النجيبة فاشلة." نظر لمقلتيها. "آسف. عارف أذيتك." وضعت رأسها في حنايا عنقه تقبله. "انت حبيب عمري وصبايا وشبابي. إنت النفس اللي بتنفسه وأنا بستنشقه بهدوء. أنت العاشق الولهان وأنا العاشقة المجنونة بحبك. أنت العاشق المتمرد ليا، وأنا غمرة عشقك."
لامس عنقها بظهر يديه وهو يناظرها بهدوء عاشق مستمتع بعشقه ثم أردف وما زالت نظراته تعانقها. *** في قانون العشق حبيبتي يقولون... خير لنا أن ندفن قلوبنا ونحن أحياء أفضل من أن نعطيه لمن لا يستحقه. تنهد بوجع مردفًا. "كنا ممكن نعيش إزاي لو القدر فضل معاندنا. وفضلت أتمرد على قلبي واتجوزت زي ما كنت مخطط." جذبته بقوة من عنقه وهي تجلس أمامه. "ماكنتش هسمح بدا أبدًا."
ارتعشت شفتيها وغمامة من العبرات بدأت تعلن عن تمردها في مقلتيها. "متفكرنيش يا جواد بوجع قلبي. لاني كنت بموت." حاوط جسدها واضعًا رأسه في حنايا عنقها. "آسف." قالها بحزن داخلي جعل جسده ينتفض من الألم كلما تذكر تلك الأيام وقلبه المتمرد. انسدلت عبراتها رغما عنها. "أكتر حاجة بتوجع أوي يا جواد لما تحب شخص وتشوفه ملك لغيرك. نظراته، همساته، لمساته لغيرك. ده فعلا موت بطيء جدًا للقلب."
خرجت شهقة خافتة منها فجأة. واضعة يديها على فمها حتى تمنعها. خرج سريعًا من أحضانها واختطفها في أحضانه مطوقًا خصرها بقوة. والألم ينخر جسده بالكامل لدموعها التي نزلت على قلبه لتكويه بدون رحمة. أخرجها وهي تتماسك بقوة به لتخيلها أنه ملكًا لغيرها. ضم وجهها مقربًا إلى شفتيه ناظرًا لأنحاء وجهها بالكامل. وتمركز لداخل مقلتيها الخاطفة لقلبه. "كل حاجة كنت بعملها عشان أحميكي. إنت متعرفيش أهميتك عندي إزاي. كنت خايف زي ما قولتلك."
لامس دموعها بشفتيه ملتقطها. "صدقيني يا نبضي لو كنت بس أشُك إنك ممكن تحبيني ربع الحب ده. والله لو ههد الدنيا كلها. بس خفت أوهمك وتوهميني ونطلع خسرانين. إنسي يا غزل عشان خاطري. كأن الفترة دي اتمسحت." *** ضمه لأحضانه واعتصرها داخله. "والله ما لمست أي ست تانية غيرك إنتِ. ولا عمري حسيت بأي مشاعر تانية غير لقلبك إنتِ." لامس شفتيها.
"من وقت ما اعترفتيلي بحبك وأنا حرمت عليا ستات العالم كلهم. حتى بعد ما اطلقنا واهنتيني بجبروتك. حاولت أكرهك." لامس شعرها وأرجع خصلاتها المتمرده خلف أذنها. "وشمتي قلبي وحياتي كلها." أكمل مسترسلًا. "قلبي أعلن عصيانه عليا ورفض حتى ينبض للحياة وإنتِ بعيدة عني. كنت عايش ميت." اقتربت منه وظلت تقبله بشقاوتها وخرجت عن حالتها التي كانت عليها منذ قليل واضعة يديها على قلبه.
