تحميل رواية ترانيم العشق بقلم شروق الحاوي pdf
بقلم شروق الحاوي
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
تميم: ادخلي ي عروسة هتفضلي واقفة على الباب كتير سيلا دخلت وكانت متوترة جداً. تميم بهدوء: طبعًا أنا مش محتاج أتكلم، انتِ عارفة الظروف اللي اتجوزنا فيها. سيلا كانت واقفة وباصة في الأرض بتفرك في إيدها من التوتر ومردتش. تميم بغضب طفيف: لما أكون بتكلم ياريت تردي، متتجاهليش كلامي. أنا اتجوزتك بس عشان خاطر عمي سليم، راجل طيب وأنا متعودتش لما يطلب مني طلب أرفضه. سيلا بهدوء: أنا عارفة كويس ظروف جوازنا، وأن أنا بنت يتيمة وجدي جوزني ليك عشان خايف عليا، بس معرفش من إيه. أنا شايفة كل اللي حواليا كويسين. تميم...
رواية ترانيم العشق الفصل الحادي عشر 11 - بقلم شروق الحاوي
لو عايز تعرف حقيقة قت*ل جد مراتك تعالى على العنوان دا لوحدك.
تميم بص لسيلا لقاها مشغولة في مراجعة الملف ومنتبهتش ليه، طبق الورقة وحطها في جيبه، وحط الأكل قدامها، أخد منها الملف.
تميم بحنية: يلا كُلي الأول وبعدها نشوف موضوع الشغل، بعد كده تهتمي بأكلك وجباتك كلها تتأكل مفهوم يا سيلا.
سيلا بإبتسامة: مفهوم يا بابتي.
سيلا بدأت تاكل وتميم كان بيبص عليها بإبتسامة.
سيلا بإستغراب: تميم أنت مبتاكلش ليه.
تميم بإبتسامة: هأكل أهو يلا.
أكلوا وخلصوا أكل سيلا لمّت الأكل وتميم طلب منها تجهز علشان تروح.
سيلا بتذمر: بس أنا عايزة أروح معاك مش عايزة أروح لوحدي بليز بليز.
وافق تميم بحدة: سيلا كفاية أنا قولت تروحي وأنا هاجي لما أخلص مفهوم.
سيلا بزعل: مفهوم.
وخرجت من المكتب.
تمام أضايق أول دا خرجت زعلانه منه بس مينفعش تفضل معاه هو لازم يشوف إيه موضوع الرسالة دي ومين اللي باعتها.
أول ما اتطمن على سيلا وإنها خرجت نزل وراح على العنوان المكتوب في الورقة، لاقى زين مستنيه هناك، مستغربش كتير من وجوده لأن سيف حكاله على اللي حصل.
زين بسخرية: نورت يا خويا.
تميم بجمود: عايز إيه يا زين هات اللي عندك.
زين ببرود: أنا اللي ليا عندك يا تميم أنت ملكش عندي حاجة، بس قولت أكسب فيك ثواب وأعرفك من عدوك ومين بيلعب من وراك، علشان يوقعك أنت وصاحبك.
تميم وما هو ما زال على جموده: سامع.
زين ببرود: طيب الأول حابب تعرف مين قتل جد مراتك ولا مش فارقلك، أصل أنا عارف غلاوته عندك، فا قولت أبدأ بيه بصراحة.
تميم بص له بإهتمام بمعنى كمل اللي بتقوله.
زين كان حاسس بندم بس مبينش: أنا السبب في موته، أنا عرفت إن جلال ابنه السبب في بعدي عن أهلي وبعت واحد هناك علشان يعرف الحقيقة ويخلص عليه، وهو رايح هناك حد ضرب عليه نار بس معرفتش مين، وجلال هو اللي ساعده، وأنا اضطريت أروح هناك بس أول ما روحت لاقيت الراجل اللي بعته ماسك سلاحه وحاطه على راس واحد من عيلة جلال، والراجل الكبير أول حد شافني اتعرف عليا معرفش ده حصل إزاي، بس معتقدش حد شافني غيره، لأن كلهم كانت ضهرهم ليا مفيش غير هو بس اللي كانت عيونه في عيوني، وأول ما الراجل بتاعي ضرب نار أنا هربت، وبكده رديت له المساعدة، وكنت السبب في قتله.
تميم بص له بصدمة، وزين كمل.
زين: ما تبصليش كده أنا عملت كده فعلاً، أنا قتلت بجد.
تميم بص له بغضب، وانقض عليه يضربه باللكمات في وشه وفي بطنه. زين كان مستسلم له جداً كان حاسس بالذنب تجاه الجد سليم، مكنش متوقع إن حد يموت بسببه.
تميم بغضب: أنت إمتى بقيت بالحق*د والسوء دا إمتى بقيت كده، ليييه بتعمل كده، أنا متأكد إنك مستحيل تكون عملت كده، ليييه قولت كده ليييييه؟
زين عيونه دمعت، كان بيحاول يمنع دموعه من النزول: أنا مكنتش أقصد أنا مكنتش في وعيي هما قالولي إن أبويا اتق*تل، واللي قتله اللي اسمه جلال ده، أنا والله ما كنت ناوي على ضرب نار ولا أي حاجة معرفش إزاي عمل كده.
زين وقع على الأرض ودموعه نزلت: والله أنا مكنتش أقصد أذية هو مات بسببى، أنا لو مكنتش بعت الراجل ده كان زمانه عايش.
تميم بجمود: المسدس هو نفسه اللي حطيته في أوضتي صح كنت هتبلغ عني مش كده؟ والراجل اللي متهم بقت*ل عمي سليم أنت اللي بعته، وهو دلوقتي هيتعاقب على حاجة أنت السبب فيها مش كده؟
زين مسح دموعه: أنا مش ندمان على اللي كنت بعمله فيك، أنا بس كل ندمي على الشخص البريء اللي مات بسبب الكره والحقد ده.
تميم بحزن: أنا زعلان عليك أوي يا زين، الانتقام ده هيدمرك، أنا مش همنعك من أي حاجة عايز تعملها فيا، حتى لو عايز تقت*لني دلوقتي أنا أهو قدامك، يمكن توقف شرك وإنتقا*مك ده.
زين قام وقف بعصبية: أنت مش أحسن مني يا تميم ماشى مش أحسن مني علشان البنت الوحيدة اللي حبيتها تحبك أنت، أنت مش أحسن مني، وصحيح جلال معايا متدورش ورا اختفائه كتير.
وسابه ومشي.
تميم طلع تليفونه وكلم سيف وسيف رد على طول.
تميم: سيف عايز أعرف حقيقة أهل زين كلها.
سيف: تمام يا بوص.
تميم: مش عايز تأخير في الموضوع ده، هو لو كان نسي واجبه كصاحب وأخ أنا مش هنسى.
وقفل التليفون.
عند زينب كانت واقفة قدام أبوها وبتعيط بهستريا مزيفة.
زينب ببكاء: لا يابا صدقني دي الحقيقة أنا مستحيل أعمل كده.
عم حسن بغضب رفع إيده وضربها على وشها بغضب: اخرسي أنا دلوقتي اتأكدت إنك كذابة في كل كلمة قولتيها على تميم، كنتي عايزة تشوهي سمعته قدامي ولما فشلتي، عايزة تلبسيه تهمة اغتص*اب، أنتِ مستحيل تخوني بنتي اللي ربيتها.
زينب بدموع وصراخ: أومال عايزني أعمل إيه أسيبه ليها تخطفه مني، تميم ملكي أنا وبس، ومش هسمح لها تاخده مني هعمل أي حاجة علشان يبقى ليا.
عم حسن بآسي: يا خسارة يا زينب، يا خسارة يا بنتي، كنت فاكرك إنك لسه بنتي البريئة بتاعة زمان، بس طلعتي واحدة معرفهاش واحدة حقودة ميهمهش غير سعادتها وبس، لو نفذتي اللي في دماغك لا انتي بنتي ولا أعرفك.
زينب بصت لأبوها بصدمة: أنت بتتخلى عني يا بابا! بتتخلى عني علشان خاطر بنت متعرفهاش حتى معقول! بس ماشي أنا مستحيل أخليها تتهنى في حياتها أبداً تميم ليا أنا وبس، وهعمل المستحيل علشان أوصله.
وسابت البيت ومشيت، عم حسن قعد مكانه وبقى يعيط على بنته اللي خسرها.
عند سيلا كانت قاعدة على السرير في الجناح الخاص بيهم وبتقلب في التليفزيون بملل ومستنية تميم، هي متنكرش إنها حاسة بانجذاب تجاهه بس خايفة من ده قدام، تميم حنين معاها بس برضو هو في الوسط بتاعه غير الوسط بتاعها.
فضلت قاعدة تفكر فيه وفي كل المواقف اللي عدت وقد إيه هو حنين عليها.
قاطع تفكيرها دخوله.
سيلا بصت له بحزن مصطنع.
تميم كان تعبان راح اترمي على السرير وحط راسه على رجلها هي حست بتعبه.
سيلا بقلق: أنت كويس.
تميم مفتحش عينه حتى ولا رد عليها بس رفع إيدها، وحطها على راسه. سيلا بدأت تلعب في شعره وتميم نام على رجلها.
مصحيش غير بعد 3 ساعات لما سيف رن عليه.
تميم بص لسيلا كانت بتبصله ومبتسمة: أنا آسف نمت محستش بنفسي.
