الفصل 4 | من 60 فصل

رواية تربية حواري الفصل الرابع 4 - بقلم ولاء حامد

المشاهدات
51
كلمة
2,529
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 7%
حجم الخط: 18

فوجئت حور برجال غريب هدومه مبهدلة بيشيل كل الخردة اللي موجودة في الورشة. حور: بتعمل إيه يا عم؟ الراجل: بشيل الخردة زي كل مرة. حور: من إمتى وإنتا بتاخدها؟ أنا أول مرة أشوفك هنا. الراجل: أنا اللي أول مرة أشوفك، أنا جاي حسب اتفاقي مع المعلم وائل صاحب المكان. حور مدت بوزها: امممم المعلم وائل، قولتلي. وعلت صوتها أوي علشان

يسمع كل اللي في المكان: طب بص يا حاج، المعلم وائل بتاعك ده مالهوش مسمار في الورشة، وكل نصيبه الربع في التوكيل بتاع قطع الغيار، و ¾ ملكي وبإسمي ورث عن المرحوم أبويا المعلم عامر. وإيدك يا حاج متتمدش على حاجة مش ملكك ولا ملكه، أظن الكلام واضح، ودلوقتي طريق وسكة. ورايا. نزل وائل على صوت زعيق حور. وائل بعصبية وصوت عالي: في إيه يا ست البنات؟ أول ساعة ليكي هنا ونازلة شخط ونطر. مقولنا الشغل هنا للرجالة.

حور بعصبية وصوت أعلى: صوتي يعلى زي ما أنا عايزة، من حكم في ماله ما ظلم. ياااا ههه، معلم وائل، إنتا هنا مالكش مسمار في الورشة، إنتا كل اللي ليك ربع التوكيل وبس. وعايزة أعرف الراجل ده بياخد الخردة على أي أساس؟ وحتة الشغل للرجالة دي سيبها بقى على جنب، أصل بنت المعلم عامر أرجَل من أرجل رجل فيك يا بلد. وائل بخوف من قوة حور وصوتها العالي: طيب تعالي يا ست البنات المكتب نتكلم. وإنت يا معلم تعالى معايا. طلعوا كلهم مكتب حور.

قعدت حور على مكتبها كإثبات منها للكل إنها هنا صاحبة المكان والمال والكل في الكل، وقعد وائل والرجل الآخر أمامها. حور ببرود: خير؟ فهمني إيه اللي بيحصل بقى بالظبط. وائل بمسكنة ومحايلة لحور: يا بنتي، إنتي عارفة إن الخردة بتعمل أزمة في المكان هنا، وإننا بنتخلص منها كل أسبوع والمعلم جمعة بيشيلها كلها مرة واحدة وبيدفع حسابها. حور: امممم، وده كله ولا مفروز؟ وائل بعد فهم: يعني إيه؟

حور: يعني بشيل الخردة مرة واحدة ولا كل حاجة لوحدها؟ جمعة: لا، كلالة يا ست البنات، وبدفع اللي فيه النصيب، مهو كده كده إنتوا مش لازماكم في حاجة يعني. حور برفعة حاجب: اللي فيه النصيب؟ ليه يا معلم؟ شايفني واقفين على باب السيدة ولا مقام الملاحة بنقول لله يا محسنين علشان تدينا اللي فيه النصيب؟ جمعة: لا، العفو يا ست البنات، أنا بقول اللي بيحصل. حور: والموضوع ده من إمتى؟ جمعة: من إيمّة 3 شهور كده.

