خالد: قاسم، طلع البنت دي من دماغك، شكلها مجنونة واحنا عندنا شغل مهم. قاسم بغضب وعيون حمراء وصوت جحيمي: هي اللي جابته لنفسها. وقفت قدامه. خالد وهو يضرب كف على كف: طالما حطيتها في دماغك كده يبقى الله يرحمها. حاول خالد أن يهدئ قاسم لأنه يعلم صديقه جيداً ويعلم مدى قسوته، ويرى الفتاة صغيرة ولا تقوى على أفعال هذا الخبيث.
قال بصوت هادئ وعقلاني: بلاش يا صاحبي اللي أنت بتفكر فيه، البنت شكلها صغيرة وغلبانة، كفاية البنات اللي في حياتك. ويا سيدي لو على اللي عملته اعتبرها سيدرا أختك الصغيرة وغلطت. قاسم بصوت عالي وتحذير: خالد، خليك بره الموضوع. البنت دي حسابها معايا تقيل وهعلمها الأدب، فما توقفش في طريقي عشان ما تزعلش. مش حتة عيلة تقف قصاد قاسم جمال القاضي وتحط عينها في عينه. روح أمها لازم تدفع ثمن جرأتها دي. خالد بقله حيلة لأنه يعرف
أن قاسم عنيد إلى الغاية: ماشي يا قاسم باشا، ممكن نركز دلوقتي في اللي إحنا فيه. قاسم: خلاص كده وقعوا وهيسلموا النهارده. وهجيبهم ولاد الكلب دول واحد واحد. *** دنيا: يخرب بيت عقلك يا مجنونة. أقسم بالله يا مرام أنا جبت آخري منك. وهي تقلدها بسخرية: معاكي الوحش مرام وأنا بتدرب دفاع عن النفس، وهو مش هيقدر يعمل لي حاجة. وأنتِ كنتِ زي الفرخة المبلولة وهو ماسكك زي حرامي الغسيل.
مرام بنرفزة: الحيوان الجبان ده هو اللي خدني على أخواته. وبعدين الحركة دي ما كنتش اتمرنت عليها. وفضي بقى يا أختي السيرة دي عشان بتخليني هنفجر. نظرت إلى سائق التوك توك: ما تشغل يا ابني أغنية بدل الملل ده، حتى الواحد ينسى خلقه وأهله دي. دنيا: أنتِ كمان لكِ نفس تسمعي أغاني؟ يا برودك يا شيخة. السائق بسخرية: أشغل أغنية إيه يا كابتن؟ مرام الوحش. ضربتهم مرام فجأة بالحقيبة على دماغه: خفة دم أهلك دي مش ناقصاها يا خفيف.
مسك الراجل راسه: بالم اه، كده برده يا وحش؟ ده أنا بهزر معاك. مرام: طب المرة الجاية الضربة بغيبوبة على طول، وهوقعك من التوك توك وأسرقه منك. السائق: خلاص خلاص، إيه يا حاجة الافترا ده؟ مرام: بتبرطم تقول إيه؟ السائق بخوف: ولا حاجة، بقول أشغل أغنية إيه. مرام بغرور: شغل أغنية "بطل الكوكب وحش الكون على التيك توك دي أجمل بنت". اشتغلت الأغنية وأخذت مرام تصفق وتغني معها.
دنيا بخبث: بقول لك إيه يا وحش الكون، أنا حاسة كده إن دي بداية قصة الحب اللي هتبدأ زي الروايات. مرام: حاجة، اهدى وما تطبقيش رواياتك الحمضانة دي عليا. وأكملت بكبرياء: وبعدين ده مش من مستوايا، بائع السردين. أنا يا حبيبتي هبقى دكتورة إن شاء الله. ويوم ما أدخل حد في حياتي يكون نفسي مستواي، دكتور، ظابط كده يعني. دنيا برفعة شفاه بسخرية: مستواك؟ يا بنت ميار. مرام بثقة: أيوه مستوايا. يعني أنتِ ترضيه لي؟
دكتورة مرام متجوزة بائع سردين؟ ويا ريته حتى كان بيبيع حاجة تانية غير السردين اللي ما بكرهه في حياتي قد. دنيا: هههههه. *** بعد مرور أيام. خالد: دماغك سم يا قاسم باشا. كده خلصنا عليهم، هم وكل الوكر بتاعهم بمنتهى السهولة. كان جالس بهيبته وهو مرتدٍ بدلة سوداء وينفخ دخان سجائره السمينة ببرود. أكمل خالد بخبث: كده بقى خلصنا من الحارة والسردين والتنكر، يعني ما فيش لزوم نروح هناك تاني. نشوف القضية التانية بقى يا حضرة الظابط.
