تحميل رواية ترانيم العشق بقلم شروق الحاوي pdf
بقلم شروق الحاوي
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
تميم: ادخلي ي عروسة هتفضلي واقفة على الباب كتير سيلا دخلت وكانت متوترة جداً. تميم بهدوء: طبعًا أنا مش محتاج أتكلم، انتِ عارفة الظروف اللي اتجوزنا فيها. سيلا كانت واقفة وباصة في الأرض بتفرك في إيدها من التوتر ومردتش. تميم بغضب طفيف: لما أكون بتكلم ياريت تردي، متتجاهليش كلامي. أنا اتجوزتك بس عشان خاطر عمي سليم، راجل طيب وأنا متعودتش لما يطلب مني طلب أرفضه. سيلا بهدوء: أنا عارفة كويس ظروف جوازنا، وأن أنا بنت يتيمة وجدي جوزني ليك عشان خايف عليا، بس معرفش من إيه. أنا شايفة كل اللي حواليا كويسين. تميم...
رواية ترانيم العشق الفصل الأول 1 - بقلم شروق الحاوي
تميم: ادخلي ي عروسة هتفضلي واقفة على الباب كتير
سيلا دخلت وكانت متوترة جداً.
تميم بهدوء: طبعًا أنا مش محتاج أتكلم، انتِ عارفة الظروف اللي اتجوزنا فيها.
سيلا كانت واقفة وباصة في الأرض بتفرك في إيدها من التوتر ومردتش.
تميم بغضب طفيف: لما أكون بتكلم ياريت تردي، متتجاهليش كلامي. أنا اتجوزتك بس عشان خاطر عمي سليم، راجل طيب وأنا متعودتش لما يطلب مني طلب أرفضه.
سيلا بهدوء: أنا عارفة كويس ظروف جوازنا، وأن أنا بنت يتيمة وجدي جوزني ليك عشان خايف عليا، بس معرفش من إيه. أنا شايفة كل اللي حواليا كويسين.
تميم: وعمك وأولاده كويسين برضو! ومرات عمك كويسة مش كدا؟
سيلا بتوتر: هاا هما كويسين أيوة كويسين، بس هما يعني...
قاطعها تميم: متبرريش يا سيلا، أنا عارف كل حاجة.
سيلا بتوتر: طيب أنت هتسمحلي أنزل الجامعة تاني صح؟ عشان من بعد وفاة بابا وماما عمي مكنش بيخليني أنزل خالص.
تميم بهدوء: أنتِ في جامعة إيه؟
سيلا بتوتر: أنا في كلية الهندسة جامعة إسكندرية، وحابة أكمل في إسكندرية لأن لو حولت القاهرة هرجع أولى تاني. وأنا لما صدقت وصلت، أنا في تالتة ومش عايزة أرجع من البداية.
تميم بثقة: متقلقيش، أنا هتكفل بالموضوع. كمان التدريب بتاعك هيبقى عندي في الشركة مع دفعتك.
سيلا بابتسامة: شكرًا ليك بجد. أنت مكنتش مجبور تقبل طلب جدي في الجواز مني، وأنا كنت هتنازل لعمي عن الورث وهو كان هيسبني في حالي.
بصلها تميم بضيق من كلامها، واتكلم بكلام ضايقها أكتر وهي متعرفش السبب.
تميم بضيق: دا عشان أنتِ ضعيفة، وأنا مش هقبل إن الناس تعرف أن تميم الأنصاري متجوز واحدة بالضعف دا. عشان كدا ممنوع أي حد من برا البيت هنا يعرف إنك مراتي، ولا أي حد.
سيلا بغيظ: أنا مش ضعيفة على فكرة، أنا بس مش عايزة مشاكل. وأصلًا أحسن إن مفيش حد هيعرف إني متجوزة. وإذا كنت أنت تميم الأنصاري، فا أنا سيلا المرشدي.
نظر لها تميم بإعجاب مخفي وتحدث ببرود.
تميم ببرود: طيب يا سيلا المرشدي، هنشوف أنت مش ضعيفة إزاي. بكرة الصبح هتنزلي تشتغلي في الشركة زيك زي أي حد عادي، وطبعًا هتدربي مع الدفعة بتاعتك، دا غير إنك هتبقي السكرتيرة الخاصة ليا.
نظرت له سيلا بذهول: بس كدا أنا هنزل الجامعة إزاي.
تميم: الشغل هيبقا بعد الجامعة. أنا مش هخلي حاجة تأثر على مستقبلك زي ما وعدت عمي سليم.
سيلا بضيق: يعني أنت بتعمل كل دا عشان خاطر وعدك لجدك صح.
نظر تميم بداخل عينيها بعمق لفترة.
تميم بهدوء: أنا مستحيل أتخلى عن وعد وعدته، حتى لو فيها موتي.
نظرت له سيلا بغيظ مكتوم: ماشي، أنا دلوقتي هنام فين؟
تميم: هتنامي معايا في الجناح بتاعي.
سيلا بضيق: أنت مش قولت مش عايز حد يعرف إني مراتك.
تميم بهدوء: قولت من برا البيت، لكن كل اللي هنا عارفين إنك مراتي. طول ما أنتِ هنا هتتعاملي على الأساس دا.
سيلا بضيق: بس أنا مش حابة أزعجك. أنا ممكن أنام مع زينب.
تميم بعصبية: اللي أقوله بس هو اللي يتنفذ، مفهوم ولا لأ.
سيلا بضيق: مفهوم.
في مكان تاني تحديدًا عند سليم جد سيلا في مدينة الإسكندرية.
سليم كان قاعد مع ابنه جلال وحفيده منتصر. كان جلال متضايق وبيزعق بصوت عالي عشان خاطر اختفاء سيلا الغير مبرر بالنسبة ليهم.
جلال بغضب: أنا متأكد إنك أنت اللي هربتها يابا. البت دي جبانة ومتعملش كدا من نفسها.
سليم قام من مكانه بغضب، وضرب بعصايته في الأرض: ركز في كلامك يا جلال واعرف أنت بتكلم مين، أنا أبوك.
جلال بغضب وصوت عالي: عشان أنت أبويا أنا متأكد إنك أنت اللي هربتها. فاكر إن أحنا كدا مش هنلاقيها، لااا غلطان. البت دي مش هتجوز حد غير منتصر ابني، وكل أملاكها هتبقى ليا ولأبني وبس.
سليم كان عارف نوايا ابنه، عشان كدا قرر يجوز سيلا من وراهم عشان خايف عليها منهم. وهو كبير في السن ومش هيقدر يقف قدامهم، إذا كان ابنه أو حفيده، الاتنين جبروت زي بعض. وسابهم وطلع فوق.
منتصر وقف قدام أبوه بعد ما جده سليم مشي: بتفكر في إيه يابا؟
جلال: أنا متأكد أن أبويا هو اللي هربها لبنت ال*** دي.
منتصر بحيرة: بس جدي هيعمل كدا ليه يعني، معتقدش إن هو يعمل كدا، أكيد مش هيأمن عليها لوحدها.
جلال بغضب من غباء أبنه: غور يلا من هنا لحد لما أشوف هنرجع الزفتة دي إزاي.
في الأعلى عند سليم دخل أوضته لقى مراته قاعدة مستنياه وقلقانة على سيلا.
جميلة بقلق: طمني ياسليم عملت إيه، والبت كويسة؟
سليم قرب منها، وطبطب على كتفها وخلع العباية بتاعته، وهي مسكتها منه وقعد على السرير.
سليم: البت هتبقى بخير طول ما هي بعيد عن الوحوش اللي تحت دول. ابني دا أنا خلاص رميت طوبته وخليه ماشي ورا مراته وسايق ابنه وراه.
جميلة قربت منه وحضنته زي ما يكون بتطمنه بالطريقة دي، وبعدها بعدت عنه بهدوء.
جميلة: أنا هنزل أحضرلك لقمة تأكلها ياسليم، ماشي؟
سليم: ماشي يا أم زين، بس اعمليلي كوباية شاي تقيلة أعدل بيها دماغي من كلام ابنك دا.
جميلة ضحكت وبغزل: حاضر من عنيا، أحلى كوباية شاي لأحلى أبو زين في الدنيا.
عند تميم وسيلا.
سيلا طلعت الجناح بتاع تميم وكانت واقفة مبهورة بالتصميم بتاعه وألوانه اللي بتحبها، مع إنها كانت مزيج من اللون الأسود والرمادي، بس سيلا حبت الألوان والتناسق بتاعهم جدًا.
كانت واقفة عمالة تلف حواليها بإنبهار، وفجأة صرخت بصدمة من اللي شافته و. و. و.
رواية ترانيم العشق الفصل الثاني 2 - بقلم شروق الحاوي
سيلا طلعت الجناح بتاع تميم وكانت واقفة مبهورة بتصميمه وألوانه اللي بتحبها. مع إنها كانت مزيج من اللون الأسود والرمادي، بس سيلا حبت الألوان والتناسق بتاعهم جداً.
كانت واقفة عمالة تلف حواليها بإنبهار، وفجأة صرخت بصدمة أول ما شافت واقف قدامها. حطت إيدها على قلبها بخوف.
سيلا بصراخ: اااااااه... أنت!
تميم بإستغراب: مالك في إيه، اتخضيتِ ليه كدا؟
سيلا بغيظ وهي حاطة يدها على قلبها من الخوف: حرام عليك والله وقعتلي قلبي.
تميم بإستغراب: وده من إيه يبقى إذا كان مفيش حد هنا غيري أنا وأنتِ؟
سيلا بضيق: طيب هنام فين؟ الجناح مفيهوش غير أوضة واحدة بس للنوم!
تميم بهدوء: هتنامي هنا طبعاً.
سيلا بتوتر عكس شخصيتها: طيب وأنت هتنام فين؟
تميم عقد بين حاجبيه بإستغراب: هنام هنا برضوا.
سيلا بخجل وتوتر: ها لا طبعاً مش هينفع.
تميم بهدوء: بصي ياسيلا أنتِ مراتي على سنة الله ورسوله، يعني مش هنعمل حاجة عيب ولا حرام. وبعدين اعتبريه وضع مؤقت، لما تتعملك أوضة تانية.
سابها وخرج بره، ونادى على الطباخ عشان يجهز الأكل ليهم.
