الفصل 4 | من 5 فصل

رواية تميم ومريم الفصل الرابع 4 - بقلم اميرة محمد

المشاهدات
24
كلمة
1,453
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 80%
حجم الخط: 18

هلال راح ناحية مريم وحضنها: مبارك ي مريوم. مريم بدموع: الله يبارك فيك ي حبيبي. أمها حضنتها وهي بتعيط: مبروك يبنتي. مسحت لها دموعها: بتعيطي ليه بس دا أنا هبقى جنبك على طول ومش هسيبكم. حضنتها تاني وقعدوا شوية لأنه كان فرح وكتب كتاب. تميم قعد جنب مريم ومسك إيديها وباسها وبص في عينيها. مريم اتصدمت: أنت عملت إيه؟ تميم ابتسم بسماجة وبص قدامه: افرضي وشك الناس تقول علينا إيه؟ مش كفاية محضنتكيش... حطت إيديها على بوقها وشهقت.

تميم بص لها وضحك على شكلها: دي أنتِ على الله حكايتك. هلال طول الوقت مركز مع فاطمة وهي مكسوفة من نظراته وبتبص في كل مكان ما عدا عينيه. سحرته عينيها البني وملامحها العادية بس فيها قبول غير عادي. خمارها، فستانها، إيديها وهي بتفركها، كل حاجة فيها لطيفة وتتحب. تتحب؟ قام بسرعة وراح لحد عندها. هلال بتوهان: آنسة فاطمة. فاطمة باصة في الأرض: نعم. هلال: أحم... ممكن رقم والدك. فاطمة بتلقائية: ليه؟

هلال كتم ضحكته: حابب أشرب معاه شاي. فاطمة بكسوف: حاضر. طلع تليفونه وخلاها تسجل الرقم عليه وسابها ومشي. وعلى الجانب التاني طرفين اتنين بيشتغلوا مع تميم في نفس العمليات والصفقات اللي بيقوم بيها. واحد منهم: تميم لازم يفضل في الدايرة لو خرج منها كلنا هنموت. التاني: يا باشا تميم زي الأسد بيحب يكوش على كل حاجة وفي الآخر بيخرج منها زي الشعرة من العجين، يعني بالبلدي كده محدش يقدر عليه.

الأول اتعصب: مستحيل يفض الشراكة اللي بينا وإلا هيخسر كتير. التاني بخبث: بس تجارة المخدرات مش سهل أي حد يقدر يقوم بيها. الأول: تقصد إيه؟ وضح أكتر. التاني قعد على الكرسي وحط رجل على رجل وولع سيجارته: قصدي يا شريكي العزيز إن تميم دخلته النهارده على بنت عمه و... الأول قاطعه بلهفة: ودي فرصتنا عشان نستغله. التاني ضحك بشر: براڤو عليك يا باشا. الأول: وعلى ما أعتقد إن الحلوة متعرفش هو بيشتغل إيه.

التاني: زي ما صاحبك على عيبه، حبيبك على عيبه برضه ولا إيه؟ الأول بسخرية: إحنا مش هنهدد دراعنا اليمين. هو عارف كويس مصلحته فين، وعقله في راسه يعرف خلاصه. التاني: عندي سؤال والفضول هياكلني. الأول: إيه؟ التاني: تميم اتجوز بالسرعة دي ليه؟ الأول: ما يلزمناش نعرف طالما كده كده الورقة الرابحة في إيدينا. التاني ضحك بخبث ورفع كأس الشرب لفوق: معاك حق. في صحتك بقى. الأول: طقش الكأس. في صحتك يا بوص.

الفرح خلص وتميم خد مريم ودخلوا شقتهم. وأول ما قفل الباب اتنفضت. تميم راح عندها بسرعة: مالك ي مريم؟ انتي كويسة؟ مريم بقلق: آآآ... آه كويسة. تميم: طيب ادخلي غيري فستانك. مريم: حاضر. شاورلها على أوضتهم ودخلت وقفلت الباب ووقفت تاخد نفسها. قلعت الفستان ولابست عباية هادية ولفة حجابها وخرجت. تميم كان رايح جاي في الصالة مستنيها. بس جاتله مكالمة واتعصب. تميم: أنا مش قولت مية مرة متتصلش غير لما أنا أكلمك؟

أنا حر ومبحبش آخد أوامر من حد، أنت فاهم؟ صوت من الناحية التانية: امممم وأنا كمان هتصرف زي ما أنا عايز. ودي آخر صفقة هقوم بيها، وأعلى ما في خيلكم اركبوه. قفل وبعزم من عنده خبط التليفون في الحيطة اتكسر حتت. مريم طلعت وشافت المنظر ده قدامها. جريت بسرعة عليها وحطت إيديها على كتفه بقلق. مريم: تميم، أنت كويس؟ تميم حط رأسه بين إيديه: أنا كويس ي مريم. مريم: إيه اللي حصل خلاك بالشكل ده؟

تميم بتوتر: مفيش حاجة، شوية مشاكل في الشغل وبس! قام بسرعة مستناش ردها. دخل أوضتهم وقعد يفكر يعمل إيه بعد ما ورط نفسه ودخل عالم المخدرات وبقى ديلر. بس أقنع نفسه إن دي آخر صفقة مخدرات هيقوم بيها عشان خاطر مريم. دخل الحمام غسل وشه وضميره عمال يأنب فيه. اتوضى وخرج. مريم كانت هي كمان اتوضت. صلوا ركعتين لله. بس مريم كانت مستغربة سكوته. تميم: مريم، روحي نامي أنتِ. أنا مش هنام دلوقتي. مريم: ط... طيب أنا هنام في أوضة تانية.

