الفصل 39 | من 40 فصل

رواية تنهيدة عشق الفصل التاسع والثلاثون 39 - بقلم روزان مصطفى

المشاهدات
27
كلمة
4,164
وقت القراءة
21 د
التقدم في الرواية 98%
حجم الخط: 18

ركب يوسف سيارة أخيه العقرب مع البوهيمي، وركب عيسى وأمه في الخلف، وركب الغريبي سيارة أخرى مع أحد أهل المنطقة. ساق السائق السيارة بسرعة والعقرب رأسه مسنودة على رجل أمه. أمه بعياط: يا حبيبي يابني إن شاء الله أنا وإنت لا، أخوك يا يوسف بيروح. يوسف بدموع وعيون حمراء: قربنا على المستشفى، قربنا. *عقل عيسى يتذكر* "شوّط يا عيسى!

شاط عيسى الكرة وهو راكن شنطة مدرسته على جنب، ويلعب مع شباب المنطقة كرة في الشارع. الغريبي كان يضبط دكانه وهو يبص لابنه بترقب خوفاً عليه. ظهرت أمل وهي ماسكة الدفتر وترسم عيسى وهو يلعب، بصلها وابتسم، فالكرة جت في وجهه. عيسى بألم: آآآه. *الوقت الحالي* عيسى بألم خافت: ممم. ملست والدته على وجهه بيديها وهي تقول بعياط: "إسم الله عليك، الله أكبر، الله أكبر عليك يا ابني.. خليك معايا يا عيسى متغمضش عينك، خليك معايا يما."

فضلت تملس على شعر رأسه وهي تعيط وتقرأ قرآن وهما في طريقهما للمستشفى. *في سيارة أمير* واقف في زحمة وعمال يضرب كلاكسات للسيارة التي أمامه. فتحت السيارة التي أمامه الشباك وقالت لأمير بصوت عالٍ: "نعملك إيه يعني نطير؟ خرج أمير رأسه من شباكه وقال: "إنت مين اللي رمالك عظمة؟ أنا بزمر للصف كله، هتعملي فيها محور الكون بروح أهلك! الرجل الذي في السيارة أمامه: "لا إنت عاوز تتربى بقى! أمير وهو يحاول

يفك حزام الأمان لسيارته: "أنا اللي هنزل أربيك، أنا مخنوق من عيشة اللي خلفوني وهطلع خنقتي عليك، بس استنى أفُك الحزام." الرجل: "يعني إيه تفك الحزام، أنت بتكلمني على أساس إني مرأتك، ما تهدى! أمير بغيظ: "حزام العربية يا بهيم! الزحمة بدأت تتحرك فجرى الرجل بسيارته، تف أمير من شباكه عليه وهو يقول: "أبو اللي جابلك عربية وركبك فيها." كمل أمير سياقة وهو يضغط على بوقه بغضب وهو يقول: "يا عقرب، نهايتك هتكون على إيدي."

*في قصر الدهبي* شجن بزعيق وغضب: "إنت إزاي تعرض ابني لمشاكل بسبب بنتك! أقسم بالله يا دهبي ابني لو حصل له شيء هتكون إنت اللي مسؤول قدامي ومش هرحمك! الدهبي بغيظ: "اتكلمي على قدك يا شجن، واحدة زيك مبتقدرش تتحرك ومشلولة ميليقش بيها تهددني." صِبا بغضب منه: "عيب اللي حضرتك بتقوله ده! إنت ممكن ربنا يشلك دلوقتي حالاً، عادي، إيه ده أول مرة أشوف ناس بتشمت في المرض." بصت شجن

للدهبي بنظرة نارية وقالت: "سيبيه يا صِبا، بس برضه لو ابني حصل له حاجة صدقني مش هرحمك، وهكلم أخوك وهحكيله كل حاجة." وش الدهبي اصفر وهو يبص لشجن التي بصت له بنظرة كبرياء وانتصار. بلعت صِبا ريقها وحست بشعور سيء ناحية أن أمير ممكن يحصل له حاجة. حضر لذهنها مشاهد وهي بين يديه وكأنهم عشاق منذ بدء الخليقة. نفضت رأسها وهي تقول لشجن: "أنا رأيي تطلعي ترتاحي شوية في أوضتك عشان الحزن غلط على صحتك."

