الفصل 13 | من 23 فصل

رواية تربع علي عرش قلبي الفصل الثالث عشر 13 - بقلم رحمة أيمن

المشاهدات
20
كلمة
2,486
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 57%
حجم الخط: 18

رحمه: متتريقش عليا. مازن: ههه أي اخلص. رحمه: شلني! مازن بستغراب: افندم! رحمه: ههه بص هفهمك، هو كان نفسي من وأنا صغيرة إني أقعد على عربية من فوق أوي و....

لم تكمل الجملة، فشلني فعلاً ورفعني بمسافة أعلى منه بشوية، وسندت بيدي على كتفه بخضة، فضحك بنظرة ذوبت قلبي، وبعدها لف بيا وكأني في حلم. حلم مش عايزة أفوق منه أبداً، وصرخت بضحكة كانت خارجة من جوه قلبي، ووقتها تمنيت إن الساعة تقف ودقايق وثواني العالم دي كلها، وأكون بين دراعه كده للأبد. رحمه: هههه انت مجنون على فكرة. مازن بمزاح: قصيرة وصغيرة في نفسك كده بس تقيلة أوي أوي يا خال. رحمه بضرب صدره برفق: هههه على فكرة انت بارد.

مازن: هههه. بعدها حرك رجله ووقف قدام العربية وساعدني عشان أطلع فوقها، ونزلت رجلي من الجنب وحركتهم بفرحة، وبعدها حاول يطلع معرفش. رحمه: أحسن، خليك تحت كده. مازن: هخليكي قاعدة لوحدك هنا وهمشي. رحمه بقلق: خلاص والله بهزر، نبي. مازن: استنى، جتلي فكرة. تحرك إلى السيارة من الأمام وسند عليها وطلع فوقه وتحرك حتى وصل بجانبها في منتصف السيارة. بعد فترة.... رحمه: تصدق فكرة دي طلعت جامدة.

مازن: لما باجي هنا بجيب لب مع أغاني بقى وأعيش. رحمه: وبتقعد قد إيه؟ مازن: امم، لو مدايق من دلوقتي كده لصبح مثلاً، وإذا عادي بقعد ساعتين وبمشي. رحمه: لوحدك! مازن: امم، لوحدي. رحمه بغمزة: مش في موزة كده تسرقها هنا ولا حاجة، أهو ترتبط عليك شوية. مازن: هههه جربت قبل كده ومنفعش. رحمه: إزاي! مازن: يعني جبت واحدة هنا قبل كده وكانت جميلة جداً، وإيدها ناعمة زي الحرير وجسمها دافي جداً، ونامت بقى على الكرسي جمبي وروحتها.

معرفش الكلام ده نزل على قلبي زي السم ليه، وكنت بدور على أي حاجة أحدفها في راسه، ملقتش. وده ضايقني أكتر من كلامه نفسه، هو أنا بغير عليه! مازن بمكر: أي وشك قلب كده ليه ها ههه. رحمه: وانت شايف إنك لما تجيب بنت هنا ده حلو يعني. مازن: كانت بتعيط ولما ركبت معايا سكتت. رحمه برخامة: يا حنين أنت، وبعدين. مازن بضحكة: وبس كده يستي، روحتها وشيلتها عشان مينفعش أقومها من النوم وتدايق وكده. رحمه: ششش، كلمة كمان وهفتح راسك بجد.

مازن: هههه، بتتغيري عليا. رحمه: وأغير عليك ليه بقى إن شاء الله، ده أنا وسمير كنا بنخرج بالعربية لوحدنا عادي. مازن: بتقولي إيه! رحمه: اللي سمعته، وسبني في حالي بقى. مازن: رحمة. رحمه بتجاهله: عايز إيه من زفتة. مازن: بحبك. رحمه: !!! مازن: هههه، مش عارف في إيه بس سيطرتك على تفكيري ومش كنت قادر أخبيها أكتر من كده. رحمه: احم، مازن أنا... مازن: انتي إيه؟

رحمه: مش هقدر أرد عليك، لسه ماضيك اللي معرفش عنه حاجة، ولسة مش حاسة معاك إنه الوضع مستقر بينا، وكمان... كمان أنا أكبر منك، فممكن تكون حاسس بده بشكل مختلف. معرفش الكلمتين دول طلعوا مني إزاي، هو ليه الإنسان بيحب يخبي مشاعره وبيحمي نفسه من إنه يتكسر، وفي نفس الوقت لازم يجرح اللي بيحبه، خايفة أتوهم وأعيش في كدبة مش هقدر أتخطاها، ولسة معرفش قدرت أتخطى الاختبار ده ولا لأ. مازن: .....

