نظر لها بصدمة: أنتِ حامل إزاي! كانت تنظر له برعب وخوف ولا تقدر على الحركة من تحت براثن يده التي تقبض على يديها بعنف وهو في صدمة كبيرة الآن. نظرت له بجسد يرتجف ودموع: سيبني أبوس إيدك، إنت بتوجعني. فاق على دموعها التي تنزل على وجهها وابتعد عنها وهو ينظر لها بضيق حتى صاح بها بغضب: ممكن تبطلي دموع التماسيح بتاعتك دي عشان أعرف أتهبب أقول كلمتين.
نظرت إلى الأسفل بدموع وهي تدلك يديها من قبضة يده الفولاذية ولم ترد، بل استمرت في البكاء بصمت حتى صاح بغضب اهتز جسدها على إثره برعب: لما أتكلم معاكي ارفعي وشك، إنتِ فاهمة. رفعت عيونها الزمرد التي تحيطها خطوط حمراء من الدموع. نظر داخل عيونها باستغراب وقال بقرف: فعلاً اللي يشوف عيونك يقول ملاك ماشية على الأرض، بس في الحقيقة... ابتسم بسخرية وأكمل: في الحقيقة إنك حامل في طفل حرام. وضعت يديها على أذنيها
ببكاء وهي تهز رأسها برفض: متقولش كده، حرام عليك. نظر لها بسخرية: إيه مش دي الحقيقة يا مدام تميمة، ولا أنا غلطان؟ لم ترد عليه وبقت على وضعها ودموعها تنزل بألم، بينما هو وقف كالجبل لم تهزه أي دمعة من دموعها وقال ببرود: أنا هدخل أغير هدومي، اخرج ألاقيكي نايمة، مش عايز أشوف خلقتك دي، إنتِ فاهمة. لم ترد عليه وظلت على حالتها برعب حتى صاح مرة أخرى بصوت غاضب: ردي عليا، فااهمة.
هزت رأسها برعب، بينما هو دخل إلى غرفة تبديل الملابس. حتى جرت بسرعة على السرير ووقفت أمامه بتتردد وخوف: أنام فين أنا دلوقتي؟ ممكن لو نمت على السرير هيزعق ويخوفني أكتر، أعمل إيه يارب بقا... خرج من غرفة الملابس بتيشيرت بيتي وبنطلون بيتي مريح. نظر حوله ووجدها تتكوم مثل الطفل الصغير على الكنبة الموجودة بالغرفة. زفر بضيق من وجودها في نفس المكان معه واتجه بتعب إلى السرير وارتمى فوقه. حول أنظاره
عليها بضيق وهو يقول لنفسه: معقول هي دي اللي أول ما شفتها قولت دي ملاك وكنت هفتتن بيها قبل ما أشوف نوران حبيبتي. فعلاً الوشوش خداعة. ثم بدأت ذاكرته تتذكر أول مرة رأى فيها تلك الصغيرة. Flash Back منذ ثلاث سنوات كان يسير بسيارته وهو يتحدث في الهاتف بعصبية كالعادة: يعني إيه ملف القضية اتقفل؟ روح بلغهم قولهم المقدم ثائر بيقولكم القضية هتفتح، فاهم؟ يلا!
ولم يكد يغلق المكالمة حتى وجد قطة صغيرة تعبر أمام سيارته. ولم يكن يفصل بينهم سوى جسد تلك الصغيرة التي حملت القطة بخوف ورعب عليها. بينما هو ضغط على مكابح سيارته بسرعة خوفاً على تلك الصغيرة التي تقف برعب. أوقف سيارته بغضب وهو يتوعد لتلك المشاكسة فقد كادت أن تؤدي بحياتها وحياته من أجل تلك القطة. خرج من سيارته كالإعصار ووقف أمام جسدها الصغير وهي تغمض عيونها بخوف حتى بدأت في فتح عيونها ببطء وهي تنظر على
جسدها والقطة وصاحت بفرح: الحمد لله يا قطة محصلناش حاجة من عمو هولاكو اللي كان هيخبطك دا. كانت تتحدث بعفوية ولم تشعر بالذي يقف أمامها يتعمق داخل عيونها بصدمة واستغراب من كتلة الجمال التي أمامه. كيف تكون هناك فتاة بتلك العيون الساحرة؟ فاق على نظراتها المصوبة عليه برعب وخوف فقد علمت هويته، تلك الوحش التي تختبأ منه دائماً، الآن هو أمامها. ابتلع ريقه بتوتر: إنتِ اسمك إيه يا شاطرة.
