الفصل 2 | من 60 فصل

رواية تربية حواري الفصل الثاني 2 - بقلم ولاء حامد

المشاهدات
67
كلمة
2,703
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 3%
حجم الخط: 18

ماله بس كل حاجة وليها تمنها. لسه ياثر، قولي واخلصي عشان نفض الليلة دي. لا صوتك ما يعلاش، وإلا وديني وما أعبد مهنازل واسيبك تعفن هنا انت وأهلك. اصل اللي مرباهوش أمه وأبوه بتربية الأيام والليالي، وفي السجن مفيش أطول من الأيام والليالي. ساعة السجن يا لا، وقفة مابتمشيش. اخلصي يا بتحور. اسمي حووووور. عامر ناصر، سمعت يا أبو ياسر؟

حووووور. افتكر الاسم، ولو إني أشُك إنك هتنساه في حياتك كلها. حق أبويا في ورث سيدي الله يرحمه يرجع على داير نكله. والمحروسة مراتك كانت عايزة تاخد دهب أمي، أنا بقى هاخد دهبها تأديب. اصل ابن آدم مبيحرقش قلبه ويأدبه غير القرش. وانت طول عمرك يا نعمة بتقولي الدهب بينور العين، خلينا نطفي النور شوية، اهو نوفر الكهربا. وطبعًا يا عمي يا شقيق أبويا الله يرحمه، الإيصالات دي معايا في الحفظ والصون. وأه نسيت أقولك، معايا منها حوالي 40 أو 50 أو 60، مش فاكرة بالظبط، بس هما كتيييير. متعدش عشان يوم ما تغدر يبقى نقول يا رحمان يا رحيم.

وديني مهسيبك لا انتي ولا اللي مقوي قلبك. وماله، الجدع اللي يضحك في الآخر. دخل الظابط: إيه الدنيا يا آنسة؟ نمشي المحضر؟ هتنازل يا باشا، بس عمي وابنه ومراته هايمضوا على محضر عدم تعرض عشان أضمن إن اللي حصل ميتكررش تاني. تمام، نبدأ الإجراءات. بكرة إن شاء الله. لييييه؟ مش قولتي هتتنازلي؟ حور قربت من عمها وهمست له: هو أنا أخدت حق أبويا وحق أمي؟ وغمزتله بعينها:

بالليل هابعتلك المحامي ومعاه ورق التنازل عن حق أبويا في بيت سيدي، وإيدك على المفتاح عشان الحق. أطفي الكهربا عن بنت الدلالة. عابد بعصبية وعينين حمرا زي عين التنين: وماله. وطلع المفتاح من جيبه وادهولها. حور مشيت وهي مبتسمة. هدى: حور، اللي عملتيه أكبر غلط. عمك مش هايسكت لك. متقلقيش، ماسكاه من رقبته. لو لوحها هايموت نفسه. يلا عشان نلحق نطفي نور عين نعمة بنت الـ... هو اسم أمها إيه؟

هدى بضحك: الله يهديك يا حور، ويستر من اللي جاي. وصلت حور أمها للبيت، وراحت بيت عمها ودخلت. حور بذهول: يالهوووي يا أولاد الكلب! كل ده عز ده البيت ولا الفيلا؟ وطمعان في مال الولايا؟ يلا مش خسارة في طيبة قلبك، على رأي المثل: الطمع يقل ما جمع. دخلت حور أوضة النوم ودورت فيها واتصدمت من اللي قدامها. يخربيييتك يا نعمة! إيه ده كله يا بنت المكلوبة؟ وتقولي أمي عندها محل صيغة، وأمال انتي عندك إيه؟ المصنع نفسه!

عارفة إنك هاتتقهري قهراً ممنها جبره. يلا مش خسارة في طيبة قلبك. أنا عن نفسي لو مكانك هايجيلي سكته قلبي. أخدت حور العلبة وحطتها في شنطة، وقفل البيت ومشيت تاني. وصلت حور البيت: لقيت هدى مستنياها في الصالة. هدى بلهفة: روحتي فين يا حور؟ سبتيني ومشيتي. اترمت حور على الكنبة: ولا حاجة يا أما، روحت مشوار مهم. وفتحت الشنطة اللي معاها. هدى بصدمة وخبطت على صدرها: يالهوووي! إيه ده كله؟

