داليا: عندي ليكم مفاجأة. رغد: بجددد؟ إيه؟ داليا: تتوقعوا إيه؟ رغد بضحك ولهفة: لا مفيش وقت للتوقع، أنا لازم أمشي، قولولي بسرعة. سيف: يبقى فرحك قرب؟ داليا: كتب كتابي الأسبوع الجاي.
كلنا فرحنا أوي وفضلنا نحضن في داليا، ما عدا سيف طبعاً. دا لو عمل كده كنت طلعت عينيه. وكأن يوم جميل أوي على عكس ما كنت متوقعة. وبعد أسبوعين داليا اتجوزت. وأنا كمان كنت بحضر لفرحي اللي خلص، باقي عليه أيام. وجهازي كله مكنش أحسن حاجة، كنت بحاول أجيب اللي في مقدرتي. وكمان تجهيزات الفرح كانت بالنسبة ليا ولعائلتي أكبر فرح هيتعمل في العيلة. وبالنسبة لسيف هو أقل فرح هيتعمل في العيلة عندهم. مش مهم كل ده، المهم إننا هنكون مع بعض.
*** في فرحي: سيف: أنا مش مصدق، أنا بحلم؟ رغد: ياها يا جدع، إحنا بقينا لبعض حقيقي يعني طريقك هو طريقي. نفسي أصدق إن اللي أنا فيه مش أحلام. سيف: أنت معايا، وأيوة أنا ليكي. رغد: سيف، شوف مين هناك؟ سيف بضحك: أنا عايز أكمل الرقصة السلو بقى، مش كده؟ رغد: لا لا، لازم تشوف مين اللي هناك. سيف: ليه؟ الفرح فيه ناس كتير. رغد: أنا مش مصدقة. سيف: ولا أنا. رغد: أنا مش مصدقة إنه جه، وبجد مبسوطة أوي. عارف وجوده هنا معناه إيه؟
إني مش داخلة وفيه حد ضدي. أنا هتجوز فعلاً وهكون وسط عائلتي، مش خايفة من حد فيهم. عارف أنت شعور إنك مطمن أوي؟ هو ده اللي أنا حاسة دلوقتي. وفرحانة كمان إنه جه هو وخطيبته. يلا ننزل نسلم عليه. سيف: رغد، لا، هم اللي يجوا. الأغنية اتغيرت، ولقيت أخوات سيف كلهم جنبي على المسرح، وكلهم مبسوطين أوي. وأول واحد سليم.
سليم: أزيك يا عروسة. أنا عارف إنك مش بتحبيني، وبصراحة معاك حق، أنا شخص عنيف. بس والله حنين، وخاصةً على أخواتي. لأني السند ليهم بعد موت بابا، وعارفهم كلهم أكتر من نفسهم. أنا مستحيل أرفض ليهم حاجة، لكن خوفي من الناس هو اللي عمل كل ده. خوفي من شكلي قدام الناس اللي معايا في الشغل، خوفي إني أخسر الشركة. لكن دلوقتي عرفت إن الخسارة الحقيقية هي خسارة الأخ. لما تخسر أقرب حد ليك عشان الفلوس. عرفت إن الفلوس بتتعوض، بس الأخ مش بيتعوض.
بدموع: عارف فيه أيام مرت عليا كنت محتاج بس سيف جنبي، وأنا مش قادر أروح أتكلم معاه عشان كرامتي. اليوم اللي مشي فيه من البيت هو اليوم اللي أنا نمت فيه في الشركة، رغم إني مستحيل أنام في الشركة. بس مكنتش متخيل إني هرجع ومش هيكون موجود. أنا يومياً كنت بدخل أطمن عليه وهو نايم، وأفتكر أيام زمان. أيام اللعب والهزار مع بعض. سامحني يا سيف، وأنتِ كمان يا رغد. أنا بقولك الكلام ده قدام الناس دي كله ومش مكسوف. إحنا موجودين هنا بفضل ماما. ماما اللي تعبت وربت بعد موت بابا. ماما اللي حققت حلم بابا لحد ما الشركة كبرت وموجودة في كذا مكان.
سيف: حضنت سليم. سيف: مش عارف ليها وقتها، كأن هاين عليا أقول لسليم خلاص كفاية، مفيش حاجة حصلت، مش لازم تفضل حاسس بالندم. أحياناً كتير إنك تحس إن الشخص اللي قدامك لسه بيحبك، بس اللي حصل ده سوء تصرف منه، ده بالدنيا وما فيها. إنه يكون موجود في أكتر وقت، كنت متوقع إنك مش هييجي، بس هو جه عشان بيحبني. ده شعور مستحيل يتوصف. بدأ الفرح يملأ المكان بعد ما الشوق والحنين والحب والفرح اتجمعوا مع بعض. وبالنسبة لينا ده أجمل يوم. ***
بعد سنتين في شقتنا: رنا: للأسف يا سيف، هم مش شبه بعض من الأول. سيف: للأسف، معاك حق. رغد: إيه رأيكم أعمل لكم قهوة أو عصير؟ ندى: لا يا ستي، أنتِ مش غريبة. رنا: سليم قرار يطلق مراته؟ رغد: يالهوي، ليه؟ رنا: مفيش حاجة اسمها جواز مصلحة. الجواز اللي مش مبني على حب ومودة لازم تكون دي نهايته. رغد: … رنا: سليم كان عايز يكبر شركته على حساب مراته، وأهل مراته كانوا عايزين يكبروا شركتهم على حساب سليم. فهمتي؟ رغد بحزن: امم.
