الفصل 1 | من 60 فصل

رواية تربية حواري الفصل الأول 1 - بقلم ولاء حامد

المشاهدات
54
كلمة
3,406
وقت القراءة
18 د
التقدم في الرواية 2%
حجم الخط: 18

في حارة شعبية تتسم بالطيبه والأصالة، الكل يراعي بعضه. نشأت بطلتنا الصغيرة المتمردة، تربت وتراجعت بين أروقة الحارة حتى شبت. وكبرت كأنثى تخطف عين الرجال بجمال خلاب، ولكن تلفحت بلسان سليط يجلد كل من يقترب منها. فهي تربية الحارة التي لقبت بالقادرة لما تفعله بكل من يتجرأ عليها، وأصبحت الشرشحة هي وسيلتها الأولى.

الساعة 8 الصبح في حارة المغربي، صوت صراخ وزعيق خلا الكل فتح شبابيكه يتفرج على الخناقة المعتادة كل يوم، والكل عارف إن آخرها محسوم. قامت هدى من النوم وهي بتبرطم: "يا فتاح يا عليم يا رزاق يا كريم، منك لله يا حور يا بنت بطني، إلهي يشرشحك زي ما مشرشحة خلق الله." نزلت هدى بزعيق: "حووووور! في إيه؟ مش هاتبطلي الموال المنيل بتاع كل يوم؟ اتقي الله فيا." حور: "وهي قاعدة على بطن الست

بعد ما بططتها في الشارع: يووووه في إيه يا أما؟ أسيب حقي يعني؟ مهي لو مؤدبة محدش هايقل منها، بس تقولي إيه بقى؟ نسوان مبتجيش إلا بضرب." بدأت دمغها في الأرض ومشيت خطوتين وبصت لها تاني: "أنا استحمل الله يخربيتك ريحتك طفحت، موعت نفسي. إلهي يحميك في بيارة طافحة." هدى واقفه ناقصة العياط: "قومي يا حبيبتي امسحيها فيا، دي حور غلبانة والله مفهاش إلا لسان داه، حتى إنتي اللي مربيها." أم عبدو جارتهم:

"بصت على شعرها المنكوش وهي بتساويه وتلف الايشارب عليه وهدمها اللي متربة ووشها المخربش: لا يا حبيبتي بنتك مشفتش تربية الله في سماه. لولا عامله خاطر ليكي لأجبلها نسوان هنا يكسروها." حور من فوق: "طلعت من البلكونة وبشهقة: نعم نعم يا عوووومر؟ تجيبي إيه؟ شكل العلقة بردت؟ أنا بس رعيت إن العضمة كبرت يا بنت المبقعه، وريني طولك اللي والله ما باين لك طول من عرض، أنا عارفة بتجيبي هدوم منين؟ بلا هم، كاتكو القرف."

هدى ناقصة العياط: "حقك عليا." حور: "تحقي نفسك ليه يا أما؟ طيب أنا نازلة." أم عبدو طلعت تجري مهي عارفة حور القادرة. هدى طلعت جري: "شدت حور من شعرها: تعاليلي بقى أنا مش هخلص كل يوم من بلاويكِ، يابت اتهدي منك لله. الشارع بقى بيخاف يقرب من بيتنا من عمايلك." حور بلويّة وش: "عملت إيه بس يا أما؟ هدى: "عملك أسود ومهبب، مش سايبة حد في حاله، لا راجل ولا ست ولا كبير ولا صغير. أيييييه؟ ارحمي الله يهدك، تعبتيني." حور ببرود:

"مالك يا هدى؟ سانه سكاكينك عليا ليه؟ هدى بوجع قلب وغُلب: "يا بنتي الله يهديكي، إنتي ماشية تقولي ياشر اشتر. عملتلك إيه أم عبدو؟ وامبارح البت صباح، وأول أيمن ابن نجاح، وأول وأول. إييييييه؟ أعرف عملتلك إيه؟ حور بمصمصة: "الولية الناقصة ماشية تلقح عليا، أقولها صباح الخير يا سهير تقولي: أهو صباح شكل وشك. وشهقت وكملت: ماله وشي؟ دانا قمرة." هدى بصويت:

"يقطع الخميرة من البيت، وشك يعكّر الميه الرايقة. وشك هايجيب لي سكته قلبية. تقومي يا قادرة تبركيها في الشارع وتطفحيها الدم. أدعي عليكي بإيه؟ وإنتي كل العبر فيكي، إلا مالقيت عبرة من عبر الكون مش فيكي." حور ببرود ولا مبالاة بعد ما غيرت هدومها: "طيب هاتعوزي مني حاجة؟ هدى بكز على أسنانها: "رايحة فين؟ حور بتبص حواليها: "هو الكلام ده لامؤاخذة يعني ليه؟ هدى: "لا، لأمي الله يرحمها. أيوه ليكي." حور:

"الله يرحمها يا أما. رايحة الشغل." هدى: "تصدقي وتأمني بالله، أنا مَكْرِهتش في حياتي حاجة قد الشغل ده. هو اللي قلبك ذكر." حور بوجع على وشها:

"الذكر ده لو مكانش موجود كان زمانك يا أما عايشة مع عمي غصب عنك، وأنا وإنتي عايشين تحت رحمة مراته وابنه وبنخدمهم واحنا أصحاب المال. الذكر ده يا أما اللي وقف شريك أبويا الله يرحمه إنه يسرقنا. عيني عيني، أصل الزمن ده يا أما يا صياد يا فريسة، واحنا اتنين ولاية، لا لينا ضهر ولا لينا سند غير ربنا. وإخواتك كل واحد واخداه الدنيا وسرقاه من حمله اللي على أكتافه. عشان كده كان لازم واحدة منا تبقى ذكر. فهمتي؟

رمت كلامها لأمها ومشيت بدون ما تتلفت وراها. بعد ما مشيت حور، غمضت هدى عينيها ودموعها نزلت: "عارفة يا ضنايا إن اللي شوفتيه وإنتي لسه في أول عمرك صعب أوي، بس نفسي أطمن عليكي. احميهالي يارب." فلاش باك. بعد العزاء بأسبوع، لازالت هدى في صدمتها. معقول سندها في الدنيا راح؟ معقول خلاص مش هاتشوفه تاني؟

قاعدة سرحانة في ملكوت ربها، وحور جنبها اللي دموعها منشفتش. هي كانت دلوعة أبوها، كانت الأميرة المتوجة. قطع ذكريات كل واحدة منهم صوت خبط وهبد على الباب. هدى بنطرة من مكانها: "ياساتر يارب مين؟ "افتحي يا أم حور." فتحت هدى الباب بإستغراب: "خير يا أبو ياسر؟ زقت سلفتها الباب ودخلت: "خير من على الباب يا أم حور؟ داه حتى عيب، داحنا أصحاب بيت. وقتها ودخلت وقعدت تحت ذهول هدى وحور." ودخل جوزها وراها. قعدت هدى وجابها بنتها:

"خير يا أبو ياسر؟ عم حور: "الله الله على الجد والجد الله الله عليه يا هدى. إنتي دلوقتي اتنين ولاية بعد أخويا الله يرحمه، ومينفعش تعيشوا لوحدكم. وأنا دلوقتي أولى بلحم أخويا أنا وأم ياسر. وياسر هايجي نعيش معاكم لحد ما تخلصي العدة، وبعدها هاعقد عليكي، وياسر هايعقد على حور عشان أريح أخويا في قبره." هدى بصدمة: "تريح أخوك؟ تقوم تطمع في مرات أخوك وبنته؟

لا مش لحم أخوك قصدك مال أخوك. طلبك مرفوض يا عابد، والله في سماه لو آخر راجل في الكون ما اسمي يتكتب على اسم راجل بعد عامر الله يرحمه." عابد ببرود وحط رجل على رجل: "وماله يا أم حووووور؟ بس الناس ليها الظاهر، وأولك شوية رجالة شمال يطلعوا وينزلوا، ونسوان متسواش قرش يطلعوا عليكم سمعة." هدى: "قصدك إيه؟ لوي ذراع؟ عابد:

"والله الحق حق وميزعلش حد. إحنا لينا حق في ورث أخويا الله يرحمه ويبشبش الطوبة اللي تحت رأسه. وأنا بلغت المحامي نعمل إعلان وراثة عشان كل حي ياخد حقه. أصل المرحوم مكانش ليه راجل من بعده مجتبى إلا البت وقطعتي. وكمان الدهب بتاعك وبتاع حور لينا حق فيه، عشان كده إحنا قاعدين هنا." حور قامت ومشيت خطوتين. هدى بصت لها: "رايحة فين يا حور؟ حور بغموض: "رايحة الحمام يا أمي." هدى: "ماشي."

