الفصل 9 | من 31 فصل

رواية توليب الفصل التاسع 9 - بقلم سلمي سعيد

المشاهدات
17
كلمة
7,413
وقت القراءة
38 د
التقدم في الرواية 29%
حجم الخط: 18

تجلس على أرجوحتها بالمشتل وقلبها يخفق بجنون، منتظرة عودة أسر بفارغ الصبر. لا تصدق أنها ستسافر معه، بل لا تصدق أنه من طلب هذا من الأساس. ابتسامة عاشقة ظهرت على ثغرها عندما تذكرت رفضها متحججة بخوفها من الطائرات، ليرد عليها ببساطة بأنه ليس لديه مانع بأن يذهبوا بالسيارة. إصراره على أخذها معه جعل شعاع من الأمل ينير قلبها، وتأمل أن يبادلها أسر عشقها بعشق آخر.

"ااه قلبي الصغير لا يتحمل.. والله مش مصدقة إن أنا هسافر مع أسر.. لا وهو مُصر إنّي أسافر معاه.. شكله ابتدأ يحس بحبي ولا إيه.. يارب يارب يحس بقلبي بقى ونبي.. أنت عارف يارب أنا بحبه أد إيه، أنا عمري ما اتمنيت حاجة في حياتي غيره."

بينما بالشركة.. بغرفة الاجتماعات.. يجلس ماهر مترئسًا طاولة الاجتماع وبجانبه أسر يجلس يتحدث مع العملاء بثقة وذكاء جعل ماهر يبتسم بفخر على ذكاء وحيده. لم يخطئ عندما أحضره ليتم هو تلك الصفقة الكبيرة. بعد مرور ساعتين وبعدما تم الاتفاق على تلك الصفقة لصالح شركات البارون.. نهض ماهر بهيبته ووقاره يغلق زر بدلته، ثم وجه حديثه للعملاء برسمية شديدة:

"كذا اتفقنا على كل حاجة والتنفيذ هيبقى في خلال أول الشهر وبالمواعيد اللي اتفقنا عليها." نهض العملاء يصافحون ماهر وأسر الذي ظل جالسًا بغرور. ذهب العملاء وظل أسر وماهر فقط بالغرفة. التفت ماهر لابنه وتحدث بابتسامة فخورة: "جدع يا آسر، مشيت الاجتماع والصفقة بشكل ممتاز.. أنا كذا اطمنت إنّ لما أموت هسيب ورايا راجل أعتمد عليه." نهض أسر من جلسته والتقط يد والده يقبلها بحب واحترام. نظر له وتحدث بجدية:

"ألف بعد الشر عليك يا بابا ربنا يطول في عمرك ويخليك لينا.. وبعدين أنا مش جايبه من برا يا باشا أنا تلميذك يعني الفضل الأول والأخير لحضرتك." تحدث ماهر بنبرة ذات مغزى: "كذا مفضلش غير حاجة واحدة.. أجوزك وأفرح بعيالك." تحدث أسر بمزاح: "إيه دا يا ماهر باشا عايز تخلص مني ولا إيه؟ للدرجادي أنا عمالا عليك وانت مش طايقني.. عمومًا يا عم.. كلها خمس شهور وارجع أسافر وهتبقى خلصت مني."

تغيرت ملامح ماهر الضيق من حديث ابنه عن الذهاب مرة أخرى ولكنه لم يعلق. نظر أسر لساعة يده ليجدها الثانية ظهرًا ليتحدث لوالده باستعجال: "مش يلا بينا ولا إيه، زمان توليب جهزت ومستنياني." ابتسم ماهر بخبث ولكن أخفى ابتسامته سريعًا وتحدث بجدية: "عندك حق زمان تولي جهزت ومستنياك.. يلا بينا."

