الفصل 9 | من 18 فصل

رواية طوق نجاة الفصل التاسع 9 - بقلم مرام محمد

المشاهدات
21
كلمة
2,336
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 50%
حجم الخط: 18

ابتسم قاسم عندما سمع أنها كانت مغصوبة ولا تريده، ثم وجه نظره إلى طارق بانتصار. *** في الصباح، دنيا تخبط على باب شقة مرام ليذهبوا إلى الجامعة. فتحت لها مرام. دنيا: إيه يا بت يا مرام، الابتسامة اللي من الودن للودن دي، شكلك رايقة ومبسوطة أوي النهاردة. مرام: اشش، الله يخرب بيتك، ميار على آخرها جوه. دنيا بفرحة: عااا، سبتي طارق السمج صح؟

مرام وهي تتلفت حولها: يا بت بقولك الولية جوه، الضغط عالي عليها، كان يوم أسود يوم ما صالحتك يا دنيا، كنت خليكي زعلانة أحسن... استنى أجيب كتباتي وشنطتي وهحكيلك كل حاجة في الطريق. *** كانت لسه هتخرج من باب العمارة ولكن توقفت عندما سمعت فتحي يقول: "لسه يا قاسم باشا ما نزلتش..... حاضر... ولكن قطعته عندما ضربته بقوة في رأسه بالكتاب الذي

يوجد معها وصاحت فيه بغضب: "يعني انت ياض يا أصفر اللي بتراقبني، وأنا أقول السردينة ده بيعرف كل حاجة منين، وبقيت بشوفك كتير ليه؟ " أنهت حديثها وخبطته مرة أخرى بالكتاب في مقدمة رأسه. فتحي: "آه.. الحقني يا باشا، أبوس إيدك... آه، سيبيني، قولها حاجة يا أستاذة." دنيا: "أحسن تستاهل، وامسكوه الاثنين أبرحوه ضرباً." كان يستمع لكل ما يحدث بالهاتف وهو يمسح على وجهه بغضب. "يا بنت المجنونة!

" ثم ركب وذهب لها. وجد فتحي الحارة كلها كانت بتضربه. نظر إليها بغيظ وقال: "والله لأنفخك يا مرام، بس اصبري." ثم أخرج سلاحه من الجاكيت الجلد الذي كان يرتديه وضرب طلقة في الهواء وقال بصوت حاد: "كله يبعد عنه، اخلصوا." ثم ضرب طلقة أخرى في الهواء فالكل ذهبوا سريعاً بخوف. نزلت في هذا الوقت ميار مخضوضة: "إيه اللي بيحصل هنا؟ واحتضنت مرام بقوة: "مرام بنتي حبيبتي، انتي كويسة؟ قاسم وهو يساعد فتحي

على الوقوف قال بسخرية: "اطمني حضرتك، ده ما يتخافش عليها، دي تخوف بلد، دا دشميلت راجل طوله 199 سم، راعب... " ولم يكمل كلامه عندما قطعته مرام: "راعب إيه بلا نيلة، دا دخيخة." فتحي الذي أصبح وجهه كله مليء بالكدمات وفمه ينزف بقوة قال بألم: "أنا مسامح في كل حاجة يا باشا، إلا سناني اللي اتكسرت دي." قاسم: "حقك عليا يا فتحي، هظبط لك الدنيا، ما تقلقش على سنانك، هزرعلك سنان تانية بدل اللي وقعت."

ميار: "معقولة مرام بنتي النسمة دي هي اللي عملت فيك كده؟ قاسم بسخرية وهو ينظر لمرام بشمئزاز: "دي نسمة دي؟ دا مفيش مكان بتروحوا إلا لما تعمل فيه مشاكل." ميار: "وهي بنتي هتعمل فيه كده من الباب للطاق؟ أكيد ضايقها في حاجة، أنا عايزة أعرف إيه؟ نظرت إليه مرام بتحدي وانتصار وقالت بسخرية: "رد يا حظابط يا محترم." قاسم وهو ينظر إليها بغيظ: "اقفلي بقك دا يا بت انتي وما تتكلميش تاني، واسمها حضرة الظابط، إيه حظابط دي؟

ما بتعرفيش تعملي حاجة في حياتك صح، ولا حتى الكلام." نظرت إليه نظرات نارية ولكن تبدو طفلة مضحكة وبريئة وجذابة بهذه النظرات النارية وقالت: "شكل البيض وحشك." تجاهلها بغيظ ورد على والدتها: "حضرتك، أنا كنت جاي لك في موضوع مهم جداً، ممكن نتكلم على انفراد." ميار: "موضوع إيه ده يا ابني؟ " ثم نظرت إلى مرام نظرات غاضبة: "هببت إيه المصيبة دي تاني؟