نظر قاسم في عيون خالد بحدة وبمكر: قلت لك ما تدخلش في الموضوع ده يا خالد. *** مرام بنداء وصوت عالي من الفرح: يا ماماااا يا ماماااا. كانت ميار تصلي وهي تنتهي وتسلم من صلاتها، ثم نظرت إلى مرام بحدة: هتعقلي امتى وتبطلي تخضيني كده يا بنت الجزمة؟ ذهبت إليها مرام واحتضنتها وهي تقبل جبينها وهي تقول بفرحة وحماس: نجحت يا ماما وجبت 99%. ميار: بجد؟ ألف مبروك يا نور عيني. أكملت بجهل: يعني حلو ده ولا إيه؟ ولا إيه؟ هيدخلك طب أسنان؟
مرام: يا ماما بقول لك 99% يعني أدخل أي قسم أنا عايزاه، مش أسنان بس. وأكملت بابتسامة حالمة: بس أنا قررت أكون دكتورة تجميل. نظرت إليها والدتها وهي تضع يدها على خدها وتطالعها بحدة ممزوجة بسخرية: تجميل إيه يا روح أمك؟ بنت أنتِ، حلم أبوك لازم يتحقق. مرام: بس يا ماما. قالت ميار بجدية والنبرة لا تقبل النقاش: الكلام منتهي يا مرام، هو طب أسنان يعني طب أسنان. مرام وهي تحاول إقناعها: يعني يا ماما بذمتك ده شكل دكتورة أسنان؟
أو شكل واحدة عاقلة أصلاً أو جد؟ وبعدين أنا شايفه إن أنا وجهة لعيادات التجميل بحلاوة أمي دي، ههههه. ميار بسخرية وهي تقلد ضحكته: ههه، بإمارة عمك مدحت العطار اللي محدش نفعه غيرك بالوصفات بتاعتك المقرفة دي. مرام: وهي تضع سببتها في وجه ميار بطريقة مصطنعة: ميار، مسمحلكيش تقللي من جمالي المبهر. أنا حلوة أصلاً من الأساس، بس أنا بحب أهتم بنفسي. وهي ترفع شعرها إلى أعلى بعيداً عن وجهها
وقد تناست موضوع الجامعة: اسكتي يا ميار، عملت حتة وصفة للشعر جابته على ملا وشه. طب بذمتك، بصي مش هو كان اللي عند آخر ظهري؟ وهي تلتفت لوالدته: شوفي عدى الههههه، إزاي. ميار: هههه، آه تصدقي يا بت يا مرام. وصفة إيه دي؟
مرام: حاجة بسيطة خالص يا مامتي. معلقتين قرنفل على معلقتين روزماري عليهم كوباية ميه سخنة. نقعتهم 24 ساعة وبعدين حطيتهم في بخاخة فاضية كانت عندي. وكل يوم قبل ما أنام أرش على شعري. ها بقى يا ماما، علشان خاطري تجميل أو حتى جلدية. ميار بطريقة مصطنعة: مسكت قلبها: آه قلبي يا مرام، آه. هموت، حرام عليكي يا بنتي، أنتِ عايزة تموتيني. جاء أخوها الصغير مروان وهو يجري على والدته ويبكي: ماما يا ماما، ما تموتيش. مرام
بدموع وقلق على والدتها: خلاص يا ماما، والله هدخل طب أسنان. أهدي وفوقي عشان خاطري. مروان وهو يبكي: يا ماما. ميار نظرت إلى مرام بنصف عين: يعني خلاص يا مرام، طب أسنان؟ قبلتها مرام من وجنتيها وهي تحضنها: طب أسنان بس، قومي يا ماما. عااا. دفعتها ميار بشدة فوقعت مرام. مرام وهي تحاول أن تستوعب: إيه الصحة دي يا ميار؟ شكلك كنتِ بتشتغليني ولا إيه؟ ميار وهي تجذبها من شعرها: بقى يا بنت الجزمة!