خرج أسر وماهر قاصدين المصعد وكل منهم يفكر بشيء. ماهر يفكر كيف يقنع أسر بالبقاء، وأسر يفكر بتوليب وما سيفعله حيالها ليتقرب منها أكثر. أمس رغم تلك الجولة الصغيرة مع توليب والتي هي لا تصنف مغامرة أبدًا إلا أنه كان سعيد بها بقدر توليب. لا يعلم لماذا، ولكن أن يفعل شيئًا يسعدها هكذا ويجعل غمازتيها تبرزان هذا جعله يشعر بالسعادة بل والمسؤولية أيضًا تجاهها.

كانت توليب تسقي أزهارها وتتحدث معهم كعادتها وتخبرهم بجولتها هي وأسر أمس. التفتت بلهفة عندما سمعت صوت السيارات تدلف للقصر. تركت ما بيدها وركضت للخارج بابتسامة جميلة. هبط أسر من سيارته ليرا توليب تسير نحوه بابتسامتها الأكثر من رائعة. وقفت توليب أمامه مباشرة وتحدثت بابتسامة خجلة: "حمد الله على السلامة."

وقبل أن يرد أسر كان ماهر واقفًا بالمنتصف بينهم بشكل مفاجئ جعل توليب تشهق بخضة بينما أسر نظر لوالده باستغراب شديد من فعلته تلك. ماهر بابتسامة خبيثة: "ومفيش حمد الله على السلامة يا بابا ولا إيه؟ توليب بابتسامة متسعة: "لا في يا قمر وعليها بوسة كمان." وقفت على أطراف أصابعها لتصل لوجنته وقبلتها بعمق، بينما أسر قطب جبينه وهو يشعر بالغضب من فعلتها تلك. توليب بمزاح: "ده أنت اللي في القلب يا ماهر باشا يا روح قلبي."

احتضنها ماهر وهو يراقب انفعالات وجه أسر ليبتسم بخبث بسخرية، يبدو أن وحيده وقع بالعشق وانتهى الأمر. ليتحدث بخبث قاصدًا استفزاز أسر: "يا روح قلب بابا أنتِ.. أحلى بوسة من أحلى تولي في الدنيا." وزاد من ضمها له لتفعل توليب المثل وهي تستشعر حنانه الأبوي الذي يغرقها به. "ما خلاص بقى." قال أسر بصوت عالٍ حاد جعلها توليب تنتفض من حضن ماهر. ماهر بخبث: "في إيه يا آسر؟ ارتبك أسر قليلاً ثم تحدث بحدة:

"في إننا كذا هنتأخر.. يا ريت الهانم تجيب شنطتها على ما آخد شور وأنزل مش عايزين نتأخر أكثر من كدا." أومأت توليب له ثم ركضت لتحضر أغراضها. استأذن أسر والده ثم صعد لغرفته ليتحجهز هو الآخر. بعد مدة كان يهبط أسر الدرج مرتديًا ملابس كاجوال عبارة عن تي شيرت كولي وبنطال بيج وكوتشي باللون الأبيض. بينما توليب كانت جالسة مع ماهر بالبهو وتلاعب أكيرا الذي ما إن رآه أسر ركض سريعًا نحوه يتمسح به. تحدث أسر بجمود: "يلا يا توليب."

نهضت توليب بينما ماهر تحدث بتحذير لأسر: "خد بالك منها يا أسر." "متخافش يا بابا." ثم أكمل ماهر بتذكر: "آه وكمان ياريت ترجعوا بسرعة عشان يوم الأحد أنا عامل حفلة هنا في القصر." أسر بتعجب: "حفلة إيه يا بابا؟ ربط ماهر على كتف ابنه متحدثًا بفخر: "حفلة على شرف ابني اللي رجع بعد ١٣ سنة غياب.. وقبل ما تقول إنك هنا لوقت مؤقت، أنا عارف بس معلش خليني أعرف الناس إن سندي رجع وبيبقى في ضهر أبوه في أي وقت."