تميم: عم حسن لو سمحت قول لزينب تحط الأكل على السفرة.
عم حسن بإحترام: حاضر يابيه. وراح يساعد بنته في تحضير الأكل.
عم حسن هو راجل كبير في السن، يعتبر هو اللي ربى تميم بعد وفاة أهله. وزينب بنته قد سيلا في العمر وبتدرس مع سيلا في نفس الكلية، بس هي في القاهرة وسيلا في إسكندرية. زينب بتعشق تميم، وكانت بتتمنى يكون ليها في يوم من الأيام.
عند سيلا، كانت لسه بتبص في أثر تميم بغيظ وبتكلم نفسها.
سيلا بغيظ: يعني ياربي اليوم ده أخلص من منتصر الزفت ده ألبس في تميم. ربنا يسامحك يا جدي على اللي عملته فيا ده.
راحت عند الدولاب فتحته، ولاقت هدومها مترتبة في الدولاب. أخدت برمودا بيتي عليها رسومات ميكي ماوس وأخدت معاها الإسدال ودخلت تاخد شاور.
تميم رجع الأوضة تاني ملقاهاش. استغرب، كان هيخرج يشوفها بس سمع صوت الماية عرف إنها في الحمام. غير هدومه، كانت عبارة عن بنطلون قطني بلون الرمادي وتيشرت من نفس اللون.
كان هيخرج بس استغرب لما لقاها طالعة فجأة وكانت لابسة...
بمكان آخر في إسكندرية
الجد سليم كان قاعد على السرير سرحان وبيفكر يعمل إيه مع ابنه وحفيده. وفجأة دخلت جميلة بالأكل والشاي.
جميلة بحنية: يلا يا أبو زين، تعالى كلك لقمة عشان تقدر تصلب طولك. يلا، وعملتلك كوباية الشاي زي ما بتحب.
سليم قعد قدامها وهي حطت الأكل. اتفاجأت بيه ماسك إيدها وبيوسها.
سليم بحب: ربنا يخليكي ليا يا أم زين. أنتِ بجد نعمة في حياتي، نعمة هفضل أشكر ربنا عليها طول حياتي.
جميلة ابتسمت بخجل. ابتسم سليم على خجلها المحبب لقلبه، فمهما مر الزمن وتقدم بهم العمر لم تتغير أبداً ولم تتخلى عن خجلها.
سليم بدأ ياكل وخلى جميلة تقعد جنبه وتاكل معاه. خلصوا أكل، نزلت جميلة الصينية وهي خارجة صرخت برعب ووقعت الصنية على الأرض.
انتفض سليم برعب، وجرى عليها بلهفة. شاف ابنه جلال واقف وهدومه متغرقة دم.
سليم بخوف ولهفة على ابنه قرب منه وبدأ يمشي إيده على هدومه مكان الدم بخوف: جلال مالك يابني إيه كل الدم ده؟
جلال بعد عن أبوه بضيق: مفيش، أنا كويس. ده واحد كنت خارج، ولاقيته مرمي في نص الطريق سايح في دمه، والدم ده علشان كنت شايله.
سليم بقلق ميعرفش سببه: طيب هو كويس، أنت جبته هنا؟
جلال: أيوه جبته، هو تحت مع عبد الرحمن تحت بيعالجه. بس أنا كنت جايلك في موضوع يخص سيلا.
سليم بقلة حيلة، ومش عارف يعمل إيه في ابنه اللي كل همه الفلوس بس: قول يابني عايز إيه؟
جلال بخبث وهو يتظاهر بالحنية والود: جيت أقولك رجع سيلا وفلوسها، مفيش حد يقربلها. الفلوس دي تعب أبوها وعرقه، وهي دمنا مش لازم نتخلى عنها. أنت لازم ترجعها تفضل في وسطنا.
سليم بص لأبنه بنظرات ذات مغزى. كان هيتكلم، بس فجأة سمع جلال صوت مراته بتصرخ وبتقول: ألحقنا يا جلاااال!
جلال جرى على السلم وأبوه وراه. وجميلة كانت واقفة وحاسة وجع في قلبها مش عارفة سببه، بس لما سمعت الصوت جريت وراهم. وأتصدموا من اللي شافوه تحت.
عند سيلا
خرجت من الحمام وأتفاجأت بتميم قدامها. وقفت تفرك في إيدها بخجل منافي لشخصيتها تماماً.
تميم بإستغراب من لبسها: على فكرة إحنا متجوزين، يعني اقعدي في البيت براحتك مش لازم تكتفي نفسك بالشكل ده.
سيلا بخجل: عارفة، بس أنا مرتاحة كدا.
تميم بهدوء وهو خارج: براحتك، أنا بس عايزك تبقي مرتاحة ومفيش حد هنا غير أنا وأنتِ بس. وعم حسن مش موجود دلوقتي، راح من شوية. وسابها وخرج.
نزل لاقى زينب واقفة قدام السفرة.
تميم بهدوء: متشكر يا زينب، ممكن تروحي أنتِ بقى عشان الوقت متتأخرش.
زينب بسرعة: لا، أنا مش هروح النهاردة. هفضل هنا، بابا قال لي أفضل عشان لو احتجت حاجة.
تميم بإستغراب: وأنا هحتاج إيه يعني؟
زينب بتوتر: أنا عارفة أن حضرتك بتقوم بكل حاجة بنفسك، بس يعني كنت حابة أساعدك بس.
تميم بصرامة: زينب يلا أبوكِ زمانه مستنيكِ، متنسيش الدواء بتاعه والأكل كمان. لو حصل أي حاجة ناديني.
زينب بضيق في نفسها: أنت عايزني أسيبك معاها لوحدك؟ لا طبعاً مستحيل. وفجأة أنصدمت وبلعت ريقها بصعوبة لما شافت...
رواية ترانيم العشق الفصل الثالث 3 - بقلم شروق الحاوي
زينب بضيق لنفسها: أنت عايزني أسيبك معاها لوحدك؟ لا طبعاً مستحيل.
وفجأة انصدمت وبلعت ريقها بصعوبة لما شافت سيلا نازلة على السلم وشافت قد إيه جميلة.
زينب بصدمة وعيونها مبرقة: هو في كدا!
تميم بص لها باستغراب، وبعدها بص مكان ما بتبص. اتصدم أول ما شافها نازلة على السلم، وفاردة شعرها. كانت لابسة برمودة طفولية، ولكن كانت جميلة بشعرها الكستنائي الطويل وعينيها العسليتين اللي بيشوف فيهن بريق يراها لأول مرة.
تميم لنفسه: أنا إيه اللي خلاني أتسحب من لساني وأقولها تاخد راحتها؟ ياريتني ما قولتلها. أنا هتنفس إزاي كدا؟
رجع قعد مكانه على السفرة وبدأ ياكل بهدوء من غير ما يبص تجاهها.
سيلا قعدت على الكرسي قصاد تميم وبدأت تاكل بهدوء وحست قد إيه كانت جعانة. وزينب انسحبت وهي لسه مصدومة وبتكلم نفسها: إزاي تميم هيبصلها وهي بالمنظر ده؟ ولا حجابها كمان؟ هو متجوز ملكة جمال.
مشت وهي بتحاول تقنع نفسها إن تميم هيكون ليها هي وبس.
تميم رفع عيونه وبص لسيلا بهدوء: من بكرة هتداومي في الجامعة، وبعد الجامعة على الشركة، هيكون معاكِ السواق.
سيلا باستغراب: إيه ده! إيه السرعة دي؟ وبعدين أنا مش عايزة أشتغل دلوقتي.
تميم بصرامة: افتكري سبب جوازي منك، وإنك هنا علشان...
قاطعته سيلا، وكانت بتجاهد عشان دموعها متنزِلش قدامه وتحس بالإهانة أكتر من كده.
سيلا بحزن: أنا منستش سبب جوازي منك، وعارفة إن جوازنا مجرد فترة وهتنتهي. بس ممكن بلاش كل شوية تفكرني إن جدي اتخلى عني وباعني ليك. أرجوك بلاش. أنا لحد دلوقتي بحاول أبين قوية، بس أنا ليا طاقة. أرجوك.
تميم اتصدم من كلامها. هو ما كانش يقصد اللي هي فهمته، وإزاي بتقول إن جدها باعها؟ هو كان بيحاول يساعدها بس هي فهمته غلط. تميم بص لها بحزن وفضل مكانه ورجع بص في طبقه مرة تانية، بس ما كانش قادر ياكل. وهي كمان ندمت إنها اتكلمت معاه بالطريقة دي. هي عارفة إن جدها كان عايز مصلحتها، بس هو جوزها ليه كأنها ملهاش أهل، اتحايل عليه عشان خاطر يتجوزها.
مقدرتش تاكل وقامت طلعت على فوق. وبعد شوية دخل تميم لقاها نايمة، أو كانت بتمثل النوم.
تميم قرب ونام على السرير جنبها. كان بيبصلها وجواه مشاعر غريبة تجاهها. هو مش عارف يفهمها. كان عنده شعور قوي إنه ياخدها في حضنه، بس خايف من المشاعر دي بعدين. قرر إنه يتجاهل كل الأفكار اللي بتجيله دي ويحاول يتحكم في نفسه أكتر من كدا، ونام.
كانت الساعة 3 الفجر.
صحي تميم مفزوع على حركة سيلا، وكانت بتضم نفسها ليه أكتر وشكلها بتحلم بكابوس مرعب.
تميم كان بيضمها ليه أكتر ويهديها: سيلا اهدى، أنا معاكِ. سيلا اهدى.
سيلا كانت حركتها بتزداد بشكل هستيري، وكل ما يحاول يقربها بتبعد نفسها على عكس ما كانت منذ قليل. هي منذ قليل كانت تدس نفسها بين أحضانه، ولما تقاومه، وكأنه أسوأ كوابيسها.
تميم كان قلقان عليها جداً، لكن اتصدم لما سمع سيلا بتقول: ابعد عني، أنا بكرهك! أنا بحبه، هو أكتر حد أنا بكره في حياتي. بدأت تصرخ بصوت عالي وتقول.
سيلا بصراخ: باباااااا ياباباااا متسبنيش! ماماااااا خدوني معاكم! تميم سبنييييي سبنييييي!
