في فيلا ناجي وقفت تصرخ في ناجي: -يعني إيه روحت موت جاسر! اللي مشغلهم دول أغبياء.. مالك ومال جاسر ياناجي!! احتقن وجهه بماء الغضب ونظر مستاءاً منها: -بقولك أنا ماليش دخل بموته.. العتال معرفش متفق مع مين على موت الضابط ابن الألفي.. وكان عايز يموت، لكن جاسر وقف قدامه وخد مكانه الطلقة، واهو مات.. دا قدره مالي أنا ومال موت أجله وانتهى. صوبت نظرات نارية اتجاهه:
-وليه معرفش باتفاقك مع العتال ياناجي.. ليه بقيت تعمل حاجات من ورايا ياناجي!! -بقولك يابوسي أنا عايز أعرف إيه حكايتك مع الضابط دا، وليه كل الحقد دا عليه وليه عايزة تموتيه هو.. عايز أعرف إجابات لأسئلتي.. طيب العتال عايزه عشان ابنه اتحكم عليه مؤبد.. إنتِ عايزاه ليه؟ جلست بمكانها ووجها بدا عليه الحزن والألم. تريد الحديث عما يعتري قلبها من آلام، ولكن كيف وهي السبب الوحيد الذي أوصلت أختها للهلاك. ورغم
ذلك نظرت له وأردفت بهدوء: -هو اللي قتل أختي... أردفت بها ثم غادرت إلى غرفتها وهي تبكي بنشيج على البراءة التي وأدتها بنفسها. جلست على فراشها وبدأت تتذكر الماضي. فلاش باك دخلت جنى لبثينة: -بدأت تقبلها على خديها.. وتحدثت قائلة بسعادة: -أنا بحبك قوي يابوسي، بحبك قوي قوي. اقتربت شفتيها بسمة عذبة واقتربت قائلة بصوت يملأه الحب: -وأنا بموت فيكي ياروح بثينة... بس الجميل إيه اللي مفرحه كدا...
إوعي يكون الضابط الحليوة يابت هو ورا دا كله. ضحكت "جنى" ضحكات صاخبة: -لا ياقلبي.. مش هو، هو آه حليوة وعسل بس مغرور يابت بوسي، إنما اخوه دا عسل. رفعت بثينة حاجبها: -الله أخوه... هو كمان له أخ على كدا ناوية توقعي العيلة دي يابت هيبوصلك ياهبلة. لكمتها جنى في كتفها: -بس ياماما هو أختك قليلة ولا إيه. ضمتها لأحضانها: -لا ياقلبي إنتِ ست البنات كلهم، بس إيه حكاية أخو الضابط دا.
-مفيش حكاية ولا حاجة.. اتعرفت عليه من مدة كدا والنهاردة وصلني. ضيقت عيناها: -يعني إيه وصلك.. إزاي تركبي مع راجل غريب.. دي تربيتي ليكي ياجنى!! -حبيبتي لا مش اللي في دماغك.. فاكرة القضية اللي جواد كلمني عليها... دي ممكن تكون خطر عليا فكلم صهيب يوصلني عشان سلامتي بس دا كل الموضوع. التفتت لها بحنق وضيقت عيناها: -جواد مين وصهيب إيه الأسماء الجاهلية دي... ضحكت عليها جنى وأمـسكت يديها: -إيه يابوسي شكل الذاكرة بعافية شوية.
-جواد دا الضابط، وصهيب اخوه... فهمتي كدا. -امم كدا فهمت... طيب يابتاعة المزز تعالي نكمل المحشي. مساءً كانت تجلس جنى تكتب بعض الملاحظات على قضيتها... سمعت طرقات على باب منزلها... اتجهت وقامت بفتحه: -مساء الخير ياجنى. جحظت عيناه لما ترى: -حضرة الضابط.. اتفضل هو فيه حاجة!! -آسف فيه موضوع مهم لازم نتكلم فيه. -طيب اتفضل. -لا مينفعش أنا اتصلت بيكي بس فونك مقفول والموضوع مايتأجلش. أتت بثينة وتحدثت: -مين ياجنى على الباب!؟
-دا حضرة الضابط يابوسي، عايزني شوية. اتجهت بثينة اليهما... وجدت شابا طويلا جذابا.. يضع نظارة على شعره.. ابتسمت له.. جذبها بوسامته.. ابتسم بمجاملة: -اهلاً بحضرتك معلش فيه حاجة مهمة تدعي وجودك إنك تيجي بنفسك لعندنا. نظر إليها بهدوء يقيّم حركاتها ثم أردف: -آسف الموضوع مهم ومينفعش أجله. نظرت جنى لجواد: -دي بثينة أختي وماليش غيرها. -عارف إنها اختك ومالكوش غير بعض بعد موت أخوكي من سنتين في حادثة وقبلها باباكي ومامتك. جحظت
بثينة عيناها ونظرت له: -دا إحنا مهمين قوي حتى يخلي حضرة الضابط يعرف كل حاجة. ارتدى نظارتها: -لازم أعرف كل حاجة على اللي بتعامل معهم. تبادلوا النظرات للحظات ثم تركها ونزل للأسفل: -هستناكي ياجنى تحت. فاقت من ذكرياتها عندما رن هاتفها. عند شهيناز تجلس في شقتها القديمة تتفحص هاتفها.. وجدت على صفحة غزل تضع صورة لجاسر يُكتب عليها:
"إن العين لتدمع وإن القلب ليحزن وإنا على فراقك لمحزونون ولا نقول إلا ما يرضي الله وإنا لله وإنا إليه راجعون". وقفت كالمجنونة وجسدها يرتعش وتبكي: -لا مستحيل.. جاسر لا.. لا مستحيل. أسرعت لخزانتها وارتدت ملابسها سريعا واتجهت إلى فيلا الحسيني. في المقابر نظر إليها وضربات قلبه بالارتفاع بعدما قالت كلاماتها.. وشعر بغصة كبيرة تمنعه من التنفس.. وتحدث بما يخالفه عقله: -وحبيبك هتسبيه لمين ياغزل.