ابتسم له أسر بحب والتقط يده قبلها باحترام، بينما توليب تراقبهم بابتسامة بريئة. ودع ماهر كل من توليب وأسر. خرج أسر وتوليب من القصر لتجد توليب سيارة جيب كبيرة باللون الفضي يصعد إليها أسر. صعدت بجانبه متحدثة بتساؤل: "أومال فين عربيتك؟ تحدث أسر وهو يتحرك بالسيارة: "دي بتبقى أفضل للسفر." فتحت البوابة الكبيرة لتمر سيارة أسر وخلفه سيارتين من الحرس. تنهد ماهر بتعب، متمنيًا بسخرية أن يسير كل شيء مثلما خطط.

كانت توليب تفرك يدها بارتباك وحماس بنفس الوقت بينما كان أسر يقود بسرعة كبيرة للغاية وكأنه يسابق الرياح. تحدثت توليب ببعض الارتباك: "هو إحنا هناخد قد إيه في الطريق؟ أسر بجمود: "لو على السرعة دي هتاخد حوالي ٦ ساعات." توليب بهمس لنفسها: "إحنا على السرعة دي مش هنروح غير عند ربنا." سمعها أسر ليقول بمرح: "لا يا ستي متخافيش مش هنروح عند ربنا.. إحنا هنروح أسوان الأول."

ابتسمت توليب له. ساد الصمت بالسيارة وتوليب جالسة تأمل أسر الذي يقود السيارة. بهيئته تلك كان مظهره رجولي للغاية وخاصة وهو يرتدي ذلك التيشيرت الذي يحدد عضلات جسده الرياضي العريض. بينما أسر مسلط النظارة على الطريق شارد بتلك القابعة بجانبه وما سيفعله معها بالخطوة القادمة. ***

تأخذ غرفتها ذهابًا وإيابًا وعباراتها قد أغرقت ملامحها السمراء الجميلة حتى عيناها منتفختين من أثر البكاء الشديد، بينما والدتها جالسة على حافة الفراش حزينة على حال ابنتها لتتحدث محاولة مواساتها: "اهدي يا صبا متعمليش كده في نفسك يا بنتي.. اهدي واستهدي بالله." التفتت صبا لها وتحدثت بصوت باكي متألم: "أهدى إيه يا ماما، دا بيقولك مفيش تعليم بعد الجواز." منال بحنان: "يا بنتي ده كلام أبوكي مش كلام باسم." "مش هتفرق كتير."

منال بتعقل: "لأ تفرق.. عيلة مهران كل عيالهم متعلمين بنات وشباب يعني سيبك من كلام أبوكي.. كلمة باسم هي اللي هتمشي وهو أكيد هيبقى عايز مراته متعلمة مش جاهلة وهيسيبك تكملي تعليمك." صبا ببكاء: "وأنا هعرف منين إنه هيخليني أكمل تعليمي؟ "اطلبي منه وباسم الله أكبر عليه حقاني ومش هيرضى يظلمك ويقعدك من المدرسة." صبا ببكاء شديد:

"حقاني إيه يا ماما.. هو اللي يتجوز عيلة في مدرسة وكمان الفرق بينه وبينها أزيد من ١٣ سنة، يبقى حقاني." نهضت منال وهي تحرك رأسها معترضة على تفكير ابنتها. اقتربت منها ثم التقطت يدها وتحدثت بحنان: "يا صبا يا حبيبتي افهميني.. باسم مش وحش باسم ده هو طوق النجاة اللي ربنا بعتهولك عشان تخرجي من سجن عوني وعزيز."

رمت صبا نفسها بأحضان والدتها تبكي بحرقة وعقلها مشتت لا تعلم ماذا تفعل. هل حقًا باسم سيقبل بأن تكمل تعليمها أم سيكون مثل والدها؟ أغمضت عيناها بألم وقد تعبت روحها. انتفضت صبا ووالدتها على صوت تحطيم بالأسفل. صبا بخوف: "في إيه يا ماما؟ ترد منال وهي تهم بالخروج: "معرفش يا صبا، أنا هروح أشوف في إيه، أوعي أنتِ تخرجي من الأوضة."

