الفصل 4 | من 23 فصل

رواية تربع علي عرش قلبي الفصل الرابع 4 - بقلم رحمة أيمن

المشاهدات
20
كلمة
2,024
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 17%
حجم الخط: 18

مازن بتوقيف السيارة: اممم، قلقانة ليه يا عروسة؟ رحمة: ..... مازن: لو فاهمة إن اللي حصل ده ممكن يعدي عادي تبقي غلطانة. رحمة: ..... غمضت عيني وضمت إيدي بخوف إنه ممكن فعلاً يعمل حاجة تأذيني. أنا اللي أخدت القرار وده ولازم أتحمله. مازن بعصبية: انتي... ترن ترن ترن مازن: الو. رافت: وقفتوا ليه؟ إحنا وراك. اتحرك بسرعة. "ينظر من المرآة يجده خلفه فيتنهد ويرمي الهاتف بغضب ويتحرك."

لقيت العربية بتتحرك فجأة. فتحت عيني وبصيت كده لقيتني سليمة الحمد لله. وبعدها اتكلم وهو باصص قدامه ومتجاهلني. مازن: أنا بقرف من نوعك ده، النوع اللي بيلفوا على الناس عشان ينقذوا نفسهم من نظرات وكلام المجتمع. بس اعرفي إني همشيكي من هنا. آخرك شهر ومشوفش وشك هنا تاني، فاهمة؟ رحمة: ..... مازن: بتمنى يكون كلامي واضح.

سمعت كلامه ومتنفستش بعدها وحسيت إني غبية. غبية عشان افتكرت إنه ممكن يكون ده الصح. إحساس الإهانة ده أصعب إحساس ممكن يعدي عليك بعد إحساس الفراق. وبتعيش متعلقة في دماغك وكاره الشخص اللي قدامك ده بيها طول العمر. "بعد الوصول للمنزل"

نزلت من العربية لقيت بيتين. بيت للعيلة تقريباً وبيت قصاده مكون من تلات طوابق للأبناء وبينهم فناء واسع كبير فيه حمام سباحة وعدة الشوي وخضرة في الباقي. حقيقي كان تحفة فنية. فوقفت بحيرة إني أعمل إيه. مازن: هتقفي كده كتير؟ تعالي يلا. رحمة: هنروح فين؟ مازن: البيت طبعاً. أطمن على الكمبيوتر بتاعي، يلا. "يتحرك فينادي رافت عليه يُوقفه وينزل من السيارة لتحدث معه." رافت: انت رايح فين؟ مازن: البيت.

رافت: "يخرج من جيبه المفتاح" خد المفتاح وطلع شقتك. مازن: شقتي! رافت: اه يبني، أومال هتقعد أنت ومراتك فين؟ مازن: بس انت عارف إنه شقتي مش جاهزة. رافت: البركة في عيلة العروسة. كانوا مجهزين وتبقي شوية حاجات بسيطة أنا عملتها ومخدناش وقت طويل وطلعت حاجاتك كلها فيها. مازن: وانت ازاي تنقل حاجة من مكانها من غير ما تقولي؟ رافت: ولد احترم نفسك. مش كفاية اللي عملته إنهاردة.

بدأ صوتهم يعلى والجو كله بقى مريب. وطلعت مامته بقلق وخالد حاول يهدي الموضوع. وبعدها خد المفتاح بعصبية وطلع فوق وسابني واقفة لوحدي. بصت مامته ليا كانت غريبة بس عمه قلي إني أطلع وراه وفعلاً طلعت وعدت على خير. "يدخل مازن المنزل ويندهش من الأغراض بيه." مازن: انتي اللي جايبة الحاجات دي؟ رحمة: أومال فاكر إني جاية بشنطة هدومي مثلاً؟ مازن ببرود: انتي معاكي شنطة كمان؟ لا، متكلفة. رحمة بعصبية: لاحظ إنك بتتعدى حدودك كتير.