سكنت لثواني تتأمل حزنه على وجه.. ونظرته التي لأول مرة ترى بها وميضا من نوعا آخر.. شعرت بدقات قلبها السريعة.. استدارت تنظر للمقبرة وتحاول السيطرة على دقاتها ورغم ذلك تحدثت: -أنا حبيبي تحت التراب ياجواد، ماليش حبيب تاني، موضوع الشاب اللي كلمتك عنه كله وهم، كنت بضحك عليك به.. عشان متفكرش اني زعلانة وتفتكر إني بحبك. -ودا مش حقيقي مش إنتِ بتحبيني، أردف بها بشفتين مرتعشتين وشعر بدقاته ستخرج من صدره الذي يستعر مثل البركان.
خبأت آهاتها الصارخة وخيبات قلبها المتألم ونظرت له بقلب مفطور: -الكلام اللي سمعته مني أنا وحازم دا كله وهم.. جاسر بعدها أخدني لدكتور نفساني عشان يخرجني من حالة تعلقي بيك.. كان عايز يثبتلي إن حبي ليك وهم.. وفعلا طلع وهم.. حكيت للدكتور كل حاجة.. قالي لو حبيتيه بجد مكنتيش تقدري تشوفيه مع حد تاني، ولا كنتِ صبرتي.. دا اختلاط من حب أبوي وحب أخوي عملك غيرة.. دا كل الموضوع...
ودا فعلا اللي حسيته معاك بعد كدا بشوف ندى عادي معدش بيأثر عليا. لوهلة صدمته بردها.. ولكنه ابتسم لها: -والله جاسر أخدك لدكتور نفساني ومقاليش. ضيقت عيناها مستغربة رده البسيط... قاطعته بصوت مرتجف: -تقصد إيه ياجود بكلامك دا. ابتلع ريقه ولا يعلم بما يجيبها... عشقها تخطى الحدود.. وأصبح كالإدمان إليه الذي لا يود الشفاء منه.. رفع يديه وجمع شعرها الذي يسقط بعشوائية مع تحركه بفعل الهواء... -تعرفي بفكر في إيه دلوقتي.
رعشة قوية ضربت جسدها من لمسته.. أسبلت أهدابها متحاشية النظر إليه.. فتحت فمها لتتحدث لكن نظراته الغريبة إليها جعلتها تقف عن الحديث: -عارفة يازوزو إنتِ لو كبيرة بس شوية يعني تلت سنين أربعة كدا كنت عملت إيه. رمقته بنظرات متسائلة. أطرق رأسه للأسفل بعيدا عن نظراتها وأحس بارتفاع حرارة جسده: -كنت اتجوزتك. شهقت من حديثه وصعقت لم تتوقع فكيف له أن يتحدث بذلك في هذه الأثناء.
ابتـ. ـلعـت غصة مريرة في جوفها ورفعت يد. ـيها تدير وجهه له. تبادلا النظرات للحظات. صمتا مقتولا يتبعه نظراتهما فقط. -مالك ياجواد أول مرة أشوفك كدا.. دا تأثير وفاة جاسر، لو بتقول كدا عشان كلامي الأهبل اللي قولته لحازم صدقني كان مجرد كلام وبس، لكن إنت أخويا الكبير اللي هكون سعيدة عشانه.. إنسى أي حاجة سمعتها مني.. متقولش كدا عشان بقيت وحيدة.
نظر لها بأعين حزينة يود لو يسحقها بأحضانه ولكن نظراته كانت تائه، مشتتة، لا يشعر بالعالم من حوله كمن ذهبت روحه إليها ولم يعد السيطرة على حاله. -أنا تعبان قوي ياغزل، نفسي أرتاح بس شكلي مش هرتاح أبدا. أمسكت يديه وضمتها بين يديها الناعمة بحنان: -مالك بس ياحبيبي. رغم أنها قالتها بعفوية إلا أنها اخترقت جدار قلبه لتسكنه آبيه الخروج.
-أطبق جفنيه بقوة محاولا السيطرة على نفسه وكلمات ندى تتردد بآذانه.. وعلى الجانب الآخر قلبه الذي يأبى التخلي عن حبه... ولكن ماذا يفعل بعقله الذي رفض رفضا قاطعا لحديثه... جذب يديه بسرعة عندما شعر بكهرباء تسري بجسده من حركتها ووقف سريعا: -ياله عشان نروح أتأخرنا وزمان صهيب بيدور عليكي. -مقولتش مالك ياجواد. -مفيش...