"علشان إنت ملكي يا جواد الألفي. كل حاجة فيك ملك غزل الحسيني. وده مش كلامي على فكرة." وضعت جبينها فوق جبينه. "فاكر كلامك إن غزل إنت أحق بيها." لم ينتظر أكثر من ذلك. ظلت نظراته تضمها. وفجأة جذبها مغردًا بها في عالمه الخاص ليكمل لها سيمفونية عشقه الأبدي الذي خطه بنبضاته. خرجت من ذكرياتها مبتسمة ولكن فجأة انتفضت عندما فتح الباب عليها ودخلت شاهيناز تتدلى بخيلاء أمامها. طالعتها غزل واردفت بهدوء. "شاهيناز."
جلست واضعة ساقًا فوق الأخرى ونظرت بتهكم ثم ابتسمت بخبث وعيناها تلتمع بحقد داخلها اتجاه غزل التي لم تقترف ذنبًا لها ورغم ذلك وقعت تحت يد هذه الشمطاء التي لا تعرف رحمة. ظلت غزل بمكانها وكأنها لم تكن. أمسكت شهيناز هاتفها وناظراتها. "غزل. غزل." ظلت تردد اسمها بسخرية. نصبت عودها ووقفت أمامها.
"أكتر واحدة كرهتها في حياتي الأمورة غزل. الكل عايز يرضي الكونتيسة غزل. الكل اهتمامه لغزل. كان نفسي يضمني زي ما بيضمك. يطمن عليا لما يرجع. لا أول ما يدخل البيت يجري على أوضة الهانم. كله كوم وجواد الألفي كوم تاني. أنا أعرف واحدة حاولت معه أكتر من سبع سنين ترسم عليه. بس هو واحد متعجرف مغرور." ابتسمت بسخرية.
"طلع عاشق طفلته اللي مربيها. وأنا اللي كنت بقول مستحيل يبص لعيلة. بس تعرفي طلعت غبية برضو. كان لازم أعرف انه مبيحبش ندى." ضيقت عينيها. "هو كان بيحبها ولا كان بيمثل علينا عشان محدش يلاحظ حبه؟ ثم استطردت. "أيوه أكيد عمل كده وخطب ندى. بس يا عيني كانت بتعشقه وهو الصراحة يتحب." نزلت بجسدها وأردفت. "تعرفي أنا طلبت منه نقضي ليلة مع بعض. ماهو ده برضه جواد الألفي على سن ور مح." قهقهت بطريقة مجنونة.
"بس اللي صدمني بعد كده إنه بيحبك فعلاً." قالتها وهي تشير عليها بسخرية. "أنا جواد ميهمنيش أصلًا. هو اللي كان حياتي وفجأة اتخطف مني. بس ماجد هو السبب في موته. هو اللي ضربه وطرده وخلاه يموت بحسرته." ضيقت عينيها وتسائلت. "إنتِ بتتكلمي عن مين؟ عن بابا؟ قهقهت عليها. ثم نزلت لمستواها وحاوطتها بذراعها. "من إمتى وماجد بيهمني. أنا بقول على حبيبي جاسر." جحظت عيناها من كلماتها. أومأت برأسها بنعم.
"أيوه اتجوزت أبوكي عشان بحب أخوكي. بس حبيبك المحترم فرقنا من بعض. وضربني كمان." نظرت لها بشماتة. "وأهو هرد له كل حاجة." دفعتها كقطة شرسة. أخيرًا خرجت عن صمتها. هي كانت تعلم أنها فعلت أشياء مسيئة لوالدها ولكنها لم تعلم بما فعلته. انتصبت ووقفت بمقابلتها. وأمسكت ذراعيها والشرر يتطاير من مقلتيها عندما علمت بانحطاط أخلاقها وأردفت بصوتا مخيف لأول مرة. "تفتكري اللي وطى راس أبويا ممكن أعمل فيها إيه؟
"واللي تمرمط شرف أخويا المتوفي ممكن أرد عليها بإيه؟ "واللي ما تحترم سيرة جو زي أعمل فيها إيه؟ ثم أضافت بنبرة ذات مغزى. "ده أنا تربية جواد الألفي يا حلوة. اللي ضربك قلم واحد رأفة بحالك." أنهت كلماتها بنظرة مشمئزة. ثم دفعتها كأنها شيئًا قذرًا. لقد فل السهم من القوس عندما تخيلت حالة زوجها في اختطافها. خرجت روحها الثائرة بداخلها لتحطم هذه الحمقاء التي كانت تظن إنها ستركع لها بخوف.
