الفصل 12 | من 16 فصل

رواية تميمة ثائر الفصل الثاني عشر 12 - بقلم حنان عبد العزيز

المشاهدات
18
كلمة
3,317
وقت القراءة
17 د
التقدم في الرواية 75%
حجم الخط: 18

نظرت له بتحدي: "بس أنا متجوزة يا شيخ مش هينفع أتجوز حد تاني." وقف بسرعة من الصدمة وهو يقترب منها بغضب ويمسك ذراعيها بغضب وصراخ: "إيه الهباب اللي بتقوليه ده! اقعدي خلينا نكتب الكتاب ونخلص." نظرت له بتحدي وكرهه: "أنا متجوزة عمر يا مصطفى بيه ولا فاكر إني واحدة من الزبالة اللي تعرفهم وممكن أخرج وأجي مع حد من غير مسمى، أنا وعمر متجوزين وكاتبين كتابنا علشان كنا عارفين أنك شخص مقرف وهو مكنش عايز يسبني ليك."

تاوهت بعنف عندما مسك رأسها بقوة وهو يقول بصوت مرعب من شدة الغضب: "ده أنا هدمك على عمرك كله أنتِ وهو وأقولك على الكبيرة كمان هيطلقك وهتجوزك برده ووريني هتفلتي من تحت إيدي إزاي." ثم رماها على الأرض بعنف. في ذلك الوقت كان عمر بدأ بفتح عيونه بضعف وهو يرى مصطفى ممسك بآية بعنف وغضب. ليزوم بتعب وغضب وهو يحاول التخلص من أيدي الحرس المحاوطين به. ليلتفت له مصطفى بغضب وهو يمسك مقدمة فكه بعنف: "بقى إنتوا شوية عيال تستغفلوني!

أنا هطلقها يا هطلقها يا هموتك يا زبالة إنت فاهم؟ هز عمر رأسه بتعب وهو ينظر له بغضب ويقول بألم من كل أجزاء جسمه: "يبقى على جثتي لو ده حصل. آية هتفضل مراتي أنا لوحدي لآخر يوم في عمري." ابتسم له بمكر وابتسامة غاضبة: "وماله يبقى على جثتك وتبقى أرملتك مش كده يا زوجتي المستقبلية؟ نظرت له بدموع وكره وهي مرمية على الأرض: "أنا بكرهك بكرهك أنت إيه معندكش قلب!

أنا بحب عمر بحبه. إنت إيه معندكش رجولة عايز تتجوز واحدة مش بتحبك وبتحب جوزها! فين اسمك كراجل هاه؟ تطلع حوله بابتسامة ساخرة فجأة ليضرب عمر بقبضة قوية تجعله يصرخ بألم، لتصرخ آية باسمه بخوف ورعب: "عمرررر! ليقترب منها مصطفى ويمسك وجهها بقوة ويسحبها إلى أمام عمر الذي يجلس على الأرض بألم غير قادر على النهوض وهي تنزل دموعها عليه بقوة وعلى حالته ليمسكها مصطفى بقوة ويصرخ بها بغضب:

"شايفة الراجل اللي بتحبيه واقع على الأرض زي الكلب قدامي بخطوة واحدة بس مني! أفعصه هاه! عرفتي مين الراجل الصح؟ عرفتي مين اللي هيقدر يحميكي؟ أنا مش هو، هو مكانه هنا تحت في الأرض." نفضت يديه بقوة وهي تصرخ به بكرهه: "لأ هو أرجل منك عندي وهحبه وهفضل أحبه لآخر يوم في حياتي ولو فاكر بفلوسك مالك الدنيا يبقى غلطان. أنت مريض وفقير أخلاق واحترام ابعد عننا بقى أنا بكرهك بكرهك." لتصرخ بدموع وتجلس بجانب عمر وهي تمسك رأسه

