الفصل 55 | من 60 فصل

رواية تربية حواري الفصل الخامس والخمسون 55 - بقلم ولاء حامد

المشاهدات
18
كلمة
4,441
وقت القراءة
23 د
التقدم في الرواية 92%
حجم الخط: 18

صحيت حور من النوم مبسوطة على غير عادتها وفي كامل حيويتها ونشاطها. دخلت استحمت واتوضت وطلعت صلت الصبح ولبست وطلعت. هدي كانت بتحط الفطار. حور بابتسامة ووش منور: صباح صباح يا هدهد الجناين. هدي بابتسامة: اش اش اش وشك ولا القمر ومنور ولا البدر. وبحركة عفوية مسكت حرف الطبلية: لا دانا امسك الخشب. حور بضحكة: ليه يعني هتحسدي على ايه يعني. هدي بضحك: ما يحسد المال إلا أصحابه.

حور بمشاكسة: على ايه يعني يا هدهد الجناين حسدوا الغجر على ضل الشجر. هدي بحنان أمومي: على كل حاجة. لكي طلة اللهم صلي على النبي وهيبة ولا هيبة بنت السلطان ووشك ولا القمر يابت. انتي ما بتبصيش لروحك في المراية ولا إيه. حور بعينين بتلمع: عينك اللي شيفاني حلوة طول عمرها يا أما. بشوف نفسي في مراية عينك حتى في عز وجل وجعي وضعفي. هدي بحنان: قلب الأم بيحس بضناها يابت. دانتي قاسمتيني النفس وجاورتي قلبي قبل عيني.

كنتي نصي اللي جوايا مشاركني روحي شهور وإحنا مع بعض وطلعتي بشق روحي وكبرتي على أيدي وقدام عيني. عارفة يا حور لو العيل عفش وميتبصش في وشه في عين أمه وأبوه أجمل وأحلى واحد في الدنيا. وانتي يا ضي عيني من يومك والطِلة في وشك تطول العمر. حور بابتسامة واسعة ظهرت أسنانها: لا دانا أغار بقى وأجيب أهل حارة المغربي يتغروا معايا. هدي بلهفة: يحقلك يابت هو أي أي ولا زي زي ولا حتى يملأ عينك حد.

حور بنصف عين مغمضة: يا ولية خليكي كده عمالة تنفخي فيا زي القربة. هدي بشهقة: قربة في عينك. دانتي قمر يابت خو أبوكي ألف رحمة ونور تنزل عليه في قبره. سماكي حور من شوية سماكي حور عشان شبه حور الجنة يابت. طيب والله وما ليك عليا حلفان داه يا بخته يا هناه وأمه داعيالو في ليلة القدر وساعة استجابة اللي هاتكوني بخته ومن نصيبه. حور: انتي بتقولي كده بس عشان أنا بنتك وقلب وعين الأم غير يا هدي.

أنما أنا في الحقيقة وعيون الناس عادية جداً ويمكن في اللي بيشوفني أقل من العادية. الكل شايف الأسطى حور وفيه اللي شايف حور القادرة وفيه اللي شايفني مشحمة ومزيته وفي الأول والآخر ميكانيكي. هدي بحسم: بصي يا بنت بطني حطيها حلقة في ودنك. اللي يقلل من روحه يفضل طول عمره قليل واللي يسعّر الناس يفضل طول عمره خده مداس. انتي حور بنت عامر أبوكي كان بشمهندس قد الدنيا وعمره ما استعر من شغلانته وكان دايماً

يقول: "الأيد البطالة نجسة والأيد الشقيانة ربنا يبارك فيها". وانتي فاتحة بيوت ناس ياما وإنك حور القادرة داه يزيدك شرف يابت لأنك قادرة تجيبي حقك ولو كان في حنك السبع. وانتي تربية عامر اللي كان كبير حارة المغربي يعني شربتي من حكمته وعقله الكبير اللي كان يوزن بلد. خدتي من أبوكي الحكمة والعقل والكلمة اللي توزن بلد وسيف ماشي على رقاب الكل. فهمتي يابنت بطني. حور بإنصات شديد: فهمت يا أما فهمت. هدي بهزة رأس: ماشي يا بنت عامر.

