رأفت بفضول: بتفكري في إيه؟ رحمه: بفكر أجيبه على وشه كده من غير ما يفكر حتى. رأفت: إزاي؟ رحمه: معاك رقم صاحبه؟ حد معاه أي حاجة توصلك له؟ رأفت: آه معايا رقم صحابه كلهم. رحمه: حلو أوي. رن على أقرب واحد له، وهيعرف يجيبه من تحت الأرض. وقُل له إنك بتودع ورجلك والقبر. رأفت: قبر؟ رحمه: تعالي هفهمك.
وفعلًا كلمنا واحد صاحبه، وقُلنا له إنه عمو رأفت تعبان أوي ومحتاج يروح المستشفى. وكان حوار عنب، والواد كان صوته قمر الحقيقة، ومأحرجناش. وقال إنه عارفه فين وهيجيبه. وأنا يا الود الصغير ده عشان عصبني. رأفت: تفتكري هينفع معاه؟ رحمه: هو عارف إنك تعبان. رأفت: امم. رحمه: والله لو عنده دم وإحساس هيجي. غير كده نبقى نشوف خطة تانية. رأفت: انتي عندك خطة تانية؟
رحمه: طبعًا. هجي معاكم بقى أنا ونهاد وكلنا ونكتب كتب الكتاب عندكم في البيت وقاعدين للصبح. أما نشوف آخرتها. رأفت بص لي باستغراب كده، وإنه إيه يا بت الدلقة السودة دي، انتي ما صدقتي. بس الصراحة كان نفسي أفهمه إني مش أنا اللي أتساب يوم فرحي بشكل ده أبدًا. بعد فترة... خالد بخوف: بابا، انت كويس ولا تعبان بجد؟ رأفت: كويس يا ابني. رحمه قالت كده عشان البيه ييجي. خالد: أووه، الحمد لله. قلقت عليك. والعمل يا بابا لو مجاش فعلًا.
رأفت: استعد. لو حصل حاجة غلط، رحمه مستحيل نحطها في موقف صعب، تمام؟ خالد: احم، فهمت يا بابا. حاضر. رأفت: شادية لسه مجتش؟ خالد: ماما قلت لها اللي حصل وقالت إنها مش هتقدر تيجي وتشوف البنت وهي زعلانة. وانت عارف ماما بتتعب. فقلت لها ماشي. رأفت: طيب حلو. هتعدي على خير. انت حاول ترن عليه تاني دلوقتي. خالد: حاضر. سمير يجدها جالسة وتضع يدها على وجهها بخوف، فيجلس أمامها ويتحدث. سمير: إيه يا برنس، شكلك مش تمام وقلقان.
رحمه بابتسامة: متقلقش. أختك قدها. سمير: أنا موجود في أي وقت لو عاوزة نهرب في السر، أنا جاهز. رحمه: هههه. هاتوكّلني كريب. سمير: ههه. حتى وانتِ متخزوقة طفسة. تفيدة بتوتر: إيه يا رحمه، مجاش لسه صح؟ رحمه: متقلقيش، هيجي. تفيدة: عامر، شوف صاحبك كده. عامر: صدقيني يا تفيدة، لو مجاش لخلي يوم أسود على راسهم كلهم. رحمه بتوتر أخفته: متقلقش يا بابا. عمو رأفت مش هيحرجني أكيد.
شوفت صحابي وهما واقفين بيحاولوا يخفوا توترهم ويهزروا عشان مخافش. شوفت ماما وهي بتبص للساعة كل ثانية وبتدعي إنه يعدي على خير من غير إحراج. ومسكت في خشبة الكرسي بإيدي وبقول: هييجي... أكيد هييجي. مش عشاني، عشان عيلتي اللي وثقت في قراري. يا رب ساعدني. يدخل مازن للحفلة بخوف ويبحث عن والده بعينيه، ويركض له بلهفة واطمئنان. مازن بقلق: انت كويس؟ تيجي نروح المستشفى. رأفت: كنت فين ده كله يا حيوان؟ انت عارف كنا مستنينك إزاي.
مازن بإدراك: يعني أنتو تكدبوا عليا وانت كويس صح؟ رأفت: اومال عايز تحرجني أنا وأخوك وعائلة العروسة قدام الناس. مازن بغضب: بابا، مش عايز أتجوز أنا! وكمان أكبر مني، انت بتهزر. رأفت: ششش. واطي صوتك. تعالي جوه نتكلم. تفيدة براحة: رحمه، فتحي عينك. جه. رحمه: ... معرفش كان إحساس عامل إزاي بالظبط، بس حسيت إنه جبل اتشال من على قلبي، وإني مش هتحرج ومش هيزعلوا، ومفيش حد هيشمت فيا. خدت نفسي بهدوء وتملكت نفسي وقمت أخلص الليلة دي.
