في أي! مازن خالد ابعدو عن بعض! استر يا رب، خالد يبني ابعد عنه في أي! عمو رافت شد مازن، وطنط شادية مسكت خالد وبعدوهم عن بعض. لما مازن هدي وبص لعمو بلوم كده وعدل هدومه ووقف مكانه. أما أنا كنت واقفة وكل أطرافي اتجمدت ودموع في عيني مش عارفة أطلعها من المنظر اللي حصل قدامي. بعدها مازن مسك إيدي جامد وطلعني على السلم بسرعة وكنت هقع تلات مرات من غير أي كلمة. رافت: انت مجنون يا خالد!
ده أخوك الصغير مفروض تاخده على عقله ومتضربهوش كده. خالد: قصدك عشان أخويا الصغير مينفعش يمد إيده عليا وأنا أكبر منه، ولا أنت رأيك إيه؟ رافت: ... شادية: خلاص يا جماعة الموضوع اتحل، اهدوا بقى. يلا ندخل، الجو اتأخر وصوتنا عالي عيب كده. *** مازن قفل الباب ويقف أمامها ووجهه يحمر من شدة الغضب ويتحدث بصوت مرتفع وصاخب. مازن بعصبية: أنا مقلتلكيش ألف مرة متخرجيش معاه من غير إذني؟
رحمة بفزع: مازن اهدى لو سمحت، مبحبش الصوت العالي. مازن: إزاي أهدى! إزاي أهدى وإنتي عارفة كل حاجة، ومع ده تنزلي معاه وتركبي عربيته ولوحدك؟ أنا مقلتلكيش عمل إيه فيا، قولت ولا لأ؟ رحمة بدموع ورجوع للخلف: مازن أنا والله... مازن: إنتي إيه؟ اتكلمي. قولولي مبرر يلا. رحمة: أنا رن... يت عليك وك... ان مغلق، وك... نت عايزة أعرف منه اللي... حصل يومها بس كده. مازن بضحكة ساخرة: يعني مش مصدقة اللي قولتهولك يومها؟
رحمة بتحدث بسرعة: والله يا مازن مش كده، أنا قولت أصلح الأمور، أعرف ليه عمل كده وأفهم اللي حصل. مازن: مش في سبب غير إنك مصدقتنيش. قولتلك يا رحمة إنك حتى متكلميش معاه. ألاقيكي جاية معاه ونازلين من العربية قدامي ومن غير ما أعرف حتى بعد ما وصلت البيت ومشفتكيش. رأيي بنسبالك مش مهم صح؟ ما أنا بنسبالك صغير بقى ومليش كلمة. رحمة: مازن إنت بتقول إيه! والله حاولت أرن عليك و...
مازن بهدوء وصوت مؤلم: كلكم زي بعض يا رحمة. كلكم شايفيني إني مستاهلش الثقة ومحدش مصدقني ولا حد فهمني. قولت إنك فهمتيني وقولت إنك هتثقي فيا، بس كنت غلطان، كنت غلطان وغبي كمان. *** يذهب للباب وتنادي عليه باستمرار فلا يرد ويفتحه ويضربه بقوة دون النظر لها.
وقعت مكاني لما جسمي وقتها مش قدر يشلني. دموعي نزلت بحرقة وبانهيار محسيتوش من ليلة الفرح وقتها. قلبي وجعني. عرفت إنها غلط، عرفت إنه حذرني، عرفت إنه من حقه يعمل كده بس والله كان نيتي خير. قعدت على الكنبة وأنا بمسح دموعي وبرن على تليفونه لقيته مقفول. ببص قدامي على الترابيزة لقيت مفتاح عربيته وتليفونه موجود وشاحنه خلصان. عرفت وقتها مردش ليه ودموعي زادت وأنا بفكر هعمل إيه بعد اللي حصل ده. *** في منزل هانم... ترن ترن ترن.
