الفصل 13 | من 33 فصل

رواية تمرد عاشق الفصل الثالث عشر 13 - بقلم زهرة الربيع

المشاهدات
19
كلمة
6,353
وقت القراءة
32 د
التقدم في الرواية 39%
حجم الخط: 18

“قد لا أملك أن أبقيگ بجانبي.. ولا أملك الأقدار كي أجعلگ قدري.. لكني أملك قـلب سأبقيگ فيه للأبد” “لم أكذب عندما أخبرتك ذات مرة …أنك ستبقى معي حتى في غيابك” في فيلا ناجي وقفت تصرخ في ناجي: –يعني إيه روحت موّ. ت جاسر، اللي مشغلهم دول أغبياء.. مالك ومال جاسر ياناجي!! احتقـ.ـن وجهه بـ.ـماء الغضـ.ـب ونظر مستاءاً منها:

–بقولك أنا ماليش دخل بـ.ـموته.. العتال معرفش متفق مع مين على مو.ـت الضابط ابن الألفي.. وكان عايز يمو.ـته، لكن جاسر وقف قدامه وخد مكانه. الطلـ.ـقة، واهو ما.ـت.. دا قدره. مالي انا ومال مو.ـت أجله وانتهى. صوّبت نظرات نـ.ـارية اتجاهه: –وليه معرفش بإتفاقك مع العتال ياناجي.. ليه بقيت تعمل حاجات من ورايا ياناجي!!

–بقولك يابوسي أنا عايز أعرف ايه حكايتك مع الضابط دا، وليه كل الحـ.ـقد دا عليه وليه عايزة تمو.ـتيه هو.. عايز أعرف إجابات لأسئلتي .. طيب العتال عايزه عشان ابنه اتحكم عليه مؤ.ـبد.. إنتِ عايزاه ليه؟ جلست بمكانها ووجها بدا عليه الحز.ـن والأ.ـلم. تريد الحديث عما يعتـ.ـريه قلبها من آلا.ـم ولكن كيف وهي السبب الوحيد الذي أوصلت أختها للهـ.ـلاك. ورغم ذلك نظرت له وأردفت بهدوء: –هو اللي قتـ.ـل أختي…

أردفت بها ثم غادرت إلى غرفتها وهي تبـ.ـكي بنشيج على البراءة التي وأدتها بنفسها. جلست على فراشها وبدأت تتذكر الماضي. فلاش باك دخلت جنى لبثينة: –بدأت تقبـ.ـلها على خديها… وتحدثت قائلة بسعادة: –أنا بحبك قوي يابوسي، بحبك قوي قوي. اقتربت شفتيها بسمة عذبة واقتربت قائلة بصوت يملأه الحب: –وأنا بمو.ـت فيكي ياروح بثينة… بس الجميل إيه اللي مفرحه كدا… إوعي يكون الضابط الحليوة يابت هو ورا دا كله. ضحكت “جنى” ضحكات صاخبة:

–لا ياقلبي.. مش هو، هو آه حليوة وعسل بس مغرور يابت بوسي، إنما اخوه دا عسل. رفعت بثينة حاجبها: –الله أخوه… هو كمان له أخ على كدا ناوية توقعي العيلة دي يابت هيبوصلك ياهبلة. لكمتها جنى في كتفها: -: بس ياماما هو أختك قليلة ولا إيه. ضمّتها لأحضانها: –لا ياقلبي إنتِ ست البنات كلهم، بس ايه حكاية اخو الضابط دا. –مفيش حكاية ولا حاجة.. اتعرفت عليه من مدة كدا والنهاردة وصلني. ضيّقت عيناها:

–يعني إيه موصلك.. إزاي تركبي مع راجل غريب.. دي تربيتي ليكي ياجنى!! -حبيبتي لا مش اللي في دماغك.. فاكرة القضية اللي جواد كلمني عليها… دي ممكن تكون خطـ.ـر عليّا فكلم صهيب يوصلني عشان سلامتي بس دا كل الموضوع. التفتت لها بحنق وضيّقت عيناها: –جواد مين وصهيب إيه أسماء الجاهلية دي… ضحكت عليها جنى وأمسـ.ـكت يـ.ـديها: –ايه يابوسي شكل الذاكرة بعافية شوية. –جواد دا الضابط، وصهيب اخوه… فهمتي كدا.

–امم كدا فهمت… طيب يابتاعة المزز تعالي نكمل محشي. مساءً كانت تجلس جنى تكتب بعض الملاحظات على قضيتها… سمعت طرقات على باب منزلها… اتجهت وقامت بفتحه: –مساء الخير ياجنى. جحظت عيناه لما يرى: –حضرة الضابط.. اتفضل هو فيه حاجة!! –آسف فيه موضوع مهم لازم نتكلم فيه. –طيب اتفضل. –لا مينفعش أنا اتصلت بيكي بس فونك مقفول والموضوع مايتأجلش.. أتت بثينة وتحدثت: –مين ياجنى على الباب!؟ –دا حضرة الضابط يابوسي، عايزني شوية.