سيلا بإبتسامة: ولا يهمك أنا كنت مبسوطة وأنت نايم على رجلي.
تميم ابتسم لها ورد على سيف.
تميم: أيوا يا سيف عملت إيه.
سيف: أنا عرفت أهل زين بس محتاج أتكلم معاك الأول كمان سيلا أنا جايلك دلوقتى، وكمان اتواصلت مع زين هنكون عندك خلال ربع ساعة.
تميم استغرب ليه سيف عايز سيلا، وإيه اللي دخلها في الموضوع.
نفض الأفكار من دماغه ولف لاقى سيلا قدامه وكانت لابسة فستان أسود لحد الركبة وبحمالات رفيعة، وفاردة شعرها على ضهرها.
رواية ترانيم العشق الفصل الثاني عشر 12 - بقلم شروق الحاوي
تميم استغرب ليه سيف عايز سيلا، وإيه اللي دخلها في الموضوع. نفض الأفكار من دماغه ولف، لقى سيلا قدامه. كانت لابسة فستان أسود لحد الركبة وبحمالات رفيعة، وفاردة شعرها على ضهرها.
تميم كان بيبلع ريقه بصعوبة:
أنتِ إزاي كده!
سيلا قربت منه وعلى شفايفها ابتسامة زادت من جمالها.
سيلا بابتسامة:
تعرف أنت أحن شخص شوفتُه في حياتي، أنا بشكر ربنا على وجودك في حياتي.
تميم بصوت متحشرج:
سيلا روحي البسي هدومك بسرعة، تلات دقايق. لو لقيتك قدامي هعمل حاجة مش في وقتها خالص.
سيلا قربت منه وحطت إيدها على كتفه واتكلمت بحب:
تميم أنا حبيتك وعايزاك جوزي وسندي لآخر يوم في عمري.
تميم كان حاسس بتخبط، وفي نفس الوقت قلبه بيدق بعنف. شكلها مغري جداً بالنسبة له.
تميم غمض عيونه واتكلم بجمود مزيف:
سيلا اخفي من قدامي دلوقتي فوراً.
سيلا حست إنه رافضها، وقد إيه هي اتسرعت باعترافها له بحبها. جريت من قدامه ودخلت الحمام وقفتلت على نفسها، وسمحت لنفسها بالانهيار. بقت تأنب نفسها على تسرعها واعترافها له إنها وقعت في حبه. في الوقت ده كانت بتتمنى لو تمحى اللي حصل. كانت بتبكي بعنف على الموقف اللي حطت نفسها فيه بغبائها، وقد إيه هي متسرعة وغبية.
عدى حوالي ربع ساعة وتميم واقف بره بيحاول يفهم حقيقة مشاعره، وعيونه متثبتة على باب الحمام. حس بقلق لما لاقى سيلا اتأخرت. راح جهة الباب وخبط عليه.
تميم بقلق:
سيلا افتحي، أنتِ كويسة؟ سيلا لو سمحتي ردي عليَّ. سيلااا...
قدر يسمع صوت شهقاتها بوضوح.
تميم بقلق:
سيلا اخرجي واتعصبي عليا واعملي كل اللي تحبيه، صدقيني مش همنع أبداً، بس اخرجي عشان خاطري. سيلا أنتِ لازم تفهمي إن مشاعرنا مش بإيدينا، وأنا يعني...
مكملش كلامه، ولأى سيلا خرجت وهي بتمسح دموعها.
سيلا وأثر الدموع باين في عيونها:
مفيش داعي تكمل. أنا مجرد واحدة دخلت حياتك فجأة، اتجوزتها شفقة وكمان عشان تنفذ وعد جدي ليك. أنا نسيت أنا أبقى إيه في حياتك. أنا آسفة.
تميم كان بيبصلها ومصدوم من كلامها. هو تفكيره مش كده، مستحيل يفكر بالطريقة دي. هو ميقدرش ينكر إنه حاسس بانجذاب تجاهها، بس لسه مشاعره متلخبطة، حاسس بتخبط ومش قادر يحدد مشاعره دي إيه بالظبط. لسه هيتكلم، قاطعه رنين تليفونه باسم سيف. تميم بص لسيلا بنظرات غريبة.
تميم بصوت متحشرج:
سيف تحت، والمفروض ننزل إحنا الاتنين لأن الموضوع يخصك أنتِ كمان.
وغادر الغرفة.
سيلا بصت لنفسها في المراية وبقت تكلم نفسها:
زعلانة ليه؟ فاكرة إنه ممكن يحبك؟ أنتِ غلطانة ياسيلا، واحد زي تميم هيحبك؟
جففت بقايا الدموع، لبست إسدال ونزلت.
لقت تميم قاعد، وفي شخص قاعد قدامه متعرفوش، وسيف صاحب تميم. تميم أول ما شافها قام وقف، ومشي تجاهها، ومسك إيدها. زين لف عشان يشوف ليه تميم قام بالطريقة دي. شاف سيلا لأول مرة، شاف الشبه اللي بينهم، استغرب بس مهتمش للأمر ورجع بص قدامه تاني.
تميم أخد سيلا وقعد، وقعدها جنبه.
تميم:
قول ياسيف، كنت عايز تقول إيه؟
سيف بتوتر:
زين، أنت كنت بتدور على أهلك طول الفترة دي؟ بصراحة، أنا قدرت أعرف مين أهلك الحقيقيين.
زين بص له بلهفة:
أهلي الحقيقيين بجد! مين ياسيف، قول لي بسرعة، أنت عارف مين أهلي بجد؟
سيف بص لتميم بنظرات توتر. تميم كان بيبص على سيلا وزين وخايف شكوكه تطلع صح.
سيف بتوتر:
اللي بتفكر فيه صح ياتميم، فعلاً هي دي الحقيقة. مدام سيلا وزين أخوات.
زين بص لسيف بصدمة ورجع بص لسيلا اللي كانت مصدومة هي كمان.
زين بعدم تصديق:
أنت بتقول إيه؟! لا مستحيل!
سيف بآسي:
هي دي الحقيقة. والدة تميم قعدت فترة مكنتش بتخلف، ووالد سيلا كان عنده ولد صغير ومراته كانت حامل. وعمو زين والد سيلا كان بيعتبر والدتك ياتميم زي أخته، حتى إنهم كانوا أصحاب في الجامعة. ومقدرش يستحمل يشوف أخته ودموعها على خدها كل يوم. علشان كده يعني، أدي زين ليها. أنا آسف، بس دي الحقيقة.
سيلا بصدمة:
لا أكيد بابا مستحيل يعمل كده، أنت أكيد فاهم غلط. بابا مستحيل يبيع ابنه أو حتى يفرط فيه. أنا صحيح عارفة إن كان ليا أخ بس مات قبل حتى ما أولد، بس أكيد مش هو لا.
تميم بجمود:
سيف فين جلال؟
سيف بحزن:
بلاش ياتميم اللي هتعمله ده خطر.
سيلا وزين مش فاهمين حاجة من كلامهم.
تميم بجمود:
أنا قررت وخلاص. وبعدين سيلا مسيرها هيجي يوم وتعرف الحقيقة كاملة، سواء مني أو من جلال.
سيف:
تمام.
تميم خرج ورجع، كان ماسك جلال وكان باين عليه مضروب جامد ومتبهدل حرفياً.
تميم بجمود:
أبو سيلا فين؟
جلال بتعب واضح:
زين أخويا عمره ما...
رواية ترانيم العشق الفصل الثالث عشر 13 - بقلم شروق الحاوي
تميم بجمود: أبو سيلا فين؟
جلال بتعب واضح وغل: زين أخويا عمره ما حبني، طول عمره أناني وبيكره وجودي، عايز كل حاجة لي لوحده بس أنا اتخلصت منه ومن أنانيته للأبد.
سيلا كانت واقفة مصدومة، ودموعها نازلة على خدها وبتسمع كلام عمها وهى مصدومة من اعترافه بقتل أخوه، وكمان زين مكنش مصدق اللي بيسمعه.
تميم بصله بغضب: أنت كداب، أنا متأكد إن والد سيلا مامتش، أنا شوفتك بعيوني في المخزن القديم وتأكدت إنك مقتلتوش.
جلال بسخرية: اللي في المخزن القديم ده مش أخويا، ده اللي كان بيحاول يعتدي على مراتك.
سيلا رفعت عيونها وبصتله بصدمة، وتميم هجم عليه ومسكه من لياقة قميصه بغضب.
تميم بغضب: أنت بتقول إيييه، مين اللي اتجرأ وفكر يعتدي على حاجة تخص تميم الأنصاري. وزقه في الأرض وراح عند سيلا، ومسكها من إيدها بعنف.
تميم بغضب: الكلام ده حصل؟ انطقي ساكتة ليه، حصللللل ولا لاااا.
سيلا برعب وبكاء: حـ حصل بس والله كان قبل ما نتجوز، أنا خفت أقولك والله. واجهشت في بكاء مرير.
دفعها تميم بغضب بعيدًا، وكل ما يراه أمامه الآن أنه يوجد شخص آخر غيره قد وضع ملكيته على زوجته.
تميم بغضب: سيف خدة رجعه مكان ما كان.
كان بيشاور على جلال وعيونه على سيلا اللي كانت قاعدة على الأرض ودافنة وشها بين إيدها وبتعيط.
سيف نفذ كلام تميم وخد جلال وخرج، وتميم بص على سيلا بغضب وخرج وراه على طول.