مازن: هتعملي إيه يعني؟ رحمة: ..... دخل الأوضة يشوف حاجاته وبصيت للبيت وابتسمت. حقيقي أنا فخورة إني عندي عيلة مش استخصرت فيا أي حاجة. كل حاجة من فرش وجهاز وأصول وعادات وتقاليد عندنا اتعملت ليا وأكتر. مازن: "يبدأ بتحرك لباب الشقة." رحمة: رايح فين؟ مازن: ملكيش دعوة بيا وبحياتي، فاهمة؟ رحمة ببرود وتربيع يدها: مش خايف على حاجاتك وأنا هنا؟ مازن: هو أنا مقلتلكيش؟ رحمة باستغراب: مش أنا قفلت الأوضة بالمفتاح وخدته معايا؟

دوري على مكان تنامي فيه بقى. رحمة بغضب: انت... قفل الباب ومهتمش هقول إيه ونزل. وقعت على الكنبة وكان هيجيلي الضغط تقريباً. خالد بشرب القهوة: رايح فين يا عريس؟ مازن: خالد ملكش دعوة بيا تمام؟ خالد: انت يلا مبتحسش. سيبها لوحدها فوق ونازل زي الغبي. مازن: انت مالك، أنا حر. خالد: كن مسؤول لو لمرة في حياتك بقى. مازن: سيبنا ليك أنت المسؤولية يخويا. "يفتح السيارة ويخرج من البوابة بغضب." *** رافت: بتفكري في إيه؟

شادية: انت عارف إنه اللي بيحصل ده غريب وبنظلمها معانا. مازن مش هيتغير، انت عارفه مهمل. رافت بمكر: ده بس اللي قلقك؟ ول عشان أكبر منه؟ شادية: احم، هو برضه حاسة إنه الوضع مقلق ومعرفش إيه اللي هيحصل. رافت: بكرة هتشوفيها وتعرفي إني عملت القرار صح. نامي بس وسيبهم يبنوا حياتهم بنفسهم ويكتبوا قدرهم بيديهم. وده أحسن وقت ليهم عشان يتعلموا وياخدوا خبرة. وأنا عارف إنه رحمة قدها. شادية: يا رب يكون صح.

رافت: متقلقيش، كله هيعدي. نامي بس انتي يا قلبي. شادية: حاضر. تصبح على خير. "في الشقة" دخلت أوضة الأطفال وقعدت على السرير وتنهدت ودموعي زهرت وقتها وأنا بقول خلاص. خلاص الليلة عدت. أقدر أبين خوفي وضعفي دلوقتي. بقول دايماً لنفسي إنك مش عيب إنك تكون ضعيف دلوقتي وتعيطي دلوقتي وتصارحي نفسك دلوقتي. مش عيب أعيط لما قلبي يوجعني. مش عيب أواجه نفسي ومهربش منها. وبعدها رفعت عيني لفوق وقولت... يا رب خليني متماسكة عشان أقدر أكمل.

اليوم التالي.... صحيت الصبح ملقتوش لسه رجع. وعملت ألف حاجة حوالين نفسي. وبعدها لقيت الباب بيخبط. أحيه! رحمة: احم، إزيك يا طنط. شادية: إيه ده يا بنتي، لسه مغيرتيش هدومك؟ رحمة: هو... اه لسه. شادية: مشي امبارح صح؟ لسه مجاش؟ ابتسمت عشان فهمت اللي حصل وتكلمت وأنا وشي شبه الطماطم من الإحراج. رحمة: هو خرج امبارح وقفل الأوضة ومعرفتش أدخل. شادية: طيب استني دقيقة. حطت صينية الأكل على السفرة ونزلت جابت نسخة للمفتاح ولقيت تاني.

شادية: دي نسخة للمفتاح أهو. ابقي خليها معاكي وقت اللزوم. رحمة: شكراً يا طنط بجد. شادية: شكر لله يا بنتي. غيري كده وخدى حمام ساخن وفطري. ولما تعوزي تنزلي في أي وقت أنا تحت، ماشي؟ رحمة: ماشي يا طنط. هادية وجميلة، تتحب أوي. وعنيها شبه عينه بالظبط فتحسي إنهم من عالم تاني أصلاً. نزلت وأنا استنيته ومدخلتش الأوضة ولا فطرت. ونشوف بقى. بعد ساعة.... "يدخل مازن بعيون ناعسة ويجدها ما زالت بالفستان فيتوتر."

مازن: انتي كده من امبارح؟ رحمة: انت إيه رأيك؟ مازن: اممم، رأيي إنك شبه الزومبي دلوقتي. رحمة: شوف مين اللي بيتكلم. مازن: على العموم، أهو المفتاح. تعالي. هو جبله ورخم بس عنده دم. كنت عايزة أشوف إحساسه لما يلاقيني كده من امبارح وحسيت إنه ينفع معاه المحاولة. على المنضدة... مازن: مين اللي عمل الأكل ده؟ رحمة: أمك. مازن: أمك؟ رحمة: مش عارفة اسمها. أعملك إيه؟ مازن: وبتأكلي معايا ليه؟ مضايقاني. قومي.