شجن بخوف: "أرتاح إزاي وابني بيعرض نفسه للخطر طول الوقت وعشان خاطر مين؟ واحد زي دا وبنته المستهترة." الدهبي ضحك على جنب باستفزاز وقال: "اللي مش عاجبك ده هو راجل المكان حالياً." شجن بغضب: "مفيش راجل وصاحب للقصر ده غير أمير، إنت مجرد ضيف، ويا ريت تربي بنتك شوية.. مش كل الشبان اللي تعرفهم تقيم معاهم علاقة وكأن جسدها متاح للجميع، شيء مقرف." شاورت بيدها لصِبا

وهي تقول بتعب: "خديني أقعد أستنى ابني في أوضتي أحسن ما يحصلي حاجة هنا." سحبت صِبا الكرسي وراحت ناحية الأسانسير الداخلي المخصص لشجن هانم ودخلت فيه بالكرسي بتاع شجن. اتقفل عليهم الباب فرجع الدهبي ظهره لورا وهو يتنهد بضيق. نزلت نانسي على السلم وهي تترعش وتبكي وقالت للدهبي: "مش هو! مكنش عاوز يعمل معايا علاقة، أنا اللي أصرت عليه." قام

الدهبي ورزعها كف وهو يقول: "وواقفة قدامي بجراءة تقوليها، أنا هربيكي من أول وجديد يا بنت الكلب يا فلتانة." نانسي بألم: "لازم أبقى فلتانة! متوقع إيه من واحدة أمها ماتت وعايشة في بيت بيدخل فيه رجالة وبيخرجوا وخمور واتفاقات على تهريب وقتل، هطلع عالمة فلك؟ قربت نانسي

لأبوها وهي تقول بعياط: "أنا حتى ماليش إخوات أتسند عليهم، فعمالة أدور برا البيت عن الاهتمام.. عن الحب.. العالم مبيطلعش من ظهر الفاسد زي ما المثل بيقول، مكتوب عليا أبقى فاسدة عشان البيئة اللي اتولدت فيها كده، برضه متقتلش العقرب عشان هموت نفسي وراه." الدهبي بنرفزة: "في ستين داهية إنتي وهو، جتك داهية شبه أمك." سابه وطلع وقعدت هي تعيط وتترعش. *في جناح المايسترو، أوتيل*

هو بغضب: "نهايتك على إيدي.. إنت إزاي تعمل كده في العقرب." نبيل وهو ينزف لأن الطلقة جت في رجله: "ساعدني يا مايسترو، ساعدني قبل ما القائد يلاقيني.. أنا معرفش العقرب لما ركب عربيته راح فين." المايسترو بغيظ: "ده ضفره برقبتك يا كلب!! خرج المايسترو سلاحه وضرب بيلي في رأسه طلقة وقال للحرس بتوعه: "ارموه في أي مقلب زبالة.. وجهزوا عربيتي نشوف العقرب راح فين." *في سيارة القائد*

فون العقرب بيرن ومحدش بيرد، القلق كان بينهش فيه ومش عارف ليه. قرر يتصل بيوسف أخوه بما إن معاه رقمه. الفون فضل يرن ومفيش رد ف قال القائد بقلق: "كده في حاجة غلط.. ربنا يسترها." *في عربية العقرب* وصل البوهيمي بعربية العقرب عند المستشفى وركن العربية، نزل هو ويوسف وهما بيجروا جوا عشان يجيبوا ناس تاخد العقرب. خرجوا بسرير نقال وهما بيشيلوا العقرب وبيحطوه على السرير وبيدخلوا بيه.