هانم: مين؟ مازن: ... هانم بتوتر وحمل العصا: مين ورا الباب؟ مازن: افتحي يا تاتا، ده أنا. هانم بخضة: مازن! بتعمل إيه هنا في الوقت ده؟! رحمة كويسة؟ في حاجة؟ مازن: معاكي مفتاح عربية جدو، مش قادر أرجع البيت تاني عشان لو رجعت هحرقه باللي فيه. هانم: في إيه يا ضنايا! حصل إيه لكل ده؟ مازن: تاتا بجد مش قادر أتكلم. معاكي عربية جدو ولا أرن بحد من صحابي؟ هانم: معايا بس تعالي نقعد جوه ونتكلم بهدوء. مش إنت ديمًا بتحكيلي؟
مازن: بعدين يا تاتا عشان خاطري أنا مش قادر. ممكن المفتاح. *** عدى تلات أيام على اليوم ده ومرجعش ولا حتى غير هدومه، ولا خد تليفونه أو حتى مفتاح عربيته. وأنا محبوسة فوق ول بنزل ول برد على حد. لعند ما لقيت الجرس بيرن فجريت بسرعة على أمل إنه مازن. رحمة بلهفة: ماازن أنا! ... طنط شادية. شادية بقلق: عاملة إيه؟ رحمة: الحمد لله يا طنط اتفضلي. شادية: بتمنى مكنتش ضيقتك يا بنتي بس قلقت عليكي.
رحمة: لأ يا طنط في إيه ده بيتك قبل ما يكون بيتي أنا. تعالي اتفضلي. في الصالة... بصت ليا وحاولت تعرف من وشي اللي حصل واللي كان باين فيه. وبوضوح إنه مبينمش ولا بياكل ولا حتى بيبتسم. فعرفت اللي فيها. شادية: إنتي كويسة يا بنتي؟ قلقانة عليكي. رحمة: متقلقيش يا طنط شوية تعب. شادية: ومازن، لسه مجاش من يومها؟
أول ما قالت اسمه دموعي بدأت تنزل لوحدها. كنت خايفة عليه ومش عارفة أي معلومة عنه ولا حتى رن عليا مرة يشوف عملت إيه. بعدها جدت قعدت جنبي وحركت إيدها على راسي فترميت جواها وأنا جسمي كله بيوجعني ومش في طاقة إنه يتحرك حتى. رحمة بدموع: مشي يا طنط من يومها ولا حتى رن مرة ولا بيرجع الصبح زي زمان حتى. خايفة يا طنط يكون حصله حاجة. عرفة إني غلط معاه بس والله كان قصدي خير بجد. شادية بتحريك
يدها على ذراعها بخفة: متقلقيش يا بنتي هو كان كده قبل سنتين. كان أمر وكمان بيغيب بالشهر والاتنين. هيروق أعصابه وهيرجع متقلقيش عليه. وقتها افتكرت اللي عملته. افتكرت إنها خذلته زمان وبتخذلني برده الفعل دي دلوقتي. طلعت من حضنها ومسحت دموعي وتكلمت بضيق وعصبية. رحمة: وقت ما كان جارح من السجن صح؟ شادية بخضة: إنتي عرفتي إنه!!!! رحمة: آه عرفت. وعرفت إنك وقفتي مع ابنك الكبير وطلعتي من الموضوع ودخلتي مازن بداله السجن. مبروك.
شادية: رحمة! إنتي إزاي تكلمي معايا كده؟ رحمة: والله اللي يعمل كده مع ابنه يستاهل أكتر من كده كمان. شادية بالوقوف بغضب: رحمة مازن غلط. وهو كان سايق قتل صحبتي المفضلة والوحيدة وعايزاه يهرب بفعلته دي. رحمة بضحكة: ههه إنتي بتكلمي بجد! إنتي لسه متوقعة إنه مازن اللي كان سايق يومها لعند دلوقتي! شادية: أنا شوفته فتحت عيني وهو بيحرك صوابعي وبينادي عليا. كان قاعد على كرسي السواق وخالد في الكرسي اللي جنبه. أنا فاكرة.
