هانم: أهلاً أهلاً بعروسة حفيدي. رحمة: تاتا هههه. هانم: عاملة إيه؟ وما جيتيش إنتي ومازن ليه يوم تقعدوا معايا؟ استنى لما ييجي وأنا أكسره. رحمة: هو هنا يا تاتا، أصلاً بس نايم. هانم: لسه متغيرش؟ بعد ما جوّز وحدة زي القمر وحركة زيك، واضح إنه ابني مبخلفش رجالة. رحمة: إيه ده يا تاتا؟ في إيه؟ احم مش لدرجة دي والله بـ... على العموم ساعة وهيقوم. هانم: طيب تعالي نشوف شقتك وبركها ليكي. رحمة: ينهار أبيض!
دي الشقة تنور يا ست الكل، تعالي. هانم: اممم بكاشة هههه، تحبي أسندك ولا تطلعي لوحدك؟ رحمة: هههه واضح إنه العيلة كلها دمها خفيف وقمر، وتاتا عينها طوبي على أزرق زي عين مازن كده، تقريباً طالعين حلوين كده للحجة. وجود الناس الكبيرة زي سِتّك أو جدّك أو شخص بتعزّه بركة كبيرة أوي...
ديماً خلي شخص كبير بتحبه وبيحب يتكلم معاه، هتلاقي عالم من الخبرة والمعرفة والراحة والهدوء موجود عنده، بحب آخد رأيهم أوي لأن عارفة إن أي كلمة ليهم حكمة وعشوها ومعلومة مفيدة تستاهل إنها تتعرف. في شقة... رحمة (للهاتف) : ماشي يا طنط، هفرجها على الشقة وننزل عشان الغدا طول. شادية: ماشي يا بنتي. (تقوم بالقفل) رحمة: اتفضلي يا تاتا. هانم: بسم الله ما شاء الله، اللهم بارك يا رب. إيه الحلاوة و... دقيقة، مش ده مازن؟
رحمة: آه، نايم على الكنبة يا تاتا. هانم: وليه نايم على الكنبة يا روح تاتا؟ رحمة: عشان كنت نايمة على السرير، احم هو هههه. هانم: وحياة أمك إنتي وهو! (تحرك العصا الخاصة بها باتجاه الكنبة وتضربه بقوة على ظهره فيفيق في زعر وخضة) هانم: قوم يا جيبلي العار، قووم! مازن (متألماً) : آآآه، في إيه؟ رحمة: هههه هموت. هانم (بضربها أيضاً) : اسكتي إنتي كمان. رحمة: إيه يا تاتا، أنا مالي أه!
حرفياً كنت مسخرة ضحك على شكله وهو بيضرب، وأصلًا ضهره واجعه، فـ أحسن. وبعدها ضحكتي اختفت وكنت هعيط من الضربة اللي خدتها أنا كمان، تاتا دي طلعت قادرة. مازن: إيه يا تاتا، في ناس تصحّي حد كده؟ هانم: إنت ليك عين تتكلم يا ولد، والله لأكسرك. مازن: تاتا استهدي بالله كده، يا ولييييه! (جريت وهي وراه، وفكرت الاستيكر اللي كان بيني وبين صحابي كان شكلهم زيه بالظبط، حرفياً فطست في الصالة... مازن: عاملة إيه يا فرولتي؟ هانم
(بابتسامة) : لأ مش هصلحك. مازن (براءة) : طب يا بطتي. هانم: ههه يا بكاش. مازن: ما هو ده مش أسلوب يعني، ده استقبال آخده بعد ما زورتينا من زمان وأخيراً. هانم: والله براحتي وبمزاجي، واعترض بقي يا بن رافت عشان أوريك الوش الخشب؟ مازن: أقدر يا روحي إنتي، مقدرش والله. هدي بس إنتي كده. (تأتي رحمة بصينية بها الحلوى والفواكه) هانم: إيه، مش هنتغدى الأول؟ ده الواجب بنسبالك. رحمة (باحراج)
: لأ يا تاتا والله، أصل طنط شادية عاملة أكل تحت و... هانم: ههه. مازن: ههه، بطلي رخامة عليها يا هنوم. هانم: هنوم يا قليل الأدب وتربية ما ابني مرباش. مازن: أهو الكلمتين دول لو متتقالش لما أشوفك يبقى في حاجة غلط. هانم (بشد أذنه) : وده كمان عشان اليوم يكمل. مازن: يا تاتا أنا كبرت، بطلي تعملي الحركة دي بقي عشان بتعصب. هانم (بشد أكثر) : بتقول إيه؟ مازن: خلاص والله، يا تاتا بتحرجيني بجد.