بيجري حوالين السرير والدته ويوسف والبوهيمي، أما الغريبي رجله مكانتش شيلاه فكانوا مدخلينه وهما ساندينه. دخل غرفة العمليات والباب اتقفل في وشهم. قطعوا له جاكيت البدلة وهما بيبتدوا عشان يسحبوا السكينة ويكتموا الجرح ويعوضوه بدم غير اللي فقده. *خارج غرفة العمليات* يوسف كان ساند على الحيطة ودموعه بتنزل عمال يخبط راسه لورا في الحيط بخوف وتوتر.

فونه رن ف المرة دي مقدرش يتجاهل، خرجه من جيبه وهو يبص لقى ٣٢ مكالمة فايتة من القائد. فتح المكالمة ورفع الفون على ودانه وهو يقول: "عزيز.. عيسى اتصاب بسكينة في بطنه ودلوقتي هو في العمليات." عربية عزيز ضربت بريك جامد وعزيز بيقول بصدمة: "بتقول إيه؟ إنتوا فين دلوقتي؟ اسم المستشفى إيه! أول ما القائد سمع اسم المستشفى اتجه فوراً على هناك وفي ألف سؤال بيدوروا في رأسه. *داخل غرفة مياسة في المستشفى*

هي بهدوء: "يا بابا لو حضرتك مش مرتاح تقدر تروح مع ماما، كدا كدا معاد الزيارة انتهى محدش هيجيلي." والدها بغضب هامس وهو ماسك نفسه: "عشان أمشي من هنا وتقابلي الزفت بتاعك من هنا، وعشان ربنا يفضحك قدامي خلاه يطلع في طريقي وأنا بحاول أخرجك، هتحكي غصب عنك وتقولي ده مين بدل ما أحلقلك شعرك زيرو، أنا لحد دلوقتي مقدر إنك واخده طلقة في صدرك."

مياسة بعياط: "لا حضرتك مش مقدر حالتي ولا مقدر نفسيتي، لإن لو كان في تقدير مكنتش حاولت تطلعيني من هنا رغم إني لسه مكملتش علاجي." أبوها بقرف: "خلفة البنات دايماً بتعرض الراجل لكلام الناس، أومال جوزتك بدري ليه.. فاكرة بعد ما اتطلقتي هسيبك كده من غير حاكم؟ مياسة وكانت جابت آخرها من عقلية أبوها وتحكماته ف قالت بوش بهتان: "مش هتجوز.. على مزاج حد."

والدها بجدية وحزم: "هعتبر نفسي مسمعتش قولتي إيه.. عشان بس المكان اللي احنا فيه وعشان حالتك حالياً." بصت له مياسة بقهر وهي تبلع ريقها وتاخد نفس عميق بتحاول منه الهدوء. *داخل جناح أمير وصِبا* فشلت تخرجه من تفكيرها وتخرج اللي حصل بينهم، لدرجة إن مشاهدها مع أحمد بقت ضئيلة جداً في عقلها. أحمد! لو اتفرجت على مراته هتقدر تشيل أمير من عقلها شوية.

قعدت على السرير وفتحت الفون على قناة اليوتيوب بتاعتها. لقت فيديو اتحدث من خمس ساعات بعنوان "مفاجأة رومانسية من جوزي بعد ما اتصالحنا ماهو إحنا في الآخر ملناش غير بعض". ضاق نفس صِبا وهي تفتكر لما كانت بتكلم أحمد فيديو كول للصبح ويخرجوا سوا ويتكلموا عن مستقبلهم. قالت صِبا بصوت واضح: "المزيف، هه مستقبلنا المزيف.. إنتي ساذجة يا صِبا أوي." رمت الفون من إيديها وقامت تغير هدومها عشان حست إنها نعسانة. *داخل المشفى*