تميم ما كانش عارف هي بتحلم بإيه، بس قدر يحتويها ويدخلها في أحضانه أكتر. حس بيها بدأت تهدى بين أحضانه ونفسها ينتظم. زفر تميم براحة، وقبل أعلى رأسها، وخدها في حضنه ورجع نام تاني.
في الإسكندرية.
جلال جري على السلم وأبوه وراه، وجميلة كانت واقفة وحاسة بوجع في قلبها مش عارفة سببه، بس لما سمعت الصوت جريت وراهم. وأتصدموا من اللي شافوه تحت.
سليم شاف اللي واقف وبينزف، وماسك في إيده سلاح، وتقريباً واقف بالعافية. حاطط إيد على جمبه وإيد ماسك بيها السلاح.
سليم أول ما شافه اتكلم بصدمة: زين معقول!
جلال بص لأبوه باستغراب: زين مين يا بابا؟
سليم بتوتر: ها.. لا مش حد.
الشاب بعصبية: بقولكم إيه، انطقوا مين فيكم؟ جلال بسرعة مش فاضيلكم.
جلال بقوة: أنا جلال. عايز إيه؟
الشاب بغضب: جايبلك معايا هدية عمرك ما هتنساها في حياتك.
جلال كان لسه هيرد، بس فجأة الشاب ضرب نار أول ما لاحظ منتصر بيقرب منه. وفجأة وقع سليم على الأرض غرقان في دمه. جميلة صرخت برعب وجريت على زوجها، وجلال جري على أبوه. ومنتصر جري وراه. مرات جلال كانت واقفة بتبص عليهم بنظرات غريبة.
جلال شال أبوه وجري على عربيته و خده المستشفى. ومنتصر خد العربية وطلع وراه، وجميلة ركبت معاه.
وصل المستشفى ونقلوا سليم للعمليات. عدى أكتر من 6 ساعات، كان النهار طلع والدكتور لسه مطلعش من العمليات. كان الممرضات كل شوية يخرجوا ويرجعوا تاني، وجميلة قاعدة هتموت من الخوف.
في صباح اليوم التالي عند تميم وسيلا.
سيلا صحت بكسل، فتحت عينيها، لاقت نفسها نايمة في حضن تميم، وفي حضنه. قامت بفزع من على السرير.
تميم صحي على حركتها وبصلها بهدوء، وبعدها قام بهدوء راح جاب الدولاب وطلع هدوم عشان يروح الشركة. وقفته سيلا.
سيلا بخجل وبتفرك في إيدها بتوتر: أنا آسفة عشان عليت صوتي عليك امبارح، وكمان عشان يعني الوضع اللي كان دلوقتي يعني قصد...
قاطعها تميم.
تميم بهدوء: تمام، محصلش حاجة.
وسابها ودخل الحمام.
سيلا بصت في أثره بغيظ، وتمتمت بغضب: والله أنت واحد مستفز. أنا أصلا مكنش لازم أعتذر من واحد مغرور زيك.
تميم من وراها ببرود: مطلبتش تعتذري.
سيلا بإحراج: ها؟ هو إيه؟
تميم ببرود: يلا عشان هتتأخري على الجامعة.
وبدأ يجهز نفسه عشان يروح الشركة.
عدى ساعة كانت سيلا جهزت ونزلت لاقت السواق مستنيها. نزلت وراحت الكلية. وعدى أول يوم ليها عادي، بس وهي خارجة اتفاجأت باللي بيشدها لحضنه وبيبتسم ابتسامة خبيثة و... و... و...
رواية ترانيم العشق الفصل الرابع 4 - بقلم شروق الحاوي
تفاجأت سيلا باللي بيشدها لحضنه، وعلى ثغره ابتسامة خبيثة. سيلا صرخت بخوف وزعر.
سيلا: ااااااه سبني انت مين سبني.
الشاب بخبث وهو ضاممها ليه من ضهرها: مش قبل ما أدوق طعم الشهد.
تفاجأ بلكمة على وشه وقعته في الأرض، ومناخيره بدأت تنزف.
سيلا أول ما شافت اللي واقف وبييبصلهم بغضب، وعيونه كأنها بتطلع شرار، الغريب أنها مخافتش منه، بالعكس جريت عليه واستخبت جوه حضنه ودموعها نازلة على خدها بزعر وخوف.
الشاب قام وقف بغضب ومسح مناخيره بإيده بعنف وراح ناحية تميم بعصبية وحقد. تميم بعد سيلا وحطها ورا ضهره ووقف قصاده. الشاب قرب منه ورفع إيده عشان يضربه بس تميم اتفادى الضربة بمهارة ومسك كف إيده كسره والشاب صرخ بوجع.
تميم قرب منه وكسر رجله وسابه في الأرض وقام بغضب: دا جزاءه اللي يفكر يلمس حاجة تخص تميم الأنصاري، يارووو*حمك.
مشي تميم وشد سيلا وراه ودفعها في العربية بغضب ولف الجهة التانية وركب وطلع على فيلا الأنصاري.
وصل تميم الفيلا، وسيلا نزلت من العربية جري على جوه ودموعها نازلة على خدها بخوف من تميم والموقف اللي حصلها. تميم دخل وراها بغضب، وكل ما يفتكر والشاب حاضنها يزيد غضبه أكتر.
تميم بصراخ وعصبية: سيلااااا تعااااالى هنا فورررراً.
سيلا سمعت صوته انتفضت بخوف ورعب ونبضات قلبها بقت عالية. سمعت صوته تاني نزلت بسرعة ووقفت قدامه وهي بتحاول تداري خوفها منه.
سيلا بتوتر وهي بتفرك في إيدها: ن نعم ع عايزني؟
تميم قرب منها بغضب ومسكها من كتفها: أزاى تسمحي لواحد بالح** دي يلمسك هاا؟، ولا كان عاجبك. شدها ليه وحضنها من ضهرها زي مكان حاضنها الشاب وهمس في أذنها بفحيح أفاعي.
تميم بهمس وصوت يشبه فحيح: كان حاضنك كدا ها. بقى يضغط على جسمها أكتر. سيلا صرخت من الوجع ودموعها نزلت على خدها.
تميم بغضب: لا دموع التماسيح دي وفريها عشان هتحتاجيها قدام كتير قوي.
سيلا بصراخ، وبتحاول تزقه بعيد عنها ونجحت في كدا، واتكلمت بغضب وهي ماسكة لياقة قميصه وبتشده منها بقوة بإيدها الاتنين.
سيلا بغضب ودموعها نازلة على خدها بحزن: انتِ مين اداك الحق إنك تقول عليا كدا، تعرف ياتميم أنا بكر*هك، وهفضل طول عمري أكر*هك، واكتر حاجة ندمانة عليها هي قرار جدي في جوازي منك.
تميم اتصدم من كلامها، وكأن كل حواسه تقريباً اتوقفت عند كلمة بكر*هك.
تميم وأخيراً قدر يسيطر على غضبه، واتكلم ببرود حاد.
تميم متظاهراً بالبرود: سيلا أطلعي فوق ومشوفكيش قدامي دلوقتي خالص.
سيلا زي ما يكون ما صدقت قالها كدا، وجريت على فوق. ارتمت على السرير وأخدت المخدة في حضنها، وبقت تعيط بصوت مكتوم.
تميم تحت كان عامل زي الثو*ر الهائج، وعمال يكسر كل حاجة تيجي تحت إيده حرفياً كسر كل المكان تحت.
تميم بغضب من نفسه: غبي ياتميم غبييي، هتفضل طول عمرك غبي ومتسرع. وخرج.
عدى ساعتين رجع تميم الفيلا، وطلع الجناح لاقى سيلا نايمة. قرب منها بهدوء وشاف أثر الدموع على عيونها، مسك إيدها وطبع عليها بوسة بحنية، وباس راسها وهو عمال يردد كلمة آسف.
تميم بآسف: آسف والله، غصب عني مش بقدر أسيطر على غضبي، أول ما شوفتة حاضنك بالشكل دا كنت هتجنن، أنا آسف مش عارف قولتلك الكلام دا إزاي، بس حاسس بمشاعر بتجذبني تجاهك، وأنا لازم أتخلص من المشاعر دي، مش عايز أبقى ضعيف أبداً، والحب بيضعف البني آدم، وأنا مستحيل أبقى ضعيف. وراح نام على الكنبة. فضل يتقلب كتير ومعرفش ينام، وفي الآخر النوم غلبه من التعب.
في مكان تاني تحديداً في المستشفى بالإسكندرية.
جلال وهو شايل أبوه وصل المستشفى ونقلوا سليم للعمليات. عدى أكتر من 6 ساعات كان النهار طلع والدكتور لسة مطلعش من العمليات. كان الممرضات كل شوية يخرجوا ويرجعوا تاني وجميلة قاعدة هتموت من الخوف.
وبعدها بدقايق خرج الدكتور وباين على وشه علامات الأسى.
جميلة بخوف: طمني يادكتور سليم كويس صح؟
الدكتور بحزن: ادعيله يعدي ال 24 ساعة دول على خير، سليم بيه كبر في السن وجسمه بقى ضعيف، هو دلوقتي محتاج دعواتكم.
عند عم حسن والد زينب.
كان قاعد مستني بنته تطلع الأكل عشان يتعشى وينام. استغرب إيه اللي أخرها كل الوقت دا، وتميم مبحبش تكون في الفيلا لوحدها معاه، ليكون جرالها حاجة.
عم حسن كانت الأفكار تاخده وتوديه، لحد ما قرر يخرج يشوفها ليه اتأخرت.
أول ما خرج شاف بنته بتكلم حد في التليفون.
زينب بحب مزيف: بس خلي بالك من نفسك ياحبيبي، أنت عارف أنا بحبك قد إيه.
الطرف التاني بحب: تعرفي أنا بحبك قد إيه يازينب، لدرجة إني مستعد أعمل أي حاجة عشانك.
زينب كانت لسة هترد شافت أبوها قدامها كملت كلام بتوتر.
زينب بتوتر وخوف من أبوها: طيب سلام يا سلمى دلوقتي هبقى أشوفك في الكلية.
