تحميل رواية تنهيدة عشق بقلم روزان مصطفى pdf
بقلم روزان مصطفى
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
إكنسي كويس تحت الترابيزة، بلاش شغل الخدامين دا تروحي كانسة ومجمعة التراب تحتها وتسيبيه. اتعدلت هي وسندت على المقشة اللي ماسكاها بتكنس بيها وقالت بتعب: يا ماما كنست كويس وجمعتهم برا عشان ألمهم وأرميهم. حماتها وهي بتقعد وبتربط راسها: ماما! هو انتي لو بنتي كنت سبتك تدلعي كدا وتتغندري قدام المرايا فرحانة بجمالك! عيني على بختك يا نبيل يابني، متجوز واحدة متعرفش في شغل البيت ومعيشاك في خرابة. اتجمعت الدموع في عينيها لإنها تحسست من كلام حماتها، وبعدها قالت بحزن: أنا بس عشان حامل ف مش قادرة أشتغل كويس. ح...
رواية تنهيدة عشق الفصل الأول 1 - بقلم روزان مصطفى
إكنسي كويس تحت الترابيزة، بلاش شغل الخدامين دا تروحي كانسة ومجمعة التراب تحتها وتسيبيه.
اتعدلت هي وسندت على المقشة اللي ماسكاها بتكنس بيها وقالت بتعب: يا ماما كنست كويس وجمعتهم برا عشان ألمهم وأرميهم.
حماتها وهي بتقعد وبتربط راسها: ماما! هو انتي لو بنتي كنت سبتك تدلعي كدا وتتغندري قدام المرايا فرحانة بجمالك! عيني على بختك يا نبيل يابني، متجوز واحدة متعرفش في شغل البيت ومعيشاك في خرابة.
اتجمعت الدموع في عينيها لإنها تحسست من كلام حماتها، وبعدها قالت بحزن: أنا بس عشان حامل ف مش قادرة أشتغل كويس.
حماتها بغيظ: لا وأبوكي وخالك قاعدين يتشرطوا علينا وإشي مهر إيه وشبكة إيه تقولش واخدين الأميرة ديانا.
عدلت شعرها الطويل الأشقر، بدأ يتقصف ويوقع منها بسبب نفسيتها السيئة وعدم مقدرتها للاهتمام بيه.
جمعت التراب اللي كنسته وهي بتقول بإرهاق: هتحتاجي مني حاجة تاني يا ماما؟
حماتها وهي بتفرد رجليها على الكرسي اللي قدامها: أنا موطية على اللحمة عشان تستوي، ملحيها كدا وإعمليلنا طبيخ جنبها، معلش يابنتي بس عشان الدكتور قالي مضغطش على ركبتي كتير.
جه نبيل فجأة وهو شايل كيس وبيقول: مساء الخير، عاملة إيه يا أمي.
والدة نبيل: حمدالله على السلامة يابني، بخير أهو مراتك متابعة الطبخ وأنا نضفت الشقة وكنستها.
سمعتها مرات ابنه ف كشرت بضيق.
نبيل بصوت مرتفع: مياسة، هي فين مياسة يا أمي؟
والدته: في المطبخ يابني.
دخل نبيل المطبخ وهو بيحط الكيس وبيقول بصوت واطي بينه وبينها: هو أنا مش قولتلك متخليش أمي تكنس وتعمل الحاجات دي؟ ست كبيرة يا مياسة وكمان ركبتها تعبانة مين هيوقف جنبها غيرك وأنا في الشغل.
مياسة بصوتها الطفولي: على فكرة بقى أنا اللي كنست الشقة! ومين قالك مش بوقف؟ بس أنا تعبانة وحامل يا نبيل.
نبيل بهدوء: لا انتي أول ولا أخر بنت تكون حامل، وبعدين والنبي إعدلي نبرة صوتك المايصة دي! دا أنا بخاف أفتح سبيكر وأنا بكلمك فون.
بصتله هي بتبريقة بعدين ملامحها ارتخت وهي بتبص للحلة وقالت: ربنا خلق صوتي كدا، ومش انت أول واحد تتنمر عليا وتقول صوت أطفال أنا استحملت كلام بنات العيلة طول السنين دي.
طبطب على كتفها وهو بيفك زراير قميصه وبيقول: والنبي كفاية محاضرات ورغي كتير خلصيلنا الأكل عشان ميت من الجوع.
خرج من المطبخ وقرر يطلع شقته. وقفت مياسة قدام النار وهي بتبصلها بعيونها العسلي بغضب، نزلت دموع منها غصب عنها ف مسحتهم وكملت طبخ.
في إحدى غرف الفنادق الفاخرة.
قرب واحد من الحراس لباب الغرفة وخبط عليه.
سمع صوت ضحك بنات من جوا ومسخرة ف أتنحنح وهو مستني حد يفتحله.
فتحتله واحدة بنت أجنبية ف قال هو: إحم، العقرب موجود؟
فتحتله البنت الباب ف دخل بحذر، شاف واحد واقف عند الشباك ولابس شورت داخلي، وحواليه البنات واقفين.
الحارس: أزعجتك عشان جالي أمر إني أوصلك رسالة من المايسترو.
سقف بصوابعه للبنات اللي حواليه ف مشيوا بعيد عنه، شاور بصوباعه للحارس اللي واقف بعيد ف قربله وهو بيقول: هو كلف بيلي بتوصيل الأمانة.
العقرب وهو بيخبط على طرف الشباك بالخاتم الأسود بتاعه: بيلي! .. المايسترو واثق فيه؟
الحارس بهمس: هو أثبت ولاءه مرتين، لذا المايسترو قومه بالمهمة دي.
إتحرك العقرب وهو بيلبس هدومه وبيقول ببرود: وانت خارج ناديلي جوستيف من برا، طب وأنا المطلوب مني إيه حاليا؟
الحارس: المايسترو مكلفك إنك تهتم بإتمام العملية، نبيل هيقوم بيها وانت هتشرف عليها.
العقرب وهو بيخرج سلاحه وبيوجه للحارس، الحارس غمض عينه.
جه يضرب نار المسدس كان فاضي من الطلق.
فتح الحارس عينه وبص للعقرب ف قال الأخير: متخافش فاضي، بس دا تحذير عشان تخلي بالك من كلامك، أنا مبوقفش عشان أتمم على شغل حد، ناقص أرضعه بالمرة!
الحارس: بس دا أمر المايسترو!
قربله العقرب، بحاجبه المتاكل من الطرف وهو بيقول بعيون بني لايقة على سماره: للجحيم، أنا مباخدش أوامر متناسبش شغلي!
شاور بإيده للحارس إنه يخرج برا، خرج وقفل الباب وراه ف خرج العقرب من جيب جاكيته الأسود إزازه فضية مستطيلة، فتحها وبدأ يشرب منها وهو بيمسح بوقه بإيده.
جت واحدة من البنات تقعد على رجله ف قال بهدوء: am done, you can go now.. take the other girls with you!
قامت البنت من على رجليه ف كمل هو شرب وهو مضايق من نبيل ومن ثقة المايسترو فيه.
في منزل مياسة ونبيل.
مياسة بإستغراب: انت لسه راجع البيت! شغل إيه اللي هتنزل عشانه تاني؟
نبيل وهو بيغسل وشه في الحمام ومياسة واقفاله على الباب: هو تحقيق ولا إيه؟ أنا بشتغل عشان أكفيكي مش هيبقى أكل وبحلقة.
مياسة بإستغراب: ما ترد عليا زي ما بكلمك!
مسح نبيل وشه بالفوطة وقرب لمياسة وهو بيبوس راسها وبيحضنها وقال: من غير عصبية بس، أنا بشتغل ليه مش عشانك يا حبيبي وعشان البيبي اللي جاي؟ وانا ليا مين غيركم يعني؟
مياسة بدأت ترق وبعدها قالت: أصل على طول أنا قاعدة لوحدي وماما لما بتشوفني لوحدي بتقعد تشغلني في البيت وأنا مفيش فيا حيل.
نبيل وهو بيحسس عليها: طب أديكي قولتي ماما، دي ست كبيرة معندهاش بنات محتاجة اللي يراعيها، خلي بالك منها عشان بكرة ابنك ياخد باله منك.
خرج من الحمام وبدأ يجهز نفسه عشان يروح، لأنه هيطلع على الطريق وهيأمن كل شيء.
وقت عملية التسليم، الثامنة مساء يوم الثلاثاء.
وقف نبيل أو زي ما بيقولوله كلقب (بيلي) ومعاه رجالة المايسترو، قرب واحد من الحراس منه وهو بيقول: العقرب رفض تماما يأمن على العملية دي.
نبيل بغرور ولكن كان نبرته فيها توتر: أحسن مش محتاجة، ومعتقدش المايسترو هيعمله شيء معرفش بيفضله علينا ليه!
ظهرت أربع عربيات من الطراز الحديث كلهم باللون الأسود، نزل منها رجالة ومعاهم شنطة سودا.
قرب نبيل وهو ماسك شنطتين سود وبيسلمهم للرجالة وبيقول: المايسترو بيبلغكم سلامه.
فتحوا الشنطة عشان يتأكدوا من سلامة الفلوس اللي فيها، خمسة مليون دولار متوزعين على شنطتين.
قفلوها وسلموا الشنطة السودا لنبيل، وركبوا عربياتهم.
أحد الحراس الواقفين مع نبيل: يلا عشان منلفتش الأنظار.
نبيل بهدوء: المايسترو بلغني إنكم تتحركوا بعربياتكم الأول وأنا وراكم.
واحد من الحراس: هنركب معاك، مينفعش أمانة زي دي تكون في عربية مع شخص واحد.
نبيل بتصميم: خلاص هات عربيتي معايا، يسوق هو وأنا جنبه بس إتحركوا انتوا بعربياتكم الأول..
نفس اليوم / الساعة 12 ونصف منتصف الليل.
كان العقرب نايم بإرهاق على السرير الفوضوي.
رن فونه الخاص بالشغل بصوت واحدة بتبوس، بوس متكرر.
قام ومد إيده ورد بصوت ناعس: هااا.
المايسترو بصوت غاضب: تعالى فورا، يا عيسى، فورااا.
اتعدل في سريره ببرود وهو بيقول: في إيه.
المايسترو: لما تيجي هتعرف.
قفل في وشه ف رمى العقرب فونه على السرير وقام وهو بيلبس هدومه، مبيعرفش ينام غير عريان.
لبس هدوم مختلفة وقام غسل وشه وعمل شعره للجنب وأول خصلة منه رجعها لورا، سحب مفاتيحه وخرج من أوضة الفندق ونزل راح لعربيته، أول ما ركب فتح التابلوه وشاف المسدس بتاعه، إتحرك بالعربية عشان يروح للمايسترو يشوف في إيه.
في الملهى الليلي الخاص بالمايسترو / الطابق الثاني.
المايسترو (رجل خمسيني يثق ثقة عمياء بالعقرب): نبيل قتل الحارس اللي كان معاه في العربية وضرب نار على الحراس في العربيات التانية، وسرق الشنطة اللي اتسلمت ليه وهرب!
العقرب ببرود: وبعدين؟
المايسترو بغضب: هو إيه اللي وبعدين؟ أكملك وأقولك اغتصبني! بقولك سرق شنطة تمنها خمسة مليون دولار! وكل دا بسببك لآنك رفضت تأمن على العملية، في وجودك مكانش يجرؤ يعمل كدا.
فتح العقرب زرار جاكيته وظهر عاري الصدر لإنه مش بيلبس قمصان تحت الجاكيت وقال: لا يا كينج أنا مش مسؤول عن النتيجة، أنا حذرتك على موضوع ثقتك في بيلي، ومسمعتنيش، ومبأمنش على شغل حد عشان أنا الليدر.. ليه لما بتاخد قرار في حاجة بتجيلي أصلح؟
المايسترو بغضب: انت لقبك العقرب عشان لدغتك والقبر، أنا عاوز الشنطة اللي سرقها دي تتحط فيها جثته متقطعة، وأوعدك لو دا حصل مش هاخد أي قرار من غير ما أرجعلك، إقلبلي الدنيا عليه وهاتهولي..
في منزل مياسة ونبيل.
كانت واقفة في الحمام بتبص على نفسها في المراية بعد ما خدت شاور.
مياسة بتعب: لازم أشتري ملابس خاصة ليا أوسع من دي، دي صغرت عليا.
سمعت صوت برا عرفت إن نبيل رجع، ف لبست بسرعة عشان تشوفه..
المكان: مشفى عام / الساعة الثانية والنصف فجرا.
أضواء بيضا قصاد عينيها أول ما صحيت، حست بوجع شديد في ظهرها وراسها دا غير معدتها، اتعدلت في السرير وهي بتبص على بطنها والملاية اللي على رجليها وبتقول: مستشفى ليه!! هو حصل إيه؟؟
مسكت بطنها وبرقت وهي بتقول: هو.. هو ابني بخير.
بدأت تصرخ وهي بتقول: يا دكتور، أنا هنا بعمل إيه!!
بدأت تضرب جرس الممرضة بجنون ولكنها سمعت صوت حد قاعد معاها في الأوضة بس الناحية التانية بيقول: غالبا محدش هيرد عليكي، حمدالله على سلامتك يا مدام..
بصت جنبها عشان تشوف مين بيتكلم، شافت راجل لابس سلسلة فضة وبدلة سودا من غير قميص.
قاعد على الكرسي وحواليه رجالة أربعة.
اتعدل في قعدته وهو بيخرج إزازة إسطوانية بلون فضي وبيشرب منها شوية وبيقول:
هختصر عليكي. جوزك فين؟
بصتله هي بصدمة وهي بتقول:
معرفش! إنتوا مين ولابسين كدا ليه؟
وطى راسه وبصلها بتحذير وقال:
أنا لحد دلوقتي مراعي حالتك الصحية ومش عاوز أتصرف تصرف همجي يخرجني عن شعوري. هكرر السؤال.. جوزك فين؟
بصتله هي وحبات العرق إبتدت تتكور على جبينها. زاحت خصلات شعرها الشقرا وهي بتقول:
قولتلك معرفش!! معرفش عنه حاجة ولا عن حياته معرفش.
مسك السلسلة الفضية بتاعته وحطها بين شفايفه وهو بيغمض عينه بيحاول يخرج غضبه فيها. ف قال بنبرة فحيح:
إنتي عارفة جوزك عمل إيه وإختفى؟ لو لقيناه هنرجعهولك في شنطة.
برقت هي وقالت:
يالهوي! هو شغال شغل وحش؟
ضحك هو بسخرية بعدين عض على شفايفه وهو بيبصلها وقال:
تعرفي، كارت الحظ اللي مديكي حصانة مني.. هو جمالك.
بصتله هي بقلق بعيونها الخضرا ف خبط على الكرسي جامد بإيديه خلاها تتنفض وقال:
لكن أنا راجل صبري محدود خاصة في الشغل. إحنا روحنا عند أمه وخالته وأمك وخالتك ولو حكمت هنروح القبور نسأل الميتين بتوعكم.
برقت هي وكانت بتترعش وبتقول:
أحلفلك بإيه إني مراته ومعرفش فعلا. هو فين؟ طب.. طب أنا هنا بعمل آيه؟
هو بنبرة قاسية:
جوستيف! هات الدكتورة اللي برا.
إنحنى على السرير قدامها وهو بيقول:
جوزك سارق مننا حاجة تمنها ٥ مليون دولار. بعد ما كان خدام جزمتنا فكر يخون العهد.. عشان كدا دمه بس هو اللي هيفك لعنتي.
دخل جوستيف وهو ماسك الدكتور من دراعها مكتفها.
شهقت هي أول ما شافتها ف قال هو بنبرة الفحيح بتاعته:
قوليلها هي هنا ليه يا دكتورة..
الدكتورة برعب:
ح.. حصلك إجهاض. كنتي حامل في الشهور الأولى وحصلك إجهاض غالبا و وقعتي أو.. أو حاجة.
نسيت هي إنهم واقفين حواليها وبدأت دموع تنزل على وشها وهي بتفتكر حصل إيه.
* في منزل متوسط
قربت من جوزها وهو بيلم حاجته وبتقوله:
طب رايح فين وبتلم حاجتك ليه؟ هو أنا عملت حاجة غلط؟
جوزها وهو بيلم باقي حاجته:
قولتلك شغل، شغل ولازم أمشي لوحدي. ولو أمي سألتك كمان قوليلها كدا قوليلها راح في شغل.
لمت شعرها لفوق وعيونها إحمرت وهي بتقول:
أيوة يعني شغل أد إيه؟ أمك مش هترحمني في غيابك وأنا حامل مش قادرة أنضفلها.
جوزها بغضب:
وأمك إنتي بس قدرالها! أنا مش فاضي للكلام دا أنا لازم أمشي.
هي بعياط وخبط في الأرض:
ما تفهمني في إيه؟ والله ما هسيبك تمشي.
جوزها بغضب:
إبعدي عشان مش عاوز أمد إيدي عليكي! إبعدي.
هي بغضب:
مش هبعد! إنت مالك مسروع على النزول هو في إيه!!
مسك من دراعها وحدفها جامد إتخبطت في الترابيزة. بصلها بتتنيحة وهو شايل شنطته كانت هي فقدت الوعي.
فتح باب الشقة وطلع يجري على السلم لما سمع صوت عربيات تحت. ساب باب الشقة مفتوح في نفس الوقت كانت جارتهم بترمي الزبالة شافته وهو بيجري وواخد شنطته وسايب الشقة مفتوحة.
وقفت على عتبة الشقة شافت مراته مرمية على الأرض وفاقدة الوعي.
* الوقت الحالي
صقف هو بصوابعه وهو بيقول:
أنا وقتي بفلوس.. هتقولي جوزك فين ولا أتصرف بطريقتي.
صدرها هبط وعلي وهي بتبصله بصدمة بعدها قالت بصوت مشروخ:
ضربني وهرب. معرفش راح فين.
رواية تنهيدة عشق الفصل الثاني 2 - بقلم روزان مصطفى
وقف قدام سريرها وهو بيقول بنبرة ماسك نفسه فيها:
"يعني إنتي وجوزك بتقولولي أضرب راسي في الحيط؟"
مياسة بعياط وصوت رقيق:
"لا لا أنا مقولتش كدا.. بس إنت مش شايف أنا فين؟ أنا فقدت إبني بسببه! أنا ضحية زيي زيك"
العقرب وهو بيبصلها وبيسمع نبرة صوتها قال:
"بس إنتي لسه على ذمته.. يعني كارت كسبان بالنسبة لي"
مياسة بدأ العرق يظهر على وشها من الخوف بعدها قالت:
"أنا مش فارقة معاه.. لو كانت فارقة كان أخدني المكان اللي راحه مسابنيش ليكم"
بدأت تعيط ف بص العقرب لرجالته وهما متنحين فيها.