اتجهت بثينة إليهما… وجدت شابا طويلا جذابا.. يضع نظارة على شعره… ابتسمت له.. جذبها بوسامته.. ابتسم بمجاملة: –اهلاً بحضرتك معلش فيه حاجه مهمة تدعي وجودك إنك تيجي بنفسك لعندنا. نظر إليها بهدوء يقيّم حركاتها ثم أردف: –آسف الموضوع مهم ومينفعش أجله. نظرت جنى لجواد: –دي بثينة أختي وماليش غيرها. –عارف إنها اختك ومالكوش غير بعض بعد موت أخوكي من سنتين في حادثة وقبلها باباكي ومامتك. جحظت بثينة عيناها ونظرت له:

–دا إحنا مهمين قوي حتى يخلي حضرة الضابط يعرف كل حاجة. ارتدى نظارتها: –لازم أعرف كل حاجة على اللي بتعامل معهم. تبادلوا النظرات للحظات ثم تركها ونزل للأسفل: –هستناكي ياجنى تحت. فاقت من ذكرياتها عندما رن هاتفها. عند شهيناز تجلس في شقتها القديمة تتفحص هاتفها… وجدت على صفحة غزل تُكتب عليها: “إن العين لتدمع و إن القلب ليحزن وإنا علي فراقك لمحزونون ولا نقول إلا ما يرضي الله وإنا لله إنا إليه راجعون”

وقفت كالمجنـ.ـونة وجـ.ـسدها يرتعش وتـ.ـبكي: –لا مستحيل.. جاسر لا.. لا مستحيل.. أسرعت لخزانتها وارتدت ملابسها سريعا واتجهت إلى فيلا الحسيني. في المقابر نظر إليها وضر.ـبات قلـ.ـبه بالإرتفاع بعدما قالت كلاماتها.. وشعر بغصة كبيرة تمنعه من التنفس.. وتحدث بما يخالفه عقله: –وحبيبك هتسبيه لمين ياغزل.

سكنت لثواني تتأمل حزنه على وجه.. ونظرته التي لأول مرة ترى بها وميضا من نوعا آخر.. شـ.ـعرت بـ.ـقات قلبها السريعة.. استدارت تنظر للمقبرة وتحاول السيطرة على دقاتها ورغم ذلك تحدثت: –انا حبيبي تحت التراب ياجواد، ماليش حبيب تاني، موضوع الشاب اللي كلمتك عنه كله وهم، كنت بضحك عليك به.. عشان متفكرش اني زعلانة وتفتكر إني بحبك.

–ودا مش حقيقي مش إنتِ بتحبيني، أردف بها بشفتين مرتعشتين وشـ.ـعر بـ.ـقـ.ـاته ستخرج من صـ.ـدره الذي يستـ.ـعير مثل البركان. خبأت آهـ.ـاتها الصار.ـخة وخيّبات قلبها المتأ.ـلم ونظرت له بقلب مفطور:

–الكلام اللي سمعته مني أنا وحازم دا كله وهم.. جاسر بعدها أخدني لدكتور نفساني عشان يخرجني من حالة تعلقي بيك.. كان عايز يثبتلي إن حبي ليك وهم.. وفعلا طلع وهم.. حكيت للدكتور كل حاجة.. قالي لو حبيتيه بجد مكنتيش تقدري تشوفيه مع حد تاني، ولا كنتِ صبرتي.. دا اختلاط من حب أبوي وحب أخوي عملك غيرة.. دا كل الموضوع… ودا فعلا اللي حسيته معاك بعد كدا بشوف ندى عادي معدش بيأثر عليا. لوهلة صدمته بردها.. ولكنه ابتسم لها:

–والله جاسر أخدك لدكتور نفساني ومقاليش. ضيّقت عيناها مستغربة رده البسيط: –تقصد إيه ياجود بكلامك دا. ابتلـ.ـع ريقه ولا يعلم بما يجيبها… عشقها تخطى الحدود.. وأصبح كالإ.ـدمان إليه الذي لايود الشفاء منه.. رفع يـ.ـديه وجمع شعرها الذي يسقط بعشوائية مع تحركه بفعل الهواء: –تعرفي بفكر في إيه دلوقت. رعشـ.ـة قو.ـية ضـ.ـربت جـ.ـسـ.ـدها من لمسـ.ـته.. أسبلت أهدابها متحاشية النظر إليه.. فتحت فمها لتتحدث لكن نظراته الغريبة إليها

جعلتها تقف عن الحديث: –عارفة يازوزو إنتِ لو كبيرة بس شوية يعني تلت سنين أربعة كدا كنت عملت إيه. رمقـ.ـته بنظرات متسائلة. أطرق رأسه للأسفل بعيدا عن نظراتها: –وأحـ.ـس بإرتفاع حرارة جـ.ـسـ.ـده. –كنت اتجو.ـزتك. شهـ.ـقت من حديثه وصعـ.ـقت لم تتوقع فكيف له أن يتحدث بذلك في هذه الأثناء. ابتلعـ.ـت غصة مريرة في جو.ـفها ورفعت يد.يها تدير وجهه له. تبادلا النظرات للحظات. صمتا مقتـ.ـولاً يتبعه نظراتهما فقط:

–مالك ياجواد أول مرة أشوفك كدا.. دا تأثير وفاة جاسر، لو بتقول كدا عشان كلامي الأهبل اللي قولته لحازم صدقني كان مجرد كلام وبس، لكن إنت أخويا الكبير اللي هكون سعيدة عشانه.. إنسى أي حاجة سمعتها مني.. متقولش كدا عشان بقيت وحيدة. نظر لها بأعين حز.ـينة يود لو يسـ.ـحقها بأحضـ.ـانه ولكن نظراته كانت تائه، مشتتة، لا يشعر بالعالم من حوله كمن ذهبت رو.ـحه إليها ولم يعد السيطرة على حاله.

–أنا تعـ.ـبان قوي ياغزل، نفسي أرتاح بس شكلي مش هرتاح أبدا. أمسكـ.ـت يد.ـيه وضـ.ـمتها بين يد.ـيها الناعمة بحنان: –مالك بس ياحبيبي. رغم إنها قالتها بعفوية إلا أنها اختر.ـقت جدار قلـ.ـبه لتسـ.ـكنه آبيه الخروج.