دقايق ورجعت حور وقعدت تاني والكلام لسه مستمر والطمع باين عيني عينك. نعمة مرات عم حور: "أنا هاقوم أشوف اللي قولتلك عليه يا أبو ياسر." عابد: "حقك يا أم ياسر." دخلت نعمة تحت أنظار حور وهدى أوضة نوم هدى وقلبها فوقاني تحتاني، وطلعت تزعق: "جرى إيه يا مرا؟ فين الدهب؟ هدى بصدمة من بجاحة سلفتها: "دهب إيه اللي بتدوري عليه عندي؟ نعمة ببجاحة: "الدهب المتلتل يا عنيا، اللي المرحوم كان جايبهولك." قبل ما ترد هدى، سبقت حور:

"بابا الله يرحمه أخده قبل ما يموت. كان مزنوق، أخده ماله ومحدش كان يقدر يسأله ليه. وأظن إنتي طبيتي على غفلة يعني، محدش لحق يخبي حاجة ولا يتصرف فيه." نعمة بزعيق وصوت عالي: "يعني إيييه؟ عايزاني أصدق إن المرحوم خد الصيغة دي كلها؟ داه إنتي كان عندك محل صاغة. الكلام ده تحوري بيه على حد غيري يا هدى." حور وهي قاعدة مكانها: "والله المكان عندك. دوري براحتك وعلى أاااقل أاااقل من مهلك يا اااا مرات عمي." نعمة بحقد:

"وماله. أدينا قاعدين. هانروح من بعض فين؟ مر أسبوع ونعمة كل يوم تبهدل حور وهدى، ومشغلاهم في خدمتها. والغريب على هدى هو خضوع حور وسكاتها الغير طبيعي وغير عادتها. واللي زاد هو مجيء ياسر ابن عمها ومضايقته لحور كل يوم. لحد اليوم الموعود. دخل عمها بزاعيب أمشير: "إنتي يا هبابة بتنصبي عليا؟ شوية نسوان يلبسوني أنا؟ العمه الله في سماه داه؟ لا كان ولا يكون." حور بنفس برودها: "خير يااااا عمي؟ عابد بتجعره:

"إنتي كنتوا عارفين إن المرحوم الله يحرقوه كاتب كل حاجة بإسمك صح؟ حور بنفس البرود: "وأنا هاعرف منين؟ نعمة بشرشحة: "خشي في عبّي يا بت، خشي في عبّي. دانتي تربية هدى." حور: "ومالها هدى يا نعمة؟ يابنت الدلالة؟ هدى كبيرة، بنت أكابر. وغمزتلها بعينها. ولا إييييه؟ عابد بجبروت: "طيب يا بنت هدى، كتب كتابك على ياسر النهارده، وأنا نازل أجيب المأذون." نعمة بتشفي:

"يسلم فمك يا راجلي. هو ده الكلام. والله وجه اليوم اللي جيتي تحت رجلي يا هدى إنتي وبنتك." حور بهدوء: "ومااااااله يا نعمة؟ شدت هدى حور ودخلت أوضتها وهي بتعيط: "يارب ليه كده؟ استغفر الله منك لله يا عابد. ربنا ينتقم منك." حور بتهدئة لأمها: "اهدي يا أما." هدى بدموع: "هانعمل إيه يا ضنايا؟ حور: "سليمها لله. اقعدي واتفرجي. عايزاكي بس تطلعي للقرشانة اللي بره واشغليها شوية، واتفرجي بقي على اللي جاي." طلعت هدى وقعدت:

"عارفة يا نعمة، طول عمري عارفة إن جواكي كره الدنيا ليا، بس ولا مرة فكرت أسأل ليه." نعمة بجحود: "ياااه يا هدى. أنا لو مت دلوقتي هابقى مرتاحة إني شوفتك مكسورة. عارفة ليه؟ عشان طول عمرك منخيرك في السما، حتى جوزك كان شايلك تاج فوق راسه، برغم إنك جبتيله بت مش ولد. طول عمرك شايفة نفسك." نعمة بضحكة بسيطة: "والله فعلاً عقول مريحة أصحابها. عارفة ليه؟