رحمة: طيب مش فاكرة إنه خالد اغمى عليه أثر الضربة في العربية وعشان الدخانة مازن غير مكانه عشان يفتح باب العربية عشان يدخل هو جوه؟ مش فاكرة إنه كان قاعد جنبه قبل الحادثة وهو بيتخانق مع خالد عشان يبطئ وياخد باله من الإشارات وتخانقوا؟ شادية بخضة: قصدك إيه؟ رحمة: قصدي إنه خالد ابنك اللي بتفضلي على مازن وبتعملي عشانه كل ده هو اللي كان سايق يومها يا طنط.
شادية: إنتي كدابة، خالد مش هيعمل كده أبداً. خالد سواقته مش متهورة زي أبوه ومازن. وكمان كان هيقول لو هو اللي عملها. رحمة: اسألي بنفسك لو كنتي عايزة. لو كنتي حستِ بشوية أسى على اللي حصل مع مازن. أنا عمري ما شوفت أم زيك كده. شادية: رحمة متتعديش حدودك. رحمة: نورتي شقتي يا طنط، تحبي أعملك حاجة تشربيها؟
وقفت وبصت في وشي على أي حاجة تثبت إنه كلامي كذب أو غلط، بس ملقتش ده وخرجت من غير أي كلمة. وقتها رديت على التليفون اللي بقاله تلات ساعات بيرن ده. رحمة بتهدئة: الو. ايه: فينك يا كلب البحر، مبترديش لي ولا بتفتحي نت، مختفية فين يا بت. إيمان هتموت من القلق عليكي، وكنا هنيجيلك النهاردة أكيد لو مكنتيش رديتي دلوقتي. رحمة بهدوء: معلش يا إيه مخنوقة شوية.
ايه: لاء لاء، صوتك مش مرتحاله. تعالي على أول كافيه فوراً أنا وإيمان هنقابلك هنا. حالا يا رحمة. رحمة: إيه والله ما قادرة خ... ايه: رحمة فوراً بقولك، لاما هنيجيلك إحنا. رحمة: حاضر أهو، اطلع من أم المكان ده شوية. ساعتها رنيت على تاتا للمرة الأخيرة على أمل إنها تقول آه شافته وإنه بخير. هانم: الو يا رحمة. رحمة: تاتا لسه مازن مكلمكيش؟ هانم: ... رحمة: تاتا عشان خاطري طمنيني عليه، تعرفي عنه حاجة؟
هانم: لاء يا رحمة مشفتوش. دي تالت مرة تسأليني. هو حصل حاجة بينكو؟ رحمة: لا يا تاتا بس هو مختفي ومش عارفة عنه حاجة فقلقانة عليه. هانم: مازن طبيعته كده يا بنتي، لما يهدى أكيد هيكلمك متقلقيش. رحمة: لو عرفتي حاجة عنه يا تاتا ابقي قوليلي ونبي. هانم: حاضر يا بنتي، إنتي كويسة؟ صوتك مش عاجبني. رحمة: آه متقلقيش أنا تمام. هانم: متقلقيش يا بنتي هو بخير والله. هوني على نفسك وهيرجع بإذن الله.
رحمة: بتمنى يا تاتا، هقفل أنا عايزة حاجة. هانم: في حفظ الله. *** وقتها وقفت فالدنيا لفت بيا وسودت وقعدت تاني. هو ده عشان الجاذبية والأرض خانوا بعض سيكا وحاجة وقفت منهم، ولا عشان تقريبًا مأكلتش حاجة غير الكريب مع خالد من تلات أيام! *** هانم: وبعدين يا مازن، هكدب عليها كده كتير؟ مش كفاية كده. روح وحل الخلاف اللي بينكم يا ابني. البنت صوتها مش عاجبني خالص. مازن: تاتا لو سمحتي أنا مش قادر أواجه حد خالص دلوقتي.