–أطبق جفنيه بقوة محاولا السيطرة على نفسه وكلمات ندى تتردد بآذانه.. وعلى الجانب الآخر قلبه الذي يأبى التخلي عن حبه… ولكن ماذا يفعل بعقله الذي رفض رفضا قاطعا لحديثه… جذب يـ.ـد.ـيه بسرعة عندما شـ.ـعر بكهرباء تسري بجسـ.ـده من حركتها ووقف سريعا: –ياله عشان نروح أتأخرنا وزمان صهيب بيدور عليكي. –مقولتش مالك ياجواد.

–مفيش… مشكلة بيني وبين ندى وهحلها متقلقيش المهم لازم تخرجي من حالتك دي ياغزل أنا عارف إنك قوية، ادعيله بالرحمة حبيبتي.. مسمعش منك تاني إن سندك راح أنا لسة موجود. استنشق بعض الهواء بقوه ثم زفره ببطئ وتحدث قائلا: –لو بإيـ.ـدي أنزل اخرجهولك وأروح مكانه صدقيني مش هتأخر. وقفت سريعا بمقابلته: –بعد الشر عليك ليه بتقول كدا، ربنا يخليك لوالدتك وأخواتك. رفع ذقنها: –وإنتِ ياغزل مش عايزة ربنا يخليني عشانك.

أدارت بجـ.ـسـ.ـدها وتحدثت بحـ.ـزن: –بلاش نتكلم في الموضوع دا إنت عارف كويس إنت بالنسبالي إيه، بس دلوقتي عندك مسؤلياتك. جذ.ـبها بقوة حتى أصبحت بأحضـ.ـانه. –إنتِ غالية عليا قوي.. خليكي فاكرة مهما يحصل ومهما أقولك دا ميجيش حاجة من اللي في قلبي ليكِ. نظرات مشتتة لا تعلم ماذا به ظلت تنظر لعيونه علها تستشف مابه… تلاقت نظراتهم رفع شعرها عن عيونها: –عمك جاي عشان ياخدك بيقول مفيش بينا قرابة.

ابتسم ابتسامة لاتصل لعينيه.. ميعرفش إنك أقرب حتى من النفس. ضيّقت عيناها متفاجأة من حديثه: –ياخدني فين مش فاهمة.. قصدك أروح أعيش معه، ليه هو ناسي أبويا لسة عايش.. لدرجة دي بقيت مقطو.ـعة كل واحد عايز يشدني شوية. مـ.ـلس على وجهها بحنان وأردف مهموما حزينا لانه يعلم حالة والدها:

–محدش يقدر يلمـ.ـس شـ.ـعرة منك ، وعايزك تعرفي عمرك ماكنتِ وحيدة أبداً ولا هتكوني… المهم لو جه كلمك عايزك قوية ومتضعفيش من أي كلمة مهما كانت كلاماته هتأثر فيكي. لقد تسلل لها بعض الـ.ـرعب من كلماته.. نظرت له بتمعن وترقب: –ليه بتقول كدا، هو ممكن ياخدني بالغصـ.ـب. زفر بضيـ.ـق ثم وضع كف يـ.ـديه على شعـ.ـره وارجعه للخلف بضيق في حركة تنم عن غضـ.ـبه وعجـ.ـزه في آن واحد: –للأسف يقدر ياخدك إلا في حالة واحدة. ضيّقت

عيناها متسائلة: –هو ايه اللي ممكن وحالة إيه؟ –خالتك حسناء أو ليلى استقروا هنا.. ممكن انتِ ترفضيه. غضـ.ـبت من كلماته: –أنا لا رايحة مع دا ولا دا… انا ليا بيت هفضل فيه وخليه حد يجي يقولي كلمة. تحركت ووقفت بجانب القبر. وأشارت: –شوف جاسر هنا أهو، ورغم كدا هيفضل يحميني وأنا مش ضعيفة للحز.ـن أبويا لسة عايش سامعني لا خالتي ولا عمي ليهم حق عليا… ولو حد له الحق هيكون إنت.. ولا دا كان مجرد كلام لبابا. جذ.ـبها لأحضـ.ـانه بقوة:

–عارف إنك قوية وعارف أنا الوحيد اللي ليا الحق فيكِ دايما خليكي فاكرة الكلمة دي كويس ياغزل عشان هحاسبك عليها بعدين. أخرجها من أحضـ.ـانه ومسح دموعها التي تساقطت رغما عنها، ونظر لها: –أنا لو أطول أحطك جوا قلبي ومخليش حد يقرب منك صدقيني هعملها. رفعت يـ.ـديها وقوة صبرها عليه تلاشت… قـ.ـلبها الضعيف تهاوى أمام كلماته: –أنا هفضل كدا عندك ياجود، هفضل جوا قلبك زي مابتقول ولا فيه اللي هياخد مكاني.