راح مسقف وهو بيقول:
"إحنا جايين نشتغل! إخرجوا أمنولي المكان"
خرجوا عشان يأمنوا الممر عشان يقدر العقرب ياخد البنت وينزلوا. قرب للسرير وهو مادد إيده وبيقول بحزم:
"يلا"
رفعت مياسة راسها وبدأت تعيط قدامه وهي بتقول:
"والله ما أعرف هو فين وصدقني لو عرف إنكم خطفتوني مش هيهتم! دا أذاني وموت إبنه مستنيين منه إيه"
فضل مادد إيده ناحيتها وكأنها مبتتكلمش.
مياسة بتعب:
"أنا قايمة من إجهاض وتعبانة محتاجة أرتاح.. أنا"
"آه"
رفعها بين إيديه وراسها اتخبطت في صدره. كانت عمالة تضربه بإيديها الصغيرة وهي بتقول:
"إنت همجي ومعندكش رحمة زيه.. حرام عليك نزلني"
خرج بيها وسط رجاله اللي مأمنين المكان ونزل بيها في الأصانصير وداس على زرار الجراج.
مياسة برعب وهي بتتعلق في رقبته:
"لا لا عندي فوبيا من الأصانصير.. لو بتحب ربنا نزلني أرجوك"
الأصانصير فتح وهي بتتنفس بالعافية من الرعب. فتحوله العربية ف قعدها جنبه وهو بيربط الحزام حواليها.
بدأت تعيط بألم وهي بتقول:
"بالراحة بقولك تعبانة قايمة من عملية!"
قفل الباب ولف الناحية التانية وركب في كرسي السواق. ركبوا الحرس في باقي العربيات وإتحرك من الجراج بسرعة.
كانت بتصوت جنبه لإن سواقته عنيفة وفضلت تهدده وتقول:
"كاميرات المستشفى مش هتسيبكم.. ولا أهلي هيسيبوكم إنتوا فاكرني معنديش أهل! آه طب من فضلك هدي السرعة"
فضل العقرب سايق بسرعة وهو بيمر بعربيته بين العربيات. كان بيتجنب الشوارع اللي فيها كمين.
حس بهدوء في العربية وهو سايق ف بص جنبه لقى مياسة راسها بتتمطوح يمين وشمال وهي فاقدة الوعي.
فجأة وقعت بجسمها ناحيته وراسها خبطت في كتفه.
وصل أخيرا للملهى الليلي الخاص بالمايسترو. نزل من كرسيه وفتح باب العربية بتاع مياسة. فك حزام الأمان وشالها تاني وشعرها الأشقر الطويل نازل على الهوا.
طلع بيها لفوق ووراه الرجالة.
كان المايسترو قاعد على أعصابه حاسس إنه نفسه يمسك بيلي يقتله بإيده.
دخل العقرب وهو بيفتح الباب برجله ف اتنطر المايسترو في قعدته وهو بيقول:
"مين دي!! فين الشنطة والزفت اللي سرقها!"
العقرب ببرود:
"هنجيبه.. دي اللي هتوصلنا ليه"
المايسترو بتدقيق:
"يا فرحتي! ودي مين دي أخته؟"
العقرب وهو شايلها بين إيديه:
"لا.. مراته"
المايسترو رجع الغضب لوشه تاني وهو بيقول:
"أعمل بيها إيه؟ جيبهالي هنا ليه! أنا عاوز شنطتي.. مراته دي خليها في أمانتك عشان لو سيبتهالي هنا هيقطعوها.. خصوصا باين إنها قطة أوي"
العقرب وهو بيبص للي نايمة بين إيديه قال:
"البيت بتاعي بيتدهن.. أنا حاليا قاعد في أوضة فندق لحد ما العمال يخلصوه"
المايسترو ببرود:
"إنت دراعي اليمين المفروض تساعدني متدنيش مبررات! مشيهم وكمل شغل إنت.. إعمل أي حاجة.. بس هاتلي ال*** دا من تحت الأرض وشنطتي تجيلي بأمان"
العقرب بنفس الثبات:
"شوفلي غرفة فاضية في الملهى بتاعك.. هقعد هنا معاها بنفسي"
***
بعد مرور ساعة / في غرفة متوسطة الحجم
كانت نايمة على السرير وهو قاعد جنبها بيخليها تشم معصم إيده. البرفان اللي على معصم الإيد.
اتململت شوية في السرير وفجأة فاقت. لما فاقت فضلت دقيقة باصة للسقف وصدرها بيعلى ويهبط. فجأة بدأت تعيط وهي متكورة على نفسها زي الأطفال.
قام العقرب من على السرير وهو بيقلع الجاكيت بتاعه وبيقول:
"فكرت في كلامك لقيت نصه صح.. أصل جوزك دا ديوث وخنزير.. بيفضل نفسه عن أي حد حتى لو كانت مراته.. حتة الشرف دي مش موجودة عنده"
مياسة كانت بتعيط بحرقة على ابنها اللي فقدته وعلى حالها دلوقتي ف كمل العقرب وقال:
"لو قولتيلي عن قرايبه.. صحابه.. الأماكن اللي ممكن يكون فيها هساعدك وهسيبك لحالك"
مياسة بعياط:
"معرفش.. معرفش راح فين.. مش من حقه يموت إبني ومش من حقك تخوف عيلتي عليا وتخوف أمه عليه"
قام العقرب بغضب وهو بيقول:
"نعم ياختي؟ وهو من حقه ياكل فلوس غيره وياخد خمسة مليون دولار يهرب بيهم؟"
اتفتزعت من صوته ف رجعت ورا برجليها لحد ما لزقت في ضهر السرير.
قربلها العقرب وهو بيهمس قصاد وشها وقال:
"مفاجأة بابا العقرب.. هتفضلي هنا لحد ما يظهر يتطمن ويسأل عنك.. ولو اضطرينا ناخد أمه كمان هناخدها.. بيتهيألي مفيش حد جاحد على أمه"
كانت مياسة بتترعش وبتعيط ومش راضية تبصله لإن وشه كان قريب أوي منها. بصت الناحية التانية ف لاحظ هو إن من تحت التيشيرت بتاعها ملابسها الخاصة مفكوكة.
بص لوشها من فوق لتحت وبعد عنها فجأة لإنه نسوانجي بيحب الستات وهي جميلة بشكل رهيب.
بعد عنها وهو بيلبس الجاكيت كإنه بيمنع الشيطان تماما إنه يكون تالتهم.
رن فونه ف رفعه على ودانه وقال:
"لقيتوه في بيت عمه؟.. يعني إيه لا!! لازم أنزل أدور بنفسي.. إقفل إقفل وإقلب عليه القاهرة بضواحيها"
حدف عليها ملاية وهو بيقول:
"تفاصيل جسمك من فوق باينة.. غطي نفسك"
بصت على نفسها ووشها متغرق دموع لقت نفسها بهدوم المستشفى الخفيفة.
غطت نفسها وهي بتلعن الملابس الداخلية الضيقة اللي ملحقتش تجيب غيرها. رجع لمخها تاني اللي حصلها ف كملت عياط.
حبت تفش غلها فيه ف قالت بسخرية:
"راجل عصابات محترم.. بيطلب مني أغطي نفسي"
العقرب بنفاذ صبر منها ومن جوزها:
"أغتصبك يعني وإنتي قايمة من إجهاض عشان أثبتلك أني راجل إبن و*** ولا إيه؟ إيه علاقة أم شغلانتي ب كدا!"
عينيها وسعت من جرأته! ف قررت تتجنبه تماما لإن الجنان ظاهر عليه.
***
في أحد منازل المنيل / عمارة قديمة
فتح الأب باب الغرفة وهو بيقول:
"يابني ذاكر.. إمسكلك كتاب عشان ربنا يباركلنا فيك.. مش كفاية إنت اللي فاضل لينا"
الشاب:
"ما أنا لسه كنت بذاكر من شوية خلصت خلاص!"
والده بزعيق:
"هي المذاكرة بتخلص؟ طبعا ما إنت ناوي تبلط لي الثانوية.. دي تاني سنة ثانوية السنة دي"
الشاب بنفاذ صبر:
"يووه.. هو أنا المفروض أموت وأنا ماسك الكتاب عشان أثبتلكم إني بذاكر؟ إيه الضغط بتاع الأعصاب دا! انا مش هسقط من قلة المذاكرة هسقط من الضغط بتاعكم"
والده بزعيق:
"عشان لازم تنجح.. لا إلا هتبرأ منك.. وتروح تشوف حالك بعيد عننا زي ما أخوك عمل!"
والدته كانت في الصالة بتقرأ في المصحف ولما سمعته جاب سيرة أخوه دموعها نزلت على وشها.
الشاب بغضب وصوت عالي:
"إنتوا ليه واخديني بذنب عيسى؟ يعني هو يرتاح وأنا اللي أشيل غضبكم!"
جت والدته من ورا أبوه وقالت بملامح تعبانة:
"مفيش حد يابني بيكون مرتاح وأهله غضبانين عليه.. إمسك كتابك وخليك زي البني أدمين"
خرجوا من أوضته وقفلوا الباب. مسك الكتاب بص فيه شوية حس إن دماغه هتنفجر. ف رماه بعيد وسند راسه فوق رجليه.
***
في الملهى الليلي / غرفة مياسة والعقرب
كان قاعد بينضف سلاحه وهو عاري الصدر. وهي ماسكة الملاية مغطية جسمها بيها وبتبصله من تحتها بترقب وهي خايفة.
العقرب من غير ما يبصلها:
"هتفضلي تبصيلي كتير؟"
مياسة بصدمة:
"إنت بتقول فتشت عليه في كل مكان ومش موجود يبقى أنا هعرف منين مكانه! هضرب الودع؟"
ساب السلاح وسند دراعه على ركبته وهو بيبصلها وبيقول:
"إنتي عارفة أنا لو قولت الكلام دا للمايسترو هيطلب مني أعمل إيه؟ هيقولي إقتلها"
قلبها بدأ يدق وهي بصاله. وبدون مقدمات وشها احمر وعيطت وقالت بصوتها الطفولي:
"إقتلني.. هي دي حياة أصلا.. إعتبرني حصان مجروح وإديله رصاصة الرحمة"
غطت وشها بإيديها وبدأت تعيط وهو بيبصلها بتتنيح. تفاصيلها جميلة حتى صوتها.
رد عليها وقال:
"أنا راجل بقدر الجمال.. هستخسرك في الموت.. عشان كدا هديكي فرصة تفكري ممكن نلاقيه فين.. عشان مصلحتك"
سندت راسها على طرف السرير وبصت لضوء الشمس المتسرب من بين قضبان الشباك. بتتمنى يخلص الكابوس دا.
كان بيتفرج عليها وفجأة سألها وقال:
"هو إنتي اسمك إيه؟"
بصتله بطرف عينها مردتش عليه. حس بغضب ف ضغط على زناد المسدس. إتفزعت هي وبصتله زي القطة الشرسة.
العقرب بصوت خشن:
"بقول إسمك إيه"
مياسة بصوتها الطفولي ونظرتها الشرسة:
"مياسة"
العقرب بإبتسامة خفيفة فيها طابع شر:
"حلو.. بصي يا مدام ماسة هفهمك الوضع عشان شكلك فاكرة نفسك في رحلة"
هي بتصحيح:
"مياسة مش ماسة"
العقرب بتصميم:
"طول ما إنتي تحت إيدي هقولك ماسة.. جوزك كان عامل فيزا كارت أو حاجة؟"
مياسة بضيق:
"معرفش"
ضغط على الزناد وجت على الفراغ ف رمشت هي بعيونها وقالت:
"معرفش معرفش كان معظم يومه برا وانا بقعد مع مامته معرفش"
العقرب بإعجاب واضح بجمالها:
"فوق إنه وسخ.. طلع مبيقدرش ومبيفهمش"
شدت الملاية على جسمها وهي بتترعش.
رواية تنهيدة عشق الفصل الثالث 3 - بقلم روزان مصطفى
غطت نفسها بالملاية وهي بتترعش.
قام العقرب ووقف عند الباب وهو حاسس بحركة غريبة برا.
فتح الباب فجأة فشاف واحد من الحراس واقف يتجسس عليهم.
الحارس جسمه مال على العقرب.
عدل نفسه بإحراج وهو بيتنحنح.
العقرب بضحكة خفيفة: ما تجيب كرسي عشان رجليك متوجعكش؟
الحارس بخوف وتبرير: إنت فاهم غلط يا عقرب والله. أنا م..
مكملش كلامه، كان العقرب ماسك راسه ولاففها الناحية التانية. كسرله رقبته. وقع ميت.
بعدها زاح جثته برجليه وسابها عند الباب وقفل الباب تاني.
مياسة بصويت: قتلته! أاااااااع.
نط العقرب على السرير بتاعها مرة واحدة وهو بيكتم بوقها وبيقولها بتبريقة تحذير: إجمدي كدا. لسه هتشوفي أيام أسود لو ملقيناش جوزك. أما لو عرق الرجولة طاقق عنده هيحس وييجي عشانك.
مياسة فضلت تبصله بعنيها. فبصلها هو بنظرة أسد مركز مع فريسته.
شال إيده عن شفايفها بهدوء وهو بيكلس عليهم غصب عنه وبيتنهد. وبيبص لعيونها الواسعة اللي بتبصله برعب.
دا غير جسدها اللين بين إيديه. فتح بوقه وهو بياخد نفسه بالعافية وراح سايبها مرة واحدة وقايم من على السرير والعرق بدأ ينزل على رقبته وجسمه وهو بيبص لها.
خرج من الغرفة ورزع الباب وراه وهي كانت بتترعش وبتعيط على السرير.
خرج العقرب وهو ماشي بالعافية وبياخد نفسه بالعافية.
اللعنة.. لعنة جمالها هي اللعنة المقصودة. بيلي اللي شغال تحت إيده متجوز دي؟ لا وسابها وسرق فلوس وهرب.
ناعمة. زي البسكويت. لو ضغط عليها بإيد واحدة هتتكسر. وصوتها الطفولي دا اللي لما بيسمعه بيحس ب.. بكل الأحاسيس اللي ممكن تخطر على خيال أي راجل.
وهو ماشي في طريقه لقى واحدة من بنات الملهى ماشية قدامه. مقدرش يتحمل فشالها بإيد واحدة وضحكت هي بمياعة ودخل بيها أحد الغرف.
في غرفة مياسة.
كانت قاعدة على السرير بتعيط وهي بتفتكر إنها سقطت الجنين. وبتعيط على جوازها من واحد زي نبيل. غاوي وعود في الهواء ومع أول موقف جد باعها.
بتفتكر.
مياسة من المطبخ: نبيل أحطلك بسطرمة على البيض؟
نبيل وهو قاعد على الترابيزة مستنيها تجهز الفطار: لا مبحبش ريحتها في الشقة. يلا بقى يا ميسو هموت من الجوع.
خرجت مياسة من المطبخ وهي ماسكة طبق البيض وبتتحرك بشعرها الطويل وبتقول بهزار بصوتها الطفولي: أحلى بيض من غير بسطرمة لزبوننا المميز.
حطت الطبق قدامه فدقق هو فيه وهو بيقول بنظرة إعجاب: شكله جوعني أصلا. شكلك هتاخد بقشيش يا شيف.
قعدت مياسة قدامه وهي بتقطع عيش وبتأكله في بوقه وبتقول: يعني هتخرجني؟
مسك نبيل إيديها وباسها وهو بياكل وبعدها قال: مينفعش يا روح نبيل. عشان عندي شغل مهم بالليل. بس لما أرجع هسهر معاكي.
غمزلها فلوت بوزها وهي بتقول: أنا نفسي أخرج ما صدقت أصلا إنك هتقعد معايا الكام ساعة بتوع الصبح فعملتلك فطار. لازم يا نبيل أروح أشتري ملابس داخلية ليا جديدة لإن اللي عندي صغرت وبخاف أنزل لوحدي.
نبيل وهو بياكل: خدي أمي معاكي هي برضو بتفضل زهقانة وأهو إنتوا ستات زي بعض هتنقيلك حجات حلوة على ذوقها.
مياسة بغيظ: ما هي طنط ركبتها وجعاها! بعدين أنا أتكسف أصلا. لازم إنت تكون معايا.
خبطها بخفة على راسها بإيده وهو بيقول: متنشفيش دماغك قولت. عندي شغل مش هينفع يتأجل.
قام من على السفرة بعد ما خلص أكل وسابها قاعدة لوحدها. وبما إنها حساسة نزلت من عيونها دموع وهي بتشيل الأكل وراه.
الوقت الحالي.
فضلت تعيط على حالها دا لحد ما نامت من التعب على السرير.
أما العقرب كان في أوضة تانية مع فتاة الملهى عشان ميلمسش مرات نبيل. الشغل بالنسبة ليه شغل حتى لو عنده شعور الرغبة تجاهها. وغير كدا هو مش حيوان عشان يعتدي على واحدة غصب عنها.
صباح تاني يوم.
فتح العقرب باب أوضتها بعد ما كان قافله بالمفتاح لما خرج. دخل ومعاه كيس فيه ساندوتش وعلبة عصير وقفل الباب وراه.
إتحركت مياسة ناحيته وهي بتقول بغضب: إفتحلي الباب عاوزة أخرج.
وقف العقرب قدامها زي لوح التلج مبيتحركش وهي بجسدها الضعيف بتحاول تتخطاه.
مياسة بصوت مرتفع كان واضح أنها بتجتهد عشان تعليه: بقولك إفتحلي الباب خليني أخرج.
العقرب ببرود: مينفعش تخرجي كدا. مش لابسه كويس. لإنك قبل ما توصلي للبوابة الرجالة هيهجموا عليكي وهتتبهدلي.
بصت مياسة لهدوم المستشفى بتاعتها فبدأت تعيط وهي بتخبطه بإيديها الضعيفة على جسمه المتحجر وبدأت تقول: ما أنا لابسة كدا بسببك. بسببك أنا منظري كدا.
حدف العقرب كيس الأكل على السرير وشالها بإيد واحدة وحطها على السرير بقسوة وهو بيقول بغضب: إنتي هنا بسبب جوزك الغبي. أقسملك بشرفي لما ألاقيه هقطع جثته بإيدي.
مياسة بإستفزاز: يبقى عمرك ما هتقطع جثته.
غضب العقرب وراح خابط على السرير بإيديه الإتنين. إتفزعت هي ورجعت لورا رعب.
خرج من الأوضة وهو متعصب ولقى الحراس بيمشوا وراه بعد ما شالوا جثة زميلهم من عند الأوضة.
أحد الحراس: صباح الخير يا عقرب.
العقرب بغضب قاتم: جهزوا العربيات مش هنرجع إنهاردة من غير بيلي.
في منزل المنيل.
لبس الراجل المسن قميصه وبنطلونه البسيطين. ووقف عند عتبة المطبخ وهو بيكلم مراته وبيقولها: أنا نازل أفتح المحل. محتاجة حاجة من تحت؟
مراته: ربنا يفتحلك أبواب الرزق كلها. معنديش فلفل أسود لو ينفع تبعتلي.