كل ده وزين كان واقف ساكت، وبمجرد خروج تميم خرج وراه على طول وهو تايه ومش عارف يعمل إيه.
عند زين.
أول ما خرجت من البيت كلمت زينب.
زينب كانت بتحاول تمنع دموعها من النزول وبتحاول تبان طبيعي وكأن مفيش حاجة حصلت، بس أول ما زين رد عليها تلقائي دموعها نزلت.
زينب بدموع: زين أنا محتاجاك تكون جنبي، أنا دلوقتي في أمس الحاجة ليك، بابا اتخلى عني خلاص وبقيت لوحدي.
زين بلهفة: طيب طيب اهدى وقوليلي أنتي فين وأنا هجيلك فوراً.
زينب ببكاء: أنا أنا في الطريق لبيتك، بس مش عارفة أوصل، أنا خايفة أوي والطريق ضلمة خالص.
زين خرج من البيت بسرعة: زينب قوليلى أنتي جاية من الطريق الطوالي صح؟
زينب بشحتفة: أ أيوة.
زين: طيب اهدى ومتتحركيش وأنا جايلك.
زين فضل ماشي بيبص حواليه وبيدور على معذبة قلبه لحد ما لفت انتباهه بنت واقفة بعيد في زاوية لوحدها، جرى عليها، وهي أول ما شافته اترمت في حضنه وبقت تبكي بقوة. زين اتصدم من حركتها بس رفع إيده وضمها ليه بقوة.
زينب بدموع: أنا بقيت بكره تميم ومراتة دي كمان، أنا هقتلها، لازم اتخلص منها. هي أخدت مني حبيبي، أنا لازم اتخلص منها في أقرب وقت، لازم أحسرها عليها.
زين كان حاسس سكاكين بتقطع في قلبه، معقول بعد كل الوقت ده مش شايفة حبه؟ هو دلوقتي في وقت محتاج حد جنبه، وكمان اللي بتتكلم عليه دي أخته، معقول زينب تبقى بالبشاعة دي وهو اللي مش شايف حقيقتها. فاق من حديثه مع نفسه على صوتها.
زينب بدموع: بس أنا مش هقدر أأذيهم، أنا أنا مقدرش أأذي حد فيهم، أنا معرفش كنت بعمل كل ده ليه! متسبنيش يازين، أنا بحبك، أنا بحبك أوي.
عند سيف.
أخد جلال المخزن ورجع بيته، لاقى مراته أو طليقته مريم مستنياه، وكانت لابسة فستان أزرق فوق الركبة بحمالات رفيعة وسايبة شعرها. اتصدم سيف من وجودها بالمنظر.
سيف شدها من شعرها بغضب: أنتي إيه اللي جابك هنا ياروح أمك.
مريم بعدت إيده وحاوطت عنقه بدلع: جيت علشان بحبك يابيبى، أنا محبتش قدك طول عمري ياسيفو، أنا غلطت في حقك وجيت علشان أعتذر منك ياحبيبي.
سيف بعد إيدها بغضب: 3 دقايق لو مغيرتيش الزبالة اللي لبساها ولبستي هدومك وغورتي من هنا، وربى لأرميكي بره زي ما انتي كده للكلاب السكك تنهش في جتك.
مريم بصتله بغيظ ودخلت غيرت هدومها ومشيت. سيف بمجرد خروجها اترمي على الكرسي وحط إيده على قلبه بحزن.
سيف بحزن: معقول ياقلبي الحب عماك للدرجة دي، معقول مشفتش حقيقتها، ياه الحب ده طلع خدعة كبيرة أوي.
في الصباح اليوم التالي.
صحت سيلا لاقت نفسها لسه نايمة مكانه، قامت بسرعة وطلعت تدور على تميم بس للأسف ملقتوش، فرت دمعة حارة من عينيها.
وسمعت صوت الباب بيخبط وكانت أم محمود، الست اللي جت مكان زينب وعم حسن.
سيلا مسحت دموعها وفتحتلها الباب: نعم ياخالتي أم محمود، في حاجة.
أم محمود: السواق تحت مستني حضرتك ياهانم، البيه اللي باعته.
سيلا بحزن: حاضر هلبس وأنزل على طول.
سيلا خلصت ولبست هدومها ونزلت راحت الجامعة وهي بالها مشغول في تميم.
أول ماشافت نغم جريت عليها وحضنتها جامد وحكتلها كل حاجة عن حياتها. خلصوا المحاضرات ونغم أصرت على سيلا إنها تمشي معاها.
ركبت نغم وسيلا مع السواق الخاص بسيلا وراحوا على الشركة.
عند تميم.
تميم بغضب: أنت إنسان مستهتر، يلا إتفضل برة، أنت مرفود.
الموظف: يافندم والله الورق ده كان مع الآنسة سيلا من أول امبارح علشان حضرتك توقع عليه.
تميم بغضب: ورق صفقة مهم زي ده تسلمه لأي حد، أنت غبي، يلا أطلع برة مشوفش وشك هنا تاني.
سيلا كانت خايفة تدخل وهي سامعة صوت تميم العالي، ونغم كذلك.
نغم بهمس: هو بياكل الموظفين جوة ولا إيه، بصي أنا همشي. وسابتها وجريت.
سيلا بتمتمة: آه ياغدارة. وفجأة اتفتح الباب وخرج الموظف، كان شاب وبص لسيلا بغيظ وهمس لها: أنت السبب في ده كله.
تميم بغضب: مستنية عزومة حضرتك عشان تدخلي.
دخلت سيلا وحرفياً جسمها كله كان بيرتعش من الخوف.
سيلا بخوف: تميم أنا يعني هو…
تميم بغضب: هتأتأي كتير، عايزة تتنيلى تقولي إيه.
سيلا غمضت عيونها واتكلمت بسرعة: أنا كنت خايفة عليك، ليه مرجعتش البيت امبارح، كانت عايزة أحكيلك كل حاجة، وإن مفيش حد قرب مني أبداً، والله أنا…
تميم أول ما سمع إن مفيش حد قرب منها شدها لحضنه جامد.
تميم بهمس: بعشقك.
سيلا بعدت عنه وبصتله بصدمة. تميم مدهاش فرصة وشدها ليه تاني وأثر شفايفها في قبلة تبث لها عشقه له.
نغم نزلت جري وهي نازلة خبطت في واحد كان ماشي، وللأسف كان في إيده قهوة.
نغم بآسف: آسفة آسفة والله، الحمد لله مجتش عليك حاجة.
سيف كان داخل متوجه للأسانسير، اتفاجأ بشيء سخن بيقع فوقه.
الموظف بص تحت شاف إن القهوة وقعت كلها على سيف.
الموظف بهبل وصوت عالي وصل لسيف: ينهار أسود، روحتي في داهية، إجري استخبي، إجري دا سيف بيه هيعمل منك شاورما.
في ثانية كان سيف واقف قدامهم.
سيف بغضب: أنتِ إزاي تتجرأي و…
قاطعته نغم بغضب:
نغم بغضب: أنت اللي إزاي ترفع صوتك عليا أصلاً، وبعدين مكنش قصدي، أنا خبطت فيه عشان كنت خايفة من أبو لهب اللي جوة دا، وبعدين هو اللي كان ماسك القهوة مش أنا. وسابته ومشيت.
سيف كان بيبصلها وحاسس إنه شافها قبل كده بس مش عارف فين، أول ما سمع صوته كان حاسس إن الصوت ده مألوف بالنسبة له جداً، بس للموظف اللي واقف بغضب.
سيف بغضب: حسابك معايا بعدين. ونزل ورا نغم، بس اتصدم لما لقى ها واقفه مع…
رواية ترانيم العشق الفصل الرابع عشر 14 - بقلم شروق الحاوي
تميم أول ما سمع إن مفيش حد قرب منها شدها لحضنه جامد.
تميم بهمس: بعشقك.
سيلا بعدت عنه وبصتله بصدمة. تميم مدلهاش فرصة وشدها ليه تاني وأثر شفايفها في قبلة تبث عشقه لها.
سيلا بعدت بخجل وبتفرك في إيدها من التوتر. تميم مدهاش فرصة وشدها لحضنه مرة تانية.
تميم بحب: طول ما انتي في حضني أووعي تبعدي أبداً.
سيلا بخجل: هو انت بتحبني بجد؟
تميم بحب: أنا بعشقك يا سيلا مش بس بحبك.
سيلا بإستغراب: بس أزاي دا حصل وأنا وانت يعني منعرفش بعض أوي وكمان..
تميم حط صباعه على بوقها.
تميم: ششش.
ومسك إيدها وحطها على قلبه.
تميم وهو بيبص في عسليتها: دا لما بيدق يا سيلا مبيسالش عن السبب ولا حتى ليه وقت محدد يعني أمتى وازاي دا. أنا حتى معرفش صدقيني من وقت ما شوفتك أول مرة وأنا متلخبط ومشاعري كلها متلخبطة ودايماً مش على بعضي. بس النهاردة بس عرفت يعني إيه حب يعني إيه يكون في شخص مسئول منك تحبه وتخاف عليه. أنا طول عمري كنت عايش لوحدي أهلي ماتوا وأنا عمري متعداش العشر سنين كنت لوحدي كان معايا زين بس كان دايماً مسافر أو مشغول بأي حاجة. اتعرفت على سيف كان هو كل عيلتي بدأت أبني نفسي بنفسي كان عندي 15 سنة لما اتعرفت على سيف أول حاجة عملتها نزلت الشركة رغم إني كنت صغير لكن بمساعدة سيف وزين بقيت زي ما أنتي شايفاني دلوقتي بس مكنش عندي حاجة اسمها مشاعر ولا حد أخاف عليه. لكن أول ما عرفتك قلبي دق لأول مرة ولما عرفت إن في حد حاول يقرب منك كنت هتجنن كنت حاسس بسكاكين بتقطع جوايا. أنا بحبك يا سيلا بحبك بالنسبة ليا مش مجرد كلمة. الكلمة دي ماتطلعش من جوايا غير وأنا حاسس بيها من جوايا.
