الفصل 13 | من 40 فصل

رواية تنهيدة عشق الفصل الثالث عشر 13 - بقلم روزان مصطفى

المشاهدات
22
كلمة
1,520
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 33%
حجم الخط: 18

خرج العقرب من القاعة وشاف الحرس بتوعه واقفين يشربوا حاجات ساقعة. العقرب بصوت عالي وغاضب: البنت اللي دخلت معايا القاعة فين؟ الحرس بصدمة: منعرفش يا عقرب، إحنا جينا هنا بعدك لما بعتلنا اللوكيشن! لحسن حظه إن مفاتيح عربيته كانت في جيب بنطلونه، لإن مياسة لابسة جاكيت البدلة بتاعه. خرج المفتاح وهو بيركب عربيته وبيمشي بيها بعيد. *** داخل القاعة

رجع كادر لميرا عشان وقت الغدا بتاع العروسين. وقفت سيليا جنب عزيز وهي بتمسحله وشه بالمنديل اللي في إيديها وبتقول بقلق: مكانش لازم تدخل في الموضوع يا عزيز. إحنا مش ناقصين بابي يزعل منك أكتر ما هو زعلان! بصلها عزيز بلمعة عين وهو بيقول: ماهو لازم يزعل مني. مسكها من خصرها وقربها ناحيته وهو بيقول

بإشتياق صعب وصفه ليها: أخدت منه بنت بالجمال دا، وبقت قدام عيوني أنا وبس. إنتِ عارفة رغم إني شخص بطبعي عصبي، لكن بتماالك أعصابي قدام أبوكِ عشان مقدر حالته. وبرغم إن يوم عن يوم بتزيد رغبتي تجاهك، إلا إني مجرد ما أبصلك بنسى كل حقوقي الزوجية اللي المفروض أخدها. كفاية عليا أتأمل الجمال دا. وش سيليا إحمر وهي بتبص له وبتقول: بس إحنا وسط الناس. عزيز كان لسه سرحان فيها، فسحبها من إيديها برا القاعة وراح

ناحية الفندق وهو بيقول: بما إن سيلا مع مامتك، حجزت أوضة ليا وليكِ. اعتبريها ليلة دخلتنا الجديدة. إنتِ عارفة بقالي أد إيه ملمستكيش رغم إنك مراتي؟ مشيت سيليا معاه بمنتهى الخضوع. مين هتقدر تقاوم القائد عزيز الإبياري وكلامه الحلو؟ *** في كومباوند قريب من الفندق بصت مياسة على العمارات الهادية اللي في الكومباوند. الهوا كان بيطير شعرها، وبما إنها في منطقة راقية ف شكلها بالميك أب والهاي هيلز (الكعب)

كان عادي بالنسبة للسكان والمارة. جت عشان تدخل الكومباوند وقفها الأمن وهو بيقول: على فين حضرتك؟ بصت مياسة حواليها وقالت بصدمة: هو إنت يعني عارف سكان الفيلات ف بتسألني أنا مين؟ الحارس بإعجاب بمظهرها: عارفهم واحد واحد. رايحة لحد معين فيهم؟ مياسة بإحراج: في الحقيقة أنا معرفش حد جوا خالص. بس أنا كنت بدور على دكان أو محل أقدر أستعمل منه تليفون عشان أتصل بأهلي لإن حصلي موقف مش ظريف خالص.

حارس الأمن بميل ليها: تقدري تستعملي تليفوني. بس ادخلي عشان أضمن إنك مش هتجري بيه ههههه. كان بيهزر لكن مياسة مكانتش في حال كويس إنها تستحمل سخافة هزاره. دخلت البوابة ووقفت جنبه ف خرج تليفونه من جيبه ومد آيده ليها عشان تاخده. أخدت التليفون بسرعة وهي بتخبط على الكيبورد بأرقام والدتها. مر وقت على ما ردت والدتها وقالت: سلام عليكم. مياسة بلهفة: ماما! ماما أنا مياسة.

