ابتسم بأتساع: -أنتي تؤمريني يا مرات أخويا. برقت عينيها بصدمة. مرام بعصبية: -يا شيخ منك لله أنت وصاحبك، هو قال لك إيه المتخلف ده. ابتسم بمرح: -ده واقع على الآخر فيكي يا مفترية، اهدي عليه شوية ده اتجنن منك. مرام: -جن لما يلخبطك أنت وهو في ساعة واحدة، خليه مالهوش دعوة بيا ويسيبني في حالي، عشان ده لو آخر راجل في الدنيا مستحيل ارتبط بيه. خالد بجدية: -ليه يا مرام؟ قاسم لو لفيت الدنيا كلها مش هتلاقي زيه. مرام:
-شوف مين بيتكلم، أنت مش بنفسك قايل لي إنه مش سهل وإني أبعد عنه وكنت خايف عليا منه، إيه اللي حصل بقى دلوقتي وخلاك تغير رأيك فيه. خالد: -مرام، انتي بتثقي فيا وبتعتبريني زي أخوكي، وده اللي أنا شايفه في عينك، صح؟ أومأت برأسها بمعنى نعم. خالد: -ويعلم ربنا إني من أول مرة شفتك فيها معتبرك زي أختي أو بنتي الصغيرة. مرام بسخرية:
-بنتك إيه بس يا جدو، ما أنت صغير وقمر أهو ما شاء الله، حواجبك سادة في بعضها تقرف ومناخيرك كبيرة وعندك غمازات مش لايقة عليك. خالد بمقاطعة: -إيه ياما لودر فارم خواطر واقف قدامي يا شيخة، ده الدنيا كلها داعية عليه الغلبان ده إنه يحب واحدة زيك. أمسكته من تلابيب قميصه بغضب: -إيه واحدة زي دي يا ضنا أنت قد الكلام اللي قلته ده؟ خالد بخوف: -خلاص يا كبيرة، حقك عليا. (بصوت محمد سعد) ما زالت تنظر إليه بغضب. قال بخوف وقلة حيلة:
-يا شيخة حرام عليكي، هيبقى أنتِ وجوزك عليا. قالت مندفعة في وجهه بغضب: -جوزي!!!؟ جوز مين يا ضنا، والله لأقتلك. خالد: -سيبيني يا مرام واعقلي وخليني أكمل كلامي. خالد: -بصي بقى يا ستي، أنا مش هقول لك خلينا نكون أصدقاء، إحنا أخوات تمام؟ ممكن تعتبريني أخوكي الكبير؟ نظرت إليه بابتسامة ثم ضربته بمرح على كتفه بقوة. تألم خالد جداً: -إيه العبط ده. مرام وهي مبتسمة له: -أحلى أخ يا خلود والله. ابتسم لها وقال بجدية:
-طب يا ستي، في أخ هيختار لأخته حد مش كويس. مرام بجدية: -أيوه يا خالد، هو مش كويس، وما تنساش اللي أنت بنفسك قلت لي كده. خالد: -قلت لك كده لإني كنت هينة يا مرام، وخرجتيه عن شعوره، وهو أصلاً عصبي في العادي. مرام:
-خالد، أنا لما كنت بحذف في وشه البيض وكنت بضايقه، فده كان له سبب، وأنا ما قلتوش لأي حد. الأستاذ صاحبك ده كان ما بينزلش عينه من عليا، واقفة في البلكونة أو خارجة أو أي حاجة، عينه متثبتة عليا، وده ضايقني جداً، أنت فاهم لما يكون حد مركز معاك في كل تفاصيلك بالشكل ده. ولما كنت أكلمه كان بيتبدل ويبقى واحد أرخم، وما يردش عليا، ومحسسني إني عيلة لسه في الحضانة، وكلمة بس يا شاطرة وبس يا عسولة دي بتضايقني. خالد:
-يا بنتي، ما هو بيحبك، مركز معاكي، مش حاجة وحشة ولا حاجة، ما هو عشان بيحبك وقلبه وعقله وعينه مشغولين معاكي، وكان بيداري مشاعره دي عشان انتي ما تحسيش بيها، فكان بيعاملك على إنك عيلة وبيقول لك كده. ادي له فرصة يا مرام، قاسم راجل بمعنى الكلمة وبيحبك بجد.