سيلا بصتله وعيونها مدمعة بفرحة وحضنته بحب.
***
عند سيف.
سيف بغضب: حسابك معايا بعدين.
ونزل ورا نغم بس اتصدم لما لقاها واقفة مع مريم. طلقتة حضناه وعمالة تعيط.
سيف بهمس غاضب: كلكم زي بعض صنف وس*خ.
ومشى.
نغم ببكاء: شوفتة يا مريم شوفتة كان واقف قدامي ااااه يا وجع قلبي.
مريم بخبث: أهدي يا حبيبتي وانسيه بقا هو دلوقتي متجوز.
نغم بعدتها بغضب: متقوليش أهدي. أنا مستحيل أنسى اللي عمله فيا. أنا اتشوهت بسببه. سابني مرمية في المستشفى وراح اتجوز غيري. كل اللي حصلي كان بسببه. بسببه أخويا عاش حياته بعيد عننا. أنا مستحيل أسأمه يا مريم.
ولا حتى انتي.
وزقتها وجريت بعيد عنها.
سيف طلع عند تميم وتفكيره مشغول بيها. هو مش قادر يطلعها من دماغه وحاسس إنه شافها قبل كده. الصوت دا مش غريب عليه أبداً بس مش قادر يفتكر فين.
فتح الباب من غير ما يخبط. كان تميم حاضن سيلا. أول ما الباب اتفتح سيلا بعدت بسرعة. تميم كان هيتكلم لكن شاف سيف. كان ضايع حتى إنه منتبهش للموقف اللي كانوا فيه دلوقتي ودخل ووقف قدام الشباك وسكت.
سيلا بصت لتميم بإستغراب. تميم شاورلها إنها تخرج.
تميم بإستغراب: سيف مالك فيك إيه؟
سيف مردش. تميم استغرب حالته. بقا يهز فيه لحد ما انتبه له.
سيف بتوهان: ها بتكلمني في إيه.
تميم: أنت اللي فيك إيه يابني مالك.
سيف بتوهان: مش عارف. حاسس إني عارفها من زمان أوي.
تميم: هي مين دي!
سيف حكاله كل حاجة حصلت من أول دا القهوة وقعت عليه.
تميم طبطب على كتفه وحب يغير الموضوع.
تميم: آه صحيح مقولتليش عملت إيه في موضوع زين والواد اللي أجره عشان يقتل جلال.
سيف: الواد دا لسه محبوس وزين من امبارح مظهرش. وانت مراتك عملت إيه؟ أنا عارف الموضوع صعب.
تميم خبط على دماغه بتذكر.
تميم: ينهار أزرق أنا نسيت الموضوع.
وخرج برة بسرعة. لقى سيلا قاعدة وماسكة صورة جدها وبتحكيله وبتبكي.
***
عند زين.
زينب بدموع: بس أنا مش هقدر أأذيهم. أنا أنا مقدرش آذي حد فيهم. أنا معرفش كنت بعمل دا ليه! متسبنيش يازين أنا بحبك. أنا بحبك أووي.
زين بصلاها بصدمة.
زينب: أيوه بحبك. متبصليش كدا. بس انت مكنتش مهتم وكنت بتحسسني دايماً إنك أعلى مني. وتميم كان بيعاملني بطريقة كويسة علشان كدا حسيت إني مشدودة ليه. لكن أنا منستش حبك ليا ولا حتى دقيقة.
زين كان حاسس كأنه متجمد. هو مكنش متوقع كدا. معقول البنت اللي عاش عمره كله بيعشقها هي كمان بتعشقه. هو كان فاكر إن لما يبعد عنها إنه كدا بيحافظ عليها. بس اللي حصل معاه كان العكس. لما بعد وكان بيعاملها بجمود وجفاف كانت بتحس بتعالي في طريقته. هو كان غرضه يحميها ويحافظ عليها بس بطريقة غلط. كان بيحسسها إنه أعلى منها ودا كان غلط.
زين حاوط وشها بين إيده: تقبلي تتجوزيني يازينب؟ تقبلي تشاركينى حياتى، تقبل تكوني مراتي وام عيالي؟
زينب هزت راسها بفرحة بس الدموع لسة متكومة في عيونها: موافقة. موافقة.
زين مسكها من إيدها ورجع على البيت. ركب عربيته وهي ركبت جنبه. اتفاجأت إنه وقف قدام بيتها.
زينب بإستغراب: انت جبتني هنا ليه؟
زين بحب: علشان نبدأ حياتنا صح لازم ننهي كل حاجة بدأت غلط. أنا معاكي ومش هسيبك تاني. يلا. انتي غلطتي ولازم تصلحي غلطتك.
زينب هزت راسها ودموعها نزلت غصب عنها: أنا غلطت في حق بابا كتير. فكرك ممكن يسامحني؟
زين ابتسم وهز راسها. ونزلت بس اتصدمت أول ما لقت الإسعاف قدام البيت. و. و. و.
رواية ترانيم العشق الفصل الخامس عشر 15 - بقلم شروق الحاوي
هزت زينب رأسها ودموعها نزلت غصب عنها: أنا غلطت في حق بابا كتير، فكرك ممكن يسامحني.
زين ابتسم وهز رأسها.
نزلت زينب، بس اتصدمت أول ما لقت الإسعاف قدام البيت. زينب مسكت في إيد زين وبصت له بخوف واتفاجئت أول ما لاقت باباها واقف قدامها. من غير تفكير جريت عليه وحضنته وبقت تعيط بصوت عالٍ جداً، حتى إن أغلب اللي واقفين عيطوا على عياطها.
زينب ببكاء: بابا حبيبي، أنا آسفة، سامحني علشان خاطري، والله آسفة مش هزعلك تاني أبداً، سامحني وحياتي عندك يا بابا.
زينب بقت تبكي بهستريا وخوف من فكرة إنها ممكن تخسر باباها، هو كل حاجة في حياتها. حتى والدتها اتوفت يوم ولادتها وعيت على الدنيا مكنش معاها غير باباها بس. فكرة إنها تخسره صعبة عليها، صعب تتقبل فكرة خسارته، هو كل حياتها.
زين اتأثر بالموقف وافتكر أول مرة شاف سليم وأول مرة نطق اسمه. هو عرف إن هو كان صاحب والد تميم، وكمان زين والده كان هو ووالدة تميم صحاب جداً. هو ولا مرة شاف سليم يوم وفاته، دي كانت أول مرة يشوفه فيها. عيونه دمعت ولف وشه الجهة التانية ومسح دموعه وطلب من عم حسن إنهم يدخلوا البيت.
وزينب طول الوقت فضلت تبكي ومش متخيلة إن ممكن يجي وقت وتخسر باباها، تخسر أمانها وسندها في الدنيا. عم حسن دخل وهو ضامم زينب لحضنه وهي مكلبشة فيه ومش عايزة تسيبه.
زين عيونه كانت مدمعة، كان بيتمنى يكون عنده أهل كدا، بس أهله اتخلوا عنه وباعوه وهو قتل جدو. ولحد هنا وعقله فضل يردد الكلمة: هو فعلاً قتل؟ معقول يعني هو قتل جدو؟ يعني أنا قاتل؟ أنا قاتل، أنا قاتل.
رفع إيده قدام عيونه وفتحها وبقى يبص فيها بغموض وقبض عليها جامد ودخل وراء عم حسن. وزينب كانت لسة مكلبشة فيه ومش عايزة تسيبه. عم حسن قعد وزينب في حضنه وزين قعد قصاده.
زين بحمحة: طبعاً يا راجل يا طيب، أنت مش تايهة عني، وعارفني أكتر ما أنا عارف نفسي. أنا كنت جاي النهاردة علشان أطلب منك إيد زينب، عايزها تكون مراتي حلالي، عايزها أم لعيالي، وطبعاً مفيش حاجة ممكن تتم غير بموافقتك.
عم حسن بص لبنته اللي دفنت نفسها في حضنه أكتر: أنا واثق فيك يا زين يا ابني، وعارف إنك هتصون بنتي وهتحميها وإنك شخص متطلعش منه العيبة أبداً. بس أنا اديت كلمة لتميم بيه ومينفعش أرجع فيها أبداً.
زين قام وقف بصدمة: إيه؟ تميم؟
عند تميم.
أول ما شاف سيلا بتبكي، قامها وشدها لحضنه وبقى يطبطب على ضهرها بحنية.
تميم بحنية: ششش، أهدي يا حبيبتي، أهدي.
سيلا ببكاء: أنا عندي أخ يا تميم، معقول بابا يعمل كدا؟ أنا مستحيل أسامحه على اللي عمله فينا ده. طيب طيب، وزين دلوقتي شعوره هيبقى إيه؟ أنا نفسي أشوفه أوي، عايزة أحضنه، عايزة أحس إن ليا أخ بجد. أنا عشت حياتي كلها وحيدة. علشان خاطري خليني أشوفه، علشان خاطري يا تميم، عايزة أشوفه.