مشكلة بيني وبين ندى وهحلها متقلقيش المهم لازم تخرجي من حالتك دي ياغزل أنا عارف إنك قوية، ادعيله بالرحمة حبيبتي.. مسمعش منك تاني إن سندك راح أنا لسة موجود. استنشق بعض الهواء بقوه ثم زفره ببطئ وتحدث قائلا: -لو بإيدي أنزل اخرجهولك وأروح مكانه صدقيني مش هتأخر. وقفت سريعا بمقابلته: -بعد الشر عليك ليه بتقول كدا، ربنا يخليك لوالدتك وأخواتك. رفع ذقنها: -وإنتِ ياغزل مش عايزة ربنا يخليني عشانك. أستدارت بجسدها وتحدثت بحزن:
-بلاش نتكلم في الموضوع دا إنت عارف كويس إنت بالنسبالي إيه، بس دلوقتي عندك مسؤولياتك. جذبها بقوة حتى أصبحت بأحضان: -إنتِ غالية عليا قوي.. خليكي فاكرة مهما يحصل ومهما أقولك دا ميجيش حاجة من اللي في قلبي ليكي. نظرات مشتتة لا تعلم ماذا به ظلت تنظر لعيونه علها تستشف مابه... تلاقت نظراتهم رفع شعرها عن عيونها: -عمك جاي عشان ياخدك بيقول مفيش بينا قرابة. ابتسم ابتسامة لا تصل لعينيه. -ميعرفش إنك أقرب حتى من النفس. ضيقت
عيناها متفاجأة من حديثه: -ياخدني فين مش فاهمة.. قصدك أروح أعيش معه، ليه هو ناسي أبويا لسة عايش.. لدرجة دي بقيت مقطوعة كل واحد عايز يشدني شوية. ملس على وجهها بحنان وأردف مهموما حزينا لانه يعلم حالة والدها: -محدش يقدر يلمس شعرة منك ، وعايزك تعرفي عمرك ماكنتي وحيدة أبداً ولا هتكوني... المهم لو جه كلمك عايزك قوية ومتضعفيش من أي كلمة مهما كانت كلاماته هتأثر فيكي. لقد تسلل لها بعض الرعب من كلماته.. نظرت له بتمعن وترقب:
-ليه بتقول كدا، هو ممكن ياخدني بالغصب. زفر بضيق ثم وضع كف يديه على شعره وارجعه للخلف بضيق في حركة تنم عن غضبه وعجزه في آن واحد: -للأسف يقدر ياخدك إلا في حالة واحدة. ضيقت عيناها متسائلة: -هو إيه اللي ممكن وحالة إيه؟ -خالتك حسناء أو ليلى استقروا هنا.. ممكن انتِ ترفضيه. غضبت من كلماته: -أنا لا رايحة مع دا ولا دا... أنا ليا بيت هفضل فيه وخليه حد يجي يقولي كلمة. تحركت ووقف بجانب القبر. وأشارت:
-شوف جاسر هنا أهو، ورغم كدا هيفضل يحميني وأنا مش ضعيفة للحزن أبويا لسة عايش سامعني لا خالتي ولا عمي ليهم حق عليا... ولو حد له الحق هيكون إنت.. ولا دا كان مجرد كلام لبابا. جذبها لأحضان بقوة: -عارف إنك قوية وعارف أنا الوحيد اللي ليا الحق فيكِ دايما خليكي فاكرة الكلمة دي كويس ياغزل عشان هحاسبك عليها بعدين. أخرجها من أحضانه ومسح دموعها التي تساقطت رغما عنها، ونظر لها:
-أنا لو أطول أحطك جوا قلبي ومخليش حد يقرب منك صدقيني هعملها. رفعت يد. ـيها وقوة صبرها عليه تلاشت... قلبها الضعيف تهاوى أمام كلماته: -أنا هفضل كدا عندك ياجود، هفضل جوا قلبك زي مابتقول ولا فيه اللي هياخد مكاني. أردفت بها ودموعها تتساقط بغزارة كأنها آبية الصمود أمام دقات قلبها الخائنة الضعيفة التي تخون عهدها. -هتفضلي إنت اللي ساكنة الروح والقلب ياحبيبة قلبي مستحيل حد يقرب من مكانتك. أغمض عيناه بقهر واسترسل حديثه:
-ياريت يرجع بيا الزمن أخدك.. وانتِ لسة طفلة ونهرب لبعيد في مكان مايعرفانش فيه حد. -جود إنت ليه غريب النهارده وكلامك دا. كل مابه ضمها بقوة يستنشق رائحتها... -عايز أنسى نفسي ياحبيبة جود، عايز أنسى كل حاجة. خرجت من حضنه عندما علمت إنه يبكي: -مسحت دموعه بكفها الصغير ودمعها على وجنتيها. -عارفة إن موت جاسر أثر عليك... بس إحنا هنقوي بعض مش كدا.