هو بهدوء: إبعتيلي الواد يوسف ياخد الفلفل الأسود وشوفي محتاجة إيه غيره أبعتهولك معاه.
الزوجة: يوسف بيذاكر ما صدقت إنه ربنا هداه ومسك الكتاب.
هو بغضب: بقاله تلات أيام مرفود من المدرسة بسبب خناقاته. لازم يذاكر غصب عنه ويشوف طلباتنا.
زعق بصوت عالي وقال: يووسف!
فتح يوسف باب الأوضة وهو بيلبس التيشيرت بتاعه وبيقول: أيوة.
أبوه بغضب: لا يا شيخ. إسمها نعم يا محترم.
يوسف بتنهيدة: نعم يا بابا.
أبوه بغضب: إنزل معايا عشان هفتك الدكان وهبعتك لأمك بالفلفل الأسود.
يوسف بملل: أومال هما إخترعوا السبوت ليه؟
أبوه بسخرية: أهو دا اللي إنت فالح فيه. مبناخدش منك غير طولة لسان ومشاكل. ألبس الفانلة عدل عشان ننزل.
يوسف بملل: حااضر.
نزل الراجل وإبنه سوا. فتح الدكانة اللي مكتوب عليها (عطارة الغريبي) وبدأ يظبط في الحاجات ويوسف بيبص للمنطقة. دخل المحل بتاعه وجاب كيس شفاف وبدأ يوزن نص كيلو فلفل أسود بعدها قال لإبنه: خد يا يوسف دا نص كيلو فلفل أسود إديه لأمك وقولها متحطش منه كتير على الشوربة عشان ميجزعش نفسنا.
أخد يوسف الكيس وهو بيقول: تمام. حاجة تانية؟
أبوه وهو بيرتب الحاجات: وياريت تقعد تذاكر. متحسسنيش إني مخلفتش نهائي.
يوسف بضيق: ما أنا بذاكر! سلام.
مشي من عند أبوه وراح السوبر ماركت اللي على الناصية التانية. دخل وهو بيخرج ١٠٠ جنيه من جيبه وبيقول: إيه يا بوهيمي. عاوز علبة سجاير مارلبورو أبيض.
البوهيمي * صاحب السوبر ماركت *: ١٠٠ جنيه بحالها؟ ماشية معاك ياعم يوسف.
يوسف بضيق: وحياة أبوك مش طالبة نبر وقر. دي فلوس الماتش اللي لعبته على فلوس إمبارح.
عدت من قدام السوبر ماركت بنت لابسة نظارة نظر مدورة وجيبة طويلة وقميص طويل. ولابسة طرحة ربطاها بدبوس كبير باين من النص.
منظرها العام كان مش لطيف أو تحت العادي. وكانت مركبة تقويم.
هي بهدوء: كنت عاوزة برطمان صلصة عشان عمي الغريبي معندوش.
بصلها يوسف بسخرية وهو بيقول: عبقرينو. الصلصة مش غلط على التقويم ولا إيه؟
بصتله هي بجدية وقالت: أنا إسمي نيللي مش عبقرينو.
يوسف وهو بياخد علبة السجاير: طيب مغلطناش في البخاري. وسعي بقى أظن شيفة إن خارج ما أنتي عندك أربع عيون أهو هههههه.
بعدت هي شوية فخرج يوسف. مكانش قصده يتنمر عليها هو هزاره سخيف كدا.
جابلها البوهيمي برطمان الصلصة وهو بيقول: متزعليش من يوسف هو هزاره كدا.
نيللي وهي بتاخد الكيس: مش فارقلي أصلا. ربنا يهديه.
سابت الفلوس ومشيت.
في شقة والدة نبيل.
أمه بحلفان: وحياة ربنا نا أعرف فينه. طب يابني هو عمل إيه فهمنيي.
العقرب وهو واقف بغضب قال: بصي يا حاة عشان معنديش وبت أحكي قصص. أول ما يظهر عرفيه بهدوء يرجع الحاجة لا إلا هتلاقي نفسك في يوم بترشي مياه على قبره.
شاور لرجالته وخرج من الشقة وقعدت والدة نبيل تلطم على إبنها.
نزل وركب عربيته ووراه العربيات التانية وإتحركوا. وخلال ما هو سايق جاله تليفون من واحد من رجالة المايسترو بيقول إنه لقى بيلي في عمارة فوق مطعم سمسمة بتاع الشاورما.
العقرب طلب منه يثبته لحد ما يجيله.
في الملهى الليلي / غرفة مياسة.
هي بتخبط على الباب وعياط: خرجوني من هنا. ملحقتش أحزن حتى على إبني ربنا ينتقم منكم. خرجووووني.
فتح الباب الحارس اللي كان واقف وقالها بتبريقة وتحذير: المايسترو بيقولك لو سمع صوتك عالي تاني. هيعمل من لحمك غدا لكلاب الشارع.
مياسة بعياط: طب إنتوا مشكلتكم مع الزفت جوزي. حابسني ليه وأنا معرفش مكانه!
حرام عليكم بابا وماما زمان القلق أكل قلبهم.
مسكها الحارس من دراعها بقسوة لدرجة صوتت وقالت: "لما يجيلنا أمر نخرجك هتخرجي!"
حدفها جوا الأوضة فوقعت وقعدت تعيط. مطرح ما ماسكها إيديها ازرقت، لإنها بالرغم من إنها رفيعة بس كلها لحم.
قفل الباب بالمفتاح تاني وسابها تعيط مع نفسها جوا.
***
عند العقرب.
أول ما وصل بالعربية لقى الحارس اللي بلغه بيركب عربيته وبيمشي ورا عربية فيات. عرف إن نبيل بيهرب والتاني بيلحقه.
فزود السرعة ومشي وراهم. خرم نبيل بين الحواري بالعربية وهما وراه. والعقرب مصمم يمسكه إنهاردة يعني يمسكه.
فضلوا وراه على الوضع ده كتير لحد ما دخلوا الطريق الصحراوي. ساعتها زنقوا عليه ولف العقرب بالعربية حوالين نفسه وفجأة وقف.
نبيل كان جوا العربية بيترعش. راح فتح العقرب باب عربيته وشغل موسيقى بصوت عالي بتقول: "ملك الموت جاي بنفسه يزورك، إجهز علشان جه دورك".
بلع نبيل ريقه وهو بيحاول يتحرك، لكنه بالفعل كان وقع في مصيدة العقرب.
قربله وفتح باب العربية وهو بيقول بإبتسامته الجادة المعتادة اللي معروف بعدها هتحصل جريمة: "مساء الخير يا بيلي، معلش أزعجناك الصبح، فطرت ولا لسه؟"
بيلي بزعيق بيحاول يغطي على خوفه: "الشنطة مش معايا، الحكومة صادرتها."
العقرب ببرود: "إنت أهبل يالا؟ لما الحكومة خدت الشنطة إنت واقف قدامي دلوقتي إزاي؟"
فتح مسدسه وضرب طلقة على رجل نبيل، فالتاني قعد يصرخ جامد.
العقرب بشر: "لا دي الإفتتاحية بتاعتي بس، إنزل يابن ال***"
"إنزللل!"
رواية تنهيدة عشق الفصل الرابع 4 - بقلم روزان مصطفى
دخل العقرب وسط رجاله الملهى الخاص بالمايسترو، وهم ساحبين بيلي معاهم.
وقف العقرب وهو حاطط خلة أسنان في بوقه، عمال يضغط عليها وهو حاطط إيده في جيبه وباصص للمايسترو. قال ببرود للرجالة:
"سيبوه."
إتعدل المايسترو وهو بيشرب من الكاسة بتاعته وبيلتفت لنبيل على الأرض.
"مقتلتهوش ليه يا عقرب؟"
العقرب ببرود:
"الشنطة مش معاه وموصلناش ليها. نعرف مكانها وأصفيهولك."
نبيل على الأرض:
"قولتلكم إتاخدت مني. معرفش مين خدها."
ضربه العقرب برجله فصرخ نبيل. العقرب وهو بيفتح جاكيته وقعد:
"أيوة ماهو لحد ما تفتكر مين أخدها إنت هتفضل هنا بنعذب فيك وبنطلع عين أمك."
المايسترو وهو باصص لنبيل:
"إحبسوه مع مراته."
هنا العقرب بصله وعروق وشه باينه وعينيه زاغت وقال:
"ليه نحبسه معاها؟ من قلة الأوض! إرموه في أي أوضة."
نبيل بيبصلهم بصدمة:
"إنتوا خطفتوا مياسة؟ الجنين بخير؟"
العقرب رجع راسه لورا وهو مغمض عينه وبيضغط بسنانه على خلة السنان اللي في بوقه بغيظ.
"جنين!! يهمك الجنين؟ أكيد فقدته بعد الخبطة اللي هي إتخبطتها ووقعت."
بص المايسترو بشك للعقرب فقل لرجالته:
"طب إحبسوه في أوضة تانية وإعرفولي مكان الشنطة."
سحبوه على الأرض وخرجوا بيه عشان يحبسوه. بص المايسترو للعقرب وهو بيقول:
"طبعا. لما بيلي يجيبلنا الشنطة ونصفيه هنسيب البت في حالها. ولا تحب نخليها تحصله؟"
رفع العقرب راسه وهو بيبص ببرود وبعدها قال:
"اللي يريحك. بس قتلها ملهوش فايدة."
إبتسم المايسترو لإنه عرف إن العقرب عينه منها.
***
بالقرب من منزل المنيل.
وقف عيسى (العقرب) بعربيته قدام البيت بس من الناحية التانية، وهو باصص لشباك العمارة.
نزل من العربية وهو مغطي وشه بكاب لونه إسود ولافف كوفيه سودا مغطي بيها صدره اللي باين من الجاكيت.
وقف تحت العمارة وهو بيسمع صوت زعيق واضح جاي من شقتهم بسبب البلكونة المفتوحة.
***
جوا الشقة.
والد يوسف ماسك الحزام لفه على إيده وبيضرب بيه يوسف وبيقول:
"كنت عند الدكان بتعمل إيه؟"
يوسف بألم:
"آه. كنت بتكلم مع البوهيمي. في إيه يا حج؟"
أبوه وهو بيضربه جامد:
"والسجاير اللي في جيب بنطلونك!!"
إفتكر يوسف إنه قلع بنطلونه وسابه على السرير لحد ما يستحمى ونسي علبة السجاير في الجيب. كل دا بيتضرب وهو لافف فوطة على وسطه.
يوسف وهو بيخبط جبينه بإيده:
"طب. طب بالراحة طيب هفهمكك."
ابوه بصوت عالي وهو بيكمل عليه بالحزام:
"بتشرب سجاير يا إبن الكلب!!"
***
تحت العمارة.
العقرب سامعهم فقل بإبتسامة حنين:
"وحشني حزامك يا حج غريبي."
وإفتكر لما إتضرب في تانية جامعة بسبب السجاير.
شوية ونزل يوسف وهو بيقفل سوستة بنطلونه وبيقول:
"يحرق اللي جابوك يا بوهيمي."
جه يمشي ف العقرب قال بصوت واضح:
"بتشربها من ثانوي يا فاجر!"
وقف يوسف مكانه وهو عارف الصوت. لف بص لقى أخوه عيسى.
لسه يوسف بيفتح بوقه عشان يقول (عيسى!)
راح مقربله العقرب ومغطي بوقه وهو بيبص حواليه وبيقول:
"بس متعرفش حد أني هنا."
بعد إيده عن بوق يوسف بعدها حضنه وهو بيقول:
"وحشتني يااض."
حضنه يوسف وهو بيقول:
"عليا الطلاق وإنت كمان."
العقرب بهدوء:
"إنت قولت لأبوك رايح فين؟"
يوسف بضيق:
"مقلتلهوش. هو قالي روح رجع علبة السجاير دي."
شاور العقرب برقبته على العربية وهو بيقول:
"طب ما تركب العربية أشربك حاجة ولا أجبلك حاجة تاكلها!"
بص يوسف لفوق بعدها قال بضيق:
"مش هينفع ياعم أبوك هيعملي حوار. طب هات رقمك هبقى أتواصل معاك."
حسس العقرب على جيبه وهو بيقول:
"مش معايا رقم ثابت. بس إسمع.. من وقت للتاني هتلاقيني بجيلك. وإسمع كلام أبوك ورجع السجاير للبوهيمي. إنك وسط أبوك وأمك ولسه بيعاقبوك دي نعمة مش هتحس بيها غير لما تتعب ومتلاقيش اللي يسندك يالا."
حرك يوسف راسه وهو مبتسم فمسك العقرب كتفه وهو بيطبطب عليه وبيقول:
"سلام ياض."
ركب العقرب عربيته وإتحرك بيها. يوسف كان واقف بيبص للعربية وهي بتبعد والهواء بيحرك شعره.
جت من وراه نيللي وهي بتعدل نظارتها المدورة على وشها وبتقول:
"إنت كويس؟ الصوت كان عالي أوي."
يوسف بسخرية وتريقة على صوتها وهو بيربط رباط جزمته:
"أه كويس."
ربط الجزمة وإتحرك من جنبها بسرعة.
***
في الملهى الليلي / غرفة مياسة.
دراعها كان بيوجعها لإن الحارس مسكها منه جامد وكانت بردانة بسبب هدوم المستشفى.
دخل العقرب أوضتها وهو بيقفل الباب وبيسند عليه وبيصلها.
مياسة بصتله بخوف وهي بتاخد نفسها بعدين قالتله بصوتها الطفولي:
"هتخرجني ولا هتقتلني؟"
العقرب بسخرية عشان يخوفها:
"make your choice! *إختاري*"
مياسة بخوف:
"لو هتموتني يبقى ياريت بسرعة عشان أنا تعبت مش قادرة أستحمل."
حطت إيديها على وشها وبدأت تعيط.
قربلها العقرب وهو بيقول:
"جوزك. نبيل.. في الأوضة اللي جنبك. محبوس."
رفعت راسها من بين إيديها وهي بتبصله بصدمة وبعدها قالت:
"هتقتلوه؟"
العقرب بإبتسامة غريبة:
"أول ما يعرفنا مكان الشنطة :))"
***
في منزل بالمنيل / بالقرب من منزل والد يوسف.
كانت لابسة سويت شيرت إسود ومغطية راسها بالطاقية السودا بتاعته. وقاعدة قدام اللابتوب بتكتب حاجة في البحث بتاع اليوتيوب.
والدتها بصوت عالي من برا:
"تعالي يلا الغداا."
هي بصوت واضح لكن باهت:
"مش جعانة دلوقتي."
كتبت في سيرش اليوتيوب (يوميات أميرة الغردقة).
ظهرتلها الصفحة وظهر فيديو جديد. هي كانت متفرجة على الفيديوهات بتاعت القناة دي كلها وأي فيديو بينزل بتشوفه.
فتحت الفيديو فظهرت واحدة محجبة. شابة ولابسة ترينج بيتي لونه أزرق وبتتكلم وهي بتتحرك قدام الكاميرا.
(يا صباح الخير عليكم من الغردقة من قدام البحر وأحلى مكان الواحد يحب يكون فيه. هبدأ معاكم إنهاردة الروتين اليومي بدري ونخلص اللي ورانا عشان بالليل خارجين أنا وأحمد وإبننا *إبنها عنده سنة* هنروح نجيب حجات للبيت ونشرب حاجة في مكان. يلا كل اللي مكسلة تفتح الفيديو بتاعي وتتفرج هتحس بنشاط معايا)
كانت بتتفرج عليها وكل دقة في قلبها بتدق بنغزة وجع. وبتخبط بضوافرها على الكيبورد وهي بتتنفس بالعافية.
أميرة دي مش مجرد قناة هي بتتابعها على اليوتيوب. دي قناة مرات الإكس بتاعها. حب ٦ سنين راح هدر. الغردقة اللي كانت بتحلم تعيش فيها طول عمرها مع أحمد حبيبها *الإكس* حققت حلمها واحدة تانية لا وفوق كدا بتصور حياتها لحظة بلحظة.
ليه بتتابعها وتوجع قلبها؟ بتحاول تتخيل كانت هتعيش إزاي لو كان أحمد مغدرش بيها.
فضلت تتابع الفيديو وهي بتتفرج على كل ركن في الشقة. وبتشوف أميرة بتحط هدومها مع هدوم أحمد وتغسلهم سوا.
التيشيرت الإسود المخطط بتاعه أهو! اللي كان بيحب يلبسه وهي بتكلمه فيديو كول قبل ما يسيبها. دا المفضل عنده.
عينيها بدأت تدمع وهي بتسمع أميرة بتقول (وغالبا كدا مش هلحق أخلص الفيديو قبل ما أحمد يرجع من الشغل).
خرجت شهقة عياط منها غصب عنها.
دخلت عليها والدتها وهي بتقول:
"هتفضلي قدام الزفت دا كتير ومش هتقومي تاكلي لقمة؟ يلا عشان خالتك جاية كمان شوية إلحقي إتغدي عشان نروق البيت ونبخره."
قفلت هي اللابتوب ببهتان وقالت:
"مش هتغدى. هروق معاكي البيت ونبخره."
***
الملهه الليلي / داخل غرفة مياسة.
العقرب مسك مياسة من دراعها لقاها موجوعة.
"مال إيدك؟"
مياسة بعياط:
"الحارس اللي على الباب مسكني منها جامد. هو كلكم همج زي بعض؟"
العقرب فتح الباب وهو مكشر وبعدين نده على واحد. جه وسأله مين كان واقف على الباب وهو برا ف قاله إسم الحارس.
العقرب طلبه.
كل دا ومياسة واقفة بتبص على اللي بيحصل ومش فاهمة حاجة.
جه الحارس ف العقرب قاله:
"هو إنت فتحت الأوضة وأنا برا من غير إذني؟"
الحارس:
"يا عقرب هي كانت بتصوت بصوت عالي وبتخبط جامد ف المايسترو طلب مني أسكتها."
قربله العقرب ولف دراعه جامد فالتاني وشه إزرق. قاله العقرب:
"الأوضة دي محدش ليه علاقة بيها حتى المايسترو. ولو مديت إيدك عليها تاني همشيك معوق ناقص إيد.. فاااهم!!"
الحارس بألم وهو بيحاول يفلت:
"خلااص."
سابه العقرب فمسك الحارس أيده بوجع شديد. قاله العقرب:
"روح بلغ الحرس اللي واقفين على أوضة بيلي يجيبوه لحد هنا."
إتحرك الحارس عشان يبلغهم ف قالت مياسة بصوت قرفان:
"يجيبوه ليه! أنا مش طايقة أشوفه. كفاية إبني اللي مات بسببه."
الحرس جابوا نبيل ف أمرهم العقرب يدخلوه. اول ما دخل قفل عليهم العقرب هما الثلاثة.