نظرت لها باشمئزاز عندما ابتلعت غصة بحلقها عندما تذكرت أخيها الشهيد في أيامه الأخيرة وهنا تيقنت وأرجعت أسبابه لتلك الشمطاء. رفعت سبابتها أمامها وتحدثت بفحيح. "خرجيني من هنا. أصل ورحمة جاسر لابكيكي بدل الدموع دم." دفعتها بقوة من أمامها. "أوعي تفكري إني هخاف منك يا حقيرة. لا فوقي واعرفي إنتِ واقفة قدام مين." أشارت لنفسها بفخر. "أنا غزل جواد الألفي."
ذهلت شاهيناز من قوتها. دارت حولها حتى تبث الرعب بقلبها رغم أن الغضب تمكن منها من تلك المتعجرفة كما وصفتها. رفعت حاجبها وتحدثت. "لا يابت شاطرة. فعلاً تربية ابن الألفي." "بس أحب أطمنك يا حلوة." "هجيبه على وشه ومش بس كده. هاخد حقي تالت ومتلت منه. حقي كله كله." أردفت بها مغادرة ولكن وقفت أمام الباب وناظراتها. "هشوف غلاوتك عند الباشا كام. باي يا حلوة لحد ما حضرة الضابط يجي." خرجت مغلقة الباب خلفها بقوة.
دون حديث انهمرت الدموع فوق وجنتيها وهي تنظر لسرابها وقلبها على وشك الخروج من صدرها من شدة خوفها على زوجها الحبيب. لا تعلم بماذا تخطط تلك الشمطاء. مسحت دموعها ووقفت وهي تمسك رأسها تحاول التفكير. ماذا ستفعل؟ في فيلا حازم الألفي. تجلس بشرفتها وهي تنظر لمرور الناس في الشوارع تسرع هربًا من قطرات المطر. تذكرت قبل أسبوع. دخل حازم مساءً مقبلًا جبينها. "عاملة إيه حبيبتي؟ ثم وضع يديه على بطنها. "والولا الشقي ده عامل إيه؟
ابتسمت له بحب ثم وضعت يديها على يديه. "ابنك كويس يا سيدي بس مامته اللي مش كويسة. باباه بيتأخر في الشغل كتير." ضمها لأحضان وتحدث أسفًا. "آسف يا قلبي. إنت عارف صهيب الأيام دي مبيروحش الشركة. وسيف لسه ميعرفش نظام الشغل." رفع ذقنها مقبلًا كرزيتها المنتفخة أمامه. "بس وعد مني حبيبي هاخد إجازة عشان أفضي لك بس نهى ترجع لحالتها." *** هنا تذكرت ما صار في تلك الليلة. رجع من الفيوم. جلسوا سويا بحديقة المنزل بعض الوقت.
"هطلع يامليكة محتاجة حاجة حبيبتي؟ عايزة أنام الساعة داخلة على واحدة. زمان صهيب في سابع نومة." ضحكت مليكة عليها وتحدثت. "ما أعتقدش صهيب نام وانتِ بره. على العموم اطلعي حبيبتي وأنا شوية وهطلع. مش قادرة أنام دلوقتي." ثم اتجهت بنظرها لفيلا جواد. "كان إيه لزوم جواد إنه يزين الفيلا كده وهو عامل الفرح في الفيوم وكمان مش هيرجع قبل شهر." نظرت نهى للفيلا وأجابتها. "عريس بقى وعايز يفرح ويفرح عروسه. ربنا يسعدهم يارب."