أردفت بها ودمو.ـعها تسا.ـقطت بغزارة كأنها آبية الصمود أمام دقات قلبها الخائنة الضعيفة التي تخو.ـن عهدها: –هتفضلي إنت اللي ساكنة الرو.ـح والقلب ياحبيبة قلبي مستحـ.ـيل حد يقرب من مكانتك. أغمض عيناه بـ.ـقهر واسترسل حديثه: –ياريت يرجع بيا الزمن أخدك.. وانتِ لسة طفلة ونهرب لبعيد في مكان مايعرفانش فيه حد. –جود إنت ليه غريب النهارده وكلامك دا. كل مابه ضمـ.ـها بقوة يسـ.ـتنشق رائحتها:

–عايز أنسى نفسي ياحبيبة جود، عايز أنسى كل حاجة. خرجت من حضـ.ـنه عندما علمت إنه يبكي: –مسحت دموعه بكفها الصغير ودمعها على وجنتيها. –عارفة إن مو.ـت جاسر أثر عليك… بس إحنا هنقوي بعض مش كدا. قبّـ.ـل يد.ـيها التي توضعها على خـ.ـديه مما أشـ.ـعرها بأنها أصبحت لا تقو على الوقوف وتشعر بحر.ـارة خدودها ود.ـقات قلبها السريعة.

–أغمضت عيناها وحاولت الثبات أمامه فلقد انها.ـرت حصونها وردت بصوت جاهدت أن يكون متزنًا بعدما فعل بها يهد.ـم حصـ.ـونها بالكامل: –معرفش إيه اللي حصل معاك، موصلك لكدا بس عارفة ومتأكدة ان مهما يحصل، ومهما تواجه فانت هتفضل جواد الألفي اللي مستحيل يهده حاجة. كاد يختـ.ـنق من حديثها وحاول أن يأخذ انفا.ـسه.. أخذ شهـ.ـيقا عميقا ثم زفره ببطئ: –عندك حق مش أنا اللي لازم أضعف. نظر لعيونها وأردف: –غزل فيه موضوع لازم تعرفيه.

قاطعه حديثهما صهيب وندى: –يعني ياجواد لقيتها مش تطمني بدل ماأنا زي المجـ.ـنون كدا. سحـ.ـب نفـ.ـساً ثقيلا ثم ز.ـفره ببطئ: –معلش ياصهيب حالتها نستني اتصل بيك. توجه بنظره لندى التي تنظر بهدوء لغزل: –خد غزل وروح ياصهيب. نظر لغزل: –“غزل هي اللي هتخرج مليكة من حالتها، أنا كنت عايزها تفوق عشان تفوّق مليكة”. أتجهت ندى ووقفت بجواره عندما وجدت الحزن مالي عيونه: –حبيبي إنت كويس. –ايوة كويس.. روحي معهم وأنا شوية وجاي. حضـ.ـنت

ذراعه: –أنا هفضل معاك لسة مكملناش كلامنا. ألتقطت نظراته بغزل. ولكنها لم تشـ.ـعره بشئ توجهت لصهيب وأمسـ.ـكت بيد.ـيها: –ياله ياآبيه أنا تعبانة وعايزة أرتاح. أتت لتتحرك فكانت حافية القدمين وأقدامها مجروحة. نظر صهيب لأقدامها: –إنت جاية كدا. نظر جواد وندى لأقدامها… اتجه سريعا إليها وأجلسها ثم رفع قدمها على ساقيه: –ينفع كدا ياغزل، ينفع تنزلي بالشكل دا، تعوري رجليكي كدا.

ارتـ.ـعشت يد.ـيه عندما وجد شذ.ـايا لزجاجة مكسورة في قدمها.. صر.ـخت عندما وضع يديه… رغم أنه جرح بسيط إلا أنه شعـ.ـر بوجع قلبه كأن كل مايخصها يختـ.ـرق جدار قلبه. حدّقتهما ندى بـ.ـمقـ.ـط فقد تحملت فوق طاقتها: –خلاص ياجواد الموضوع بسيط مش مستاهل. صوّب نظرات نـ.ـارية اتجاهها: –ليه حسيـ.ـتي بوجعها قبل كدا.

زفرت بضـ.ـيق من هجومه الغير مبرر عليه اليوم… اقترب صهيب منهما عندما وجد نظرات ندى الغاضـ.ـبة لغزل وجواد الذي لم يعد السيطرة على نفسه.. قام بحمل غزل: –تعالي ياحبـ.ـيبة قلبي.. أنا هعقملك الجرح في البيت. رغم إنه يعرف اخاه ولكنهصـ.ـدره يستـ.ـعير مثل لهيـ.ـب البر.ـكان وشعـ.ـوره بالغيرة والغضـ.ـب يعمي بصـ.ـره وبصير.ـته. جلس عندما شعـ.ـر أن ساقيه لا تحملانه. جلست ندى بجواره وضمته بذراعها واضعه رأسها على كتفه.

جلس وكأن لايستطيع أخذ أنفـ.ـاسه… عندما حملها صهيب… قب.ـض على قبضة يد.ـيه بعن.ـف على ضعفه الذي بدأ يتحكم فيه. في فيلا الحسيني في القاهرة دخلت شهيناز الفيلا تنادي على العاملين كالمجنـ.ـونة عندما علمت ما صار لجاسر. وقفت نجية العاملة: –افندم ياهانم. ابتلعـ.ـت رجـ.ـفة قلبها وخو.ـفها واردفت بخوف: –فين جاسر؟ بـ.ـكت العاملة بقوة: –انتِ متعرفيش ياهانم ان جاسر باشا. وبدأت تبـ.ـكي بصوتا مرتفع: –اخرصي وقولي ايه اللي حصل.