نبيل وقف ياخد نفسه وبص لمياسة وهو بيقول:
"إنتي كويسة؟"
*after 5 minutes*
مياسة وهي بتحاول تضربه:
"يا أبن الكلب يا واطي! أجهضت بسببك ربنا ياخدك. يارب يقتلوك."
نبيل بعصبية:
"يلا يحرق أبوكي بنت *** دا أنتي نحسس نحسسس عليا."
جه يرفع إيده عشان يضربها راح العقرب ماسك إيد نبيل في الهوا وبصله بتبريقه وشخط فيه بصوت خشن رجولي وقال:
"ولاااااا!!!"
رواية تنهيدة عشق الفصل الخامس 5 - بقلم روزان مصطفى
إيديها كانت ملوثة بالدم، كانت بتترعش وهي واقفة جنب العقرب وبتبصله بصدمة حقيقية.
أما العقرب كان واقف حاطط إيديه في وسطه وواقف باصص لنبيل المرمي على الأرض.
***
قبلها بخمس دقايق بس.
"يلا يحرق أبوكي دا أنتي نحس نحسسس!"
رفع نبيل إيده عشان يضرب بيها مياسة مراته، لكن إيده إتعلقت في الهوا. مسكها العقرب وهو مبرق وشخط فيه بصوت رجولي وقال: "ولااا!!"
خد نبيل نفسه وهو بيبص للعقرب بإستغراب. ليه بيدخل نفسه في مشكلة زوجية بينه وبين مراته؟ أوك خلينا نتفق إنه مبيحبنيش، بس برضو ليه!
في نفس اللحظة رجل نبيل المصابة كانت مسكتها مياسة بإيديها الإتنين وهي قاعدة على الأرض وغرزت ضوافرها فيهم بكل غل. نبيل تألم ووقع على الأرض بصراخ وصوت هستيري. وقفت مياسة بتبص له بصدمة والعقرب بيبص له ببرود.
هل هي فعلا عملت كدا؟
الحقيقة إن نبيل بيفقدها أعصابها. كل ما تفتكر إنه تخلى عنها وتسبب في موت إبنها، بتجيلها حالة غضب صعبة.
وقفت وإيديها متلوثة بالدم الفاسد اللي خرج من رجل نبيل المصابة وسط ضوافرها. قعدت تاخد نفسها ودموعها تنزل على وشها وقالت بصوتها الطفولي: "هو اللي على إيدي دا دمه؟"
غطت وشها بإيديها وبدأت تعيط. غمض العقرب عينه فيما معناه (oh shit here we go again).
فتح باب الأوضة وهو بيؤمر الحرس ياخدوا نبيل للأوضة.
قفل الباب وهو بيخرج منديل وبيمسك مياسة من دراعها. إتألمت هي لإنه لسه بيوجعها فإتنهد العقرب وقال: "أسف، مخدتش بالي."
بدأ يمسح الدم اللي بهدل وشها من إيديها الملوثة وهو بيقول: "ممنوع تقتليه ولا تيجي ناحيته غير لما نلاقي الشنطة!"
تييت تييت تييت (منبه فونه).
"إنهاردة الذكرى السنوية!" بهت وش العقرب وهو باصص لمياسة وكإن الدنيا من حواليه وقفت فيها كل الأصوات. ومفاضلش غير صوت واحد.
صوت صفير جهاز القلب.
***
قبل من سنين كتيير.
كان العقرب بيذاكر للإعدادية أخر سنة عشان خلاص هيدخل ثانوي. رن جرس الباب كالعادة. ودخلت بنت عاملة ضفيرة طويلة لشعرها الاشقر. غالبا في ٢ إبتدائي.
وقعدت قدام العقرب من الناحية التانية وهي بتقول بصوت طفولي: "بتذاكر؟"
شرب العقرب من الشاي السادة بتاعه اللي هو بيحبه رغم صغر سنه وقال: "أيوة يا أمل بذاكر عشان لازم أنجح."
أمل بطفولية: "ليه لازم؟"
العقرب بإبتسامة لطفوليتها: "عشان أكون شاطر ومبسوط من نفسي."
أمل لوت بوقها وهي بتقول: "أنا مبحبش أذاكر وبحس إني عاوزة أنام."
قفل العقرب كتابه وقربلها وشاورلها تقربله. قربتله فوشوشها وقال: "طب إيه رأيك لو عملتي الواجب بتاعك هاخدك عند عربية حمص الشام اللي بتحبيه وأجبلك كوباية؟"
أمل بسعادة: "وهتشيلني على ضهرك!"
العقرب بإبتسامة: "وهشيلك على ضهري."
باسته في خده وهي بتجري وبتقول: "هخلص كل الواجب اللي في العالم."
بالفعل أمل خلصت الواجب وخلص العقرب مذاكرته ونزل معاها. جابلها حمص الشام وبعدين شالها على ضهره ومشي بيها في المنطقة.
أمل وهي على ضهره: "لما أكبر هيكون معايا فلوس. هجيب بيت كبير ونعيش أنا وإنت فيه."
العقرب قلبه دق وقال: "طب والثلاجة هيكون فيها إيه ناكله؟"
أمل بصوت مرح وهي بتفرد آيديها: "حمص الشااام."
ضحك العقرب بصوت عالي لدرجة ضحكته عملت صدا صوت في سكون الليل.
***
الوقت الحالي.
العقرب فاق على مياسة بتهزه وبتقول: "إنت كويس؟ في إيه اللي حصلك؟"
وشه كان أحمر جامد وكان عرقان. بدون مقدمات بعد عنها ورجع في ركن الأوضة. وبعدها وقع على ظهره وفقد الوعي.
***
بعدها بساعة.
فاق العقرب على عيون واسعه وشعر طويل. كانت مياسه قاعدة على الأرض بتحاول تفوقه وحاطة راسه فوق فخدها.
فاق ف قالت بتعب: "يعني خاطفني ومبهدلني وكمان بهدلتلي الاوضة ترجيع! إنت كويس حاليا؟"
العقرب بصوت رايح وتريقة: "ليه؟ خايفة عليا؟"
مياسة بهدوء: "أكيد لإن لو حصلك حاجة هيتهموني فيها. وساعتها مش هعرف أخرج من هنا أبدا."
ضحك على جنب وهو بيتعدل. عدلت هي شعرها فبصلها بتوهان وقال: "كدا كدا مش هتخرجي إنهاردة. أنا اللي هخرج عندي مشوار مهم."
خرج العقرب من المكان وقفل على مياسة ومنع أي حد يدخلها لحد ما يرجع. ركب عربيته وساقها بالليل وهو شايف قدامه اللي حصل كإنه لسه حاصل إمبارح.
***
من سنين كتيير.
رجع من إمتحان الإعدادية وهو شايل شنطته على ظهره ومبسوط إنه حل كويس. كان جايب لأمل من قدام المدرسة بتاعته لعبة (البخت) عشان يفرحها زي ما هو فرحان. وفجأة لما قرب من شقة أمل سمع صوت أمها بتترجى حد: "هرب. والله هرب ومعرفش مكانه. أنا وبنتي ملناش ذنب!"
الراجل: "بسببه اتقبض على الباشا. لو مقولتيش فين مكانه هنقتلك بنتك!"
كانت أمل بين إيديهم بالفعل. وكانت مرعوبة. طفلة مش فاهمة حاجة في عالمهم القذر.
أمها برعب: "أبوس إيدك. أبوس إيدك لا طب أنا لو أعرف هقول هكذب ليه! طب سيبوا بنتي وخدوني."
العقرب كان لسه هيدخل الشقة لقى حد بيسحبه لورا وبيغطي بوقه عشان ميصوتش. فضل يرفس كتير وهو مش شايف مين كاتم بوقه.
فجأة سمع صوت طلقة نار.
وهنا عرف إنه فقد أمل للأبد.
(الشمس الذهبية التي تقطن في الشقة المجاورة لنا. كانت السبب الدائم لإشراقة وجهي. عندما تستمع لصوت أقدامي على درج البناية تقوم بالركض لتفتح باب الشقة بسعادة. وتنظر لي وهي تقفز فرحا وحماس أن أخبرها ماذا فعلت في مباراة كرة القدم. لأجلس بجانبها أخبرها أن الكرة كانت بين قدمي طوال الوقت حتى أدخلتها في المرمى وربحت. لتصفق بيدها بطفولية وتخرج لي قطعة *النوجا* من جيب بنطالها وتقول تلك جائزتك.
أنا الأن أشعر أنني حكم علي للعيش في مدينة مظلمة لن ترى نور الشمس قط. لا أستطيع تحريك قدمي للنزول من فراشي. شفتاي تنطبقان على بعضهما عندما تقرب لي والدتي الطعام. وعيناي كصنبورين ماء قد نست أمل أن تغلقهما بيديها الصغيرة. فاز بها تراب الأرض. وخسرها قلبي الجاف إلى الأبد.)
تيييييييت.
شاحنة نقل كبيرة فوقت العقرب وهو سايق ولحق نفسه وحود.
أخد نفسه وهو عرقان وقال بهدوء: "كان بيني وبينك يا أمل. ثانيتين ونتقابل!"
***
في منزل بالمنيل.
كانت واقفة على الحوض بتغسل المواعين ووالدتها بتعمل شاي ليها ولأبوها ف قالت: "يلا جهزي بقى المايوه بتاعك الشرعي وشوية حجات كدا عشان السفرية."
وقفت هي على الحوض ووقفت غسيل مواعين وقالت بصوت غريب: "سفرية إيه؟"
أمها بسعادة: "أبوكي رضي علينا وقرر أخيرا يودينا الغردقة."
وقعت منها المعلقة وهي مبرقة وفاتحة بوقها. سابت أمها الشاي وجريت على الحوض وقالت: "كسرتي إيه يا شيخة هتفضلي تايهه لحد إمتى كدا."
صبا ببرود: "مين قال إني عاوزة أروح الغردقة؟ بصي روحي إنتي وبابا اتبسطوا وأنا هقعد هنا أنا مش نقدر أسافر."
والدتها بغضب: "وحياة أمك ياختي. يعني تقعدي لوحدك مش فاهمة وهي السفرية كانت علشان مين؟ ماهو عشانك عشان تتبسطي وتغيري جو بدل ما إنتي عاملة زي العفريت بتاع النت اللي قاعد على طول يتفرج على حجات ملهاش لازمة."
صبا بضيق: "يا ماما من فضلك إلغوا السفرية دي."
صوت مامتها يعلى وقالت: "طب يميني على يمينك لا نسافر يا صبا وحتى لو كان غصب عنك. يابوياا بت فقر غاوية قعاد بنعمل كل حاجة عشان نبسطها ومفيش تقدير."
سابت صبا المطبخ وجريت على أوضتها. قلعت السويتشيرت بتاعها وفضلت بالتشيرت الكت. شعرها الإسود التقيل نزل على السرير وفضلت تعيط بهستيريا زي الطفلة.
***
عند العقرب.
قعد جنب سور النيل وقدامه كوباية حمص الشام مداقش منها حاجة. هو بيحب يفتكر أمل في الذكرى السنوية ليها هنا. لإنه عارف إن أمها وأمه وخالتها هيكونوا في المقابر هناك. أما أبوها الواطي ف مات على إيده من زمن.
ودا كان أول طريقه لدخول المافيا. *التفاصيل في القادم من الرواية*.
سند على السور وهو باصص للسما وقال لنفسه بصوت واطي ومبحوح: "فـاتت كل السنين دي. وكبرت. وخسرت أهلي. ولسه منستكيش. بس خدتلك حقك فـ عارف إنك أكيد مرتاحة. بس اللي مزعلني ومخوفني يا أملي. إننا في الأخرة ممكن منتقابلش. إنتي طفلة جميلة مغدورة. اتاخدتي بغدر وبذنب مش ذنبك. أكيد إنتي عصفورة الجنة."
"بس أنا!! أنا قاتل وفاسد. وبعمل كل شيء منكر."
في اللحظة دي تحديدا ظهرت قدامه صورة مياسة. بنفس الشعر الاشقر الطويل اللي شبه شعر أمل. ونبرة صوتها الطفولية فإبتسم غصب عنه. ولقى نفسه تلقائيا بيمسك كوباية حمص الشام وبياكل منها وهو بيغتكر لما كانت راسه مسنودة على فخدها. افتكر كمان إنها كانت محتاجة ملابس داخلية لإن بتوعها صغيرين عليها.
قرر يفاجئها بوقاحة.
في منزل يوسف الغريبي ووالده.
أم يوسف من المطبخ: إنزل يا يوسف هات شاي لأحسن خلص وأبوك عاوز.
يوسف وهو قالع التيشيرت ونايم على ظهره وفي إيده الكتاب: بذاكر مش فاضي.
والده بصوت عالي وشخط: قوم يالااا إسمع الكلام!
إتعدل يوسف وهو بيقفل الكتاب وبيلبس السويتشيرت بتاعه: لو مكونتش تحلف يا حج.
لبس هدومه ف قالت أمه: تجيب الشاي وتيجي تكمل مذاكرتك لو شوفتك واقف مع حد أو روحت كدا ولا كدا هقول لأبوك.
نزل يوسف وقفل الباب وراه.
أول ما وصل للسوبر ماركت قاله: باكو شاي ليبتون فرط ع السريع ياعم مجدي.
عم مجدي بتريقة: أبوك منعك تروح للبوهيمي ولا إيه؟
يوسف بسخرية: ولا إيه.. الشاي يا عمهم.
دخلت نيللي وهي بتعدل النظارة بتاعتها وبتقول: هو مفيش شيبسي بالخل والملح؟
عم مجدي: خلصان يابنتي شوفي غيره.
يوسف بتريقة عليها: تخيلي مع شكلك دا تكون تخينة كمان.. حاجة تسد النفس عن النزول للشارع.
نيللي كانت ماسكة إزازة بيبسي صغيرة، رمتها على الأرض بغضب ف فارت وجت على أطراف بنطلون يوسف.
رفع راسه وزعقلها وقال: إنتي هبلة يابت ولا إيه!!
رفعت نيللي صوباعها في وشه وقالت: إنت اللي قليل الذوق ومتنمر مقرف! فااكر إن دمك خفيف وبتتريق عليا عشان أنا أشطر منك يا فاشل. إنت منظر على الفاضي بس فاشل لكن أنا هنجح وهكسر عين اللي زيك كلهم.
وجريت من السوبر ماركت قبل ما تفتح في العياط قدامهم.
أما يوسف كان واقف مصدوم!
في غرفة مياسة.
دخل العقرب وهو ماسك شنطة مكتوب عليها victoria secret.
وقفل الباب وراه.
رفعت مياسة راسها وقالت: هتخرجوني إمتى؟
العقرب بمغازلة: أنا جبتلك حاجة هتعجبك أوي.
خرج من الشنطة لانجيري أحمر وقال: أحمر مع أبيض حاجة فراولة باللبن جااامدة.
كان بيبصلها بوقاحة غالبا مكانش في وعيه.
بس فاق.
لما مياسة رفعت إيديها وضربته بالقلم على وشه.
رواية تنهيدة عشق الفصل السادس 6 - بقلم روزان مصطفى
وقف العقرب وهو مبرق وفاق من دوامة التغيب اللي كان فيها.
بص لها بغضب وقال:
إتشاهدي على روحك!
مياسة بعياط:
يا أخي خلي عندك دم بقى! مش شايف إنه أذاني زي ما أذاك! ما تروح تاخد حقك منه.. دا إتسبب في موت ابني عشان يهرب! وإنت جاي بوقاحة تكيد فيا وتتحرش بيا لفظياً؟ أنا أبين لك رقيقة مقدرش أدافع عن نفسي. لكن أنا مستعدة أموت ولا إن كلب فيكم ينهش في لحمي.. إنت فااااهم.. أنا مبقتش خايفة. لو شايف إنك لما تنتقم من نبيل هتموتني ف هيزعل ويتكسر تبقى غلطان. أنا مش فارقة معاه حتى لو مت وجثتي إتحللت. بس إنت هتبقى أثبت لنفسك إنك جامد أوي لما طلعت غضبك في واحدة ست ملهاش ذنب.
قالت كل الكلام دا بشهقة عياط. كلامها نزل زي السوط على قلب العقرب. وقف مكانه وهو ميقصدش أي حاجة من اللي هي قالتها. معقول هي شيفاه زي ما هو شايف اللي قتلوا أمل! استقووا على طفلة لمجرد إن أبوها هو المذنب!
سند على الباب وهو بياخد نفسه ومش مستوعب اللي حصل.
اتعدل وراح قعد قدام المايسترو وهو مرجع راسه لورا وبيقول بضيق:
أنا مش عارف أنا بعمل إيه ولا بتصرف إزاي.. بس الأكيد إني متضايق وجدا.
المايسترو ببرود:
شايفك بتبتدي تميل. وإنت عمود الأساس ليا. ميلك هيميلني معاك وإمبراطوريتي هتتهد باللي فيها.
اتعدل العقرب وغمز بعينه الشمال وهو بيقول:
لا متقلقش. دي عوامل جوية.
ضحك المايسترو وهو بيرمي شريط برشام للعقرب وبيقول:
طب خد حاجة من دا هتثبتلك الأساس جامد.
العقرب بسخرية:
برشام؟ أخرتها هبقى عيل بنادول.
ضحك المايسترو وفتح العقرب شريط الدوا وهو بيقول:
هاخدلي حبايتين على الماشي. إحنا نفوت في الحديد يابا ميهمنااش.
مسك إزازة المياه المعدنية اللي جنبه وشرب الدوا بيها.
الرؤية إتشوشت قدامه وشاف المايسترو كذا واحد قدامه.
كان الصوت اللي حواليه عامل زي صوت الصفير. قام العقرب وهو حاسس إنه حران راح قلع الجاكيت بتاعه ورماه على الأرض وهو ماشي يتمطوح. وشايف كل الحراس بأشكال مختلفة. قرب لأوضة مياسة والباب كان بيتحرك يمين وشمال.
الحارس فتحله الباب ودخل العقرب وهو واقف قدام مياسة.
العقرب بإستغراب:
إنتي! إنتي إزاي قادرة تتنفسي!
كان شايف مياسة بجمالها وجسمها من فوق بني أدمة طبيعي بس من تحت ديل سمكة.
فرك العقرب عينيه وهو بيقول:
مين خرجك من البحر؟
مياسة كانت بتهز ديلها وبتعيط ف قربلها وهو بيقول:
تعالي متعيطيش. هلحقك قبل ما تموتي.
شالها بين إيديه وهو خارج من الأوضة وبيقول:
يووه. ريحتي هتبقى زفارة سمك دلوقتي.
مياسة كانت عمالة ترفس على ظهره. كان في حراس واقفين عند البسين الداخلي الخاص بالمايسترو داخل الملهى.
العقرب بأمر:
إفتحوا البسين.
مياسة بصويت:
لاااا متفتحهوووش عاوز يرميني في المياة.
