الفصل 15 | من 16 فصل

رواية تميمة ثائر الفصل الخامس عشر 15 - بقلم حنان عبد العزيز

المشاهدات
17
كلمة
2,751
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 94%
حجم الخط: 18

نظر إليهم بصدمة: أخويا هو اللي اغتصب مراتي!!!!!! ثم صرخ بغضب: انتوا مجانين بتقولوا إيه؟ مصطفى مش عايش معانا بقاله سنتين أصلاً. شاف تميمة فين وعمل كده إزاي؟ لا لا أكيد فيه حاجة غلط. انطقوا اتكلموا، فيه إيه!!!!!! أنا هحكيلك يا ابني. نظروا إلى مصدر الصوت ليجدوا حسن والد تميمة وعمر أمامه ينظر إليهم بحزن. اتجه إليه عمر بصدمة ودموع: قولي إن الكلام ده غلط وإن تميمة محصلش فيها كده. قولي يا بابا تميمة محصلش فيها حاجة. صح؟

نظر والده إلى الأرض بحزن ولم يرد عليه، ليصرخ عمر بغضب ودموع: قولي يا بابا إنه كدب. متسكتش، متسكتش كده. اقترب منهم ثائر بصدمة: قولي يا عمي إيه اللي حصل؟ أخويا معملش كده، صح؟ نظر إليهم حسن بدموع وحزن:

أنا وأبوك أصحاب من زمان أوي. حتى مع اختلاف شغلنا كنا سوا وبنزور بعض دايماً. انت مكنتش موجود، أو بمعنى أصح تميمة اللي مكنتش عايزة إنت موجود. تميمة كانت بتخاف منك انت ومصطفى علشان لسه صغيرة. ده اللي كنت فاكره. كانت بتكره تيجي معايا هنا أو إنتوا تيجوا عندنا. كانت بتستخبى بس معرفتش تستخبى في قدرها المحتوم. ثم نزلت دموعه ليكمل: في يوم لقيتها خايفة وبترتعش من الخوف. قولتلها مالك يا تميمة؟

كان أبوك ومصطفى عندنا في البيت. وقتها عيطت وحضنتني وقالتلي مفيش حاجة يا بابا. قلت يمكن هرمونات بنات أو كده واتجاهلت خوفها المستمر منكم. عمر كان بيدرس بره وشغله بره فإنتوا مكنتوش تعرفوا ولا هو يعرفكم. وده اللي خلى تميمة تخاف أكتر. حسيت إن ملهاش سند في الدنيا لحد ما جه اليوم المشؤوم. flash back يلا يا تميمة خلصتي؟ نظرت لوالدها بخوف وقلق: بابا هو لازم آجي معاك؟ أنا مش بحب أشوف ولاد عمو حسام دول. بخاف منهم.

ضحك عليها بخفة: إنتي بس بتقولي كده علشان هما كبار وإنتي لسه صغيرة. بس إنتي بتحبي عمو حسام وطنط حنان صح؟ هزت رأسها بابتسامة خفيفة: آه. أصلاً لولا إنهم كلموني وقالولي طالما خلصتي امتحان تعالي قضّي يوم معانا مكنتش هروح. ماشي يا ستي خليكي معاهم وماتقربيش من مصطفى ولا ثائر. أصلاً ثائر مسافر في مأمورية مش موجود. تنهدت بقلق بعض الشيء وهي تتمتم لنفسها: أنا بخاف من مصطفى أكتر أصلاً بنظراته دي.

فاقت على صوت والدها ليذهبوا لتتجه معه باستسلام وهي تشعر بنغزة غريبة في قلبها من الألم والخوف. ليتجهوا سوياً إلى فيلا حسام. ضمتها حنان بحب: أخيراً الست تميمة قررت تشوفنا. ضمتها تميمة بحب فهي تحب تلك السيدة التي تغمرها بحنان مثل حنان والدتها المرحومة: والله إنتِ وحشاني بس امتحاناتي غصب عني. أنا آسفة. أخرجتها حنان من حضنها بابتسامة: ماشي سماح المرة دي. يلا ندخل.