والدتها بقلق: إيه يا مياسة إنتِ فين وإيه الكلام اللي نبيل قاله دا؟ مياسة بغيظ: دا واطي وحقير و... ماما مش وقته أنا ببص أنا في الشارع وعاوزة أجيلكم. هو نبيل عندك ولا لا؟ والدتها: ونبيل هيعمل إيه عندي، نبيل عند أمه. اركبي تاكسي وتعالي، ولا مش معاكي فلوس؟ دورت مياسة في جيوب الجاكيت لقت فلوس ف قالت: لا معايا. هجبلكم دلوقتي. يلا باي. قفلت الخط وإدت التليفون للحارس بتاع الأمن ف قالها: هو إنتِ مش من هنا ولا إيه؟

شكلك بنت ناس. بصتله مياسة من فوق لتحت وهي بتقول: هو اللبس بالنسبالك مقياس لولاد الناس؟ على رأي خلف الدهشوري ياما ناس لابسة بس جليلة الرباية (تقصد العقرب) ضحك حارس الأمن وهو بيقول: على فكرة أول مرة أشوف بنت حلوة ودمها خفيف في نفس الوقت. إبتسمت مياسة وهي بترجعله فونه وبتقول: شكرا ليك على المكالمة. مشيت مياسة وهي بتدور على تاكسي

ف قال الحارس بصوت عالي: مستحيل تلاقي تاكسي هنا دلوقتي إلا لو حد جاي يزور حد هنا بالصدفة. مفيش قدامك غير أوبر. مياسة برعب: أوبر إيه لا مينفعش مش هقدر أستنى! الحارس بإعجاب شديد: طب اصبري هاخد عربية الشغل أوصلك بيها بس لو مكان بياخد أكتر من ساعة أعذريني عشان مترفدش. مياسة بسرعة: لا لا صدقني والله دا هو ساعة إلا ربع أو حاجة كدا. الحارس بصوت عالي: يا عززت، غطي عليا بس ساعة وراجع هعمل مشوار في السريع.

عزت بهدوء: ساعة مش أكتر. الحارس: وعد. خرج من الكومباوند وهو بيسحب مفتاح العربية وبيمشي جنب مياسة. هي بلهفة: أشكرك من قلبي بجد أنقذتني. وأوعدك هديك الفلوس اللي تحتاجها. الحارس بشهامة: عيب الكلام دا يعني لو أختي مكانك مش هوصلها. اركبي بس يارب ميكونش بعيد المكان. ركبوا العربية عشان يوصلها. *** في عربية العقرب بيحاول يتصل على عزيز مفيش أي رد. (مشغول مع سيليا)

حدف الفون على الكرسي اللي جنبه بغضب وهو مقرر يروح لنبيل يطلع عينه. *** في عربية حارس الأمن وصل مياسة أخيراً. ف نزلت وهي بتشكره تاني لتعبه ودفعتله تمن البنزين (من فلوس العقرب) نزلت من العربية ودخلت العمارة والجيران بيتهامسوا على لبسها الهاي. ضربت الجرس بتاع الشقة وسمعت صوت طشة ملوخية ف ابتسمت بحنين لبيت أهلها. فتحت والدتها باب الشقة وإبتسمت أول ما شافتها راحت وخداها بالحضن وهي بتقول: خشي بسـرعة يخربيت سنينك. مياسة

دخلت الشقة وهي بتقول: وحشتيني أوي يا ماما، ووحشني ريحة طبيخك. أمها وهي بتربط الإيشارب على راسها قالت: إنتِ إيه يا بت اللي لبساه دا الناس هتقول علينا إيه! مياسة ملامحها تحولت للغضب وقالت: السؤال الأهم هو اللي إسمه نبيل دا قالك إيه؟ أمها بحسرة: قالي إنك اتطلقتي يا أختي وجالنا بالورقة. إلا ما قال كلمة عدلة. بيعامل أمي وحش وقليلة اصل بتحاول تضرب جوزها وتموته.

مياسة بقهر: ربنا ياخده الكذاب الواطي. أنا كنت حامل وسقطت بسبب مد إيده عليا. جريت أمها على المطبخ تطفي على الملوخية ورجعت تاني ووشها عليه علامات الصدمة وقالت: إنتِ بتقولي إيه؟ ومكلمتنيش لا أنا ولا أبوكِ ليه؟ مياسة مسحت دموعها وقالت: أصل.. دخلت في حالة نفسية وحشة مكونتش حاسة باللي حواليا. وبعدين أنا تعبت معاه هو وأمه بخدمها مش عاجبها ومررت حياتي. ماما أنا عمري تعبتك وأنا عايشة معاكِ هنا في البيت.

والدتها بغضب: بصراحة لا إنتِ زي النسمة. طب يا نبيل الكلب انت وأمك. وجهت كلامها لمياسة بنتها وقالت: خشي يا ماما البسي جلابية واسعة كدا من الجلاليب بتاعتي عشان نتغدى ونشرب الشاي. وحاجتك كلها هجيبهالك من عندهم على الجزمة القديمة. مياسة بإتساع عين: هتقولي لبابا يروح يجيبها؟ فكت والدتها الإيشارب عن راسها

وهي بتدخل المطبخ وبتقول: أبوكِ في إسكندرية بيشتغل طول الإسبوع هناك وبييجي يومين بس في الإسبوع الخميس والجمعة وصـبح السبت بيكون مسافر تاني. قولتله وهو شـغل القاهرة قصر معاك ف إيه مسمعنيش. يلا إجري غيري هدومك وإتشطفي كدا عشان تفوقي. إنتِ كنتِ فين باللبس دا؟ مياسة بكذب: كنت عند صاحبتي وروحنا فرح بس مقدرتش أحضر نفسيتي تعبانة. والدتها بإستغراب: صاحبتك مين دي إنتِ طول عمرك انطوائية!