الحارس بهدوء:
نخلصلك عليها يا عقرب؟
بصله العقرب وهو بيقول:
عاوز تاكلها! دي حورية بحر يابني. إفتح خلينا نرميها في المياه تتنفس.
مياسة بلطم:
مش عااااوزة أموت غرقانة أبوس إييدك.
* في منزل بالمنيل
والدتها بصوت عالي:
حضرتي شنطتك ولا لسه هنتحرك الصبح.
مردتش على والدتها وهي قاعدة على سريرها بتعب. بتفكر هتعمل إيه لو شافت أحمد. هي واثقة إن جرحها هيتفتح وقلبها هيدق. لكن بوجع. مش حابة تحس إحساس إنها معاه في محافظة واحدة! خاصة لو كانت المحافظة اللي كانت طول الوقت بتتمنى تعيش فيها معاه! حققت حلمها واحدة تانية غيرها.
دخلت والدتها عليها الأوضة وهي بتقول:
مش سمعاني ولا إيه؟
هي ببرود:
سمعت.
والدتها بهدوء:
أومال مبترديش ليه؟ قومي يابنتي الله يهديكي قوليلي حاضر مرة في حياتك. هتتبسطي أو ما الهوا وريحة البحر يضموكي. يلا ومتاخديش بنطلونات ضيقة.
قامت هي بتعب وهي بتاخد شنطتها الفاضية من تحت السرير وبتفتح دولابها بملل بتحط أي حاجة بتلاقيها قدامها.
والدتها بتعجب:
ربنا يهديكي يا بنتي!
* صباح تاني يوم
العقرب فاق على سريره وراسه بتوجعه جدا. لقى قدامه اتنين حرس واقفين وفي واحد قاعد على الكرسي بيدخن.
اتعدل العقرب في السرير وهو بيبص بتتنيحة وقال:
هو! هو إنت دخلت هنا إزاي؟
اللي على الكرسي ببرود:
شربتك شاي. قوم فوق عاوزك في موضوع.
العقرب بكسل:
مش قادر. هو المايسترو كلفنا بشغل جديد ولا إيه؟
اللي على الكرسي بنفس البرود:
أنا في العمليات الكبيرة بس ما إنت عارف. إنما إن قلبك بيفوت في الحديد عشان معندكش حاجة تخاف عليها. إنت شربت إيه طينك كدا؟
العقرب بصداع:
برشامتين يستاهلوا راسك يا قائد.
عزيز القائد بضحكة:
وأروح لمراتي أقولها أني شايفها جمبري؟ دا كلام!
فرك العقرب عينه وهو بيقول بصدمة:
هي البت غرقت ولا حصلها حاجة؟
عزيز القائد:
لا المايسترو إداك على نفوخك قبل ما ترميها. ورجع حبسها تاني.
حط العقرب إيده على راسه بألم وهو بيقول:
عشان كدا راسي بتوجعني!
خرج عزيز من جيبه كارت ذهبي أنيق وشاور بيه بإيده وهو بيقول:
vip للغاليين بس. وعشان إنت غالي عليا يا عقرب دي دعوة فرح نسيبي أخو مراتي. في فندق رويال. ياريت متتأخرش. وتجيب معاك شخص واحد بس.
مسك العقرب الكارت ورجع اتمدد على السرير تاني وهو بيقول:
قولتلي الفرح إمتى؟
القائد بإبتسامة:
بعد سبع أيام. هستناك يا وحش.
خرج القائد ووراه الحرس بتوعه ف ابتسم العقرب وهو بيقول:
جايبلي الكارت بنفسه. مسيطر أنا برضو.
لقى العقرب واحد من رجالته واقف عند الباب وبيبصله.
العقرب رجع شعره لورا وهو بيقول:
بتتفرج على سينما بروح أمك؟
الحارس بهدوء:
البنت اللي كانت هترميها في البسين امبارح عاملة أصوات عالية والمايسترو مصمم يقتلها.
اتنفض العقرب من سريره وهو بيقول:
نعم!!!
خرج من الأوضة بسرعة وهو بيتجه لأوضة مياسة. دخل الأوضة ووقف قدامها بغضب وهو بيقول:
الظاهر إني اتسهلت معاكي واديتك وش الراجل النسوانجي الدنجوان. بس إنتي مشوفتيش وش العقرب الحقيقي. أنا لدغتي للقبر. بلاش أخلي سمي يجري في دمك.
مياسة بإنهيار عصبي:
أنا لازم أخرج من هنا!! أنا كنت هموت غرقانة امبارح بسبب قعدتي مع شوية ناس سكرانين. وهتاخد أنا زي ابني بذنب واحد مش مقدر قيمة البيت والعيلة. وشغله قذر. أنا محتاجة أراجع مع دكتورة بعد الإجهاض مش حاسة إني كويسة!!
العقرب بزعيق:
وإنتي بروح أهلك شيفاني مصلح اجتماعي؟ إنتوا هنا عشان الشنطة!
مياسة من بين سنانها:
هو بنفسه عندك يرجعلك الشنطة ميرجعهاش ميخصنيش. أنا أساسا هطلق. طالما لقيتوا اللي سارق الشنطة لسه حابسيني لحد دلوقتي ليه!!
العقرب وهو بيخبط على الحيطة:
مزاجي كدا. لما يرجع الشنطة هرميكم إنتوا الاتنين في الشارع وأخلص من صداعكم. ولحد ما دا يحصل لو طلعلك نفس أنا هخلصلك عليه خالص وبرضو هفضل حابسك!
خرج من أوضتها ورزع الباب وراه بعد كدا سمعت هي صوت مفتاح بيتقفل.
* في أوضة نبيل
كان مرمي على الأرض وخلصان من كتر الضرب. خد العقرب نفس من سيجارته بعدها ميل على نبيل وهو بيحرقه بالسيجاره في رقبته.
نبيل بصوت عالي:
خلااااص. الش الشنطة عند واحد حبيبي. هو ميعرفش شنطة إيه ولا فيها إيه. مش هقولكم على مكانه غير لما أضمن إن هطلع من هنا عايش.
العقرب ضربه بجزمته في بطنه ف نييل اتألم.
العقرب:
إنت متحطليش شروط بدل ما أخلي وشك مليان خطوط. إنت كدا كدا ميت وهتودعنا.
نبيل وهو بيتف دم من بوقه:
طالما كدا كدا ميت. أقولكم على مكان الشنطة ليه؟
( فجأة حضر في ذهنه صورة تلك الفتاة تجلس بين مجموعة من العُشّب. تضع خلف أذنها وردة بيضاء تنسدل عليها بعض من خصلاتها الذهبية. وترتدي ذلك الثوب الفرنسي الذي يُبرز مفاتنها ك لوحة ل دافينشي. ثم يعتدل هو في جلسته بقربها. يمسك بتلك الوردة ويلقيها بعيدًا وهو يتأملها. يُزيح تلك الخصلات التي تحجب عن عينيه رؤية بديع الخالق. ماسة. كما أسماها. لا تزال تلبث تزوره في أحلامه ويقظته. لا يعلم لماذا! ربما ذلك التشابه بينها وبين صغيرته الفقيدة أمل؟ )
العقرب بتنهيدة:
أوعدك مش هقتلك. لإني هحتاجك في حاجة تانية بعد ما نلاقي الشنطة ونرجعها للمايسترو.
نبيل بألم:
وأنا إيه يضمني! إحنا مافيا يعني ملناش وعود نلتزم بيها.
العقرب:
بعد ما تقولنا عنوان صاحبك. هتطلع على مأذون حلو كدا وتطلق مراتك.
رفع نبيل راسه رغم الألم وبص للعقرب بصدمة. مكان فاهم تعابير وشه لكنه استغرب إن العقرب بنفسه طلب منه يطلق مراته! إيه السبب؟
العقرب وكأنه حسم الأمر:
وهبلغ المايسترو بكدا. إنك في حمايتي ومحدش يقربلك.
بالفعل خرج من الأوة وساب نبيل وبعض الحرس واقفين مصدومين من القرار المفاجيء! هي مرات بيلي دخلت مزاج العقرب ولا إيه؟
* في منزل يوسف
والدة نيللي وهي بتشرب من كوباية الشاي:
وعلى طول مضطهد البت في الرايحة والجاية ويا عبقرينو ومش عارفة إيه والبت ترجعلي عينيها أد كدا من العياط.
واة يسوف بغضب من تصرفاته الصبيانية:
طب لما ترجع يا يوسف. حقك عليا أنا وحق بنتك عليا أنا هخلي أبوه يكسرله عظمه. هي خصلت يمشي يضايق في بنات الناس!
والدة نيللي: كتر خيرك ياختي، دا العشم برضه. ها، أستأذن أنا بقى، لأحسن الطبيخ على النار والبت وشها في الطتاب هتسيبه يتحرق.
والدة يوسف: في أمان الله. ربنا معاكي.
***
بعد ثلاث ساعات.
يوسف بألم: آآآه. أنا بهزر، بهزر.
والد يوسف بالحزام: تعرفها منين عشان تهزر معاها؟ ما إنت فاشل، ف طبيعي تتريق على المجتهدة اللي أحسن منك.
قطع يوسف التيشيرت بتاعه بغضب وهو بيقول: فاشل، فاااشل، فاااشل. أنا حتى لو فاشل هبقى أسوأ بسبب كلامك. بسبب الضرب اللي عمال على بطال دا وأنا أصلا كبرت. ودينس لا أسيب البيت وأمشي.
أبوه بغضب: المركب اللي تودي. جايز الشارع يربيك.
والدة يوسف بغضب: عاوزاه يبقى زي أخوه!! خد هنا يا يوسف! خد هنا يا ولااااا!
يخرااابيييي.
جري يوسف على السلم بعد ما خد جاكيته من على طرف الكنبة ونزل. شاف نيللي قدامه بعد ما سمعت صوت الضرب وهي بتقول: يوسف، والله ماما هي اللي..
قاطعها يوسف بغضب ووشه أحمر: ياستي إنتي زي الفل. إنتي نابغة مفيش زيك وأنا فاشل وصايع وإبن ****. إبعد من وشي دلوقتييي.
مشي بعيد عنها وهي كانت واقفة تترعش من صوته. مشيت بغضب لحد شقتها وأول ما دخلت راحت لوالدتها اللي بتغسل المواعين وقالتلها بإنهيار: هو أنا صغيرة يعني مش بعرف أرد عليه؟ أنا طلبت منك تروحي لأمه وأبوه وتشتكيلهم منه! أهو أبوه ضربه وبهدله وطرده.
والدتها بلا مبالاة: يلا في ستين داهية. وإنتي زعلانة عليه ليه؟ ما عاش اللي يعيطك وأنا موجودة!
نيللي بعصبية: يا ماما إفهمي! أنا مبعيطش بسبب التريقة!
دخلت نيللي أوضتها وقفلت الباب وهي بتعيط وبتقول: أنا بعيط عشان بحبه وهو مش حاسس!
وقفت عربية العقرب قدام العمارة. فتح يوسف الباب وقعد جنبه وهو بيقول: إنت لو كنت غيرت أخر رقم إدتهولي، طان زماني متشلوح في الشارع.
قفل يوسف الباب، ف بص العقرب من تحت الطاقية بتاعته وهو بيقول: حظك الحلو بقى. إيه اللي حصل خلى أبوك يطردك؟
يوسف بضيق: محصلش. هي طالبة معاك خناق بسبب جارتنا بنت ال***. مبطيقش اللي جابوها.
العقرب لإن بيتابع أخوه من بعيد لبعيد: البت أم نضارة؟
يوسف بغضب منها: أم زفت على دماغها. الله يعين اللي هياخدها بجد كتلة غباء وملل ماشية على الأرض.
العقرب: حظك حلو إن العمال خلصوا دهان الشقة إمبارح. أصل حوار إني أخدك في فندق دا هيحتاج بطاقة وإنت بتقول ملحقتش تاخد حاجة غير موبايلك.
يوسف: أخوك ميت من الجوع.
العقرب وهو بيتحرك بالعربية: هنروح دلوقتي وهطلبلك أكل فاخر من الأخر.
***
صباح اليوم التاني. في الغردقة.
رواية تنهيدة عشق الفصل السابع 7 - بقلم روزان مصطفى
صباح تاني يوم / الغردقة
وصلت مع عيلتها للفندق وهما بينزلوا الشنط بتاعتهم من العربية.
مامتها بسعادة: الله على جمال البحر وجمال ريحته.
بنتها بملل وهي لابسة نظارة شمس وماسك طبي: هو فين البحر دا؟
والدتها بضيق: ياباااي عليكي خميرة نكد. يلا دخلي الشنط وهما يبقوا يطلعهولنا.
دخلوا الثلاثة للفندق فـ اتـقدم والد صبا للإستقبال وقال: مساء الخير. كنت محتاج غرفتين واحدة دبل وواحدة فردي بس يكونوا جنب بعض.
موظف الإستقبال: ثواني كدا يا فندم.
بحث على الإسكرين اللي قدامه وقال: هما موجودين بالفعل لكن بعاد عن بعض يعني بينهم أربع أوض. هل دا هيسبب مشكلة؟
قلع والد صبا نظارته وقال: أيوة يابني أكيد هيسبب مشكلة. أنا بنتي عاوزينها جنبنا.
صبا بملل: بابا أنا مش طفلة هتتوه. أنا هكون معاكم في نفس الدور.
والدتها بغضب: إخرسي. شوفلنا كدا تاني يابني. دا أنا زي أمك.
موظف الإستقبال: حقيقي يافندم دول الإتنين المتاحين حاليا.
والد صبا بصلها وقال بقلق: هتبقي تمام في الوضع دا؟
هزت صبا راسها بهدوء وقالت: أكيد.
من جواها كانت بتقول: *هو إيه الخوف الأوفر دا بجد!*
حجز والدها الأوض وطلعوا عشان يرتاحوا من المشوار ويجهزوا عشان ينزلوا البحر قبل الظهر.
*في منزل العقرب*
علبة بيتزا فاضية وعلبة شوربة كوارع فاضية! محطوطين جـنب بعض على الترابيزة اللي بين الكنب. ويوسف نايم على الكنبه وهو لابس شورت فقط.
صحي يوسف على صوت فـ بص لقى العقرب بيلعب ضغط.
العقرب وشعره نازل على وشه: كل دا نوم يا وحش.
يوسف وهو بيفرك عينه: ليك حق تلعب ضغط قبل الفطار. ما هي الكوارع عاملة شغل مع عضمك.
العقرب وهو بيوقف والسلسلة بتاعته بتنزل على جسمه تاني. مسك فوطة ينشف بيها نفسه وقال: قول الكلام دا لنفسك. المفروض لما تصحى تلعب شوية رياضة بدل جنابك ما تدلدل.
ضحك يوسف وهو بيشيل اللحاف وبيقول: لا أنا كدا تمام. هدخل أغسل وشي ونشوف هنعمل إيه.
العقرب وهو بيرجع شعره لورا: إنت هتروح المدرسة طبعا. متفكرش قعدتك معايا هتخليني أتساهل معاك ناحية دراستك. وأنا هروح شغلي.
يوسف بلمعة عين: عاوز أجي معاك شغلك طيب وبكرة نروح المدرسة جامد أوي.
العقرب بضحكة خفيفة: لا إنت هتروحها النهارده وكل يوم عشان متتضربش جامد أوي. إجهز.
يوسف: بس أنا لبس المدرسة مش معايا!
عض العقرب على شفته اللي تحت وهو بيقول: يبقى لازم ترجع البيت النهارده يا يوسف. متقطعش الحبل اللي بيربطك بأبوك وأمك عشان حتى لو إمتلكت كنوز الدنيا هتحس برضو بفراغ قاتلك.
سرح يوسف شوية فـ قال العقرب: هدخل أخد شاور سريع ونتحرك.
*في سيارة العقرب*
وقف عند العمارة وشاف الحج الغريبي فاتح الدكان وواقف بيوزن عطارة للناس بجلابيته البيضا اللي بتنور وشه. قلع العقرب نظارته وهو شايف أبوه بيبتسم وبيحط العطارة في الكيس ومعاها ملبس لبنت الزبون.
العقرب بهدوء: لو عوزتني بعد كدا هجيلك بس إنزل راضي أبوك. وسيبك من البت دي ومتقعدش ترازي في خلق الله.
يوسف بمرح: مع إن مبحبش لسعة الحزام بس إشطا. حبيبي يا بروو.
العقرب بإبتسامة خفيفة: يلا إنزل.
نزل يوسف وهو بيعدل بنطلونه وبيقرب لدكان أبوه. دخل فـ أبوه كشر راح مقربله يوسف وماسك راسه بايسها وقاله: أنا أسف يا حجوج.
أبوه بصدمة: حجوج؟
يوسف: مش هضايق حد تاني خلاص.
أبوه بهدوء: يابني متبقاش عامل زي العيال الصيع اللي في الرايحة والجاية يقولوا كلام سافل لبنات الناس في الشارع. متحسسنيش إني مبعرفش أربي.
يوسف بهمس: دا حقيقي بصراحة.
أبوه بغضب: بتقول إيه يا ولاا.
يوسف: مبقولش. أنا مش هقدر أروح المدرسة النهارده عشان ميعادها فات بس هروح من بكرة.
أبوه وهو بيظبط الأكياس: طيب يبقى إطلع ذاكر وإمسكلك كتاب.
يوسف بإرهاق: ما تفوتها النهارده وهعتبره عربون مصالحة منك ليا.
الحج الغريبي وهو بيخبطه بالمكيال: إمشي يلا فوق.
ضحك العقرب ولبس نظارته الشمسية وإتحرك على الملهى الليلي بتاع المايسترو عشان يخلص معاه حوار نبيل.
*في الفندق*
سرحت صبا شعرها الإسود الطويل وهي قاعدة قدام المرايا وبصالها بحزن عميق. جواها قبضة قلب غير طبيعية ومش عارفه سببها إيه.
باب الأوضة خبط فـ حطت الطاقية بتاعة السويتشيرت الإسود بتاعها فوق راسها وراحت فتحت الباب.
دخلت أمها وهي ماسكه طبق وبتقول: يالهوي لابسة سويتشيرت إسود وإحنا في الغردقة!
صبا بملل: إيه اللي في إيدك دا؟
والدتها وهي بتقفل الباب: طلبنا أنا وأبوكي حاجة ناكلها من الجوع فـ جيت عشان تاكلي لقمة. عشان أنا لو ملاحقتكيش بالأكل مش هتدوقيه ما أنا عرفاكي.
صبا بتعب: ماما أنا حاسة إني تعبانة النهارده مش قادرة أروح في حتة. ممكن تنزلي إنتي وبابا وتسيبيني أرتاح.
أمها وهي بتحط الأكل الخفيف في بوقها: لا وحياة أمك. إحنا مش جايين نرتاح ونقعد. أبوكي عاوز ياخدنا مطعم سمك معتبر ودا بيحصل كل فين وفين. متضيعيش عليا العزومة لا إلا هتبرأ منك. قالتها بضحكة.