عم حسن بشك: بتكلمي مين؟ وإيه اللي أخرك عند تميم لحد دلوقتي؟
زينب بتوتر وكذب: مكنتش بكلم حد دي دي سلمى صحبتي وتميم بيه كان عايزاني أشيل السفرة بس.
عم حسن مكنش مصدقها خصوصاً وهو عارف أو شاكك إنها بتكن مشاعر لتميم وكان خايف من اليوم ده، وخايف تكون بتعمل حاجة غلط، بس أقنع نفسه إن بنته اللي مربيها على إيده مستحيل تعمل حاجة غلط وتكسر ثقته فيها.
عم حسن بصرامة: تمام يلا عشان نتعشى، ومش عايز أشوفك بتكلمي سلمى دي تاني البت دي مش كويسة، مش هكرر كلامي تاني مسموع.
زينب بتوتر: حاضر يابابا، بس كان في حاجة لازم أتكلم مع حضرتك فيها وكمان تخص تميم بيه.
عم حسن بخوف من أن تتأكد شكوكه: قوليلي في إيه.
زينب بدموع مزيفة: بصراحة يابابا أنا كنت عايزة نسيب بيت تميم بيه ونمشي، لأن هو كان بيحاول... مكملتش كلامها وزادت في العياط المزيف بشكل هستيري و. و. و.
رواية ترانيم العشق الفصل الخامس 5 - بقلم شروق الحاوي
في صباح اليوم التالي، استيقظت سيلا ولم تجد تميم بجانبها، فتذكرت ما حدث ونزلت دمعة من عينيها لم تمسحها. قامت ودخلت الحمام، أخذت شاور، وخرجت. لبست بنطلون بيج وعليه بلوزة باللون الزيتي، وتركت شعرها ونزلت.
كان تميم جالسًا على السفرة يفطر. سيلا نزلت وكانت خارجة. تميم، أول ما رآها، قام وقف بعصبية.
تميم بعصبية: أنتِ رايحة فين بالمنظر دا؟
سيلا ببرود: شئ ميخصكش.
تميم بغضب: سيلا، اتقي شرّي أحسن لك. يلا اتفزتي، روحي غيري المسخرة اللي لابساها دي، ولمي شعرك اللي فرحانة بيه دا.
سيلا ببرود: والله دا شيء يخصني، وانت متجوزني وعارف إني مش محجبة. ولبست الحجاب يوم كتب الكتاب بس علشان جدي طلب كدا.
سيلا لا تعرف لماذا فعلت ذلك، مع أنها محجبة من البداية، وهي كانت مستحيل ستخرج كدا. لكنها أحبت أن ترى رد فعله، وهل هو الرجل الشرقي الذي تتمناه أم هو مثل الوسط الذي تعيش فيه.
كانت فرحانة جدًا من جواها وهو معترض على لبسها. هي فكرت أنه ممكن هو اللي يطلب منها خلع الحجاب، وممكن يتكسف منها في الوسط الذي هو فيه. سيلا تعرف تميم هذا من زمان، كانت تتابع أخباره دائمًا. كانت تلاحظ كل البنات الذين يكونون حوله يلبسون هدومًا تكشف أكثر ما تستر.
تميم كان متضايقًا من مشاعره تجاهها، ولماذا هو غيور عليها هكذا. معقول أحد غيره يراها بهذا الجمال؟ نفى كل الأفكار هذه من رأسه. لما لاحظ سكوتها، زعق فيها بغضب.
تميم بغضب: ما سمعتيش قلت إيه؟ يلا اتحركي. إياكِ يا سيلا، إياكِ تنزلي بالشكل دا، مفهوم؟ والحجاب يتلبس. وأنا فاهم كويس ليه عملتي كدا، بس الكلام في الموضوع دا لما ترجعي.
سيلا توترت: ها، موضوع إيه؟ أنت تقصد إيه؟
تميم تجاهلها وراح قعد مكانه ببرود. سيلا بصت له بغيظ وطلعت غيرت هدومها لدريس باللون الزيتي وعليه طرحة بيج وكوتش أبيض ونزلت.
سيلا بضيق مصطنع، على عكس فرحتها: كدا كويس.
تميم بص لها بإعجاب: كويس جدًا، يلا تعالي افطري.
سيلا: لا، أنا همشي علشان متأخرش.
تميم بحزم: مفيش خروج قبل ما تفطري، مفهوم؟
سيلا بتذمر: لا، أنا مبحبش أفطر، وبعدين أول محاضرة الدكتور رخم ومش هيدخلني.
تميم ببرود: تمام، خليكِ واقفة. مفيش خروج قبل ما تفطري.
سيلا راحت قعدت قصاده وبدأت تأكل بسرعة. خلصت طبقها وقامت. لاقت واحدة كبيرة في السن تحط قدامها عصير جوافة. استغربت مين الست دي، هي أول مرة تشوفها.
سيلا بسرعة: يلا بقى، أنا همشي. كدا هتأخر جامد.
تميم ببرود: اشربي العصير، والسواق مستنيكِ بره.
سيلا بضيق: صبرني يا رب. وشربته وجريت على بره. تميم كان بيضحك عليها ومستغرب فرحته دي.
سيلا خرجت وركبت مع السواق وراحت الجامعة.
سيلا دخلت الجامعة ونسيت تروح المدرج بتاعها إزاي. هي حضرت أمس بس نسيت تروح إزاي. كانت تايهة ومش عارفة تعمل إيه. وهي ماشية خبطت في بنت.
سيلا: آسفة بجد، مقصدش.
البنت: ولا يهمك يا حبيبتي، محصلش حاجة. بس مالك ماشية تايهة كدا؟
سيلا بإحراج: بصراحة، أنا كان أول يوم ليا امبارح، ونسيت أروح المدرج منين ومحروجة أسأل حد.
البنت: طيب، أنتِ في مدرج إيه؟
سيلا كانت بتفرك إيدها من التوتر: هو بصراحة مش فاكرة برضه، ومعيش الجدول.
البنت ابتسمت: ولا يهمك يا ستي. على العموم، أنا نغم، كلية هندسة، الفرقة التالتة.
سيلا بتفاجؤ: قولي والله!
نغم باستغراب: مالك يا بنتي؟
سيلا: وأنا كمان في تالتة هندسة. خلاص، خُديني معاكِ علشان تايهة وأنا لوحدي.
نغم ضحكت بمرح: بس كدا، يلا يا... صحيح، اسمك إيه؟
سيلا بابتسامة: اسمي سيلا.
نغم بمرح: يلا يا سيليو.
نغم بنت محجبة، طولها مناسب، عيونها ملونين وبتلبس لينسز بني، وطيبة جدًا وبتحب تكون صداقات كتير. وهي كمان نقلت في القاهرة من فترة بسبب وفاة والدها. جت هي ومامتها هنا يعيشوا مع أخوها.
في شركة تميم الأنصاري.
تميم كان جالسًا على مكتبه بهيبة، والسكرتيرة بتاعته واقفة قدامه وباين عليها الضيق.
نرمين بضيق: بس يا تميم بيه، أنا حابة الشغل مع حضرتك. لية تنقلني مقر الشركة التاني؟
تميم بصرامة: اللي أقوله بس هو اللي يتنفذ، مفهوم؟ ويلا اتفضلي علشان السكرتيرة الجديدة هتكون هنا النهاردة.
نرمين بضيق مخفي: بس يا فندم، لية تنقلني؟ وأصلاً السكرتيرة الجديدة دي شكلها مش ملتزمة. الساعة بقت 12 ولسة مشرفتش.
تميم قام من مكانه بغضب: بقولك إيه، لما تتكلمي عنها، تتكلمي باحترام، مفهوم؟ إياك أسمع إن فيه من الموظفين ضايقها أو قالها نص كلمة، هيكون موتة على إيدي. يلا برة.
نرمين خرجت على بره بسرعة وهي مرعوبة من تميم. حطت إيدها على قلبها وبتتنفس بسرعة من الخوف. وجالها فكرة علشان متتنقلش الشركة التانية.
في إسكندرية.
عدى 24 ساعة وسليم بدأ يفوق. وجميلة كانت جنبه وبتعيط، صوت وشحتفة وخايفة بعد العمر دا كله يسيبها لوحدها.
سليم بدأ يفوق بتعب: جـ... جميلة.
جميلة بلهفة: سليم حبيبي، الحمد لله على سلامتك يا رب. هنادي للدكتور بسرعة.
سليم مسك إيدها، وقفت وبصت له بحب وباست إيده.
سليم ابتسم على حركتها: قربي يا جميلة. تعرفي أنا بحبك قد إيه؟ أنتِ كنتِ ليا خير زوجة وصديقة وحبيبة. سامحيني يا حبيبتي لو في مرة آذيتك أو خليتك تنامي زعلانة.
جميلة بحب: إيه يا أبو زين، أنت إمتى نومتني زعلانة؟ دا أنا بحمد ربنا عليكي في الدقيقة ألف مرة. ربنا يطولنا في عمرك يا رب.
سليم: عايز أتطمن على سيلا. اطلبي لي رقم تميم يا أم زين.
جميلة طلبت رقم تميم، ورد على طول.
تميم بحب: عمي سليم، عامل إيه؟ وحشني يا راجل طيب.
سليم بحب وبيحاول يبان طبيعي: أنت عامل إيه يا تميم يا ابني وسيلا عاملة إيه؟ خلي بالك منها، هي دلوقتي مالهاش غيرك.
تميم بقلق: مالك يا عمي سليم، أنت كويس صح؟
سليم: أنا بخير. سيلا جنبك؟
تميم: سيلا في الجامعة وأنا في الشركة. متقلقش عليها، هي بخير.
سليم: معلش يا تميم يا ابني، أنا حطيتك في وضع صعب، بس ثقتي فيك كبيرة.
تميم بقلق: عمي سليم، أنت تعبان؟
سليم: لا يا حبيبي، أنا بخير. بس كنت عايز أتطمن عليكم. خلي بالك من سيلا يا تميم، هي أمانتي عندك.
تميم: حاضر يا عمي سليم، متقلقش.
ودعه سليم وقفل التليفون، وحط إيده على قلبه بتعب.
جميلة بخوف: مالك يا أبو زين؟ حاسس بإيه؟
سليم: أنا شايف رمز حبنا مستنيني يا جميلة. زين بيناديني. وو... وفجأة أعلنت الأجهزة عن توقف نبضات القلب و... و... و...
