الفصل 11 | من 16 فصل

رواية تميمة ثائر الفصل الحادي عشر 11 - بقلم حنان عبد العزيز

المشاهدات
19
كلمة
3,147
وقت القراءة
16 د
التقدم في الرواية 69%
حجم الخط: 18

نظر إليه والده بتوتر: «نوران ميتة يا ثائر.» فتح عيونه بصدمة: «م.. ماما متّ إزاي؟ اقتربت منه تميمة بتوتر خوفاً عليه مما هو قادم من معرفته ووضعت يديها على كتفه بهدوء: «ثائر ممكن تهدى دلوقتي ووبعد... نزع يديها من عليه بغضب وصراخ: «أنا مش مجنون علشان أهدى! إبعدي عني! ابعدي... تراجعت إلى الخلف بدموع وصدمة من صراخه عليها، لينظر إلى والده بغضب: «نوران فين؟ نظرت والدته إلى زوجها بدموع لتتنفس بعمق وتقول:

«أنا هقولك الحقيقة يا ثائر.» حول أنظاره إلى والدته بسرعة ليستمع لها، لتأخذ نفساً عميقاً وتقول بدموع: «نوران ماتت من أكتر من سنتين يا ثائر.» فتح عيونه بصدمة: «لا! لأ! نوران! نوران كانت هنا من شوية! إزاي ميتة؟ إزاي؟! إنتوا أكيد بتكدبوا عليّا! صح بتكدبوا عليّا ع.. علشان أكمل في الجوازة! أنا هكملها ب.. بس متحسسوش إني مجنون! بالله عليكم! ن.. نوران إزاي؟

نظرت له تميمة بدموع وألم على حالته وأخذت حنان تبكي بصمت على حالة ابنها الضائعة، ليكمل حسام إليه بحزن: «زي ما سمعت كده يا ثائر، نوران ماتت في حادثة كانت معاك في العربية، ولما فقت من الحادثة اللي حصل.» **Flash back** فتح عيونه بضعف لينظر حوله بتعب وتقع عيونه على والدته التي تجلس بجانبه بدموع: «م.. ماما.» انتفضت بسرعة لتقترب منه ويأتي والده إليه بسرعة ولهفة: «ثائر أنت كويس؟ هز رأسه بضعف: «نوران.. نوران كويسة صح؟

نظرت حنان إلى حسام بدموع: «نوران يبني تعيش إنت.» ضحك بشدة حتى شد عليه الجرح ليقول من بين ضحكاته: «هههه بطلِي هزار يا ماما! نوران واقفة بره مستنياني! هي بس بتتكسف شوية صح يا بابا؟ نظر له والده بدموع على حالته: «يبتي صدقني.» قاطعه ثائر بابتسامة: «روح يا بابا! نديّلي نوران! أنا شايفها أهي واقفة ورا الباب! نظر حسام إلى حنان بدموع ليأخذها إلى الخارج تحت دموعها، حتى خرجوا واتجهوا إلى الدكتورة بسرعة ليصدمهم لما قاله:

«تقريباً ابنكم دخل في عالم افتراضي خاص.» نظرت له حنان ببكاء: «يعني إيه يا دكتور؟ ابني أتجنن خلاص؟ هز الطبيب رأسه بنفي: «لا لا مش للدرجة دي. لما كان في الحادثة كانت معاه نوران البنت اللي بيحبها. عقله واقف على حته الحادثة، مقتنع إنها لسه عايشة وإنه هيكلمها وهيقعد معاها، بس مش هيظهر دا للناس.» عقد حسام حاجبيه بعدم فهم: «إزاي يا دكتور؟ مش هيظهره للناس؟!

«يعني استاذ ثائر مش هيتكلم معاها قدام الناس. هيتخيل إنه قعد معاها واتكلم معاها في عقله هو وهو قاعد لوحده. هيتخيل مواقف ليهم سوا ويتعايش معاها في عقله، لكن باقي حياته هتمشي طبيعي عادي.» **Back** مسح حسام دموعها التي نزلت ليكمل:

«بس دا اللي حصل من وقتها، وأنت مش مقتنع بوفاة نوران، وحاولت أبعد الفكرة عن راسك كتير بس منفعش. غير لما تميمة دخلت حياتك. من وقتها وأنت نسيت نوران، بدأت تختفي من تفكيرك واحدة واحدة. والحقيقة هنا إن الجوازة دي مكنتش في مصلحة تميمة لوحدها. الجوازة دي كانت لمصلحتك أنت كمان.»