حور: امممم، طيب اسمع بقى. دكر الكلام يا معلم، الخردة هاتخدها بالوزن مفروزة، عجبك أمين، معجبكش بدل التاجر ألف ويرمح رمح. جمعة بعدم فهم: يعني إيه لا مؤاخذة؟ حور: يعني الخردة هاتتفرز، البلاستيك لوحده، والألمونيا والاتمونيا والنحاس لوحده، والرفايع لوحده، والصاج لوحده، والحديد لوحده. فهمت يا معلم؟ ولا أعيد؟ وكل حاجة بسعر السوق، وبيني وبينك حد الله. جمعة برفض: وليه إن شاء الله؟ كنتوا بتدفعوا أبو كلب في الخردة دي؟

منا بشيلها بديكم حقكم. حور: كتر رغي فاضي ملهوش لزوم معايا. بين البايع والشاري يفتح الله. جمعة بتفكير: طيب يا ست البنات، يا واش يا واش، يعني إحنا كلنا بنجري على أكل عيشنا وعندنا بيوت وعيال زي الناس بردوا ومصاريف وعمال وهم ما يتلم.

حور بهدوء: بص يا معلم، الخردة نهر فلوس، يعني إنت بتاخدها كلالة وبتفرزها وبتاخد الطاق 10 فيها. وإحنا كمان والله عندنا عمال وصنايعية وبيوت مفتوحة، وداه مال ولايا ويتامى. قولت إيه يا معلم علشان ننجز؟ يا أه يا يفتح الله علشان أشوف غيرك. جمعة بغضب: ماشي يا أسطى. حور: يبقى أمين. آخر كل أسبوع هاتشيل الخارج مرة واحدة، وأنا هانزل بنفسي افرزه وأوزنه قبل ما أسلمهولك. وائل بغضب: وليه ده كله؟

حور ببرود: أظن مالي وأنا حرة فيه. الورشة بكل مسمار فيها ملكي وأنا حرة في مالي. بس لوجه الله هافهمك. كل خردة وليها سعر. يعني الحديد كيلو الخردة بيلعب من 8 لـ 10 جنيه والمعلم بيسلم على 15. وخرده الألمونيا من 30 لـ 35 جنيه. والاتمونيا من 30 لـ 33 جنيه والمعلم بيسلم على 40. وخرده النحاس بيلعب في 60 لـ 75 جنيه والمعلم بيسلم 85 أو 90. وخرده البلاستيك من 3 لـ 5 جنيه والمعلم بيسلم 10.

وخرده الرفايع والمسامير من 12 لـ 15 جنيه والمعلم بيسلم 25. يعني إنت بتديله الكل كلالة بـ 2000 3000 وفاكر إنك أبو العريف. وغمزتله بعينها مش بالسن. وبصت لجمعة: من هنا وجاي هاتشيل على سعر السوق وبالوزن كده. عداني العيب، وأزيحِلا بالسلامة علشان ورايا ورق وحسابات عايزة تتراجع. قالتها وهي بتبص للمعلم وائل بنظرة غريبة. فهمها وائل بارتباك، بس مشي وهو جواه هايطق. نزلوا الورشة وقدام الورشة. جمعة بغضب: وبعدين يا معلم؟

البت دي مش سهلة، دي عارفة دبة النملة في السوق. بنت أبوها بصحيح. والعمل المصلحة اللي كانت بتطلع من الخردة. وائل بغيظ: وإنت يا راجل يا عرة بتستكردني وتقولي الخردة مبتجبش همها وبتحاسبني الكيلو في قلب بعضه بـ 20 جنيه وأنا اللي فاكر نفسي ناصح.

جمعة بلؤم: يا معلم، إحنا في سوق والسوق مفتوح وماشي. بشيلني وأشيلك. يعني أنا بشيل الخردة بس بردوا أنا بجيبلك البضاعة الحلوة النص عمر اللي بتدخلها التوكيل بأقل من ربع تمنها. والباقي بتدبه في جيبك، غير العربيات المسروقة اللي بتتحل وبتتباع. يعني ليا وعليا وليك وعليك. آمين يا أبا، شوف هاتعمل إيه مع البت دي، إلا كل المصالح كده هاتتعطل. والبت دي دماغها شغالة أكتر من أبوها وهاتقفلنا زي اللقمة في الزور.

وائل بشر: ولا تشغل بالك. كده كده هي متعرفش عن الحتت اللي بتدخل الورشة وأنا هاتصرف. كانوا يتحدثون وهم غافلين عن الأذان التي تستمع إليهم. *** ياسر: هاتفضل قاعد كده يا أبا؟ خلاص اللي حصل حصل، خلينا في أكل عيشنا.

