ـ أنتِ بتعملي إيه؟ بصتله ببسمة كبيرة وهي بتقول: ـ بنضف التلاجة. بص على الأرض اللي مليانة أكل وقال: ـ هي التلاجة كان فيها أكل سخن؟! ـ لا ما أنا سخنته! ـ هو مش المفروض إنك بتطلعي الأكل بره تغسلي التلاجة وبعدين ترجعيهم تاني؟ أنتِ بقى سخنتيهم ليه؟ ـ مين قال إني هغسل التلاجة؟ أنا بقول هنضفها. ـ هي "هنضفها" يعني أغسلها ولا غيروها؟ ـ تؤ، غيروها. ـ طب وأنتِ بتنضفيها من إيه بقى؟! قالت ببسمة كبيرة: ـ من الأكل.
ـ إحنا مش لسه واكلين يا بت أنتِ دلوقتي؟! رفعت كف إيديها في وشه وهي بتقول: ـ الله أكبر! إيه باصصلي في الأكلة اللي باكلها؟ ـ أكلة! ده كُــــــــــــــــــله وأكلة؟؟؟! بصت في الطبق اللي كان في إيديها وهي بتكمل أكل بعدم اهتمام: ـ اه أكلة. ـ آسية حبيبتي، أنتِ عندك امتحان بكرة صح؟ رفعت عينيها وهي لسه مميلة رقبتها في الطبق وابتسمت بسمة واسعة وهي بتهز راسها بأيوا. خلع الجزمة اللي كان لابسها وهو بيرفعها في الهوا بتهديد:
ـ وبتاكلي؟ وبتاكلي يا بـــــــــــــــاردة؟؟؟! ده أنا لما بيبقى عليا امتحان نفسيتي بتتقفل لغاية ما النتيجة تظهر!! قالت وهي واقفة ورا الكنبة اللي جريت وراها بعد ما شافته رفع الجزمة في الهوا: ـ أيوا يعني أموت من الجوع؟! عشان شوية ورق بجنيه ونص؟! رمى الجزمة عليها وهو بيقول بجنون: ـ جنيه ونص إيه يا بنت عبد الرحمن؟! ده أنا دافع مصاريف قد كده في أم الكلية دي! وفي الآخر عايزة تعيدي سنة؟! اتفادت الجزمة
في آخر ثانية وقالت بمضض: ـ والله أنا مقولتكش تدخلني كلية أصلاً. ـ وصية الحاج! كان متخيل إنك عايزة تتعلمي، ما يعرفش إنك فاشلة. قالت بتكملة برجاء وجدية: ـ وعايزة أتجوز. خلع الجزمة التانية ورماها عليها: ـ لا وأنتِ الصادقة ده أنتِ عايزة تتربي. قالت بوجع وهي ماسكة راسها بسبب الجزمة اللي خبطت فيها: ـ أنت عايز تستقوى عليا عشان إني يعني مليش حد يقف ورايا، ما هو لو بابا كان عايش كان زمانك دلوقتي محترمني.
ـ أبوكِ لو كان عايش كان زمانه مات من الشلل. بصتله بغيظ وبعدها بصت بعيد. راح قعد على الكنبة بتعب، نطت هي من ورا الكنبة وقعدت جنبه. حط إيده على كتفها وهو بيقول: ـ آسية حبيبتي أنا عايز أشوفك حاجة حلوة. ـ بذمتك في أحلى من كدا؟ بصلها بدون ملامح وزق وشها بعيد وهو بيقول بمضض: ـ تصدقي أنا غلطان! أسقطي وبعدها هدبس أول حد يتقدم فيكِ، وعشان الضمان؛ هقوله البضاعة المباعة لا تُرد ولا تُستبدل. بصتله ببسمة وهي بتقول:
ـ بما إنك فتحت الموضوع، هو جمال صاحبك عامل إيه؟ بصلها بصدمة شوية فقالت بتراجع وبسمة متوترة: ـ كويس؟ طب الحمد لله يلا بقى عن إذنك عشان عندي امتحان بكرة وأنت بتلكك لي أهو. وقالتها وجريت على الأوضة بتاعتها. رفع آسر إيده للسما وهو بيقول: ـ اللهم إني لا أسألك رد القضاء ولكنني أسألك اللطف فيه.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!