نظر ثائر حوله بضياع ليحول أنظاره بعيونه الحمراء من الدموع إلى تميمة التي تستمع إليهم بألم بدموع، لتشعر تميمة بألمه وإنه يحتاج الآن إلى الاستيعاب وتكوين ردة فعل، لتنظر إلى حسام لتشير له بأن يأخذ حنان ويخرجوا. ليلقى الجميع نظرة أخيرة على ثائر بدموع ويخرجوا جميعاً ما عدا تميمة التي اقتربت منه بحذر ودموع وجلست بجانبه على السرير وقالت بهدوء: «ثائ...

لم تكمل كلمتها ليدخل في أحضانها بسرعة ويشدد عليها بقوة وتنزل دموعه بقوة وهي فقط تربت على ضهره وتحاول تهدئته وتنزل دموعها أيضاً على منظره ليقول من بين شهقاته: «م.. ماتت يا تميمة.. ي.. يعني أنا كنت مجنون طول الفترة اللي فاتت دي.. ك.. كنت بتخيل حاجات مش موجودة.. كنت بتخيلها جمبي ومعايا بتضحك وبتزعل! كل دا كان خيال! إزاي.. إزاي ماتت؟ إزاي؟! إزاي؟! شدت من احتضانه أكثر وهي تقول بدموع: «لا يا حبييي أنت مش مجنون والله!

أنت عاقل وسيد العاقلين كمان! هي كانت صدمة نفسية وبتحصل لكل الناس عادي، وأنت خلاص اتعافيت منها وبقيت كويس والله.» أدخل رأسه داخل حضن تميمة أكثر وهو يبكي بدموع وحرقة كالطفل الذي يجري على والدته بعد أن يصاب في اللعب، لتستقبله تميمة بالحنان والدفء رغم وجع قلبها...

فتحت عينيها بتعب وأرهاق لتجد نفسها داخل غرفة كبيرة نظيفة يبدو عليها الثراء، لتعقد حاجبيها بعدم فهم لتتذكر سريعاً آخر مشهد وهو سقوط عمر فاقد الوعي بعد أن تلقى ضربة على رأسه، لتقف بسرعة وتنظر حولها بفزع دون جدوى، اتجهت إلى الباب وهي تضربه بعنف وتصرخ بدموع: «عمر.... يا عمر! مين اللي هنا.... إنتوا يا لي خطفتني.. إنتوا مين......

ليقاطعها حركة خارجية لترجع إلى الخلف برعب وخوف وهي تنظر إلى الباب الذي يفتح ببطء، لتتوسع عيناها بصدمة ودموع وهي تجده يدلف إلى الداخل بابتسامته الشيطانية الباردة: «نورتي بيتك يا عروسة.» لتنظر له بكره وغضب: «إنت!!! أنت عايز مني إيه يا جدع أنت؟ ابعد عني بقى! أنا تعبت منك! إبعد عن حياتي بقى! ابتسم لها باستفزاز: «تؤ تؤ متقوليش كده يا بيبي! كده هزعل منك! في حد يسيب مراته ويبعد برده؟ صرخت به بغضب: «مرات مين يا جدع أنت؟!

أنا مش هتجوزك ولا عمري هتجوز واحد حقير زيك ومجرم! أنا بكرهك! ليقترب منها بخطوات مخيفة ومرعبة ويمسك فك فمها بغضب وهو يقول بصوت جحيمي: «إسمعي بقى! هتبقي مراتي غصب عنك! المأذون هيجي دلوقتي وهتجوزك وهتوافقي علشان عارفة لو رفضتي إيه اللي هيحصل.» اقترب من أذنيها بهمس الأفعى: «هقتله، هقتل عمر! وقتها هتزوك برده بس بعد ما أحرق قلبك عليه.» نظرت له بدموع ورجاء: «لا والنبي سيبه! سيب عمر! أبوس إيدك سيبه ومتأذيهوش!

اسودت عينيه بغضب وهو يمسك حجابها ويصرخ بها: «أيييه للدرجة دي خايفة عليه حبيب القلب؟ طبعاً مش دا اللي نزلتي معاه من عمارة من كام يوم؟ مش تقوليلي إنك رخيصة وسهلة كده لأي حد؟ هزت رأسها بدموع وغضب وألم من قبضته: «إنت اللي رخيص! أنا أنضف منك مليون مرة يا حيوان! شعرت بكف قوية تهوي على وجهها بقوة تقع على أثرها على الأرض وينزف فمها، لينزل إلى مستواها ويمسك رأسها بغضب كالجحيم: «أنا هندمك على كل كلمة قولتيها!