رحمه: احم، لو عايز نمشي دلوقتي وتقولي مرة تانية هنمشي. مازن بتهدئة طويلة وتحدث: أنا كنت طفل مدلل جداً. أبويا بيحبني جداً ولأني آخر العنقود وكمان كنت على طول معاه، أدبحه وأسأله وأهزر معاه، وكنت لما أعيق جداً كان دايماً يقولي مازن انت هتكون سابق سنك بكتير لما تكبر، دي مش دماغ طفل أبداً!

كان ده يضايق خالد جداً، رغم إنه بابا مكنش بيعمل فرق بينا وبيحبه كمان. كان أي حاجة آخدها لازم أحصل عليها، وكان دايماً يضايق لما يشوفني مع بابا أو قريب منه معظم الوقت، ولأنه ماما بتحبه أكتر مني، كانت لما نتخانق تقف في صفه هو، لما أجيب لعبة جديدة يكسر بتاعتي ويروح يعيط لماما وتروح تجبله واحدة عشان تكون واحدة بس بتاعته هو!

كبرنا والأيام عدت وفهمت إنه خلاص كبرنا وهو دخل الجامعة وبقى مهندس، وأنا زي ما أنا قريب من بابا أوي وبعمل معاه كل حاجة، وكنت لما أدخل لماما المطبخ بحس بنظرة منها إني مش فارق معاها، ول عمري حسيت من عينيها اهتمام ليا. الدلع والطبطبة والحب اللي كانت بتدي لخالد مكنتش بأخد ربعه! ولي يهون عليا كل ده بابا، وبعدها بدأت أتعلم الطبخ وأعتمد على نفسي.

وفي مرة من ثلاث سنين واحنا راجعين في العربية كان خالد اللي سايق وأنا جنبه وماما وصحبتها ورا. وبعدها بدأت أناقش خالد إنه يبطئ شوية وإنه ياخد باله من الإشارات، وهو يرد عليا ومضايق وبنتخانق، عملنا حادثة. ومن سوء الحظ العربية اتدمرت من ورا وصاحبة ماما ماتت!

وأنا كانت إصاباتي أقل من خالد، حاولت أفتح الباب بتاعي معرفتش، فحركته للكرسي بتاعي وقعدت أنا مكانه، وفتحت الباب عشان الدخان اللي كان موجود فيها، وبصيت لصاحبة ماما لقيت حالتها مزرية وإنها بتتنفسش، وبعدها مسكت إيد ماما وحركتها براحة وعيني كلها رعب، فتحت عينيها وغمضتها تاني، فحمدت ربنا ورنيت بالإسعاف، وكان يوم طويل بجد!

وروحنا المستشفى وأنا كنت أقل إصابة فيهم فتعافيت بسرعة، تقريباً يومين، وبابا كان قلقان جداً على ماما وخالد وأنا كنت جنبه بصبره وبصبر نفسي على اللي شوفته واللي عيشته وقتها. وبعدها جت الشرطة مع ابن طنط اللي توفت عشان يحقق معانا، ولما بقوا كويسين سألوه خالد قال إن أنا كنت اللي سايق العربية وقتها! أنا! وبعدها ترجيته يقول الحقيقة، أنا معملتش حاجة، إنت بتكذب ليه؟

وانتظرنا لما ماما فاقت بعد مدة طويلة وسألوها لأنها كانت الشاهد الوحيد بعد خالد، وقالت بعد ما بصت لخالد إنه أنا! أنا اللي كنت سايق وقتها. قلت لبابا إني معملتش كده وإني كنت جنبه، وقلي ببرود: مصدقك، مصدقك. ومن جواه بقول إنه كذاب.