دخل الجميع سوياً تحت ضحك وهزار وخجل تميمة وقاموا بتناول العشاء ليجلسوا يتسامروا قليلاً. ليقاطع جلستهم دخوله بكل هيبة وابتسامته الماكرة التي لا تزول من على وجهه وهو لم ينزل عيونه عليها منذ دخوله. ليهتف بهدوء: إزيك يا عمي صلاح. ابتسم له صلاح: الحمد لله يا ابني. أخبارك إيه؟ بخير. ثم تطلع إلى تميمة التي ينتفض جسدها برعب ويقول بخبث: إزيك يا تميمة. هزت رأسها بتوتر وخوف بدون رد. لينظر له حسام بضيق: خير يا مصطفى جاي ليه؟

جلس مصطفى على الكرسي بكل أريحية ليقول بهدوء ماكر وهو ينظر إلى تميمة: ده بيتي يا حسام باشا ولا إنت ناسي؟ ودول برده عم حسن وأنا بحبه أوي. قال آخر جملة وهو يتطلع إلى تميمة بابتسامة خبيثة ماكرة لتبعد نظرها عنه بضيق وهي تتمتم بخوف: يارب عدّي الليلة دي على خير يارب. أنا خايفة أوي. لينظر له حسام بضيق: مصطفى قول من الآخر عايز إيه. تنهد بمكر: كنت رايح أزور عمي حسن النهارده بيتهم علشان كنت عايزه في موضوع. لقيت بيتهم فيه حريق.

قام حسن بفزع: إيه حريقة إيه يا مصطفى في بيتي؟ وقف مصطفى ليقول بهدوء: متقلقش يا عمي. هو تقريباً تلامس كهرباء وحصل ضرر بسيط يعني. أنا سيطرت على كل حاجة بس مش هينفع تروحوا فيه النهارده. نظرت تميمة إلى والدها بقلق ودموع: يعني إيه يا بابا بيتنا اتحرق خلاص. لتضمها حنان لتحاول تهدئتها تحت نظراته الثاقبة وهو يتمتم لنفسه: معلش بقا يا تميمة على دموعك دي بس لازم أعمل كده.

أمسك حسن هاتفهه ليتصل على جيرانه ليخبروا فعلاً بوجود حريق ولكن تمت السيطرة عليه. ليتنهد براحة قليلاً. لينظر له مصطفى بجمود: متقلقش يا عمو. بكرة الصبح النقاشين هيكونوا في البيت بيرجعوا كل حاجة لطبيعتها. أنا هشرف عليهم. ابتسم له حسن: شكراً يا بني. مش عارف أقولك إيه والله. ليبتسم مصطفى بداخله بمكر: هتردهالي في بنتك يا حج متقلقش. ليقاطعهم حسام: خلاص يا حسن اطلع فوق إنت وتميمة كل واحد في أوضة. ليعترض حسن: بس مي...

ليقاطعه حسام: بيتي هو بيتك صح؟ يلا اطلعوا ارتاحوا علشان الوقت اتأخر. يلا. لتنظر تميمة إلى والدها بخوف أن يوافق فهي لا تريد المكوث مع ذلك المدعو مصطفى. لكن لتبخر أحلامها عند موافقة حسن والصعود مع حسام لغرفته. بينما هي فاقت على يد حنان: يلا يا تميمة تعالي أوريكي أوضتك يا حبيبتي. لتسير معها بخوف وحزن بينما تخترقها نظرات مصطفى وهو ينظر إلى ساعته بمكر: ساعتين. ساعتين بس يا تميمة.

لتصعد إلى الغرفة وتأتي لها حنان ببيجاما خفيفة قليلاً لترتديها. وجلست على السرير بقلق بعد أن تأكدت من أغلاق الباب جيداً: يا رب أنا خايفة أوي. إستر يارب. End لينظر إليهم حسن بدموع: نمنا كلنا زي المقتولين. محسناش بأي حاجة. اكتشفنا إن الماية اللي شربناها كان فيها مخدر. ما عدا بتاعة تميمة. معرفش حصل إزاي ولا إمتى. كل اللي قمت عليه صوت صرخة من تميمة. وقتها جريت بسرعة على أوضتها وفتحت الأوضة على أصعب منظر شوفته في حياتي.

flash back فزع كل الموجودين من صراخ تميمة ليجري الجميع من غرفهم إلى غرفة تميمة. ولكن سبقهم حسن ليفتح الباب بسرعة وخوف لينصعق من المنظر الذي أمامه. كانت تجلس على الأرض وهي تلف جسدها بالملاية البيضاء التي تحيطها العديد من بقع الدم. وشعرها المشعث ووجهها الملئ بالكدمات وهي تضم رجليها إلى صدره وتصرخ وجسدها يرتعش من الخوف.