قبـ. ـل يد. ـيها التي توضعها على خديه مما أشعرها بأنها أصبحت لا تقوى على الوقوف وتشعر بحرارة خدودها ودقات قلبها السريعة. -أغمضت عيناها وحاولت الثبات أمامه فلقد انهارت حصونها وردت بصوت جاهدت أن يكون متزنا بعدما فعل بها يهد. ـم حصونها بالكامل: -معرفش إيه اللي حصل معاك، موصلك لكدا بس عارفة ومتأكدة ان مهما يحصل، ومهما تواجه فانت هتفضل جواد الألفي اللي مستحيل يهده حاجة. كاد يختنق من حديثها وحاول أن يأخذ أنفاسه.. أخذ
شهيقا عميقا ثم زفره ببطئ: -عندك حق مش أنا اللي لازم أضعف. نظر لعيونها وأردف: -غزل فيه موضوع لازم تعرفيه. قاطعه حديثهما صهيب وندى: -يعني ياجواد لقيتها مش تطمني بدل ماأنا زي المجنون كدا. سحب نفساً ثقيلا ثم زفره ببطئ: -معلش ياصهيب حالتها نستني اتصل بيك. توجه بنظره لندى التي تنظر بهدوء لغزل: -خد غزل وروح ياصهيب. نظر لغزل: "غزل هي اللي هتخرج مليكة من حالتها، أنا كنت عايزها تفوق عشان تفوّق مليكة".
أتجهت ندى ووقفت بجواره عندما وجدت الحزن مالي عيونه: -حبيبي إنت كويس. -ايوة كويس.. روحي معهم وأنا شوية وجاي. حضنت ذراعه: -أنا هفضل معاك لسة مكملناش كلامنا. ألتقطت نظراته بغزل ولكنها لم تشعره بشئ توجهت لصهيب وأمسكت يديها: -ياله ياآبيه أنا تعبانة وعايزة أرتاح. أتت لتتحرك فكانت حافية القدمين وأقدامها مجروحة. نظر صهيب لأقدامها: -إنت جاية كدا. نظر جواد وندى لأقدامها... اتجه سريعا إليها وأجلسها ثم رفع قدمها على ساقيه:
-ينفع كدا ياغزل، ينفع تنزلي بالشكل دا، تعوري رجليكي كدا. ارتعشت يديه عندما وجد شظايا لزجاجة مكسورة في قدمها.. صرخت عندما وضع يديه... رغم أنه جرح بسيط إلا أنه شعر بوجع قلبه كأن كل مايخصها يحترق جدار قلبه. حدجتهما ندى بمقطـ. ـع فقد تحملت فوق طاقتها: -خلاص ياجواد الموضوع بسيط مش مستاهل. صوب نظرات نارية اتجاهها: -ليه حسيتي بوجعها قبل كدا. زفرت بضيق من هجومه الغير مبرر عليها اليوم...
اقترب صهيب منهما عندما وجد نظرات ندى الغاضبة لغزل وجواد الذي لم يعد السيطرة على نفسه.. قام بحمل غزل: -تعالي ياحبيبة قلبي.. أنا هعقملك الجرح في البيت. رغم إنه يعرف اخاه ولكنه صدره يستعر مثل لهيب البركان وشعوره بالغيرة والغضب يعمي بصره وبصيرته. جلس عندما شعر أن ساقيه لا تحملانه. جلست ندى بجواره وضمته بذراعها واضعه رأسها على كتفه. جلس وكأن لايستطيع أخذ أنفاسه... عندما حملها صهيب...
قبض على قبضة يديه بعنف على ضعفه الذي بدأ يتحكم فيه. في فيلا الحسيني في القاهرة دخلت شهيناز الفيلا تنادي على العاملين كالمجنونة عندما علمت ما صار لجاسر. وقفت نجية العاملة: -افندم ياهانم. ابتـ. ـلعـ. ـت رجـ. ـفة قلبها وخوفها واردفت بخوف: -فين جاسر؟ بكت العاملة بقوة: -انتِ متعرفيش ياهانم ان جاسر باشا. وبدأت تبكي بصوتا مرتفع: -اخرصي وقولي إيه اللي حصل. -جاسر باشا استشهد. أردفت بها سريعا. صرخت بصوتا مرتفع
واضعه يديها على أذنها: -متقوليش كدا.. اخرصي. بدأت تثور وتكسر الأشياء من حولها حتى دمرت جميع الأشياء التي توجد به: -ياحبيبي كدا تمشي من غير ماودعك. ظلت تردف كلمات كالمجنونة المعتوهة. في فيلا حازم الالفي نزلت والدته وخالته: -حبيبي إحنا لازم نمشي سايبة اختك تعبانة.. وبقالى تلات أيام هنا. زفر بضيق ولم يعلق: -براحتك ياماما، بس فيه حاجة.. يحيى مش هيسيب غزل إلا لما ياخدها وكان أملي فيكي كبير لكن شوفي كالعادة ياماما.
-إيه اللي بتقوله دا... وبعدين متاخفش جواد عامل زي التور محدش هيقدر يلمسها. جلست ليلى بجواره وربتت على ظهره: -حبيبي أنا هظبط أموري وأعرف عمك محمود وأنزل أنا وجنة نقعد هنا كام شهر كدا وهجيب ميرنا معايا أنا اتفقت مع ماما على كدا بس الموضوع دا عايز شهر. مسح على وجهه بعنف ووقف: -اعملوا اللي تعملوه بعد إذنكم. أسرع حازم للخارج حتى لا يجادل والدته فالموضوع يخنقه. سمع صوت خناقات بين صهيب وعاصم... اتجه لمصدر الصوت...