أمنت على دعائهم. قاطعهم وصول حازم. وضعت نهى يديها على بطنها وابتسمت. "خلي بالك من حبيب خالته ده. أشوفكم الصبح إن شاء الله. تصبحوا على خير." سكنت لثوانٍ ثم رفعت نظرها لحازم. "تفتكر عاصم ممكن يأذي غزل بعد جوازها؟ مسح على شعرها بحنان وتحدث. "أنا بتمنى نخلص منه. على طول إنسان مؤذي." تنهدت وأجابته. "فعلاً جاسر كان دايما يقول عليه كده." نسيت تمامًا أنها توجعه بحديثها. ابتسمت لذكراه. "تعرف في مرة استنى غزل قدام المدرسة."
"مسكه كان هيموته يوميها. لولا وقفة بينهم." لمعت عيناها بالدموع. "حبيبي ما استحملش يشوفه جنب أخته. رغم إن جاسر كان قلبه طيب ورحيم بس كان اللي يقرب مني ومن أخته ياكله. كان دايما يقولي إنتِ وغزل أغلى حاجة لقلبي." *** كان يقف وينظر لها بصدمة. ضغط على يديه كأنه يخرج عصبيته في ضغطه. عيناه تصوب نظرات نارية اتجاهها. نار الغيرة أشعلت صدره ببنزين ملتهب بنيران الحقد الذي بدأت تظهر علناً. "كفاية." صرخ بها فجأة.
انتفض قلبها من هيئته التي تراه بها لأول مرة. أغمضت عينيها عندما علمت إنها أوصلته لهذه الحالة. اتجهت تضع يديها على وجهه. "حازم مكنش قصدي." وضع يديه أمامها. "مش عايز أسمع ولا كلمة يا مدام. الحق عليا أنا اللي كنت مفكر نفسي إني الأول والوحيد في قلبك. كنت حاسس إن فيه حاجة غلط بس بكذب إحساسي." رمقها بإمتقاض وأكمل بلوم.
"وصلت بيكي البجاحة إنك توقفي قدام جوزك أبو ابنك اللي في بطنك وتتغزلي في راجل تاني مهما كان وتنعتيه بحبيبي." أمسكها بعنف وتحولت عيناه للغضب وتحول من هدوئه لعاصفة كادت أن تلتهم كل شيء أمامه. "حازم." أردفت بها بارتجاف. "حبيبي والله." قاطعها بغضب عنيف. "آخرسي ياملكية مش عايز أسمع صوتك نهائي." ثم خرج كأنه يطارد من عدو. انسدلت دموعها وهي تحاول أن تعتذر له مرة بعد أخرى ولكن كيف له يسامحها على ما تفوهت به.
دلف للغرفة وجدها تجلس في الشرفة ودموعها تنسدل من مقلتيها على وجنتيها التي بهتت بعض الشيء. اتجه لها وتحدث. بهدوء رغم حربه الداخلية في قلبه. "عندي ميتنج مع الشركة الإسبانية. وهتغدى برة. حبيت أعرفك عشان متجيش توقفي قدامي وتقولي." "إنت بتردلي وجع قلبي مع مارسيليا." نظرت له وعيناها تغشاها الدموع. "لسة مش عايز تسامحني ياحازم. خلاص أعلنت تكون جلادي بدون رحمة."
ود لو يضمها داخل أحضانه حتى تتألم ولكنه أقنع نفسه أن يأخذ موقف حتى لا تغلط مرة أخرى في رجولته. سحب نفسًا ثقيلاً يعبأ رئتيه المتألمتين من هجرانه لها ووجع قلبيهما ثم زفره على مهل وجلس بجوارها. "مليكة." أردف بها بهدوء. ناظرته ورموشها مبتلة بدموعها. حاوط جسدها بذراعيه عندما ضعف أمام حالتها. "أنا استحملت كتير ودست على قلبي كتير في وجعه. بس إنتِ كل مرة بتدوسي أكتر عليه لحد مابقاش مهتم للنبض تاني."