رواية ترانيم العشق الفصل السادس 6 - بقلم شروق الحاوي
سليم بابتسامة: أنا شايف رمز حبنا مستنيّني يا جميلة.
زين بيناديني.
وفجأة أعلنت الأجهزة عن توقف نبضات القلب.
جميلة كانت بتبصله بصدمة ومش مستوعبة.
لحد لما دخل جلال ابنها.
شاف في الجهاز نبضات القلب خط مستقيم.
نادى على الدكتور بزعر.
الدكتور بأسف: البقاء لله، شدوا حيلكم يا جماعة.
وسابهم وخرج.
جميلة جريت على سليم بصدمة.
كانت بتهزه بعنف وبتصرخ: سلييييم قوم ياسلييييم!
متسبنيييييش!
سلييييم قوم علشان خاطر جميلة حبيبتك!
قوم ياسلييييم!
جلال دموعه نزلت بصمت.
حاول يشد جميلة ويحضنها بس مقدرش.
كانت بتزقه بقوتها كلها.
جميلة بصراخ: أبعد عنيييي يا جلاااال أبعد!
سليييم حبيبي مش هيسبنييييي!
سلييييم قووووم متسبنيش!
طيب خدني معاك، متسبنيش لوحدي.
أنت عارف إني مش هعرف أعيش من غيرك.
يلا يا حبيبي قوم، قوم يا أبو زين يلا علشان خاطر جميلتك.
***
في الجامعة عن سيلا.
سيلا بإرهاق: بجد مش مصدقة إن المحاضرات خلصت خلاص.
نغم بضحك: يابنتي دي كانت هم على قلبي.
وخصوصًا آخر محاضرة دي كانت هم وانزاح من على قلبي.
يلا الحمد لله.
بقولك تيجي نروح نأكل في الكافتيريا؟
سيلا افتكرت موقف تميم معاها الصبح.
وابتسمت.
واستغربت لما لاقت عصير جوافة قدامها.
واستغربت، هو عرف إزاي إنها مبتشربش غيره؟
نغم بمرح: اللي واخد عقلك.
سيلا بابتسامة: مفيش، بس لازم أمشي علشان عندي شغل.
نغم: انتِ بتشتغلي فين؟
سيلا: في شركة الأنصاري.
نغم بزهول: بتهزري!
وصلتي هناك إزاي؟
ده بياخد أوائل الدفعة بس يتمرنوا عنده مش يشتغلوا.
انتِ وصلتي للشغل عنده إزاي!
سيلا بابتسامة: قدرات يا بنتي.
يلا سلام، بكرة هبقى أحكيلك.
وخرجت ركبت مع السواق واتجهت للشركة.
وصلت الشركة، نزلت وسألت على مكتب تميم.
ركبت الأسانسير وجت تدخل لاقت فيه واحد بس.
مهتمتش وركبت.
نظراته مكنتش مريحاها.
كان بيبصلها بإعجاب.
وسيلا كانت بتحاول تتجاهله بأي طريقة.
لحد لما باب الأسانسير اتفتح.
جت تدخل المكتب لأقته سبقها.
وهي جت تدخل السكرتيرة منعتها.
نرمين: إيه يا عسل على فين هي؟
وكالة من غير بواب!
سيلا: أنا داخلة عند تميم بيه.
أنا السكرتيرة الجديدة.
نرمين بحقد: آه قولتيلي.
وبقت تتفحصها من فوق لتحت بإشمئزاز وقرف.
ادخلي ياختي ادخلي.
سيلا دخلت عند تميم.
لاقت الشخص اللي كان معاها في الأسانسير قاعد قدام تميم.
وباين بيتناقشوا في حاجة مهمة.
سيلا حمحمت بصوت علشان تميم يسمعها.
تميم وقف بابتسامة: تعالي يا سيلا، واقفة بعيد ليه.
سيف بغمزة: مش تعرفنا بالقمر دي يا تميم بيه ولا إيه؟
تميم بضيق: دي سيلا مراتي يا سيف.
سيلا الأنصاري.
ودا سيف العمراني صاحبي وشريكي في الشغل.
سيف بصدمة: مراتك!
تميم: سيلا السكرتيرة برة هتفهمك كل الشغل.
سيلا خرجت وقفلت الباب وراها.
سيف: أنت بجد اتجوزت يا تميم؟
أنت بتهزر!
تميم: اقعد هحكيلك.
وبدأ يحكيله كل حاجة من البداية.
بس مقلوش إنهم متجوزين لفترة مؤقتة.
كأنه كان بيثبتله إنها خلاص بقت ملكه.
ومش من حق أي حد يفكر فيها.
سيف بزعل: طيب مكلمتنيش ليه؟
تميم: أنت كنت مشغول بموضوع مراتك.
محبتش أحمل عليك زيادة.
سيف أول ما تميم جاب سيرة مراته وشه قلب.
واخد حاجته واستأذن ومشى بسرعة.
ومردش على مناداة تميم ليه.
شوية وسيلا دخلت ومعاها شوية ملفات.
بس استغربت خروج سيف وشكله باين إن في حاجة.
بس مهتمتش ودخلت عند تميم.
راجعت معاه الملفات وفهمها الشغل.
وبعدها تميم أمر سيلا تروح مع السواق.
وهو روح بعدها بحوالي ساعة.
***
على السفرة.
كان قاعد تميم وسيلا.
سيلا كانت بتأكل بهدوء.
بس استغربت عدم وجود زينب في البيت.
وكانت خايفة تسأل بسبب نظرات تميم الحادة اللي كل شوية يوجهها ليها.
بس حسمت أمرها.
سيلا بتوتر: هي زينب فين؟
ومين الست الكبيرة دي؟
تميم بحدة: وقت الأكل مفيش كلام.
كلي واشربي العصير بتاعك.
وبعدها ابقي اسألي اللي أنتِ عايزاه.
سيلا: لا أنا بصراحة مليش نفس أشرب عصير.
بس أنت عرفت إزاي إنها بحب الجوافة.
تميم بصرامة: أنا قولت بعد الأكل ابقي اسألي.
واتفضلي اشربي العصير.
سيلا بتذمر: لا بطني بتوجعني مش قادرة أشرب.
وخلاص أنا شبعت.
تميم بحدة: لو مفيش عصير يبقى لبن.
سيلا بعند: مش هشرب ولا عصير ولا حتى لبن.
تميم بصرامة: فعلاً مفيش عصير يا أم سعيد.
هاتيلي كوباية لبن كبيرة لو سمحتي.
سيلا: هو أنا عيلة صغيرة قدامك يعني؟
مستحيل أشرب القرف دا.
تميم بخبث: بجد؟
بصراحة أنا نفسي ترفضي أوي.
لأن في حاجات هموت وأعملها وهعتبر رفضك موافقة مسبقة.
وغمزلها وهي فهمت كلامه ومسكت العصير وشربته في بوق واحد.
تميم بخبث: بس أنا قولت اللبن مش العصير.
سيلا وهي على وشك البكاء: لا بليز!
أنا مش بقدر أشرب اللبن، بليز متعملش كدا.
أنا شربت العصير كفاية.
صعبت عليه وقرر يرفق بحالتها.
تميم: المرة دي هعديهالك.
لكن المرة الجاية جربي تقولي لا وهتشوفي.
أصل بصراحة نفسي أوي.
أو أقولك هفكرلك في عقاب أحسن.
وطلعوا الجناح فوق.
سيلا لبست برمودة بينك.
وتميم لابس برمودة بس ونايم على السرير.
سيلا بخجل: هو أنت هتنام كدا؟
تميم بهدوء: أكيد لازم تتعودي على كدا.
ولسة هينام رن تليفونه برقم خاص.
رد تميم.
تميم: السلام عليكم.
الحارس: ياباشا أنا محمود اللي بآراقب جلال.
تميم: أيوة يا محمود في إيه؟
حصل جديد؟
محمود: ياباشا عم سليم تعب امبارح وأخدوه على المستشفى.
وعرفت دلوقتي إنه اتوفى.
تميم بصدمة: إيه!
رواية ترانيم العشق الفصل السابع 7 - بقلم شروق الحاوي
تميم كان بيبص على سيلا ومش عارف يقولها إزاي إن سليم مات. هي لسه ما تخطتش صدمة موت أهلها بشكل كامل.
سيلا كانت قاعدة ماسكة الفون وبتكلم نغم على الواتس.
تميم بتوتر: سيلا أنا عايز أقولك على موضوع.
سيلا بضيق حطت التليفون جمبها وبصتله: وليه بقا أسمعك وأنت مش عايز تسمعني؟
تميم بحزن قرب منها وحضنها: حقك عليا والله، أوعدك هسمعك دايماً ومش هخليكي تحتاجي لأي حد طول ما أنا جمبك.
سيلا باستغراب بعدت عن حضنه، وبقت تحط إيدها وتلمس جبهته. تميم استغرب حركتها.
سيلا باستغراب: تميم أنت كويس؟ أنت مش سخن ولا حاجة، أومال إيه اللي حصل؟
تميم مش عارف يقولها إزاي إن جدها خلاص مبقاش موجود. آخر حد كان حنين عليها من أهلها خلاص راح. هيقولها إزاي؟
تميم: سيلا قومي البسي، أحنا هنخرج، هنروح إسكندرية عند أهلك.
سيلا بفرحة كالطفل الصغير: بجد بجد هنروح عند جدو؟ الله! أنا فرحانة جداً، طب والله أنت أحسن تيمو في الدنيا.
وبعدها اتكلمت بزعل: بس تعرف أنا زعلانة من جدو أوي عشان مكلمنيش بقالي 3 أيام بعيد عنه، مكلمنيش خالص ولا مرة.
تميم بحزن: بس كان بيكلمني ويطمن عليكي على طول. تعرفي إن عمي سليم بيحبك أوي؟ كان مستعد يعمل أي حاجة عشان يحميكي.
سيلا بحزن: عشان كده أتحايل عليك عشان تتجوزني، مش كده؟
تميم: هو عمل كده عشان يحميكي.
سيلا لتغير الموضوع: أنا هقوم ألبس عشان نروح عند جدي عشان هو وحشني، بس أنا برضه هفضل زعلانة منه.