كانت متشتتة في التفكير. في عقلها يرفض بكل الطرق هذا الشخص العصبي البارد الحاد، وقلبها ينبض بشدة ويقبله بكل عيوبه. فإحساس الأمان الذي تشعر به بوجوده، والدفء والحنان الذي يوجد فيه رغم جموده، يسرقون قلبها رغماً عنها. (نعم، فإنها تحبه ولكن تنكر، تنكر ولا تريد أن تتقبل حبه، فهي خائفة منه ومن تقلباته وغموضه) خالد بجدية:
-يا مرام، صدقيني مش هضرك. حرام تخسري حد بيحبك بجد للدرجة دي. أنتِ ما تعرفيش هو مجنون بيكي إزاي، أنا صاحبه بيسهر معايا كل ليلة وبيحكي لي على اللي في قلبه. قلبه ده انتي احتلتيه وهتعرفي تغيريه. حاسس لما يكون معاكي هيبقى مبسوط ومزاجه حلو وهيبطل عصبية. مرام باقتناع وهي مبتسمة شبح ابتسامة خفيفة: -بس أنا كنت عايزة ارتبط بكتكوت مش ديناصور. هو قال لك إيه كمان؟ قطعهم صوته الحاد الذي يوقع قلبها أرضاً وهو يجذبها من
ذراعها بقوة وينهال عليها: -إيه اللي جابك هنا واقفة معاه وبتتمسخري وتضحكي معاه ليه؟ جذبت يديها بقوة وغضب ودموع امتلأت عينيها: -وأنت مالك أنت؟ بأي حق بتتدخل في اللي بعمله؟ وآخر مرة تتخطى حدودك معايا، أنت فاهم. قال بحزن أكبر: -حسابك معايا بعدين عشان مش فاضي ليكي دلوقتي. أنا شلت الحراسة من عليكي يا مرام، بس قسماً بربي إن خرجت كده ولا كده، وأي حركة منك مش على مزاجي، لم تطبق الدنيا فوق دماغك. ويلا دلوقتي غوري على بيتك.
(قال جملته الأخيرة وهو يدفعها بغضب) مسح خالد على وجهه بنفاذ صبر وإحراج من مرام، فإنه كان منذ ثوانٍ يمدحه ويقنعها أنه شخص مناسب وهادئ وطيب بعكس ما هي متخيلته، ولكن هو عكس وخرب كل شيء. أخرج قاسم سلاحه وهو يعمره ومتجه نحو سيارته، فذهب خلفه خالد بعدم فهم وهو يفتح باب السيارة ويجلس معه. قاد قاسم سيارته بسرعة جنونية. خالد:
-قاسم، مرام زي أختي، وهي كانت مبتسمة كده عشان كانت ناوية تديلك فرصة، بس طبعًا ما تبقاش قاسم لو ما جيتش وعكت الدنيا. قاسم: -هي قالت لك إيه؟ خالد: -هقول لك كل حاجة بعدين، بس هدي العربية شوية وفهمني أنت معمر سلاحك ليه؟ قاسم: -منير ورجالته هاجموا على فيلتي اللي سيبت فيها طارق، وفيه معركة جامدة هناك بين رجالتى ورجالته. *** ذهبت إلى بيتها وهي منهارة في البكاء. فقبلتها دنيا:
-مرام، طنط راحت عند خالتك سمية هي ومروان عشان تعبت فجأة، وخذي مفتاح الشقة أهو، هي سابته معايا لما تيجي أديه لك. إيه ده؟ ثواني يخرب بيتك! إيه كل البكاء ده؟ جذبتها بهدوء وهي تفتح باب الشقة: -ادخلي يا مرام. أغلقت الباب خلفهم وأجلستها على الكنبة. دنيا: -مرام، أنتِ بتعيطي ليه؟ هو خالد ده ضايقك في حاجة ولا إيه؟ مسحت وجهها وأخذت نفسها تحاول تنظيمه بهدوء: -فكك، ما ضايقنيش ولا حاجة. هي ماما ما قالتلكيش هترجع إمتى؟ دنيا:
-بتقول هتطمن على خالتك وهتيجي، مش عارفة هتيجي إمتى بقى، يوم أو يومين على حسب. وأنا هقعد معاكي هنا على طول وهنبات سوا، مامتك استأذنت من ماما وبابا، وهم ما منعوش، ما تخافيش، أنا جنبك. مرام بحزن وسرحان: -ربنا يشفيها يا خالتي يا حبيبتي، على طول تعبانة كده، ربنا معاها. دنيا:
-يا رب يا حبيبتي. اسكتي يا مرام، مش البت اللي مش تمام نهلة دي، قال إيه عازمانا أنا وأنتِ في الأماكن الزبالة اللي بتروح تسهر فيها دي، غبية أوي، هو إحنا وش القرف ده ولا لينا في الكلام ده. مرام وهي تنظر إليها بانتباه، وكل ما خطر في بالها الآن هو الانتقام من قاسم وكسر كلامه وتثبت له أنها لا تخاف منه وأنه لا يعني لها شيء، حتى تنفذ كلامه. مرام: -هاتي رقمها يا دنيا لو معاكي. دنيا: -آه معايا، بس أنتِ عايزاه ليه؟
ما خلاص أنا ظبطتها ووظبتها اللي فيها النصيب، وقلت لها آخر مرة تقرب مني أو منك. مرام: -بس هاتي رقمها يا دنيا، اخلصي. *** مرام: -ألو، أيوه يا نهلة. نهلة بتهكم: -عايزة إيه يا مرام؟ أنتِ كمان متصلة تكملي عليا زي صاحبتك المتخلفة الرجعية دي. مرام: -هي الحفلة الساعة كام وفين يا نهلة؟ دنيا وهي تنظر إليها بدهشة: -مرام، أنتِ اتجننتي ولا إيه؟ نهلة بابتسامة: -إيه؟ هتيجي ولا إيه؟ مرام بثقة: -آه طبعاً هاجي، ما أجيش ليه يعني؟
هو أنا مش زي البنات اللي بتسهر وعايشة حياتها ولا إيه؟ نهلة: -قشطة عليك يا ميرو يا جامد، هبعت لك اللوكيشن والميعاد يا حب. سلام. دنيا: -أنتِ اتجننتي يا متخلفة، أنتِ تروحي فين؟ مرام ببكاء: -حاسة إن قلبي مكسور يا دنيا، ولازم أجيب له حقه. دنيا: -أنا مش فاهمة منك أي حاجة، بس أنتِ مستحيل مش هتروحي. مرام وهي تتفحص اللوكيشن: -لا هروح يا دنيا، وما تحاوليش في الفاضي، راحة يعني راحة. ثم تركت هاتفها على الطاولة وقامت دخلت غرفتها.
تعلم دنيا جيدًا بمدى عناد صديقتها وأنها لم تعرف توقفها برأسها اليابس هذه، فاخرجت هاتفها والتقطت صورة اللوكيشن من هاتف مرام، يمكن أن يفيدها في شيء، وتود لو كانت تعرف رقم قاسم ليمنعها من حماقتها. وصل قاسم وخالد عند الفيلا ودخلوا من مكان آخر من ناحية باب سري موجود في خلف الفيلا. دخلوا فجأة عليهم. ضرب خالد طلقة في الهواء لتشتيت انتباههم، في حين قام قاسم بخفة مسرعاً بمسك منير وتصويب السلاح في رأسه:
-أي حركة هفرغ المسدس ده فيه. منير بخوف لرجاله: -نزلوا سلاحتكم يلا. وجذب خالد طارق بقوة من رجال منير وصوب السلاح على رأسه. قاسم: -زي الشاطر كده، مشي الخرفان بتاعتك دي من هنا، وبالذوق كده، بدل ما أخلي رجالتى يصفوهم، أنت وابنك قبلهم. منير: -وأنا إيه اللي يضمن لي إنكم مش هتغدروا بيا؟ أخذ قاسم يقهقه ضحكته الرجولية القوية الساخرة: -وأنت فاكر إنهم دلوقتي حامينك. (أكمل ببساطة) هغدر عادي، بوجودهم من غيرهم عادي.