وبعدها قلي: بس خالد لسه فاتح شركة والموضوع هيكبر وممكن يدهور شغله ويطلع عليه إشاعة، وإنت لسه في جامعة وآخر سنة ليك يا مازن، متعملش الغلطة وترميها على أخوك، أظاهر إني دلعتك زيادة عن اللزوم وإنه بيهرب من غلطه، لازم تتحمل نتيجة فعلك ده. هسألك تاني، إنت اللي كنت سايق بجد ولا خالد؟ ساعتها ضحكت بسخرية. محدش مصدقني بجد! طيب أنا هكذب ليه؟ ليه ههرب من مسؤولية لو كنت السبب فيها هتحملها.

وأول مرة في حياتي وقتها اتعصبت على بابا واتكلمت معاه ببرود. جيه ابنها وكان حالف ليموتني، بس تاتا كانت جنبي ودفعت عني ديما. ولأنها كانت حادثة مش مقصودة كان ممكن تخلص بفلوس أو فدية، بس دخلت حاجة أشبه بالسجن كده. هو كان مسؤول عنها تقريباً، كان محامي أو شرطي، مدققتش. وفعلاً دخلت المكان ده سنة عشان يهدى ناره! رغم إنهم كانوا 3 سنين ول وقوف تاتا جنبي.

سنة في سجن وأنا معزول من عيلتي، أخويا وماما وبابا اللي وثقت إنه مستحيل يصدق إني كده. لما طلعت كنت شخص تاني معرفوش أنا شخصياً. رحمه: ..... مازن: مش قالولك إني دخلت السجن صح؟ رحمت رأسه بسلب ونظرة له بدموع فكمل حديثه بنظر للسماء.

مازن: كانت أسوأ سنة في حياتي. أكل مش عارف أقول عليه أكل، ول سرير مريح، ول شمس ول نور. حتى الناس اللي هناك كان أشكالهم مرعبة بالنسبة لي. كنت مصدوم إني هناك وإني إزاي قدروا يدخلوني هنا، وإني إزاي قدروا في سنة دي ميسألوش عني ولا مرة!

وبعد ما خرجت لقيت إنهم عيلة أنا مش موجود فيها. خالد بقى مع بابا في الشغل وماما مستنية رجعهم، وأنا لما حد يشوفني بتوتر، وطبعاً بابا حاول يخلي الموضوع سر عن معظم الناس. وعدت السنة غير طبعاً الفلوس اللي دفعتها أو خليت تاتا تدفعها عشان مش عايز حاجة منهم. بابا شايف إني اتغيرت من قبلها، إني إزاي أغلط ومعترفش بغلطي، إنه إزاي أغار من أخويا اللي طول عمري بغير منه!

رجعت لأصحابي تاني وبقينا نخرج وأبعد عن البيت بأي شكل. كنت عايز أسافر، كنت عايز أطلعهم من حياتي وأكرههم من قلبي، بس مقدرتش. بعدها خناقات مستمرة بيني وبين بابا ومحاولة ماما للكلام معايا وأنا مبردش غير على القد بس. كرهي لخالد بيزيد، وقطع المصروف عني وأي حاجة عشان أرجع زي الأول. معرفوش ودفنوا إني دخلت السجن مع ذكرياتهم اللي مش بيرضوا يفتحوها أبداً ولا حتى بيجيبوا سيرتها لناس. رحمه: .....

مازن بعيون حمراء ونظر لها: اتكلمت كتير صح؟ رحمه بدموع وصمت: ... مازن: انتي كويسة! في إيه؟ حضنته جامد. لأ، دفنته جوايا. عمري ما كنت أتوقع إنه حصل معاه كده أبداً! عمري ما توقعت إني مع واحد قدر يتحمل كل ده لوحده وساكت ومخبي كل ده في قلبه. مازن بتحريك يده على رأسها برفق: متقلقيش، أنا كويس.