تميم بص في أثرها بحزن. وقام غير هدومه. كانت سيلا خلصت. لبست دريس باللون الأسود وعليه طرحة بيج ونزلت، لاقت تميم مستنيها تحت. ركبت جمبه.
وصل تميم إسكندرية بعد حوالي 4 ساعات ونص. كانت الساعة 6 صباحاً.
سيلا أول ما وصلوا حست بغصة مريرة وحطت إيدها على قلبها بخوف. تميم لاحظ حركتها وبصلها بحزن. هو مقدرش يقولها، وخايف من اللي هتشوفه دلوقتي. خايف عليها وكأنها قطعة من روحه.
تميم وقف العربية وشدها لحضنه وحضنها جامد. بقى يشدد على أحضانها كأنها عايز يدخلها بين ضلوعه.
سيلا باستغراب: أنت كويس؟ فيك حاجة؟
تميم كان بيحاول يبان طبيعي، وبيدعي من جواه يكون الحارس غلطان وسليم عايش.
نزل هو وسيلا ودخلوا البيت. ملقوش فيه حد غير مرات جلال، وفيه شرطة حوالين البيت.
سيلا بقلق: البوليس بيعمل إيه بره؟ فضلت تنادي على جدها وعمها بس مكنش فيه رد. لحد ما خرجت مرات عمها جلال.
مرات جلال بسخرية: أهلاً يا شملولة، رجعتي؟ ومين دا ياختي اللي سحباه في إيدك؟ يكونش عش*يقك يابت. وسحبتها من شعرها. صرخت سيلا بوجع.
تميم مسك إيد مرات جلال وكان بيبصلها بغضب. وشد سيلا وحطها ورا ضهره. وهي مسكت في هدومه بخوف.
تميم بغضب: قسماً بربي أنتي لو مش واحدة ست أنا كنت عرفتك يعني إيه تمدي إيدك على مرات تميم الأنصاري.
إنتصار بتوتر: ها تميم بيه؟ دا أنت! اللي ما يعرفك، يجهلك يا بيه.
تميم بغضب: عمي سليم فين؟ أنجزي.
إنتصار بخوف منه: هو هو في واحد جه وضرب عليه نار وهو دلوقتي في المستشفى، بس بيقولوا مات.
أنصدمت سيلا بالكلام اللي قالته، بس تميم كان عارف، بس كان بيتمنى الخبر يطلع كذب.
سيلا هجمت على إنتصار ومسكتها من هدومها بغضب: أنتِ كذابة! أنتِ اللي كنتِ بتحاولي تقت*لتي جدتي زي ما قت*لتي بابا وماما! أنتِ السبب! وهجمت عليها وبقت تضربها بشراسة وغضب. وإنتصار مش عارفة تبعدها ولا حتى تميم.
في مكان تاني في القاهرة.
عند سيف، خرج من مكتب تميم وراح على شقته. أول ما دخل بدأ يكسر كل حاجة حواليه بغضب.
سيف بغضب: خااااااااينة! كلكم خاييينين! كلكم زييي! بعععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععع عععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععع عععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععع ععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععع عععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععع
رواية ترانيم العشق الفصل الثامن 8 - بقلم شروق الحاوي
سيلا ببكاء: لا يا تميم متعملش فيا كده، أنت لو سبتني هقع في النار وهموت، لا يا تميم علشان خاطري.
سيلا كانت واقفة فوق جبل وفي نار محاوطة الجبل من تحت والنار بترتفع لفوق، سيلا كانت هتقع بس تميم مسك إيدها، كان بيبصلها بنظرات مش مفهومة.
سيلا بخوف: تميم ساعدني، ماتسبنيش هقع في النار وهموت، متسبش إيدي يا تميم لا.
تميم كان بيفلت إيدها ببطء وهي مرعوبة من فكرة إنها هتقع في النار.
سيلا كانت ماسكة بإيديها الاتنين في إيده وهي على طرف الجبل وخايفة تتحرك علشان مش تقع وتميم بيفلت إيدها ببطء من إيده وبيبصلها نظرات مش مفهومة.
سيلا بتوسل: لا يا تميم أرجوك متسبش إيدي أرجوك، أنا عارفة إن جدي خلاص مات وبموته أنت اتحررت من وعودك، بس بلاش ترميني في النار بإيديك، وبعدها شافت أبوها وأمها من بعيد جايين عليها، وبيقولوا لتميم يرميها بسرعة.
سيلا بقت تصرخ: لييييه حرااام عليكم عااايزين تموتوني ليييه؟ لييييه يا بابا يا ماما أنتِ ساعديني متخلهوش يسيب إيدي أنا كده هموت يا ماما، يا تميم أوعااا تسمعهم أوعااا متسبش إيدي أبداً تميييييييييم لاااااااا.
فاقت سيلا مفزوعة وهي بتصرخ وبتنهج زي ما يكون في حد بيجري وراها، لاقت تميم بيجري عليها وراه جميلة، أول ما شافته انكمشت على نفسها بخوف، وأول ما قرب منها بدأت تصرخ بهستريا وخوف.
سيلا بصراخ: أبعد عنيييي أنت كنت عايز ترميني في النااار أبعد عنييييي أبعدد يا تيتااااا خليية يبعد أبعديه عني.
تميم كان مصدوم من حالة سيلا وجميلة جريت عليها حضنتها وبقت تهدّي فيها ومش فاهمين الكلام اللي بتقوله.
سيلا بهزيان: كلهم كانوا عايزين يقت*لوني كلهم عايزين يقت*لوا حتى بابا وماما وتميم جدو سابني ليه هو سابني وكلهم هيقت*لوني.
تميم نادى الدكتورة وأدتها حقنة مهدئة علشان تهدى، عدى حوالي ساعة بدأت سيلا تواجه نفس الكابوس من تاني.
والمرة دي بقت تصرخ في نومها بس مش عارفة تفوق، حاسة كأن في حد مثبتها في السرير مش عارفة تقوم ولا حتى تفتح عيونها، عيونها مقفولة غصب عنها مش عارفة تعمل حاجة غير إنها تصرخ تصرخ وبس.
تميم كان بيخلص إجراءات المستشفى علشان الدفن واستغرب اختفاء جلال المفاجئ.
الساعة كانت 8 الصبح وخلص تميم كل الإجراءات.
ورجع لسيلا تاني لقاها بتصرخ في نومها، كان بيحاول يهديها، بس معرفش.
رفع جسمها وقعدها على رجله وسند ضهرها على صدره لحد ما هديت خالص وراحت في النوم تاني، بس المرة دي من غير الكابوس المزعج ده.
تميم نومها على السرير بهدوء وقام راح للدكتور علشان يعرف حالتها.
الدكتور طمنه وأنها كويسة، وإن اللي بيحصلها ده من الصدمة.
تم نقل سليم على البيت في سيارة الإسعاف، وتميم أخد سيلا ورجع على البيت.
سيلا بدأت تفوق في الطريق وشافت سيارة الإسعاف قدامها بقت تبكي بصمت.
دموعها كانت بتقطع في قلب تميم مكنش متحمل يشوفها بالضعف ده، حط إيده على إيدها بحنان وحزن.
تميم بحزن: ادعي له يا سيلا هو في مكان أحسن دلوقتي.
سيلا مش قادرة تبص لتميم، وخايفة منه خايفة الحلم يتحقق.
تمت إجراءات الدفن، وتم دفن سليم.
وجميلة كانت منهارة بشكل كامل، وجلال مظهرش من وقت ما اختفى في المستشفى.
سيلا كانت ساكتة تمامًا مدتش أي رد فعل، حتى الستات اللي كانوا بيجوا يعزوا مكنش موجود في استقبالهم غير مرات جلال وجميلة.
كانت منهارة تمامًا وسيلا كانت قاعدة في جنب لوحدها بتبص في نقطة وهمية وكأنها مش موجودة.
تميم كان واقف بياخد العزاء هو ومنتصر.
خلص العزاء وتميم أصر يرجع القاهرة، كان عايز ياخد جميلة معاه بس رفضت.
جميلة بحزن: أنا مستحيل أسيب بيتي وبيت زوجي، البيت ده فيه كل ذكرياتنا سوا مستحيل أقدر أعيش بعيد عنه، حبيبي سليم لسه معايا وفي قلبي وموجود في كل ركن من البيت ده في كل ركن لينا ذكريات مع بعض.
تميم باس إيدها وخد سيلا اللي كانت في دنيا تانية مش حاسة بأي حاجة حواليها ومشى.
في القاهرة عند سيف.
سيف أول ما شاف مريم وزينب مع بعض كان مصدوم، إزاي أكتر اتنين كانوا بيكرهوا بعض اجتمعوا!
طلع تليفونه، وبعت رسالة لتميم ميرجعش البيت النهاردة.
تميم كان سايق وبيص لسيلا هو مش قادر يعملها حاجة.
سمع صوت إشعار التليفون لأقى رسالة من سيف، من غير ما يسأل عن السبب راح عند أول فندق قابله وحجز فيه أوضة ليلة واحدة.
تميم أول ما دخل شد سيلا لحضنه.
سيلا كانت ساكتة تمامًا مأبدتش أي رد فعل.
تميم قلقان وخايف عليها جداً.
قعدها على السرير وحاوط وشها بكفه.
تميم بحنية: سيلا بصيلي، سيلا لو سمحتي بصيلي.
سيلا بصتله بتوهان.
تميم: عيطي يا سيلا متكتبيش جواكي، عيطي عبري عن حزنك متكتبيش كده، صدقيني هو دلوقتي في مكان أحسن من هنا، هو دلوقتي شايفك وزعلان على حالتك.
سيلا بطفولة: بس أنا زعلانة علشان هو سابني لوحدي، وأنت كمان هتسيبني.
تميم بلهفة: عمري عمري يا سيلا ما هتخلى عنك أبداً.
سيلا: يعني مش هترويني في النار صح؟ هتفضل ماسك إيدي ومش هتسبني أقع؟
دخل الفيلا من غير ما حد يحس بيه واستغرب وجود الشخص ده جوه الجناح وبالأخص أوضة النوم.
سيف استغرب جداً هو لو عايز يأذي تميم أكيد هيكون في المكتب، ليه هو هنا.