ثم وجه قاسم نظره إلى رجاله، ففهمه سريعاً ما يقصده قاسم، فأمسكه برجال منير بسهولة جداً، لأن أعداد رجال قاسم ازدادت لما هاتفه وهو في طريقه إلى الفيلا. منير وهو ينظر إلى طارق بغضب: -شوف وصلتنا لفين يا حمار، عشان خاطر بنت الـ... دي. غضب قاسم ورمى سلاحه أرضاً وأمسكه من تلابيبه بقوة وأخذ يلكمه في وجهه بعنف وغضب حتى تورم وجهه ونزف كثيراً من أنفه وفمه، وقال بعصبية:
-سيرتها ما تجيش على لسانك الزفر ده تاني يا راجل يا خرفان أنت. وهو يلكمه بغضب وعنف. خالد: -خلاص يا قاسم، سيبه، هيُموت في إيدك. وأنا مش عايزاه يموت دلوقتي ويرتاح كده، راس الأفعى ده لازم يبقى عبرة لكل الناس. تركه قاسم وهو يدفعه بعيداً عنه بعنف. كان يقف طارق ببرود ولا يهمه ما يحدث لوالده، ويتمنى أن يتخلص من هذا الرجل الأناني الذي لا يفكر في أي شيء غير مصالحه، كان يتمنى أن يشعر منه بإحساس الأبوة ذات يوم. ***
رجل من رجال منير في مكان آخر. أسامة: -يلا يا رجالة، إحنا الخمسة لازم نروح نشوف الباشا اتأخر هناك ليه. دخل في هذا الوقت جابر. جابر: -هو الباشا فين؟ أسامة: -راح هو وباقي الرجالة يجيبوا طارق بيه، وقال لنا إن إحنا ما نقولكش، بس طالما هو اتأخر كده يبقى فيه حاجة. كان لازم أقول لك. أخرج جابر سلاحه وذهب بغضب إلى فيلا قاسم، في حين تحركوا أيضاً رجاله الخمسة وذهبوا ووصلوا قبله وهجموا على الفيلا. أسامة:
-تعرف يا باشا إن أنا بحب أوي أعلم على رجالة الشرطة عشان يعرفوا إنهم ولا حاجة. قالها وهو ممسك بقاسم وموجه السلاح في رأسه. دخل سريعاً جابر الذي أطلق طلقة من سلاحه في الهواء: -سيبه يا أسامة. الكل التفتوا إليه. خالد بابتسامة: -جابر!!؟ طلقة خرجت من سلاح جابر في منتصف رأس أسامة الذي هبط أرضاً. قاسم: -كنت عارف إنك هترجع يا صاحبي، عن شغلك الشمال ده، وسبت لك فرصة وما رضيتش أقبض عليك، واتخذ أي إجراء ضدك، لأني عارف إنك نضيف.
لم يرد عليه جابر، فحين صوب جابر ناحية رجال منير الذين ممسكين بأسلحتهم ويحاولون قتلهم، ولأن جابر متمكن وسريع في هذا، فقضى عليهم بمنتهى السهولة. جابر بصوته الغليظ قام بإصراف رجال منير كلهم، وأمرهم بأخذ طارق معهم، وهم نفذوا كلامه، لا يوجد أمامهم غير هذا. احتضن خالد جابر: -ارجع عن طريقك ده يا جابر وتعالى نرجع أنا وأنت وقاسم زي الأول. أخرجه من أحضانه وهو مبتسم له. خالد: -فاكر؟ قاسم:
-جابر، كل اللي حصل، أنت أقوى منه، وعمك وأبوك وأمك خلاص خدوا جزاهم وماتوا. ما تضيعش أنت نفسك دلوقتي، وارجع وظيفتك تاني، أنت عارف إني مش هعرف أصبر عليك أكتر من كده بحكم شغلي والقسم اللي أنا حلفته، فانت قدامك الخيار دلوقتي، يا ترجع معايا على وظيفتك وتبقى زي الأول، أو ترجع على الحجز. خالد: -هتضيع عمرك كله في الغلط يا حمار، ارجع يا جابر، أنت كنت من أكفأ الظباط، ورغم اللي حصل ده وتورتك مع الكلب ده (وهو يشاور على منير)