طلعت من جواه وبصيت لعنيه ولمست بإيدي على وشه وتكلمت وأنا قلبي محروق على كل كلمة قالها، وكأنه ابني، ابني اللي مش هقدر أشوف النظرة دي في عيونه أبداً ولا أشوفه مكسور كده. رحمه: أنا معاك، مش هخلي أي حاجة تضايقك تاني، أنا جنبك بوعدك بده. مازن: عارف إنك شايفاني صغير وإني مش قد المسؤولية وإني بهرب، بس صدقني كنت بدور على أمل، أمل واحد أكمل عشانه، ولقيتك. خليني أنا أحبك يا رحمة، خليني أثبتلك مع الوقت إني اتغيرت، استنيني ممكن.

رحمه بتحريك رأسها بالإيجاب: حاضر. مازن: طيب إنتي مصدقاني إني... رحمه بدخول لحضنه مجدداً: هه، غبي! معرفش بقينا كده لغاية إمتى، بس كنت عايزة أطمنه. الصورة وضحت قدامي ومش فاهمة مين اللي هقدر أقف جنبه، مين شايف الحقيقة ومين الكداب، بس كل اللي عرفه دلوقتي إني عايزة أطمنه وعايزة أكون جنبه وبس. في سيارة... رحمه: عايز تروح بجد؟ مازن: ليه عايزنا ننام في شارع يا أختي.

ابتسمت على تقبله لكل حاجة حصلتله، إنه قادر يضحك ويهزر بعد كل ده، أنا حقيقي فخورة بيه. رحمه: لأ يا خويا قصدي تروح للبنت اللي جمسها دافي جداً وإيديها ناعمة تقعد معاها شوية تكون وحشتك. مازن: هههه، لسه فاكرة. رحمه: مازن، أنت حضنتها بجد! مازن: كان حضن جامد يبنتي والله، ونامت على كتفي و... رحمه: ماااازن. مازن: هههه، استني أوريكي صورتها. رحمه: مازن هموتك والله. مازن: هتعجبك. رحمه: نينييني.

وراني صورتها، فكانت بنت صغيرة كده حوالي 10 سنين، فبصيت لي كده وخد ضرب عنب، وكان مسخسخ ضحك ابن شادية. مازن: زين أبوها واحد صاحبي، كان رايح مشوار وعمالة تعيط ومش سكتت خالص وكان هيموت منها، ومامتها في البلد، وأنا كنت خارج ومش معايا حد وخدتها معايا عشان كانت هينتحر تقريباً. بس أي رأيك قمر صح ههه. رحمه: مهزق يااض!

لما روحنا كان عمو مولع النور بتاع أوضته وفاتح الشباك زي كل مرة لعند ما يرجع مازن، وبعدها يظلم ويقفله. دي عادة بشوفها كتير فيه إنه بيسهر طول الليل لو كان مازن مش رجع، وبستغرب أحياناً لما بيرجع مازن الصبح بعد ما يروح الشغل، بينام فين وإمتى؟! طيب ليه مصدقوش؟ معقول يكون ندمان؟ مازن: رحمة. رحمه بانتباه: نعم. مازن: رحتي فين يلا؟ رحمه: وراك.

عدى أسبوع، أنا وهو بقينا أقرب بكتير. بيخرج بليل برضه لأصحابه بس طبعاً يرجع بدري عشان منكدش عليه. مبنزلش كتير تحت لأني لما بشوف طنط شادية بتوتر ومبعرفش أتكلم معاها، وبستغرب ليه قالت كده وقتها. وبتعمد أنزل وخالد وعمه مش موجودين وبطلع قبل ما يجوا، أستنى مازن. بس نزلت انهارده بالإلحاح الشديد منها إني أساعدها في الأكل. شادية: حلوة الملوخية كده؟ رحمه: امم، ناقصة ملح، زودي شوية. شادية: في حد رن البوابة يا بنتي، افتحي.

جريت أشوف مين وقلقانة، يارب ما يكون حد منهم! هانم: أهلاً أهلاً بعروسة حفيدي. رحمه بجري عليها: تاتا هههه.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...