الفصل 1 | من 16 فصل

رواية تميمة ثائر الفصل الأول 1 - بقلم حنان عبد العزيز

المشاهدات
22
كلمة
1,571
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 6%
حجم الخط: 18

إنتوا مجانين عايزين تجوزونى واحده حامل وكمان مش عارفين حامل من مين؟ ثائر أحترم نفسك وإعرف أنك بتكلم أبوك وكلمتى تتنفذ انت فاهم. إنتوا هتمشوا كلامكم عليا دا مش شغل روايات ولا أفلام علشان تغصبونى على جوازه أنا مش عايزها دى حامل وكمان محدش عارف هى حامل من مين ألبس انا الليله لييه. وفجاه سقط كف على وجهه ليجعله يقف مكانه من الصدمه وهو يتطلع إلى والده بغضب ونيران تتأجج من عيناه.

أخرس وقبل ما تتكلم إلى انت بتقول عليها دى تبقا بنت صاحب عمرى ومكانها من مكانك هنا انت فااهم. مسك ثائر يديه بقوه حتى لا تفلت اعصابه ويطلع نيران غضبه امام والده وقال بغضب: وأنا مالى بنت صاحبك او مش بنته ألبس مصيبه ليه مش بتاعتى والى فى بطنها دا مش ابنى استحمله لييه. نظرت والدته اليه

بدموع وهى تمسك يديه برجاء: علشان خاطرى يا ثائر أنا عمرى ما طلبت منك طلب أتجوزها يبنى أتجوزها وأكتب إلى فى بطنها بإسمك ولو عايز تطلقها بعدها طلقها بس تكون ليها اسم هى وابنها يا بنى. اغمض عيونه بغضب فتلك والدته لا يستطيع أن يرفض لها طلب نعم هو يكره من يأمره بشئ حتى لو كان والده يكره الأوامر. ولكن والدته هي ملاكه في حياته السوداء لا يستطيع أن يفعل أي شيء حتى يغضبها.

أخر زفيره بضيق: ماشى يا أمي علشان خاطر دموعك دي واول ما تولد هطلقها سامعين هطلقها. ثم إستدار ليذهب ولكن توقف على صوت والده الصارم: هنكتب كتابك النهارده عليها في بيتهم بعد المغرب متنساش. إبتسم بسخريه: وماله حد ينسى فرحه. ثم اكمل سيره إلى الخارج والغضب يتأجج منه. بينما ارتمت والدته داخل احضان زوجها بدموع: احنا بندمر حياه الولاد كلهم يا حسام والبنت دي ذنبها اييه لكل دا.

طبط زوجها على كتفها بحزن: احنا بنحاول نصلح اي حاجه يا حبيبتي الى حصل مينفعش ثائر يعرفه لو عرفه حياته كلها هتضيع وهتدمر ومش هيستحمل الحقيقه اللي هتوجعه وثاير لازم يفوق لازم وتميمه هي الحل لكل الوجع دا كله. تمتمت زوجته بحزن ودموع على مصير تلك الصغيره: ربنا يصبرك ويقويكي يا تميمه يا بنتي هتدخلي جحيم أكبر من اللي قبله.

بينما في اتجاه أخر تجلس ودموعها لا تستطيع التوقف على حظها العاثر في تلك الحياة، تلك الصغيرة صاحبة الـ 19 عاماً بحجابها الذي يداري شعرها الأسود الغجري وعيونها الزمردية التي تلونت بالأحمر من كثرة البكاء، وهي تضع يديها على بطنها بدموع وتتمتم بحزن: مش عارفه أكرهك ولا أحبك وانت مالكش أي ذنب في كل اللي حصل دا أنا غلطانه كل دا غلطي أنا، أسفه إنك بقيت من غير أب أنا أسفه. قاطع كلامها ودموعها دخول والدها بملامح

مؤلمة يكسوها البرود: كتب كتابك النهارده على ثائر ومش عايز ولا اعتراض فاهمه. نظرت له بعيونها الزمرد الصادمة: ثائر لييه يا بابا هتوديني البيت دا بأيدك وأنت عارف إن هناك جحيم. نظر لها ببرود: محدش هيرضى يتجوز واحدة حامل من غير جواز إحمدي ربنا إنه وافق يتجوزك أصلاً. نظرت له بدموع وحزن: أنت لييه شايلني ذنب أكبر من ذنبي أنا غلطت بس أنا مغلطتش لوحدي لييه اتعاقب لوحدي. ميهمنيش هتجوزي وتروحي بيته النهارده انتِ فاهمه.

ثم خرج من الغرفة تاركاً خلفه صغيرته تبكي بحزن ودموع على الجحيم الذي سيصير في حياتها بعد تلك الزيجة ولكن لا مفر منها. : أيييه هتجوز يا ثائر طيب وأنا يا حبيبي!!!! مسك يديها بحب وهو يقبلها: إنتِ عارفه إني بحبك ومستحيل أتخلى عنك. نظرت له بدموع وحزن: طيب وجوازتك دي تسميها اييه يا ثائر. : يا حبيبتي دا والله جواز مصلحة سنة بالكتير وهطلقها أنا عايزك تسحملي معايا بس وكله هيعدي بس خليكي جمبي ممكن.