عشان طول عمرك باصة للي في إيد غيرك، مش مكتفية باللي في إيدك. طول عمرك عايزة كل حاجة ونسيتي إن كل واحد ليه 24 قيراط متقسمين رزق وصحة ومال وعيال وسعادة وغيره. بس إنتي بقى عايزة كله. هاقولك نصيحة لوجه الله: لما تيجي تبصي في عيشة حد، بصي للي أقل منك، اللي يتمنى عيشتك عشان تحمدي ربنا عليها، وبلاش تبصي للي أعلى منك عشان متتحرميش عليكي عيشتك." نعمة برفع حاجب:

"الكلام سهل. بس خلاص زمن الكلام ولى وفات، ودلوقتي كل حاجة هاتبقى في إيدي أنا وابني." مَكملتش كلامها وكانت حور كاتمة نفسها بمنديل فيه مخدر. هدى بخوف: "يالهوووي! عملتي إيه يا بتح؟ حور: "اصبري يا أما، لسه معملتش التقيل جاي. شيلي معايا بنت الكلب دي لما نرميها جوه." شالتها حور وهدى ودخلوها جوه، وكتفتها حور بعد ما كممت بقها، ومسكت تليفونها وبعتت رسالة لابنها إنه ييجي ضروري، ومسحت الرسالة. وفعلاً دقايق ووصل ياسر وفتح الباب:

"أما يا نعمة؟ حور بغموض: "أمك جوه في الأوضة دي." وشاورتله على الأوضة. ودخل ياسر، بس حور سلمت على دماغه بالفازة. هدى صوتت: "يالهووي! عملتي إيه؟ موتيه؟ يا خراب بيتك يا هدى! يالهوووي هانعمل إيه؟ حور: "أماااا عايش مماتش. اصبري بقى. جري معايا ابن الكلب ده لحد جوه." هدى بخوف وذعر: "ناوية على إيه تاني؟ حور بشر: "كل خييييير."

دخلته هي وأمها على السرير، وفتحت زاير قميصه وفكت حزام البنطلون، وقطعت العباية بتاعته من الكم، وخبطتت دماغها في الحيط كذا مرة، وخربشت صدرها ونكشت شعرها، ومسكت موبايل ياسر ومسحت الرسالة من عنده. ودخلت فكت مرات عمها وفوقتها بنشادر لحد ما فاقت. حور بضحكة شيطانية: "جيتي لقضاكي يا نعمة." وزقت مرات عمها وطلعت على باب الشقة ترقع بالصوت: "يالههووووي! الحقوني ياناس يالهووووي! اتجمع الناس: "خير يا حور يا بنتي؟ حور بدموع تماسيح:

"ي ي ياسر إبن عمي ج ج جو جوه وحح ححاول ييي يييتت يتهججم عللليييا." الجيران مكذبوش خبر ودخلوا شافوا وضع ياسر. اتصلوا بالشرطة وجات خدت ياسر وأمه. في قسم الشرطة. الظابط بهدوء: "اهدي يا آنسة واحكي لي اللي حصل." حور بدموع:

"ع ع ععمي بعد ممموت ابويا جه ههو ومراته علشان موضوع الورث. ولما عرف إن بابا الله يرحمه كاتب كل حاجة بإسمي اتجنن وهددنا إنه هايشوه صورتنا قدام الجيران ويجيب رجالة تقول إننا شمال. ومراته بهدلت البيت علشان كان بيدور على إيصالات الأمانة اللي كان كاتبها على نفسه لأبويا. ولما ملقوهاش هددنا إنهم مش هايسيبونا في حالنا، وقال لابنه: ملكك واعمل فيها ما بدالك. وفي الأول والآخر المال مالنا، وهي ليك بمزاجها او غصب عنها. وانهارده

شكيت لمرات عمي قالتله: وماله، داه راجل يعمل ما بداله. ل ل لحد ما اتهجم عليا." حور بدموع: "أنا مكنتش أقصد أموته يا بيه، والله." الظابط بتفهم وتعاطف: "متقلقيش، هو مماتش وحقك هاييجي." قاطع كلامهم دخول عمها بزاعيب أمشير وزعيق: "شد حور من شعرها من تحت طرحتها: وبعلو صوته بقى: حتت بت لا راحت ولا جات، عايزة تموتيلي الواد اللي حيلتي يابنت الكلب؟ والله لا أقتلك." الظابط بزعيق: "إنت مين وإزاي تتهجم على مكتبي وعليها بالشكل ده؟