جرى عزيز ووراه اتنين من حراسه، وقف وهو مصدوم وفاتح بوقه قصاد عياط والدة العقرب وقصاد خوف وتوهان يوسف. قرب بخطوات مرتعشة تجاه يوسف اللي ساند على الحيطة وماسك معطف طويل عليه دم وكيس بلاستيك فيه فون العقرب ومفاتيح عربيته اللي كان لسه البوهيمي سايقها. *متعلقاته الشخصية* القائد بنفس ضيق: "إيه! مال عيسى؟ كويس هو صح؟ بص يوسف لعزيز بعيون مليانة دموع وعجز عن الرد، غصة البكاء شلت لسانه.

كشر القائد فجأة وهو يفتح أوضة العمليات، اقتحم الأوضة عليهم وشاف العقرب سكينة على ترابيزة الأدوية فيها دم وهو نايم فاقد الوعي وجاكيته مقطوع وصدره عاري. وماسكين جهاز إنعاش. الدكتور بعصبية: "آيه التهريج ده!! فين الممرضين اللي بيوقفوا على الباب." الممرض بيحاول يسحب عزيز لبره عشان يكملوا العملية: "لو سمحت دي غرفة عمليات وحضرتك مش متعقم." سحب عزيز دراعه وهو باصص للعقرب بدموع بتنزل زي المطر بعدها رفع

راسه وقال للدكتور بصدمة: "جهاز إنعاش ليه؟ هو قلبه بخير؟ الدكتور بغضب: "خرجوه بسرعة." ممرضة تانية سحبت عزيز من دراعه وهي تقول بتحذير: "يا فندم كده مش هينفع! كده خطر على المريض لو سمحت اخرج! خرجوه برا وقفلوا الباب ف حط إيده على راسه زي اللي هيتجنن. قرب ليوسف وهو يقول: "كان مع مين؟ رد عليا لقيتوه كده إزاي! يوسف بتنهيدة عياط: "جه بنفسه والسكينة في بطنه، ووقع على الرصيف في حضن أبويا قدام بيتنا." قلب عزيز وجعه وهو بياخد

نفسه بعدين قال ليوسف: "هات تليفون أخوك كده." يوسف وهو بيخرج التليفون من الكيس: "بس عليه باسوورد إنت.." سكت لما لقى عزيز بيفتح الباسوورد عادي ف رفع القائد راسه وقال ليوسف: "إنت أصلاً متعرفش أنا وأخوك قريبين من بعض إزاي." فتح التليفون لقى رسايل واتساب مختلفة ومنهم هو عاوز يتطمن عليه. لقى نانسي باعتة رسايل تحذير إن أمير جايله. الغضب ركبه وقال: "لو حصل أي جديد مع أخوك كلمني متنساش." يوسف: "رايح فين يا عزيز؟

مردش عزيز عليه وخرج وهو راكبه شيطان ومحمل أمير مسؤولية كل اللي حصل. *أمام قصر أمير الدهبي* وصلت عربية القائد ووراه عربيتين الحرس بتوعه تحسباً لأي حركة غدر. نزلوا الحرس واترصوا حوالين القصر والقائد نزل وهو بيقول بصوت غليظ: "ناديلي أمير الدهبي من جوا." رفعوا حرس أمير الأسلحة في وش القائد وهما بيستعدوا. القائد بصوت عالي: "اطلع من وسط حريمك بدل ما أطلعك أنا يا أمير يا دهبي."

