كنت قاعدة في الصالون وأنا فاتحة الفون بقلب بملل في البوستات. لقيت بابا داخل عليا وهو بيزعق فيا بصوت عالي وبيقولي: _انتي ي استاذه أنا مش قايل إن في عريس جاي لأختك ومش عاوز أشوف وشك. بصيتله وقولتله: = هو فين العريس ده يا بابا أنا مش شايفه حد. _الكلام يتسمع قومي غوري فوق باللبس ده مش عايز أشوف وشك لحد ما الضيوف يمشوا يلا. قمت من مكاني واستغربت نفسي عيوني مدمعتش ولا اتأثرت بكلامه يمكن عشان مش أول مرة يعاملني كدا.
أصلًا أنا عارفة هو ليه بيعاملني بالأسلوب ده. عشان لبسي كله مش لايق مع المجتمع ده لبسي كله في نظر بابا مش محترم بس أنا ذنبي إيه يعني أنا اتربيت برا مش في مصر وده اللي اتعودت عليه. قمت فعلًا طلعت ودخلت خدت دش وبعدين خرجت لبست لبس بيتي وافتكرت إني نسيت فوني تحت وأنا بصراحة مش بعرف أقعد من غيره. لا هو عليه أسرار ولا كلام من ده بس زي ما تقولوا اتعودت عليه زي ما اتعودت على لبسي كده.
كنت لازم أنزل أجيبه مكنتش أعرف إن العريس اللي جاي لأختي تحت. بس الحمد لله وأنا على السلم لسه سمعت صوتهم فقررت إني أطلع عشان بابا ما يزهق. فضلت ساعة في أوضتي مش عارفة أخرج وفي نفس الوقت مدايقة. قمت لبست فستان فيروزي لحد الركبة ولميت شعري بعشوائية ونزلت أجيبه. لما نزلت لقيت أختي أو بالظبط تؤامي قاعدة بس كانت شبه الملاك. لابسة فستان لافندر وخمار أوفوايت ومن غير أي ميكب بس كانت جميلة أوي.
وقفت شوية مش واخدة بالي إنهم كلهم بصولي وأنا أصلًا ببص لأختي وأد إيه هي حلوة جدا. لقيت بابا شدني من إيدي وهو بيتكلم بصوت واطي وعصبي: _إيه اللي نزلك. ساعتها بلعت ريقي من طريقة كلامه معايا. = نازلة أجيب الفون بتاعي. بصلي بصة بتطلع شرار وأنا خوفت صراحة. لقيت راجل في سن بابا بيقول: _إيه يا خالد متعرفناش. بصيت للراجل ده وأنا لسه واخدة بالي إن فيه ضيوف قاعدين.
بعدها بصيت للشاب اللي قاعد جنبه كان حلو خالص وبشرته لا هي بيضا ولا سمرا. وجنبه من الناحية التانية قاعدة بنت كيوت أوي محجبة وست باين عليها اللطف شكلهم عيلة لطيفة أصلًا. لقيت بابا بيتكلم وهو مبتسم ليهم بس من تحت الدِرس وقال: _أه طبعًا دي مليكة بنتي تؤام منار. = بس مكنتش أعرف إن منار ليها تؤام. _أيوا مهي لسه راجعة مع مامتها من لندن. قمت سلمت عليهم ووقفت عند الشاب اللي كان قاعد من ساعة ما دخلت راسه في الأرض ومتكلمش.
صراحة مرديتش أسلم عليه واكتفيت إني آخد فوني وأطلع وأنا بستأذن منهم. بعدها بنص ساعة بالظبط لقيت بابا داخل وهو باين عليه زهقان وده طبيعي بعد ما اللي أنا عملته. كنت قاعدة قدام المرايا بسرح شعري ولقيته مسكني من شعري جامد وهو بيصرخ فيا وبيقول: _ينفع اللي عملتيه ده يا قليلة الأدب. أتألمت بس مظهرتش ده وقولتله: = والله يا بابا ما كان قصدي أنا نزلت أجيب….
شد شعري أكتر لدرجة إن دموعي نزلت غصب عني وده شيء بكرهه في نفسي إني أعطيط قدام حد. لقيته مسك الفون ورماه وقالي: _مش ده اللي نزلتي عشانه طب أهو. غصب عني صرخت فيه وقولتله: = أنت ليه بتعمل معايا كده أنا برضه بنتك زي منار. ضحك بسخرية وقالي: _أنا بنتي منار لكن أنتِ بلبسك ده معرفش أنتِ مين.
= مهو غصب عني إني أفتح عيني ألاقي البلد اللي أنا فيها هو ده لبسهم غصب عني اتعودت على كده المفروض كـ أب كنت تمنعني عن ده وزي ما أخدت منار وربيتها كنت تاخدني أنا كمان اشمعنا أنا. لقيته مشي من غير ولا كلمة وأنا فضلت مكاني على الأرض متحركتش بتخيل لو فعلًا كان أخدني ورباني وعملني الصح من الغلط بتخيل لو بقيت زيي منار. ده أنا حتى معرفش بصلي إزاي مش ذنبي والله أنا على قد ما أقدر بحاول بس مفيش الإيد اللي تساعد.
قمت الصبح فضلت أدور على حاجة طويلة ألبسها بس مفيش لبست سلوبيت جينز هي دي الحاجة المحترمة اللي عندي أصلًا. لقيتهم بيفطروا سلمت عليهم بس محدش رد حتى منار اللي هي المفترض تؤامي بتشمئز مني. مهانش عليهم يقولولي تعالي افطري أصلًا. خرجت عشان أروح كليتي بس لقيت معاذ أخويا داخل من برا. كان مسافر يومين تبع شغل بابا. سلمت عليه وهو ضمني تقريبًا هو ده اللي حنين عليا. باسني من جبييني وقالي: _تحبي أوصلك ي قلبي. ابتسمتله وقولت:
= لا يا حبيبي ادخل أنت أكيد تعبان افطر مع بابا ومنار. روحت كليتي ومخلصتش من بصات الولاد ليا ولا همسات البنات عليا. زي كل يوم قعدت لوحدي وأنا بقرأ روايتي لقيت اللي قعد أتفاجأت فرفعت راسي لقيت….
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!