–جاسر باشا استشهد. أردفت بها سريعًا. صر.ـخت بصوتا مرتفع واضعه يديها على أذنيها: –متقوليش كدا.. أخرصي. بدأت تثـ.ـور وتكـ.ـسر الأشياء من حولها حتى د.ـمرت جميع الأشياء التي توجد بها: –حبيبي كدا تمشي من غير ماودعك. ظلت تردف كلمات كالمجنـ.ـونة المعتو.ـهة. في فيلا حازم الالفين نزلت والدته وخالته: –حبيبي إحنا لازم نمشي سايبة اختك تعبانة.. وبقالي تلات أيام هنا. زفر بضـ.ـيق ولم يعلق:

–براحتك ياماما، بس فيه حاجة.. يحيى مش هيسيب غزل إلا لما ياخدها وكان أملي فيكي كبير لكن شوفي كالعادة ياماما. –إيه اللي بتقوله دا… وبعدين متاخفش جواد عامل زي التور محدش هيقدر يلمـ.ـسها. جلست ليلى بجواره وربتت على ظهره: –حبيبي أنا هظبط أموري وأعرف عمك محمود وأنزل أنا وجنة نقعد هنا كام شهر كدا وهجيب ميرنا معايا أنا اتفقت مع ماما على كدا بس الموضوع دا عايز شهر. مـ.ـسح على وجهه بعن.ـف ووقف: –اعملوا اللي تعملوه بعد إذنكم.

أسرع حازم للخارج حتى لايجادل والدته فالموضوع يخنـ.ـقه. سمع صوت خنا.ـقات بين صهيب وعاصم.. اتجه لمصدر الصوت… وجد عاصم يجـ.ـذب غزل بشدة من يد.ـيه. دخل كالثـ.ـور ولكمه بأنفه.. ثم صـ.ـرخ بوجهه: –انت اتجننت إزاي تمد ايد.ـك عليها يالا نسيت نفسك ولا إيه. هجـ.ـم عاصم عليه كالمجنون: –هاخدها يابن الكلـ.ـب منك له، والله لأخدها واحسركم وفين حضرة الضابط طفش وسابكم متصدرين. أسرع اليه صهيب وقام بلكمه بمعدته:

–تعالى ياحليتها وأنا أوريك الطفشان لما يجي هيعمل إيه. وجه نظراته لغزل: –بيضحكوا عليكي وبيكرهوكي فيّا، غزل أنا بحبك ومستحيل أسيبك مع الوحوش دي. أمـ.ـسـ.ـكه صهيب من تلابيبه: –حبك برص، ومين يحبك تعالى قرب عليها كدا وتر.ـحم على نفسك. –سيبه ياآبيه صهيب. أردفت بها عندما وجدت صهيب يهـ.ـجم عليه كالوحش. اتجهت ووقفت بجواره وتحدثت: –أنا هفضل قاعدة في بيت أبويا ياعاصم.. ومش هروح مكان. أتت حسناء ووقفت أمامه:

–عايز ايه يابن أمال، ايه مش مكفيكم آذية الكبار، رايحين تأذوا الصغيرين. واستطردت حديثها: –اسمع ياعاصم ووصل الكلام دا ليحيى: –خلي حد يقرب من غزل وشوفوا هعمل فيه إيه، هطّلع القديم والجديد.. وصله بس الكلمتين دول وقوله ماجد لسة عايش. رغم سعادته من كلاماتها إلا أنه كلماتها أصبحت الغازا بالنسبة له. وصل جواد وندى في هذه الأثناء. وزع نظراته بين الجميع: –ايه اللي بيحصل هنا. ضحك عاصم بطريقة هزلية:

–الله، الله حضرة الضابط وصل، ولكنه عندما وجد ندى أمامه استغل وجودها: –اهلا ندى هانم آسف معلش نفسي أعرف خطيب حضرتك ليه رافض يديني بنت عمي القاصر وعايزها تعيش معهم.. ماهو لازم يكون فيه حاجة إحنا منعرفهاش. قب.ـض جواد على يد.ـيه بعن.ـف حتى لا يتهو.ـر وتظهر مشاعره أمام الجميع. نظرت ندى بهدوء لعاصم:

–آسفة على تدخلي أنا معرفش بأي حق جاي تاخدها، كل اللي أعرفه إن جواد هو المسؤل عن حياتها.. وكمان باباها لسة موجود وشايفة خالتها موجودين… وفيه كمان عمو حسين… حضرتك جاي بأي حق تقول كدا. اقترب عاصم إليها ونظرات الحقد اتجاه صهيب وجواد: –عشان دي لحـ.ـمي أنا، وأنا الأقرب لها. –خلصتوا مسرحيتكم عليا.

–كلامي للجميع… متفكروش إن جاسر الله يرحمه موته هيكسرني ويخلي كل واحد فيكم هيعمل فيها خيّري… بتكونوا غلطانين.. أنا محدش يقدر يخليني أعمل حاجة غصـ.ـب عني أنا في بيت بابا ومحدش له حق عليا سامعين كل واحد يلزم حدوده… أنا ممكن أكون صغيرة سنيا بس واعية وأعرف أعيش حياتي براحتي. اتجهت بنظرها لجواد: –مش كدا ياآبيه.. مش دا اللي علمتهولي وربتني عليه إنت وجاسر. قالتها بقوة. ابتسم لها ابتسامته التي أول مرة تظهر منذ مو.ـت جاسر

ثم اردف متناسيا ماحوله: –كدا ياروح آبيه. نظرت حسناء بتفاخر لغزل ورغم تضايقها من جواد إلا أنه أعجبها شخصيته بقوة. سحبها جواد ودخل بها للداخل. أجلسها على المقعد: –تعرفي أنا فخور بيكي قوي يابت يازوزو ثم قبّل رأسها. –حبيبتي ياناس كميلة وطعمة. قاطعهم صهيب: –يادي النيلة نفسي أجي مرة واحـ.ـس إنكم عايشين على كوكب الارض. لكمه جواد بصـ.ـدره: –بس ياحمار. نظرت ندى لضحكات جواد التي أنارت وجهه:

–ياه ياجواد لدرجة دي كلمات غزل ردت رو.ـحك. لمـ.ـس على شعر غزل بحنان: –قوي قوي ياندى.. اكدتلي دي تربيتي صح، قبّـ.ـل جبينها. –يسلملي الغالي اللي ضحكته بتنور حياتي. أردف بها عندما وجد ابتسامتها: –كدا ضمنت إنك هتكون أب هايل لأولدنا. نظر بصمت لصهيب: –إن شاء الله ياندى. –أنا هروح لمليكة وحشتني. أردفت بها متحركة. ضم.ـها صهيب لأحضانه: –تعرفي يابت يازوزو أنا فخور بيكي قوي وعايز اقولك سر. –بحبك يابت أكتر من حبي للجمبري.