استغرب أول ما شاف الشخص ده طلع حاجة ملفوفة في كيس أسود وحطها تحت السرير ودخل أوضة الملابس (الدريسينج روم).
بس الغريب إن الشخص ده خلع القناع وأخد بدلة من بتوع تميم ولبسها، وكل ده سيف بيحاول يشوف شكله بس مش عارف.
سيف كان بيصور كل حاجة الشخص ده بيعملها لحد لما وقع التليفون من إيده بصدمة وهو شايف قدامه نسخة من تميم.
سيف بصدمة: زين!
رواية ترانيم العشق الفصل التاسع 9 - بقلم شروق الحاوي
سيلا: يعني مش هترميّني في النار صح؟ هتفضل ماسك إيدي ومش هتسيبني أقع؟
تميم استغرب حديثها لكن معلقش لأنه عارف حالتها وكل همه دلوقتي يخرجها من الحالة اللي هي فيها.
تميم بحنية: عمري ما هتخلي عنك ولا هسيب إيدك أبداً يا سيلا.
سيلا: بس أنت متعرفنيش، أنت اتجوزتني عشان جدو طلب منك كده وهو خلاص راح، يعني هتتخلى عني وهبقى لوحدي. وعدك مات بموته خلاص.
تميم: اللي بينا دلوقتي أكبر من وعدي لجدك يا سيلا، أنتِ هتفضلي مراتي لآخر يوم في عمري.
سيلا بصتله نظرات الغريق اللي بيطلب المساعدة من حد مار خايف إنه يرفض مساعدته.
سيلا بنبرة حزينة منكسرة: هو أنا ينفع أنام في حضنك؟
تميم نام على السرير وشدها لحضنه وفكّلها الحجاب وفرد شعرها على ضهرها، وبقى يمسح عليه بحنية.
هو مش عارف ليه بيعمل معاها كده، ومن امتى وهو يهمه زعل حد كده. هو كان صغير لما أهله اتوفوا ومن وقتها مكنش يهمه زعل حد. عمّه سليم بس الوحيد اللي كان بيقدر يأثر عليه. فرّت دمعة هاربة من عينيه حزناً على تذكر عمّه سليم.
عند سيف.
سيف كان بيصور كل حاجة الشخص ده بيعملها لحد لما وقع التليفون من إيده بصدمة وهو شايف قدامه نسخة من تميم.
سيف بصدمة: زين!
زين بسخرية: إيه ده أنت لسه فاكرني يا سيف باشا مش معقول! يااا معقول زين اللي اتهمتوه بأنه ديلر لسه فاكره.
سيف بحزن: زين أنا آسف. أنا عرفت كل حاجة متأخر. عرفت إن مريم هي السبب وراء كل حاجة حصلت بينا. أنا آسف سامحني.
زين بسخرية: أسامحك ههههة بجد؟ بتتكلم بجد؟ أنت عارف اللي بتقول عليها السبب في تدميرنا هي نفسها اللي خرجتني من السجن. وزينب البنت الوحيدة اللي حبيتها محبتنيش. وتميم هو السبب. انتوا الاتنين دمرتوا حياتي.
سيف افتكر الكيس اللي زين حطه تحت السرير بره، وكمان مريم وزينب اللي واقفين تحت.
سيف بنظرات ذات مغزى: زين أنت جاي تأذي تميم؟
زين ببرود: أنا مبأذيش حد، أنا بس برد عليكم مش أكتر. وخلع القناع اللي كان لابسه وحطه في إيد سيف ومشى. بس قبل ما يمشي همس في ودن سيف بكلام خلاه يغضب أكتر....
زين بهمس: حافظ على قلبك الفترة دي عشان قريب أوي مش هيبقى ملكك، ووقتها هكون انتصرت. ومشى.
سيف كان بيبص في أثر زين بنظرات غاضبة وحزينة بعض الشيء. سيف وتميم وزين كانوا أصدقاء بس من سنة. بس كل حاجة في حياتهم اتغيرت من وقت ما اتجوز سيف. كان في يوم رايح يزور زين، بس اتفاجأ لما لاقى شخص هو عارفه كويس موجود عند زين والشخص ده مشيته مش مظبوط. قرر يراقبه وكمان يراقب زين، بس للأسف حصل حاجة مكنش متوقعها تحصل أبداً.
زين كان رايح يقابل الشخص اللي سيف شافه في وقت متأخر. بس سيف ميعرفش السبب، وليه زين رايح يقابله. وللأسف الشرطة اقتحمت المكان وزين كان في إيده شنطة فيها مخدرات. وسيف كان واقف مصدوم. زين معتقد إن سيف هو اللي عمل فيه كده، وهو السبب في حبسه. لولا مريم اللي ساعدته يخرج من السجن.
سيف راح يشوف الكيس ده فيه إيه، بس اتصدم أول ما شاف مسدس فيه. بس إيه المسدس ده وزين ليه جايبه هنا؟ سيف أخد المسدس بهدوء وخرج من البيت.
في صباح اليوم التالي.
صحى تميم لاقى سيلا نايمة في حضنه. بقى يتأمل ملامحها وعلى وشه ابتسامة حب. بس أول ما حس إنها بدأت تفوق عمل نفسه نايم مرة تانية.
سيلا بدأت تتململ في السرير. فتحت عيونها لاقت نفسها في حضن تميم. دي أول مرة تنام بهدوء من غير ما تشوف كوابيس. بقت تتأمل ملامح تميم بهدوء وبإيدها بقت تحسس على خده.
سيلا: أنت حلو أوي يا تميم، بس أكيد هييجي اليوم اللي هتسيبني فيه. بتمنى إن قبل ما يجي اليوم اللي أروح فيه عند ربنا ألاقي شخص يحبني من قلبه. ألاقي شخص يتمسك بوجودي في حياته. تعرف يا تميم أنا عارفاك من وقت ما كنا صغيرين بس بصراحة مكنتش بحبك خالص وأنت صغير كنت متكبر ورخم. لحد لما جدو وبابا قرروا يروحوا يعيشوا في إسكندرية. تعرف أنا كنت بتابع أخبارك بس كنت بحس بحاجة بتشدني ليك معرفش إيه هي. بس بتمنى ميجيش اليوم اللي يتحقق الكابوس بتاعي فيه. وقامت دخلت الحمام.
تميم كان صاحي، بس كان حابب يسمع كلامها. كان عايزها تطلع كل اللي في قلبها.
سيلا خرجت لاقت تميم صاحي. بدأت تسرح شعرها من غير أي كلام. تميم قاعد دخل الحمام وبعد شويه طلع وبدأ يغير هدومه.
تميم بهدوء: إحنا هنرجع الفيلا دلوقتي، جاهزة؟
أومأت له سيلا براسها بهدوء وخرجوا.
وصل تميم الفيلا، استغرب وجود عم حسن. وافتكر آخر مرة والكلام اللي قاله له.
فلاش باك.
زينب بدموع مزيفة: بصراحة يا بابا أنا كنت عايزة نسيب بيت تميم بيه ونمشي. لأن هو كان بيحاول… مكملتش كلامها وزادت في العياط المزيف بشكل هستيري.
عم حسن بخوف قرب من بنته وحضنها: مالك يا بنتي قولي كان بيحاول إيه؟
زينب بدموع مزيفة: مش قادرة أقول يا بابا بس إحنا لازم نمشي من هنا، مش هينفع نفضل هنا دقيقة واحدة. أرجوك يا بابا يلا نمشي من هنا.
عم حسن اتأكد إن في حاجة غلط من دموع بنته. وقالها تلم الهدوم لحد ما يرجع وهو أخد ظرف من الأوضة بتاعته وخرج.
زينب كانت بتبص في أثره بتوتر وخوف من إنه يعمل حاجة غير المخطط بتاعها، ويروح يواجه تميم.
عم حسن راح عند تميم وزينب راحت وراه من غير ما يحس.
تميم نزل لعم حسن.
تميم: خير يا راجل يا طيب في إيه؟
عم حسن مد إيده بالظرف لتميم: أظن الفلوس دي دلوقتي مش من حقي. أنا وبنتي مش هنقعد هنا تاني. المكان اللي ميكونش فيه أمان لبنتي منقعدش فيه. وأنا أمنتِك عليها. وللأسف مطلعتش قد الأمانة. وماداش فرصة لتميم يفهم في إيه ومشى.
باك.
عم حسن والدموع متكومة في عيونه: إزيك يا تميم يا ابني.
تميم بطيبة حط إيده على كتفه: الحمد لله يا عم حسن أنت عامل إيه وبنتك كمان عاملة إيه؟
عم حسن دموعه نزلت من عيونه بحزن: سامحني يا ابني على كلامي ليك. أنا مكنتش عارف بقول إيه. أنا صدقتها من غير ما أسألك. أنا آسف.
تميم بإبتسامة: ولا يهمك يا راجل يا طيب. أهم حاجة إنك بخير.
عم حسن بدموع: حقك عليا يا ابني. بس أنا كنت جاي قاصدك في خدمة، وعارف إنك مش هتخذلني.
تميم: أكيد يا عم حسن. بس تعال ندخل جوه الأول. سيلا دخلت وطلعت على فوق وعم حسن وتميم كانوا قاعدين في الصالون تحت.
تميم: خير يا راجل يا طيب؟
عم حسن بدموع: يا ابني أنا قاصدك في خدمة، وأتمنى مش تخيبني أبداً. أنا طالب منك إنك تتجوز بنتي زينب.
تميم قام وقف بصدمة: أنت بتقول إيه يا عم حسن؟ أتجوز بنتك إزاي!
عم حسن بدموع: أرجوك يا ابني وافق. أنا جايلك وعشمي فيك كبير. إن شاء الله حتى تتجوزها شهرين وبعدها تتطلقها تاني.
تميم بصدمة: وليه دا يا عم حسن، وانت عارف إني متجوز!
عم حسن حط راسه في الأرض بخجل: بنتي حامل يا ابني. زينب حامل.
رواية ترانيم العشق الفصل العاشر 10 - بقلم شروق الحاوي
عم حسن بدموع: أرجوك يابني وافق، أنا جايلك وعشمي فيك كبير. إن شاء الله حتى تتجوزها شهرين وبعدها تتطلقها تاني.