ولم يكمل كلمته حتى نظر على فرارها من أمامه باستغراب، فهي تخافه وترهبه بشدة لذلك لا تحب الوقوف أمامه تحت أي ظرف. لذلك فرت هاربة من أمامه بسرعة، بينما هو ظل تأثيرها عليه لوقت طويل ولا يستطيع الإفاقة من سحر عيونها حتى قابل نوران وعشقها ونسي أمر تلك العيون المتيمة. Back نفض أفكاره بضيق وهمس بسخرية لنفسه: كدابة. ثم استسلم إلى فراشه الوثير ودخل في ثبات عميق.
لتنقض أول ليلة على الجميع بسلام إلى حد ما، ولكن يبدو أنه الهدوء ما قبل الحرب. _إيه الجديد؟ : اتجوزت يا باشا. ضحك ذالك الجالس مكانه بسخرية: اتجوزت وهي حامل؟ لأ ومين اللي شال الليلة دي؟ بلع الرجل ريقه برعب وخوف من ردة فعله: ثائر. نظر له بترقب وملامح مرعبة: ثائر مين؟ أنزل الحارس وجهه أرضاً: نفس ثائر اللي حضرتك تعرفه. اتجوزها النهارده وراحت معاهم الفيلا. وقف أمامه بغضب وهو يمسكه من
تلاتيب قميصه بنيران غاضبة: إزاااى يا حيوان؟ إنت محاولتش تمنع الجوازة دي؟ إزااى؟ تحدث الحارس برعب: والله يا باشا حسام بيه كان حاطط حراسة كتير زي ما يكون حاسس إنك هتعمل حاجة، فمعرفناش نتدخل. تركه بعنف ليرتمي الحارس على الأرض برعب وخوف. بينما صاح الآخر بغضب وكراهية: غلطوا غلطوا كتير أوي بالجوازة دي. هتهدم حاجات كتير. هتنهينا كلناااااااا. أغبية. أغبية. وأخذ يكسر كل شيء حوله بغضب وكراهية.
فتحت عيونها بتعب أخيراً وهي لا تشعر بكامل جسدها بسبب نومها على الكنبة طوال الليل. أخذت تسب بداخلها كل من أوصلها لتلك الحالة. نظرت حولها بتوتر وخوف وسرعان ما أخذت زفيراً براحة: الحمد لله مشي قبل ما أشوف خلقته اللي تخوف دي.
وقفت واتجهت إلى الحمام لتتوضأ وتغير الإسدال التي كانت ترتديها من الأمس واتجهت تحت الدش واندامجت قطرات الماء بدموعها المالحة وهي تتذكر حديثه معه أمس وسخريته. لولا طلب والده ووالدته بعدم إخباره الحقيقة الآن لكانت صرخت به وقالتها، ولكن لا تستطيع. هي تخاف منه بشدة وتخاف من المكان وهذا القصر. باختصار، هذا المكان وهؤلاء الأشخاص ليسوا مكانها.
انتهت بتعب بعد ما فاضت دموعها. خرجت بالمنشفة التي على جسدها لأنها نست أن تحضر ثياب معها. اتجهت إلى غرفة الملابس لكي تحضر ملابسها. ظلت واقفة تبحث حتى شعرت بأنفاس ساخنة تلفح رقبتها العارية وتخترق خصلات شعرها المبتلة. نظرت خلفها برعب وصدمة وجدت ثائر أمامها لا يفصل بينهما شبر واحد وهو يتطلع إليها بنظرات غريبة. أخذت تتراجع إلى الخلف برعب وهي تتمسك بالمنشفة على جسدها وهو مازال يقترب منها وعيونه مثبتة عليها. أغمضت عينيها برعب
وأنفاسها التي تصعد بسرعة: اب... ابعد عني.. لو.. لو سمحت. اقترب برأسه منها أكثر حتى أصبحت شفتيه أمام شفتيها وهو يهمس لها بسخرية: ليه هي أول مرة ليكي يا شيخة تميمة ولا إيه؟ ده انتي المفروض حامل يعني. نظرت له بدموع وألم وهي تبعده عنها بحزن: ابعد عني لو سمحت. بينما هو تملكه الغضب ومسك يديها بقوة واقترب منها أكثر ويقول بغضب: متخافيش، همتعك أحسن منه. جربيني بس. أخذت تتحرك بسرعة للتخلص من يده القابضة
عليها وهي تصرخ به بدموع: سيبني لو سمحت، ابعد عني، والله آسفة بس ابعد عني.