ما هو أنا مش هدفع فلوس تاني، كفايا عليا العيال اللي في الشارع كل شوية أجيب كورة جديدة بدل الهانم لعبت بيها وضيعتها، وغير إزاز المحل بتاع عم جمعة البقال." مرام ببراءة: "والله يا ماما ما عملت حاجة، وما لعبتش مع العيال بقى لي أكتر من أسبوع من بعد ما إنتي آخر مرة ضربتيني، والله يا ماما." قاسم وضع يده على جبينه وهو يضحك بقله حيلة وغلب وسخرية. فتحي بهمس

لقاسم لأنه خائف من مرام: "ما تفكر تاني يا باشا، ما تعملش في نفسك كده، انت لسه شاب وقدامك الحياة، هتنجلط بدري بدري." قاسم بجدية: "روح انت يا فتحي، رن على حد يجي ياخدك، وانتي يا حاجة ميار، أنا عايزك في موضوع تاني بعيد عنها خالص،" وهو يشاور عليها بضيق. دنيا: "يلا يا مرام علشان اتأخرنا، أنا عندي محاضرات دلوقتي." مرام وهي تمشي مع دنيا قالت بسخرية وهي تقلده: "بعيد عنها خالص، نيننني."

فاق من شروده ونظرات الغيظ إليها على صوت والدتها. ميار: "ها يا ابني، موضوع إيه ده." قاسم: "موضوع يخص جوز حضرتك الله يرحمه." عينيها امتلأت بالدموع وهي تنظر إليه ليكمل حديثه: "انتي عايزة اللي قتل جوز حضرتك وهرب من السجن، منير سيد العجمي، ياخد جزاته وجوزك يرجع له حقه." قالت بحزن: "أمنية حياتي أشوف اليوم ده قبل ما أموت، ولو شفت الراجل ده، الله في سماه، لكن أنا اللي قتلته وجايبة حق محمد بإيدي." مسحت دموعها.

ميار: "تعال يا ابني، تعال، اطلع نكمل كلامنا فوق، ما ينفعش في الشارع كده." *** عند مرام ودنيا. دنيا: "وقفت عربية أهي، يلا نركب يا مرام." مرام وهي شارده: "معلش يا دنيا، اركبي انتي، أنا مش هروح الجامعة النهارده، أنا رايحة البيت." وذهبت سريعاً. دنيا وهي تنادي عليها: "رايحة فين يا مجنونة انتي؟ ... انتي يا بنتي." ولكنها تجاهلتها وركدت إلى بيتها ووقفت عند باب الشقة عندما رأته مفتوحاً

وهي تسمع والدتها تقول: "أنا مش مصدقة نفسي، يعني طارق هو ابن الكلب منير اللي قتل محمد؟ أكملت وهي تبكي بحرقة: "يعني أنا كنت غصب على بنتي تتجوز من ابن الراجل اللي قتل أبوها." كانت واقفة وهي تضع يدها على فمها غير مستوعبة. قاسم بهدوء: "اهدي حضرتك، الحمد لله إن الموضوع اتكشف بدري، وقريب جداً هيبقى قدامك في المحكمة زي الكلب وهو بياخد إعدام، وده وعد مني."

ابتسمت له: "إن شاء الله يا ابني، باين عليك ظابط شاطر، إلا قولي بقى، هو انت عرفت منين بالموضوع ده؟ لا يريد أن يتحدث فقام وأخذ مفاتيحه من على الطاولة: "طب معلش، همشي أنا بقى، وهبلغك بأي جديد." ميار: "ربنا معاك يا ابني وينصرك على مين يعاديك، قادر يا كريم."

ابتسم وهو ذاهب إلى خارج البيت على طيبة قلب هذه المرأة، فابنتها تشبهها كثيراً بشخصيتها، بطولت لسانهم وطيبة قلبهم أيضاً. فتفاجأ بها كانت تقف أمام باب البيت ودموعها نازلة على وجهها. قفل الباب سريعاً قبل والدتها تأخذ بالها وجذبها من يداها. قاسم: "تعالي، عايزك." جذبت يداها بقوة وقالت بثبات: "آخر مرة تسمح لنفسك تمسك إيدي، فاهم." أخذ نفسه وهو يمسح على وجهه بغضب ولكنه حاول الهدوء لمراعاة حالاتها ودموعها هذه التي تقطع قلبه.

قاسم: "ماشي يا مرام، ممكن نتكلم شوية وما تخافيش، مش هاكلك ولا حاجة." مسحت دموعها: "تمام، هاجي معاك نتكلم وتشرح لي كل حاجة." نزل أمامها على السلم وهو صامت. نزلت وراءه وقالت بغيظ وسخرية: "هو انت لما بتغلط بتستكبر تعتذر ليه؟ لم يتوقف ولم يرد عليها، ما زال صامت كما هو. قالت بغيظ أكبر: "هو انت طايق نفسك كده إزاي، بارد ومتكبر ومست... " لف وجهه لها وهو ينظر إليها نظرة أرعبتها فصمتت برعب وهي تبتلع ريقها.