وتضعه على قدمها بدموع: "فوق يا عمر فتح عيونك بالله عليك، أفتح عيونك يا حبيبي أنا هنا أهو موجودة جمبك فتح عيونك والنبي." ليفتح عمر عيونه بضعف وهو يمسك يديها بخفوت ويقول بتعب: "م.. متخافيش.. أ.. أنا معاكي.. م.. مش هسيبك." ليغمض عيونه مرة أخرى لتصرخ بفزع: "عمر.. عمر افتح عيونك بالله عليك يلاااا! نظرت إلى مصطفى الذي يتابع الموقف ببرود وجمود وهي تنظر له بدموع: "بالله عليك وديه مستشفى ده هيموت خليه يبقى كويس."

نظر لها ببرود: "والمقابل؟ صرخت بفزع وهي ترى نبض عمر الذي يقل لتقول: "أي حاجة أي حاجة بس يبقى كويس بالله عليك." ابتسم بخبث وها هو قد وصل لمبتغاه نظر إلى رجاله بأمر: "اتصلوا بالدكتور ودخلوا الأوضة اللي في الدور الأرضي يلا." حملوا عمر الفاقد للوعي وتبعتهم آية بدموع وخوف ينهش في قلبها غافلة عن ذلك الذي يبتسم بخبث: "برضه هتبقي مراتي يا آية... : "ما شاء الله تقدم كويس يا ثائر بيه من تاني يوم أسبوعين وتقدر تخرج بإذن الله."

نظرت تميمة للدكتور بقلق: "يعني أسبوعين الجرح هيكون بقى كويس صح يا دكتور؟ نظر الطبيب إلى عيونها الخضراء كالغابات الكثيفة بإعجاب حتى لم ينتبه لكلماتها التي تقولها ولا لذلك الذي يجلس بعيون مشتعلة وهو يرى نظرات ذلك المختل لزوجته ليصرخ به بغضب: "إيه يا دكتور؟ فزع الدكتور من صوت ثائر الغاضب لينظر له بتوتر: "خير حضرتك." نظر إليه بعيون مشتعلة من الغضب: "خمس ثواني لو مطلعتش من هنا هتقرا على نفسك الفاتحة أنت فااااهم؟

قال آخر جملة بصراخ غاضب ليخرج على أثرها الطبيب بسرعة وجسده يرتجف من الخوف، لتنظر تميمة إلى ثائر بضيق: "في إيه يا ثائر زعقت للدكتور وخرج قبل ما أفهم حالتك بقيت إيه؟ نظر لها بغضب من تلك الغبية: "إنتِ غبية يا تميمة إنتِ مش شايفة نظراته ليكي؟ ده قاعد يبص لعينك قدامي عايزاني أسيبه يسبل لمراتي وأنا بتفرج." نظرت له بضيق من غيرته الغير مبررة لتقول: "أومال يكلمني إزاي يا ثائر يبص في عينك مثلاً؟ صرخ بغضب:

"إنتِ بتعاندي في إيه يا... توقف ليمسك صدره مكان الجرح بألم. لتسرع إليه بخوف وقلق وهي تمسك صدره بخوف: "ثائر أنت كويس إيه اللي بيوجعك؟ لينظر إلى خوفها ورعبها عليه ليبتسم بخفة وقام بإخفائها بسرعة ليكمل تألم مصطنع: "آه الجرح بيوجعني أوي إنتِ السبب علشان زعقت آه." نظرت له بدموع وخوف: "خلاص والله أنا آسفة مش هعصبك تاني والله أنا آسفة." ثم أخذت تبكي بشدة بخوف ورعب. ليتوقف وينظر إلى دموعها بصدمة ويمسك وجهها بقلق:

"هشش خلاص إيه الدموع دي كلها أنا كويس والله." هزت رأسها بدموع: "مكنش قصدي أتعبك والله." ضمها إليه بحنان وحب: "خلاص اهدي اهدي أنا كويس مفيش وجع خلاص مفيش." خرجت من حضنه بدموع: "بجد يعني أنت كويس؟ ابتسم على منظرها الطفولي ومسح دموعها برقه: "كويس طول ما إنتِ جمبي تعالي." ثم ضمها إليه مرة أخرى بحب وعشق جارف. خرج الطبيب من الغرفة وهو ينظر إلى تلك الواقفة بدموع واتجهت إليه بقلق وخوف: "حالته إيه يا دكتور طمني عليه."