وجد عاصم يجذب غزل بشدة من يديها. دخل كالثور ولكمه بأنفه.. ثم صرخ بوجهه: -انت اتجننت إزاي تمد ايدك عليها يالا نسيت نفسك ولا إيه. هجم عاصم عليه كالمجنون: -هاخدها يابن الكلب منك له، والله لأخدها واحسركم وفين حضرة الضابط طفش وسابكم متصدرين. أسرع إليه صهيب وقام بلكمه بمعدته: -تعالى ياحليتها وأنا أوريك الطفشان لما يجي هيعمل إيه. وجه نظراته لغزل: -بيضحكوا عليكي وبيكرهوكي فيّا، غزل أنا بحبك ومستحيل أسيبك مع الوحوش دي.
أمسكه صهيب من تلابيبه: -حبك برص، ومين يحبك تعالى قرب عليها كدا واتر.حم على نفسك. -سيبه ياآبيه صهيب. أردفت بها عندما وجدت صهيب يهجم عليه كالوحش. اتجهت ووقف بجانبه وتحدثت: -أنا هفضل قاعدة في بيت أبويا يا عاصم.. ومش هروح مكان. أتت حسناء ووقفت أمامه: -عايز ايه يابن أمال، إيه مش مكفيكم أذية الكبار، رايحين تأذوا الصغيرين. واستطردت حديثها: -اسمع ياعاصم ووصل الكلام دا ليحيى:
-خلي حد يقرب من غزل وشوفوا هعمل فيه إيه، هطلع القديم والجديد.. وصله بس الكلمتين دول وقوله ماجد لسة عايش. رغم سعادته من كلاماتها إلا أنه كلماتها أصبحت ألغازا بالنسبة له. وصل جواد وندى في هذه الأثناء. وزع نظراته بين الجميع: -إيه اللي بيحصل هنا. ضحك عاصم بطريقة هزلية: -الله، الله حضرة الضابط وصل، ولكنه عندما وجد ندى أمامه استغل وجودها:
-اهلا ندى هانم آسف معلش نفسي أعرف خطيب حضرتك ليه رافض يديني بنت عمي القاصر وعايزها تعيش معهم.. ماهو لازم يكون فيه حاجة إحنا منعرفهاش. قبض جواد على يديه بعنف حتى لا يتهور وتظهر مشاعره أمام الجميع. -نظرت ندى بهدوء لعاصم: -آسفة على تدخلي أنا معرفش بأي حق جاي تاخدها، كل اللي أعرفه إن جواد هو المسؤول عن حياتها.. وكمان باباها لسة موجود وشايفة خالتها موجودين... وفيه كمان عمو حسين... حضرتك جاي بأي حق تقول كدا.
اقترب عاصم إليها ونظرات الحقد اتجاه صهيب وجواد: -عشان دي لحمي أنا، وأنا الأقرب لها. -خلصتوا مسرحيتكم عليا. -كلامي للجميع... متفكروش إن جاسر الله يرحمه موته هيكسرني ويخلي كل واحد فيكم هيعمل فيها خيري... بتكونوا غلطانين.. أنا محدش يقدر يخليني أعمل حاجة غصب عني أنا في بيت بابا ومحدش له حق عليا سامعين كل واحد يلزم حدوده... أنا ممكن أكون صغيرة سنا بس واعية وأعرف أعيش حياتي براحتي. اتجهت بنظرها لجواد:
-مش كدا ياآبيه.. مش دا اللي علمتهولي وربتني عليه إنت وجاسر. قالتها بقوة. ابتسم لها ابتسامته التي أول مرة تظهر منذ موت جاسر ثم أردف متناسيا ماحوله: -كدا ياروح آبيه. نظرت حسناء بتفاخر لغزل ورغم تضايقها من جواد إلا أنه أعجبها شخصيته بقوة. سحبها جواد ودخل بها للداخل. أجلسها على المقعد: -تعرفي أنا فخور بيكي قوي يابت يازوزو. ثم قبّل رأسها: -حبيبتي ياناس كميلة وطعمة. قاطعهم صهيب:
-يادي النيلة نفسي أجي مرة وأحس إنكم عايشين على كوكب الأرض. لكمه جواد بصدره: -بس ياحمار. نظرت ندى لضحكات جواد التي أنارت وجهه: -ياه ياجواد لدرجة دي كلمات غزل ردت روحك. ملس على شعر غزل بحنان: -قوي قوي ياندى.. أكدتلي دي تربيتي صح. قبـ. ـل جبينها: -يسلملي الغالي اللي ضحكته بتنور حياتي. أردف بها عندما وجد ابتسامتها: -كدا ضمنت إنك هتكون أب هايل لأولادنا. نظر بصمت لصهيب: -إن شاء الله ياندى. -أنا هروح لمليكة وحشتني.