نظر لها ومسح وجنتيها بأنامله الخشنة ونظر لعيناها بشوق جارف. ود لو يخطفها ويدلف بها على فراشهما ليخبرها كم عانى في جفاء البعد. ورغم ذلك تحدث بما يخالف قلبه وتمرد على قلبه. وتحدث: "عندما تموت قلوبنا ونحن أحياء لن نعد كما كنا حتى لو مر ألف عام ولم نتخطى الألم أو نتجاوزه أبدًا. فالموتى لا يرجعون إلى الحياة." رفع ذقنها مقبلًا جبينها. "سيبي الوقت يحاول يلملم اللي إنتِ كسرتيه بدون رحمة." ولكن قاطعه رنين هاتفه.
"أيوه يا صهيب." هب واقفًا. "إمتى حصل ده؟ "طيب خمس دقايق وأكون عندك. لازم نروح لجواد حالا أكيد حالته صعبة." وقفت أمامه وأردفت متسائلة. "ماله جواد يا حازم فيه إيه؟ نظر لها بتيه وكأن القدر يدفعه ليفيق من غيرته ويوّليه حق الأخوة الواجبة عليه. صدمة سقطت عليه كصاعقة تصـ. ـفعه بكل قوتها في يوم شديد البرودة. "غزل اتخطفت من الجامعة."
هوت على مقعدها عندما شعرت بأن الأرض تميد بها وكأنها سيغشى عليها من الصدمة. انتبهت حواسه لما حدث لها. *** جلس على عقبيه أمامها. ممسكًا بفمها ومقبلًا. "هترجع متخافيش. جواد مستحيل يسيبها حتى لو هيموت." نظر لها ودموعها تتساقط بشدة. "روح لجواد يا حازم أكيد حالته صعبة. لا ده أكيد بيموت حبيبي." مسح على وجهه. "هترجع إن شاء الله." أردف بها مغادرًا. في غرفة صهيب. تجلس والدتها بجانبها تطعمها بعض طعامها. مسحت على شعرها بحنان.
"عاملة إيه ياقلبي؟ لمست على وجهها. "نهى حبيبتي حاولي تخرجي من اللي إنتِ فيه. جوزك هيموت عليكي يابنتي." وضعت رأسها على كتف والدتها وتذكرت تلك الليلة. فلاش باك. باليوم التالي من زفاف جواد. استيقظت مبكرًا عندما قضت ليلة مع زوجها من ليالي العشق الجميل بينهما. شعرت بألم أسفل بطنها. استيقظ صهيب على آلامها. اعتدل سريعًا. وتساءل. "مالك حبيبتي؟ أجابته بابتسامة حتى لا تشعره بالذنب. "مفيش حبيبي شوية إرهاق وقلة نوم."
استيقظ وجلس بجوارها ضامًا إياها لاحضان. "هقوم أعملك حاجة دافية تهدي أعصابك وأعملك ساندوتش. ملاحظ أكلك بقى ضعيف أوي." "صهيب أنا عايزة أنام بس وهرتاح. ماليش نفس حبيبي والله. يمكن السفر بتاع امبارح ده اللي تعبني." *** ضم وجهها بين راحتيه وتساءل. "تعبك ده بسببى يانهى مش كده؟ هزت رأسها بلا. "ليه بتقول كده؟ أي حاجة بتحصل بينا طبيعي. أنا بس شكلي أخدت برد متخافش هنام وأقوم كويسة." قبل جبهتها ودثرها بالفراش.
"هعملك حاجة دافية وساندوتش بسيط عشان خاطر حبيبك تاكليهم تمام." أومأت برموشها الطويلة دون حديث. بعد فترة دخل عليها بكوب من الحليب وبعض شطائر الجبن الرومي وجلس بجوارها. كانت ما زالت تغوص بالنوم. "أيـقظها مقبلًا شفتيها. فتحت عينيها واعتدلت بالماء. حاوط جسدها بيديه وأطعمها بعض الشطائر. ولكنها رفضت شرب الحليب. "صهيب ماليش نفس له. أنا أكلت عشان خاطرك أهو كفاية لو سمحت حاسة هرجع اللي أكلته حبيبي بلاش."
