الفصل 6 | من 40 فصل

رواية تنهيدة عشق الفصل السادس 6 - بقلم روزان مصطفى

المشاهدات
21
كلمة
1,723
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 15%
حجم الخط: 18

وقف العقرب وهو مبرق وفاق من دوامة التغيب اللي كان فيها. بص لها بغضب وقال: إتشاهدي على روحك! مياسة بعياط: يا أخي خلي عندك دم بقى! مش شايف إنه أذاني زي ما أذاك! ما تروح تاخد حقك منه.. دا إتسبب في موت ابني عشان يهرب! وإنت جاي بوقاحة تكيد فيا وتتحرش بيا لفظياً؟

أنا أبين لك رقيقة مقدرش أدافع عن نفسي. لكن أنا مستعدة أموت ولا إن كلب فيكم ينهش في لحمي.. إنت فااااهم.. أنا مبقتش خايفة. لو شايف إنك لما تنتقم من نبيل هتموتني ف هيزعل ويتكسر تبقى غلطان. أنا مش فارقة معاه حتى لو مت وجثتي إتحللت. بس إنت هتبقى أثبت لنفسك إنك جامد أوي لما طلعت غضبك في واحدة ست ملهاش ذنب.

قالت كل الكلام دا بشهقة عياط. كلامها نزل زي السوط على قلب العقرب. وقف مكانه وهو ميقصدش أي حاجة من اللي هي قالتها. معقول هي شيفاه زي ما هو شايف اللي قتلوا أمل! استقووا على طفلة لمجرد إن أبوها هو المذنب! سند على الباب وهو بياخد نفسه ومش مستوعب اللي حصل. اتعدل وراح قعد قدام المايسترو وهو مرجع راسه لورا وبيقول بضيق: أنا مش عارف أنا بعمل إيه ولا بتصرف إزاي.. بس الأكيد إني متضايق وجدا. المايسترو ببرود:

شايفك بتبتدي تميل. وإنت عمود الأساس ليا. ميلك هيميلني معاك وإمبراطوريتي هتتهد باللي فيها. اتعدل العقرب وغمز بعينه الشمال وهو بيقول: لا متقلقش. دي عوامل جوية. ضحك المايسترو وهو بيرمي شريط برشام للعقرب وبيقول: طب خد حاجة من دا هتثبتلك الأساس جامد. العقرب بسخرية: برشام؟ أخرتها هبقى عيل بنادول. ضحك المايسترو وفتح العقرب شريط الدوا وهو بيقول: هاخدلي حبايتين على الماشي. إحنا نفوت في الحديد يابا ميهمنااش.

مسك إزازة المياه المعدنية اللي جنبه وشرب الدوا بيها. الرؤية إتشوشت قدامه وشاف المايسترو كذا واحد قدامه. كان الصوت اللي حواليه عامل زي صوت الصفير. قام العقرب وهو حاسس إنه حران راح قلع الجاكيت بتاعه ورماه على الأرض وهو ماشي يتمطوح. وشايف كل الحراس بأشكال مختلفة. قرب لأوضة مياسة والباب كان بيتحرك يمين وشمال. الحارس فتحله الباب ودخل العقرب وهو واقف قدام مياسة. العقرب بإستغراب: إنتي! إنتي إزاي قادرة تتنفسي!

كان شايف مياسة بجمالها وجسمها من فوق بني أدمة طبيعي بس من تحت ديل سمكة. فرك العقرب عينيه وهو بيقول: مين خرجك من البحر؟ مياسة كانت بتهز ديلها وبتعيط ف قربلها وهو بيقول: تعالي متعيطيش. هلحقك قبل ما تموتي. شالها بين إيديه وهو خارج من الأوضة وبيقول: يووه. ريحتي هتبقى زفارة سمك دلوقتي. مياسة كانت عمالة ترفس على ظهره. كان في حراس واقفين عند البسين الداخلي الخاص بالمايسترو داخل الملهى. العقرب بأمر: إفتحوا البسين.