هانم: كبرت إيه يا بن الغالي، ده أنا كنت بغيرلك وإنت قد اللقمة. مازن (باحراج) : يلهوووي بقي. رحمة: هههه. هانم: وإنتي بتضحكي على إيه؟ خيبة أمل. رحمة (بحزن) : خيبت أملك في إيه يا تاتا؟ والله الأكل تحت، أقوم أعمل إيه طيب؟ هانم: مراتك طلعت أغبى منك يا مازن. مازن (يأكل قطعة من التفاح) : ربنا يخليكي يا ست الكل. هانم: أقصد يا عروسة، فين ابن حفيدي لسه مشفتوش؟ عايزة أشوف عياله قبل ما أموت.
(كلام تاتا كوم ومازن وهو بيتف اللي في بقه ويشرق ويشرب ميه ويحمر ويتوتر كوم تاني خالص، بس يا تاتا عايزة إيه مش فاهمة برضه؟! هانم: اشرب ميه يا حبيبي، اشرب. مازن: إيه يا تاتا ده؟ هانم: إيه اللي إنت بتعمله ده، انشف كده يا ولد. مازن: انشف! رحمة: طيب هروح أعمل لحضرتك شاي. هانم: مش هتقومي يا حضرتك من هنا، اقعدي ما نخلص كلمنا. رحمة: ....
هانم: لأ وده نايم على الكنبة وتانية على السرير، وكأنهم مجوزين من 20 سنة ومخلفين ربطة عيال ومش طايقين يناموا مع بعض. رحمة: يا تاتا والله حضرتك فاهمة غلط، هو بينام مع... هانم: اسكتي يا ست البنات، أوعي تكوني فاهمة إني ست كبيرة وخرفت ومش فاهمة إنكم جوزتوا غصب يومها، ده رافت مش سبته يومها غير لما حكى لي اللي فيها. رحمة (بتوتر) : احم. هانم: من الآخر كده، كام يوم وتجبولي حفيد للعيلة دي. مازن: إيه يا حجة إنتي!
إحنا لسه مكملناش شهر متجوزين. هانم: يعني عايز قد إيه عشان تجبولي حفيد؟ مازن (ينظر لها بتوتر) : .... (مازن كان هيموت من الإحراج ومحدش عارف يتكلم معاها أبداً، وأنا تمنيت إنه نختفي دلوقتي. إيه اللي جابك هنا؟ قومي روحي! الله تلفون بيرن الحمد لله! رحمة: تاتا، طنط شادية بترن، يلا عشان الأكل هيبرد. هانم: بتهربوا يعني، ماشي لينا كلام تاني بعد الأكل. رحمة (بنظر لها بخوف) : تاتا اقفلي الموضوع ده لو سمحتي، هو....
هانم: اخرسي خالص، مش عارفة تدردحي كده وتسمعي خبر كده حلو منك، إنك حامل ولا حاجة، جتك خيبة. رحمة: "هعيط والله". هانم: خد دش منعش كده وجيبها ونزل يلا يله. مازن: وراكي يا تاتا حالا. (تقوم بذهاب، وينظر رحمة ومازن لبعضهم بتوتر، ويضع يده على رقبته باحراج) رحمة (باحراج) : ط.. ب أنا هدخل الح..اجات دي جوه بقي. مازن: احم ماشي.. وأنا هروح الحمام.
(مشي كل واحد في مكان، وحرفياً محدش عارف يتكلم كلمتين على بعض. هو أنا لازم أنزل تحت؟ بعدها نزلنا، وعشان كل الكلام ده واللي حصل فوق نسيت، نسيت إني بقالي أسبوع مبشوفهمش وإن الوضع هيكون غريب. جدي على السفرة. رافت: أهلاً برحمة اللي مبنشوفهاش خالص. رحمة (بتوتر) : ازيك يا عمو عامل إيه؟ رافت: الحمد لله، إيه، مبنشوفكش يعني من آخر مرة؟ رحمة: مبقتش بنزل كتير. خالد (بعد دخوله) : ازيكم جميعاً، ازيك يا تاتا؟ هانم: بخير. (بس!