هز الطبيب رأسه بعملية: "الجروح اللي كانت عنده بالغة أوي لو كنت فضل شوية كان نزف أكتر ومكنش هنلحق ننقذه بس الحمد لله حاليا حالته مستقرة أنا أديته مسكنات هتنيمه بالكام يوم علشان لو صحي مش هيستحمل الوجع وهو أسبوعين أو عشر أيام وهيبقى كويس وجروحه هتكون كويسة." هزت رأسها إليه بدموع، وغادر من أمامها لتكاد تدخل إلى غرفته بدموع لتطمئن عليه ليوقفها من يديها بقوة، لتنظر له بغضب وتزيح يديها من يديه بغضب: "شيل إيدك من عليا."

نظر إليها بسخرية: "هي الحلوة ناسية إنها في بيتي وأعمل اللي أنا عايزة." نظرت له بقوة: "عايز إيه؟ ابتسم لها بخبث: "تعرفي إني حبيت فيكي شجاعتك وإنك فاهماني صح." لتنظر له بسخرية: "هو اللي زيك بيعرف يحب أصلاً؟ يتجاهل سخريتها وينظر إليها بخبث: "هعالجه وأخرجه من هنا على رجليه." نظرت له بتوجس وخوف: "والمقابل؟! نظر لها بخبث وأكمل كلامه ويقول: ... نظرت له بصدمة وصراخ:

"أنت إيه يا أخي أنت مش إنسان أنت لا يمكن تكون طبيعي بكمية الشر اللي جواك دي! مسك يديها بغضب لتصبح أمامه ولا يفصل بينهما شيء ليقول بغضب: "الشر ده أنتِ مش شفتيش منه حاجة، وإحنا لسه فيها هخرجه من الأوضة وأنزله المخزن تحت وأكمل تسلية عليه أنا ورجالتي وهاخدك برضه بعد ما يموت." نظرت له بدموع وقهر ليمد أنامله بحنان ويمسح دموعها: "دموعك غالية متنزلش عليه أبداً." لتبعد يده عنها بضيق وتبتعد عنه وتغمض عيونها بألم:

"ماشي موافقة، بس عمر يكون كويس." مسك قبضته بغضب وابتسم لها: "لو سمعتي كلامي للنهاية هيبقى كويس." مسحت دموعها بغضب وكادت أن تدخل إليه ليمسك يديها مرة أخرى لتنظر له بضيق: "إيه تاني؟ أبعدها عن الغرفة ليقول ببرود: "القاعدة اللي هتمشي عليها طول ما إنتِ وهو هنا إنك مش هتدخلي الأوضة دي ولا هتشوفيه لأن اللحظة اللي رجلك هتخطي الأوضة هرجعه تحت تاني وأموته بإيدي ومش هيمني." نظرت له بدموع وقهر: "طيب أطمن عليه بس."

مسك فكها بغضب وأصبح وجهها مقارب له ليقول بغضب: "كل ما أشوف تمسكك بيه هقتله بدل المرة مية فإسمعي كلامي للآخر يا آية." هزت رأسها بدموع واستسلام ليترك فكها ويمسح على خدها بابتسامة: "شطورة، ودلوقتي دور أهلك." نظرت له برعب وخوف: "هتعمل فيهم إيه؟!!!!!!!