ولما هما معاهم الدهب ده كله طمعانين في البيت والورشة اللي ساترين البيت؟ حسبي الله ونعم الوكيل فيك يا عابد يا ابن حوا وآدم. حور: وأمال يا أما لو شفتي البيت! احيييه ده ولا الفيلا! اهو جه لقضاه. هدى: ياريت بينفع يا بنتي، ياريت. أبوكي ساب الدنيا مخدش منها إلا كفنه، وفي إيده عملة. يلا الله يرحمك يا عامر. إلا قوليلي يا حور الدهب بتاعي وبتاعك اللي كان في الدولاب فين؟ وإزاي نعمة ملقتوش؟

حور بابتسامة هم ووجع: خفيته يا أما. لما مرات عمك جابت سيرته عرفت إنها هاتعمل كده. الطمع كان باين من عينيها، وكان باين أوي هي ناوية على إيه. هدى باستغراب وكشت حواجبها في بعض: خفيته؟ دي نعمة قلبت البيت الأسبوع اللي قعدته هنا، حتة حتة وملقتش حاجة. حور: تعالي معايا يا أما. دخلت هدى وحور أوضة حور، وشالت حور الكومودينو وشالت من وراه لوح خشب محطوط زينة في النص، وطلعت علبة الدهب. هدى بذهول: يا بنت الجنية!

عرفتي منين المكان ده؟ حور: أبويا الله يرحمه هو اللي عملهولي. كنت بحوش فيه فلوس وكنت بخبي حاجاتي العزيزة عليا هنا. هدى ببسمة وجع: المال الحلال لا يتسرق ولا يتحرق ولا يتنصب عليك فيه. وداه قرش تعب وشقى يا ضنايا. حور: الحمد لله على كل حال يا أما. هدى بتذكر: فكرتيني، إيصالات الأمانة اللي قدمتيها في عمك دي جبتيها منين؟ أبوكي الله يرحمه مجابليش سيرة بيها. حور

بغموض وهي باصة على الفراغ: متشغليش بالك يا أما. زي ما قولتي، المال الحلال مبيضعش. واهو لف الزمن ورجع الحق لأصحابه. هدى بكز سنان: حووور، رسيني على الدور.

حور بلوية بوق: لما كانوا هنا أنا وانتي اللي كنا بنخدمهم، وأنا خدت المنوم بتاع أبويا الله يرحمه اللي الدكتور كتبله عليه، وحطيتهولهم في الطفح. ولما اتخمدوا، كنت شارية 15 دفتر إيصالات أمانة من المكتبة اللي في الموقف، وبصامة وأسيتون وزيت أطفال، ومحك وقطن، وبصمته هو ومراته وابنه، كل واحد على 5 دفاتر. ونضفت صوابعهم مكان الحبر زي ما كانت، وخبيتهُم لوقت عوزه. عرفتي ليه يا أما قولتلك إن رقبته في إيدي، لو عوج هايكسرها بنفسه.

هدى هزت رأسها: ربنا يستر من اللي جاي. حور بلا مبالاة: سبيها على الله يا أما. مر اليوم، وفي المساء راح محامي المرحوم عامر لعابد السجن. المحامي بهدوء: دي العقود، وداه موظف الشهر العقاري عملتله مأمورية خارجية. يعني حضرتك هاتمضي على تنازل عن نصيب الحاج عامر الله يرحمه ونسجله. والصبح حور هاتيجي تتنازل عن محضر التعدي عليهم ومحاولة ابنك الاعتداء عليها، بعد ما حضرتك وزوجتك وابنك تمضوا على محضر عدم تعرض. عابد بغيظ

مكتوم وهو ناقص العياط: بقى أنا حتة عيلة لا راحت ولا جت تعلم عليا! المحامي: والله يا عابد، الحق مهما طال الزمن بيرجع لأصحابه. والطمع آخره وحشة. خلص المحامي كل الإجراءات ومشي هو وموظف الشهر العقاري. تاني يوم صحيت حور وكأن مر عليها زمن. ولنفسها: معقول أسبوع ممكن يوجع إنسان كده؟ معقول الدنيا وحشة أوي كده؟ الكل بينهش في بعضه، الكل مستني اللي قدامه يضعف عشان يأكله. بس لحد هنا وكفاية. عمري ما هضعف تاني.