ضحكت بقوة حتى وزعت السعادة وانشرح قلبه ولمعت عيناه بدموع الفرحة. نظر صهيب له نظرة جانبية فتحدث: –بقولك يابت يازوزو إيه رأيك نلم دقيقنا ونتجو.ـز أنا وانت ونعمل فرحنا بعد نص ساعة. قهقه حازم الذي دخل للتو هو وحسناء بعد مغادرة عاصم وهو يتوعدهم: –والله يابني انت صعبان عليا هتقدر تستنى نص ساعة بحالها… أنا بقول دقيقتين كدا أهو يادوب نلحق نزغرط. –كتير قوي يازومي أنا بقول ثواني، عايزين جواد يرقصلنا على معزة عوجة.

بدأت البهجة ترجع للوجوه رغم حزن القلوب. وضعت غزل يديها على كتف صهيب وهو قاعد: –نسيت حاجة ياآبيه. رفع حاجبه: –فيه واحدة تقول لجوزها ياآبيه يابت. ضحكت حسناء وملست على شعرها بحنان: –غزل بتفكرني بحنان كأنها نسخة تانية منها. –صحيح ياخالتو أنا شبه ماماقبلتها على خديها. –وأحسن كمان تعرفي يازوزو الولد حازم دا لو مش أخوكي كنت حطينا الدقيق زي ماالدكتور صهيب قال. رفع صهيب رأسه بطريقة مزاحية:

–الله يعزك يادكتورة مفيش حد في العيلة دي عارف قدراتي. قهقه عليه حازم: –عارفين ياخويا قدراتك الاختر.ـاقية. لكـ.ـمه في كتفه وتحدث بتفاخر: –والله يابني انتوا مش عارفين مواهبي. اتجهت غزل للأعلى لغرفة مليكة وقد تبدل ضحكاتها التي رسمتها أمامهم بإتقان إلى حزنها العميق وخاصة بعد هجوم عاصم اليوم. ظلت نظراته تراقبها إلى أن اختفت من أمامه… رفعت ندى نظراتها الى جواد ثم سحبته فجأة للخارج: –لازم نكمل كلامنا. تنهد بعمق:

–غزل مش قادر اتكلم دلوقتي، ممكن بعدين. نظرت له بصدمة وعيناها تغشاها الدموع: –انا ندى ياجواد مش غزل. جذب يـ.ـد.ـيها وخرج للحديقة: –آسف ياندى كنت عايز. ولكن اوقفته حسناء: –مش هتعرفنا على عروستك ياجواد، احنا اتعرفنا في المستشفى سريعا، لكن كان واجبك تعرفنا عليها مش كدا ولا ايه. –دي طنط حسناء خالة غزل.. دي ندى خطيبتي. أردف بها ببطء. اتجهت حسناء لجواد: –ربنا يسعدك ياجواد. –عايزة اتكلم معاك شوية لم تفضى. ثم تركتهم وغادرت.

جلس يستنشق بعض الهواء: –بتحبني ياجواد. صدمته بسؤاله. ولكنه ابتسم بحنق قبل أن يضـ.ـغط على قلبه بقس.ـوة عندما أردف بهذه الكلمات: –ايه اللي بتقوليه دا طبعا. ولكن عجز اللسان: –“هو الحب ايه غير راحة بين الاتنين ياندى”. لوهلة صدمها رده البسيط ولكنها نظرت بهدوء: –“دا ردك عن الحب”. أمسـ.ـكت يـ.ـديه وضمـ.ـتها: –جواد انا بحبك قوي ياجواد. لثوان كان الصمت يعم المكان يتنافى مع ارتجافة قلبه الذي يتألم لمجرد لمـ.ـساتها…

حاول ألا يجرحها: –معلش ياندى الظروف اللي بمر بيها صعبة حاولي تستحمليني شوية. قاطعه رنين هاتفه: –ايوة ياباسم. وقف مذهولاً من حديث باسم وردد: –“إن لله وإن إليه راجعون”. –ماشي احنا هنيجي بكرة إن شاء الله. –أكيد هروح أعزي مراته. جلس بحزن وضع رأسه بين يديه: –ايه اللي حصل ياجواد. –خالد زميلنا استـ.ـشهد في سيناء. تستطع الصمود اكثر من كدا: –جواد انا مش عايزة اترمل وأنا صغيرة. لفت انتباه حديثها نظر لها بعمق: –قصدك إيه ياندى.

–اختار ودلوقتي ياجواد… عشان جوازنا يتم عندي شرطين. كانت نظراته تتناقض كليا مع حالته المستاءة من ثـ.ـورانه الداخلي ضد حديثها: –اولا شغلك دا تستقيل منه. –وثانيا ياحضرة المذيعة المطيعة شريف يتجـ.ـوز غزل وقبل فرحنا كمان، يإما نعمل فرحنا مع بعض… المهم غزل ترتبط رسميه. باقفاً موالياً ظهره محاولا قدر الإمكان أن يحافظ على ثباته الانفعالي أمامها. اتجه ببصره لها أخيرا: –اولا إحنا مخطوبين وانتِ عارفة إني ضابط.