وفطروا ونزلت حور على الورشة. *** جبل ما غمضلهوش جفن من ساعة ما وصل وأحداث الكام ساعة اللي فاتوا بيتعادوا زي شريط السينما في عينيه. غمض عينيه بتعب وافتكر صراخ أخته اللي هز حيطان المستشفى. جميلة بصراخ: ابعدوا عنييييي يا باباااااا الحقوووونيييي ابعدوا عنييييي. صراخ هستيري. الكل جري على أوضتها. أبوها ورامي وحتى جبل حرك الكرسي بتاعه وحس بإحساس بشع وهو العجز. قرب همام من بنته يضمها ويخبيها في حضنه من غدر الدنيا.

همام بلهفة ووجع: اهدي يا بنتي اهدي انتي بخير انتي في حضن أبوكي اللي مش هايسمح لحد في الدنيا دي يأذيكي ولا يمسك. فضل ضامم بنته في حضنه ودموعه نزلت ومختلفش عنه كتير كل اللي موجودين. جبل البي دموعه نزلت بقهرة ووجع على شكل أخته المشوه من الضرب وحالتها النفسية اللي تقطع القلب. ورامي اللي دموعه نزلت وافتكر البنت الصغيرة اللي شافها يادوب مرتين وكل مرة كانت كلها حيوية ونشاط وضحكتها مفارقتش وشها.

هز رأسه بحزن وأسى عليها ومسح دموعه بسرعة. الدكتور استغل ضم همام لبنته المنهارة وحقن المحلول بسرعة بمهدي اللي خلال ثواني كان بيجري في عروقها. وسقطت بين أحضان النوم اللي فتحلها دراعاته بسرعة علشان يحميها من غدر الدنيا. همام اطمن إنها نامت في حضنه عدلها على السرير وغطاها وباس جبينها بحزن وطلع الكل ورا بعضه من الأوضة. همام بقلق: في إيه يا ابني طمني الله يطمن قلبك.

الدكتور بعملية: يا حاج داه متوقع اللي مرت بيه مكانش سهل وهتحتاج وقت علشان تتجاوز اللي حصلها. ولو طول من الأفضل تعرضها على دكتور نفسي علشان حالتها متتسوءش أكتر من كده. همام بتفهم: إن شاء الله خير يا ابني تفوق هي وكل حاجة هاتبقى بخير. الدكتور: ربنا يطمنك عليها عن إذنك علشان عندي مرور. سابها الدكتور وكل واحد منهم في حال ووادي من الحزن. *** ياسر فضل طول الوقت يتقلى على جمر صعبان عليه نفسه من اللي حصل على إيد بنت عمه.

وقف قدام المراية وحسس على الكدمة الزرقا اللي في وشه وغمض عينيه بعنف وأسنانه قربت تتكسر من كتر الضغط عليها. ياسر: مكانش العشم يا بنت عمي دانا عملت اللي عملته عشان أرد كرامتك وتبقى جزاتي كده. منتي لو شفتي قهرة أمك مكنتيش اتكلمتي لو شفتي أمك وهي بتخبط على قبر أبوكي مكنتيش اتكلمتي. منتي سبق وعملتيها بس اللي بقى بيني وبينك حق البنت وبعديها الله يسهلك وأبقى ابن كلب لو اتدخلتلك في حاجة.

والتهكم كان سيد ملامحه: مادام بميت راجل وبقيتي تعرفي طريق البلطجية والشبيحة يبقى تحلي مع روحك. غمض عينيه بأسى ووجع من اللي حصله. كنت فرحان إني واحد منكم كنت بقول أنا أولى ببنت عمي. أتارى كنت غبي هاتفضلي طول عمرك شيفاني ابن عابد مش تربية عامر. هايفضل اللي حصل حيطة سد بيني وبينك لآخر العمر. مكانش العشم يا خسارة وألف خسارة يا بنت عامر. لأول مرة أشوف غبائك وغشمك. قطع كلامه لنفسه باب أوضته اللي اترزع في الحيطة.