رأفت: يبني، افهم. مفيش حاجة اسمها مش عايز. الناس بره محرجناش. مازن بزعيق: أنا مش هتجوز بالطريقة دي! خالد، قول حاجة. خالد: مفيش حل تاني دلوقتي. مازن: والله... وأنا مش موافق وهامشي. وشوفوا بقى هيحصل إيه. انت كويس، وده كفاية بالنسبة لي. سلام. يتحرك للخارج، فتقف رحمه أمامه، فيتوقف وينظر للفستان، فيدرك أنها العروسة. رحمه: إيه يا عريس، رايح فين كده؟ مازن: ابعدي عن طريقي. رحمه: لازم نتكلم دقيقتين.
مازن: مليش كلام معاكي. ابعدي عن طريقي. رحمه: واحد... اتنين... تلاتة. يقطع الضوء وتنطفئ الأنوار، وتمسكه من زراعه وتدخل غرفتها وتقفل بالمفتاح وتمسكه في يدها. بعد فتح الأضواء. مازن بخضة: انتي مجنونة! رحمه: دلوقتي ينفع نتكلم دقيقتين. مازن: جيبي المفتاح. رحمه: تعالي خديه. جريت فتحت البلكونة اللي في أوضتي، فتعصب وجيه ورايا. وبعدها بدأت أنفذ الخطة. مازن: انتي؟! يا بتاعة انتي... جيبي الزفت. رحمه: اسمي رحمه.
مازن: ميهمنيش. جيبي المفتاح. رحمه: بص مين واقف هناك كده. مازن: "ينظر لمكان الحفلة ويلاحظ وجودها" تاتا! جدتي إمتى؟ وبتعمل إيه هنا؟ رحمه: عزمتها. قلت تحضر فرح حفيدها. مازن بالجز على أسنانه: عارفة لو تاتا حصلها حاجة، هعمل فيكي إيه. رحمه: تؤتؤ. متستعجلش. بس ده احنا لسه بنقول يا هادي. مازن: .... تصل لها رسالة. رحمه: امم. إيه الصورة القمر دي؟ شوف كده. مازن: الكمبيوتر بتاعي... لاء! رحمه: "يجيك شلل أطفال يا بعيد."
مازن: اوعي تلمسي الكمبيوتر بتاعي. مين الحيوان اللي ماسك الخشبة دي؟ رحمه: "نفسي أقوله إنها أمه بس أستحي." مازن: انطقي! رحمه: تالت حاجة، لو مشيت دلوقتي، هجوز أخوك عشان الفضايح والمجتمع وكده. ساعتها بقى هكون مرات أخوك، ووقتها هعيشك في جحيم. وشوف بقى اللي هيحصل. مازن: أخويا إيه وفرح إيه؟ الكمبيوتر بتاعي! انزلي بسرعة نخلص. جيبي المفتاح، انجزي. متخليش يلمسه. يعني بعد كل اللي قولته ده، همك إنه الكمبيوتر ميحصلوش حاجة! هتشل!
محادثة واتس... رحمه: تمت المهمة يا شباب. شكراً على المساعدة. ههه. فلاش باك. رحمه: عمو، قولي أي أكتر حد بحبه في العيلة وغالي عليه، ويخاف يعمل حاجة محرجة عشانه. رأفت: أمي الحجة هانم. لي؟ رحمه: رن عليها خليها تيجي وقول لها إنه جه فجأة وكده. بس أهم حاجة تيجي. رأفت: هي تعبانة يا رحمه فعلًا، ولو حصل حاجة أنا... رحمه: متقلقش. رن عليها بس. رأفت: مش عارف بتفكري في إيه، بس تمام. أكيد هخليها تيجي.