وهندم الزفت التاني بس إصبري عليّا ساعة والمأذون هيكون هنا! ولما تبقي مراتي هعرف أعذبك زي ما أنا عايز ومحدش يقدر يمنعني.» ثم تركها بغضب وقوة ليخرج خارج الغرفة ويغلق الباب. لتخور قواها الوهمية التي رسمتها أمامه وتأخذ تبكي بضعف: «يارب يارب نجيني منه أنا وعمر يارب، يارب قوّي عمر عليه وإحفظه وأحميه يارب.»

ليخرج من غرفتها وشيطان الآخرة والدنيا تتراقص أمام عينيه لينزل إلى القبو المعتم بالأسفل ويفتح الباب بقوة، لتقع عيناه على ذلك المُلقى على الأرض بتعب وإنهاك ووجه لا تظهر عليه ملامح بسبب كثرة جروحه والدم الذي يخفي ملامحه ويغمض عينيه بتعب. اقترب منه بغضب وسكب عليه الماء بشر، ليفتح عمر عيونه بتعب وصعوبة سرعان ما وقعت عيناه على ذلك الواقف أمامه ببرود، انحنى مصطفى لمستواه بغضب وهو يمسكه من مقدمة ملابسه بغضب:

«لا فووق وصحصح كده يا حيلتها! أنت مش قولتلي هوريك ومن أول ضربة كده تنخ؟ لا فوق! نظر له عمر بتعب وغضب: «أنت اللي مش راجل! استخبيت ورا رجالتك واكترتوا عليّا! وإلا قسماً عظماً كنت عرفتك إزاي تبقى راجل بجد! اسودت عيون مصطفى بغضب لينظر له بنظرات مشتعلة: «أنا هعرفك مين هو الراجل يا بن الكلب! وأخذ يسدد له اللكمات القوية والعنيفة وعمر لا يستطيع تصديها بسبب ربط يديه وقدميه بالحديد، واستمر مصطفى يسدد له اللكمات

بكل غل وغضب وهو يصرخ: «أنا هربيك يا كلب! إزاي تقرب من حاجة تخصني؟! أنا هعرفك! وبعد مرور ساعة من ضربه به ليكون عمر في مرحلة اللاوعي ولا يدرك ما حوله بتعب، وبجانبه مصطفى الذي يتنفس بإنهاك من كثرة المجهود الذي بذله، لينظر له بخبث ويقول: «أنا قولت أتسلى عليك شوية لحد ما المأذون يجي ويكتب كتابي على آية.» ثم اقترب منه وهمس بشر: «وعلشان صعبت عليّا هطلعك تتفرج عليها وهي بتتكتب باسمي وتبقى مراتي وفي حصني كمان.»

ثم نظر إلى رجاله بقوة: «فوّقوا وهاتوا على فوق يلااا! ثم تركهم ليستقبل المأذون وتصبح آية ملكه للأبد على حد أحلامه الشيطانية. «إزاي يا أم آية؟ موصلوش؟ أنا ملقتهمش في المستشفى! قلت يبقى عمر راح يوصلها.» قال والد عمر تلك الكلمات بقلق شديد مع مكالمته لأم آية لتردف قائلة قلقة: «مش عارفة يا أبو عمر! الولاد مجوش وتليفوناتهم مقفولة! مش عارفة أوصلهم! يا ترى هيكون فيهم إيه بس؟ «طيب اهدي اهدي وأنا هتصرف وور عليهم!

هتلاقيهم خرجوا سوا وهيرجعوا! متقلقيش.» «ماشي يا أبو عمر! لو وصلت لحاجة كلمني.» «إن شاء الله خير! متقلقيش.» أغلق الهاتف ليتنهد بقلق: «يا ترى روحت فين يا عمر؟ اتجه إليه حسام: «مالك يا حسن؟ شكلك قلقان في حاجة.» نظر له حسن بقلق: «عمر وآية مش عارفين راحوا فين ومامتها قلقانة عليها.» «اطمن متقلقش! هتلاقيهم خرجوا بس وهيرجعوا! متقلقوش.» تنهد حسن بتعب: «يارب يا حسام. أنت روحت مراتك؟ هز رأسه بتعب:

«أيوه روحتها وجيت علشان أشوف لو تميمة أو ثائر محتاجين حاجة، بس لقيته نام وتميمة معاه وقالتلي أروح وهي هتبات معاه النهاردة.» ابتسم له حسن بهدوء: «متقلقش يا صاحبي! إن شاء الله هيبقى كويس وتميمة معاه وهما الاتنين هيساندوا بعض.» ابتسم حسام بهدوء: «أنت كنت رافض الجوازة دي! فاكر قعدت شهر أتحايل فيك توافق وقلتلك دا هيبقى أحسن ليهم الاتنين.» تنهد حسن بحزن: «كان صعب أوافق بعد اللي حصلها! كنت خايف عليها تشوفه وتتعب أكتر.»

نظر له حسام بحرج: «أنا آسف يا حسن! لحد دلوقتي بتاعني أنت وتميمة بسببي أنا ووو... قاطعه حسن بهدوء: «متقولش كده يا حسام! أنت ملكش ذنب وأنا لو كنت شيلتك 1٪ بس من اللي حصل مكنتش سلمت بنتي لابنك بإيديّا صح؟ ضمه حسام بابتسامة: «ربنا يديمك ليّا يا صاحبي.» في الداخل... كان يجلس داخل أحضانها كالطفل الرضيع الذي يتشبث في أمه بأمان وحنان وهي تعبث في شعره بهدوء وتسرح أمامها بتفكير بداخلها:

«يا ترى اللي جاي في حياتنا هيبقى إيه يا ثائر؟ هتبعد ولا هتقرب؟ لسه بتحب نوران ولا أنت مصدوم من الحقيقة؟ بتكرهني ولا بتحبني؟ عايزاك تصحى وتفوق علشان أفهم اللي جاي هيكون إيه! بس في نفس الوقت خايفة! خايفة تقوم وتسيبني! معقولة ممكن تسيبني بعد.. بعد ما حبيتك؟!!!!! فاقت من تفكيرها على صوت تململِه في الفراش وهو يتأوه بخفة لتقوم بفزع وتقرب رأسها منه بقلق: «ثائر أنت كويس يا حبيبي؟

فتح عيونه بألم ليجد نفسه داخل أحضانها وأمامه عيونها الخضراء المشعة بنظرات القلق والدموع لينظر داخلها بقوة ولا يريد سحب أنظاره من عليها، أما هي أخذت تنظر إليه بأشتياق إلى عيونه ونظراته! لقد اشتاقت له بحق، لتمرر يديها على وجهه بحنان ودموع: «أنا آسفة! ممكن متبعدش عني تاني؟

نظر إليها بصمت فقط يحفظ تفاصيل وجهها التي لم تغب من نظره طوال الليالي السابقة، ليلمح نظراتها الحزينة عند صمته وعدم رده عليها، ليقترب منها مسرعاً أخذ شفتيه مع شفتيها في قبلة سريعة ليعبر لها عن مدى اشتياقه لها ويعنفها على كلامها بطريقته المُحببة إليها واليه أيضاً. لتبعد عنه بخجل وتنظر إلى الأرض بوجهها الأحمر من الخجل ليمسك وجهها يقدمه إليها لتقع عيونهم سوياً وهو يقول بهمس: «وحشتيني.» نظرت له بدموع وحب:

«وانت كمان وحشتني أوي.» ليبتسم بتعب وهي أيضاً ليضع يده على بطنها بخفوت: «فريدة عاملة إيه؟ ابتسمت ومسحت دموعها: «فريدة كنت وحشها أوي وكل شوية تضرب بطني وبتوجعني.» ابتسم لها بخفة: «علشان لما تزعليني أميرتي الصغيرة هتاخد حقي.» ضحكت عليه بخفوت، ليصبح غير قادر على منظرها ووجهها المثير له ليقترب إليها وكاد أن يقبلها مرة أخرى لتقطعه طرق على الباب. ابتعدت عنه بخجل، وسمحت للطارق بالدخول. دخلت الممرضة إليهم بابتسامة:

"حمد الله على السلامة حضرتك." هز رأسه بابتسامة بسيطة: "الله يسلمك." اقتربت منه الممرضة بعملية وأخذت تجري له بعض الفحوص وتتأكد من الجرح لتقول وهي تنظر لتميمة: "ممكن حضرتك تطلعي بره لحد ما أغير للمريض الجرح." نظرت له تميمة بغيرة، هل ستقوم تلك الفتاة بتغيير الجرح له ورؤية صدره عاري لتنظر له بغضب: "لأ طبعاً وبعدين هو مفيش ممرضين رجالة لازم أنتِ." نظرت لها الممرضة بضيق:

"مينفعش حضرتك أنا مكلفة بحالته وجرحه لازم يتغير عليه دلوقتي." نظرت لها تميمة بغضب وتقول: "وانا قولت لا يعني لا مش هتغيريله وتشوفي جسمه كده عادي يلا روحي أندهي أي ممرض لكن ست لا." نظرت لها الممرضة بصدمة من غيرتها، هل تغار تلك الفتاة على زوجها الآن من ممرضة ستغير جرحه. أما ثائر الذي يكتم ضحكاته بصعوبة على منظر تميمة الغيور وقال بداخله: "أنا عرفت نقطة ضعفك خلاص والله هربيكي يا تميمة من أول وجديد."

نظر إلى الممرضة بابتسامة: "شوفي شغلك يا.." ثم نظر إلى الكارنيه الذي على ثيابها: "سلمى صح شوفي شغلك يا سلمى غيريلي الجرح." نظرت له تميمة بغضب: "نعااام تغير إيه ثائر متعصبنيش أنت كمان قال تغير قال." رفع كتفه ببرود: "آه مش شغلها يرضيكي يعني الجرح ميتغيرش ويتعبني أكتر." نظرت إليه بسرعة ليحاول كتم ضحكاته ثم تحولت أنظارها إلى الممرضة بغضب: "هاا هتجيبي ممرض ولا لأ." تنهدت الممرضة بيأس:

"خلاص يا مدام دلوقتي شيفت بليل مفيش ممرضين النهاردة هنستني لبكرة الصبح وهبعتلك ممرض كده كويس." هزت تميمة رأسها برضا لتخرج الممرضة بغضب من تلك الغيورة، بينما انفجر ثائر بالضحك وهي تتابعه بغيظ: "هههه اضحك اضحك كنت عايزها تشوف جسمك يا محترم." توقف عن الضحك بصعوبة وهو ينظر لها ويمد يده لتجلس بجانبه، لتنظر إلى الجهة الأخرى بغضب لينادي عليها بنبرة كلها حنان ورجاء: "تميمة تعالي."

تنهدت بضعف من نبرته لتتوجه إليه وتتوكأ صدره من الناحية الغير مصابة وهو يضمها إليه بشوق: "عارفة مع أول رصاصة خدتها أنتِ أول واحدة جيتي في خيالي مش عارف إزاي غصب عني وأنا خلاص بغمض عيني وبيغمي عليا همست باسمك أنتِ صورة عيونك كانت آخر حاجة شوفتها قبل ما أغمض عيني." نزلت دموعها بحزن على حالته ورفعت وجهها إليه بدموع: "بيوجعك." هز رأسه برفض بابتسامة وقبل جبينها: "خليكي جمبي بس."

ثم دخلت إلى أحضانه مرة أخرى لينعم قلبيهما بالدفء غير عابئين لما يخبئ لهم القدر....... مسك يديها بعنف وهو يجلسها بجانبه والمأذون يجلس معهم لتحاول إفلات يديها منه بغضب ولكن دون فائدة. فجأة تشهق بدموع عندما رأت عمر يقترب منهم ويقوم مجموعة من الرجالة بمساندته. لتقف بخوف ودموعها وتحاول الاقتراب منه ولكن يمسك مصطفى يديها بغضب: "مش هتقربي منه أنا جبته قدامك علشان أقهرك وأقهره هو كمان لما أتجوزك." نظرت له بغضب وصراخ:

"أنت مش إنسان طبيعي أنت حيوان أنا بكرهك بكرهك." قربه منه بغضب: "أنا هخليكي تحبيني غصب عنك." ثم نظر إلى الشيخ بغضب: "ابدأ كتب الكتاب انجز." نظر له الشيخ بخوف، أما آية وهي لا تزيح عينيها من جسد عمر المتهاوي وهو يفتح عيونه بصعوبة لتسمع المأذون: "موافقة يا بنتي على الجوازة." نظرت إلى المأذون ثم إلى مصطفى الذي ينظر لها بتوعد وتهديد ثم قالت بقوة: "أنا متجوزة يا شيخنا مينفعش أتجوز تاني......

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...