تميم بصدمة: وليه دا يا عم حسن؟ وأنت عارف إني متجوز!
عم حسن حط راسه في الأرض بخجل: بنتي حامل يا بني، حامل.
تميم وقف بصدمة: إيه حامل! بس إزاي؟ وليه بتطلب مني أنا الطلب دا؟
عم حسن بدموع: عشان عارف إن مفيش في أصالتك ورجولتك يا بني، ومش هتردني خايب أبداً. أنا جايلك ورأسي في الأرض من عملت بنتي، بس هي مهما كان بنتي من دمي، مقدرش أستغنى عنها. هي صحيح غلطت، بس دا مش غلطها، دا غلطي أنا و...
قاطعه تميم.
تميم بجمود: عرفت مين اللي عملت معاه كده؟
عم حسن بدموع: للأسف يا بني مقدرتش أفهم منها حاجة. هي من حوالي 3 أسابيع، من قبل ما نسيب الفيلا، خرجت تجيب خضار للبيت ورجعت كان شكلها متبهدل وحالتها صعبة. ولما سألتها مردتش عليا. وأمبارح أغمى عليها وعرفت إنها حامل. وهي قالتلي إن في اليوم دا في شاب اعتدى عليها.
تميم بعدم تصديق: أنا آسف، بس الكلام ما يدخلش دماغ عيل صغير. يعني معقول مكنش في حد في الشارع أو في السوق؟ تصرخ وتنادي عليه، أي حد كان هيساعدها. أنا آسف، بس مش هقدر أقبل طلبك.
عم حسن فكر في كلام تميم، حس إن عنده حق وإن بنته بتكذب عليه. وهو من حبه ليها وعدم تصديقه إنها ممكن تعمل حاجة غلط، كان بيدور لها على عذر عشان يصدقها. هو كان واثق في تربيته ليها، وواثق إن بنته مستحيل تحط راسها في الأرض في يوم من الأيام. بدأ يفكر في كلامها. معقول الحب يوصل الإنسان للدرجة دي؟ معقول يوصله إن يبقى بالانحطاط دا؟ لا أكيد الحب مش كده. الحب مش بيخلي صاحبه يحط راسه في الأرض. يمكن الحب بيضعف صاحبه، بس بيكون ضعف محبب لينا. وكمان بيقويه قدام العالم. بيبقى عندك ثقة في حبك، عندك استعداد تواجه العالم عشانه. لكن حب بنتي لتميم هيدمرها.
كل الكلام دا كان بيدور في عقل عم حسن، هو بيحاول يدور لبنته على أي عذر. حاول يقنع نفسه إنها عملت كده عشان تحصل على تميم. بعدها استأذن ومشي.
تميم كان بيبص في آثره بحزن، هو كان يتمنى يساعده، بس مش على حسابه هو وسيلا.
تميم بحيرة: بس أنا كان ممكن أساعده، ليه رفضت؟ أنا وسيلا اتجوزنا بنفس الطريقة، فـ ليه رفضت أساعده؟ معقول أكون...
تميم هز راسه بنفي: لا لا، مش هسمح إن الحب يدخل قلبي، لا. أنا بس اتعودت على وجودها، بس مش أكتر. وطلع عندها فوق.
كانت سيلا قاعدة على السرير وفي إيدها صور ليها هي وجدها وباباها وبتتبكي.
تميم جرى عليها بلهفة وشدها لحضنه: ششش، أهدي يا سيلا، أهدي.
سيلا بدموع: أنا عايزة أروح عندهم، هما ليه سابوني؟ أنا عايزة أكون معاهم.
تميم كان حاسس بوجعها وآلامها: سيلا بصيلي، سيلا.
سيلا بصت في عيونه.
تميم كان بيكلمها وكأنه بيكلم بنته مش مراته: سيلا، الموت علينا حق. وأنتِ قوية، مش ضعيفة أبداً. جدو وباباكي شايفينك دلوقتي وزعلانين عشان شايفين دموعك. أنتِ عايزاهم يفضلوا زعلانين؟
سيلا بطفولة: أنا مش هعيط خلاص، كده بابا وجدو مش هيزعلوا صح؟
تميم بابتسامة: صح يا سيليو. يلا بقا عشان تروحي الجامعة، عايزك ترتبي على الدفعة. مش هقبل بأقل من إنك تبقي الأولى على الدفعة، ماشي.
سيلا بابتسامة: هو أنا ينفع أناديلك يا بابا؟
تميم اتفاجأ من طلبها وحس بمشاعر غريبة، بس اهتم: طبعاً، أنتِ بنوتي المطيعة صح؟
سيلا بتذكر: أيوة صح. أنا ما حكيتلكش عن نغم صحبتي، بص أول ما أجي من الجامعة هحكيلك على طول.
قامت لبست هدومها. تميم خرج، وطلع معاه فطار ليها وعصير الجوافة المفضل ليها.
سيلا فطرت وشربت العصير، وودعت تميم ومشيت.
سيلا وهي بتودع تميم: سلام مؤقت يا باباتي.
تميم بابتسامة: سلام مؤقت.
تميم أول ما خرجت، حط إيده على قلبه: هتعملي فيا إيه تاني يا سيلا؟ كل ما أقول هقفل قلبي، مش هفتحه. ألاقيكم ببرائتك بتخليه ينط من مكانه أول ما بشوف ابتسامتك.
تميم ابتسم وخرج، راح على شركته.
عند سيلا في الجامعة.
كلمت نغم واتقابلوا في الكافتيريا بتاعة الكلية.
نغم بغضب: بقا يا جز*مة كل دا مردتيش على اتصالاتي، ولا حتى الرسايل بتاعتي.
سيلا ظهر على وشها علامات الحزن: جدو مات.
نغم بحزن، حضنته وبقت تهديها. وسيلا بكت تاني، بس أول ما افتكرت كلام تميم مسحت دموعها.
سيلا: لا، أنا مش هبكي تاني. أنا هحقق حلمي، وهخلي جدو يفتخر بيا دايماً. وكمان بابا كان نفسه أبقى مهندسة برمجة شاطرة، وأنا لازم أحقق حلمه.
نغم بابتسامة: شطورة يا حبيبتي. يلا نروح المحاضرة عشان دكتور نادر دا باارد، ومستحيل يدخل حد بعده.
سيلا بضحك: دا عشان أخوكي بس صح؟ أه صحيح، أنتِ محكتيش عن أخوكي دا ليه؟ أنا عرفت من الأسماء.
نغم بتوتر: هاا، هحكيلك بعدين. يلا إحنا لازم نلحق المحاضرة.
نغم وسيلا دخلوا المحاضرة، بس لاقوا دكتور نادر دخل قبلهم.
سيلا: إحنا آسفين يا دكتور على التأخير.
نادر ببرود: أنا مفيش حد يدخل بعدي. اتفضلوا برة.
نغم كانت بتبص له وعيونها مدمعة، كانت بتحاول تداريها.
نادر بص في عيون نغم وقدر يشوف الدموع المتكومة في عيونها. حم حم بصوت.
نادر بهدوء: ادخلوا، بس تاني مرة مفيش حد يدخل بعدي.
سيلا لنغم: شكل الموضوع كبير، وأنا لازم أعرف.
نغم بابتسامة حزينة: هحكيلك حاضر.
انتهى اليوم وسيلا خرجت مع نغم وراحوا كافيه جنب الجامعة. بس تميم رن عليها. قاما بسرعة وطلبت من نغم تروح معاها.
سيلا بسرعة: نغم تعالي معايا واحكيلي في الطريق عشان تميم هيعمل مني بطاطس محمرة.
نغم: معلش يا سيلا مرة تانية. أنا لازم أروح عشان ماما لوحدها في البيت. ووعد هكلمك أحكيلك على كل حاجة.
سيلا بإيماءة أول ما شافت نادر جاي باتجاه نغم: هسيبك تتكلمي معاه.
نغم شافتة جاي تجاهها، هزت راسها بنعم لسيلا، وسيلا مشيت، ركبت مع السواق وراحت على الشركة.
سيلا طلعت على مكتب تميم بسعادة. فتحت الباب بس لاقت سيف موجود كالعادة. كانت هتخرج تاني بس تميم نادى عليها.
تميم: سيلا تعالي.
سيلا دخلت: إزيك حضرتك يا أستاذ سيف؟
تميم بابتسامة: أستاذ سيف كويس يا ستي. بس الملف دا خوديه معاكِ وراجعيه، وأول ما تخلصيه تدخليلي على طول، ماشي.
سيلا أخدت الملف: ماشي. وخرجت.
تميم بص في أثرها وعلى وشه ابتسامة حب.
سيف بمرح: دا انت واقع خالص خالص يعني.
تميم بتوتر: ها، بس يلا وقولي كنت جاي ليه.
سيف افتكر أمر زين، وبدأ يحكي لتميم كل اللي حصل بينهم، حتى حبه لزينب حكاله كل حاجة.
تميم بتفكير: مريم دي وراها حاجة كبيرة، وإيه المسدس ده؟ وليه جابه عندي أنا؟ وليه أول ما خرج مجاش؟ قلنا الحقيقة!
سيف: زين اتغير كتير عن الأول، وعرفت دلوقتي إنه بيدور على أهله.
تميم بتفكير: مراد، أنت اتعرفت على مريم دي إزاي؟ أنت محكتليش. ومين الراجل اللي شفته مع زين ده؟ وإزاي الشرطة جت في الوقت ده بالذات؟ وليه مريم هي اللي خرجت زين؟
سيف: أنا محتار برضه. مريم دي أنا اتعرفت عليها في القسم. ثانية واحدة كده، أنا إزاي مفكرتش فيها!
تميم باستغراب: في إيه؟
سيف قام خرج: هجيلك على البيت. يلا سلام.
سيلا دخلت عند تميم، وهو طلب أكل ومعاه العصير بتاعها.
سيلا بدأت تراجع الملف مع تميم، وهو كان مبهور بذكائها، وكفاءتها، وإزاي قدرت تكتشف كل الأخطاء دي في الوقت ده.
الأكل جه، بس كان فيه ورقة مكتوب فيها: لو عايز تعرف حقيقة قتل جد مراتك، تعالى على العنوان ده لوحدك.