سمعت صِبا الصوت ف بصت من ورا الستارة لقت واحد واقف برا القصر ومع رجالة مسلحين كتير. قالت هي بنبرة خوف: "إزاي ده يحصل هي البلد دي مفيهاش حكومة؟ ظهر الدهبي تحت وهو حاطط السيجار على طرف بوقه وبيقول ببرود: "لو مكانك مش هاخد الخطوة الغبية دي وأجي برجلي هنا، هو خرج يدور عليك وعلى العقرب عشان حق بنتي." القائد بغضب وهو بيكور إيده: "ليه هو موصلكش إنه طعن العقرب؟

الدهبي بابتسامة لا مبالاة: "عشان دكر من ضهر رجالة، بياخد حق شرفه." ابتسم القائد على جنب باستفزاز وقال: "هو لو دكر بجد يطلعلي، هعرفه غلطه بسكوت دا." صِبا مراقبة الحوار وسامعة الكلام لأنهم صوتهم عالي زي الخناق. فجأة ظهرت عربية أمير، نزل منها وهو بيكحت مفتاح العربية على الباب ف كلهم غطوا ودانهم إلا عزيز. لف وبصله وهو مستنيه يقربله. قرب أمير ووقف قدام عزيز وهو بيقول: "مستني دورك ولا إيه؟

ضغط عزيز على أسنانه وبإيده اللي مكورها ضرب أمير في وشه وقعه لورا. صِبا شهقت وهي مغطية بوقها وقلبها بيدق جامد، والدهبي من ورا البوابة الحديد مراقب اللي بيحصل. قاله أمير تاني وبدأ التشابك بينهم، ده يضرب وده يدافع والعكس. لحد ما عزيز مسك رقبة أمير وهو بيضغط عليها بدراعه جامد وبيقول: "هندمك على اليوم اللي فكرت فيه تلمس العقرب." رجع أمير راسه لورا ف خبط عزيز في صدره جامد وهو بيمسح

الدم نازل من مناخيره وقال: "لسه ملمستهوش، إنت مخبيه زي النسوان عشان خايف مني." بدأوا يشتبكوا مع بعض تاني، لحد ما عزيز وقف وسط الحرس بتوعه وهو يتف في الأرض وبيقول: "هرجعلك مش هسيبك، بس اطمن على العقرب الأول." كشر أمير وهو مش فاهم يتطمن على العقرب ليه، لكن عزيز ركب عربيته ومشي ووراه عربيات الحرس بتوعه. أمير بأمر: "افتح البوابة! فتحوله الحرس البوابة ودخل، دخلت صِبا وقفلت ستارة الشباك وهي خارجة من الأوضة نازلة تطمن عليه.

أول ما دخل أمير القصر راح حضنه الدهبي وقال: "أنا طول عمري بقول عليك راجل زيي وزي أبوك، اطلع شوفلي حل مع بنت الكلب اللي وطت راسنا دي وسلمت نفسها لأعدائنا." نزلت صِبا على السلم بعدها وقفت وهي تقول لأمير بهدوء: "إنت كويس؟ بصله أمير برفعة حاجب وتجاوزها من على السلم وهو بيقول: "برا عنك." بلعت ريقها وهي بصاله طالع لفوق ف قررت تروح لشجن تبلغها بوصول أمير وباللي ممكن يعمله في نانسي.

دخل أمير أوضة نانسي وخبط الباب برجله، زحفت هي لورا على السرير ف قال وهو بيشد شعرها: "هو أنا جايبك تقعدي هنا إنتي وأبوكي عشان **** يا بنت ال****." نانسي بصويت: "سيبني إنت مالكش حق عليا إنت مالك." ضربها أمير بالقلم عشان وقاحتها والبجاحة وهو بيقول بصوت عالي: "هاتي التليفون! نانسي بإنكار: "مش معايا ولو معايا مش هديهولك." شد شعرها جامد ف صوتت وهو بيدور تحت المخدة وتحت اللحاف، لقاه راح حطه في جيبه وحدفها

على السرير وهو بيقول: "هتفضلي زي الكلبة كده لغاية ما تعرفي إنتي من عيلة مين، وهجوزك لحد مناسب يشيل وساختك بعيد عن دماغي." *أمام غرفة شجن* وصلت صِبا عشان تبلغها لقت لوسيندا واقفة قدام باب الأوضة. بصتلها صِبا برفعة حاجب وهي بتقول: "وسعي عاوزة أدخل لحماتي." لوسيندا ببرود استفزازي: "مينفعش عشان شجن هانم خدت الدوا ونامت، تقدري تيجي لها وقت تاني يا مدام صِبا." صِبا