عابد بهم: أمك السبب، بنت الكلب زي الشيطان فضلت توسوس في وداني. منا كنت عايش سلطان زماني، طمعتني إن البت وأمها بقوا لقمة سهلة ونسيت إن البت تربية عامر اللي بدأ من مفيش وعمل فلوس لا تاكلها لا نار ولا حطب. والبت بنت أبوها. وبص لياسر: مش زيك يا خيبة الأمل. فلاش باك. بعد وفاة عامر دخلت نعمة على عابد وهو حزين: إيه يا راجل مالك؟ إجمد كده، أومال وفوق لمصالحك وحقك وتجيبه من عين هدى وبنتها. عابد بعدم فهم: حق إيه ومصالح إيه؟

نعمة بخبث: هو مش المرحوم كان عنده شيئ وشويات؟ عابد بهزة رأس: أيوه. نعمة: ومعندوش راجل يبقى إيه؟ عابد: إيه؟ نعمة بقلب وش: يا راجل، فتح معايا يبقى إنتا ليك في الورث بشرع الله. ويا سلام بقى لو حطينا إيدينا على الورث كله وزيادة الخير ألف خير مش خيرين بس. عابد بطمع وقد تناسى حزنه على أخوه: قصدك إيه؟ نعمة بشرود وكره طالع من عينيها قبل لسانها: يعني نحط إيدينا على ورث البت وأمها. عابد: وداه إزاي بقى يا أم العريف؟

نعمة على نفس وضعها: نجوز حور لياسر، وأهو ابن عمها وأولى بيها. وأهز نلم لحم أخوك ومعاهم كمان فلوس أخوك بدل ما ييجي عيل صايع يلف على البت ويلهفه منهم. عابد: طيب وهدى يا أم الأفكار؟ نعمة بشر وكره: تتجوزها على ورق وتسيبهالي بقى، أربيها بمعرفتي. وأنا هاعرف أكسر شوكتها ونفسها وعينها ومنخيرها اللي رافعاهم في السما دول. عابد وقد اقتنع بكلام نعمة وعشش في دماغه. نهاية الفلاش باك. ياسر بنفخة: الله، أنا مالي يا أبا؟

هو إنتا هاتطلع غلبك عليا؟ وبعدين إنتا اللي غلطان، كان لازم تسأل وتتطأس قبل ما تطُب عليهم زي القضا المستعجل. وأهي البت رقدتلنا ولبدت في الدرة لحد ما خدتنا على خوانة. عابد: بطل بقى تبكت فيا بقى. أنا اللي فيا مكفيني وكفاية عليا رقدت أمك. ياسر: أيوه اللا بالحق، هانعمل معاها إيه؟ دي بقالها ياما راقدة وعمالة تعيط ولا حتى قادرة تحط الزاد في بطنها.

عابد: مقهورة. القهرة نزلت بطنها من اللي عملته بنت الكلب فينا. علمت علينا بالجملة. ياسر: آآخ يا ناري لو تسيبني عليها. عابد: يا شيخ اتوكس. ده البت علمت عليك وعملتلك محضر بعد ما فتحت قرنك. ياسر: خلاص يا أبا، البت خدتنا على خوانة، بس بردوا مش هاتفلّت من تحت إيدي. ليها يوم تقع ومحدش هايسمي عليها.

عابد: اسمع ياض البوقين دول علشان مش هاعيدهم تاني. حوار أطرانة البرك ده تمسحه من نفوخك. كفاية اللي نابنا منها. البت دي نابها حامي وازرق. كفاية لحد كده بدل ما تخسرنا الجلد والسقط. وتبيعنا هدومنا فوق البيعة. ياسر بقلة حيلة: ماشي يا أبا. وفي نفسه بس بردوا ليها يوم وتقع تحت إيدي. دخل عابد وياسر عند نعمة وهي راقدة لا حول ولا قوة. ياسر وهو بيبص على أمه بحسرة: قومي يا أما، إيه اللي صابك بس؟ دانتي كنتي قوية وجبل.