مياسة: لا ما أنا صاحبتها بعد الجواز. الجلاليب في أنهي رف قولتيلي؟ *** في غرفة الفندق / بعد مرور ٣ ساعات مسك عزيز الفون بتاعه بإرهاق وهو بيشوف مين متصل عليه وأزعجه. لقى ٤ مكالمات من العقرب في وقت واحد ف اتعدل في السرير وهو بيقول لسيليا: هتاخدي شاور يا حبيبتي؟ سيليا من الحمام: أيوة عشان اتأخرنا معرفش الفرح خلص ولا حصل إيه بس الدنيا ليل يعني. عزيز بهدوء: طب على السريع متتأخريش عشان هدخل أنا كمان أخد شاور.

كمل عزيز تقليب في الفون ف لقى مكالمات من حماه وحماته. عض على شفته اللي تحت وهو قلقان على بنته سيلا. لقى رسالة من حماته سيا بتقول فيها (الفرح خلص والعرسان هيروحوا فينكم! رسالة تانية (إنتوا بخير سيلا خايفة بتسأل عنكم! اتصل عزيز على سيا عشان يطمنها. *** في عربية بدر هو بغضب: هو إيه اللي طنشه وضايفه! إنتِ مش متعرفة عليا في مكتبة الكلية فوقي يا سيا! سيا بعتاب: يعني استفدنا إيه من الفضايح قدام المعازيم والصحافة!

الولا ساب عروسته عشان ييجي يحجز بينكم. بدر بغضب: أنا مديتلهوش دعوة. معزمتهوش. يارب إبليس يعزمه على جهنم. سيا بهدوء: طيب أهو غار في ستين داهية. هدي أعصابك عشان السكر ميعلاش عندك. سيلا بطفولية: جدو هو انت في جيبك سكر؟ قلب بدر وهو بيقول بمغازلة: لا عربيتي هي اللي فيها سكر. هاكله كله لوحدي أول ما نوصل. إبتسمت سيا إن بدر هدي ف تليفونها رن. ردت بسرعة لما لاقته عزيز وقالت: حمدالله على السلامة دا أنا قلبي وقع من الخوف عليكم.

عزيز بهدوء: الوقت سرقني أنا وسيليا روحنا استريحنا في أوضة الفندق. سيا بضحكة: يعني في حاجة جاية في السكة قريب؟ بدر بيحود بالعربية وبيسحب الفون من إيد سيا وبيقول: دا كلام! مش مالي عينك وجودي ولا إيه؟ حط بدر الفون على ودانه وقال بعصبية: بنتي فين؟ عزيز بهدوء: أيوة يا عمي. مراتي بتاخد شاور وجايين. بدر: شاور! ممكن تكون عارف إن أبوك كان فاكر إن ليبتون رئيس أمريكا؟ نزل عزيز الفون من على ودانه

وهو بيغمض عينه وبيقول: تؤ، يا صبر الأرض. رفع الفون على ودانه تاني وقال: سيلا بخير طيب؟ بدر بغضب: لما أتطمن على بنتي هبقى أطمنك على بنتك. عزيز بصوت عالي: إيه جو الرهاين دا! قفل بدر السكة في وشه، فرمى عزيز الفون على الأرض بعصبية وهو بيقول: دا حاجة بنت *** على المسا. أنا أبقى إبن بياع قوانص بجد لو عبرتك تاني. * * * في فيلا كادر وميرا. كانت ميرا عمالة تتنطط على

السرير بفستانها وهي بتقول: ودوني على بيت حبيبي نعيش مع بعض فيه. كادر قلع جاكيت البدلة ونط على السرير وهو بيسحبها من رجليها وبيقعدها جنبه وبيقول بتسقيف: ما إنت في بيت حبيبك أهوو. جت تقوم عشان تتنطط تاني وقالت: سيبني أتنطط كمان شوية يا كدوري، أنا هتشل من الفرحة. قعدها كادر وهو بيقول بجدية: سيبيني أنا أستوعب. إن أخيراً إتقفل علينا باب.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...