ده اللي قالته، ولا حتى بصت لي وهي بتكلم. معقول بتحب مازن أكتر منه ولا لسه مضايقة من اللي حصل؟ خالد: ورحمة كمان اللي شفناها أخيراً، فينك يا بنتي؟ رحمة: .... مازن: رحمة. رحمة: نعم. مازن: ممكن تجيبي شوية ميه؟ رحمة: حاضر. (جبت لي شوية ميه، ولأني قاعدة جنبه، مسك إيدي وشد عليها جامد، كان قلقان، كان خايف عين خالد تيجي في عيني حتى. هو خالد وحش كده بجد؟
(يقوم الجميع من السفرة ويجلسون ويتحدثون، ويأخذ مازن جدته بعيداً عنهم لتحدث، وتذهب رحمة لإعداد بعض الشاي، فيتحرك أحدهم للمطبخ ويقف خلفها) رحمة (تلف) : متقلقش يا طنط، هعمله ان... خالد: متعمليش حسابي. رحمة (بتوتر) : .... خالد: في حاجة مضايقاكي مني؟ رحمة: معرفش لسه. خالد: رحمة عشان خاطري ما تخلي مازن يبعدك عني أو يكرهك فيا، مش أنا كنت صاحبك؟ رحمة: ..... خالد: بكرة عيد ميلاد نسمة ولازم أروح وعايزك تيجي معايا ونتكلم، ممكن؟
رحمة: .... خالد: بالله عليكي، أنا مش عايز أخسر صديقة زيك في حياتي، لو سمحتي. رحمة: هفكر يا خالد وأقولك. خالد: بتمنى توفقي. (هو أنا هفكر بجد! بعد اللي سمعته كمان، بس خالد مش وحش لدرجة دي أكيد، ممكن يكون الوقت المناسب للكلام. طيب هقول لمازن إيه؟! رحمة (تعطي الشاي لرافت) : اتفضل يا عمو. رافت: شكراً يا رحمة. (تبتسم رحمة وتتحرك للذهاب، فيوقفها حديثه) رافت: رحمة، لازم نتكلم أنا وإنتي قريب. رحمة (تلف وتنظر له بثقة)
: أكيد يا عمو، لازم نتكلم فعلاً، في أسئلة كتير جوايا لازم أعرفها. رافت: هستناكي في أي وقت. (تحرك رأسها بالإيجاب، وتذهب للخارج، فتجد شادية وهانم فقط) رحمة: ازيكوا يا جماعة. هانم: رحمة يا بنتي، عايزة أتكلم معاكي. شادية، ادخلي جوه دقيقة. رحمة: ؟؟؟ شادية: حاضر يا حماتي، عن إذنك. رحمة: لو كان عشان موضوع فوق ده، فـ لسه بدري و... هانم: شكراً يا بنتي، شكراً بجد. رحمة: عفواً! هانم: مازن قالك على كل حاجة، صح؟ رحمة
(تنظر للأرض وترفع عينيها مجدداً) : امم، قلي. هانم: عيطي. رحمة: إزاي! هانم: من وقتها مشفتوش بيعيط أبداً ولا بقول لحد على اللي بحسه، حاولت معاه، حاولت كتير أريحه معرفتش، بس بدال قالك يبقى فيه تقدم. رحمة: صدقيني يا تاتا، هحاول أعوّضه وهعرف الحقيقة وهحل الموضوع ده. هانم (تضع يدها على يد رحمة برفق)
: لما رافت قالي هجوزه، قولت مستحيل يوافق، وبعدها لقيته قاعد على الكرسي جمبك وتجوزك فعلًا، وعرفت إنك أكبر منه رغم إنه مش باين عليكي، وفرحت بالخطة اللي عملتيها أوي ههه، وقولت بس، هي دي اللي هتقدر تغيره. لما تكلمت معاكي يوم الفرح عرفت إنك طيبة أوي ومرحة ومش بتعملي كده عشان الفلوس والناس، وطمنت، فشكراً بجد. رحمة: متقلقيش يا تاتا، ده واجبي. هانم: تعرفي قالي من شو... ههه، ول بلاش، اعرفي منه هو أحسن. رحمة (بفضول)
: لأ، قوللي بجد عايزة أعرف. هانم: خلاص بقي، قلتلك اعرفي منه هو. نرجع لموضوع الخلفه. رحمة (تضع يدها على عينيها) : تاتا بقي هههه. هانم: ههه، تعالي في حضني. (خدتني في حضنها وحسيت بجد إنها قد إيه ممتنة وقد إيه فرحانة، وده كان مفرحني أكتر وأكتر. أحلى تاتا دي ولا إيه؟ رحمة: تاتا، بنسبة لخالد ف... هانم: لما تجيلي إنتي ومازن نتكلم في موضوعه، شادية جاية كمان، فسكتي. رحمة: حاااضر. في المساء... مازن (بدخوله غرفته القديمة بخوف)
: تاتا، إنتي كويسة! في إيه! رحمة: مازن، بتعمل إيه هنا؟ (يقوم الباب بالقفل بالمفتاح) رحمة: إيه ده! مازن: مين عمل كده! افتحوا الباب!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!