ليقف والدها متجمداً من مكانه لا يستطيع الحركة. ليسقط على الأرض بعد أن خانته قدماه في التحمل من هول المنظر والصدمة. ليدخل خلفه حنان وحسام وهم ينظرون إلى تميمة بصدمة ودموع. لتجرى عليها حنان بقوة ودموع وتضمها إلى صدرها. لتنفجر تميمة في الصراخ والبكاء ولا تستطيع الهدوء. بينما حنان تبكي بشدة على صراخها لتضمها إليها بقوة في محاولة لتهدئتها. ليقترب حسام من ذلك الجالس على الأرض بصدمة وعيناه تنزل دموعه بصمت: حسن.

ولكن لا رد. فقط نظرة مصوبة على تميمة ومنظرها التي فقدت الوعي بين يدي حنان من كثرة صراخها. End أخذت دموعه تنزل بكثرة ليكمل: وقتها عقلي مكنش مستوعب حاجة. حسام هو اللي فوقني وودانا المستشفى. ده كله وكل فكرنا إن في حرامي هو اللي عمل كده. قلنا أكيد مصطفى مشي راح شقته زي ما هو متعود. بس اللي مانعرفوش إنه هو السبب في كل اللي حصل ده.

لسه فاكر منظر الدكتور وكلامه لما خرج من الأوضة بتاعتها. وكلامه اللي كان زي السكينة في قلبي لما قال إنها اغتصبت بأبشع الطرق. وإن من كتر النزيف اللي اتعرضتله حياتها كانت هتكون في خطر كبير. ساعتها كلنا فضلنا واقفين والدكتور بيحكي هي اغتصبت إزاي. وده كان واضح من العلامات اللي موجودة في جسمها.

بنتي فضلت شهر مش بتتكلم. ولا أنا حتى عرفنا نسألها مين السبب أو مين اللي عمل كده. مكنتش عارف أحملها الذنب ولا لأ. مكنتش فاهم حاجة. لحد ما جه تاني يوم حياة بنتي اتدمرت فيه وكلنا اتدمرنا معاها. flash back مبروك بنت حضرتك حامل. عيونها اللي كانت خالية من الروح طول الشهر اللي فات بدأت يتجمع فيها الدموع وهي ماسكة بطنها. وأبوها باصص عليها بصدمة: أتأكدي تاني يا دكتورة حامل. !!!

هزت الدكتورة رأسها بإيجاب واتجهت خارج المنزل بعد أن أوصتهم بالراحة والدواء. وقابلها على السلم حسام وحنان وأخبرتهم بحمل تميمة أيضاً. ليصعدوا إلى الأعلى بسرعة خوفاً من رد فعل حسن الذي جلس أمام تميمة على السرير بدموع: مين اللي عمل كده؟ نظرت له بدموع وصوت حاولت إخراجه واضحاً: مصطفى يا بابا.

كانت الصدمة ألجمته. لينظر إليها بصدمة وعيون متسعة. وايضاً لم تقل عند حنان وحسام التي أخذت تبكي. حنان بصدمة وشهقاتها التي تعلو. بينما حسام أخذت دموعها تنساب بحزن وألم وصدمة. لتصبح تلك هي الحقيقة المؤلمة للجميع. End ليمسح دموعه ويكمل:

دورنا عليه كتير أنا وحسام بس ملقنهوش. مش عارفين نوصله بأي طريقة. بقيت حاسس بالعجز لأول مرة في حياتي. مش عارف أجيب حق بنتي بأي طريقة. كنت بسمع عياطها وصراخها كل يوم وأنا مش عارف أعمل إيه. أصعب حاجة في الدنيا إنك تكون شايف بنتك اللي إنت المفروض سندها وضهرها في الدنيا ضعيفة وإنت أضعف منها. مش عارف تعمل حاجة. لتنزل دموعه بقوة ويكمل:

مكنتش عارف أعمل إيه. مكنتش قادر آخدها في حضني وأهديها. فضلت تلات شهور بتعيط وتصلي. بس ده اللي كانت بتعمله. كانت تعيط بكل حرقة في قلبها وتقول يارب يارب هاتلي حقي يارب. لحد ما حسام قالي في يوم وقالي نجوزك إنت وتميمة. وقتها مكنش في إيدي أي حل. وفي نفس الوقت كرامة بنتي إني هوديها لواحدة مش بيحبها وكمان حامل. بس بطنها بدأت تكبر وكلام الناس هيبقى صعب وحزنها وكسرتها. وقتها قررت إن القسوة هي اللي هتوصل لكده. قولتلها على

جوازتك منها. كانت خايفة وبتعيط وأنا قلبي بيعيط معاها. ربنا وحده يعلم أول ما مشيت فضلت يومين أبكي من الندم. بعد فترة شوفت حبها وأمانها معاك ارتحت. ضميري ارتاح. بس مفيش حاجة بتكمل للنهاية. ومصطفى رجع تاني وخد آية علشان صاحبتها وفيها شبه منها. وخد عمر كمان. واللي كانت خايف منه حصل. هددها بأنه يرجع آية وعمر مقابل إنها تروح له برجليها. بنتي ضحت بعمرها تاني. ضحت بحياتها تاني. بنتي ضاعت مني. ضاعت.