مياسة بصويت: لاااا متفتحهوووش عاوز يرميني في المياة. الحارس بهدوء: نخلصلك عليها يا عقرب؟ بصله العقرب وهو بيقول: عاوز تاكلها! دي حورية بحر يابني. إفتح خلينا نرميها في المياه تتنفس. مياسة بلطم: مش عااااوزة أموت غرقانة أبوس إييدك. * في منزل بالمنيل والدتها بصوت عالي: حضرتي شنطتك ولا لسه هنتحرك الصبح.

مردتش على والدتها وهي قاعدة على سريرها بتعب. بتفكر هتعمل إيه لو شافت أحمد. هي واثقة إن جرحها هيتفتح وقلبها هيدق. لكن بوجع. مش حابة تحس إحساس إنها معاه في محافظة واحدة! خاصة لو كانت المحافظة اللي كانت طول الوقت بتتمنى تعيش فيها معاه! حققت حلمها واحدة تانية غيرها. دخلت والدتها عليها الأوضة وهي بتقول: مش سمعاني ولا إيه؟ هي ببرود: سمعت. والدتها بهدوء: أومال مبترديش ليه؟

قومي يابنتي الله يهديكي قوليلي حاضر مرة في حياتك. هتتبسطي أو ما الهوا وريحة البحر يضموكي. يلا ومتاخديش بنطلونات ضيقة. قامت هي بتعب وهي بتاخد شنطتها الفاضية من تحت السرير وبتفتح دولابها بملل بتحط أي حاجة بتلاقيها قدامها. والدتها بتعجب: ربنا يهديكي يا بنتي! * صباح تاني يوم العقرب فاق على سريره وراسه بتوجعه جدا. لقى قدامه اتنين حرس واقفين وفي واحد قاعد على الكرسي بيدخن. اتعدل العقرب في السرير وهو بيبص بتتنيحة وقال: هو!

هو إنت دخلت هنا إزاي؟ اللي على الكرسي ببرود: شربتك شاي. قوم فوق عاوزك في موضوع. العقرب بكسل: مش قادر. هو المايسترو كلفنا بشغل جديد ولا إيه؟ اللي على الكرسي بنفس البرود: أنا في العمليات الكبيرة بس ما إنت عارف. إنما إن قلبك بيفوت في الحديد عشان معندكش حاجة تخاف عليها. إنت شربت إيه طينك كدا؟ العقرب بصداع: برشامتين يستاهلوا راسك يا قائد. عزيز القائد بضحكة: وأروح لمراتي أقولها أني شايفها جمبري؟ دا كلام! فرك العقرب

عينه وهو بيقول بصدمة: هي البت غرقت ولا حصلها حاجة؟ عزيز القائد: لا المايسترو إداك على نفوخك قبل ما ترميها. ورجع حبسها تاني. حط العقرب إيده على راسه بألم وهو بيقول: عشان كدا راسي بتوجعني! خرج عزيز من جيبه كارت ذهبي أنيق وشاور بيه بإيده وهو بيقول: vip للغاليين بس. وعشان إنت غالي عليا يا عقرب دي دعوة فرح نسيبي أخو مراتي. في فندق رويال. ياريت متتأخرش. وتجيب معاك شخص واحد بس. مسك العقرب الكارت ورجع اتمدد

على السرير تاني وهو بيقول: قولتلي الفرح إمتى؟ القائد بإبتسامة: بعد سبع أيام. هستناك يا وحش. خرج القائد ووراه الحرس بتوعه ف ابتسم العقرب وهو بيقول: جايبلي الكارت بنفسه. مسيطر أنا برضو. لقى العقرب واحد من رجالته واقف عند الباب وبيبصله. العقرب رجع شعره لورا وهو بيقول: بتتفرج على سينما بروح أمك؟ الحارس بهدوء: البنت اللي كانت هترميها في البسين امبارح عاملة أصوات عالية والمايسترو مصمم يقتلها. اتنفض

العقرب من سريره وهو بيقول: نعم!!! خرج من الأوضة بسرعة وهو بيتجه لأوضة مياسة. دخل الأوضة ووقف قدامها بغضب وهو بيقول: الظاهر إني اتسهلت معاكي واديتك وش الراجل النسوانجي الدنجوان. بس إنتي مشوفتيش وش العقرب الحقيقي. أنا لدغتي للقبر. بلاش أخلي سمي يجري في دمك. مياسة بإنهيار عصبي: أنا لازم أخرج من هنا!!