رحمة: والله ما بعرفش آكل لوحدي. مازن: يا نغة يا صغيرة انتي. رحمة: إيه ده! إيه ده! مازن: ؟؟! رحمة: حاسب لتوقع على نفسك ول حاجة. استنى أجيبلك فوطة. راح نافخ كده وقام ودخل الأوضة ورزع الباب. هو إحنا عالم رخمة لي؟ "العصر... في منزل العائلة" رحمة: أساعدك في حاجة يا طنط؟ شادية: لأ يا بنتي، خلصت. رحمة: هو فين عمه؟ شادية: راح الشغل هو وخالد من بدري. جايين على وصول. رحمة: ممكن أسألك حاجة؟ شادية: اممم.

رحمة: انتي ليه مبصتيش في عيني ولا اتكلمتي معايا لحد دلوقتي؟ انتي مدايقة مني؟ لو مدايقة ممكن أمشي عادي. شادية: لأ يا بنتي مش كده. أنا بس مستغربة الوضع. رحمة بلباقة: عارفة إنه حضرتك مستغربة إنه إزاي أنا أوافق على واحد أصغر مني وكده. بس صدقيني أنا مش وحشة ولا هاذي حد. وكل اللي يهمني إني لو فعلاً قدرت أسيب أثر حلو فيه أو في أي حد هنا ده لوحده كفاية. بتمنى تصارحيني بأي حاجة وتقوليلي مش هزعل.

شادية: لأ يا بنتي والله. أنا حبيتك جداً. وانتي باين عليكي طيبة أوي وبنت ناس... أنا وانتي هنتعود على بعض أكيد. أهو نتسلى بدل ما أنا قاعدة لوحدي كده طول. رحمة: أكيد يا طنط. هاجيلك كل يوم. رافت: أهلاً أهلاً بعروستنا. عاملة إيه؟ رحمة: الحمد لله كويسة. خالد: مساء الخير يا ست الكل. عاملة أكل إيه؟ شادية: فراخ. تعالوا يلا ناكل. "على السفرة" رافت: لسه مازن بيه مقاطع إنه ياكل مع بشر. شادية: انت عارف مازن مبحبش ياكل مع حد.

رافت: هو فين دلوقتي؟ رحمة: احم، نايم شوية. رافت: هو خرج امبارح ولا إيه؟ عارف لو حصل ده هعمل فيه إيه. رحمة: لأ يا عمو منزلش. هو بس سهر كتير امبارح ونام. "ينظر لها خالد وشادية باستغراب وينظرون أمامهم مجدداً." في الفناء... خالد: شاى؟ رحمة: جه في وقته. خالد: ليه قولتي كده؟ وانتِ عارفة إنه نزل. رحمة: مبحبش الحوارت. خالد: مبتحبيش إيه يختي؟ رحمة: هههه. هو كده من إمتى؟

خالد: من سنتين. حاله اتقلبت كتير. مبقاش يدخل البيت غير ينام بس. ولو صاحي يلعب على الكمبيوتر. ويخرج بالليل يرجع الصبح ينام. يصحي ياكل ويمشي تاني. وهكذا. طبعاً خناق مع بابا طول. وامي تبعد ما بينهم. لحد بقى أما بابا جاب آخره وقال هجوزه ونشوف آخرتها معاه. أنا وماما بقى متنا ضحك. وفتكرنا بنهزر. بس فعلاً جوزه في الآخر. رحمة: مبيتكلمش مع حد. عمل مصيبة قبل كده كبيرة.

خالد: طول عمره عشيم وبيستعمل دراعه ويجيب لبابا قواضي والحج يحل. بس بعد الجامعة معملش حاجة. رحمة: سؤال واضح وصريح ولازم تجاوب عليا. بيشرب حاجة؟ خالد: لأ طبعاً مش لدرجة دي. هو آه بطبع بس مشفتوش عمل حاجة زي دي قبل كده. رحمة: اممم. طيب تمام. خالد: ها هتلبسي قضية مخدرات؟ رحمة: بفكر في الدعارة. بس أستحي. خالد: هههه. "في المساء،" "يحاول مازن فتح باب الغرفة لكن لا يستطيع." مازن بتخبيط بقوة: في حد هنا... افتحي الباب.

رحمة: تديني كام وأنا أفتح؟ مازن: امم، هنستظرف بقى. افتحي خلاصي. رحمة: مش هفتح. مازن: يا بنت...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...