"ماما حبيبتي أنا كويسة أنا وعمر هو كان مخنوق وحسينا إن مصطفى بيراقبنا فعلشان كده أنا وعمر سافرنا فترة وهنرجع تاني ممكن أسبوعين وهنرجع متقلقيش احنا هنقفل تليفوناتنا دي علشان مصطفى ميعرفش يوصلنا وأنا أريح أعصابي شوية وعمر كمان وياريت تقولي كده لكل عيلتنا هتوحشونا أوي سلام." نظرت والدتها إلى الرسالة بدموع:

"الحمد لله يارب اطمنت عليهم الحمد لله منك لله يا مصطفى هتعيشنا كلنا في قلق وخوف حتى العيال معرفوش يتجوزوا زي أي اتنين طبيعيين." ثم أمسكت هاتفها واتصلت على صلاح والد عمر ليرن ويرد عليها بلهفة وقلق: "هاا يا أم آية وصلتي حاجة للولاد؟ ردت عليه بابتسامة: "أيوه يا أبو عمر آية بعتلي رسالة دلوقتي من تليفونها بتقولي إنهم سافروا شوية علشان اللي اسمه مصطفى ده مراقبهم فهيبعدوا شوية عشر أيام وهيرجعوا إن شاء الله."

ليستمع صلاح إليها بشك: "ماشي يا أم آية لو كلمتك تاني طمنيني." "حاضر مع السلامة." "سلام." أغلق الخط وهو يتنهد بتعب: "مصطفى عمره ما بيجي من وراه خير أبداً. إستر يارب أنا هكلم حسام هو هيتصرف أحسن مني." بعد مرور شهر فتحت عيناها بكسل عندما بدأت تلك الرائحة المميزة دي تداعب أنفها لتبتسم بحب عندما ميزت تلك الرائحة لتفتح غابتيها ببطء لتراه يجلس أمامها وهو يتأملها بحب، لتبتسم له بحب: "صباح الخير يا ثائر." اقترب منها

ونزل قبلة على جبينها بحب: "صباح النور يا حبيبتي." ثم أخذ يقبلها قبلات متفرقة على وجهها بحب لتبتسم بضحك: "خلاص يا ثائر صحيت والله." ليتوقف وينظر إلى شفتيها بخبث: "ولو لازم أتأكد برضه." ليدنو من رأسه عليها ويلثم شفتيها بكل حب ورقة يودع بها حب العالم بأجمعه. ليتوقف عندما شعر بقبضتها الصغيرة على صدره ليبتعد عنها باستغراب. لتنزل من تحته بسرعة وهي تضع يديها على فمها وتتجه إلى الحمام بسرعة.

لينظر إليها باستغراب وقلق ليتجه خلفها ويجدها أغلقت الباب خلفها ليخبط على الباب بقلق: "تميمة إنتِ كويسة يا حبيبتي؟ لم ترد عليه ليقف أمام الحمام بقلق وخوف وأخذ يفكر هل تبغض قربه منها هل أصبحت تكرهه قربه ومازالت تخاف منه.

كل تلك الأسئلة التي هاجمت عقله ليتوقف عند خروجها من الحمام وهي تمسك معدتها بألم ووجهها شاحب، أسرع إليها بسرعة وسندها لتضع يدها على فمها مرة أخرى من اقترابه منها ودلفت إلى الحمام مرة أخرى وتقوم بالتقيؤ مرة أخرى. ليشم نفسه باستغراب: "والله لسه مستحمي في إيه؟ لتخرج مرة أخرى وتضع منشفة على فمها، ليكاد يقترب منها لتشير له بيديها وتهز رأسها بضعف وسرعة. لتتجه إلى السرير بألم وضعف. نظر إليها بحزن:

"تميمة إنتِ مش عايزاني أقرب منك؟ هزت رأسها بسرعة وقالت بضعف: "مش كده يا ثائر والله بس مش عارفة بس ريحة البرفيوم بتاعك قلبت بطني مرة واحدة وتعبتني." نظر إليها بصدمة: "البرفيوم بتاعي!!! ده إنتِ طلبتي مني مغيروش علشان حبيتيه." هزت رأسها بتعب: "مش عارفة والله يا ثائر تقريبا من الحمل."