أقول لك خدِ 100 واحدة يومها تاخدي 200؟ لييييه. مرام: يعني يا ولية يا ظالمة! جايه تفتكري دلوقتي؟ آه، سيبيني وحياة عيالك يا شيخة. آه. مرام وهي تنظر إلى مروان: ما تقول لامك حاجة يا عجل انت. صفعها بالقلم هو الآخر وهو يتكلم بغضب وصوته الطفولي: اوف يا شيخة، قرفنا منك. مرام وهي تحاول الإفلات من والدتها: خلاص جوزوني وأنا أوعدكم مش هتشوفوا وشي تاني. وأخيراً هربت مرام من قبضة والدتها وهي تجري ناحية غرفتها.
والدتها بصراخ: عايزة تتجوزي يا مقصوفة الرقبة؟ أنتِ لسه قدامك مشوار يا حبيبتي، لازم تبقي دكتورة قد الدنيا. مرام: والله يا ماما أنا مش بتاع علام ولا شغل وهدت حيل. أنا عايزة أتزوج وأعيش أنا وقرة عيني على حب في حب. ميار: طب يا ستي شادية، ارجعي لعقلك بدل ما أجي أفتحه لك. مرام: أهدي يا ميرو يا حبيبتي، ده أنا بهزر معاكي. طب أنا هدخل أشوف البنت دنيا عملت إيه هي كمان. ***
في قصر أقل ما يقال عليه قمة من الفخامة والرقي والجمال، قصر عائلة القاضي. يوجد اللواء جمال وهو يجلس بهيبته وهو لا يروق له سماع هذا الدلع الذي يصدر من فتاة ترتدي فستان أزرق لبعد الركبة، كب من غير حمالات يظهر أعلى صدرها وظهرها بشكل مستفز، وملامحها الجذابة إلى الغاية. ولم لا وهي تخضع لكثير من عمليات التجميل من شد الوجه ونفخ الشفايف وحتى تجميل أسنان، كل شيء فيها عبارة عن تجميل، حتى جسدها لم يسلم من التجميل.
تحدثت إلى زوجة جمال القاضي، ريهام، الست الشيك الهادئة: هايدي: والله يا طنط أنا ما شفته من يجي 10 أيام ولا سأل عليا ولا أي حاجة. وكل أما أرن عليه يكنسل عليا فوراً. جمال بجدية: ما تنسيش إن خطيبك أكفأ ظابط شرطة يا هايدي، ومش فاضي للعب العيال بتاعك ده. أهدي عليه شوية. ريهام: والله يا جمال، هو مزودها وهي عندها حق. لازم يسأل ويهتم بعروسته شوية. ما تزعليش يا حبيبتي، أنا هكلمه.
هايدي: يا طنط، أنا ببقى عايزة أروح له في شغله أتكلم معاه وجهًا لوجه. بس آخر مرة رحت له زعق فيا جامد وطردني وخلى شكلي وحش قدام القسم كله. جمال وهو يبتسم بسخرية على هذه الفتاة عديمة الكرامة التي لا تعرف في حياتها غير المناظر والأموال فقط: قام ووقف: عن إذنكم، أنا داخل أرتاح شوية عشان صدعت. بعد أن خرج، أمسكت ريهام يد هايدي: ما تزعليش نفسك يا حبيبتي، هو طالع لأبوه. بس عايزة أقول لك يعني يا هايدي نصيحة، ممكن؟
هايدي بتهكم: أوف، كورس؟ اتفضلي يا طنط. ريهام: يا حبيبتي، قاسم مش بيحب طريقة الحصار بتاعتك دي. وبعدين لبسك ومكياجك الأوفر ده بيخليه يتضايق منك. هايدي: هو قال لك حاجة ولا إيه يا طنط؟ ريهام: لا يا حبيبتي، ما أنتِ عارفة قاسم ما بيتكلمش مع حد نهائي. بس أنا أم وأفهم ابني من نظرة من غير ما يتكلم. قامت وهي تظفر
بملل وتتجه ناحية الباب: أوك يا طنط، هعمل بنصيحتك. بس عمره قاسم ما علق على لبسي ولا على مكياجي، ولا حتى بيسألني أنتِ خرجتي فين أو مع مين أو سهرت فين... مضطرة أمشي دلوقتي عشان أروح البيوتي سنتر أظبط نفسي، عشان هنسهر بالليل أنا وأصحابي. عن إذنك. ريهام وهي تتعجب لأمر هذه الفتاة وتضرب كف على الآخر: بقول لها بلاش مكياج أوفر تقول لي راحة، راحة البيوتي سنتر وسهر؟
والله يا ابني أنا ما أنا عارفة أنت بالي نفسك بالهم دا ليه. بس غريبة يعني، مش طبيعة قاسم إنه يسمح لحد في حياته باللبس والمسخرة اللي هي عاملها دي. *** خبطت ميار على غرفة مرام. ميار: مرام، يلا يا حبيبتي عشان نلحق معادنا. فتحت مرام غرفتها: خلصت أهو يا ماما، يلا. أنا بس هودي مروان عند دنيا. ميار: ماشي يا حبيبتي. عقبال ما تبقي دكتورة كده وتكشفي عليا انتي بدل ما أنا متشحطة كده عند الدكاترة بدروسي دي. مرام: إن شاء الله.