عابد بشر: "أنا عم الفاجرة دي." حور بدموع وصعبنية: "احميني منه يا بيه. داه عايز ياخد ورثي في أبويا الله يرحمه، وعايز ياخد إيصالات الأمانة اللي عليه علشان ياكل حقنا زي ما كل حق أبويا زمان، وعايز يوسخ شرفي." عابد بزعيق: "إيصالات أمانة إيه يا مخلولة؟ وإذا كان على مال أبوكي داه حقي بالشرع اللي إنتي وأمك نهبتوه." حور بنفس حدته: "الشرع قالك تنهش لحم أخوك؟ الشرع قالك تاكل مال أخوك؟

الشرع قالك تتهجم على بيت أخوك إنت ومراتك وابنك وهي لسه في العدة؟ إنهو شرع اللي قال لابنك يعتدي عليا؟ مش إنت ومراتك؟ عابد بزعيق: "ماهو هايبقى جوزك. الله في سماه مانا سايبك يا حور الكلب." حور بدموع: "شايف يا بيه؟ بيهددني عيني عينك. احمينا منه يا بيه." الظابط بزعيق: "إنت فاكر نفسك فين؟ في سوق؟ إنت في القسم. وبدل ما واحد زيك يتكسف على دمه من عملة ابنه، واقف تبجح."

"يا عسكري خد الراجل ده على الحبس، لما نشوف حكايته إيه هو كمان." عابد في الحبس: "يابنت الكاااالب! أنا حتة عيلة تلعب بيا وتعلم عليا. ماشي. صبرك عليا يا بنت الكلب." ياسر بتعب ودماغه ملفوفة بالشاش بعد ما جابوه من المستشفى على الحبس: "هانعمل إيه يا أبا؟ البت دي شكلها مش سهل، ومرقدالنا من زمان." عابد بوش أحمر من الغضب: "لما أفهم بنت الكلب دي عملت إيه، وإيصالات أمانة إيه؟ ياسر بإستغراب: "إيصالات أمانة إيه دي يا أبا؟

عابد بزعيق: "معرفش معرفش! مش فاهم حاجة في أم المخروبة دي." يدخل العسكري: "عابد ناصر." عابد بعصبية: "أيوه يا شويش." العسكري: "أكل ليك." خده عابد وفتحه، لقي عيش وحلاوة ومعاهم ورقة: "تعيش وتاكل غيرها يا أبو ياسر." رزع الكيس في الأرض وبزعيق: "يا بنت الكاااالب! والله مهاسيبك يا حوووور. اصبري عليا." واحد من المساجين: "وطي صوتك يا جدع، إنت عايزنا نتخمد بدل ما أقوملك." شد ياسر أبوه وقعدوا كل واحد في همه.

تاني يوم دخل العسكري وأخد ياسر وعابد للظابط. دخلو وبصوا لقيوا نعمة وحور وهدى قاعدين قدام الظابط، ونعمة واقفة قدامهم. حور ببرود وهدوء: "دي إيصالات الأمانة إللي كان كاتبها عمي لأبويا بنص مليون جنيه يا بيه. 5 إيصالات، كل إيصال بـ 100 ألف يا بيه." عابد بجنون: "إيصالات إيه يا مخلولة؟ أنا ممضتش على حاجة. يبقى إزاي؟ الظابط: "دلوقتي أنا مضطر أحول الموضوع للنيابة." حور: "اللي تشوفه يا بيه."

نعمة بتمسكه ودموع تماسيح بعد عذاب الليلة إللي قضتها في السجن: "يا حور يابنتي، اللي يرضيكي وأنا تحت أمرك." عابد بزعيق: "إنتي بتقولي إيه يا أم ياسر؟ بقى أنا تعملي فيا كده يا بنت الكلب؟ هاقول إيه؟ منتِ تربية مرة." حور بضحكة صفرا: "وماله يا ااا ابو ياسر. ماهو مرة بمرا، ومرة بميه، ومرة خسارة فيها الآنية. وأنا بعون الله بمليون." وختمت كلامها بغمزة. نعمة بإستعطاف:

"شوفي اللي يرضيكي يا حور، واحنا هانعمله. عيب تبهدلي أهلك على آخر الزمن، ولا إيه يا حور؟ حور: "......... يا ترى حوووووور هاتعمل فيهم إيه تااااني؟ ناوية على إيه يا سوسة؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...