رحمه: تاني حاجة، أكتر حاجة بحبها، ومبيقدرش يستغني عنها، وممكن نلوي دراعه بيها. رأفت: الكمبيوتر بتاعه... بيلعب عليه بابجي. رحمه: نعم! بيلعب عليه إيه! رأفت: ههه. آسف يا بنتي، مقدرتش مضحكش. رحمه: اضحك اضحك، ما هي خربانة خربانة. خالد: في إيه؟ قالولي إنك عايزاني. رحمه: آه. كلم حد في البيت يمسك خشبة كبيرة جنب كمبيوتر البيه ويصورها ويبعتهالي. خالد: لي؟ رحمه: هبقى أفهمك. سمير: إيه يا باشا؟
رحمه: هرن عليك رنة. أول ما أعمل كده، يحصل ماس كهربائي، بوم! النور يقطع. وبعد دقيقتين بالظبط يرجع تمام. سمير: اعتبري حصل. رحمه: أحلى مهندس كهربائي ده ولا إيه؟ سمير: ألبييي. ... إيه: الو... إيه يا حوم، أنا جوه. هطلع لك دلوقتي. رحمه: لاء، عايزاكي تعملي حسابك عشان لو الخطة منفعتش نجرب حاجة تانية، وإنتي اللي تنفعي للمهمة دي. إيه: مش فاهمة، هتعملي إيه؟
رحمه: هخليكي تحطي حاجة في العربية وتقبضي عليه وتخليه ينام ليلة في الحجز يتعلم فيها الأدب. إيه: يخربيت دماغك، هههه. انتي قادرة يا بت. رحمه بثقة: نشوف بقى لو جه هيعمل إيه بعد ده كله. باك. "بارك الله لكما وعليكما وجمع بينكما في الخير." يقومون جميعًا بالتصفيق، وتزغرد تفيدة بفرحة، ويعانقها أصدقاؤها بفرحة وحب. رأفت: شكلنا هنتسلى قدام كتير. ههه. خالد: ههه. عندي فضول أعرف أقنعته إزاي. عامر بعناقها: مبروك يا عروسة.
رحمه: الله يبارك فيك يا قلبي. عامر: خدي بالك من نفسك، ماشي. رحمه بدموع: حاضر. تفيدة بأخذها من داخله وعناقها: دوري بقى. مبروك يا حبيبت قلبي. رحمه: هاتوحشيني يا ماما أوي. تفيدة: متقلقيش يا قلبي، ومتندمييش على حاجة، واعرفي إننا جنبك طول الوقت يا قلب ماما. رحمه بدموع وتشدد من عناقها: ... خدت نفسي براحة. إنه اليوم عدى، وبودع حضنها وبفكر: هو اللي جاي هيكون أصعب من اللي راح؟ معقول القدر يعمل فيا إيه تاني؟
لقيت إيد بتشدني جامد كده. آي! مازن: معلش يا طنط، إحنا لازم نستأذن. رحمه: بس أنا... يمسك يدها ويقوم ويذهب بها إلى السيارة. مازن بحدة: اركبي يا عروسة، اركبي. رحمه: اممم، خطر... لازم أتصرّف بسرعة. تاتا: مبروك يا حبيبي قلبي. كده تفاجئوني وعربية مخصوص وأجي على طول؟ ههه. بس فرحت والله لحفيدي. بس إزاي متقوليش بدري عن كده عشان أعمل حسابي يا جزمة. مازن: حصل كله فجأة والله يا تاتا، وملحقتش أقول لحد.
تاتا بعناقه: ماشي يا ضنايا. ربنا يتمملك على خير. رحمه: متيجي تركبي معانا العربية يا تاتا. مازن: لاء، احم، هو... تاتا: ههه. متقلقش يا ابني، عارفة إنكم عرسان جداد. مراتك عسل، ما شاء الله عليها. رحمه: "يا تاتا لاء، ده هيرميني في البحر وربنا." بصراخ: احم، عمو رأفت، عمو رأفت. رأفت: إيه يا بنتي؟ رحمه بغمزة: خلي تاتا تركب معانا عشان نوصلها بسرعة. أهو نتسلى طول الطريق وكده. رأفت بفهم: آه، فكرة حلوة يا ماما، روحي معاهم.
تاتا: بس يا رأفت، مينفعش برضه عرسان وعايزين يقعدوا مع بعض وكده. سيبهم براحتهم. رأفت: أصل أنا وخالد جايين في عربية واحدة وفي ناس معانا ومفيش مكان. اركبي يا ماما وخلاص. تاتا: ماشي يا ابني، خلاص. هركب ورا.
بص لي بغل كده، بس مش مهم. يولع أهم حاجة إنه الحمد لله هروح البيت وأنا سليمة. تاتا قعدت ورا وأنا قعدت جنبه، ووقتها قدرت أشوف ملامحه وركز فيه. حقيقي جميل جدًا. لون عيونه وشعره ولبسه اللي ملوش علاقة بالفرح أصلًا، بس كانت عينه مخيفة وحمرااا، وده قلقني منه جدًا. تاتا: أنا وصلت كده يا بنتي. عايزة حاجة؟ رحمه بتوتر: هو انتي مش عايشة معاهم؟ تاتا: لاء. أنا أقرب بشوية. ابقي تعالي زوريني مع مازن بقى. ابقي هاتها معاك يا ولداه.
مازن: حاضر يا تاتا. رحمه: باي يا تاتا. خدي بالك وانتي نازلة. تاتا: متقلقيش يا بنتي. في أمان الله. مازن بوقوف السيارة: اممم، قلقانة لي يا عروسة؟ رحمه: ...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!