تميم بهدوء بعدها عنه ورفع وشها بصوابعه وبدأ يمسح لها دموعها: ينفع الدموع دي؟ مش قولتلك إن الدموع دي غالية ومينفعش تنزل على أي حاجة صح؟
سيلا ابتسمت له من بين دموعها: هتخليني أشوفه صح؟ أنا عايزة أتكلم معاه كتير.
تميم بإبتسامة: حاضر يا عمري، هخليكي تتكلمي معاه وتشوفيوه وكل اللي عايزاه ملكة قلبي هيتحقق.
سيلا بإبتسامة حضنته وهو رفعها من على الأرض وضاممها له بحب.
تميم بحب: بحبك يا ملكة قلبي، كنتي فين من زمان؟ ياريتني عرفتك ودخلتي قلبي من زمان.
سيلا بحب: على فكرة أنا بحبك من زمان أوووي، حتى كنت بتابع كل أخبارك في الجرايد والمجلات. ولما جدي قالي إنك أنت هتبقى جوزي، أنا كنت طايرة من الفرحة، بس كان صعبان عليا نفسي ومكنتش متخيلة إن ممكن تكون مجبور عليا.
تميم نزل سيلا على الأرض: أنا بقول نروح البيت أحسن، علشان كدا مش هضمن نفسي.
سيلا ابتسمت بخجل وحطت راسها في الأرض من الخجل وتميم باس رأسها ودخل المكتب عند سيف تاني.
سيلا بعد ما مشى تميم خبطت على راسها بتذكر.
سيلا: ياربي نسيت أقوله على موضوع نغم.
وفتحت الباب من غير ما تخبط.
سيلا بسرعة: تميم، صحيح نغم صحبتي كانت عايزة تتدرب معايا هنا في الشركة.
سيف بتذكر وصوت مرتفع نسبياً: نغم؟
أنتبهت سيلا لوجوده وتميم كان بيبصلها بغيظ. ابتسمت له بطفولة وجريت على برة.
سيف بسرعة: تميم، نادى مراتك تاني معلش.
تميم باستغراب: في إيه يا ابني؟ مالك؟
سيف بلهفة: نغم، أكيد هي يا تميم، هي نفسها نغم. أنا لازم أتأكد من سيلا.
كان خارج بس تميم وقفه.
تميم: يا ابني أنت ناسي إن سيلا متعرفش حد هنا، وكمان هي نقلت هنا جديد. وبعدين إيه اللي فكرك بنغم دي؟
سيف: حاسس إن هي نفس البنت اللي شوفتها النهاردة، بس شكلها هتطلع زيهم.
تميم: أنت شكلك تعبان، تعال معايا البيت، أنا عازمك يلا بينا.
وخرجوا مع بعض. سيف سبق تميم ونزل قبله.
تميم: حبيبتي يلا علشان نرجع البيت وسيف هيروح معانا.
سيلا بإيماءة: ماشي يا روحي، يلا.
نزلوا مع بعض. تميم كان ماسك إيدها ونازل من الباب بتاع المدير، مفيش حد بيخرج أو يدخل منه غير تميم بس. في شخص شافهم وصورهم وهما مع بعض.
عند نغم.
روحت وأول ما دخلت حضنت أمها وبقت تبكي بهستريا وبطريقة تتقطع لها نياط القلوب.
أمها بقلق: مالك يا بنتي؟ فيكي إيه يا ضنايا؟
نغم ببكاء: شوفتوا يا ماما، شوفتوا. ااااه يا ماما، كنت واقفة النهاردة وقدامي، كان نفسي أخلص عليه. ااااه يا وجع قلبي، ااااه يا ماما.
نغم وهي كانت بتجري وبتدخل البيت شافها نادر أخوها وقلق عليها وجرى وراها بس ملحقهاش. وفضل واقف على الباب وسمع حديثها مع مامته وقرر إنه يدخل.
نادر بحمحة: أنا آسف إني دخلت، أنا…
مكملش كلامه ولاقى نغم بتجري وبتحضنه وهو بيبادلها الحضن.
نغم ببكاء: أنا آسفة يا حبيبي، سامحني، والله آسفة. كل اللي حصل في حياتنا بسببى، موت مراتك كان بسببى، أنا آسفة. سامحني.
وانهارت في البكاء. نادر كان بيطبطب عليها وباصص لأمه اللي كانت بتبصله وفي دموع مكتومة في عيونها. هي كانت بتتهمه إنه السبب في موت مراته وكان هيتسبب في موت أخته و... و...
عند زين.
قام وقف بصدمة.
زين بصدمة: تميم؟ إزاي؟
عم حسن بخبث: أيوه يا ابني، تميم جه هنا وطلب إيد زينب وأنا وافقت.
زين بص له بغضب وخرج واتوجه لمكان أشبه بمستشفى. ودخل كان في راجل كبير نايم على السرير.
زين اتكلم بغضب: يلااا، قوم احكيلي كل حاجة. أنت لازم تحكيلي ليه عملت فيا كدا؟ أنا بسببكم بقيت كدا، حتى حب حياتي هيضيع من بين إيديا، بس أنا مش هسمح لتميم ياخدها مني مهما حصل. وبالنسبة للي بيقول عليها أختي دي، أنت بس اللي تقدر تثبتلي. يلا قوم وقولي الحقيقة، ليه عملتوا فيا كدا؟ لييييه بعتوني بالشكل دا؟ ليييييييه؟ أنا بكرهكم كلكم، بكرهكم.
قرب من الشخص النايم وبدأ يهزه بغضب ودموعه نزلت.
يلااا قوم احكيلي ليه عملتوا فيااا كدا، لييييية؟
ووقع على الأرض وهو بيعيط واتفاجئ باللي بيطبطب على كتفه. بص لأقى...
رواية ترانيم العشق الفصل السادس عشر 16 - بقلم شروق الحاوي
قرب من الشخص النايم وبقى يهزه بغضب ودموعه نزلت:
يلا قوم أحكي لي ليه عملتوا فيا كدا ليييييه.
وقع على الأرض وهو بيعيط واتفاجأ باللي بيطبطب على كتفه. بص لقى سيف واقف قدامه.
سيف بثقة:
كنت متأكد إن عمي سليم لسه عايش. عارف صاحبي مستحيل يعمل جريمة زي دي حتى لو كان ألد أعدائه مش جدي.
زين مسح دموعه بعنف وقف وبعد عن سيف:
انت بتراقبني يا سيف؟
سيف بثقة:
دي مش حاجة جديدة. انت عارف وواثق إني مش هسيبك في الحالة دي، وخصوصاً بعد ما عرفت إن عمي سليم يبقى جدك. فيبقى لو كان حصل له حاجة أو مات لا قدر الله، ما كانش ده هيبقى رد فعلك.
زين بضيق:
طيب جاي دلوقتي عايز إيه؟ عرفت إنه عايش جاي ليه؟
سيف بحزن:
زين، انت صاحبي. انت وتميم كل عيلتي. أنا ما عنديش غيركم. أنا ما عشتش مع أهلي قد ما عشت معاكم. معقول بتلومني دلوقتي على خوفي عليك؟
ابتسم زين بسخرية:
خوفك علينا؟ تصدق لو كنت قلت الكلام ده قبل ما أتحبس بسببك كنت صدقتك.
سيف:
زين، مش أنا السبب ورا حبسك. صدقني، أنا والله ما كنت أعرف إن الشرطة ورايا. أنا بس كنت عايز أعرف إيه علاقتك بالراجل ده، بس والله مش أنا السبب في حبسك. عارف إن ما فيش حد فينا جالك وانت محبوس، بس كنا مصدومين من اللي حصل. ما كناش مستوعبين إنك تعمل كدا. زين انت...
قاطعه زين:
ما تبررش يا سيف. الموضوع عندي انتهى خلاص لحد كدا.
وكمل بتوتر:
هو يعني سيلا أختي بجد؟ يعني انت متأكد من الموضوع ده؟
سيف ابتسم وفهم تخبط زين:
انت حاسس بإيه يا زين؟
زين بتوتر ولف ضهره بقى مقابل لسيف:
مش عارف، بس حاسس إني مشدود لها. أنا مش عارف إيه اللي حصل، بس نفسي أتكلم معاها. أنا نفسي مش فاهم أنا عايز إيه.
سيف ابتسم رغم زعل زين منه، إلا إنه واقف دلوقتي وبيتكلم معاه وبيفضفض له زي زمان:
على فكرة تميم جاي دلوقتي وسيلا معاه.
زين اتصدم:
إيه؟ وبقى يتلفت حواليه بتوتر وكأنه عامل جريمة أو كطفل أخطأ وخايف من عقاب والده.
زين بتوتر:
تميم هيجي وهيشفني كدا؟ لا أكيد لا. أنا لازم أخبيه.
سيف مسك زين من كتفه ووقفه قدامه:
زين، اهدى. ده تميم أخوك وضهرك. قلقان من إيه؟
زين بتوتر:
وسيلا معاه. يعني هتيجي وهتشوفني كدا؟ وكمان جدها. يعني أنا...
سيف بإبتسامة:
يا ابني اهدى. مش هيحصل حاجة. وبعدين دي هتفرح أول ما تعرف إن جدها عايش.
زين بتوتر:
طيب أنا هقولها إيه لو سألتني هو ليه عايش إزاي؟
سيف بإبتسامة:
اهدئ انت بس. مش عارف متوتر ليه كدا. وبعدين مش هيحصل حاجة. هتحكيلها اللي حصل وخلاص.