بس قلبك أبيض ونضيف. مسح جابر على وجهه بتفكير وإرهاق، ثم أخرج من جيبه فلاشة وأعطاها لقاسم. منير: -لا يا جابر، لا، ما تبعنيش. ما تبيعنيش وما تصدقهمش، أنا بشغلك معايا ومخليك عايش ملك، دول بيضحكوا عليك. تجاهله جابر ووجه كلامه لقاسم: -الفلاشة دي فيها كل جرائمه، وبما فيهم قضية قتل أبو حبيبة القلب. وهو يغمز له بمشاكسة. ذهب قاسم وعانقه بقوة: -وحشتني أوي يا صاحبي. أمسك خالد بمنير:
-هاخد أنا الخروف ده بقى، وأسلمه. وجذب الفلاشة من يد قاسم وسلم الفلاشة دي، وأخلي اللواء يرضى عني بقى، وأخد ترقية لما أقول له إني أنا اللي عملت كده لوحدي، هههه. غمز قاسم وجابر لبعضهما بمرح وهم يتوعدون لخالد ويجرون وراءه وهم يتذكرون مشاكساتهم وحبهم لبعض. *** في المساء. دنيا: -يا نهار أسود يا مرام، يا متخلفة، هتضيعي نفسك. والله هتخليني أكلم أمك وأقول لها. مرام: -تبقي تكلميها كده يا دنيا، عشان ساعتها هنسى أي صحوبية بينا.
دنيا: -يعني أنتِ هتخرجي بمنظرك ده إزاي بقى إن شاء الله. مرام: -هخرج إيه المشكلة يعني، ما فيه بنات كتير بتلبس كده عادي. وتركتها وذهبت. دنيا: -أعمل إيه دلوقتي يا ربي، أمنعها إزاي؟ لو قلت لبابا وماما مش هيخلوني أصاحبها تاني ولا أجي عندهم، أعمل إيه؟ مضطرة أبقى هنا لوحدي عشان أهلي ما يحسوش بحاجة. *** في شقة خالد يجلس قاسم وجابر وخالد يتناولون أطراف الحديث. خالد: -ده اللي حصل، وكانت خلاص ابتدت تلين وشكلها بتحبك هي كمان.
جابر بسخرية: -هو ده قاسم، عمره ما هيتغير. التسرع والعصبية والهمجية هم طريقته، ما يعرفش يتعامل مع ستات نهائي. قاسم بضيق: -ما خلاص بقى يا جابر، أنت كمان مش ناقصك. جابر: -يا بني آدم، فرق بين تعاملك معاها وبين تعاملك مع البلطجية والمجرمين يا ابني. أنت شفتها لوحدها بترعب، مش محتاج تعلي صوتك ولا تضرب، ده إذا كان أنا بخاف منك يا عم. خالد: -ده غير إيده الطراشة ده، كان صافخها حتة قلم لو لفت رقبتها الجهة التانية.
حدفه قاسم بالطفاية السجائر ولكن تفاداها خالد. قاسم: -ما خلاص بقى يا حيوان أنت وهو، كفاية تقطيع عن أبو تقيل دمكم. جابر: -أنت لازم تصلح اللي أنت هببته ده وتروح تصالحها وتعتذر لها. قاسم بغرور: -ما بصالحش حد، أنا، هي تستاهل أكتر من كده أصلاً. أنا موتي وسمي حد يعاند معايا، وهي ما شاء الله ما تتوصاش. خالد بهدوء: -وبعدين؟ هي هتعند وأفضل أعند أنت كمان لحد ما تضيعها من إيدك بغباوتك دي. نظر قاسم لخالد بغضب. جابر:
-روح صالحها يا قاسم، وخد معاك ورد ولطف الدنيا، البنات بتحب الحاجات دي، وبعدين الموضوع جاي في ملعبك، أنت هتروح لهم دلوقتي بحجة قبضك على منير وتطرق على الحديد وهو سخن، وتطلب إيدها من أمها. قاسم: -أنا هروح بس عشان أبلغ أمها بمنير الزفت ده، إنما أنا مش هجيب ورد ولا ليا في شغل العيال ده.