نعمة بصوت مبحوح من العياط ووش شاحب كشحوب الأموات: خدت نور عيني، طفت نور عيني بنت هدى. آآه يا حسرتي على شقا عمري، آآه يا وجع قلبي على مالي وحالي اللي ضاع. وفضلت تعيط. عابد نفخ بزهق: خلاص يا نعمة بقى. ما إنتي السبب. فضلتِ تزني زي التمبور اللي زن على خراب عشة، واهو النار طالت الكلة. ياسر: خلاص يا أبا بقى، عمال تبكت فينا. ده بدل ما تجيبلها بدل دهبها اللي خدته اللي متتسمى.

نعمة بلمعة أمل: أيوه يا عابد، والنبي رجعلي نور عيني، رجعلي دهبي. عابد بلويه بوق: منين يا حسرة؟ البت قلبتني من السماسرة غير الأرنين ونص اللي خدتهم تمن نص البيت والمحلات. أجيبلك منين 3 كيلو دهب تاني؟ ربنا يفرجها وأبقى أعوضهوملك. نعمة بنواح: آآه يا شقا عمري، يا خراب بيتي، آآه حسرة قلبي. كشفت راسي ودعيت عليكي يا حور يا بنت هدى، أشوفك مسخوطة كلب إلهي يجيك ويحط عليك قادر يا كريم بحق حرقة قلبي.

عابد بزهق: أنا قايم، مفيش مرارة لنواح النسوان ده. ياسر: نامي يا أما علشان تبقي زي الفل. خدني معاك يا أبا. *** يا أسطى حور، يا أسطى حور. حور بدهشة: في إيه يا يا ديشا؟ مثيبة يا أسطى، مثيبة. حور بدهشة: مصيبة إيه يا ضنا؟ معيم وائل كان بيتكيم مع معايا بتاع الخيده عن حواي كبيي. (المعلم وائل كان بيتكلم مع الراجل بتاع الخردة عن حوار كبير) حور بعدم فهم: لا استنى كده. وواحدة واحدة. المعلم وائل والمعلم جمعة مالهم؟

وواحدة واحدة على ما أفهم الطلاسم اللي بتقولها دي. ديشا: كانو بيتكيمو في موضوع يخص الورشة. حور كشت وشها بمعنى كمل. ديشا: المعلم وائل بيقوله إنهم مش هايعرفوا يفكوا العربيات المسروقة عشان إنتي عينك مفتحة عليهم. وكمان بيدخل قطع غيار التوكيل نص عمر على إنها جديدة عشان يكسب فيها.

(المعلم وائل بيقوله إنهم مش هايعرفوا يفككو العربيات المسروقة عشان إنتي مفتحة عليهم، وكمان بيدخل قطع غيار التوكيل نص عمر على أنها جديدة عشان يكسب فيها) حور بذهول قاومت من المكتب وشدته من ياقة التيشيرت: سمعت الكلام ده من فين يا ضنا؟ ديشا: كانو بيتكيمو تحت قدام الورشة. (كانوا بيتكلموا تحت قدام الورشة) حور في نفسها: يانهار أسود! يعني استغل مرض أبويا وموته ومشغل الورشة شمال؟ ماااشي يا وائل الكلب.

بصت لديشا: اسمع يا ضنا، عايزك تطرطق ودانك مع وائل بالذات لحد ما أتصرف أنا في الحوار ده. ديشا: من عنيا يا أسطى حور. قعدت حور على مكتبها بشرود وهي دماغها هاتنفجر، ولنفسها: طيب والحل؟ لو موضوع العربيات المسروقة ده اتشم أنا اللي هاروح في الرجلين. مهو الورشة باسمي ومفيش دليل على اللي بيعمله الكلب ده. يااارب أنا تعبت، ضاقت أوي. يارب حلها من عندك. وفجأة افتكرت حور حاجة مهمة جدا. ياترى حور افتكرت إيه وهاتتصرف إزاي؟

اللي جاي ضرب ناااار... ؟؟؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...