مسح على شعرها مقبلًا إياه. "نامي حبيبي عندي ميتينج مهم مع مارسيليا وحازم هيجي غصب عنه زي ما إنتِ عارفة لازم يكون موجود. ربنا يستر، ويعدي الاجتماع ده على خير." قبلت يديه التي يضعها على وجنتيها. "هيعدي إن شاء الله حبيبي. خلي بالك من نفسك وإياك البت الصفرة دي تقرب من حازم." اقترب وهمس أمام شفتيها. "طيب تقرب من جوزك عادي." جذبته بقوة عليها ناظرة له شرًا وتحدثت بغضب. "يبقى سيبها تقرب كده وشوف هعمل إيه."
التقط شفتيه بقبلة شغوفة طويلة ثم تركها مغادرًا بعد تجهيز نفسه. بعد فترة. استيقظت على رنين هاتفها. فتحت عينيها وأجابت. "أيوه يامليكة. حاضر ياحبيبتي شوية وهنزل." اتجهت الاثنتان لفيلا جواد لوضع بعض الأشياء بها عندما أوصتهم غزل. شعرت مليكة بالإرهاق. ربتت على كتفها وأردفت. "روحي أنتِ وأنا هكمل وأخلي الدادة تدخل الهدوم دي." جذبتها مليكة من يديها. "تعالي نتغدى الأول وبعد كده نكمل. معرفش بقيت مفجوعة أوي. موصية على سمك."
ضحكت الفتاتان وجلسا سويا لتناول الغداء. "أنا هروح آخد دوايا وأرجعلك. محدش يعرف إننا هنا وأعرف همت الشغالة عشان لو حازم جه." ذهبت مليكة لمنزلها لأخذ دوائها واتجهت نهى لإكمال بعض الأشياء. فجأة انقطعت الإضاءة عن المنزل. اتجهت لهاتفها حتى تشعله. اتجه الأمن ليعرفوا سبب انفصال الكهرباء. حاصر الأمن فيلا جواد عندما علموا بمن اقتحم الفيلا. اتصل صهيب بها. "أيوه حبيبتي بتعملي إيه. اتغديتي ولا لا."
"أنا في فيلا جواد من المغرب. بس الكهربا قطعت والأمن." رد صهيب سريعًا. "نهى لازم تخرجي من عندك. مين خلاكي تروحي هناك؟ لحظة توقفت عن الحديث عندما وجدت شخصًا ما يخرج من غرفة جواد. واستمعت لطلقات نارية بالخارج. ارتجف جسدها وهي تتحدث. "صهيب فيه ناس غريبة في أوضة جواد." صرخت فجأة عندما جذبها أحدهم من حجابها بقوة لا ترى وجهه. همس بجانب أذنيها.
"خليكي هادية وامشي قدامي. أصلي أفرغ المسدس ده في دماغك. إنتِ حلى الوحيد عشان أعرف أخرج بعد ما موت رجـ. ـالتي كلها." ارتعشت أوصالها وشعرت بالخوف من همساته المخيفة. هزت رأسها وعيناها تنظر بخوف. "ضحك بقوة وأردف بشماتة. "مرات ابن الألفي بترتعش. نفسي أصورك وأبعتك لجوزك المحترم. عاملين كمين يا ولاد صرخت بوجهه عندما لكمته تحت الحزام وأسرعت تختبئ منه. ظل يبحث عنها ويسبها بأبشع الشتائم. ***
دخل باسم وفريقه عندما علم بوجودها داخل المنزل. "وجد عاصم يجرها أمامه عندما عثر عليها خلف الستارة. انسدلت دموعها أمام باسم. ارتعب من هيئتها. نظر بهدوء لعاصم. "سيب نهى يا عاصم. مالهاش ذنب." قهقه عليه بسخرية. "أسيب مين دي نجاتي من هنا. هايه ياحضرة الضابط بقيت غبي ليه." ثم توجه بنظره للمنزل. "فين ابن الألفي؟ أومال ليه الدعوات إن الفرح هنا." وضع سلاحه تحت ذقنه علامة للتفكير.