صبا بملل: تمام.
والدتها: يلا يلا غيري الإسود الكئيب دا. وإلبسي حاجة كدا لونها أزرق أو فاتحة تليق كدا بجو البحر.
فتحت صبا شنطتها وبدأت والدتها تشوف معاها حاجة مناسبة.
*في الملهى الليلي / غرفة المايسترو*
دخل العقرب وهو واقف قدام المايسترو. بص جنب المايسترو لقى شنطة سودا! والمايسترو كان مبسوط.
العقرب بتكشيرة إستغراب: إيه الشنطة دي؟
العقرب بهدوء: نبيل قرر يعتق رقبته بإنه يقولنا فين مكان الشنطة. وبالفعل رجعها فـ خليته هو ومراته يمشوا مع تهديد صغير كدا.
العقرب كان بيسمع المايسترو كل دا. وصل لأخر جملة بعدها قال بنظرة غريبة: قولتلي عملت إيه؟
after 10 minutes
كان العقرب ماسك سلاحه وعمال يضرب بيه في المكان ويكسر كل شيء إزاز قدامه وتسبب في إصابة حارس.
المايسترو بتوتر: إهدى يا عقرب عشان أفهمك.
العقرب بغضب: مش إنت شاطر يا مايسترو وبتعرف تمشي الإتفاقات من غيري! وخليته يقولك مكان الشنطة وياخد مراته ويمشي. أنا بقى هسيبك تاخد كل قراراتك دي لوحدك. إعتبر أي شغل وإتفاق بيننا لاغي. وبخصوص عملية نويبع أنا ليا فلوس لسه مخدتهاش.
المايسترو بيحاول يهديه فـ قال: إنت عاوز تسبني يا عقرب وشغلي كله يبوظ! دا إنت الكارت الكسبان الوحيد اللي معايا. دا باقي الجماعات بيتخانقوا عليك عشان تنضم ليهم.
قرب العقرب لواحد من الحراس وسحب السلاح من جنبه وهو بيقول: ما إنت بتعرف تعمل قرارات وإتفاقات أهو من غير خبر فـ أنا مش هشتغل معاك وهشتغل بدماغي. وأول حاجة هعملها وأنا بشتغل بدماغي إنب هقتلك بيلي. هو فاكر بروح أمه لما يقولك مكان الشنطة ويعمل معاك إتفاق كدا أنا هتخرس وهيفلت من تحت إيدي. وحياة أمه لا ***** ****
ضغط المايسترو على كاس الخمرا بين صوابعه وقال بغضب: أنا مينفعش أخسر العقرب! دا أهم حد عندي.
*في منزل نبيل ومياسة*
دخلوا الشقة وقال نبيل بتعب: هووف مش مصدق إنهم خرجوني.
مياسة وهي داخلة بلبس المستشفى بتاعها ودايخة: كنت متوقعة. طلعوني معاك فوق الشيلة.
نبيل وهو بيقعد بإرهاق ووجع شديد من رجله اللي مضروب عليها نار ومن وشه اللي متبهدل: بس ضاعت علياا أهم حاجة كانت هترفعني لفوق. بسبب إن العقرب لقاني.
فضلت مياسة واقفة وبصاله بقرف وهي بتعيط وبتقول: رايح فين يا نبيل جاي من الشغل. راجع منين يا نبيل راجع من الشغل. طب وفلوسك! كلها فلوس غير قانونية وفلوس حرام.
نبيل بعصبية: مش عاوز أسمع صوتك. متقعديش تندبي زي البومة كدا مش شايفة حالتي! بدل ما تجيبلي تلج وتعالجيلي رجلي.
خبطت مياسة بإيديها على الترابيزة وهي بتقول بصوتها الطفولي: يا أخي يارب رجلك تتقطع. ياريتهم كانوا موتوك زي ما إتسببتلي في إجهاض.
نبيل ببرود: إنتي مكبرة الموضوع كدا ليه؟ هو يعني لما أجهضتي مش هنعرف نجيب غيره!
مياسة بإنهيار: نفسيتي أنا اللي تعبت إني إتضربت في الأرض زي ما أكون سيجارة إنت خلصتها ورميتها! وإبني اللي لسه مكتملش وينزل مني كدا بسهولة! وأتخطف وأتبهدل وكل دا وعاوزني أرجع أعيش معاك عادي؟
نبيل بنفس البرود واللامبالاة: ما أنا كنت مخطوف ومتبهدل زيك برضو. مش فاهم في إيه. مش إنتي مراتي برضو المفروض إحنا على الحلوة والمُرة.
دورت مياسة على حاجة حواليها لقت فازة فيها وردتين راحت مسكاها وحدفاها راح نبيل موطي مجاتش فيه. إتعدل وهو مبرق وبيقول بصدمة: إيه اللي عملتيه دا يا مجنونة!
مياسة بغيظ: دا أنا هطلع عينك إنت وإمك يا عيلة واطية يا نور يا بيئة. دا أنا خسارة فيكم مخلييني انضفلكم وسامين بدني بالكلام. والله ما هسيبك غير وأنا جايبة أجلك.
نبيل وهو بيعرج بسبب رجله وبيحاول يبعد عنها: إعقلي أحسنلك أنا مش عاوز أمد إيدي عليكي.
مياسة: تمد إيدك على مين؟ هو عشان أنا شعري أشقر وملونة وصوتي كيوت فاكر نفسك تقدر عليا! تعالى هنااا يا تربية أمك ياللي شغال مع البلطجية وقتالين القتلة.
*في أحد المطاعم الراقية*
قعد العقرب على الترابيزة وهو بياكل بالشوكة والسكينة. ء خارجي وغليان داخلي مخليه عاوز يقوم قتل أي حد قصاده.
دخل المايسترو بالبالطو الفرو الأسود بتاعه للمطعم ومعاه اتنين حراس غير الاتنين اللي واقفين حوالين ترابيزة العقرب. وكان ماسك المايسترو في إيده عصاية سودا وماشي ناحية ترابيزة العقرب لحد ما قعد قدامه.
العقرب تجاهله تمامًا وبقى يقطع قطعة اللحمة بطريقة أكثر عنف.
جه الجرسون، ف قاله المايسترو: "عاوز حتة لحمة زي اللي بياكلها الباشا." (بيشاور على طبق العقرب).
الجرسون: "نفس السوا يا فندم ولا تحبها well done؟"
المايسترو: "لا أنا عاوزها مستوية حلو عشان سناني. وطبق بطاطس معاها يلا."
إتحرك الجرسون، ف بص المايسترو للحمة اللي بياكلها العقرب. كان طالبها (rare) يعني نص سوا.
المايسترو بقرف: "بتاكلها إزاي وهي مستوتش كويس كدا؟"
تجاهله العقرب، ف كمل المايسترو وقال: "طب إيه يريحك ويرجعك ليا؟"
رفع العقرب حاجبه وهو بيبص حواليه وبيقول: "يرجعني ليك دا على أساس إني المدام؟ جاي دلوقتي تسألني على إيه اللي يريحني؟"
المايسترو بهدوء: "هخلي الحرس بتوعي يجيبولك بيلي تحت رجلك."
ساب العقرب الشوكة والسكينة وهو بيضحك: "طب ما أنا أقدر أعمل الكلام دا عادي أوي. فين الإبهار في الموضوع؟"
المايسترو وهو بيرجع ظهره لورا: "طب قولي إيه يريحك وهعملهولك. شوفت أنا جاي بنفسي إزاي عشان أراضيك وأكسبك تاني. غلاوتك مش مجرد راجل شغال معايا. غلاوتك وقيمتك عندي أعلى من كدا بكتير."
العقرب بهمس: "قيمتي دي إنت نزلتها لما مشيت كلامك على كلامي. ورجوع معاك أنا مش راجع عشان أنا مش عيل. إنت بقى كسرت كلمتي يبقى تستحمل اللي هيحصله."
قام العقرب ومشي من المطعم، وفضل المايسترو قاعد بيفكر يرجع العقرب يشتغل معاه تاني إزاي.
خرج العقرب وركب عربيته وهو مقرر يروح لنبيل بيته من كتر الغضب. وكل اللي في عقله صورة مياسة.. أو ماسة زي ما بيقولها. بيفتكرها كتير مش عارف ليه. ولما كانت محبوسة في الملهى كان ما بيصدق يروح هناك عشان يشوفها. بتفكره بأمل الله يرحمها.
فضل سرحان وهو سايق لحد ما وصل منطقة بيلي. وفجأة فاق لما شاف مياسة بتجري قدام العربية. راحت مصوته. راح خابطها غصب عنه.
نزل مصروع من العربية وهو شايفها ممدة قدام العربية وفاقدة الوعي.
سند راسها تحت إيديه وهو باصص لوشها ولشفايفها الكرزية.. المنفوخة. وخصلات شعرها الشقرا منثورة على وشها.
فكر يعملها تنفس صناعي عشان تقوم. ولسه بيقربلها راحت فتحت عينيها فجأة في وشه.
رواية تنهيدة عشق الفصل الثامن 8 - بقلم روزان مصطفى
فتحت عينيها فجأة وبصتله وهي مرعوبة، خدت نفسها بسرعة وهي بتبص حواليها بقلق.
العقرب وهو بيتأملها عن قرب: إنتي كويسة؟ حصلك حاجة؟
مياسة عمالة تاخد نفسها وتبصّله ببلوية بوز زي الأطفال، عض على شفته اللي تحت وهو بيبصّلها ورايح جاي بعينيه على تفاصيل وشها. وقبل ما تنطق نزل نبيل زي المجنون وهو بيعرج برجله وماسك عصاية المقشة وبيقول: هي فييين؟ والله ما هسيبك يا مياسة.
شال العقرب مياسة بين إيديه وفتح عربيته وركبها في المقعد اللي جنبه. قفل الباب عليها ولف ناحية نبيل وهو بيقوله: كويس إنك جيتلي برجليك يا بيلي.
نبيل أول ما شافه رمى عصاية المقشة وطلع يجري. لف العقرب حوالين العربية وركب على الكرسي وهو باصص لمياسة اللي لابسة تيشيرت عليه باغز باني (الأرنب الرمادي) لونه أسود، وبنطلون سبورت أسود ليه فيونكة على الخصر حرير وردية.
عمال يظقق في تفاصيلها ومركز في السواقة عاوز يلحق نبيل. حس إنه مش مركز خالص في أي حاجة غيرها فقرر ياخدها لبيته.
* في الغردقة / على البحر
جه والد صبا وهو ماسك ثلاث كوبايات من الورق المقوى فيهم أيس كريم وبيديهم لمراته وبنته وبيقول: الأسعار هنا غالية نار أسعار سياحية. كويس إني مأمن نفسي وعامل حسابي. وأهي سفرية في السنة يبقى ننبسط فيها. ولا إيه يا حبيب بابا؟
شالت صبا السماعة من ودانها وهي بتقول: جميل يا بابا تسلم إيدك.
والدتها بعتاب: سيبي بقى السماعات الزفت دي وإقعدي معانا.
صبا شالت السماعات وهي بتقول بهدوء: أهو يا ماما إرتاحتي.
وهما قاعدين شمت صبا ريحة برفان تعرفه كويس.
* من ٤ سنين
صبا وهي بتلف الكوفيه الوردي حوالين رقبتها: ريحتها جميلة. ميرسي إنك رشيت برفانك عليها عشان أحس إنك دايماً معايا.
أحمد برومانسية: أنا معاكي دايماً من غير برفان.
مسك خصلات من شعرها وهو بيشمها بلذة وقال: أول ما بصحى أول حاجة بفتكرها إنتي. ف بمسك الفون أشوف صورتك تلقائي عشان نفسي تتفتح لليوم. أنا بحبك يا صبا!
الجملة دي اللي دارت في عقل صبا وهي شايفة أحمد قاعد قدامها ومحاوط أميرة مراته بدراعه وحواليهم ابنهم بيلعب في الرمل. كل التخيلات اللي كانت في دماغها قبل النوم عن حياتها مع إحمد إتحققت زي أفلام السيما. بس الفرق إنها مش البطلة. مسكت دموعها بطلوع الروح عشان متنزلش وكأن قلبها بيتنغز بسكينة كان هيخرج من صدرها من كتر الخنقة. لقت نفسها بدون تفكير بتقول: خدي يا ماما كملي الأيس كريم ده أنا مش قادرة. هروح الحمام معلش.
قامت صبا ولبست صندلها بتاع البحر ومشيت بعيد عنهم.
راحت ورا صخر عند البحر في حتة محدش بيروحها كتير وإتكورت على نفسها وقعدت تعيط. وهي بتعيط شافت واحد بيقلع القميص بتاعه وفارد جسمه للهوا والبحر.
رفعت راسها ونسيت هي كانت زعلانة وفضلت مركزة معاه.
لقته وقع بوشه في المياه عن عمد وراح رافع نفسه تاني وطلع ياخد نفسه وهو ماشي جوا المياه زي الميت. فضلت صبا متبعاه بعنيها لحد ما غطس تحت المياه ومظهرش لمدة أربع دقايق.
جريت صبا ناحية المياه وهي بتنزل تحت وبتغطس عشان تشوف هو فين وتقدر تطلعه.
لقته في المياه فاقد الوعي فسحبته بصعوبة لحد ما طلعته على الشط وهي مبلولة وشعرها الأسود نازل على كتفها.
فضلت تضغط بإيديها على صدره لحد ما كح المياه وفضل يرمش بعينه كذا مرة وهو شايف بنت بيضا وشعرها أسود فوقه.
غمض عينه بتعب قبل ما يتلموا عليه مجموعة ناس شكلهم بودي جاردز ويحاولوا يفوقوه: أمير بيه. أمير بيه إنت بخير؟
قرب واحد منهم خمسيني العمر وهو بيخرج من جيب الجاكيت بتاعه فلوس وبيديها لصبا وبيقول: شوفناكي وإنتي بتساعديه وجينا جري. دي حاجة بسيطة عشانك.
بصتله صبا ببرود وقالت: متشكرة بس أنا مش محتاجة فلوس عشان أنقذ بني آدم. ربنا يحفظه ليكم.
مشيت بعيد وهي مبلولة والراجل الخمسيني بصلها بإستغراب.
رجعت لأهلها تاني فوالدتها قالت بصدمة: إتأخرتي ليه موتنا من القلق والخوف عليكي. إيه اللي مغرقك كدا.
صبا رفعت أكتافها وقالت ببرود: كنت زهقانه فنزلت البحر.
والدتها بنظرة دهشة: كدا بالهدوم حرام عليكي وعلى مخك يا شيخة.
قام أحمد من جنب عيلته عشان يجيب حاجة عينه جت في عين صبا!
إتكهرب مكانه ونظرتها هي استمرت لخمس ثواني وبعدها لفت وشها كأنها مش شيفاه. أما هو كان جواه شعورين مختلفين تماماً. الأول كان إنه خايف أميره مراته تلاحظ نظراته لصبا. والتاني واللي كان مسيطر إن صبا كانت وحشاه وبمجرد شوفته ليها رد حبها في عروقه تاني.
أما على صبا كانت حاسة بشعور واحد بس. حزن عميق يتخلله قرف وعتاب.
* في منزل العقرب
دخل وهو ساند مياسة وبيقول بهدوء: أنا فعلاً مكانش قصدي أخبطك. أنا كنت جاي للزفت اللي اسمه نبيل.
مياسة بعياط وقعت على الارض من التعب وقالت: رمى عليا يمين الطلاق! كل مرة بيثبتلي فيها إنه بني آدم حقير. سهل عنده يبيع أقرب الناس ليه عشان جبان وخواف. وحتى في مشوار حياته عاوز ناس تسليه مش ناس يحبهم من قلبه.
إنت عارف أنا حاسة بإيه؟ إني عاوزة أقتله بإيدي. وعاوزة أقتلك بإيدي عشان اللي حصل فيا بسببك.
بدأت تعيط بهستيريا وهي ضامة إيديها وساندة راسها فوقيهم وقالت: مبقاش يهمني مخطوفة ولا مش مخطوفة. أنا ماما قالتلي بالحرف متخربيش بيتك بعد ما استنجدت بيها وقولتلها ضربني وسقطت بسببه. إهيء. لو عاوز تقتلني ياريت تخلصني أنا محدش حاسس بيا.
العقرب قفل باب شقته عليهم وقال: إنتي هنا لسببين. السبب الأول إن اتفاقي مع جوزك النطع إنه يطلقك وبعدها يعرفني مكان الشنطة وهعتقه. ف يقوم الناصح عامل إيه؟ راكع زي الكلب للمايسترو وطلب الحماية مني ومعرفه مكان الشنطة عشان يخرج بيكي. مش حبا فيكي لا. بس جوزك دا كلب لدرجة إن عشان دا شرطي مرضاش ينفذه. والسبب التاني والأهم.
سكت العقرب شوية ومعرفش يرد. لكنه عقله كان بيقول (إنك بتفكريني بأمل! حاسس إني عايزك طول الوقت قدامي عشان شعور فقدي ليها يروح أو يخف. أنا مهما كبرت مش بنساها!)
مياسة اتعدلت على الأرض مستنياه يكمل. بعدها قالت: سؤال.. إنت مش كنت خاطفني في مكان غير ده! إيه خلاك تجبني هنا!!
بعدها لعب الشيطان في عقلها شوية ف قالت بشهقة: أقسم بالله لو لمستني أو قربتلي هموت نفسي.
وقف العقرب باصصلها بسخرية وقال: خلصتي دراما خلاص؟ مش هلمسك متخافيش بس مش هتخرجي من هنا ولا نبيل هيلمحك إلا لما أقتله. ومش عاوز أسمع كلمة متعملش كدا لأنه كدا كدا ميت.
مياسة قلبها وجعها شوية بعدها قالت بتمثيل: نبيل ده طليقي. يعني ميلزمنيش. والأهم إنك مش من حقك تحبسني في شقة إنت فاكر البلد مفيهاش قانون ومفيش حد يوقفلك؟ بابا وماما هيدوروا عليا ويخربوا بيتك.
هرش العقرب في دقنه وهو بيقول: بابا وماما اه. بتوع متخربيش بيتك وإستحملي عشان تعيشي.
بصتله مياسة بقرف ف قال العقرب: أنا نازل دلوقتي هجيب كام حاجة وجاي. مش عاوز أجي ألاقي الكنب متقطع ومتخريش. سمعاني يا قطة! قصدي يا ماسة.
مياسة بقرف: إسمي مياسة.
حرك شفايفه وهو بينطق اسمها من غير ما يطلع صوت (م ا س ة).
فتح باب الشقة وخرج وقفل عليها بالمفتاح من برا.
مياسة جريت على الباب وهي بتخبط بهستيريا وبتقول: إنت يا قليل الذوق. إنت رايح فين إنت هتحبسني هنا بجد ولا إيه!!!
إلحقووووني.