واتحركت من السرير واستحمت وغيرت هدومها. هدى: أنا نازلة. هدى من المطبخ: رايحة فين بدري كده على لحم بطنك؟ حور: رايحة القسم اتنازل عن المحضر. هدى: طيب كلي لقمة بلاش تنزلي على لحم بطنك. حور بخبث: تمام. وادي قعدة. قعدت حور تفطر وشربت الشاي واتلكعت شوية قبل ما تروح. أما أنا ماشية بقى. هدى: ماشي يا ضنايا، خلي بالك. عمك سماوي ونابه أزرقك ومش ها يعدي اللي عملتيه على خير.

حور: متشغليش بالك وطمني قلبك يا أما. بعد انهارده، ولا هايقدر يهوب يمّتنا تاني. هدى: ربنا يستر. إلا أنا متووشة والفار بيلعب في عبّي من عمك. حور: لا طمني، الفار وهو يسرح لوحده. و ضحكت لأمها قبل ما تمشي. راحت حور القسم وهي راسمَة ملامح الانكسار ببراعة، ولقيت المحامي ومحامي عمها موجودين. عابد بشر مستعر: عملتي اللي على هواكي يا بنت عامر، خلصي وامضي تنازل عن المحضر. حور بصت للمحامي.

والمحامي اتكلم: يا فندم لو سمحت، عايزين نعمل محضر عدم تعرض من كلا من المتهمين الثلاثة لضمان عدم التعرض مرة أخرى لموكلتي. الظابط بإيماءة من رأسه: تمام يا متر. وخلال نص ساعة، مضى عابد وهو مضطر على محضر عدم التعرض لحور وأمها، هو وابنه ومراته. وخرجوا من القسم. عابد بشر مسك حور من دراعها: بقى أنا يا بنت الكلب تعملي فيا كده! حور

شدت إيدها منه بنطرة شديدة: الزم حدودك يا أبو ياسر. آه نسيت أقولك، بعد المحضر اللي مضيتوه عليه، لو حصلي أنا أو أمي خربوش، هاتتشد المرة دي. ولو وقفت على شعر راسك اللي أقرع من الزمن، مهتعرفش تطلع منه. واه فكرتني، أنا بعون الله، انت والمحروس ابنك والمحروسة مراتك، كل واحد ليه معايا 5 دفاتر إيصالات أمانة. يعني يوم ما تعك، ها أقدمهم وصل وصل. كل ما تطلع من السجن، ها أرجعك ليه تاني، لحد ما تسلم الأمانة لربها فكن. وابعد عن

طريقي أنا وأمي، عشان طريقي شوك جبلي يقطع جسمك أول ما تخطي فيه خطوة. أنا قولت أنورك، ودلوقتي عشان فضّينا من الموال الخرا ده، نصيب أبويا في ورث سيدي هايتمن بما يرضي الله. عايز تشيل، كان بها. مش عايز، كان بها. عايز غريب يشيل، أمين. قولِت إيه؟

عابد بصدمة وهو مش قادر يستوعب إن العيلة اللي مكملتش 20 سنة يطلع منها داه كله. إزاي. حور: ها يا أبو ياسر؟ قولِت إيه؟ ولا سرحت في إيه؟ وغمزتله بعينها. عابد بإنتباه: في إيه؟ حور: في اللي قولته. عابد: هاشيل، محدش هايخطي بيتي ولا محلاتي. حور: آمين. هاجيب السمسار ونتقابل. عابد بشر: فين؟ حور بلؤم: هابقى أقولك بعد ما السمسار يتفرج على البيت والمحلات ويتمنهم. عابد: ليه؟ متيجي معاه ونخلص مرة واحدة. حور: ليه مجنونة؟

أخش عش الدبابير برجليا! أنا أكون في منطقتي ومتأمنة من غدرك. نصيحة، متفكرش إنك تلعب معايا، عشان انت مفضوح أوي ليا، يا أبو ياسر. سلاااام، وميعادنا بالليل. روح عابد وهو هايتجنن هو ومراته وابنه. نعمة طلعت تجري على أوضتها: وطلعت تلطم: يالهوووي يا خراب بيتك يا نعمة! يا كب زيتك يا نعمة! يالهوووي! عابد قام منطور: في إيه يا ولية؟ بتولولي ليه تاني؟ نعمة بصوت وعياط وعمالة تلطم: بنت هدى سرقت شقى عمري! خدت دهبي كله!