"أنا كده فهمت. ابن الألفي عملي كمين. أو ممكن كمين للمافيا اللي أكيد كدا كدا هيصفوه." "سيب نهى يالا." أردف بها باسم بقوة. حاصره عثمان من الجهة الأخرى. ارتعبت نظرات عاصم عندما وجد نفسه محاصر بكل الجهات. بلحظة لكم نهى بظهرها بقوة وعلى ساقيها حتى ركعت على ركبتيها تصرخ من الألم ووضع السلاح على رأسها. "لو مخرجتوش وسبتوني هفرغه في راسها." "نزل سلاحك ياحضرة الضابط إنت وهو لو عايزين مرات ابن الألفي تعيش." "تمام تمام."
أردف بها باسم وهو ينظر لعثمان حتى يخرج عندما وجد حالة نهى المتأذية. جذبها بقوة من حجابها وهو يبتسم بشماتة. كانت تصرخ بقوة. ركلها بقدمه في بطنها عندما خرج باسم وفريقه أمنه حتى يخرج ويتركها. أمسكت بطنها وصرخت جالسة غير قادرة على الحركة. رجع باسم سريعًا له. "مكانك وإلا هموتها. أنا كدا كدا ميت مش فارقة معايا." دلف حازم في هذا الوقت وصعق من هيئة نهى ودمائها التي أسفل قدمها وهي تصرخ من شدة الألم. صرخ به حازم.
"إنت متخلف ياله بتشطر على واحدة ست." صرخت نهى بأعلى صوتها عندما اشتد الألم. بلحظة اختطف باسم سلاح حازم وأطلق على عاصم الذي كان يناظر نهى فاستقرت الرصاصة في صدره. خرجت من ذكرياتها المؤلمة عندما تحدثت والدتها. "صعبان عليا غزل ياقلبي. البنت دي دايما السعادة مسروقة منها." نظرت بشرود لوالدتها. "إن شاء الله هيلاقوها. جواد مستحيل يسكت دا روحه فيها." قاطعهم رنين هاتفها. "أيوه يا صهيب فيه أخبار؟
مسح على وجهه بعنف وأردف حزينًا. "لسة فيه مكان. لسة بيشوفه ممكن تكون فيه. المهم إنتِ عاملة إيه حبيبتي؟ "أنا كويسة متقلقش عليا. المهم خليك مع جواد لازم ترجعوا بغزل ياصهيب." "أخدتي دواكي يانهى؟ اهتمي بصحتك حبيبتي واعذريني إني سبتك ومشيت." أغمضت عينيها بألم عندما شعرت بوجعه. "أنا كويسة أوي حبيبي وهنزل كمان عند ماما نجاة." في قسم الشرطة. تحرك باسم وجواد بعدما أخبرهم عثمان بوجود غزل بذلك المكان.
حم حم باسم وحاول يتحدث إليه. "جواد هنرجعها متخافش. حاول تهدى. إنت كده بتفقدني أعصابي." حاول تهدئة نفسه كلما تذكر إصابتها بمكروه. تحترق خلاياه الداخلية لتصبح رمادًا. وصلا للمكان وراقبوه من مسافة ليست بالبعيدة. أمسك يديه وحاول تهدئته. "جواد مراتك جوه. مع عصابة. فاهم معنى ده. أي تهور منك ممكن تتأذى." وجدوا سيارة سيف أمامهم. جحظت عين جواد عندما وجد سيف يدخل المبنى الذي توجد به غزل. يتبع •
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!