* في أحد أجنحة فندق فاخر بالغردقة
كان قاعد رجل ثلاثيني على السرير وهو لابس الروب الأبيض بتاعه وجنبه طبق فواكه.
الرجل الخمسيني: ليه يا أمير تتصرف كدا؟ خلاص هي دي نهاية العالم. الناس كلها معرضة للخيبات.
أمير بتكشيرة: أنا مش عاوز أتكلم في الموضوع ده لو سمحت. غير السيرة.
الرجل الخمسيني: أظن كدا الإجازة بتاعتك في الغردقة خلصت. إحنا جينا عشان إنت قولت ليك ذكريات حلوة في المحافظة دي عشان تغير جو وتنسى اللي حصل. أحب أفكرك بسفرية لندن اللي المفروض بكرة بالليل.
جه أمير ينطق افتكر البنت اللي صحي على وشها على الشط واللي أكيد هي نقذته من إنه ينتحر وخرجته من المياه.
ف قال ببرود: لا. أجل سفرية لندن دي يومين كمان. لحد ما أبلغك إني جاهز.
إسماعيل *الرجل الخمسيني*: طب وشركة *** اللي مستنيانا عشان تركيبة العطور الجديدة.
أمير بضيق: يستنوا شوية. أنا أصلاً لسه مأعلنتش عن المنتج الجديد بتاع شركتي ف عادي الصفقة تستنى!
وافقه إسماعيل وخرج من الجناح عشان يسيبه يرتاح. وأمير كل تفكيره في البنت اللي خرجته ميعرفش ليه!
* في منزل يوسف
هو في الفون: يابني عيد ميلاد إيه اللي أحضره أنا لسه مصالح أبويا النهارده أقوله رايح عيد ميلاد كمان ساعتين؟
صديقه: اتصرف يا عم يوسف دا عيد ميلاد سامح يعني لو محضرتوش هيزعل وهيبقى فاجر من الآخر. تورتة ومزيكا ورقص وحاجة بنت ناس يعني. وغير كدا هتدخن براحتك يا عم.
يوسف بتفكير: أيوة أقول لأبويا إيه يخربيت أهلك إنت وسامح.
* after 10 minutes
يوسف: ف بس يا بابا أنا عاوز أتطمن عليه.
الحج الغريبي: وأنا إيه يضمنلي إنك مش بتكذب ما هي عادتك ولا هتشتريها؟ ولو اكتشفت إنك كذاب وبتصيع؟
يوسف: ساعتها علقني في المروحة.
والده بتأفف: استغفر الله العظيم من كل ذنب عظيم. روح هي نص ساعة وتكون هنا. فاهم!
وهشّم ريحتك لما تيجي لو شميت سجاير هرميك في الشارع.
يوسف وهو بيقلع التيشيرت بتاعه وبيدخل أوضته: متقلقش يا حجوج.
خلص لبس ورش البرفان بتاعه. وكالعادة شكله زي القمر. نزل من العمارة وسلم على البوهيمي صاحب الدكان بصوت عالي. وراح موقف تاكسي عشان يروح عيد ميلاد سامح.
أول ما وصل للكافيه سلم على صحابه وهزر معاهم وضحك وبتاع. النور اتطفى عشان يشغلوا الشموع. أول ما بدأوا يقولوا هابي بيرث داي تو يو سمع يوسف صوت كعب عالي.
بص على مدخل الباب. شاف واحدة زي القمر. لابسة فستان إسود وعليه جاكيت جينز غامق وكعب أسود. وعاملة شعرها ويفي وحاطة ميك أب رقيق.
رفع يوسف راسه وبصلها بتأمل وإعجاب شديدين. وكإنه في عالم تاني والناس بتصقف وتغني من حواليه.
ملامحها...
هي!!!
فلاش باك.
نيللي: انت غيران مني عشان أنا اشطر منك وانت فاشل.
الوقت الحالي.
بوسف بصدمة وهو شايفها: نيللي!!
رواية تنهيدة عشق الفصل التاسع 9 - بقلم روزان مصطفى
رجع البيت وهو شايل أكياس وقفل الباب وراه. رمى الأكياس من إيده بلامبالاة على الأرض ورجع قفل الباب بالمفتاح.
مياسة وهي بتقوم من على الأرض وبتوقف قدامه بشعرها الأشقر الطويل قالت: على فكرة أنا مش كلبة عشان تفضل حابسني لحد ما تخلص مشاويرك. وأصلا مينفعش أفضل مع راجل غريب وأنا مش مخلصة عدتي بتاعة الطلاق. إنت بتفكر إزاي؟!
قربلها العقرب بخطوات ثابتة وهو بياكل ملبسة قهوة. وقال وهو بيحرك الملبسة في بوقه بإستمتاع وبيص لمياسة: يعني لو عدتك خلصانة عادي تفضلي معايا؟
نزلت مياسة راسها بإحراج وهي بتبلع ريقها وبتقول بتوتر: أنا مقولتش كدا بس أنا..
قاطعها العقرب بسرعة وهو مش قادر ياخد نفسه: بس إنتي عليا الطلاق بسكويتة. خايف أخرجك للغجر اللي برا يكسروكي. فـ قررت أحطك في كوباية الشاي بلبن بتاعتي.
مياسة بصاله بصدمة وهي سامعة نبرة صوته وشايفه نظراته التأملية ليها وهو باصصلها بشغف ورغبة.
جت تمشي من قدامه فـ وقفها صوته وهو بيقول: جبتلك بقى المرة دي شوية هدوم. مش هيليقوا بجد غير على ليدي زيك.
مياسة بقرف: أنا مطلبتش منك حاجة وفر هدومك لنفسك وياريت تخرجني من هنا!
دخلت إحدى الأوض ورزعت الباب وهي قاعدة مرعوبة على السرير. سمعت صوت حزامه فـ عرفت إنه بيغير هدومه.
مياسة بغيظ: هو البني أدم فرحان بجسمه كدا ليه مبيلبس قميص تحت جاكيت البدلة!
* في عيد الميلاد
طفوا الشموع وفتحوا النور وكان الكل بيسقف. ويوسف كان مركز مع نيللي بعينيه. كانت ماسكة هي شنطة هدايا صغيرة في إيديها سلمت على صاحب عيد الميلاد وإديتهاله.
يوسف كان سرحان معاها فـ جه صاحبه خبطه على كتفه وهو بيقول بضحكة: جامدة ها! كله إستغرب لما شافها. مش دي عبقرينو اللي نعرفها لأ.
يوسف بحقد: ياعم كلمة جامدة دي عيب. وبعدين فكك منها دي بتروح مدرسة بيجبروا الطالبات على لبس الحجاب تبع اليونيفورم حتى لو هي مش محجبة. يعني من الأخر شخصيتها في الحضيض.
صاحبه: معرفش إنت متضايق منها كدا ليه بس رخي أعصابك ياعم يوسف مفيش حاجة مستاهلة ودي مجرد بنت. كل تورتة كل.
سحب يوسف طبق وهو بيروح ناحية نيللي وبيقول: ما أنا هاكل أومال هتفرج عليكم!
راح ناحية التورتة جه ياخد السكينة إيده لمست إيد نيللي بالغلط لإنها برضو كانت بتحاول تاخد السكينة. فـ بصتله وهي بتقول: خلاص لو هتقطع لنفسك إقطعلي.
بص يوسف على جسمها يمين وشمال وبعدها قال بتريقة: غريبة مع إني شايف عندك إيدين زينا. عاوزة شوكولاتة ولا كريمة؟
نيللي بفضول: طب حط لنفسك وبعدها إسألني.
يوسف بضيق: إخلصي بقى متطلعيش عين أمي.
نيللي: لا أنا بحب الشوكولاتة.
قطعلها يوسف حته وإدهالها فـ مسكت الطبق وهي مبسوطة.
جه يقطع لنفسه فـ قطع من الكريمة بالفواكه.
نيللي بصتله بنظرة غريبة. لسه بيحط الشوكة في بوقه فـ لقاها بتبصله كدا راح قايلها: يا ساتر يارب خايف آكلها والله. بتبصيلي كدا ليه!
نيللي عينيها دمعت وهي رافعة حاجب من حواجبها وقالت: يعني إنت إختارت الكريمة عشان أنا إختارت الشوكولاتة؟ كان ممكن تقولي بكرهك على طول بدل الحركات دي كلها.
يوسف عوج بوقه وهو بيقول: حركات إيه! أنا مش فاهم حاجة.
مسحت طرف دموعها وهي بتقول: لا مش هقدر أقعد أكتر من كدا. عن إذنكم يا جماعة.
خرجت من عيد الميلاد وهي بتمشي بسرعة فـ جري وراها يوسف وهو بيقول: خدي هنا يا أوفر. يا دراما كوين.
وقفت نيللي وهي بتهز جسمها بعصبية وقالت وهي بتعيط غصب عنها: كنت عارفة على فكرة إنك بتكرهني فـ عشان كدا بتتعمد تضايقني إهيء (بدأت تعيط).
يوسف بصدمة: أيوة يعني العياط دا كله عشان أنا بحب تورتة الكريمة أكتر؟ أنا من زمان بحبها لإن الشوكولاتة بتجزع نفسي.
نيللي بعياط: أومال سألتني ليه عاوزة من أنهي واحدة!
يوسف بضحكة إستغراب: لإن دا الطبيعي! كله بيطلب اللي بيحبه.
لما يوسف قال كل واحد بيطلب اللي بيحبه بصتله نيللي وعينيها مدمعة بسرحان وشوق. وهو ركز في نظرتها.
نيللي في عقلها: ما أنا بطلبك من ربنا كل يوم. عشان بحبك يا يوسف.
يوسف قطع تفكيرها ونظراتها وهو بيقول: يلا أروحك طالما كدا كدا في طريقي.
بصت نيللي للعيد ميلاد من بعيد وهي بتمسح دموعها وبتقول: وصحابك؟
حط يوسف إيده في جيبه وهو بيقول: لا هي خربانة خربانة. هبقى أعتذرلهم بعدين.
مشيو جنب بعض في الشارع اللي فيه أعمدة إنارة. يوسف حس إنه مخنوق فـ خرج سيجارة من جيبه وولعها.
نيللي بتبريقة: دا عمو الغريب لو شافك هتكون في خبر كان! وبعدين إزاي نزلت بيهم عادي كدا!
يوسف بضيق: بقولك إيه أنا لغاية دلوقتي مخنوق منك بسبب الحوار اللي عملتيه فـ خليكي في حالك ملكيش دعوة بتصرفاتي.
نيللي بلعت ريقها وهي بتقول: صدقني يا يوسف الموضوع دا ماما اللي..
قاطعها يوسف بضيق: ولا بابا ولا ماما الحوار خلص بس بعرفك إني سبت البيت يومها بسببك.
سكتوا شوية بعدها قطعت نيللي الصمت وهي بتقول بخفوت: أنا آسفة.
بصاها يوسف بطرف عينه ومردش. فضلوا ماشيين جنب بعض لحد ما نيللي رجليها إتلوت وكعب الجزمة بتاعها إتكسر.
نيللي بصرخة: همشي إزاي أنا دلوقتي.
يوسف بتريقة: إكسري الكعب التاني عشان متفضليش تلوقي طول ما إنتي ماشية.
نيللي بغضب: إنت بتتريق صح!
يوسف بجدية: عاوزاني أعمل إيه! أنكجيني (حطي دراعك جوا دراعي).
نيللي بتوهان: بجد!
يوسف: أيوة عشان تسندي عليا لحد ما نروح!!
* في غرفة نيللي / بعد وصولها البيت
بنت خالتها بصدمة: عيطتي قدامه! يا خيبتي.. يا خسارة الـ ٣ ساعات اللي بظبطك فيهم مكياج وهدوم.
نيللي وهي بتغير هدومها: مسك إيدي وحطها في إيده. عقبال يوم فرحنا يارب.
بنت خالتها بجدية: مش قولتلك تتقلي عليه ومتدلقيش. إنتي غبية يابت ولا حكايتك إيه.
مددت نيللي على السرير وقالت بسرحان: أول مرة أحس إن رجليا مش وجعاني من المشي. مشينا طريق طويل بس محسيتش بيه عشان كنت جنبه.
بنت خالتها: يارب إرحمني من المايصة دي. المهم عمل إيه لما عيطتي.
نيللي بسعادة: بس بقى كفاية أسئلة مش شيفاني راجعة مبسوطة. قومي نعملنا إتنين إندومي إحتفالا باليوم الحلو دا.
قامت نيللي جري من سريرها فـ خبطت بنت خالتها كف على كف وهي بتقول: والله العظيم البت دي مجنونة وليه حق يوسف ميديلهاش ريق.
نيللي من عند باب الأوضة: سمعاكي يا بت.
* في غرفة الفندق
مسكت صبا فونها وإتصلت على والدتها وهي بتقول: أيوة يا ماما ميعاد العشاء مش هننزل البوفيه؟ أنا جعانة أوي مأكلتش كويس في الغدا.
والدتها بتعب: أيوة يا صبا. إطلبي الأكل في أوضتك أنا وأبوكي هلكانين مش قادرين نتحرك ومش جعانين.
صبا بعصبية: يعني إيه أطلب الأكل في أوضتي أنا مخنوقة أساسا من أوضتي وما صدقت ميعاد العشاء جه.
والدتها بتحذير: بقولك إيه. حسك عينك تنزلي لوحدك في الوقت دا أنا مضمنش يكون في حد شارب ولا مصيبة بنسمع عن حوادث الفنادق كتير.
صبا بخنقة: سلام يا ماما. مش هروح مع حد بيعرض عليا شوكولاتة متقلقيش.
قفلت صبا فونها وهي بتربط جزمتها وبتقول: أنا هنزل عشان إتخنقت من التحكمات الفارغة دي.
فتحت باب الأوضة وخرجت منها ونزلت للبوفيه بتاع العشا.
خدت طبق وحطت فيه مربى وتوست وجبنه شيدر.
قعدت على ترابيزة وهي بتاكل بهدوء عشان جعانة.
فجأة لقت حد بيقعد قدامها على الترابيزة وبيقول: كنت مستني تكوني لوحدك عشان أقدر أتكلم معاكي.
القمة وقفت في بوقها وهي باصة بتتنيحة لأحمد اللي قاعد بأريحية قدامها على الكرسي وإبتسامته واسعة.
بصت حواليها وبدأت تنضغ الأكل عادي وبلعته ورجعت بصت لأحمد تاني وهي بتقول: ويا ترى مدام أميرة عندها خبر إن حضرتك قاعد قدامي على ترابيزة واحدة!
أحمد بهدوء: أنا ماصدقت لقيتك لوحدك من ساعة ما شوفتك على البحر روحت أميرة والولد عشان أقدر اتكلم معاكي وعرفت إنك في الفندق هنا ف..
صبا بمقاطعة: مش مهتمة أعرف. لو سمحت قوم من على ترابيزة العشاء بتاعتي خليني اكمل أكلي.
أحمد بنفس الهدوء: أنا عارف إن حقك تعامليني كدا. وإن مفيش كلام بيننا أو يجمعنا. بس مقدرتش! أول ماشوفتك رجعتلي المشاعر القديمة تاني. أيام زمان إتعادت قدام عيني يا صبا و..
قامت صبا من قدامه وراحت عند البوفيه شافت واحد واقف فـ قالت ببرود: من فضلك محتاجة العشاء بتاعي في الغرفة رقم *** عشان في متطفلين مش قادرة أتعشى بسببهم.
أحنى الراجل راسه بمعنى حاضر فـ مشيت صبا.
قام وراها أحمد بيحاول يوقفها فـ قالت هي بعصبية مفرطة: إوعى تفكر تلمسني. بإيدك! أقسم بالله هروح لمراتك وأخرب بيتك.
إديته ظهرها ودخلت الحمام وهي ساة على المرايا وبتعيط بهستيريا.
كان في واحد واقف جنبها على المرايا بيغسل إيده وبيعقمها.
هو في عقله: مش هي دي اللي أنا شوفت ملامحها أول ما فوقت!!
بصتله صبا بصدمة وكانت هتصرخ لكن تماسكت وهي بتقول:
إيه قلة الذوق دي بتعمل إيه في حمام البنات!
فضل يتأمل ملامحها وصورتها مراحتش من باله رغم إنها كانت مشوشة أول ما فاق ف رد عليها وقال:
السؤال الصح إنتي بتعملي إيه هنا لإن الباب مكتوب عليه men
مسحت صبا دموعها وهي بتبص بصدمة حواليها وبتقول:
أءء .. أسفة .. أسفة مخدتش بالي
جت تخرج ف مسك دراعها وهو ماسك منديل وبيقول:
متخرجيش ووشك متبهدل إسود من الكحل
بدأ يمسح الإسود اللي على خدودها وهو ماسك وشها بإيد واحدة وشفايفها مضمومة بسبب مسكته ليها.
صبا فاقت وبعدت بهدوء وهي بتقول:
هظبطه في الأوضة شكرا وبعتذر مرة تانية
خرجت من الحمام وسابت أمير واقف قدام المرايا ومعاه المنديل المتبهدل بدموعها وسواد عينيها.
في منزل العقرب
حط طبقين على السفرة وراح خبط على الأوضة اللي فيها مياسة وهو بيقول:
يا حلوة .. مش جعانة؟
سمع صوت شهقات عياطها بعدها قالت بغيظ:
مش عاوزة منك حاجة عوزاك تخرجني من هنا
العقرب وهو بيدخل صوابعه في خصلات شعره:
هخرجك من هنا لما تاكلي
سمع صوت شهقاتها سكتت ف إبتسم.
مياسة بغيظ:
يا سلام! بالبساطة دي؟
العقرب بهدوء:
فكري فيها .. هقعدك معايا ليه طالما مش عاوزة وممكن تسببيلي مشاكل مع سكان العمارة!
بلعت مياسة ريقها وفضل العقرب مستني قدام أوضتها دقيقتين وفي الأخر فتحت الباب وهي مترددة. رفعت راسها وبصتله بعينيها المدورة الواسعة العسلي وقالت:
يعني لو أكلت هتخرجني؟
العقرب:
أكيد
قعدت معاه على السفرة ولقت طبقين. طبق فيه لحمة مستوية وجنبها خضار سوتيه ودا الطبق اللي قدامها. وطبق تاني في نفس الأكل بس اللحمة مش مستوية كويس!
قعد العقرب قدام الطبق اللي فيه لحمة مش مستوية وقطع حتة بالشوكة وأكلها.
مياسة بقرف:
دي محتاجة تطبخ أكتر
العقرب وهو بياكل:
اللحمة دي مطبوخة بس rare يعني سواها ضعيف وهي دي الطريقة اللي بحب آكلها بيها. بس عشان بسكويتة زيك مش هتقدر تاكلها عملتلها الطبق لحمة مستوية كويس.
بدأت مياسة تاكل ونسيت نفسها من كتر الجوع وبدأت تاكل بشهية. والعقرب ساب الشوكة وسند راسه فوق إيديه الإتنين اللي شابكهم ببعض وعمال بيبصلها بنفس نظرة الرغبة.