وضع يده على رأسه بتفكير ليذهب بسرعة إلى التسريحة ويأخذ علب البرفيوم ويحملهم معاه ويضعهم في صندوق ويدخل بسرعة إلى غرفة الملابس تحت صدمة تميمة وعدم فهمها ما يجري، ليخرج بعد دقائق بعد أن قام بتغيير ثيابه. اقترب من تميمة بقلق: "هاا كده كويس شامه أي برفيوم هنا؟ هزت رأسها بحب وقامت ودخلت في أحضانه بحب: "ربنا يديمك ليا يارب." ضمها إليه بحنان وهو يضع يده على بطنها بمرح: "كله لأجل الست فريدة بس."

ابتسمت بحب على حنانه وحبه لها ولأبنتها فهي طوال تلك الفترة لم ترى منه سوى الحنان والحب فقط.

في البداية استغربت أسلوبه وعدم طوال فترة صدمته بموت نوران، ولكن عندما تحدثت مع حسام أخبرها إن وجودها بجانبه قد جعله يتعافى من الصدمة سريعاً ويتعايش مع الواقع. فقد خرج من المستشفى منذ أكثر من أسبوعين وهم يعيشون حياة سعيدة، فقط يعكر صفو تميمة هو ذلك السر اللي خبأته عنه خوفاً عليه من الدمار من معرفته، لتقرر إخباره لكن في الوقت المناسب لكليهما.....

نزلوا إلى الأسفل بعد إن أخبرته تميمة إنها أصبحت بخير، ليجتمع الجميع على السفرة بفرح وسعادة اكتسبتها تلك العائلة مؤخراً، تحت إطعام ثائر لتميمة بنفسه فهو اعتاد على ذلك آخر فترة وحنان وحسام يتابعهم بحب. نظرت حنان إلى تميمة: -هو عمر أخوكي وآية لسه مرجعوش يا حبيبتي؟ هزت تميمة رأسها بقلق وهي تبلع اللقمة اللي وضعها ثائر في فمها: -لا والله يا ماما بيبعتوا مسجات كده كل فترة بس قلقانة عليهم أوي. نظر لها ثائر بتفكير:

-طالما هما بعدوا أكيد عايزين يرتاحوا شوية علشان جوازتهم كانت في ظروف غريبة شوية. هزت تميمة رأسها بتفكير: -ممكن برده. لينظر ثائر إلى والده بهدوء: -بابا أنت كلمت مصطفى آخر مرة إمتى؟ ليرتعش جسد تميمة بصدمة وخوف وهي تنظر إلى حسام بخوف، ليفهم حسام نظراتها ويطمئنها ويرد على ثائر بهدوء: -مش وقته يا ثائر. تنهد ثائر بضيق: -أومال إمتى بس يا بابا في حاجات كتير لازم كلنا نفهمها ومنهم جوازته دي.

أغمضت تميمة عيونها بقوة وأخذ جسدها يرتعش، لتنظر إليها حنان بحزن وأيضاً ثائر اللي نظر إليها بفزع وخوف: -تميمة أنتِ كويسة؟ هزت رأسها بهدوء: -أيوه بس صدعت شوية. مسك يديها بقلق: -تحبي نروح للدكتورة؟ ابتسمت له بهدوء: -لا متقلقش أنا كويسة روح أنت شوف شغلك علشان متتأخرش. نظر إليها بشك: -متأكدة؟ أومأت رأسها بابتسامة لتطمئنه، ليقف ويقبل جبينها ويهمس لها بحب: -هرن عليكي كل شوية سلام. ثم ودعهم وغادر لتتابعه بنظرات وعيون دامعة.