أردفت بها متحركة. ضمها صهيب لأحضانه: -تعرفي يابت يازوزو أنا فخور بيكي قوي وعايز أقولك سر. -بحبك يابت أكتر من حبي للجمبري. ضحكت بقوة حتى وزعت السعادة وانشرح قلبه ولمعت عيناه بدموع الفرحة. نظر صهيب له نظرة جانبية فتحدث: -بقولك يابت يازوزو إيه رأيك نلم دقيقنا ونتجوز أنا وانت ونعمل فرحنا بعد نص ساعة. قهقه حازم الذي دخل للتو هو وحسناء بعد مغادرة عاصم وهو يتوعدهم: -والله يابني انت صعبان عليا هتقدر تستنى نص ساعة بحالها...
أنا بقول دقيقتين كدا أهو يادوب نلحق نزغرط. -كتير قوي يازومي أنا بقول ثواني، عايزين جواد يرقصلنا على معزة عوجة. بدأت البهجة ترجع للوجوه رغم حزن القلوب. وضعت غزل يديها على كتف صهيب وهو قاعد: -نسيت حاجة ياآبيه. رفع حاجبه: -فيه واحدة تقول لجوزها ياآبيه يابت. ضحكت حسناء وملست على شعرها بحنان: -غزل بتفكرني بحنان كأنها نسخة تانية منها. -صحيح ياخالتو أنا شبه ماما. قبلتها على خديها:
-وأحسن كمان تعرفي يازوزو الولد حازم دا لو مش أخوكي كنت حطينا الدقيق زي ماالدكتور صهيب قال. رفع صهيب رأسه بطريقة مزاحية: -الله يعزك يادكتورة مفيش حد في العيلة دي عارف قدراتي. قهقه عليه حازم: -عارفين ياخويا قدراتك الاختراقة. لكمه في كتفه وتحدث بتفاخر: -والله يابني انتوا مش عارفين مواهبي. اتجهت غزل للأعلى لغرفة مليكة وقد تبدل ضحكاتها التي رسمتها أمامهم بإتقان إلى حزنها العميق وخاصة بعد هجوم عاصم اليوم.
ظلت نظراته تراقبها إلى أن اختفت من أمامه. رفعت ندى نظراتها إلى جواد ثم سحبته فجأة للخارج: -لازم نكمل كلامنا. تنهد بعمق: -غزل مش قادر أتكلم دلوقتي، ممكن بعدين. نظرت له بصدمة وعيناها تغشاها الدموع: -أنا ندى ياجواد مش غزل. جذب يد. ـيها وخرج للحديقة... -آسف ياندى كنت عايز. ولكنه أوقفته حسناء: -مش هتعرفنا على عروستك ياجواد، إحنا اتعرفنا في المستشفى سريعا، لكن كان واجبك تعرفنا عليها مش كدا ولا إيه.
-دي طنط حسناء خالة غزل.. دي ندى خطيبتي. أردف بها ببطء. أتجهت حسناء لجواد: -ربنا يسعدك ياجواد عايزة أتكلم معاك شوية لم تفضى. ثم تركتهم وغادرت. جلس يستنشق بعض الهواء: -بتحبني ياجواد. صدمته بسؤالها. لكنه ابتسم بحنق قبل أن يضغط على قلبه بقسوة عندما أردف بهذه الكلمات: -إيه اللي بتقوليه دا طبعا. ولكن عجز اللسان: "هو الحب إيه غير راحة بين الاتنين ياندى". لوهلة صدمها رده البسيط ولكنها نظرت بهدوء: "دا ردك عن الحب".
أمسكت يديه وضمـ. ـتها: -جواد أنا بحبك قوي ياجواد. لثوان كان الصمت يعم المكان يتنافى مع ارتجافة قلبه الذي يتألم لمجرد لمساتها... حاول ألا يجرحها: -معلش ياندى الظروف اللي بمر بيها صعبة حاولي تستحمليني شوية. قاطعه رنين هاتفه: -ايوة ياباسم. وقف مذهولا من حديث باسم وردد: -إن لله وإن إليه راجعون. -ماشي إحنا هنيجي بكرة إن شاء الله. -أكيد هروح أعزي مراته. جلس بحزن وضع رأسه بين يديه: -إيه اللي حصل ياجواد.
-خالد زميلنا استشهد في سيناء. تستطع الصمود أكثر من كدا: -جواد أنا مش عايزة اترمل وأنا صغيرة. لفت انتباه حديثها نظر لها بعمق: -قصدك إيه ياندى. -اختار ودلوقتي ياجواد... عشان جوازنا يتم عندي شرطين. كانت نظراته تتناقض كليا مع حالته المستاءة من ثورانه الداخلي ضد حديثها: -اولا شغلك دا تستقيل منه. -وثانيا ياحضرة المذيعة المطيعة شريف يتجوز غزل وقبل فرحنا كمان، ياإما نعمل فرحنا مع بعض... المهم غزل ترتبط رسمي.