بص بذهول شاف نعيمة واقفة متخسرة وحاطة إيدها في وسطها وعنيها مليانة شر. ياسر خد نفس طويل وطلعه مرة واحدة: خير يا أما. نعيمة بسخرية: كل خير يا نضري. وقربت منه بخطوات ثابتة: إيه اللي في وشك داه اللا يكون وحمة طلعتلك على كبر يا نن عيني. ياسر ببرود: خير يا أما هاتي من الآخر وتعاليلي دغري ملهاش لازمة اللف والدوران ده. نعيمة بشر: كانت عايزة منك إيه اللي تتخفي بنت هدي هي وأمها.

كل واحدة منهم تجيلك نوبة تسحبك زي البهيمة وتمشي. وآخر المتمة تجيلي ووشك متشلفط. ياسر ببرود وابتسامة صفرا: حور وهدي يبقوا مرات عمي وبنت عمي لو نسيتي ومفيهاش حاجة لما يجولك منا ابن عمهم يعني واحد من البيت. ولا انتي ليكي كلام غير ده. نعيمة برفعة حاجب: اممم هي بقت كده يعني. ياسر ببرود: هي ليها قول غير كده. نعيمة بشر: ليها يا عين أمي ليها إن هدي وبنتها طبقوك وحطوك تحت باطهم. بس ويمين ما يمين راجل يا ابن نعيمة.

وشدت القصة اللي طالعة من تحت الطرحة اللي لبساها وحياة مقاصيصي دول وما يكونوا على مرا إن ما كانوا عاملينك عمل عشان تمشي عمياني وراهم. بس لا وكتاب الله ما هاسكت إلا لما أبعدهم عنك والنبي ومن نب النبي نبي إلا لما أبعد الحية دي وبنتها عنك. مهو اللي جرا زمان مش هايجرى دلوقتي. ياسر بخبث: وإيه هو اللي جرا زمان يا أم ياسر. نعيمة ببلبلة

وهي بتبلع ريقها بصعوبة: ها إنها فضلت تتدحلب في زوراق سيدك الله يرحمه هو وعمك لحد ما الكل افتكر إنها ياما هنا وياما هناك. لحد ما طلعت من هنا ورأسها في الأرض زي الكلب. بس بردوا دار الزمن ولف وجات بنت الحية تلف عليك بس على مين أنا واقفالها بالسقر والنظارة. ياسر بتهكم: كل ده حصل من مرات عمي اللي لا بتهش ولا بتنش.

اممم أما الله يسترِك لما تتكلمي معايا راهي إني شحط مش عيل برياله يعني الكلمتين دول ولا بلوا ولا رشوا مع العبد لله. وحطيها حلقة في ودنك للزمن مرات عمي وبنت عمي يعني لحمي ودمي. واللي سبق وعملتيه ومشينا وراكي عمياني محدش عاد هايكرر نوبة تاني. فحلي حور وأمها من دماغك لأني للأسف مش أنا اللي هاتصدرلك لوحدي ده أبويا قبل مني. وكمل بسخرية: وطبعاً مش محتاج أعرفك حور ماهي تربية عامر وسبق وعلمت على البيت بالجملة في غمضة عين.

وغمزلها بعينه: بدل ما تخسري حتتين الدهب اللي يادوب بدأوا ينوروا عينك افتكري إن بنت عامر قرصتها وتحت سابع أرض. يلا فوتك بعافية. سابها ونارها وغلها زاد أضعاف مضاعفة. *** حور وصلت شغلها وهي في حالة غريبة عليها وعلى كل اللي يعرفها. ابتسامة مرسومة مهما إن حاولت تداريها. طلعت المكتب تختلي بنفسها طول اليوم من غير ما تختلط بحد وكأنها بتاخد هدنة. ولكن للقدر رأي آخر. فتح باب المكتب بعنف.