بصوت عالي: "بت إنتي هجيبك من شعرك، مش وقت تناحة وسعي من وشي." "فيه إيه!! صوت غليظ هز أرجاء المكان، كان صوت أمير. وقفت صِبا تهز في جسمها بغيظ وقالت: "قول لخدامتك تدخلني عشان واقفالي عند الباب." أمير برفعة حاجب: "اتكلمي عدل ومتهزيش في نفسك عشان بخاف." اتصدمت صِبا من ردة فعله ف قال أمير للوسيندا: "متدخليش حد على أمي وهي نايمة عشان محدش يزعجها، هاتي تليفونك."

خرجت لوسيندا فونها من جيب الجاكيت بتاعها وادته لأمير، لف وبص لصِبا برفعة حاجب وقال: "هاتي تليفونك." صِبا بضيق: "ده عشان إيه؟ شاور أمير براسه للوسيندا بمعنى امشي إنتي. نزلت لوسيندا تحت ف لمح أمير الفون بارز من قميص صِبا حطاه جوا القميص. قال بنبرة أمر: "انجزيني وهاتي التليفون." صِبا بسخرية: "هه مد إيدك وخدُه." فجأة أمير سحبها من فتحة قميصها وبقى يفتح أول زرارين من القميص وهو باصص في عينيها. صِبا

وهي بتتلفت حواليها: "إيه الاسلوب الغبي ده؟ شيل إيدك إنت متحـرش ولا إيه." أمير: "وإيدي طويلة وبجح، ليكون مش عاجبك." قال كده وهو بيسحبها من قميصها جامد ف قالت: "بالراحة يا بني آدم إنت." لقى رقبتها عليها أثر عضة ف مشى صباعه عليها وهو بيقول: "تؤ، ده واضح حد زعلان منك عمل كده." بعدت إيده وهي مبرقة وبتقفل قميصها وقالت: "مش من حقك تاخد فوني! شاور بالفون في

إيده وقال وهو بيضيق عينه: "هو الفون عليه حاجة مش عايزاني أشوفها ولا إيه؟ سكتت صِبا مردتش ف قال أمير قبل ما يمشي من قدامها: "وعلى فكرة، آخر مرة أسمعك تقولي للوسيندا يا خدامة أو تكلميها وحش." مشي من قدامها ف حطت إيديها على قلبها اللي بيدق لدرجة بتوجعها ف قالت بضيق كعتاب لقلبها: "مالك إنت كمان ما تهدى! *داخل المستشفى* أبو مياسة نام وهو بيشخر على الكرسي، ضربت مياسة جرس الممرضة ف جاتلها بعد عشر دقايق.

مياسة بتعب: "عاوزة أروح الحمام عشان خاطري." الممرضة: "قادرة تمشي على رجلك؟ ولا دا يخة؟ مياسة بملل: "أيوه عشان رجليا سليمة مش همشي عليها ليه؟ اسنديني من فضلك." قربتلها الممرضة وسندتها وهما خارجين من الأوضة متجهين للحمام. وهي ماشية في الممر وبتتفرج لقت يوسف واقف، لمحته! وقفت مياسة وهي بتقول للممرضة: "دايخة، هسند هنا وهاتيلي الكرسي المتحرك بليز." سندتها الممرضة

على الحيطة وهي بتقول: "مش قولتلك فيه دوخة من الأدوية، هجيلك حالاً." أول ما الممرضة مشيت اتجهت مياسة بهدوء ناحية يوسف اللي أمه بتقرأ قرآن وأبوه ساند دماغه على إيدهم. مياسة بهمس: "يوسف، يووسف." لف ليها يوسف وأول ما لمحها بص لأهله بعدين اتحرك ناحيتها. يوسف بعيون حمرا ووش بهتان: "إنتي بخير؟ مياسة بصدمة: "إيه اللي حصل؟ إنت هنا بتعمل إيه ومال وشك؟ يوسف بصوت بهتان: "عيسى.. العقرب." اتسعت عيون مياسة وهي بتقول: "م ماله؟

