فجأة لقيت الباب اتفتح جامد، م الخضة الفون وقع وجسمي اترعش. بابا كان داخل عليا بكل نرفزة وعصبية، وبيبص ناحيتي بقرف. لقيته في لحظة أخد الفون وهو بيزعق لي. هو أنا مش كسرت المخروب ده إمبارح؟ ولا إحنا فلوسنا كتير عشان كل يوم تليفون شكل؟ بهدوء قولت له: إيه يا بابا؟ حصل إيه لكل ده؟
أنا عايز بس أقول لك حاجة. أيوب خطيب أختك، وياريت ما تحلميش في حاجات مش هتحصل لمجرد إنه اتكلم عليكي فده ما يديكييش الحق إنك تفكري إنه ليكي. ثاني حاجة، بكرة هتبقى خطوبتك على ابن عمك لسه جاي من سويسرا، ومش عايز مناقشة في كلامي. جيت أتكلم ما ادانيش فرصة أصلًا إني أتكلم، وخرج وسابني وهو بيرمي الفون على السرير. قعدت براحة على السرير وأنا بفكر هو أنا عملت إيه لده كله؟ ليه أسلوب بابا معايا كده؟
من يوم موت ماما وهو بيعاملني بنفس الأسلوب ده، حتى ما فكرش في يوم لما يلاقيني زعلانة ياخدني في حضنه ويقول لي مالك... منار اللي تُعتبر حتة مني هي كمان مش حاباني، للدرجة دي أنا وحشة؟ أصلًا مفيش حل إني أريحهم مني واستريح غير إني أوافق على ابن عمي اللي عمري ما شفته أصلًا، وكمان مفيش خيار تاني قدامي. غصب عني عيني دمعت ومددت على السرير ونمت وأنا حاسة إن حياتي بقت كئيبة. صحيت الصبح على صوت معاذ أخويا وهو بيصحيني.
صباح الخير يا ميزو. صباح النور يا قلبي. قومي يلا البسي كده وفوقي عشان عايزك. زي كل يوم قومت أخدت دوش وخرجت سرحت شعري، بس الحمد لله لبست دريس طويل وعليه طرحة ونزلت تحت. صراحة كنت جعانة أوي ما أكلتش من إمبارح. لقيتهم قاعدين ياكلوا، مفيش غير معاذ اللي مستنيني. خدني من إيدي وقعدني جنبه على الأكل... كنا في هدوء تام مفيش كلام لحد ما بابا اتكلم.
مش عايز غلطة إمبارح يا بنت، إنتي هتوافقي غصب عنك على ابن عمك وإلا هجيب شعرك في إيدي. اتكلم معاذ بنرفزة: ده اللي هو إزاي يا بابا فهمني؟ اسكت أنت، أنا بكلم اللي قاعدة جنبك دي. كان معاذ لسه هيتكلم، مسكت إيده وبصت له بهدوء: حاضر يا بابا أنا موافقة. في الوقت ده اتكلمت منار وقالت: وهو إنتي قدامك خيار أصلًا؟ إنتي مجبورة. ما عرفتش أرد عليها أصلًا، معاها حق ما أنا مجبورة... قام معاذ بزهق وأنا قومت وراه بسرعة.
إيه يا معاذ مكملتش أكلك ليه؟ إنتي عاجبك اللي بيحصل ده يا مليكة؟ وهو إيه اللي بيحصل يا معاذ؟ هتجوز زي أي بنت ودي سنة الحياة أصلًا، ولا أنت عايزني أقعد في البيت؟ بس مش بالطريقة دي يا مليكة... إنتي حتى ما شوفتيش يوسف ولا قعدتي معاه. يوسف مين؟ أهو شوفي وكمان ما تعرفيش اسمه.. صدقيني مش هتكوني مرتاحة. ومين قالك؟ خير بإذن الله.
بالليل جه وأنا طلعت ألبس، كان نفسي حد يبقى معايا. كان نفسي حد هو اللي يلف لي الطرحة زي ما بشوف. كان نفسي أحس إنه يوم مميز... لبست دريس أبيض منفوش بس كان جميل جدًا وعليه طرحة نبيتي وحطيت ميكب بسيط خالص. لقيت معاذ بيخبط، خرجت وأنا ببص له بتوتر. باس راسي ومسك إيدي ودخلت جوه. كانوا في ناس كتير قاعدين في الصالون.
بابا، منار، واللي ما كنتش متوقعاه أيوب وعيلته. شاب وسيم أوي لابس تيشيرت أبيض بنص وبنطلون جينز قاعد جنب بابا وتقريبًا هو ده يوسف. في راجل قاعد جنبه بس شكله يخوف، وكمان الست اللي قاعدة جنبه تخوف... دخلت وسلمت عليهم وقعدت جنب معاذ. بابا قال: نسيب العرسان لوحدهم. في اللحظة دي رفعت عيني لمعاذ أكني بقول له ما تسيبنيش. بص لي بعيونه وطمني وكأنه بيقول لي أنا واقف بره ما تقلقيش.
خرجوا وأنا حابسة نفسي وخايفة أوي وبفرك في إيدي بتوتر. لقيته بيحمحم كده، صوته خشن أوي وأنا خفت الصراحة. أنا أصلًا مش عارفة في إيه. إمبارح لسه أيوب كان بيقول إني ليه ومش هيسيبني لحد غيره، وإمبارح أتفاجئ بيه قاعد بكل برود وحد تاني بيتقدم لي. بكلمك مش بتردي ليه؟ فوقت على الكلمة دي وهو بيقولها بصوت عالي شوية. اتحرجت واتكلمت وأنا راسي لسه في الأرض. أحم، حضرتك كنت بتكلمني؟ معلش كنت سرحانة.
آه مهو واضح. بصي بقى، أنت مش بحب اللف والدوران. دلوقتي أنا اسمي يوسف، عندي 30 سنة، كنت متجوز قبل كده وعندي بنوتة صغيرة عندها 3 سنين. كنت عايش في سويسرا ولسه راجع من يومين، ودلوقتي أنا بدور على مربية لبنتي ومش هينفع تقعد معايا في بيت واحد لأن بابا وماما مش مستقرين هنا، فأنا قولت إني هتجوز اللي هتكون مربية لبنتي. ها، إيه رأيك؟
كلامه كتير أوي بس اللي فهمته إنه هيتجوزني عشان بنته. إيه الإنسان الوقح ده وبيقولها في وشي عادي كده! وأنا إيه اللي يجبرني إني أوافق؟ بصي عشان مش بحب الأغبياء واللي فهمهم على قدهم، أنا ما قولتش إنتي هتتجبري. دلوقتي أنا باخد رأيك، وكمان لو ما وافقتيش مش هيضر، إنتي الخسرانة. إنتي ما تعرفيش مين يوسف الدمنهوري والبنات بتحفي حواليا. لا كده كتير، ده مغرور أوي يا جماعة. إيه الإنسان المستفز ده!
ما أنا كمان مليكة الدمنهوري والله. ها، قولتي إيه عشان مش فاضي؟ هقول إيه يعني حضرتك؟ أنا بابا مش مديني أي خيارات أو مناقشة. ما قداميش غير إني أوافق. كل ده ما يخصنيش، اللي يخصني موافقتك. خدت نفس بسيط وقولت له: وأنا موافقة. على بركة الله، أجيب المأذون بقى. مأذون إيه؟ استنى كده، مش لسه خطوبة و... صبرني يا رب، ما أنا قولت لك يا بنت الناس إني عايز مربية لبنتي. خلاص ماشي، اللي تشوفه.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!