رفعت وشها ناحية الباب لقيت ياسر قدامها وأثر الكدمة واضح عليه. عضت على شفايفها بعنف لأنها مكانتش متخيلة إن في عصبيتها تعمل كده فيه خصوصاً إنه معملهاش حاجة. واللي عمله كان رد فعل للي عمله جبل بس كان غشيم شوية. حور بتنحنحة: احم تدخل يا ياسر منتش غريب عشان الوقفة دي. ياسر بعتاب بأن في عينيه قبل صوته: لا غريب يا أسطى حور. غريب للدرجة اللي توصلك ترفعي إيدك عليا.

غريب لدرجة اتهامك ليا وإنتي أدرى الناس إني عمري ما أقرب من الولايا ولا حقي وحق اللي يخصني ييجي منهم. حور بهزة رأس: عندك حق. بس حط نفسك مكاني. البنت أبوها كان اتهامك بعد اللي حصل لابنه وإنك تروح لحد هناك وتشمت في عمايل إيدك. وخصوصاً إنك خدت العاطل بالباطل وخدت في الرجلين محل أكل عيش مفتوح من وراه بيوت ماس. قولي أعمل إيه. ياسر بحده: تدافعي عني تقفي في ضهري وتقولي ابن عمي ورباية أبويا عمره ما يعمل كده.

إنما أول كلامك إني شايل دم عابد. حور بندم: حقك عليا بس انت ادري الناس بيا في غضبي لا بشوف ولا حتى بعرف أوخر قدامي. وجت فيك فمتزعلش. جت فيك بدل ما تيجي في غيرك. ياسر بحده: على العموم داه مش موضوعي. العيال اللي عملوا العملة دي بقوا تحت إيدي. حور بصدمة وعينين مبرقة: نعم لحقت تعرفهم إمتى عشان تجيبهم مسافة سواد الليل ونهاره. ياسر بنظرة غضب: ميخصكيش كيف وإزاي دي بتاعتي. أنما اللي ليكم عندي هما العيال.

بلغي البي اللي جه رمى تهمته في حجري وجري يشوف هاسعنل فيهم إيه هايسلمهم ولا هياخد حقه بإيده. حور بشرود: تمام يا ياسر هاتصل بيه أبلغه واللي فيه الصالح ربك يعمله. ياسر باستغراب من وضع حور: مالك قلبتي ليه دانتي المفروض تفرحي إنك قد كلمتك قدامهم. حور بشرود: أكيد مبسوطة إنك بريء من الحوار ده. بس اللي شاغل بالي العيال دي لو اتسلموا يبقى لازم بلاغ باللي حصل. ومدام مفيش بلاغ يبقى معليهمش حاجة.

وحتى بقى إنهم يجيبوا حقهم بدراعهم دي مستحيلة. ياسر بتهكم: ليه نغة ولا أكتع. حور بحدة: لا يا خفيف. الراجل وعظمه كبير وابنه وراقد كسيح يبقى مين. ياسر بتفهم: اممم طيب والحل. أوعي يكون في دماغك أنا اللي أجيب حق البنت أصلهم مش من بقية أهلي ويبقى جرا في مخك حاجة. حور: لا طبعاً إنت إيه بس وإنت إيه يخصك في الحوار ده. اصطبر على رزقك أنا هاكلم الحاج همام وأشوف الحوار راسي على إيه وأبلغك. ياسر: تمام بس آخرك النهاردة المسا.