هب واقفا موليا ظهره محاولا قدر الإمكان أن يحافظ على ثباته الانفعالي أمامها. اتجه ببصره لها أخيرا: -اولا إحنا مخطوبين وانتِ عارفة إني ضابط.. ثانيا غزل محدش يتشرط عليا فيها اعمل معها إيه ولا تتجوز مين.. قايلك أول معرفتنا لو جيتي في يوم وخيرتيني بينكم هختارها تسأليني ليه هقولك من غير سبب.. كل اللي أعرفه إنها خط أحمر. -ودلوقتي أنا اللي بخيرك ياندى.. دي حياتي وهفضل كدا.. فكري وردي عليا. -ثالثا دي من عندي ياندى:
-معنديش ست تتشرط عليا.. ودلوقتي انتِ اللي خيرتيني.. فأنا اخترت حياتي مش حياة حد تاني. تساقطت دموعها بغزارة على وجنتيها: -ياااه ياجواد لدرجة دي معنديش قيمة عندك. وصل صهيب إليهم: -مليكة اتكلمت وعايزاك ياجواد. نظر له ببسمة بسيطة: -الحمد لله كنت عارف غزل هي اللي هتخليها ترجع. نظر صهيب لندى وجدها تجلس تبكي.. نظر لجواد: -خد ندى وغزل وإنزل القاهرة بابا كلمني وقال عمو ماجد فاق وعايز بنته.. وشهيناز كانت عنده. ضيّق
عيناه وأردف متسائلا: -انت مش مسافر. -لا هسافر بكرة مع حازم. جلس امام ندى ونظر لها: -ندى صهيب هيوصلك.. مش هقدر أسيب ماما ومليكة. بعد أسبوع كانت غزل تجلس مع مليكة التي تنظر بشرود من النافذة. نظرت لها غزل وأردفت بحزن: -تعرفي جو الصيف دا كان جاسر بيكره أوي.. العيد الكبير بعد يومين... أول عيد يا حبيبي وهو مش معانا. بكت مليكة بوجع.. أما غزل التي تتحدث ودموعها تتساقط: -كان المفروض تكونوا اتجوزتوا. دخل صهيب ونظر لهما بهدوء:
-فيه موضوع مهم لازم تعرفيه ياغزل. ضيقت عيناها متسائلة: -فيه إيه؟ اتجه بنظره لمليكة فهو قد تحدث معها: -شوفي وبدأ يقص لها. اتسعت حدقتاها شيئا فشيئا وصعقت من حديثه: -انت بتقول إيه؟ مستحيل لا مستحيل. أمسك يد. ـيها وأوقفها: -تعالي معايا وهثبتلك حتى أسألي مليكة كمان مش كدا ياملاكي. -اسمعي كلام صهيب ياغزل.. وصدقي كلامه صدقيني مش هتندمي ياحبيبتي. بعد فترة جلس صهيب مع جواد: -ناوي تعمل إيه ياجواد في وصية جاسر.
-ولا حاجة، قولتلك قبل كدا أنا وغزل مستحيل يربطنا عقد. وقف صهيب وخرج دون حديث. بعد حديثه مع صهيب غادر الغرفة تركه مغادر إلى الأسفل ولكن والده قابله: -جواد تعالى عايزك. ضيّق عيناه ونظر متسائلا لوالده: -فيه حاجة يابابا ولا إيه؟ أومأ والده بنعم... زفر بضيق ثم توجه لوالده ووقف امامه: -خير يابابا فيه إيه. مستعجل. نظر إليه ثم إلى المقعد دعوة منه للجلوس. جلس جواد على مضض حالته لا تدعو للنقاش. تنهد والده ثم
نظر إليه بعمق وأردف بغموض: -. دلوقتي عمك ماجد حالته خطيرة ومراته مش باينة من يوم موت جاسر الله يرحمه ومنعرفش هي ناوية على إيه حتى باسم معرفش يوصلها.. ويحيى رايح جاي على المستشفى ودا مش مطمني. -بابا ادخل في الموضوع انا اعصابي تعبانة. أردف بها جواد مستاءا. وقف حسين امامه: -لازم تتجوز غزل بما إنك سبت خطيبتك. واقفا كمن لدغ وصاح بغضب:
-انتوا إيه حكايتكم النهاردة كل واحد يقابلني يقولي لازم تتجوز غزل، انتوا شكلكم نسيتوا غزل دي بالنسبالي إيه. -دي بنتي يابابا يعني لو اتجوزت من عشر سنين كنت جبت بنت مقربة لعمرها. التفت والده إليه بحنق: -العمر مش كبير أوي ياحضرة الضابط ومفيش واحد بيتجوز وهو عنده عشرين سنة...
وبعدين أنا عمري مااتخلى عنها حتى لو انطبقت السما على الأرض.. سامعني ياجواد البنت ابوها هيموت وأنا مش هسيبها ليحيى ومرات أبوها.. أنا لسة جاي من المستشفى والدكاترة اجمعوا ان ماجد خلاص أيام معدودة بعد قدرة ربنا.. يعني ياإنت ياصهيب هتتجوزها. -وأنا موافق يابابا. كان هذا رد صهيب. تقدم صهيب منهما ووقف مقابلة لجواد ونظر إليه بعمق وأردف:
-أنا موافق يابابا اتجوز غزل، ما هو الحب مش بالكلام ياوالدي،، الحب حفاظ، وأمان، ودفاع مش مجرد كلمات للشخص اللي قدامنا. -مستحيل. -ياصهيب آخر كلام عندي. زفر صهيب بضيق ثم تحدث: -هو إيه اللي مستحيل. اتجه بنظره لوالده: -خلاص يابابا سيبه براحته هو حر.. أنا هكتب على غزل. نظر له بصدمة وشعر ان الأرض تميد به: -بتقول إيه ياصهيب. قاطعه دخول غزل: -عمو حسين أنا رايحة أزور بابا. رمق حسين جواد بنظراته: -استني صهيب هيوصلك...