ولكنه لم يمهلها فرصة للتحدث، بل التقط شفتيها في قبلة دموية حارقة وهو يودع بها كل غضبه. فعندما طلبت منه أن يتركها زاد الغضب ورجولته أرادت أن تثبت أنه يستطيع أن يفعل بها ما يشاء. أما هي كانت تحت يده لا حول لها ولا قوة. تنزل دموعها بألم من قبلته الدموية تلك وتحاول التملص من تحت يديه ولكن دون جدوى. بدأ جسدها يتراخى ولا تستطيع التقاط أنفاسها. شعر بها ثائر وتركها فجأة لترتمي على الأرض وهي تحاول التقاط أنفاسها بصعوبة.
نزل إلى مستواها وشد شعرها بقوة وهو ينظر لها بكراهية: أنا سبتك أصل مش بحب آخد حاجة استعمال حد. عدي أيامك اللي جايه عشان هتكون أسود أيام حياتك معايا يا شاطرة. ثم تركها تنازع أنفاسها ودموعها وخرج خارج الغرفة، بل خارج القصر نهائياً. بينما تلك جلست على الأرض بدموع وبكاء وهي تناجي ربها بحزن: يارب أنت عارف إني مظلومة. يارب أنا تعبت أوي والله تعبت... _وحشتيني يا نوران، وحشتيني أوي.
ضمته إلى صدرها بحنان: وأنت كمان يا ثائر وحشتني أوي. ها، عملت إيه امبارح يا أخويا مع عروستك؟ قبل يديها بحب: أنا معنديش عروسة غيرك إنتِ على فكرة. نظرت له بدموع: غصب عني يا ثائر. فكرة إنك اتجوزت بس تاعباني أوي. : بعد الشر عليكي من التعب يا قلب ثائر. عارفة كل حاجة هتتحل والله. وأنا أصلاً بكرهها ومش بكلمها عشان مفيش في قلبي غيرك يا حبيبتي. قبلت خده بحب: حبيبي الشاطر. ربنا يديمك ليا يارب. _ويديمك يا نور قلبي. طبطبت حنان
على كتف تميمة الشاردة: إنتِ كويسة يا بنتي؟ فاقت تميمة من حزنها وابتسمت ابتسامة خفيفة: الحمد لله يا طنط. أنا بخير. قاطعهم حسام بهدوء: ثائر معاملته معاكي صعبة أنا عارف يا تميمة، بس إن شاء الله كل حاجة هتكون كويسة. هو وقت مش أكتر وكل حاجة هتتحل. هزت تميمة رأسها بدموع: يارب يا عمو. يارب.
قاطعهم دخول ثائر ببرود ولكن يزينه ابتسامة خبيثة تحمل في طياتها أفكار شيطانية مصوبة على تميمة التي ما إن رأته بدأ جسدها يرتجف بخوف ورعب من طلعته ونظراته. نظر له والده بضيق: في عريس يسيب عروسته تاني يوم جواز ليها ويمشي ويجي متأخر كده؟ كنت فين يا أستاذ؟ نظر له ثائر بسخرية: وهو فيه عريس ميحضرش فرحه يعني؟ نظروا له باستغراب لم يدم طويلاً بسبب دخول إحدى الفتيات بثياب كاشفة كل شيء وهي تلف يدها على كتف ثائر بدلع وينظر ببرود
إلى تميمة الخائفة وهتف: مراتي التانية. مايا.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!