ماله يا يوسف هو ماله! يوسف بعياط: "مطعون بسكينة في بطنه وجوا في العمليات مش عارفين ماله." جسمها الضعيف اترعش، نفسها ضاق وحست بدوخة غير طبيعية خلت رجليها تلف حوالين بعضها وتفقد الوعي بين إيدين يوسف! *الساعة ٢ فجراً. داخل قسم الشرطة* دخل ليث قسم الشرطة ومشي جنبه واحد من الظباط وهو بيقول: "مساء الخير يا ليث باشا." ليث بضيق: "خير إيه الساعة ٢ بالليل، فيه إيه يابني ع المسا." الظابط

وهو ماسك ملف في إيده: "تم طعن واحد بالسكينة في بطنه واتنقل على مشفى ***." ليث ببرود: "ما ده بيحصل كل يوم احكيلي التفاصيل على السريع." الظابط بهدوء: "بيحصل كل يوم يا فندم، بس المطعون ميكونش حد طالع بكفالة من قضية عندنا." وقف ليث في مكانه ولف للظابط بجدية وقال: "إنت بتقول إيه؟ مين ده! الظابط بتنهيدة تعب: "عيسى الغريبي يافندم، شريك عزيز الإبياري في قضية المينا المقفولة." ليث سكت شوية بعدها قال بتلحين: "الله!

.. جهز يابني العربية هنطلع على المستشفى حالاً، طالما نفس الأشخاص بيتعرضوا لمشاكل يعني فيه عداوة كبيرة ودم كتير هيتهدر على الأرض." *داخل المستشفى* يوسف مكنش متحمل غير إنه يطمن على أخوه ف لما جت الممرضة حطت مياسة على الكرسي ورجعت بيها الممرضة على الأوضة. ظهر المايسترو ومعاه اتنين من الحرس وقرب لعيلة العقرب. مد إيده للغريبي وهو بيقول: "ألف سلامة على العقرب، هيقوم عشان هو شاب قوي." رفع الغريبي راسه وبص للراجل

اللي واقف قدامه بقرف وقال: "الله لا يسلمك ولا نسمع عنك سمع خير، الله لا يسلمك وينتقم منك." مسك الغريبي المايسترو من قميصه وهو بيقول: "بتقول عنه العقرب يعني إنت اللي ساحبه للطريق ده، حسبي الله ونعم الوكيل فيك." شاور المايسترو للحرس بتوعه إن محدش يتدخل بعدين قال وهو بينزل إيد الغريبي بهدوء: "ابنك من أكفأ رجالي وجيت بنفسي أتطمن عليه رغم إن ده ممكن يعرضني لخطر، بس معلش كله يهون فداه."

يوسف بعصبية: "اتكل على الله يا عمهم مع رجالتك بدل ما نعملها معاك، إحنا مش متحملين حد يكيدنا." المايسترو بابتسامة: "إنت أخو العقرب؟ بصله يوسف برفعة حاجب ف قال المايسترو: "أصل فيك من عصبيته وجرأته." الغريبي بهمس غاضب: "ملكش دعوة بولادي يا شيطان، أعوذ بالله منك ومن أمثالك." ظهر صوت وسطهم كتمهم وهو بيقول: "متجمعين عند النبي إن شاء الله." التفتوا للصوت لقوا ليث الصفتي واقف ومعاه رجالتُه من الحكومة ببدلته العسكرية.

المايسترو بابتسامة: "أمينين، ولو إني أشُك." قرب ليث الصفتي خطوتين وقال ببرود: "وإنت معاك كشف اللي داخلين الجنة؟ بطاقتك."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...