وذهب ناحية السيارة وفتح الباب. لفت وجهها إلى الجهة الأخرى بتعالي وبرود وهي مربعة ذراعيها أمامها: "ما بركبش جنب حد، أنا هركب ورا." نفخ بنفاذ صبر من أفعالها التي لا يطيقها شخص بشخصية قاسم، فهو ماسك نفسه بالقوة ويحاول أن يتصنع الهدوء. فتح لها الباب في الخلف وقال بغيظ: "أهو، أزفتي." ركبت بغضب وهو ذهب وركب في الأمام. قالت: "احترم نفسك، إيه أزفتي دي؟! ضرب على عجلة القيادة بغضب وأسرع السيارة جداً فصرخت بزعر: "أهدى.....

أهدى، الله يخرب بيتك، أنا لسه صغيرة مش عايزة أموت دلوقتييييي.. وأنا لسه ما ليش كتكوت." وبعد قليل وصل عند مطعم كبير وأوقف سيارته. فتحت الباب وخرجت ورزعت الباب بقوة وقالت بغضب: "حيوان في كل حاجة، حتى في السواقة، كنت هتموتنا يا مجنون، ده أنا بضرب نفسي مت جزمتي إني ركبت معاك أصلاً." بدأ يقرب منها وعينيه متسلطة عليها بغضب وغيظ: "قسماً بالله طولت لسان تاني في أم اليوم ده، لا أكون قطعهولك...

" قرب منها أكثر فتراجعت إلى الخلف وبلعت ريقها بصعوبة من هيئته التي لا تبشر بالخير: "الله اهدى يا أسطا، أنا بهزر معاك، انت هتتحول ولا إيه؟ ... أمسكها من ذراعها بغضب وضغط عليها بقوة. تألمت من قبضته وخافت منه كثيراً وهي تتذكر صفعته لها من قبل. وضعت يداها على وجهها بخوف وبدأت ببكاءء مصطنع: "هتضرب واحدة بنات زيي عشان يعني أنا يتيمة تعمل فيا كده.... قاسم: "اشش، اخرسي." مرام بخوف: "حاضر.... حاضر."

ما زال ينظر إليها بغضب. وضعت يداها على فمها وهي تشاور له بمعنى أنها لن تتكلم مرة أخرى. تركها ودخل المطعم ودخلت وراءه وهي تلتقط أنفاسها بصعوبة بسبب خوفها وركضها وراءه. دخلوا ثم جلسوا. مرام: "هتتكلم وتفهمني ولا تتجاهل زي ما بتعمل على طول؟ قاسم: هو ينظر إليها ويتفحصها جيداً ثم قال: "عايزة تعرفي إيه يا مرام؟

مرام: "أنا سمعت كل الكلام اللي بينك وبين ماما عن اللي قتل بابا الله يرحمه، ويا ريت فعلاً تجيب حق بابا من الراجل ده." قاسم بثقة وبتلقائية وهو ينظر إليها: "وحياتك عندي، لازم ياخد جزاؤه." اندهشت من رده ومن نظراته. نظرت سريعاً إلى الأسفل بخجل ودهشة وقالت في نفسها: "اكيد مش قصده، يمكن خانوا التعبير.... يا نهاري على التوتر، إيه ده... فاقت من شرودها على صوته وهو يحمحم.

مرام: "تمام، ممكن تجاوب على السؤال ده علشان الفضول قاتلني، هو انت ليه حاطط حد يراقبني، وليه بلاقيك في وشي على طول، وليه بتتدخل في حياتي في حاجات ما تخصكش؟ قاسم: "علشان بحبك." قالها وهو ينظر إلى عينيها التي سلبت قلبه وعقله منه لا إرادياً. مرام: "برده نفس البرود، هتتجاهل زي كل مرة ومش هتقول ليه و........ " صمتت ثم نظرت له بدهشة عندما استوعبت كلمةُ التي ألقاها منذ قليل وهي مبرقة عينيها: "هو انت قلت حاجة من شوية؟

قاسم: "قلت بحبك وعايز أتزوجك." قامت ووقفت وهي ما زالت غير مستوعبة ما تفوه به الآن. هل هذا الشخص التي رأت منه أبشع الأفعال عندما تهجم عليها في بيتها وعندما رأته مع امرأة في وضع غير سوي، وهمجيته معها في كل مرة رأته فيها؟ هل هذا المتعجرف لوح الثلج الغامض هو هو نفس الشخص الذي يجلس أمامها ويعترف بحبه ويريد أن يتزوجها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...