ضمته بحب وابتسامة: ماشي يا ثائر هستناك بس اوعدني متقربش منها خالص علشان اكون أول واخر ست في حياتك. ابتسم لها بهدوء: أنتِ فعلاً كده يا نوران. نظرت له بدموع: أنا هستناك أوعى اوعى تحبها يا ثائر. مسك يديها بابتسامة: أنا هكون ليكِ انتِ وبس يا نور عيني. "بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير" : يلاا اتفضلي علشان تمشي مع جوزك. اقتربت

من والدها بدموع وحزن: مش ناوي تبصلي حتى وأنا ماشية يا بابا للدرجة دي هونت عليك أنا تميمة بنتك. نظر إلى الاتجاه الآخر ببرود بينما هي نظرت إلى الأرض بحزن ودموع ومسكت يديه وقبلته ثم خرجت من غرفتها بدموع فشلت في تمسكها. وجدت حسام صديق والدها ووالد ثائر ينظر إليها بحب: متزعليش منه يا حبيبتي هيبقا كويس وهينسى اللي حصل. ارتمت داخل أحضانه بدموع: أنا مليش ذنب يا عمو في اللي حصل أنا كمان اتدمرت لييه محدش حاسس بيا لييه.

ضمها حسام بحزن على حياة تلك الصغيرة: أنا جنبك متقوليش كده من النهارده هتبقي في بيتي ومش هتغيبي عن عيني لحظة خلاص ماشي. هزت رأسها بدموع واتجهت إلى خارج منزلها وركبت إحدى السيارات الحديثة وبجانبها حسام. سارت السيارة وهي تتطلع إلى الشباك بحزن ودموع تفيض على وجهها فسوف تدخل ذلك البيت المقزز مرة أخرى فهي تكرهه ولو تود أن تحرقه كاملاً ولكن يشاء الأقدار أن يصبح بيت زواجها.

فاقت على صوت حسام بحنان: ثائر كتب الكتاب وجاله شغل ضروري هيخلصه وهيجي على الفيلا. هزت رأسها بدموع فهي لا تود رؤيته أبداً فمنذ أن كانت صغيرة وهي تخاف من رؤيته كثيراً وعند حدوث التجمعات وتعرف بوجوده ترفض الذهاب معهم لتمر السنوات وهي لا تراه ولا هو يراها وإذا رأته هي تختبئ بسرعة من أمامه فعينيه يوجد بها غضب وشر دفين وجسده وعضلاته التي تضاعف حجمها الكثير تبث الخوف بداخلها أكثر لذلك كانت تتجنبه.

ابتسمت بسخرية وسط دموعها فها هو الذي ترهبه وتخافه أصبح زوجها وسوف تراه كل ساعة في حياتها. فاقت على صوت توقف السيارة ونزلت بخطى متوترة خائفة إلى الداخل مع حسام وهو يلاحظ تعابير وجهها التي تنكمش برعب وجسدها الذي ينتفض. مسك يديها بحنان أب: متخافيش أنا معاكي مفيش حاجة هتحصل. هزت رأسها بخوف والدموع عالقة على جفنيها وخطوات ثقيلة إلى الداخل. حتى وجدت سيدة بملامح بسيطة وحنان

تتجه إليها لتضمها بحنان: نورتي البيت يا تميمة يا بنتي. ابتسمت لها تميمة بتوتر ولم ترد عليها فلا يزال الرعب والخوف متواصل بسائر جسدها. شعرت بها حنان والدة ثائر مسكت يديها بهدوء: متخافيش يا حبيبتي أنا وعمك حسام وثائر بس اللي في البيت هنا وأنا معاكي. سحبتها إلى الأعلى لتدخل جناح كبير بغرفة واسعة ومعها حنان: غيري هدومك وارتاحي ولو احتاجتي أي حاجة ناديني أنا في الجناح اللي جنبك ماشي يا تميمة.

هزت تميمة رأسها بحزن: شكراً يا طنط. تركتها حنان بحزن على حال تلك الصغيرة بينما تميمة أخذت تنظر حولها بدموع وكل الذكريات تتوالى إلى عقلها حتى جلست على الأرض تبكي بفستانها الزهري وحجابها الأسود ودموعها مازالت تتساقط حتى شعرت بخطوات تقترب من الغرفة خطوات ثقيلة واثقة ووجدت الباب يفتح أخذت تتراجع إلى الخلف برعب ودموع حتى فتح الباب وكان يقف أمامها بكل طغيانه لم تنظر إليه لأنها بدأت في الصراخ برعب وخوف. التي سرعان ما اقترب

منها ووضع يده على فمها: هششش أنا ثائر. نظرت له بصدمة لا تقل عنه أيضاً حتى صاح باستغراب: أنتِ، أزاااى؟!!!!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...