الفصل 20 | من 20 فصل

رواية طوفان قلب الفصل العشرون 20 - بقلم سمية عامر

المشاهدات
23
كلمة
874
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

بكت ياسمين كثيرًا لما شافت عز بيضرب نار على معتز. ياسمين بتعب وحزن: ليه يا عز ليه؟ راح عز عليها وحضنها وهو حزين: مش هيأذيكي تاني، ده وعدي ليكي. ياسمين: مش عايزة وعود. معتز مأذانيش، كان بس محتاج اللي يفهمه، حد يقدر يعدل في إفراط الحب اللي عنده. حد يقول له متحبش ده زيادة. وحب ده، معتز مريض بانفصام الشخصية. جريت ياسمين على أخوها اللي كان على الأرض وبيلفظ أنفاسه الأخيرة، وهو شايفها وفرحان.

حط إيده على خدودها: هو عنده حق، كفاية التعب ده كله. لازم ترتاحي، متزعليش عليا، افتكريلي دايما أيامنا الحلوة سوا و.... وإحنا أخوات. مات معتز وماتت الحكاية كلها من بدايتها لنهايتها. مين يقدر يعيش وهو بيحب بقلب واحد؟ في الواقع، هو كان ميت من زمان، وهو عارف إنها عمرها ما هتحبه غير حب أخوات. نزلت دموعها وهي بتحاول تصحيه: اصحى يا معتز، ارجوك. خلينا نعوض الأيام الوحشة اللي مرت بينا، اصحى خلينا نبدأ من جديد.

"كان يمكننا منح بعضنا فرصة أخرى للبقاء. كان يمكنني مداواتك... كنت سأضع رقعات من حبي لك لتداوي انكسار قلبك... ولكن أخبرني الآن بماذا يفيد الندم وقد غادرت روحك الفؤاد." غمض عز عينه وزعل على زعلها واتصل على البوليس. مر أربعة أشهر ولم يعد شيء كسابق عهده. رجع عز وياسمين لوحدهم على مصر بعد ما اتقفلت القضية، إنها دفاع عن الشرف وليس بقتل عمد مدبر.

والأدهى أنهم اكتشفوا أن معتز دخل البلاد بطريقة غير شرعية، وده يفسد القضية كلها، لأنه بالنسبة لهم هو لسه حي ومدخلش دولتهم. كانت ياسمين قاعدة مع أم عز، وحزن كبير واضح على ملامحها ولبسها الأسود اللي متغيرش، والهالات السوداء اللي أزبلت ملامحها. ولكن بتحاول أنها تتأقلم، بتحاول ترجع تاني زي زمان. وباسم رجع بيته مع مراته، وقدرت تحتوي حزنه وتفضل جنبه، خصوصًا أن طفلهم قرب يجي على الدنيا.

دخل عز من الباب، كان ماسك بوكيه ورد أحمر وفيه وردة واحدة بيضاء. ابتسمت أمه وأخدتها الخدامة لأوضتها بعد ما سلمت على ابنها. عز لياسمين وقد امتلأ الشوق قلبه: مش هتعفي عني يا أميرتي؟ ياسمين بحزن: عز، قولتلك قبل كده إنك ملكش ذنب. أنت اللي اخترت تبعد بإرادتك.

قعد جنبها وباس إيديها: من وقت الحادثة وعدتك إني أبعد عنك لحد ما تهدي وترجعي بخير، ويرجع ياسمين اللي بحبها، اللي حزنها بيكسرني. وكل مرة بقولك لو سامحتيني امسكي فيا، خليني أقعد معاكي أو ارجعي معايا بيتنا. أنا وحيد جداً من غيرك. ياسمين بحزن: مش قادرة. كل ما افتكر إني كنت سبب في موته بموت ألف مرة يا عز. قرب عز وباس جبينها: أنتِ عارفة إنه مش ذنبك، بلاش تحمّلي نفسك فوق طاقتها. غمضت عينيها وهديت شوية.

قام عز وقف وابتسم لها: ها، المرة دي برضه هتسيبيني أرجع بيتنا لوحدي؟ ياسمين: أنا... عز بسرعة بيقاطع كلامها: ده المخدة تعبت من النوم الناشفة، عايزة خد حنين ينام عليه ويتميل. ضحكت ياسمين واتكسفت. عز وهو بيضحك: وعجبي والله، أنا بقول حكم. ياسمين: حكم أه، طب روح لمخدتك. عز: ناشفة. ياسمين: هي إيه؟ عز: المخدة. وأنا عايز المربرب الملبن ده يدفي السرير بصراحة. ياسمين بكسوف أكتر: امشي بقى، أنت رغاي أوي.

عز وهو بيغمز لها: مسيرك تيجي يا جميل، ووقتها مفيش خروج تاني. نبدأ نبقى أرانب. ياسمين بعدم فهم: أرانب؟ عز بخبث أكتر وهو بيعض شفايفه (حمدي الوزير أوي) : هنجيب بالدسته مع بعض. جريت ياسمين على فوق من الكسوف وقفلت الباب. ضحك هو وخرج. جريت بسرعة وبصت من الشباك عليه وهي بتضحك. فات 3 شهور كمان، كانت ندى في أول التاسع، وفجأة اشتد عليها الألم. واتصل باسم على عز ومريم يقول لهم إنه رايح المستشفى.

نزل عز من بيته بسرعة وهو قلقان على أخته. وخرجت مريم وياسمين، اللي أخيراً غيرت الأسود، كانت لابسة فستان نبيتي ضيق شوية عن العادة لأنها خسرت وزن من الحزن واشترت مقاسات أقل. دخل عز بسرعة، كان باسم واقف بره وخايف وندى بتصرخ جوا. عز بنبرة هادية: متقلقش، هتكون بخير. فجأة اتغيرت نبرته: بس لو مبقتش بخير، والله لأموتك. دخلت ياسمين وسلمت على باسم وحاولت تهديه. ونسيت اللي واقف يبص عليها من فوق لتحت وعيونه كلها رغبة وحب.

قعدت مريم تدعي لبنتها. ولفّت ياسمين لقت عز وراها: احم، عز إزيك؟ عز وهو بيبص عليها بلهفة: مش هتحني بقى؟ حرررررام، كل ده حرررام. أنتِ كل دقيقة تبقي أحلى ليه؟ هو أنا درتك يا بنتي؟ ده أنا جوزك. ضحكت ولسه هتتكلم، خرجت ندى وابنها. كانت فاقدة الوعي من المخدر، ونقلوها أوضة لوحدها. والممرضة شايلة ابنهم وهي بتبتسم. خدت مريم الولد وفضلت تبوسه. وباسم كان طاير من الفرحة. خدت ياسمين الولد وحضنته وفضلت تبوسه.

عز بحسرة وغيره: يابن المحظوظة، ياريتني أنا. خفّي بوس، خفّي إيه؟ متعبتيش؟ ياسمين وهي بتغيظه أكتر: يا صغنن يا جميل، خد بوسة تاني. ضحك باسم وخد مريم والولد ودخلوا كلهم عند ندى. فضلوا جنبها. عز: ياسمين، تعالي عايزك بره. ياسمين: عز، هو ده وقته؟ ندى لسه نايمة. شدها على بره وقفل الباب. وقف قدامها، بص لها زي الطفل: أنا بحبك، لازم نرجع لبعض. فضلت تضحك عليه: عز، أنت بتقول إيه؟ عز بنفاد صبر: مبدهاش بقى، أنا بتوحم عليكي.

هجم عليها باسها، والممرضين بيضحكوا عليهم.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...