بعد قليل كان يقف أمام باب منزلها، لابس بدلة سوداء شيك جداً بقميص أبيض من غير كرافته، وفاتح أول زرارين قميصه، وممسك بباقة ورد، ثم طرق على الباب. دنيا وهي تفتح الباب: -أنا كنت عارفة إنك هترجعي و... حضرة الظابط!!!؟ قاسم: -هي مين دي اللي هترجع؟ دنيا وهي تتلفت حولها خوفاً من أحد أن يراهم: -هدي صوتك لو سمحت، وادخل جوه عشان ما حدش يسمعنا. دخل وهو ينظر في المنزل يبحث عنها أو على والدتها. دنيا:
-مرام خرجت، وطنط ميار مش موجودة، هتبات عند أختها. الحق مرام يا أستاذ قاسم لو سمحت، خرجت مع واحدة مش كويسة، وراحت نايل كلاب، وخايفة عليها موت، يحصل لها حاجة مش كويسة هناك. خد، أنا صورت اللوكيشن أهو. مسح على وجهه بغضب وذهب مسرعاً ناحية الباب وهو يتوعد لها بأشد العقاب. لقد كل ومل من كل تصرفاتها الحمقاء ويود قتلها وقتل قلبه الذي يعشقها حد اللعنة معها لكي يرتاح. دنيا بخوف:
-ما تعملهوش حاجة عشان خاطري، والله هي طيبة ومحترمة، بس النهاردة بالذات جت من بره وهي منهارة في العياط وقعدت تقول كلام مش مفهوم كده. لم يرد عليها وذهب. -طب هات رقم تليفونك. استنى يا أستاذ. يا أستاذ استنى. ولكنه غادر بغضب. *** نهلة: -يا بنتي فكي كده واشربي وعيشي سنك، وسيبك من معقدة دنيا دي. مرام بضيق: -بطلي بقى يا نهلة، للمرة المليون بقول لك، ما بشربش وما ليش في القرف ده. نهلة: -امال أنتِ جاية هنا ليه يا ست المحترمة؟
دايماً محسسيني إن انتي وست دنيا ملاك وأنا الشيطانة. مرام: -اوف بقى، أنا غلطانة إني جيت هنا أصلاً، أنا ماشية. أمسكتها نهلة بسرعة: -استني بس يا مرام، حقك عليا، ما تزعليش مني. كانت مرام تنظر لها بضيق. نهلة: -خلاص بقى، بطلي رخامة، ما تزعليش، أنا أروح أجيب لك كوباية ليمون تروق دمك. بعد أن شربت مرام العصير شعرت بدوخة شديدة في رأسها وأخذت تضحك عالياً بسخرية: -تخيلي، أنا حبيت خنزير، ههههه. ابتسمت نهلة بمكر وخبث وهي تنظر
إليها وقالت بصوت هامس: -ده انتي طلعت خفيفة أوي، حباية واحدة وعملت فيكي كده. مرام: -أنا نفسي أقوم أرقص على أحزاني، هههههه. جاء نائل صديق نهلة: -نهول، حبيبة قلبي، عاملة إيه؟ نهلة بسخرية: -أول مرة تيجي تسأل عليا، يعني. نائل: -ما أنا بصراحة جيت أول ما شفت معاكي لهطة القشطة دي. ذهب نائل إلى مرام وهو ينظر إليها بخبث، مد يديه يسلم عليها: -أنا نائل ابن صاحب النايل كلاب ده، ممكن نتعرف واحنا بنرقص سوا. مرام بثمالة:
-امشي يا فرقع لوز من وشي، هههه، محسسني إنك ابن إمام الجامع، فلتذهب إلى الجحيم أنت وأبوك، هههه. ظهر نائل بضيق: -وجذبها بقوة لتقف أمامه رغماً عنها، وهي تترنح من أثر المخدر الذي وضعته لها نهلة. مرام بضعف: -سيبني يا عم بقى، أنا مش برقص على الأغاني دي، أنا برقص على مهرجانات، ههه. وكادت أن تقع ولكن أمسكها نائل بين ذراعيه. فهذا الوقت دخل قاسم وراءها، هكذا جذبها من يداها بقوة وغضب. نائل:
-إيه يا عم أنت، شايفني كيس جوافة ولا إيه؟ المزة دي أنا اللي شاطفها الأول. ترك يداها وخلع جاكيت بدلته و...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!