عند سيلا.
تميم كان سايق وسيلا جنبه. لاحظت سيلا إن ده مش طريق البيت.
سيلا بإستغراب:
تميم، إحنا رايحين فين؟ ده مش طريق البيت.
تميم بإبتسامة:
أنا هعمل أي حاجة عشان ملكة قلبي تبقى فرحانة.
سيلا ابتسمت على اللقب اللي بيناديها بيه ورددته بين شفتيها: ملكة قلبي.
تميم وصل على العنوان اللي إداهوله سيف وسيلا استغربت المكان. كان شبيه بالمستشفى، بس كان شكله فاضي تماماً.
تميم مسك إيدها ودخل الغرفة اللي سيف قاله عليها، وشاف زين وسيف. وسيلا اتصدمت أول ما شافت جدها نايم على السرير ومتحوط بالأجهزة. وجرت عليه وحضنته وبقت تعيط بصوت عالي.
عند نغم.
نادر كان بيطبطب عليها وبص لأمه اللي كانت بتبص له وفي دموع مكتومة في عيونها. هي كانت بتتهمه إنه هو السبب في موت مراته وكان هيتسبب في موت أخته.
فلاش باك.
كانت نغم في 2 ثانوي. كانت خارجة من المدرسة وهي راجعة البيت. قابلت سيف، كان لسه متعين في الشرطة جديد. كانوا جيران نغم. كانت عايشة هو وأخوها وعيلتها كلهم في القاهرة.
سيف نزل من عربيته ومشي باتجاهها:
متأخرة نص ساعة. كنتِ فين؟
نغم بتوتر:
لا، أنا ما اتأخرتش. وقفت شوية مع المستر عشان كان فيه حاجات مش فاهماها.
سيف بص لها بغضب:
وتقف مع الزفت ليه؟ أنا مش قلت لك لو فيه حاجة مش فاهماها أنا هتنيل وأشرحها لك.
نغم بتوتر:
انت بتبقى مشغول في شغلك وأنا يعني ما كنتش حابة أتعبك وكده.
سيف بص لها بغيظ:
يلا قدامي يا نغم، بدل ما أعمل حاجة أندم عليها بعدين. المفروض تحترمي إنك خطيبتي أصلاً. لو مش أبوكِ عمري ما كنت هتنيل وأخطب واحدة متهورة وبالغباء بتاعك ده.
نغم عيونها دمعت وجريت من قدامه. سيف بص في أثرها بضيق ومشي وراها. سلم على والدها وقعد شوية. كان مستنيها تطلع بس ما طلعتش، فاستأذن ومشي.
عدى أكتر من شهر وسيف كان هيتجنن، مش عارف يشوفها خالص. وكل ما يسأل عليها يا إما نايمة يا إما في الدرس. وفي يوم سيف كان راجع من مأمورية في وقت متأخر ورن عليه تميم. راح له وما رجعش غير بعدها بيومين.
ولما رجع شاف نغم. كان حاسس إنه اشتاقلها.
سيف بإبتسامة:
وأخيراً شفناكِ. عاش من شافك.
نغم بتوتر:
أنا كنت عايزة أطلب منك طلب.
سيف كان متعود إنها دايماً متوترة وهي بتتكلم معاه، فكان طريقتها معاه عادية:
قولي.
نغم بتوتر:
أنا كنت عايزة أخرج أنا ونادر أخويا ومراته، وعايزاك تقنع بابا عشان مش عايز يخرجني. وانت الوحيد اللي تقدر تقنعه.
سيف ببرود:
هتخرجي فين؟
نغم:
هنروح المول نشتري شوية هدوم وشوية حاجات للبيبي عشان هي قربت تولد.
سيف:
ماشي. هقنعه. روحي انت قدامي وأنا هغير هدومي وجاي.
نغم مشيت. وبعدها بشوية جه سيف. أقنع والدها وفعلاً وافق. سيف كان عنده مأمورية وهيتأخر، ونغم ونادر ومراته راحوا المول. ونغم كانت فرحانة جداً، بس للأسف فرحتها ما كملتش.
وهما راجعين، فجأة ظهرت قدامهم عربية نقل كبيرة. ونادر كان بيتكلم معاهم ومنتبهوش للطريق. وللأسف العربية اتقلبت بيهم.
نغم وشها اتشوّه، وللأسف مرات نادر ماتت، ونادر كانت حالته خطيرة. فضل شهرين في غيبوبة.
نغم خضعت لأكتر من عملية تجميل وشكلها اتغير كتير عن الأول. وطول الفترة دي سيف ما عرفش حاجة باللي حصل. حتى ما حاولش يتواصل معاهم من بعد الحادثة. والدة نادر كانت بتحمله ذنب اللي حصل. ووالدها نقل في محافظة تانية. ولما توفى، نغم ووالدتها رجعوا تاني يعيشوا مع نادر.
سيف خلص المهمة ورجع بعد 5 أيام بس. استغرب عدم وجودهم. هما في الوقت ده كانوا في المستشفى. سيف ما اهتمش ومعرفش هما فين. كان جايله مأمورية وهتاخد منه شهور. أخد شنطته ومشي، حتى من غير ما يعرف حد فيهم، ولا حتى يعرف سبب اختفائهم. بس بعد فترة عرف حالة نغم وأخوها اللي في المستشفى. راح لهم زيارة عادية مرة واحدة، وبعدها ما راحش تاني. ولما نقلوا محافظة تانية، اتجوز مريم من غير حتى ما يسأل عن إيه اللي حصل أو حتى سبب الحادث. ما اهتمش لأمرها نهائياً.
باك.
نادر عيونه دمعت وأمه دموعها نزلت. نادر جرى عليها وحضنها وأمه بقت تعيط:
سامحني يا ابني. كلنا جينا عليك، سامحني يا ضنايا.
نادر بدموع:
انتي اللي سامحيني يا أمي. أنا آسف.
عند زين.
أول ما زين خرج، بصت لوالدها بصدمة وعدم تصديق:
بابا، هو تميم فعلاً وافق يتجوزني؟
عم حسن:
ما تسأليش. انتي مالكيش الحق إنك تسألي عن أي حاجة.
زينب بدموع:
أنا آسفة والله مش هعمل أي حاجة تزعلك مني تاني، بس سامحني بالله ومتبعدش عني.
زينب بإبتسامة:
وأنا واثقة فيك يا حبيبي.
عند تميم وسيلا.
سيلا ببكاء:
جدو حبيبي، يلا قوم. كنت حاسة إنك عايش يا حبيبي. وحشتني قوي. تميم، جدو عايش يا تميم!
تميم شدها لحضنه:
أيوه يا حبيبتي عايش. وزين هو السبب. هو اللي أنقذ حياته وحماه من الشخص اللي كان عايز يقتله.
سيلا بصت لزين اللي كان مستغرب كلام تميم بدموع:
هو أنا ينفع أحضنك؟
زين عيونه دمعت وهز راسه بمعنى آه. وسيلا جريت على حضنه وحضنته جامد، وهو حضنها وبقت تعيط.
تميم شدها لحضنه تاني وبقى يمسح لها دموعها:
أنا مقلتش الدموع دي غالية ومتنزلش كدا.
سيلا هزت راسها وبصت لزين اللي بيبصلها والدموع مالية عيونه. وتميم فهم نظراته. كان هيخرج هو وسيف، بس وقف لما سمع صوت سليم وهو بيقول...
رواية ترانيم العشق الفصل السابع عشر 17 - بقلم شروق الحاوي
سيف بصلها بغيظ: يلا قدامي يا نغم بدل ما أعمل حاجة أندم عليها بعدين. المفروض تحترمي إنك خطيبتي أصلاً. لو مش أبوكي عمري ما كنت هتنيل وأخطب واحدة متهورة وبالغباء بتاعك ده.
نغم عيونها دمعت وجريت من قدامه.
سيف بص في أثرها بضيق ومشى وراها. سلم على والدها وقعد شوية. كان مستنيها تطلع بس مطلعتش، فا استأذن ومشى.
عدى أكتر من شهر وسيف كان هيتجنن. مش عارف يشوفها خالص، وكل ما يسأل عليها يا إما نايمة يا إما في الدرس.
وفي يوم سيف كان راجع من مأمورية في وقت متأخر ورن عليه تميم. راح له ومرجعش غير بعدها بيومين.
ولما رجع شاف نغم. كان حاسس إنه اشتاقلها.
سيف بابتسامة: واخيراً شفناكي. عاش من شافك.
نغم بتوتر: أنا كنت عايزة أطلب منك طلب.
سيف كان متعود إنها دايماً متوترة وهي بتتكلم معاه، فكان طريقتها معاه عادية: قولي.
نغم بتوتر: أنا كنت عايزة أخرج أنا ونادر أخويا ومراته. وعايزاك تقنع بابا علشان مش عايز يخرجني. وانت الوحيد اللي تقدر تقنعه.
سيف ببرود: هتخرجي فين؟
نغم: هنروح المول نشتري شوية هدوم وشوية حاجات للبيبي علشان هي قربت تولد.
سيف: ماشي هقنعه. روحي أنتي قدامي وأنا هغير هدومي وجاي.
نغم مشيت. وبعدها بشوية جه سيف واقنع والدها وفعلاً وافق.
