الفصل 5 | من 13 فصل

رواية تربية مختلفة الفصل الخامس 5 - بقلم مريم احمد

المشاهدات
16
كلمة
797
وقت القراءة
4 د
التقدم في الرواية 38%
حجم الخط: 18

جه المأذون فعلاً وبدأوا يكتبوا الكتاب، اللي هو أصلاً يوسف جاي وواثق إني هوافق. فكل حاجة كانت جاهزة. بصيت غصب عني ناحية أيوب، لقيته واقف عادي، ملامحه مش باينة إذا كان متعصب ولا زعلان ولا أي حاجة. بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في الخير.

كنت على طول أسمع إن أول ما الجملة دي تتقال البنت بتبقى في قمة سعادتها، متهيأ لي بيبقى أسعد يوم في حياتها. بس أنا كنت عادية، أصلاً مش حاسة اللي هو إيه يعني اتجوزت وخلاص بقى اسمي على اسمه بس على الورق. عيوني جت في عيون بابا ولسه برضه بلتمس له الأعذار، كان نفسي يجي حتى يبارك لي، يجي يبوس راسي، يجي يوصي يوسف عليا، يحسسني إنه ليا ضهر. بس اللي جه فعلاً وعوضني هو معاذ لما جه باس راسي وضمني وقالي:

مبروك يا نن عيني، أنا متأكد إن يوسف هيحافظ عليكي. بعدها بص ليوسف وقاله: خد بالك منها دي روحي يا ابن عمي .. حطها في عيونك. ببرود رد عليه وقاله: متقلقش مش هضربها يعني، أنا مش بمد إيدي على ست. أبقى فكر بس تعملها وأنا أدفنك أنت وأفكارك. ساعتها يوسف ضحك بسماجة ومسك إيدي وشدني وراه وقال وهو ماشي: يلا يا والدي، أنا مش فاضي للكلام الأهبل دا. عديت من جنب أيوب بس نظراتي برضه على بابا، ده أنا خلاص ماشية من البيت، ضمني حتى.

ركبت قدام ومامته وباباه ورا. بصيت بصة أخيرة على الفيلا ولقيت يوسف مشي. سندت راسي على شباك العربية وغمضت عيني وأنا بعيد كل أفكاري وإزاي بعد ما كنت في بيت بابا هبقى في بيت أصلاً معرفش فيه حد. جه في بالي منار اللي هي تعتبر توأمي بالاسم وبس. وقف يوسف ووقفت أفكاري، بصيت من الشباك لقيت بيت بسيط جدًا بس جميل أوي، مش فيلا بس جميل. نزلت وأنا مترددة بقدم خطوة وبرجع عشرة.

دخلت وراهم وأنا خايفة، مكان لسه أول مرة أدخله، غريب عليا، معرفش هتعامل أصلاً إزاي معاهم. يوسف أول ما دخل قعد على كرسي في الصالون وباباه ومامته قعدوا على جنب كدا. فضلت واقفة أنا في النص مش عارفة أعمل إيه وبفرك في إيدي بتوتر. اتكلم يوسف وقال:

عشان تبقي فاهمة كل حاجة، أنتِ مراتي آه لكن مراتي على الورق بس. أوضتك هتبقى تحت هنا جنب المطبخ على طول. هتهتمي ببنتي وهتعتبري مربية ليا زي ما فهمتك، وجنب ده هتخدمي والدي ووالدتي، هتهتمي بالبيت وطلباته. بس أنت قولت إني هبقى مربية وبس. ودلوقتي بقول هتخدمي علينا، في أي اعتراض؟ لا مفيش.. ممكن أدخل أوضتي لو مفيهاش مشكلة؟ اتفضلي بس ياريت تعرفي إني بمشي على الشركة بدري وياريت تصحي بدري عشان ميبقاش في مشاكل بينا.

هزيت راسي وسكت بعدها افتكرت الجامعة. طيب بس أنا لسه بدرس، جامعتي وحالي و... زي ما فهمتك مش هيبقى عندك وقت أصلاً فمش هتكملي و.... قولت له بصوت عالي: أنت بتقول إيه؟ لا طبعًا أنا هكمل دراستي وهشوف حالي. والله أنتِ دلوقتي مراتي يعني من الأدب والأخلاق إنك تحترميني وتسمعي الكلمة وصوتك ميعلاش عليا. أنت لسه قايل إنه على الورق. اللي عندي قولته، أنتِ هتشوفي البيت زي أي ست بيت شاطرة ومفيش حاجة اسمها هكمل دراستي.

سابني ومشي وملحقتش أرد عليه هو بيقول إيه؟ مش هكمل دراستي إزاي وهشتغل يعتبر خدامة وإيه المعاملة الخرا دي! مكنتش واخدة بالي من اللي قاعدين ورايا وسكينة مبحلقين فيا. لقيت اللي هو المفروض عمي بيقول: ياريت تدخلي تتخمدي دلوقتي عشان تصحي بدري. أتخمد؟! حاضر تصبحوا على خير. دخلت وأنا هعيط والله، حرام يعني اللي بيحصلي ده مش كفاية بقى ولا إيه!

افتكرت إني مش معايا هدوم ومفيش أي حاجة ألبسها، نمت بهدومي وصراحة مكنتش هقدر أغير أصلاً. صحيت على صوت خبط على الباب، قومت مفزوعة بحاول أفتكر أنا مين وفين. فتحت الباب واستغربت إنه مفيش حد، لقيت اللي بتشدني من الدريس، بصيت لقيت بنوتة صغننة وحلوة خالص، وطيت لحد ما وصلت لطولها: أنتِ مين يا سُكرة؟ أنا جعانة. ابتدينا... تعالي معايا. روحت المطبخ بشكلي اللي شبه الخنزير وأنا لسه صاحية من النوم مغسلتش وشي حتى.

بدأت أجهز الفطار، كان في كمية أكل رهيبة ومن كل الأنواع. وبعد نص ساعة لقيته نازل وهو بيقول بصوت عالي: الفطار مش جهز ليه؟ جاية أهو. رصيت الأكل على السفرة وكانوا ريا وسكينة نزلوا وقعدوا ياكلوا، أخدت الصغننة وروحت أغير لها وألبسها عشان تاكل. وبعد ما نزلت لقيت مفيش حد في البيت تقريبًا مشيوا على الشغل ولا إيه! أكلتها وفضلت أروق في البيت وهي بتلعب لحد ما لقيت جرس البيت رن.

روحت فتحت وكان شكلي يعر بهدوم إمبارح نمت بيها وروقت بيها، لقيت بابا ومنار ومعاذ واقفين. معاذ رجع لورا وقالي: إيه ده يا مليكة... شكلك عامل كدا ليه؟ مفيش يا معاذ، ما أنا مش هفضل قاعدة كدا، قولت أروق البيت. طيب يا مليكة أنا جبت لك برضه لبسك اللي هناك. تسلم لي يا ميزو.. اتفضلوا. مش هتسلم عليا يا بابا ولا إيه؟ بص لي وبعدين اتكلم وقالي: إزيك؟ الحمد لله يا بابا، أنت عامل إيه؟ كويس. بصيت لمنار: إزيك يا منار؟ بخير.

دخلوا جوا وأنا دخلت غيرت بسرعة وخرجت لقيت أيوب قاعد، أنا أصلاً اتصدمت هو بيتحول ولا بيطلع منين ده! بص لي بصة عمري ما هفهمها ولقيته قام وقف وقرب مني أوي وقالي: يتبع.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...