روح وصلها ياصهيب. نظر جواد إليهما مستاءاً: -ليه رايحة دلوقتي. اتصلت نهى: -ايوة يانهى لا خارجة أنا وصهيب رايحة لبابا. نهى: -وحشتيني قوي ياغزل.. وعايزة أشوفك. -تمام هعدي عليكي. دلف مساء إلى منزله.. وخطى بخطوات هزيلة واتجه إليهما كانوا يجلسون لتناول عشائهم... ألقى عليهم تحية المساء. نظر إليها فاليوم منذ سبعة عشر عاما تغير مكانها بجواره.
اتجه بنظره اليها وجدها تجلس بجوار صهيب ويتحدثون بخفوت.. ابتلع غصة مريرة استقرت بجوفه.. واتجه لمقعده بمقابلها. نظرت اليه وتحدثت بابتسامة سمجة على ملامحها وهي تضع ساقا فوق الأخرى: -اتأخرت ليه ياحضرة الضابط استناك كتير كدا ألبس دبلتي وانت مش موجود... حتى صهيب كمان استناك ثم بسطت يديها: -إيه رأيك في الدبلة شوف شكلها حلو إزاي. "صهيب وغزل" لايقة مش كدا.
رعشة قوية ضربت جسده بعد كلاماتها،، اتجه بانظاره لصهيب الذي نظر في اتجاه آخر... صمت هنيهة يحاول تمالك أعصابه: -مبروك. ثم وقف يتنفس بثقـ. ـل كمن يحمل صخرة فوق جسده. نهض ببطء استعدادا للمغادرة.. أوقفته بصوتا مرتفع: -آبيه جواد لازم تكون موجود بكرة في كتب الكتاب اصلي خليتك وكيلي بعد اذن عمو طبعا.. ماهو بابا أدالك الوصي معرفش ليه الصراحة وهو عايش. صوب نظرات نارية اليها ثم وصل إليها بخطوة واحدة... اقترب
منها ونظر داخل عيناها: -شوفي الصدف أنا أسيب خطيبتي وانتي تتخطبي لصهيب. هزة عنيفة شعرت بها، وشعور قلبها بالسعادة ظهر على عيونها. تحرك سريعا مغادرا لغرفته وكأن جسده يشتعل لهيبا هو يعرف أن صهيب يلعب به ولكن لماذا حزين لهذه الدرجة.. هل جن حتى شعر بالغيرة. باليوم التالي. يجلس مع باسم يتناقشون حول القضية التي راح ضحيتها جاسر: -قولي تاني كدا اسمها إيه. -اسمها بثينة ياجواد بتروحله كل فترة. -معاك صورة. -أيوه. ثم أعطاه الصورة:
جحظت عيناه من الصدمة... قبض على يديه بعنف حتى ابيضت... طيب أنا نسيتك ليه راجعة تاني تحفري قبرك. قاطعه دخول المسؤول عن المكتب: -فيه واحدة برة اسمها شهيناز يافندم. ضيّق عيناه ثم نظر بهدوء: -ودي جاية ليه.. هو إيه اليوم اللي كل القديم بيظهرلي فجأة. دخلت شهيناز تتهادى بمشيتها بخيلاء، نظرت لكليهما: -جايه اقولك كلمتين ياحضرة الضابط. -بعد يومين اخويا جاي وهيتجوز السنيورة بتعتك لازم أقهـ. ـرك عليها ياجواد زي ماقهرتني عليه.
هب سريعا وقام بخنقها... لولا تدخل باسم لما ماتت قتيلة بين يديه. ظل يصرخ ويلكم باسم: -سبني ياباسم للحقيرة دي... جاية تهددني في مكتبي. صوب نظرات نارية وهي تنظر له بشماته وقامت بفتح تسجيل صوتي: "بحبها أكتر من روحي ياصهيب". ااااه أسرع إليها ولكن قوة باسم حجزته عنها ظلت تضحك بهستريا: -تخيل تسجيل زي دا يوصل للنائب العام مع شوية صور حلوة للقاصر دي هتعمل إيه. -بعد يومين هتيجي وتجوز غزل لسامح ماهو مش هنطلع من المولد بلا حمص.
قالت كلاماتها وخرجت سريعا. بدأ يثور ويكسر جميع محتويات المكتب حتى أصبح محطما بالكامل: " والله لاندمك ياشهيناز الكلب". دفعه باسم: -اقعد بقى وفكر هنتصرف إزاي. قاطعهم اتصال والده: -جواد تعالى بسرعة على المستشفى. -أيوه يابابا... خلاص عشر دقايق وأكون عندك. وصل للمستشفى في غضون دقائق.. دخل غرفة ماجد وجد محاميه ووالده وصهيب وغزل التي تجلس تبكي بصمت. يتبع...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!