سيف كان عنده مأمورية وهيتاخر. ونغم ونادر ومراته راحوا المول. ونغم كانت فرحانة جداً. بس للأسف فرحتها مكتملتش.
وهما راجعين فجأة ظهرت قدامهم عربية نقل كبيرة. نادر كان بيتكلم معاهم ومنتبهتش للطريق. وللأسف العربية اتقلبت بيهم.
نغم وشها اتشوّه. وللأسف مرات نادر ماتت. ونادر كانت حالته خطيرة. فضل شهرين في غيبوبة.
نغم خضعت لأكتر من عملية تجميل وشكلها اتغير كتير عن الأول. وطول الفترة دي سيف معرفش حاجة باللي حصل. حتى محاولش يتواصل معاهم من بعد الحادثة. والدة نادر كانت بتحمله ذنب اللي حصل. ووالدها نقل في محافظة تانية. ولما توفى نغم ووالدتها رجعوا تاني يعيشوا مع نادر.
سيف خلص المهمة ورجع بعد 5 أيام. بس استغرب عدم وجودهم. هما في الوقت دا كانوا في المستشفى. سيف مهتمش ومعرفش هما فين. كان جايله مأمورية وهتاخد منه شهور. أخد شنطته ومشى. حتى من غير ما يعرف حد فيهم. ولا حتى يعرف سبب اختفائهم.
بس بعد فترة عرف حالة نغم واخوها اللي في المستشفى. راح ليهم زيارة عادية مرة واحدة. وبعدها مراحش تاني. ولما نقلوا محافظة تانية اتجوز مريم. من غير حتى ما يسأل عن إيه اللي حصل. أو حتى سبب الحادث. مهتمش لأمرها نهائياً.
بكت. نادر عيونه دمعت وأمه دموعها نزلت.
نادر جرى عليها وحضنها وأمه بقت تعيط: سامحني يا ابني. كلنا جينا عليك. سامحني يا ضنايا.
نادر بدموع: أنتي اللي سامحيني يا أمي. أنا آسف.
عند زين.
أول ما زين خرج بصت لوالدها بصدمة وعدم تصديق: بابا هو تميم فعلاً وافق يتجوزني؟
عم حسن: متسأليش. انتي ملكيش الحق إنك تسألي عن أي حاجة.
زينب بدموع: أنا آسفة والله مش هعمل أي حاجة تزعلك مني تاني. بس سامحني بالله ومتبعدش عني.
عم حسن بحنية حضنها وطبطب على ضهرها: مش زعلان منك يا حبيبتي. وأنا كل اللي بتمناه ليكي إنك تبقي سعيدة في حياتك. ومستحيل آخد أي قرار يكون سبب في تعاستك.
عند تميم وسيلى.
سيلا ببكاء: جدو حبيبي يلا قوم. كنت حاسة إنك عايش يا حبيبي. وحشتني قوي. تميم جدو عايش يا تميم.
تميم شدها لحضنه: أيوه يا حبيبتي عايش. وزين هو السبب. هو اللي أنقذ حياته وحماه من الشخص اللي كان عايز يقتله.
سيلا بصت لزين اللي كان مستغرب كلام تميم بدموع: هو أنا ينفع أحضنك؟
زين عيونه دمعت وهز براسه بمعنى أه. وسيلا جريت على حضنه وحضنته جامد. وهو حضنها وبقت تعيط.
تميم شدها لحضنه تاني وبقى يمسح لها دموعها: أنا مقولتش الدموع دي غالية ومتنزلش كده.
سيلا هزت راسها وبصت لزين اللي بيبصلها والدموع مليانة عيونه. وتميم فهم نظرتة. كان هيخرج هو وسيف بس وقف لما سمع صوت سليم وهو بيقول.
رواية ترانيم العشق الفصل الثامن عشر 18 - بقلم شروق الحاوي
سيلا بصت لزين اللي كان مستغرب كلام تميم بدموع.
سيلا بدموع لزين: هو أنا ينفع أحضنك؟
زين عيونه دمعت وهز رأسه بمعنى آه، وسيلا جريت على حضن زين وحضنته جامد وهو حضنها وبقت تعيط.
تميم شدها لحضنه وبقى يمسح لها دموعها: أنا مقولتش الدموع دي غالية ومتنزلش كدا.
سيلا هزت راسها وبصت لزين اللي بيبصلها والدموع مليّة عيونه.
تميم فهم نظرة، كان هيخرج هو وسيف بس وقف لما سمع صوت سليم وهو بيقول:
سليم فاق واتكلم بتعب: ز زين.
سيلا بصت عليه بفرحة وجريت على حضنه: جدو حبيبي الحمدلله على سلامتك.
سليم بتعب رفع إيده وطبطب على ضهرها وشاور على زين والدموع بتلمع في عيونه: تعال يابني قرب.
زين كان نفسه يجري ويرتمي في حضنه ويعمل زي سيلا بس في حاجة بتمنعه.
تميم راح وقف جنبه وحط إيده على كتفه.
زين بص له بتوهان.
تميم ابتسم له وشاور براسه تجاه سليم بمعنى روح له.
زين كان بيتقدم منه، كان حاسس إن المسافة بينهم طويلة جداً مش عايزة تنتهي. كان بيمشي ببطء شديد، كان خايف يوصل وفي نفس الوقت نفسه يرتمي في حضنه.
سليم بدموع: قرب تعال في حضني ياحبيبي، أنا عارف أنت بتفكر في إيه بس الموضوع مكنش سهل علينا من البداية. أتمنى إنك تسامحني وتسامح أبوك.
زين مقدرش يقرب وجرى على بره وسمح لدموعه تنزل وهو لوحده.
جوه سيلا كانت زعلانة على زين.
سيلا بحزن وحيرة: الحمدلله على سلامتك ياجدو، بس هما ليه إنك موت؟
تميم بسرعة لتغيير الموضوع: سيلا جدك تعبان ولازم يرتاح، تعالى نروح ونرجع له بكرة.
سيلا بصت لتميم باستغراب وباست رأس جدها وراحت مع تميم.
سيف خرج وراهم، لكن موضوع نغم كان لسه شاغل باله. بيفكر ياترى هي نفسها نغم ولا إيه. هو حاسس إنها بس الشكل مختلف.
ركب عربيته وراح على الكورنيش، نزل وقف قدام المية وافتكر اليوم اللي عرف بالحادث بتاعها.
كان راجع من شغله بعد غياب 5 أيام. طول الـ 5 أيام دول كان بيحاول يكلم نغم بأي طريقة بس مكنش الخط بيعلق معاه. مهتمش وفكر إنها لسه زعلانة من كلامه.
لكن لما رجع البيت وملقهاش حاول يتصل على حد من عيلتها وبرضوا مفيش رد. افتكر إن نغم حكت لهم اللي حصل وهما مشيوا خلاص.
وقرر هو كمان إنه ينساها، بس شاف والد نغم راجع، راح عنده بلهفة هو نفسه كان مستغربها.
وعرف إن نغم عملت حادث واخوها في غيبوبة. راح ليها زيارة واحدة. نغم وقتها رفضت تشوفه أو هو يشوفها بالحالة اللي كانت فيها.
سيف راح على شغله واخد منه شهور، كان بيعرف كل حاجة عن عيلة نغم أول بأول وعرف إنها خضعت لعملية تجميل وملامحها اتغيرت. كان عارف كل حاجة بتحصل معاها.
لكن لما سافرت مع أهلها وقف مراقبة ليها. كان وقتها اتعرف على مريم وافتكر إنه حبها، بس كان بيحس إنه مشتاق لنغم. ومع الوقت اكتشف إن حبه لمريم مطلعش حب وخانت*ه في بيته وسريره.
سيف أول ما افتكر اللي مريم عملت*ه عيونه اسودت واتكلم بغضب: أنت بتفكر في إيه ياسيف، حتى لو كانت دي نغم فا أكيد زيها كلهم صنف واحد. مستحيل الواحد يأمن لصنفهم مرة تانية.
عند نغم.
نغم بمرح: بقولكم إيه، كفاية دموع كدا. وقربت من مامتها واخوها وحضنتهم.
نغم بمرح: يلا يا حلوين امسحوا دموعكم علشان عزماكم على أكلة جمبري إنما إيه لوز. يلا يا ست الكل غيري هدومك علشان منتاخرش.
نادر بمرح: وياترى هتدفعي ولا هتخليني أغسل الصحون ياختي.
نغم بمرح: عيب عليك يعني ابقى ماشية مع الدكتور نادر مجدي بذاتة وأغسل صحون.
نادر برفعة حاجب: إيه أصله دا يعني الإسم، أنتي اللي عازمانا وأنا اللي أدفع. طيب يلا يا آخرة صبري لو ماما خلصت قبلك هنمشي ومش نستنى.
عند سيلا وتميم.
تميم رجع البيت وطلب من الدادة تحضر الأكل.
تميم بينادي على سيلا بصوت مرتفع شوية لإنها فوق وهو تحت: سيلا حبيبتي يلا علشان الغداء جاهز.
نزلت سيلا بسرعة وكانت لابسة برمودا من اللون الأسود بحملات وفاردة شعرها على ضهرها. كانت جميلة.
تميم أول ما شافها قام وباسها من خدها بحب.
تميم وهو بيبص في عيون سيلا بتوهان: بحبك.
سيلا بخجل: وأنا كمان بحبك.
تميم كان بيبص لشفايفها برغ*بة وبينقل بصره على باقي جس*دها.