وهي تمازحها: بس هتدفعي حق الكشف يا ميرو. ميار: تدفعي أمك حق الكشف؟ أشوف فيكِ يوم يا مرام. واحد يظبطك ويربيك بدل ما أنا ما عرفتش أربي. ضحكت مرام: مش هدفعك حاجة يا ماما، أنا بس بنكشك. وبعدين مين ده اللي يظبطني؟ اللي هيدخل في حياتي أمه داعية عليه أصلاً. *** قاسم: أيوه يا فتحي، إيه اللي عندك؟ احكي. فتحي: أيوه يا باشا، البنت اللي أنا براقبها خرجت هي وأمها. هم دلوقتي عند دكتور أسنان.
قاسم بهدوء: تمام، خليك وراها. كل تحركاتها تكون عندي. فتحي: تحت أمرك يا باشا. عند الدكتور. ميار: مدام ميار عادل حسني. ميار: أيوه يا بنتي. الدكتور: اتفضلي يا مدام، دور حضرتك. قاموا ميار ومرام إلى غرفة الكشف. مرام بصوت هامس لوالدتها: اسم ده ولا معزوفة موسيقية؟ يا حلاوة اسمك يا ماما. ميار بسخرية: ياما!! ما أنتِ واحدة معدومة الرقة. فاقوا من همسهم على صوت الدكتور الهادئ، الوسيم صاحب العيون الزرقاء: اتفضلوا، إيه المشكلة؟
وهو ينظر إلى مرام. ميار: أنا يا حبيبي دروسي وجعاني، كنت حاشياهم قبل كده والحشوة وقعت. الدكتور: طب اتفضلي حضرتك. وهو عينه لا تشيح عن مرام التي كانت تنظر وتتعرف على الغرفة وعلى الأدوات الطبية للأسنان بسرحان بعد. نظر طارق على أسنان ميار: تمام، إحنا هننضف كويس النهارده وهتجي لي بعد يومين أعمل لكِ الحشو. قامت مرام من على الكرسي وهي تتفقد الأدوات جيدًا وتمسك الأشياء وتتفحصها. طارق الذي ما زال ينظر إليها بشرود.
ميار بصوت هامس لطارق: حلوة، مش كده؟ طارق: رأسه بإيجاب. وهو ما زال شارد فيها، وخصوصًا عندما انفكّت كعكة شعرها التي كانت تعقدها إلى الأعلى وينزل منها بعض الخصلات المتمرّدة على وجهها. فعندما انسلّ شعرها بلونه وطوله على ظهرها والبعض على وجهها أصبحت فاتنة أكثر بملامحها الجميلة وبشرتها شديدة البياض.
ميار بنفس الهمس: قدمت السنة دي في طب أسنان، هتبقى دكتورة أسنان زيك وتيجي تساعدك بعد الجواز وتعملوا مركز طبي كبير لعلاج الأسنان. والله يا ابني أنا ما كنت ناوية أجوزها خالص غير أما أطمن إن هي بقت دكتورة. بس أنت ارتحيلك لله في لله، ليقين على بعض قوي وفيكم شبه من بعض، نفس البياض وعينيها ملونة زيك. صح، أنت عينك زرقاء وصحيح أنا مش عارفة أحدد لون عين بنتي لحد دلوقتي، بس هتجيبوا عيال أجانب بحلاوتكم دي. طارق بسرحان: اممم...