–ثانيا غزل محدش يتشرط عليا فيها اعمل معها ايه ولا تتجو.ـز مين.. قايلك اول معرفتنا لو جيتي في يوم وخيرتيني بينكم هختارها تسأليني ليه هقولكمن غير سبب.. كل اللي أعرفه إنها خط أحمر. –ودلوقتي أنا اللي بخيرك ياندى.. دي حياتي وهفضل كدا.. فكري وردي عليا. –ثالثا دي من عندي ياندى. –معنديش ست تتشرط عليا.. ودلوقتي انتِ اللي خيرتيني.. فأنا أخترت حياتي مش حياة حد تاني. تسا.ـقطت دموعها بغزارة على وجنتيها:

–ياااه ياجواد لدرجة دي معنديش قيمة عندك. وصل صهيب إليهم مليكة اتكلمت وعايزاك ياجواد. نظر له ببسمة بسيطة: –الحمدلله كنت عارف غزل هي اللي هتخليها ترجع. نظر صهيب لندى وجدها تجلس تبكي.. نظر لجواد: –خد ندى وغزل وإنزل القاهرة بابا كلمني وقال عمو ماجد فاق وعايز بنته.. وشهيناز كانت عنده. ضيّق عيناه واردف متسائلاً: –انت مش مسافر. –لا هسافر بكرة مع حازم. جلس امام ندى ونظر لها: –ندى صهيب هيوصلك.. مش هقدر اسيب ماما ومليكة.

بعد اسبوع كانت غزل تجلس مع مليكة التي تنظر بشرود من النافذة… نظرت لها غزل وأردفت بحزن: –تعرفي جو الصيف دا كان جاسر بيكره اوي.. العيد الكبير بعد يومين… أول عيد ياحبيبي وهو مش معانا. بكت مليكة بوجع.. أما غزل التي تتحدث ودموعها تتساقط: –كان المفروض تكونوا اتجو.ـزتو. ودخل صهيب ونظر لهما بهدوء: –فيه موضوع مهم لازم تعرفيه ياغزل. ضيّقت عيناها متسائلة: –فيه ايه؟ اتجه بنظره لمليكة فهو قد تحدث معها: –شوفي وبدأ يقص لها.

اتسعت حدقتيها شيئا فشيئا وصعـ.ـقت من حديثه: –انت بتقول إيه؟ مستحيل لا مستحيل. أمـ.ـسك يد.ـيها واوقفها: –تعالي معايا وهثبتلك حتى أسألي مليكة كمان مش كدا ياملاكي. –اسمعي كلام صهيب ياغزل.. وصدقي كلامه صدقيني مش هتندمي ياحبيبتي. بعد فترة جلس صهيب مع جواد: –ناوي تعمل إيه ياجواد في وصية جاسر. –ولا حاجة، قولتلك قبل كدا أنا وغزل مستحيل يربطنا عقد. وقف صهيب وخرج دون حديث. بعد حديثه مع صهيب غادر الغرفة تركه مغادر إلى

الاسفل ولكن والده قابله: –جواد تعالى عايزك. ضيّق عيناه ونظر متسائلاً لوالده: –فيه حاجه يابابا ولا إيه؟ أومأ والده براسه بنعم… زفر بضـ.ـيق ثم توجه لوالده ووقف امامه: –“خير يابابا فيه إيه” مستعجل. نظر إليه ثم إلى المقعد دعوة منه للجلوس. جلس جواد على مضض حالته لاتدعى للنقاش. تنهد والده ثم نظر إليه بعمق واردف بغموض:

–. دلوقتي عمك ماجد حالته خطيرة ومراته مش باينة من يوم موت جاسر الله يرحمه ومنعرفش هي ناوية على إيه حتى باسم معرفش يوصلها.. ويحيى رايح جاي على المستشفى ودا مش مطمني. –بابا ادخل في الموضوع انا اعصـ.ـابي تعبانة. أردف بها جواد مستاءاً. وقف حسين امامه: –“لازم تتجـ.ـوز غزل بما إنك سبت خطيبتك”. واقفا كمن لدغ وصاح بغضب:

–انتوا ايه حكايتكم النهاردة كل واحد يقابلني يقولي لازم تتجـ.ـوز غزل، انتوا شكلكم نسيتوا غزل دي بالنسبالي إيه. –دي بنتي يابابا يعني لو اتجـ.ـوزت من عشر سنين كنت جبت بنت مقربة لعمرها. التفت والده إليه بحنق:

–العمر مش كبير اوي ياحضرة الضابط ومفيش واحد بيتجوز وهو عنده عشرين سنة… وبعدين أنا عمري مااتخلى عنها حتى لو انطبقت السما على الأرض.. سامعني ياجواد البنت ابوها هيمـ.ـوت وأنا مش هسبها ليحيى ومرات أبوها.. انا لسة جاي من المستشفي والدكاترة اجمعوا ان ماجد خلاص أيام معدودة بعد قدرة ربنا.. يعني ياانت ياصهيب هتتجـ.ـوزها. –وأنا موافق يابابا. كان هذا رد صهيب. تقدم صهيب منهما ووقف مقابلة لجواد ونظر إليه بعمق واردف:

–انا موافق يابابا اتجـ.ـوز غزل، ما هو الحب مش بالكلام ياوالدي،، الحب حفاظ، وأمان، ودفاع مش مجرد كلمات للشخص اللي قدامنا. –مستحيل ياصهيب آخر كلام عندي. زفر صهيب بضيق ثم تحدث: –هو إيه اللي مستحيل. اتجه بنظره لوالده: –خلاص يابابا سيبه براحته هو حر.. أنا هكتب على غزل. نظر له بصدمة وشـ.ـعر ان الارض تميد به: –بتقول ايه ياصهيب. قاطعه دخول غزل: –عمو حسين انا رايحة أزور بابا. رمق حسين جواد بنظراته: –استني صهيب هيوصلك.