كادت صبا تعترض ولكن كانت منال قد خرجت. وقفت مكانها بخوف. زاد فزعها وارتعش جسدها بقوة عندما أتاها صوت تعلمه هي جيدًا. بينما بالأسفل كان يقف عزيز ابن عم صبا يحطم كل ما تراه عيناه ويهدر بصوت عالٍ مناديًا على عمه عوني، ليهبط عوني الدرج سريعًا محاولًا التحكم في غضب ابن أخيه، بينما منال ظلت واقفة بمنتصف الدرج وجسدها ينتفض خوفًا على ما سيحل بفلذة كبدها. تحدث عوني بفزع: "عزيز في إيه أنت اتجننت ولا إيه؟

التفت عزيز ينظر لعمه بنظرات جعلت عوني يتراجع بخوف. تحدث عزيز بنبرة قاسية: "هي فين يا عمي؟ عوني بخوف: "هي مين يا ابني؟ عزيز بجنون: "صبا.. صبا فين.. يا صبااا ياا صبااا." كان ينادي باسمها مثل المجنون. وصل صوته لصبا ليزداد خوفها أضعاف مضاعفة هي تعلم ذلك المجنون عزيز لن يصمت على فعلت والدها. رغم هلعها إلا أنها ارتدت حجابها بشكل عشوائي وركضت للخارج خائفة من أن يؤذي ذلك المجنون والدتها. (عزيز مصطفى العوني -٣٠ سنة

-مدلل والده وزير نساء، نحيف الجسد ولكن فارع الطول وسيم نوعًا ما، شخص مستغل لأبعد الحدود يعبد المال ولكن رغم كل هذا يعشق صبا بجنون.) كان عزيز يتحدث بجنون وغضب: "أنت إزاي تعمل كده.. عايز تجوزها لواحد غيري.. أنت اتجننت ولا إيه؟ تحدث عوني بغضب: "إيه اللي بتقوله ده يا قليل الرباية.. فوق لنفسك أنا عمك وبعدين دي بنتي وأنا حر فيها أجوزهالك أجوزها لغيرك أنا حر." هبطت صبا الدرج حتى وقفت بجانب والدتها التي

احتضنها بقوة وتحدثت بعتاب: "إيه اللي نزلك يا صبا.. ده عزيز جاي ومشغل جنانه علينا." كان عزيز يتحدث بجنون وغضب. دار بعينه حتى وجدها واقفة بجوار والدتها ليتخطى عمه ذاهبًا لها. لتحتضن منال ابنتها بقوة. ما إن خطت قدماه أول سلمة بالدرج حتى وجد من يقتحم المنزل. التفت ليرى من هذا ليجد باسم أمامه وخلفه رجاله. ليضحك عزيز باستهزاء ويتحدث بغل كبير: "أهو وصل عريس الغفلة."

رفعت صبا عيناها تنظر لباسم الذي دلف مثل الإعصار. قوي ومهيب. سلط باسم عيناه على تلك الصغيرة التي تختبئ بأحضان والدتها اجتاحه الجنون عندما رأى عيناها المنتفختين من البكاء وخوفها الظاهر بشدة. شهقت صبا ومنال عندما رأوا باسم بدون إنذار جاذب عزيز أسفل قدمه ليتحرك عزيز بقوة محاولًا التحرر من أسفل قدم باسم ولكن لا حياة لمن تنادي فباسم جسده أقوى ثلاث أضعاف من عزيز. نظر باسم لصبا وتحدث بحدة: "عملك حاجة؟

نفت صبا برأسها سريعًا، ليتحدث عوني من خلفه بقسوة وغل: "ربي الكلب ده يا باسم يا ابني.. ده مشفش ترباية وجاي يتهجم على خطبتك في بيتها من غير خشية." تحدث عزيز وانفاسه مثقلة من ضغط باسم على صدره: "صبا بتاعتي من يوم ما اتولدت ومحدش أحق بيها غيري.. وعلى جثتي راجل تاني يلمسها." جن جنون الآخر ليميل على عزيز جاذبًا إياه من ياقة قميصه يوقفه أمامه وتحدث بابتسامة يتطاير منها الشر حتى إن صبا ومنال ذعروا من مظهره. تحدث