وضعت حنان يديها على يديها برفق: -متخافيش كل حاجة هتبقى كويسة. تنهدت بقلق: -يارب يا ماما يارب. كل ذلك تحت أنظار حسام اللي يفكر في شيء يشغل ذهنه طوال تلك الأيام............ مسك يديها لتزيحها من عليها بقوة وهي تنظر له بشر: -إبعد إيدك عني ومتلمسنيش مش كل شوية هفكرك. ابتسم لها بخبث: -بكرة تبقى مراتي وألمسك براحتي عادي. نظرت له بغضب: -في أحلامك.

ثم أغمضت عينيها بتعب فهي محجوزة هنا طوال ذلك الشهر، هي كرهت حياتها كرهت الرعب اللي كانت تعيش به طوال تلك الفترة، خوفها على عمر اللي تسمع صراخه باسمها كل يوم ولا تستطيع إن تراه حتى تتعافى جروحه كما أمرها ذلك الشيطان.

كانت تكره لمساته لها اللي كان ينتهز أي فرصة للتقرب منها، لا تنكر محاولاته طوال ذلك الشهر ليفعل كل ما يرضيها من كل النواحي، حيث قام بعمل عشاء رومانسي لهم تحت ضوء الشموع وحضرته تحت تهديده لها بقتل عمر لتحضر رغماً عنها، وانتهى ذلك العشاء بكسر الأطباق وجرح يديها من غضبها من كلامه. وتلك الثياب والمجوهرات الغالية اللي أحضرها لها لترتديها لترفض بشدة وقامت بارتداء ثياب أحضرتها من هدوم الخدم تحت عنادها له.

أما اليوم فقد قرر ذلك الشيطان إنهاء تلك المسرحية وتقاييل جميع الأطراف ليجعلها ترتدي فستان وردي بحجابها الجميل ويدخلوا سوا إلى غرفة عمر المحتجز بها طوال تلك الفترة حتى يتعالج نهائي.

دخلت بخطى مرتعشة مما هو قادم وأيضاً اشتياق فقد اشتاقت له حد الجحيم، لتصل إلى الغرفة وتراه جالس على السرير وقد تعافى وجهه بشكل كبير وظهرت ملامحه الوسيمة أخيراً ما عدا بعض الخربشيش البسيطة اللي لا تكاد تُرى، ولكن يظهر عليه الحزن الاستياء بذقنه اللي نمت ولكنه ما زال محتفظ بوسامته. لتنزل دموعها بصمت، آه تود إن تدخل في أحضانه وتعبر له عن المه والاشتياق لها، ولكن ينظر لها مصطفى بنظرات شيطانية تجعلها تمسح دموعها بسرعة

وتنادي وتقول بصوت خافت: -عمر. فتح عيونه بصدمة عندما سمع صوتها، لقد اشتاق لها بشدة منذ إن فاق وهو يصرخ باسمها ولا يعرف إين هي ولا إين هو، لا يعرف شيء سوى إنه هنا يتعافى لأجل شيء ما. عندما سمع صوتها لم يصدق أذنيه ليفتح عيونه بلهفة لتقع عيونه عليها باشتياق وحب: -آية. ترجل من السرير وكاد إن يتجه إليها ولكن وقف مصطفى أمامه بخبث بينما عمر يتطلع إليه بغضب: -إبعد عني وسيبنا نمشي أنت إيه يا أخي؟ ابتسم له مصطفى بخبث:

-أمممم هتمشوا حاضر بس لما هي تطلب كده أصلاً. نظر لها بعدم فهم ليبتعد مصطفى عنهم وينظر لها عمر بحب: -آية وحشتيني يلا متخافيش احنا هنخرج من هنا متقلقيش أنا موجود معاكي. ثم مسك يديها عندما لاحظ صمتها: -مالك يا حبيبتي اتكلمي. أبعدت يديها عنه ببرود وترفع رأسها وتنظر له بجمود: -طلقني يا عمر......

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...