هخطب... فاق من حالته عندما سمع صوت الأشياء التي تنكسر من على مكتبه. مرام وهي تنظر إليه بصدمة: صلى على النبي يا دكتور. ميار: متكلفة بحق الحاجات اللي اتكسرت. ذهب طارق إليها وهو يزعق فيها: إيه اللي أنتِ عملتيه ده؟ رفعت مرام سببتها في وجهه: أنت بتزعق ليه ياض؟ طارق: ياض!!! ما تحترمي نفسك يا بنت انتي. ميار: بنت مين ياض يا ملزق انت؟ هتعمل نفسك علينا دكتور ولا إيه؟ ولا عشان شكلك عمر يوسف؟ يعني بحلاوتك دي.
طارق: هو بجد أنا شكله؟ في ناس كتير على فكرة قالت لي كده. انسجمت مرام معه: آه والله، تقول فولة وانقسمت نصين. هو أنت أخوه التوأم ولا إيه؟ ابتسم طارق لها ونسي أدواته المتكسرة وتناسى والدتها التي تنظر إليهم بخبث: لا، أنا ما أعرفوش أصلاً غير إنه ممثل. طارق وهو ما زال ذاهب معها إلى عالم آخر ومبتسم: يعني أنا شكلي حلو، عاجبك؟ مرام تلقائية: لا. طارق بدهشة: إيه!!! مرام: أنا أصلاً مش بحب عمر يوسف ده. دمه يلطش زيك كده.
عض طارق على شفتيه بغيظ ووجه نظره إلى والدته التي كانت وما زالت تتابعهم: هاجي النهارده بالليل أشرب معكم شاي. ابتسمت ميار: تنور يا دكتور. مرام وهي تنظر إليهم بعد فهم وعصبية: مين قال لك إن إحنا فاتحينها قهوة يا بابا؟ ولا إيه؟ ما تشرب في بيتكم. طارق بنفاد صبر: قهوة إيه!!؟ افهم بس أنتِ نجحت في الثانوي إزاي وجبت طب بدماغك المهلبية دي. ثم قال في سره: شكلها هبلة وهتتعبنا معاها. جاية أخطبك وبعدين أتجوزك يا أستاذة مرام.
بلمت مرام بصدمة واندهاش. طارق: هتفضلي فاتحة بقك كده كتير؟ أدركت مرام الموقف وخجلت ووضعت وجهها الذي اشتعل احمر إلى الأسفل. ميار بتعجب: هي مرام بنتي بتتكسف؟ يا ولاد، جديدة عليا دي. *** قراءة طارق الفاتحة على مرام وحدد ميعاد الشبكة بعد أسبوعين. *** وبعد يومين. مرام: هتتأخروا يا ماما؟ ميار: لا يا حبيبتي، هنطمن على خالتك وجايين إن شاء الله النهارده. مرام: تيجوا بالسلامة. سلميلي على خالتو. ثم نزلت لمستوى
مروان وهي تداعبه في وجهه: حبيب قلبي مرام، هيجيب لي حاجة حلوة وهو جاي؟ همست في أذنه: عيط للولية دي طول الطريق، عايزك تجيب لي شنطة كبيرة مليانة حاجة، اتفقنا. مروان بطفولة: اتفقنا. مرام: بيس يا مان. مروان وهو يرفع يده: بيس يا مان. ميار: بيس بيس إيه يا أختي أنتِ وهو؟ ما تيلا يا ابني عشان نلحق نقعد مع خالتك شوية. وإنتي يا مرام خلي بالك من نفسك يا حبيبتي وخلي دنيا تيجي تقعد معاكي.
مرام: ما تقلقيش يا مامتي، وراكي رجالة. مع السلامة. *** فتحي: الو، أيوه يا باشا. أمها وأخوها خرجوا دلوقتي. كان يجلس على مكتبه ينفث دخان سجائره وتحيطه هالة كبيرة من دخان هذه السجائر. ابتسم بخبث: مكالماتك دي جاية في وقتها يا فتحي. لسه مخلص مهمة وقاعد فاضي. طفأ سجائره: خلينا نتسلى شوية. فتحي: عاش يا باشا. مفيش مهمة بتدخلوها انت وخالد باشا إلا لازم تتم بنجاح وتعلم على المتهمين. وحوش الداخلية، عاش.