أنا كنت هموت غرقانة امبارح بسبب قعدتي مع شوية ناس سكرانين. وهتاخد أنا زي ابني بذنب واحد مش مقدر قيمة البيت والعيلة. وشغله قذر. أنا محتاجة أراجع مع دكتورة بعد الإجهاض مش حاسة إني كويسة!! العقرب بزعيق: وإنتي بروح أهلك شيفاني مصلح اجتماعي؟ إنتوا هنا عشان الشنطة! مياسة من بين سنانها: هو بنفسه عندك يرجعلك الشنطة ميرجعهاش ميخصنيش. أنا أساسا هطلق. طالما لقيتوا اللي سارق الشنطة لسه حابسيني لحد دلوقتي ليه!! العقرب

وهو بيخبط على الحيطة: مزاجي كدا. لما يرجع الشنطة هرميكم إنتوا الاتنين في الشارع وأخلص من صداعكم. ولحد ما دا يحصل لو طلعلك نفس أنا هخلصلك عليه خالص وبرضو هفضل حابسك! خرج من أوضتها ورزع الباب وراه بعد كدا سمعت هي صوت مفتاح بيتقفل. * في أوضة نبيل كان مرمي على الأرض وخلصان من كتر الضرب. خد العقرب نفس من سيجارته بعدها ميل على نبيل وهو بيحرقه بالسيجاره في رقبته. نبيل بصوت عالي:

خلااااص. الش الشنطة عند واحد حبيبي. هو ميعرفش شنطة إيه ولا فيها إيه. مش هقولكم على مكانه غير لما أضمن إن هطلع من هنا عايش. العقرب ضربه بجزمته في بطنه ف نييل اتألم. العقرب: إنت متحطليش شروط بدل ما أخلي وشك مليان خطوط. إنت كدا كدا ميت وهتودعنا. نبيل وهو بيتف دم من بوقه: طالما كدا كدا ميت. أقولكم على مكان الشنطة ليه؟

( فجأة حضر في ذهنه صورة تلك الفتاة تجلس بين مجموعة من العُشّب. تضع خلف أذنها وردة بيضاء تنسدل عليها بعض من خصلاتها الذهبية. وترتدي ذلك الثوب الفرنسي الذي يُبرز مفاتنها ك لوحة ل دافينشي. ثم يعتدل هو في جلسته بقربها. يمسك بتلك الوردة ويلقيها بعيدًا وهو يتأملها. يُزيح تلك الخصلات التي تحجب عن عينيه رؤية بديع الخالق. ماسة. كما أسماها. لا تزال تلبث تزوره في أحلامه ويقظته. لا يعلم لماذا!

ربما ذلك التشابه بينها وبين صغيرته الفقيدة أمل؟ العقرب بتنهيدة: أوعدك مش هقتلك. لإني هحتاجك في حاجة تانية بعد ما نلاقي الشنطة ونرجعها للمايسترو. نبيل بألم: وأنا إيه يضمني! إحنا مافيا يعني ملناش وعود نلتزم بيها. العقرب: بعد ما تقولنا عنوان صاحبك. هتطلع على مأذون حلو كدا وتطلق مراتك. رفع نبيل راسه رغم الألم وبص للعقرب بصدمة. مكان فاهم تعابير وشه لكنه استغرب إن العقرب بنفسه طلب منه يطلق مراته! إيه السبب؟

العقرب وكأنه حسم الأمر: وهبلغ المايسترو بكدا. إنك في حمايتي ومحدش يقربلك. بالفعل خرج من الأوة وساب نبيل وبعض الحرس واقفين مصدومين من القرار المفاجيء! هي مرات بيلي دخلت مزاج العقرب ولا إيه؟ * في منزل يوسف والدة نيللي وهي بتشرب من كوباية الشاي: وعلى طول مضطهد البت في الرايحة والجاية ويا عبقرينو ومش عارفة إيه والبت ترجعلي عينيها أد كدا من العياط. واة يسوف بغضب من تصرفاته الصبيانية:

طب لما ترجع يا يوسف. حقك عليا أنا وحق بنتك عليا أنا هخلي أبوه يكسرله عظمه. هي خصلت يمشي يضايق في بنات الناس! والدة نيللي: كتر خيرك ياختي، دا العشم برضه. ها، أستأذن أنا بقى، لأحسن الطبيخ على النار والبت وشها في الطتاب هتسيبه يتحرق. والدة يوسف: في أمان الله. ربنا معاكي. *** بعد ثلاث ساعات. يوسف بألم: آآآه. أنا بهزر، بهزر. والد يوسف بالحزام: تعرفها منين عشان تهزر معاها؟

ما إنت فاشل، ف طبيعي تتريق على المجتهدة اللي أحسن منك. قطع يوسف التيشيرت بتاعه بغضب وهو بيقول: فاشل، فاااشل، فاااشل. أنا حتى لو فاشل هبقى أسوأ بسبب كلامك. بسبب الضرب اللي عمال على بطال دا وأنا أصلا كبرت. ودينس لا أسيب البيت وأمشي. أبوه بغضب: المركب اللي تودي. جايز الشارع يربيك. والدة يوسف بغضب: عاوزاه يبقى زي أخوه!! خد هنا يا يوسف! خد هنا يا ولااااا! يخرااابيييي.

جري يوسف على السلم بعد ما خد جاكيته من على طرف الكنبة ونزل. شاف نيللي قدامه بعد ما سمعت صوت الضرب وهي بتقول: يوسف، والله ماما هي اللي.. قاطعها يوسف بغضب ووشه أحمر: ياستي إنتي زي الفل. إنتي نابغة مفيش زيك وأنا فاشل وصايع وإبن ****. إبعد من وشي دلوقتييي. مشي بعيد عنها وهي كانت واقفة تترعش من صوته. مشيت بغضب لحد شقتها وأول ما دخلت راحت لوالدتها اللي بتغسل المواعين وقالتلها بإنهيار: هو أنا صغيرة يعني مش بعرف أرد عليه؟

أنا طلبت منك تروحي لأمه وأبوه وتشتكيلهم منه! أهو أبوه ضربه وبهدله وطرده. والدتها بلا مبالاة: يلا في ستين داهية. وإنتي زعلانة عليه ليه؟ ما عاش اللي يعيطك وأنا موجودة! نيللي بعصبية: يا ماما إفهمي! أنا مبعيطش بسبب التريقة! دخلت نيللي أوضتها وقفلت الباب وهي بتعيط وبتقول: أنا بعيط عشان بحبه وهو مش حاسس! وقفت عربية العقرب قدام العمارة. فتح يوسف

الباب وقعد جنبه وهو بيقول: إنت لو كنت غيرت أخر رقم إدتهولي، طان زماني متشلوح في الشارع. قفل يوسف الباب، ف بص العقرب من تحت الطاقية بتاعته وهو بيقول: حظك الحلو بقى. إيه اللي حصل خلى أبوك يطردك؟ يوسف بضيق: محصلش. هي طالبة معاك خناق بسبب جارتنا بنت ال***. مبطيقش اللي جابوها. العقرب لإن بيتابع أخوه من بعيد لبعيد: البت أم نضارة؟ يوسف بغضب منها: أم زفت على دماغها. الله يعين اللي هياخدها بجد كتلة غباء وملل ماشية على الأرض.

العقرب: حظك حلو إن العمال خلصوا دهان الشقة إمبارح. أصل حوار إني أخدك في فندق دا هيحتاج بطاقة وإنت بتقول ملحقتش تاخد حاجة غير موبايلك. يوسف: أخوك ميت من الجوع. العقرب وهو بيتحرك بالعربية: هنروح دلوقتي وهطلبلك أكل فاخر من الأخر. *** صباح اليوم التاني. في الغردقة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...