هانم: هتهرب لحد إمتى يعني؟ وبعدين هي مغلطتش في حاجة ولا عملت جريمة لا قدر الله لكل ده. آه هي غلطت بس في سبب وتليفونك كان مقفول تعمل إيه هي؟ مازن: متروحيش! تعمل إيه... تعمل إنها تقوله مازن مش موجود ومش هخرج بعد اللي قولته ليها. بعد كل ده تروح معاه من غير أي اعتبار ليا. خالد عايز ياخدها مني يا تاتا زي ما خد الكل. هانم: ربنا يهديك يا ابني وتعقل كده وتفكر بمنطقية أكتر. مازن: تاتا أنا مش صغير وكفاية بقى!
هانم: طيب اهدا، مش قصدي حاجة خلاص. مازن: لو رنيت يا تاتا تاني قوليها إنك متعرفيش حاجة عني بالله زي ما وعدتيني. هانم: حاضر خلاص اسكت عشان عليت عليا السكر. مازن بمحاولة المزاح: ده إنتي صحتك أحلى مني يا عم إنتِ هتهزري متقلقيش مش هحسدك. هانم: طيب والله لديك بالمركوب استني عليا. مازن: اااه يا تاتا رحمة وحشتني أوي. هانم: يا رب لطفك على اللي الجنان اللي أنا فيه ده. ***
شربت ميه وحاولت أقف لعند ما وصلت الدولاب ولابست أي حاجة شفتها عيني وقتها ونزلت للبنات عشان هتتخنق لو قعدت أكتر من كده هنا. *** في الكافيه... رحمة بدخول المطعم ورأتهم: بنات! ايه بلهفة: زعبلوتي! إنتي كويسة؟ في إيه؟ إيمان بقلق: حوم، عاملة إيه طمنيني. رحمة بجلوس بهدوء: متقلقوش أنا تمام. إيمان وأيه معا: رحمممه! رحمة بدموع: أنا ومازن اتخانقناااا اهئ اهئ.
ايه بدموع في عينيها أيضاً: هعيط معاكي والله أنا على تاكه رحمممه اهئ اهئ. إيمان: ششش هتفضحونا، بنات بالله بلاش فضايح بالله. ايه جت قعدت جمبي وسندت راسي في حضنها وأيديها أنا وهي بقى. ولأن المتعوس متعوس واحنا عالم بنحب الكآبة قد عنينا قعدنا نعيط وهي تهتت وأنا أكمل وعطيتها منديل وإيمان قاعدة تشرب ميه من كتر الشلل اللي هي فيه.
إيمان: ما إنتي بومة قلك ملكيش دعوة بزفت خالد يبقى خلاص، لي بقى تعملي كده وإنتي عارفة إنه هيدايق ويتعصب؟ رحمة بدموع ونظر لـ إيه: أيه! سكتيها يا إيه، أهئ أهئ. ايه: إيمان بطلي دبش، البت مش مستحملة. إيمان: وإنتي كمان تكتمي بخبتك يا نيلة، عمالة تعملي بلوكات للود وتزعقي وتشتميه لعند ما يدايق ويزهق منك ويمشي ويسيبك كده وشوفي مين هيعبرك بعديه. ايه بدموع وشحتفة: رحمممه سكتيها ونبي، أهئ أهئ.
قعدنا نندب في حظنا أنا وإيه ونرد لإيمان اللي عملت فينا بأننا نفكرها بالطيار اللي مبينزلش ده. فبصتلنا ببرود وقالت ولا يهزني وقعدت تعيطت جنبينا زي الهبلة بالظبط. وبعد ما خلصت شرب قهوة وبقوم لقيت الكوكب كله بيلف وأنا واقفة في النص والسواد ملى عيوني ومشفتش من بعدها. *** هانم: إيه يا رحمة، مازن لسه معرفش عنه حاجة والله. ايه بلهفة: تاتا رحمة اغمى عليها وفي المستشفى دلوقتي. لو عرفتي حاجة عنه قولي لنا ونبي. هانم: إيه!
مستشفى! *** خالد بعصبية: إيه التحقيق ده، مش قفلنا الموضوع ده من سنين بتفتحي تاني لي؟ شادية: خالد رد عليا، إنت اللي كنت سايق يومها ولا لأ؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!