حور بهزة رأس: آمين. ياسر قام واتحرك في طريقه للباب: طيب يلا بالإذن ولما تعرفي بلغيني ومعاكي على تليفون. ولف عشان يمشي وقبل ما يخرج. حور بتسرع: ياسر البشمهندس يونس احتمال ييجي يوم الجمعة عندنا. لف راسه بسرعة البرق وهز رأسه بعدم فهم: ييجي عندك ليه لامؤاخذة. حور بخجل وخدود وردت لأول مرة: احم يعني مهو احتمال. قاطعها ياسر: اوبااااا. دانتي بتحمري زي البنات أهو. وخبط كف بكف.

والله وعشت لحد ما شفت اليوم اللي حور بتتلجلج ووشها بيجيب ألوان الطيف وبتتكسف زي البنات. حور رفعت رأسها بحدة وشهقة بصوت عالي: ليه يا أخويا مي بت ولا مش بت ولا مش شبه. ياسر بابتسامة: أيوه كده هي دي حور بنت عمي اللي أعرفها. على العموم من غير ما تكتري كلام وصل قصدك وإن شاء الله هاكون موجود أنا وأبويا. حور بتردد: أنا بقول احتمال هو اداني مهلة أفكر لحد يوم الجمعة الصبح وأنا لسه مقررتش لسه عشان كده بقولك احتمال. ياسر

لف ورجع تاني وقعد قدامها: بصي يا حور يعلم الله إني بعتبرك أختي مش بس بنت عمي. لأن أنا وإنتي متربيين على إيد الحاج عامر رحمه الله عليه. والكلمتين دول لو أبوكي كان عايش كان هو اللي قالهملك. اللي زيه يونس داه راجل بجد راجل من ضهر راجل جدع وصوته من دماغه. يعني يا بختك بيه هو ده اللي هايصونك ويكون ضهرك وأمانك. هو ده اللي هايعرف يطلع حور البنت الشقية اللي مكانتش بتطلع إلا قدام عامر.

اللي زيه يونس داه يا حور هايكون أبوكي وأخوكي وصحبك وحبيبك قبل ما يكون جوزك. الراجل اللي يبص لجوهر الست قبل ما يبص لجسمها يبقى عمره ما يكسرها وميخونهاش. تفضل في عينه أجمل وأحلى ست مهما إن مر العمر وعجزتي وشعرك شاب وضهر اتب. اللي زيه يونس لما يحب ست بيحب بجد عمره ما يزعلها ولا يدوسلها على طرف ولا يسمح في يوم لحد ييجي عليها. نيمي عقلك شوية واتهدي.

حور بتشتت وتردد: مش عارفة حاسة زي ما يكون في اتنين بيقطعوا في بعض مش عارفة أحدد ولا آخد قرار. كل ما أحس إني رسيت على بر يطلع هوا وأرجع تاني لنقطة الصفر. ياسر بتفهم للحالة اللي بتمر بيها حور: بصي يا بنت عمي مش عيب إنك تحكمي عقلك في كل أمور حياتك بس داه إمتى داه في الشغل. أنما في حياتك الشخصية العقل مطلوب بس بحساب. حكمي عقلك مقولناش لأ بس كمان حطي قلبك في الحسبان لازم يكون الطرفين مرضيين.

مشكلتك إنك حاطة اللي حصل عقبة قدام عينك. وبالرغم من إنه عرف وقابل إلا إنك برضه حطاه حيطة سد قدام عينك عشان تقدري تاخدي قرار. امسحي اللي جرا من دماغك وفكري لو يونس اتقدملك في الظروف الطبيعية قرارك هايكون إيه. اقعدي مع نفسك وفكري بعقل عامر اللي كان يوزن بلد دي. كان هايكون إيه. أنا بقولك نصيحة أخ لأخته ونصيحة عامر لو كان عايش. فهمتي. حور بتنهيدة: عارفة بس لو عامر كان عايش كان حاجات كتير أوي اتغيرت يا ياسر.