مسابتليش حاجة! سرقتني عيني عينك! اترمى عابد على الكنبة: منتي عارفة إنها قالت هتاخده. نعمة بولولة: كنت فاكرة بتقول كده عشان تحرق دمي! آه يا شقى عمري! آه! سرقت نور عينيه اللي طفيته بنت هدي! بس لا والله ما أبقى نعمة إن سبتها. ياسر بتأييد: أيوه يا أما، دي لازم تتربي! هاتعملي فيها إيه؟ عايز أشوفها مكسورة ومذلولة. نعمة بشر مستعر: هي ديتها إزازة ميه نار! وعيل بعشرة جنيه يشوهلها وشها!

عابد بزعيق: بس يا مرا انتي وابو رياله اللي جرى في ديلك! المحضر اللي مضيناه، لو حور ضفر منها اتمس، هانتحبس المرة دي ومحدش هايعرف يطلعنا منه. نعمة بصويت وبدأت تشد في شعرها وتقطعه: يعني إيه؟ يعني إيه بنت هدي سرقت شقى عمري ونور عينيه، وتلعقتلي في الآخر، وأنا أتكتم وأحط جزمة في بوقي وأتكتم وأعيش بحسرتي! عابد: خلاص بقى، مهي شورتك المهببة وأنا الغلطان. كنا عايشين ملوك، ورث عامر الله يحرقُه كان معايا وتحت إيدي، بس هاقول إيه؟

غلطتي اللي يسمع شورة المرا يشيل الخرا، وشيلته بسببك. انكتِمي بقى ونقطيني بسكاتك. نعمة فضلت تعيط لحد ما طبِت من طولها. ياسر بنطرة: أما فوقي يا أما. عابد بنفخة شالها ودخلها جوه. دخلها، وعابد جاب كوباية ميه ورشها عليها. قامت نعمة وفتحت وصلت نواح وعديد على دهبها ونور عينيها اللي انطفى. ساعتين وقام عابد من النوم مفزوع على خبط على البوابة الحديد بتاع البيت. عابد من جوه بزعيق: أيوه! اللي على الباب براحة!

مش نايمين ورا الباب إحنا؟ إيه الدنيا طارت! اصبر! فتح عابد بزعابيب أمشير: إيييه! الدنيا خربت! راجل بخضة: مساء الخير يا عم عابد. كفارة. عابد بكز سنان: خييير! وانت مين؟ الراجل: أنا زقزوق السمسار، وجاي أتفرج على البيت والمحلات اللي من تحته. غمض عابد عينيه واتمالك نفسه: خش يا معلم زقزوق. زقزوق بصوت عالي: يارب يا ساتر. دخل وبدأ يتلفت حواليا. عابد بمسايسة: بقولك إيه يا معلم زقزوق، ليك عندي مصلحة تاكل من وراها الشهد.

زقزوق: خير يا عم عابد، أؤمرني. عابد بمكر الثعالب: بص يا سيدي، انت جاي تتفرج وتتمن، صح الكلام؟ زقزوق بإنصات شديد: صح الكلام. عابد: تمام، انت هاتقعد تاخد واجب ضيافتك، وفوقه 50 باكو. زقزوق بإندهاش: بتوع إيه لامؤاخذة؟ عابد خد نفس وطلعه مرة واحدة: ترجع لحور وتقولها إن البيت والمحلات ميساووش غير نص أرنب، وحق أبوها فيهم ربع أرنب. آمين.

زقزوق بتفكير: طيب، ماهي أكيد عارفة سعر المتر في المنطقة وعارفة مساحة البيت، يعني لامؤاخذة يعني، مش غبية. حور دماغها توزن بلد. عابد بعصبية: يا عم، وانتا مالك! انت تقولها الكلمتين دول وتاخد اللي فيه النصيب وتتكل على الله. زقزوق: تمام يا حاج. قعدت نص ساعة، وعامر اتصرف في 50 ألف للسمسار وأخدهم واتكل على الله. عابد بضحكة خبيثة: بتتنصحي عليا يا بنت عامر؟ لا عشتي ولا كونتي. والصبر جميل يابنت الـ... ولا بلاش.

رجع زقزوق لحور وقال… ياترى حور هاتصدق وهاتسكت، ولا لسه في جعبتها لعابد إيه تاني؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...