كان الجميع تنزل دموعهم بصمت بعد كلام حسن الذي ألمهم وصدم البعض. كان عمر يجلس على الأرض بجانب والده بدموع وصدمة لا يتخيل أن أخته الصغيرة تعرضت لكل ذلك في حياتها من خوف وقلق. لتنزل دموعه بألم وخوف عليها. بينما ذاك العاشق الذي كان يبدو بعالم آخر لا يعلم عنه شيء. العديد من الحقائق تدور حوله. صدمات، ألم. هل صغيرته عانت كل ذلك بمفردها؟ هل ضحت الآن بحياتها من أجل الجميع؟

لتنزل دموعه على صدمته الكبرى في أخيه الذي فعل تلك الفعلة الشنيعة ويتركها هكذا. يتركها تتألم والآن يريدها ليجعلها تتألم مرة أخرى. ليقف بجمود ويمسح دموعها وهو يهتف وهو يحاول التماسك: مراتي وبنتي هيناموا في حضني النهارده. مش هسيبهم لحد. واللي هيقف في وشي هقتله. حتى لو كان أخويا. نظر إليه الجميع بخوف وصدمة من كلامه. ليقاطعهم رنين هاتف ثائر الذي التقطه ورد بجمود يحاول التماسك: الولية دي صوتها الباكي المشتاق: ثائر. تحول من

الجمود إلى القلق والخوف: تميمة حبيبتي انتِ فين؟ قولولي طمنيني عليكي. أغمضت عيونها بألم وتقول بخفوت: أنا بحبك أوي وعمري ما هحب غيرك طول حياتي. ليرد عليها بدموع: وأنا والله بحبك. بحبك. بس قولولي انتِ فين؟ لينتزع التليفون من يديها بغضب ويقوم بصفعها بقوة. ليأتي صوت الصفعة في الهاتف. ليصرخ ثائر بجنون: تميمة ابعد إيدك عنها يا زبالة. ابعد إيدك عنها. هموتك. ابعد. ابعد. ليرد عليه بجمود وسخرية:

آخرك أعمل ده. وأنا قولتلها تودعك. أصل خلاص. أنا وبنتي ومراتي في الجو وإنت في الأرض. سلام يا أخويا. ليصرخ به ثائر بجنون أعماه: ابعد عنها يا مصطفى وسيبها. دي مراتي وبنتي. أنا. ابعد عنهم. ولكن أغلق الآخر الخط ببرود ورما الهاتف ولم يعره اهتمام. بينما اتجه لتلك الملقاة على الأرض ومسكها من حجابها وهو يجرها خلفه بغضب: أنا هربيكي من جديد. شكل الكام شهر اللي سبتك فيهم نسوكي مين مصطفى؟ بس إحنا لسه فيها. متخافيش.

ليكمل جرها تحت صراخها بالرحمة حتى وصلوا إلى تلك الطائرة الخاصة التي تنتظرهم على خارج الفيلا. ليرميها بداخلها بعنف غير آبه لتألمها ولا بحملها. حتى تصعد الطائرة محلقة إلى المجهول بعيداً عن أرض الوطن. بينما هي نظرت إلى شباك الطائرة بدموع لتقول بخفوت هادئ: هتوحشني يا ثائر. بينما الآخر كان كالأسد الجريح لا يعرف ماذا يفعل ولا أين يذهب. ليتصل على إحدى رجاله بغضب: خمس دقائق. فاهم؟ خمس دقائق وتعرفلي مصطفى أخويا فين. إنت فاهم؟

يلااا. ثم أغلق الهاتف بعصبية. بينما يبكي الجميع بقله حيلة. وتمر دقائق عليهم كالسنوات. لا يعلمون ماذا يفعلون. ليصدح رنين هاتف ثائر. ليقف الجميع بأمل. رد ثائر سريعاً ليأتيه آخر جملة يتوقع أن تأتي إلى مسامعه: مصطفى باشا طلع بطيارته الخاصة بره مصر. ومحدش عارف يوصله. بعد ما صفى كل أعماله هنا وهرب بره مصر خالص النهارده. ليصرخ ثائر بألم: تميمة!!!!!!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...