للأسف لا الوقت هو الوقت ولا الناس هي الناس ولا حتى العقول والقلوب بقت زي زمان. مقدرش أحكم على حد والظاهر بيخبي الباطن. وداه اللي مخوفني وتخليني مش راسية على بر. ياسر بتفكير: عندك حق بس بردوا معدن الناس بيبان وخصوصاً في الأزمات. مش هاقولك غير أن اللي يسيب حاله وماله وحياته وييجي يتبهدل معاكي في الورشة هنا يبقى شاري وشاري بجد. واظن من الأيام اللي كان فيها هنا تحت عينك تقدري تعرفي معدنه كويس أوي.

إنتي بنت سوق وتقدري تقري اللي قدامك بسهولة. حور بتفكير: عندك حق. إن خير لسه معايا إنها رده. واللي ربنا كاتبه هايكون. ياسر: ونعم بالله. يلا أسيبك لمصالحك ومتنسيش تشوفي الراجل وتبلغيني. حور: ماشي يلا سلام. مشي ياسر بعد ما قدر يحط حور على أول الطريق الصح ويحسم خوفها وترددها. حور فضلت شوية وسكت تليفونها وطبعت رقم الحاج همام. حور بهدوء: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يا حاج. همام بإرهاق: وعليكم السلام يا بنتي.

حور: طمني يا حاج جميلة عاملة إيه دلوقتي. همام بألم: نحمد الله على كل حال يا بنتي. حور: فاقت ولا لسه. همام بتنهيدة وجع: اه فاقت بس الدكاترة ادوها منوم عشان كانت عمالة تصوت ومحدش كان قادر عليها. حور بتفهم: معلش يا حاج شدة وتزول إن شاء الله. المهما وصلنا للعيال اللي عملوا كده. همام بقلم منديل من مكانه: بجد يا بنتي. حور: أيوه يا حاج ياسر ابن عمي لسه مبلغني دلوقتي. يعني لما قولتلك إن مش هو تبقى تصدقني.

إحنا مبناخدش حقنا من حريم. همام: معلش يا بنتي اعذريني إنتي شوفتي اللي إحنا فيه. حور: عذرك معاك يا حاج. المهم هاتعمل معاهم إيه. همام: هاوديهم للبوليس. حور: يا حاج لو الموضوع وصل للحكومة فهمها معليهمش أي مسؤولية لأننا مبلغناش. إلا لو غيرت رأيك وبلغتهم. همام بتعب: طيب والعمل. حور: لو عايز نصيحتي تاخد حقك وتعلم عليهم من غير شوشرة. همام: إزاي بس يا بنتي.

حور: زي الناس يا حاج يترنوا العقلة المتينة ودول شوية عيال الشرب لحس نفوخهم. أنما حكومة وكأني وماني يبقى شوشرة بالكدب. شوف مين عندك يقوم بالمهمة دي وبلغني الله يسترك. همام: عندك حق يا بنتي. ومدام ربك سترها يبقى بلاها النار اللي هاتقوم من غير داعي. حور: عين العقل يا حاج. همام: طيب أنا هابعتلك واحد أنا بعتبره في معزة ابني وهو هايقوم بالواجب. حور: تمام خليه يعدي عليا في الورشة وأنا هاوصله بالعيال دول.

همام: ماشي يا بنتي معلش تعبتك معايا. حور: ولا تعب ولا حاجة يا حاج شد حيلك بس عشان وراك لسه مشوار طويل. همام: قصدك إيه يا بنتي. حور: لما تفوق كل حاجة بعدلها. يلا مع السلامة وأنا مستنية اللي هاتبعته. *** ياسر طلع من عند حور وهو مستغرب من اللي جرا. كان جاي وهو ناره قايدة وطلع وهو مبسوط. سبحان الله على حال الدنيا كل ساعة بحال. مسك تليفونه واتصل بالغالي. ياسر بابتسامة: الناس الواطية. يونس بضحك: مقبولة منك يا أبو النسب.