الصوص بتاع اللحمة وقع على شفايفها ف لحسته بلسانها.
العقرب بدون وعي:
ياريتني صوص على اللحمة
سابت مياسة الشوكة والسكينة وبصتله وهي بتقول:
خلصت أكل وشبعت. ممكن تخرجني؟
العقرب ببرود:
أخرجك أوديكي فين؟
مياسة بصدمة:
إنت بتستعبط صح؟ إنت وعدتني لو أكلت هتخليني أمشي!
العقرب:
أنا موعدتكيش. يعني مقولتلكيش كلمة *وعد* دي ومخرجتش من بوقي. وطالما الكلمة دي متقالتش. يبقى القاعدة الأولى اللي المفروض تعرفيها.. إنك متثقيش في راجل مافيا.. إلا لما يقولك *وعد*
كسرت مياسة الطبق وهي بتقول بغضب:
إنت مجنون ولا مخك دا في إيه؟ مش هسمحلك تقربلي! إنت فاهم؟
العقرب بجدية:
مين قال إني هلمسك أو هقربلك؟ أنا راجل حقاني بحب أدي القوانين حقها وحقك كمطلقة تخلصي عدتك وبعدها هخليكي ملكي.
مياسة برعب وقلبها بدأ يدق زي الطبل البلدي:
مين دي اللي ملكك؟ إنت مغيب ولا فيك إيه أنا مش عوزاك يا أخي هو عافية!
العقرب ضغط على شفته اللي تحت بغيظ بعدها قال:
وأنا مش هخرجك من هنا عشان أنا حر. خلص الكلام.
مسكت مياسة السكينة وهي بتقربله وهو مديها ظهره و..
رواية تنهيدة عشق الفصل العاشر 10 - بقلم روزان مصطفى
مسكت مياسة السكينة اللي كانت على ترابيزة الأكل وقربت من ظهر العقرب ولسه هتغرزها في ظهره لف في حركة سريعة وهو فارد كفه قدامه ف دخلت السكينة في كف إيده.
مياسة برعب وهي بتخرجها وبترميها على الأرض: آآآآآع.
العقرب غمض عينيه شوية وفتحهم تاني وهو بيروح للمطبخ وبيمسك قماشة بيضا بيحطها على الجرح قال بمنتهى البرود: لا كدا غلط. عاوزك تتعلمي لما تضربي حد بيأذيك، متندميش أبدا على دا. ما هو يا يأذيك يا تأذيه. فهماني.
مياسة بتترعش وعمالة تشهق وهي مبرقة وواقفة جنب ممر الأوض وبتبص لإيده وبتشاور عليها.
العقرب بص لإيده اللي عماله تجيب دم وقال ببرود: أه دي. ما سبق وقولتلك إنك قطة بتحب تخربش. هربطها وأجيلك إتفقنا.
هزت مياسة راسها وهي مبرقة وبتترعش. دخل العقرب للحمام عشان يجيب الإسعافات الأولية ف خدت مياسة نفسها وهي بتقول: يا ستار يارب دا مبيحسش. يا إبن المجنونة!!
خرج بعد فترة العقرب وهو معقم إيده ولاففها بشاش وقال لمياسة: هضطر أروح المستشفى. أنا رابطها كدا أي كلام لكن معرفش هتحتاج غرز ولا إيه. المهم الأكل أنا ملحقتش أرتبه في الثلاجة.. لو حسيتي إنك جعانة إفتحي الأكياس وكلي.
مياسة بخضة: إنت هتروح المستشفى وتسيبني هنا لوحدي!
بصلها العقرب شوية وتأمل ملامحها وفجأة تحولت ملامحه للسخرية البحتة وهو بيقول: متقوليش إنك خايفة! إنتي لسه خارمة إيدي بسكينة وعارفة لو حد مكانك اللي عمل كدا كنت طيرت رقبة أمه.
قربلها بهدوء وهو بيزيح خصلات شعرها وباصص للسلسلة الرقيقة اللي حوالين رقبتها وقال: لكن الرقبة الحلوة دي ميهونش عليا تطير.
بلعت مياسة ريقها وبعدت عنه وهي بتقول بتحذير: شكلك كدا عاوز إيدك التانية تتخرم. أنا بحذرك آنك تقربلي أو تلمسني يا بتاع إحترام القوانين انت * بصوتها الطفولي المعتاد *.
فتح العقرب الزرار الوحيد اللي قاقل جاكتيه ف بان صدره والسكس باكس وقال: دا أنا بحترم القوانين * بيقربلها خطوة *.
رجعت مياسة لورا وهو بيقربلها ومكمل بيقول: واللي بيحب القوانين. والصوت الحلو اللي بينطقها دا.
كانت مياسة بتاخد نفسها بالعافية وهي بتبصله.
العقرب بهدوء وكإن إيده مش متبهدله دم والشاش باظ: يلا عشان تيجي معايا.
آداها ظهره ف قالت: بالبساطة دي. مش خايف أهرب منك ولا أقول إنك خاطفني.
لف العقرب وقال بهدوء: متقدريش. لإن ببساطة أنا العقرب واللي بيوقع في شباكي مبيخرجش منها أبدا ولا حتى بالدم. وإنتي وقعتي في جحري نفسه! في بيتي مهما تحاولي تهربي هجيبك تاني. يلاا.
سحبها من دراعها وركبوا الأسانسير. ركب معاهم راجل لابس نظارة شمس سودا.
وقف العقرب ووراه مياسة والراجل قدام العقرب. مياسة فضلت تشاور للراجل من ورا العقرب إنها مخطوفة لكن الراجل تجاهلها تماما لحد ما الأسانسير إتفتح وخرجوا منه. الراجل جت واحدة سندته ومشي معاها.
وقفت مياسة والهواء مطير شعرها بتبص للراجل اللي كان معاهم في الأسانسير.
العقرب وهو بيلبس نظارته الشمسية: أه إنتي تقصدي جارنا. اللي كنت عمالة تشاوريله. لا دا كفيف ومراته بتستناه تحت كل يزم زي ما انت شايفة.
بصتله مياسة بقهر ونزل دموع من عنيها ف عض العقرب على شفايفه وهو بيقول: متحاوليش تستفزيني بمحاولاتك للهروب. قدامي على العربية.
مشيت مياسة معاه وهي لاوية بوقها زي العيال وعمالة تدمع ومناخيرها حمرا.
ركبها العقرب جنبه وقفل الباب وبدأ يسوق. شغل الكاسيت بتاع عربيته وهو بيقول: ذوقي غريب في الأغاني شوية. ف لو مش عجباك ابقي سدي ودانك.
بصتله مياسة بطرف عينها ف مد العقرب إيده السليمة لكاسيت العربية وهو ماشي بالراحة.
شغله وبدأ صوت هيفاء وهبي يطلع ( الليلة أحلى سهرة عند صحابي بدو ياني ألبس أحلى تيابي ).
بصتله مياسة بطرف عينيها وهي بتقول: هيفاء! مش مستعجبة ما إنتوا فيكوا هيافة من بعض.
لف العقرب بالعربية جامد ف إتحدفت مياسة بجسمها عليه وفضلت ماسكة دراعه بخوف.
العقرب بهمس في ودانها وهو بيقرب إيده المجروحة من بوقها: يلا بوسي الواوا.
إتعدلت مياسة وهي بتخبطه وبتقول: إنت مش طبيعي بني أدم مختل.
العقرب وهو بيعمل حركات بالعربية السبورت بتاعته: هع. إرجعي في كلمتك وإعتذري.
مياسة وهي ماسكة في الباب: إحترم نفسك بقى!!
ركن العقرب بإحترافية قدام المستشفى ونزل بهدوء وثبات وهو بيقول: يلا يا ماسة.
نزلت مياسة وهي حاطة إيديها على راسها من الدوخة وماشية جنبه تتطوح يمين وشمال.
دخلوا المستشفى وجت دكتورة معينة عاملة شعرها ضفيرة لورا والبالطو بتاعها ضيق عكس باقي الدكاترة كلهم محترمين وجد في شغلهم.
قربت من العقرب وهي بتملس على إيديه المجروحة وبتقول بهدوء: تؤ تؤ. مين عمل كدا فيك.
العقرب وهو باصص تحت رقبة الدكتورة لإنها لابسة ضيق: قطة شارع عنيفة شوية.
مياسة كانت عمالة تهز في جسمها بعصبية. جم أربع رجالة لابسين إسود * حرس العقرب *.
وقربوا منهم. العقرب ببرود وهو بيسحب الدكتورة من إيديها: كويس إنكم جيتم حسب اللوكيشن اللي بعتهولكم. أنا هخلي الدكتورة تخيطلي الجرح وإنتوا خلوا بالكم من مدام ماسة.
بصتله مياسة بقرف وقعدت على الكراسي وحواليها الرجالة.
دخل العقرب مع الدكتورة لجوا بعدها صوت الدكتورة بدأ يكون واضح.
بصت مياسة لرجالة العقرب وقالت: إنتوا مش مكسوفين من نفسكم وإنتوا أربع رجالة واقفين بتحرسوا واحد بيعمل القرف دا!
محدش من الرجالة رد عليها. خرج بعد نص ساعة العقرب وهو لافف إيده وعامل الغرز وقال: يلا بيننا نروح على الأتيليه عشان ننقيلك فستان.
رفعت مياسة راسها وبصتله بقرف وهي بتقول: لو السما إنطبقت على الأرض مش هتحرك من هنا.
العقرب سند على مساند الكرسي بتاع المستشفى وقرب لمياسة وهو بيقول: بكرة هيكون فرح حد عزيز عليا وهنروح نحضره. وإنت هتيجي معايا! الكلام مفهوم.
سحبها من دراعها وبدأت تعيط بدموع من غير صوت والحراس محاوطينهم. ركب عربيته وركبها معاه وهو بيشغل الكاسيت تاني.
مياسة وهي تمسح دموعها: مش عاوزة أروح أفراح! إنت قلبك ميت يعني مش واخد بالك إنك خاطفني! إزاي هتاخدني قدام ناس ومش خايف.
مردش عليها وإتحرك بعربيته متجه للأتيليه.
* في غرفة الفندق / عند صبا *
كانت بتسرح شعرها وهي باصة لوشها ف المرايا بتفتكر أمير وهو ماسك وشها وبيمسحلها الكحل السايح من عينيها بالمنديل.
سرحت شوية في المرايا بعدها ملامح وشها إتعكرت أول ما إفتكرت أحمد ومقابلته معاها ف راحت رمت المشط بتاعها على المرايا وراحت للسرير قعدت تعيط بهستيريا.
* في جناح أمير *
كان ماسك كوباية عصير وواقف عند شباك الجناح والهوا بيطير شعره الإسود. وبيفتكر صبا وهي عينيها ومناخيرها حمر من العياط وشفايفها مضمومة بسبب إيده وبتبصله ببراءة وهو بيمسح دموع وشها.
دخل إسماعيل الجناح وهو بيقول لأمير: خلاص حليت مشكلة الشغل وتقدر تستمتع بأيام إضافية لإجازتك. بس خلي بالك يا أمير يابني. كثر الأعتذارات هيأثر على شغلك.
أمير بغضب وإندفاع: هو أنا المفروض ألة شغل شغل شغل!! دا حتى الماكينة بترتاح أنا من حقي أخد أيام إجازة إضافية أريح دماغي شوية. ولا هيأثر ولا حاجة متشغلش بالك ياعم إسماعيل. أنا أصلا هنزل أتمشى شوية على البحر حاسس إني مخنوق.
ساب أمير كوباية العصير وخرج من الجناح وهو بيفك أزرار قميصه بخنقة. لحقه إسماعيل بقلق وهو بيقول: طيب أجي معاك أونسك.
أمير بخنقة: لا. ومتخافش مش هحاول الإنتحار تاني.
نزل أمير للبحر ووقف قدامه وهو فارد دراعاته والهوا البارد بيخبط في صدره وبيطير شعره. وريحة ملح البحر مسيطرة عليه. سمع صوت عياط بين الصخور ف راح بهدوء يشوف في إيه. لقى صبا! البنت اللي كان بيمسحلها دموعها في الحمام.
فكر يكلمها إزاي بدون ما يخضها ف قرب بهدوء وقعد جنبها وقال: الناس فاكرة إني مغرور.
شهقت هي من الخضة وإترعشت وهي بتبصله ومستنياه يكمل. كمل هو كلامه وقال: بس أنا مش أناني ولا مغرور. أنا بخاف جدا من الفشل والشماتة. أكتر حاجة ممكن تكرهني في نفسي الشماتة إني خسرت قدام حد. ودا غلط. ومعترف بيه لكن. حاجة مبقدرش أتحكم فيها غصب عني.
مسحت صبا دموعها وهي بتبصله بصدمة وبتقول: حضرتك بتكلمني أنا.
لف أمير راسه وبصلها وقال: صدقيني. مهما إن كان الشيء اللي بتعيطي بسببه أو عشانه.
صبا مسحت دموعها وقامت وقفت بغضب وقالت:
هي البلد دي مينفعش حد ياخد راحته فيها من غير ما حد يتحشر في خصوصيات حد؟
قام أمير وقف قدامها وقال بهدوء:
أنا مش بتحشر زي ما بتقولي، بس أنا كدا شوفتك مرتين بتعيطي، ولما خرجتيني من البحر فضولي زاد ناحيتك.
قرب خطوة وهو بيقول بصوت واطي:
عندي فضول فعلاً، مش قادر إني..
وقفته صبا عن الكلام وهي بتقول:
لا فضول ولا حاجة، دي مجرد صدف مش مستاهلة، عن إذنك.
(حورية على هيئة بشر تمكنت من اختراق أدق خيط داخل عقلي، بخصالات شعرها التي تشبه الليل الحالك، وبدموع عينيها البلورية، وبغموضها الذي بمثابة شبح يؤول بيني وبينها)
وقف أمير وهو بيبص لصبا اللي ماشية بسرعة لحد الفندق وهمس بالكلمات دي في عقله.. وقرر يعرف كل حاجة عنها لإنه حاسس إن القدر بيقوده لطريقها.
* في الأتيليه
دخل العقرب وقعد على الكرسي الأحمر القطيفة المزين بالذهب بأريحية وقال:
نقي فستان شيك، لفرح فخم VIP، لكن متلبسيش حاجة مبينة جسمك.
مياسة بقهر:
إنت فاكر إن عندك نخوة يعني وبتخاف لا حد يشوفني؟ إنت لو عندك ريحة الدم ما كنتش عملت كل اللي عملته دا وخربت بيتي.
العقرب بثبات لحراسه:
اقفلوا الأتيليه علينا.
بعدوا الحراس صاحبة الأتيليه على جنب وقفلوا الأبواب وحطوا يافطة *مغلق*.
قرب العقرب بهدوء لمياسة ومسك رقبتها وهو بيقول:
مش معنى إني بتساهل معاكي تطولي لسانك، كلمة كمان ومش هيشفعلك عندي حاجة وهتشوفي وشي الوسخ اللي مش هتحبيه، أما بالنسبة لخراب بيتك ف طليقك إيده طويلة وفاكر نفسه هيكبر ويبقى حاجة، ومد إيده عليك ف متشيلنيش ذنبك.
زقها العقرب على صف الفساتين:
اختاري فستان عشان ما اخرجش كل غضبي عليكي، في الانجاز بس.
سحبت هي شماعة عليها فستان أزرق ودخلت البروفة وقفلت على نفسها الستارة.
وقف العقرب وهو بيتفرج على الفساتين المعروضة وصاحبة الأتيليه بتبصله بخوف.
مياسة في البروفة كانت بتبص على أي باب خلفي تخرج منه مش لاقية، لقت أسلم حل تنادي صاحبة الأتيليه على أساس تساعدها في اللبس ف تاخد منها تليفونها وتطلب نمرة والدتها.
فتحت مياسة الستارة وقالت بهدوء وشعرها الأشقر نازل على جنب:
من فضلك ممكن تيجي تساعديني في اللبس؟
جت تقرب للبروفا وقف قدامها العقرب وهو بيقول بلهجة أمر:
خليكي انتِ.
رجعت صاحبة الأتيليه مكانها ف قرب العقرب لمياسة اللي قالت من ورا الستارة:
أنا عاوزة بنت زيي عشان تفتح لي السوستة! أنا ما بكشفش على رجالة غريبة.
العقرب وهو بيتأمل ملامح وشها وتقاطيعها:
إنتِ اتكشفتي عليا في المستشفى لو ناسيه.
مياسة من بين سنانها:
دا عشان إنت بني آدم متطفل ووقح وخدتني بذنب مش ذنبي.
دخل العقرب ورا الستارة وقفل عليهم الستارة وهو بيسحبها وبيقول:
مش شايف في سوستة عاوزة تتقفل؟ كنتِ عاوزة من صاحبة الأتيليه تساعدك تخرجي ولا حاجة؟
رجعت هي لورا شوية وهي بتقول برعب:
أنا بحذرك إنك تلمسني، خليك إنسان محترم ولو لمرة واحترم إني ليا عدتي بعد الطلاق.
رجع العقرب خطوة لورا وهو بيقول:
أنا محترم دا، بس عشان ما أتحولش غجري معاكِ، عاوزك تسمعي الكلام ما تعانديش معايا، عشان أنا صبري قليل. يلا يا بسكويتة.
خرج من البروفة وقفل الستارة عليها، خدت نفسها بالعافية وبعد عشر دقايق قالت بخنقة:
خلصت.
العقرب بأمر لحراسه:
لفوا وشكم..
إدوا للعقرب ظهرهم ف قال هو ببرود:
اخرجي فرجيني.
خرجت هي بفستان أزرق بيلمع قصير وليه أكمام بس بشبك من عند الصدر وشعرها الأشقر نازل على جسمها وعماله تفرك رجليها ببعض من كتر الكسوف.
بصلها هو بتدقيق وتتنهد من أول صوابع رجليها لحد وشها وهو ساكت بس متنح.. هياكلها بعينه.
قربتله هي بتمايل ودلع وحاوطت رقبته بإيديها، ووقفت على أصابع رجليها عشان تطوله و..
فاق العقرب من سرحانه على صوت مياسة بتقول بغضب:
إنت هتصورني ولا إيه؟ ما تقول رأيك؟
العقرب بنفاذ صبر من فرعنتها:
رأيي إنك عاوزة تتربي ولسانك يتقص، الفستان مبين جسمك ما فيش روحة للفرح بيه.
قرب لصف الفساتين ونقى واحد طويل لونه أوف وايت وكويس مش مبين غير الكتفين ف قال:
دا كويس قيسيه ووريني.
مياسة بعناد:
مش هقيس حاجة، ولو عاوز تقتلني اعمل كدا وخلصني.
رمى الفستان على الأرض وسحبها جوا البروفة وشد الستارة عليهم... قربلها و.