باسم بابتسامة شيطانية: "قولت إيه.. سمعني تاني كدا." عزيز بقوة مزيفة: "بقولك صبا بتاعتي أنا وهي مغصوبة على الجوازة دي عشان هي مبتحبش.. هي بتحبني أنا." اتسعت ابتسامة باسم الشيطانية ومال برأسه قليلاً ونظر لصبا ليجدها تنظر له بذعر وتنفي برأسها حديث ذلك المختل، ليتحدث عزيز مرة أخرى وهو لا يعلم عواقب حديثه: "حتى كنا بنتقابل في الإسطبل.. وااااه!

صرخة مدوية تشبه صرخة النساء أطلقها عزيز عندما لكمه أسر بكل ما يحمل من قوة بوجهه، ثم ضربه بقوة أكبر بين قدميه جاعلًا الآخر يتلوى أرضًا. مال عليه مرة أخرى وظل يلكم به بقوة وجنون. حديث ذلك العزيز جعل شياطين باسم يتلاعبون أمامه. تحدث عوني عندما وجد عزيز على حافة الموت: "خلاص يا باسم يا ابني.. استهدى بالله الواد هيموت في إيدك."

لم يعر باسم حديث عوني اهتمامًا. كانت صبا تبكي برعب من هذا المنظر كانت ترى عزيز بالكاد يتنفس تحت يد باسم لتتحدث بصراخ لتوقفه: "سيبه.. حرام عليك سيبه.. سيبه يا باسم." نطقها لاسمه لأول مرة جذب جميع حواسه ليلتفت لها سريعًا بعيون رغم حدتها إلا أنها عاشقة أيضًا. تحدثت بصوت ضعيف باكي: "ابوس إيدك خلاص سيبه.. إيه مفيش في قلبك رحمة؟

تشنج جسده وهو يتطلع إليها بذهول هل ما سمعه صحيح هل تترجاه لترك ذلك الحقير عزيز وأيضًا تنعته بعديم الرحمة، بينما هدر فيها عوني بعنف: "أنتِ يا بت اطلعي على أوضتك لاما هاجي أكسر دماغك، غوري." جذبت منال ابنتها وركضت للأعلى سريعًا لأنها تعلم عندما يغضب زوجها يكون بلا رحمة. بينما باسم ما زال متصنمًا بمكانه يحاول استيعاب دفاع صبا عن عزيز. هل من الممكن أن يكون حديث عزيز حقيقي وصبا تحبه؟ شعر بنار تشتعل بقلبه من مجرد الفكرة.

التفت لذلك الساقط أرضًا وتحدث لرجاله مشيرًا لعزيز بتقزز: "خدوا الكلب ده ارموه قدام أي مستشفى." تقدم الرجال ليأخذ عزيز الذي نظر لعمه وباسم بكره وحقد شديد. بينما باسم صار كالإعصار للخارج وعقله يكاد ينفجر. أخرج عوني هاتفه من جيبه جلبابه وطلب أحد الأرقام لياتيه الرد بعد ثوانٍ ليتحدث بغضب قائلًا: "أنت فين يا مصطفى تعال شوف عمايل ابنك اللي مشفش تربية." ***

كان أسر ما زال يقود السيارة بتركيز وسرعة. التفت ينظر لتوليب ليجدها تقرأ إحدى الكتب ليلفت اسم الكتاب انتباهه ليتحدث بابتسامة متعجبة: "أنتي بتقري إيه يا توليب؟ كانت توليب شاردة بخيالها مع أحداث الكتاب ولكن صوت أسر انتشلها من خيالها، لترد بابتسامة صافية: "قواعد العشق الأربعون للمؤلفة 'ألف شفق'." تحدث بعدم تصديق: "تعرفي إن دي روايتي المفضلة." توليب بهيام: "أيوه عارفة." لينظر لها أسر باستغراب: "عارفة منين؟

تحدثت توليب بارتباك بعد أن وقعت بلسانها: "أقصد يعني.. مين مقراش الرواية دي وحبها جدًا وبقت روايته المفضلة."