قاسم: وأنت كمان هقول لك على مهمة يا فتحي. وعايز أقول لك عاش، بس مش دلوقتي. قام وأخذ جاكيت بدلته من على المقعد وارتداه وذهب إلى مشاغبته. وصل عند شقتها وخبط الباب. مرام في الداخل كانت تأكل: هي البنت دنيا لحقت تيجي؟ ده كانت قايلة هتعمل شاي لأبوها الأول وبعدين تيجي.
قامت مرام لتفتح الباب بفمها الممتلئ بالأكل بشكل مضحك وملابسها التي كانت عبارة عن سلوبيت بيتي مجسم، وشعرها المنسدل وراءها. فتحت الباب فوجدت رجلاً جذابًا بعيون بنية كلون القهوة وشعر أسود كثيف وبشرة برونزية، ولكن وجهه حاد إلى الغاية بجسد رياضي تكاد بدلته تنفجر من ضخامة كتلته العضلية. ظلت ثواني تحدق فيه وهي فاتحة فمها الذي ما زال يملأه الطعام، ثم حاولت بلعه سريعًا وحاولت تداري إحراجها. مرام: احم، حضرتك عايز مين؟
قاسم: كان ينظر إليها بعيون تلمع بها الخبث والتوعد. قال بسخرية واستغراب: حضرتك!!! طب بعيدًا عن الأدب دا اللي أنتِ متعرفيش عنه حاجة. معقولة ما عرفتينيش؟ مرام: لا، ده أنت شكلك مش متربي بقى وعايز تاخد على دماغك. يلا يالا اتكل على الله. كانت مرام على أعصابها من هذا الرجل ومن نظراته الحادة الخبيثة وطريقته. حاولت تتذكره ولكن لا تتذكره. نفخت بملل وسخرية: لا والله ما عرفتكش يا نجم. اتكل على الله بقى وهوينا.
قالت آخر كلمة بقرف، وكادت أن تقفل الباب في وجهه، ولكن أمسك الباب قبل أن تقفله: وصوتي مش فاكراها برده؟ طب عامية وقلنا ماشي عشان الجلابية والعمامة والشنب كمان، طرشة. قالت مرام وهي تحاول الاستيعاب: أنت بتاع السردين!!!؟؟ خافت مرام منه كثيرًا. حاولت قفل الباب سريعًا ولكنه كان الأسرع عندما وضع قدميه بين الباب ودفعها إلى الداخل، ودخل وقفل الباب جيدًا.
وقبل أن تصرخ، وضع يده على فمها. حاولت هي أن تنفذ حركة من حركات الدفاع عن النفس التي تتدرب عليها، فمدت يدها سريعًا وبشراسة لتضغط على مناطق الضعف في رقبته. وقبل أن تصل لرقبته، بسرعة بديهة أمسك يداها الاثنتين سريعًا بيد واحدة ويداه الثانية ما زالت تكتم فمها وأخذ يقهقه عالياً مستفزاً إياها أكثر: والله عجبتني حركات الدفاع عن النفس دي. بس للأسف مش هتعرفي تنفذيها معايا. حاولت أن يتركها بشراسة وأخذت تركله في قدمه بقوة. قاسم:
ابتسم بسخرية: قلت لكِ ما تحاوليش. هسيبك بس مش عايز أسمع صوتك المزعج ده، فااااهمة؟ لو سمعت صوتك المقرف المزعج ده، هي طلقة في نص دماغك ونريح البشرية كلها منك إلى الأبد. هزت رأسها سريعًا بمعنى موافقة. تركها وابتسم لها بسخرية وهو يمد يده ليلمس شعرها: شاطرة، خليكي مطيعة أحسن لك. أبعدته عنها بعنف سريعاً
وصرخت في وجهه: أنت بني آدم مستفز وحيوان وشبه السردينة المعفنة. وحياة أمك اللي ما عرفتش تربيك لتدفع تمن الهبل اللي بتعمله ده غالي قوي. أمسكها من عنقها بغضب: هي كده بقي جابت آخرها؟ وحياة أمك يا زبالة لعيشك بقيت حياتك عينك مكسورة، مش هتعرفي ترفعيها في حد تاني.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!