–روح وصلها ياصهيب. نظر جواد إليهما مستاءاً: –ليه رايحة دلوقتي. اتصلت نهى: –ايوة يانهى لا خارجة أنا وصهيب رايحة لبابا. نهى: –وحشتيني قوي ياغزل.. وعايزة أشوفك. –تمام هعدي عليك. دلف مساء إلى منزله.. وخطى بخطوات هزيلة واتجه اليهما كانوا يجلسون لتناول عشائهم… ألقى عليهم تحية المساء. نظر إليها فاليوم منذ سبعة عشر عاما تغير مكانها بجواره.

تجه بنظره اليها وجدها تجلس بجوار صهيب ويتحدثون بخفوت.. ابتلع غـ.ـصة مريرة استقرت بجوفه.. واتجه لمقعده بمقابلته. نظرت اليه وتحدثت بابتسامة سمجة على ملامحها وهي تضع ساقا فوق الاخرى: –أتأخرت ليه ياحضرة الضابط استنناك كتير كدا ألبس دبلتي وانت مش موجود… حتى صهيب كمان استناك. ثم بسطت يديها: –ايه رأيك في الدبلة شوف شكلها حلو ازاي. –“صهيب وغزل” لايقة مش كدا.

رعـ.ـشة قوية ضربت جـ.ـسده بعد كلاماتها،، اتجه بانظاره لصهيب الذي نظر في اتجاه آخر… صمت هنيهة يحاول تمالك اعصابه: –مبروك. ثم وقف يتنفس بـ.ـثقـ.ـل كمن يحمل صخره فوق جـ.ـسده. نهض ببطئ استعدادا للمغادرة.. اوقفته بصوتا مرتفع: –آبيه جواد لازم تكون موجود بكرة في كتب الكتاب اصلي خليتك وكيلي بعد اذن عمو طبعا.. ماهو بابا ادلك الواصي معرفش ليه الصراحة وهو عايش. صوّب نظرات نارية اليها ثم وصل إليها بخطوة واحدة… اقترب

منها ونظر داخل عيناها: –شوفي الصدف أنا أسيب خطيبتي وانتي تتخطبي لصهيب. هزة عنيفة شعرت بها، وشعور قلبها بالسعادة ظهر على عيونها. تحرك سريعا مغادرا لغرفته وكأن جـ.ـسده يشـ.ـتعل لهيبا هو يعرف أن صهيب يلعب به ولكن لماذا حزين لهذه الدرجة.. هل جنُ حتى شـ.ـعر بالغيرة. باليوم التالي يجلس مع باسم يتناقشون حول القضية التي راح ضحيتها جاسر: –قولي تاني كدا اسمها اي. –اسمها بثينة ياجواد بتروحله كل فترة. –معاك صورة. –ايوة.

ثم اعطاه الصورة. جحـ.ـظت عيناه من الصدمة… قبض على يـ.ـديه بعن.ـف حتى ابيضت: –طيب انا نسيتك ليه راجعة تاني تحـ.ـفري قبر.ـك. قاطعه دخول المسؤل عن المكتب: –فيه واحدة برة اسمها شهيناز يافندم. ضيّق عيناه ثم نظر بهدوء: –ودي جاية ليه.. هو إيه اليوم اللي كل القديم بيظهرلي فجأة. دخلت شهيناز تتهـ.ـادى بمشيتها بخيلاء، نظرت لكليهما: –جاية اقولك كلمتين ياحضرة الضابط.

–بعد يومين اخويا جاي وهيتـ.ـجوز السنيورة بتعتك لازم اقهـ.ـرك عليها ياجواد. –زي ماقهرتني عليه. هب سريعا وقام بخـ.ـنقها… لولا تدخل باسم لما.ـتت قتـ.ـيلة بين يد.ـيه. ظل يصر.ـخ ويلكم باسم: –سبني ياباسم للحقـ.ـيرة دي… جاية تهد.ـدني في مكتبي. صوّب نظرات نـ.ـارية وهي تنظر له بشماتة وقامت بفتح تسجيل صوتي: –تخيل تسجيل زي دا يوصل للنائب العام مع شوية صور حلوة للقاصر دي هتعمل ايه.

–بعد يومين هتيجي وتجو.ـز غزل لسامح ماهو مش هنطلع من المولد بلا حمص. قالت كلاماتها وخرجت سريعًا. بدأ يثـ.ـور ويكـ.ـسر جميع محتويات المكتب حتى اصبح محـ.ـطماً بالكامل: –“والله لاندمك ياشهيناز الكـ.ـلب”. دفعه باسم: –اقعد بقى وفكر هنتصرف إزاي. قاطعهم اتصال والده: –جواد تعالى بسرعة على المستشفى. –ايوة يابابا. –خلاص عشر دقايق وأكون عندك.

وصل للمستشفى في غضون دقائق.. دخل غرفة ماجد وجد محاميه ووالده وصهيب. وغزل التي تجلس تبـ.ـكي بصمت.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...