سيلا بعدته بخجل: أنا جعانة، ابعد كدا ويلا علشان ناكل.
ابتسم تميم وفهم توترها وقعد وقعدها على رجله وبدأ يأكلها بإيده بحب. وبعد ما خلصت جاب عصير الجوافة.
سيلا أول ما شافته ابتسمت.
سيلا باستغراب: أنت عرفت إزاي إن مش بشرب غير عصير جوافة وكمان مبيعديش يوم من غير ما أشربه.
تميم شد مناخيرها بمرح: دي قدرات يابنتي علشان تعرفي جوزك عارف كل حاجة.
سيلا بتذمر: بس أنت بارد، كنت بتخليني أشربه غصب عني، ياما تشربني لبن. كنت بتعمل زي جدو كان بيعمل معايا كدا.....
سيلا خبطت على راسها بتذكر: معقول جدو هو اللي قالك؟
تميم باستغراب: لا والله، هو بس قال لي إنك بتحبي عصير الجوافة بعد الأكل بس كدا.
وبعدها حط إيده ورا راسها وبقى يبص في عيونها بتوهان ووو...
فجأة دخلت زينب.
زينب بخبث: أنا وافقت على عرض الجواز بتاعي ياتميم.
سيلا قامت وقفت بغضب وغيرة: أنتي دخلتي هنا إزاي وجواز إيه اللي بتقولي عليه؟
زينب بخبث: جوازي أنا وتميم و.....
رواية ترانيم العشق الفصل التاسع عشر 19 - بقلم شروق الحاوي
سيلا قامت وقفت بغضب وغيرة: أنتي دخلتي هنا إزاي وجواز إيه اللي بتقولي عليه؟
زينب بخبث: جوازي أنا وتميم حبيبي.
وقربت من تميم واتعلقت في إيده.
كل ده وتميم واقف مصدوم مش مستوعب اللي بيحصل ولا حتى اللي اتقال من شوية.
سيلا بصت لتميم بصدمة: تميم أنت ساكت ليه؟ معقول اللي هي بتقوله ده حقيقة؟
تميم كان واقف مصدوم وبيفتكر طلب عم حسن منه للزواج من زينب.
وفجأة سيلا بقت تتكلم بشراسة وقربت من زينب وشدتها من شعرها ووقعتها على الأرض.
سيلا بشراسة: لا أكيد مش حقيقة، دي أكيد لعبة من ألاعيبك الوسخة.
ونزلت فوقها ضرب وزينب كانت بتصرخ وبتحاول تخلص نفسها من تحت إيد سيلا بس مش عارفة.
وتميم واقف مكانه متحركش خالص.
زينب بصراخ: آآآآه أوعي بقا سيبيني روحي اسألي جوزك هو اللي طلبني من أبويا مش أنا اللي طلبت منه.
ابعدي عني يامتوحشة.
سيلا بعدت عنها وراحت وقفت قدام تميم وبصتله بترقب ومستنية ردة، بس تميم كان ساكت تماماً منطقش ولا بكلمة من أول ما دخلت زينب.
سيلا بحذر: تميم أنت ساكت ليه!؟ معقول كلامها مظبوط!
تميم كان بيبص على زينب ونظراته ليها كانت غريبة، كانت بتترجاه بنظراتها مش قادر يفهم هي عايزة إيه وليه قالت كده.
افتكر لما عم حسن طلب منه يتجوز بنته وهو رفض.
ودلوقتي زينب ونظراتها.
فاق على صوت سيلا.
سيلا بصراخ: تمييييم رد علييييا كلامهاااا صـــــــــــــح ولا لاااااااء؟
تميم بجمود: صوتك ياسيلا.
ونقل بصره لزينب وقال:
تميم: أيوه أنا وزينب هنتجوز.
سيلا اتصدمت من كلامه.
كانت لسه هتتكلم تميم حط إيده على بوقها.
تميم: مش عايز ولا نص كلمة.
اتفضلي على أوضتك دلوقتي.
وشاور بعينه على مكان معين وهي اتصدمت أول ما بصت على المكان ده وسكتت وجريت على فوق.
تميم قرب من زينب وشدها من إيدها وخرج ونبه على الحراس اللي بره يفتحوا عيونهم كويس وإن سيلا متخرجش بره أبداً.
شد زينب ركبها عربيته وركب ومشى.
عند سيف.
ركب عربيته وراح على البيت.
بس شوية جاله اتصال من تميم إنه هيقابله في مطعم.
اداله عنوان المطعم.
سيف قام غير هدومه وراح على المطعم.
وصل وتميم لسه موصلش.
قعد وطلب قهوة وقعد ينتظر تميم.
وفجأة في حد جه وخبط على كتفه وكان نادر أخو نغم.
سيف قام بإبتسامة وحضنه: وحشتني يا جدع فينك من زمان.
نادر بإبتسامة: أنا اللي فيني برضه ولا أنت اللي اختفيت خالص.
عاش من شافك.
سيف بإبتسامة حزينة: ها طمني عاملين إيه وعيلتك وكمان.
سيف كان عايز يسأل على نغم بس لمح البنت اللي شافها الصبح بتبصله وملامحها باين عليها الغضب.
وشاف والده نادر قاعدة جمبها بس مكنتش بتبصله.
نادر وهو بيحرك إيده قدام وش سيف: إيه يابني رحت فين؟
سيف بإنتباه: ها أنا هنا أهو.
وبعدها شاور بعنيه: هي البنت دي نغم أختك؟
نادر بص مكان ما شاور.
نادر بإبتسامة: آه هي اتغيرت كتير صح؟
وانت كمان اتغيرت ياسيف.
أنا مش هلومك على حاجة حصلت بينا زمان.
أنت صاحبي والجواز قسمة ونصيب ومتقلقش نغم مش شايلة منك.
هي نست كل اللي حصل زمان ودلوقتي بقت سعيدة في حياتها.
سيف بتوتر: نادر هي نغم في حد في حياتها؟ أقصد يعني تعرف حد، قصدي اتجوزت؟
نادر: لا نغم مبتفكرش في الموضوع ده دلوقتي.
كل اللي هاممها في الوقت الحالي دراستها وبس.
ات رسمت ابتسامة جميلة على وش سيف وبص لنغم وابتسم بحب.
هو نفسه ميعرفش إزاي وإيه الشعور اللي احتل قلبه فجأة ده.
نادر: تعال اتغدى معانا دي ماما هتفرح لما تشوفك.
أنا قولتلهم رايح الحمام وشوفتك بالصدفة.
سيف بإبتسامة: ماشي يلا.
هي وحشتني خالص مشوفتهاش من وقت الحادث.
راح سيف وسلم على والدة نادر.
هو كان متوقع مش هتديله وش ومش هتستقبله بس استغرب لما رحبت بيه جداً وكأنه ابنها.
سيف كان بيبصلها باستغراب.
والدة نادر بإبتسامة: متستغربش كدا.
أنا عارفة إن أنت وبنتي كنتوا مخطوبين غصب عنكم.
الله يرحمه أبو نادر قال لي إنه هو اللي طلب منك تقبل تتجوز نغم علشان يقدر يحميها.
ساهر وساهر دلوقتي مش موجود وأبوها الله يرحمه وأنا المفروض أشكرك.
والجواز يا حبيبي قسمة ونصيب وانتوا ماكنتوش لبعض علشان كده محصلش نصيب.
سيف بأسف: أنا آسف إنِ اختفيت مرة واحدة بس مقدرتش أكمل.
والدة نادر (سامية): أنا عاذراك ياحبيبي كتر خيرك إنك وافقت من البداية.
يلا اقعد اتغدى معانا.
سيف بإحترام: اعذريني يا أمي بس مش هقدر ولازم أمشي وبتمنى أشوفك مرة تانية.
نادر بإبتسامة: يابني الباب في الباب أنت بس ابقى حود كدا هتلاقينا على طول.
ابتسم سيف على تفهمهم واستأذن منهم ومشى.
وهو خارج شاف تميم داخل بس باين عليه مش كويس ومتعصب.
سيف راح عليه: إيه يابني كل ده بقالي نص ساعة مستنيك.
تميم بغموض: تعرف ساهر الكامل منين ياسيف؟
سيف اتصدم أول ما سمع الاسم وتلقائي عيونه راحت على نغم وحس بخوف عليها.
تميم كمل كلامه: إيه علاقة جلال وابنه بيه؟
سيف كان بيفكر في نغم.
تميم زعق بصوت عالي.
تميم بغضب: انطق ساااكت لييية تعرف زفت ده منين؟
سيف بإستغراب: تميم مالك في إيه لكل العصبية دي؟
معرفتي بيه كانت علشان أحمي نغم منه بس مش أكتر.
تميم بغضب خبط إيده في الحيطة وخرج بسرعة على بره.
وجاله اتصال من سيلا مردش.
سيف: تميم اهدى وقولي في إيه.
تميم: في إن الزفت ده.
قاطعه اتصال من سيلا تاني.
تميم مكنش عايز يرد وكل ما يفصل ترن تاني.
وآخر ما زهق رد عليها.
لسه هيتكلم سمع صوت صراخها.
سيلا بصراخ: آآآآه سبيني سبيني أنت عايز إيه تمييييييم؟
تميم بخوف: سيلا.
وبصوت عالي: سيلاااااااا.
سمع صوت ضحك وواحد بيقول: شكل ليلتنا هتبقى حلوة يارجالة.
إيه رأيكم في المزة.
وعض على شفايفه و. و. و.....