لم يعلق أسر على حديثها لأنه لم يقنعه. أصبحت توليب تعض شفتيها بخجل وارتباك تحاول تشجيع نفسها بأن تبدأ في الحديث معه للتقرب منه. تنفست بعمق محاولة تهدئة روعها. كان أسر يراها بجانب عينيه ليبتسم بداخله عليها ولكن يبدو أن هناك تقدم معها فها هي تحاول بدء حديث معه. نعم هو علم ذلك من حركاتها المرتبكة ونظراتها المترددة فقط، فهو قد قرأ عن لغة الجسد من قبل. تحدثت توليب أخيرًا بهدوء وخجل: "أسر." أسر بهدوء: "نعم."

توليب بخجل وارتباك: "ما تكلمني عن نفسك.. يعني أقصد يعني." قاطعها أسر بابتسامة وسيمة للغاية، جعلت قلب توليب ينتفض بقوة. تحدث أسر قائلًا: "بس بس انتي لسه هتهتهي، هحكيلك حاضر."

وجد أن تلك الفرصة المناسبة لمحاولة تشجيعها للحديث معه لذلك بدأ في الحديث عن حياته العملية ومغامراته الخطيرة بشكل ودود لا يجعلها مرتبكة هكذا. وبالفعل كانت توليب مائلة على المقعد خلفها تستمع لحديقة وتعبير وجهه بهيام وعشق. رغم أنها تعلم كل شيء عن حياته إلا أن الحديث من فمه هو يختلف.. يجعله تقع بعشقه أكثر وأكثر.

ظل أسر يتحدث وعيناه مسلطة على الطريق. التفت لتوليب ليجدها مائلة باتجاهه ونائمة. أوقف السيارة بجانب الطريق. ظل ينظر لها قليلاً وهي هكذا كم تبدو فاتنة. ضغط على أحد الأزرار ليعود المقعد الخاص بها للخلف بشكل مريح. مال عليها قليلاً ليعدل موضع رأسها ولكن مجرد قربه منها ولمس يده لرقبتها الناعمة شعر بقلبه ينبض وكأنه يريد الهرب من بين ضلوعه. مال على رقبتها يستنشق عطرها الخلاب. لم يشعر بنفسه من بعدها إلا وهو يقبل عنقها بهدوء حتى لا تستيقظ. كان مندمجًا للغاية بتلك القبلة. رفع رأسه عن عنقها وهمس بجانب

أذنها وهو في حالة تيه: "مهلكة.. مهلكة يا توليب." اعتدل بجلسته وتنفس بعمق. هناك أفكار كثيرة وقحة تراوده عندما يقترب من تلك الفتاة. عاد ليقول السيارة وهو متجنب النظر لها حتى لا يفقد السيطرة على نفسه. *** في غرفة مظلمة.. نجد شخصًا ما جالسًا عاري الصدر، وجالسًا يعزف على آلة البيانو ويصدر صفيرًا مخيفًا مع عزفه على الآلة. توقف عن العزف، ليلتقط تلك الصورة الموجودة في إطار صغير فوق سطح البيانو، ليتحدث برقة وهو يمرر

أصابعه على تلك الصورة: "وحشتيني أوي، وحشتيني أوي يا حبيبتي... هانت خلاص كلها كام أسبوع وهرجعك ليا تاني." نهض من جلسته وذهب ليشعل أضواء الغرفة ليظهر جسده العاري المليء بوشوم كثيرة. صار ببطء وهو يتأمل تلك الرسمة التي رسمها بطول الحائط والأرض مليئة بفستان صغير باللون الأحمر. التقط أحدهم يستنشقه بهيام وجنون ثم صار حتى التصق بتلك الرسمة على الحائط وأخذ يقبلها بجنون وكأنها حقيقة.