رنا: مرات سليم متكبرة أوي. على فكرة سليم مش كده. سليم بيحاول يكون كده، بس إحنا طيبين يا رغد. مستغربة صح؟ رغد بابتسامة: مش مستغربة، لأني لما اتعلمت معاه عن قرب عرفت قد إيه هو حد طيب ومتواضع. ندى: والله مراته دي خسارة فيه. رغد: بصراحة، أنا مكنتش بحبها، وكنت بحاول أبعد عنها لدرجة إننا بدأنا نخاف نيجي عندكم لحسن تفهم كلامنا غلط زي كل مرة. رنا بنظرة حزينة لندى: زيي بالظبط. عشان كده بعدنا أوي عن بعض كلنا.
ندى: وعشان كده حاسة إني لوحدي أوي. مكنتش متخيلة إن شخص واحد غلط يدخل عيلة يبعدنا عن بعض كده. سيف بابتسامة حزينة: لا يا ندى، إحنا مش بعيد، ومحدش يقدر يبعدنا. إحنا معاكي.
ندى بدموع: أتمنى أحس إنكم معايا، مش لوحدي. أصعب فترة مرت عليا بجد. مفيش أصعب من إنك تحس إنك لوحدك. تبقى كلك وجع وتعب وعايز حد بس يسمعك، بس مفيش حد موجود معاك. أنا مكنتش عايزة حد منكم يحل مشاكلي، بس على الأقل أحس إنكم جنبي. مش هكون وسط تعب وضغط نفسي وكمان أحسن إني لوحدي. رنا ورغد وسيف بحضن: ندى، كفاية، إحنا معاكي. إيه اللي حصلك الفترة اللي فاتت دي؟ رغد: لا، أنا هدخل ألبس وننزل نتمشى ونخرج مع بعض.
ندى: ياها، من زمان وأنا بخرج لوحدي. بجد هنخرج؟ رغد بضحك: والأكل كله على حساب سيف. يلا ولا يهمك. عشر دقايق وهكون جاهزة. رنا بضحك: يارب بس يكونوا عشر دقايق، مش ساعة ونص. وشوفي تاليا صحت كده ولا إيه. رغد: حاضر. خرجنا باقي اليوم. يمكن مش ندى بس اللي كان محتاجنا معاها. كلنا كنا محتاجين بعض. الدنيا أوقات كتير بتبعدنا عن أكتر ناس بنحبها، أكتر ناس بنطمن معاهم. *** بعد ٥ شهور: سيف: سليم، عندي ليك عروسة.
سليم: لا يا عم، ده أسوأ مشروع في حياتي. سيف: لا، دي أسوأ تجربة معاك، وأكيد اتعلمت منها. سليم: … سيف: العروسة بنت أصول صدقني، وشبه رغد. سليم: مين العروسة؟ سيف: هي زي رغد في المستوى المادي. سليم بعد صمت طويل: هي مين؟ سيف: صاحبة رغد، وجوزها مات. سليم: مش موافق. سيف: ليه؟ سليم: ولا أقولك، ممكن أجرب. سيف: رغد. رغد: إيه؟ سيف: سليم موافق. رغد: والله؟ سليم: لسه مش أكيد. رغد: لا، إن شاء الله هيكون أكيد.
حلا: ياها يا تيتة، كله ده حصل؟ تيتة: وأكتر يا ولاد. الحب مع الناس اللي شبهنا بيفضل لو مر عليه ألف سنة. حسن بضحك: عشان كده يا تيتة، ماما وطنط رغد بيحبوا بعض أوي. تيتة بضحك: آه يا بني، دول صحاب من زمان، قبل ما يعرفوا سليم وسيف أساساً. رغد بضحك: سامعين اسمنا جاي في إيه أنا وعبير؟ سيف وسليم ورنا وندى: في كل خير. سليم: ماما بتحكي لأطفالنا حكايتنا، وإنك يا عبير أجمل صدفةً حصلت لي. سيف: وأنك يا رغد أجمل صدفةً في حياتي.
رنا: وعن جوازي وحبنا لبعض. ندى: وبتحكي كمان عند فرحي وتجهيزات الفرح. تيتة: يارب ديما متجمعين في الفرح. رنا: سليم، حياتنا بتبدأ أمتي؟ سليم: لما نقابل حد يحبنا بجد، حد شبهنا، حد نحس معاه إننا مطمنين، حد نعرف نتكلم معاه في كل حاجة بدون خوف، حد يعرف يحتوي كل الحزن اللي جوانا ويحسسنا إننا هنعدي كل ده مع بعض، حد يحبك أكتر من نفسه. حياتنا بتبدأ لما نقرر إنها تبدأ ونغير معتقداتنا عشان نرضي الناس.
تيتة: كلامك كله صح يا سليم، ربنا يديم بينا المحبة. سليم: ياارب.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!