ياسر بضحك: أبو النسب. أيوه يا عم يحقلك خلصت حاجتي من عند جارتي. يونس بضحك عالي لحد ما عينيه دمعت: شكل بنت عمك بعتت عليك بقيت بتتكلم زيها. ياسر: اصبر وشوف نفسك هاتبقى إزاي. حور دي ليها تأثير جبار يا ابني. يونس: ادعيلي بس توافق لإن والله العظيم تعبت منها وبقيت قاعد منتظر على نار. ياسر: لا اطمن المرة دي شكل ربنا هايبر خاطر. يونس بلهفة: إزاي عرفت منين.

ياسر: لسه طالع من عندها وقدرت أعرف كده إنها خلاص سلمت ورفعت الراية البيضا. يونس بلهفة: يارب قالتلك إيه وإنت قلتلها إيه واقنعته إزاي وقالتلك. ياسر: اهدا اهدا يا ابني إيه مسورة أسئلة وفتحت مقفلتش. دانا اللي عايز أسألك عملت معاها إيه ووصلوا لإيه. يونس: ولا حاجة أخدت الجاكيت زي اتفاقي معاك بس وضغطت عليها شوية لحد ما حكت كل حاجة من نفسها. والله يا ياسر قلبي كان بيتقطع عليها من الحالة اللي هي فيها بس كان لازم أكمل للأسف.

حور عاملة زي الجمل حمالة أسيه وكان لازم أدوس أوي عشان تنطق. ياسر: عندك حق على كُلّاً متخافش هي زي الفل. هي بس جواها تردد شوية وأنا شبه حسمت معاها الكلام. يونس بأمل: يارب يا ياسر أنا منتظر اتصالها على أحر من الجمر. ياسر: هاتتصل صدقني المرة دي غير بس خد بالك حور أبية ونفسها عزيزة. أوعى سامع أوعى تفكر تقل منها. إنت عرفت اللي حصل ورضيت وارتضيت بيها بوضعها. أوعى تفكر حتى لو بينك وبين نفسك إنك تحفر في اللي اتردم عليه.

يونس بإنصات: بص يا ياسر سبق وقولتلك أنا مش عيل أنا راجل وصوتي من دماغي. واللي حصل لحور ده ميعيبهاش في حاجة وزي ما إنت قولت أنا رضيت وارتضيت. فيا ريت متفتحش الكلام ده تاني لأنه يقل مني ويزعلني بجد. ياسر بتفهم: ماشي أنا بس قولت أفضفض معاك بصوت عالي عشان نكون على نور. لأن المرة دي غير كل مرة. يونس: قول يارب بس وبلاش نبر الله يسترك. ياسر بضحك: يخربيت كده ياض انشف. داه البت عصبج عنك. يونس: يا أخي بنت عمك دي في وشها مشكلة.

ادعي بس ربنا يتمها على خير. ياسر: يارب إن شاء الله هستناك يوم الجمعة لما توصلك الموافقة. يونس: إن شاء الله ادعي بس ربنا يهدي المجنونة بنت عمك لحسن دي كل ثانية بحال. ياسر: يا ابني عيب عليك تشكك في قدراتي. قولتلك اعتبرها مقضية ومسألة ساعات. يونس: مع حور متعودتش أحط أمل في حاجة إلا لما أضمنها في إيدي. ياسر: بصراحة عندك حق. هي مش بنت عمي ومتربيين مع بس الله وكيلك ما أضمنها من هنا لحد آخر أصبعي.

يونس بضحك: يا عم ادعي إنت بس بنفس راضية. ياسر بحسرة وهو بيحسس على وشه مكان الكدمة: بدعي والله بدعي من قلبي. يونس: ماشي يا كبير أسيبك بقى عشان أشوف شغلي. ياسر: ماشي يا هندسة كان الله في العون. *** مر يومين والكل مترقب ووصلنا الوقت المنشود. وحور حسمت قرارها. ياترى حور هاتوافق ولا هاترفض... ياترى إيه اللي حصل للي اعتدوا على جميلة... ياترى اللي جاي مخبي إيه تاني.... يتبع.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...