تميم بص لها: ليه؟ مريم بإحراج: أنت نسيت اتفاقنا؟ تميم ضحك غصب عنه: أيوة يبنتي، بس إيه المشكلة لما ننام في أوضة واحدة؟ مريم اتكسفت: على فكرة بقى أنت إنسان مش محترم. تميم ضحك تاني بس بصوت عالي وبعدين قرب منها وبص في عينيها أكتر: ليه؟ مريم بتوهان: هااا؟ تميم كتم ضحكته: هااا إيه؟ متركزي معايا كده؟ مريم زقته من عليها فوقعت على الأرض: أنت صدقت نفسك يابا ولا إيه؟ تميم بصدمة: يبنت الهبلة. مريم: احترم نفسك ياض.

فتح بوقه بذهول وهو لسه على الأرض. مريم لفت وشها وكتمت ضحكتها وطلعت تجري على الأوضة. تميم لاحظ إنها لابسة عباية وحجاب. ابتسم بحزن وأدرك إن الطريق لقلبها بعيد أوي، بس مش صعب عليه. هلال: مالك ي ماما؟ متوتر كده ليه؟ أمه: بصراحة ي ماما، أنا عايز أتجوز. هلال ضحك. هلال كشر: بتضحكي ليه يا ست الكل؟ هو أنا قولت حاجة غلط؟ أمه: لا ي حبيبي، بس إحنا لسه راجعين من فرح أختك. مين دي بقى اللي خدت عقلك يا سي هلال؟

هلال نام على رجليها ومسك إيديها وحطها على شعره. بدأت تدلكله رأسه: مش عارف ي ماما. من ساعة ما شفتها وأنا قلبي عمال يدق. كل ما أغمض عيني أفتكرها وصورتها تيجي في بالي. كل حاجة فيها حلوة، حتى لمعة عينيها وكسوفها لما ببصلها. أمه ابتسمت: ده أنت عاشق يا ولا. هلال بحزن: بس خايف ي ماما. خايف أحسن أعلقها بيا وأنا مش ضامن حياتي بسبب شغلي. أنا عارف إن الأعمار بيد الله وكلنا هنموت، بس... أمه قاطعته: بس إيه ي حبيبي؟

هلال: إنت لازم تكون مؤمن بالله أكتر من كده. سيبها على ربنا وكل حاجة هتمشي بتدبيره. قولي مين هي بنت الأصول اللي احتلت قلبك؟ أمه قامت قعدت واتكلمت بحب: فاطمة. هلال: بتتكلم بجد يبني؟ أمه: أيوة ي ماما. أنا خدت رقم والدها وحابب أتقدملها. أمه دمعت: ربنا يكمل فرحتك على خير ي حبيب قلبي. اتصل بأبوها وخد لينا معاد معاه عشان نروحله في أقرب وقت. هلال حضنها بحب: ربنا يخليكي ليا ي ماما. أمه: ويخليك لينا ي حبيبي ويباركلنا فيك.

هلال ابتسم وقام غير هدومه وعمل أكل عشان والدته بتاخد علاج. وبعدين كلم أبو فاطمة واتفق معاه على معاد. الصبح طلع. مريم قامت صلت فرضها وجهزت نفسها. خرجت من الأوضة لقت تميم نايم على الكرسي مكانه من امبارح. مشيت ناحيته وقربت منه. مريم: تميم... تميم اصحى. تميم كان نايم فعلاً عشان كده مردش عليها. قربت أكتر منه وصرخت فيها: تميييييييم. تميم وقع من على الكرسي: إيه؟ في إيه؟ إيه اللي حصل؟

مريم انفجرت في الضحك وهو قام مسك ضهره بعد ما أدرك الموقف. تميم بضيق: حد يعمل كده ي مريم؟ مريم لسه بتضحك: آسفة والله، بس أنا بصحيك فيك مش راضي تقوم. دخل الحمام ومردش عليها. مريم حست أنه زعل فقررت تعمل فطار عشان تراضيه. تميم: مريم. مريم: أيوة ي تميم. تميم: معلش هتعبك معايا، ممكن تجيبيلي لبس بيتي من الدولاب. مريم: حاضر. راحت جابت اللبس وأخده منها ولابسه وخرج. وهي جهزت الفطار. لسه هيقعدوا، جرس الباب رن.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...