جلس أرضًا بجانب تلك الرسمة.. ورفع أحد يديه يتحسس ذلك الاسم الذي وشمه على جسده بكل لغات العالم. تحدث بهمس وهو يتحسس تلك الوشوم بهوس ناطقًا اسمًا واحدًا فقط: "توليب." ***

منتصف الليل.. يتسلق باسم الشجرة المجاورة لشرفة صبا، بدقيقة واحدة كان واقفًا بداخل الشرفة وبينه وبينها خطوتان فقط. وجد أضواء غرفتها مضيئة ليفتح باب الشرفة ويدلف بثقة وكأن تلك الغرفة من أملاكه. صار بعينه بجميع أنحاء الغرفة لتتوسع عيناه بذهول وصدمة وهو يرى صبا نائمة بفراشها ليست هنا الصدمة، بل الصدمة أنها ترتدي قميص نوم منزلي قصير مرسوم عليه شخصيات كرتونية عاري للغاية بالكاد تستر مفاتنها. بلع ريقه بصعوبة عندما رأى هذا

المشهد أمامه، وكالمغيب وبدأ في الاقتراب من فراشها حتى أصبح بجانب رأسها، وببطء مال عليها ليصبح وجه أمام وجهها مباشرًا ويتنفس أنفاسها. تأمل ملامحها السمراء الخاطفة لقلبه من أول يوم رآها به. شعر بألم بقلبه عندما وجد عيناها المتحركة من البكاء ليميل عليها مقبلًا عيناها برقة، لتنزعج صبا بنومها وتفتح عيناها بنعاس لترا باسم أمامها. ثانية اثنتين حتى هبت من فراشها كمن لدغتها عقرب. وقفت على الفراش أمامه تنظر بذهول وجنون له

بينما هو لم يتحرك قيد أنملة بل تحولت ملامحه العاشقة لأخرى باردة.

بينما تلك المسكينة صبا أصيبت بهلع شديد حتى أنها لا تستطيع الصراخ من شدة فزعها. أصبح صدرها يعلو ويهبط بقوة، وباسم فقط يتابعها ببرود محاولًا قدر الإمكان أن يحجب عينيه عن جسدها شبه العاري أمامها. خير تحدثت صبا بهلع: "أنت بتعمل إيه هنا؟ باسم ببرود: "جاي أتكلم معاكي." صبا برعب: "هو اللي بيتكلم مع حد بيجي في نص الليل أوضة نومه؟ هل يرد باسم ببرود وهو يجلس على المقعد الموجود أمام فراشها:

"أيوه أنا.. ويا ريت تقعدي عشان أنا عايز أقولك حاجة مهمة." دارت صبا برأسها بالغرفة بخوف وهلع. وقع نظرها على أحلامها المبعثرة على مكتبها لتقفز سريعًا من على الفراش وتلتقط قلم رصاص حاد السن وترفعه في وجه باسم بتهديد وكل هذا وهي لم تلاحظ أنه شبه عارٍ أمامها. صبا بتهديد: "اطلع بره حالا بدل ما... بدل ما." في الحقيقة هي لا تعلم ماذا يجب أن تقول. نهض باسم من جلسته وصار حتى أصبح أمامها لينظر لذلك القلم ويضحك بتهكم:

"نزلي القلم لا يشوّك يا صغيرة." أنزلت صبا يدها وهمت بالركض ولكن بحركة سريعة من باسم كان حاملها من خصرها، ليضعها على المكتب ببعض العنف محاصراً جسدها الصغير بجسده العريض. نظرت له صبا بذهول من جراته لتتحدث بخوف: "أنت عايز إيه؟ ليتحدث باسم بهمس بجانب أذنها: "حاجة واحدة بس يا صبا." ارتعش جسدها من همسه بهذا الشكل بجانب أذنها. تتحدث بصوت مرتعش: "إيه هو؟ باسم بنظرة عاشقة:

"بكرة في كتب الكتاب لما يديكي المأذون الدفتر عشان تمضي." صمت قليلاً لتنظر له صبا باستغراب، ليكمل بابتسامة حنونة للغاية وهو يمرر يده على خصلاتها الغجرية:

"عايزك تمضي

بـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِـِ

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...