دخلت إسراء الحرباية، منا قولتلكو أقتلها وأستريح... باسته من خده وأنا في قمة ذهولي، وهو كمان ما اعترضش على ده، وده خلاني أتجنن بصراحة ومش عارفة ليه. "عامل إيه دلوقتي يا أدهم؟ قلقتني عليك." "الحمد لله بخير." "الحمد لله.. إزيك يا مليكة؟ ببرود رديت عليها: "الحمد لله يا حبيبتي، إنتِ عاملة إيه؟ "كويسة." اتحركت ناحية الباب وأنا بقوله: "طيب يا أيوب، أسيبك أنا دلوقتي ونكمل كلامنا بعدين." لقيتها قامت ووقفت.
"تعالي يا مليكة، لو عاملة عليا وكده فأنا أصلاً خارجة." "الكلام مش خصوصي ولا حاجة، ولو حابة أتكلم ما كنتش أتردد أتكلم قدامك، أنا بس هسيب أيوب يرتاح شوية، أصل زي ما إنتِ شايفة لسه خارج من العمليات." ما وقفتش تسمع كلامي، ولقيتها خرجت وهي بتقوله إنها هتجيله في وقت تاني. قليلة ذوق ومش محترمة ورخمة أوي، وأيوب رخم كمان، وأنا هتطلق. "تعالي يا مليكة عايز أقولك حاجة."
كان أيوب بيتكلم وهو بياخد نفسه بالعافية أصلاً، شكلنا زودناها عليه... وقفت جنبه بتردد وقولتله: "اتفضل يا أيوب بس عايز أقولك حاجة، أنا لسه عند رأيي ومتمسكة بيه وبردو هتطلق." سكت شوية وبعدين قالي: "يعني ده آخر كلام عندك؟ "أيوة." "تمام ماشي، هخرج من المستشفى ونشوف الموضوع ده." "يعني إيه؟ "يعني أقوم أقف على رجلي بإذن الله وهنفذلك طلباتك." سكتت شوية وبعدين اتنهدت وقولتله: "وإنتَ بسلامتك هتقف على رجليك إمتى؟
ضحك وقالي: "ربنا يسهل يا مليكة... ادعيلي." "تمام ماشي، وأول ما تقوم بالسلامة ورقتي توصلني." "حاضر." مش عارفة ليه كنت حاسة بنبرة غريبة في صوته أول مرة أسمعها، مش عارفة دي وجع وحزن ولا نبرة عادي من التعب مش أكتر. خرجت وبعدين ركبت عربيتي ما كنتش عايزة أروح البيت، كان لازم أقعد مع نفسي شوية أراجع نفسي، أشوف غلطاتي، أشوف قراري صح ولا لأ، أفكر في جامعتي اللي ما بقتش أروحها، مذاكرتي، لبسي، حياتي كلها.
في مكان هادي وبعيد عن الناس والدوشة قعدت قدام البحر، جو هادي، مفيش كدب، مفيش خداع، مفيش حزن، مفيش وجع.
افتكرت حياتي كلها من يوم ما وعيت على الدنيا، افتكرت ماما، كانت حنينة عليا جدًا، افتكرت يوم ما بابا خدني وجابني مصر، أوي يوم ما دخلت الكلية، ماليش أصحاب، تهزيق بابا ليا، كره توأمي ليا، حب معاذ ليا، وأخيرًا أيوب، أيوب اللي لحد الآن ما عرفش دخل حياتي إزاي، كل اللي أعرفه إنه بيحبني وجوزي وبس، هنتطلق، مش هيبقى في أيوب في حياتي أصلاً، كلها كام يوم وحياتي ترجع طبيعية، بس أنا مش عايزاها طبيعية.
قومت رجعت بيتي اللي هو أصلاً عمري ما حسيت بالدفء ولا الحنية فيه، كان معاذ قاعد في الجنينة. "خرجتي لوحدك ليه؟ "إيه يا ميزو هو أنا عيلة صغيرة؟ "مالك يا مليكة؟ "مفيش، منا حلوة وكويسة أهو." "أومال حاسك هتعيطي ووشك مخطوف كده ليه؟ أدهم عملك حاجة زعلتك؟ "لا مفيش يا ابني، منا كويسة أهو في إيه إنتَ؟ أقوله إيه؟ أقوله إن ورا ضحكي ووشي المبتسم ده دموع مهددة إنها تنزل؟ أقوله إني خلاص تعبت وكاتمة جوايا؟
أقوله إني كارهة نفسي بسبب غبائي؟ تعبت واتحملت كتير بس حتى العياط مش نافع ولا هيخفف عني. طلعت أو بالأصح هربت منه ودخلت أوضتي وأنا بقاوم وبقاوح قصاد نفسي إني كويسة ومفيش حاجة تستاهل دموعي. عدى يومين على الوضع ده وأنا بعرف أخبار أيوب من معاذ ومش حابة إني أروح، بس هو وحشني الصراحة. كالعادة كنت في أوضتي لحد ما سمعت معاذ بينادي عليا.
نزلت واستغربت من وجود أيوب وسلمت عليه عادي، أنا قلبي بيدق خوف، معقول فعلاً هينفذ طلبي وجاي عشان يديني ورقتي ولا إيه؟ "لسه عند طلبك للطلاق يا مليكة؟ بصيت لمعاذ مش عارفة أرد أقول إيه، أهو يتكلم بدالي، بس معاذ ما اتكلمش وفضل باصصلي كأنه منتظر إجابتي. "ردي يا مليكة عليا، لسه عند طلبك للطلاق؟ لو كده أنا جاهز ومستعد أنفذلك كل اللي تطلبيه." "مـ... محتاجة وقت أفكر." "ممكن يا معاذ لو سمحت تسيبني معاها دقيقة؟
"ما تجبرهاش على حاجة يا أدهم لو سمحت." خرج معاذ وأنا بصيت لأيوب ومش عارفة أقوله إيه. قام وقف وقرب مني شوية، كان ماشي ببطء جدًا. قعد على الأرض على ركبه قدامي وقالي بحنية أنا حبيتها منه واتمنيت لو يكلمني كده دايماً. "ممكن لو سمحتي ما تكتميش جواكي، لو عايزة تعيطي مش عيب ولا حرام على فكرة." بدموع رديت عليه: "إنتَ هتسيبني بجد؟! مد إيده مسح دموعي: "إنتِ شايفة إيه؟ "شايفة إنك هتسمع كلام واحدة غبية." "إزاي يعني؟
"ما تستعبطش يا أيوب بالله، إنتَ هتسيبني فعلاً؟ "مش عارف إنتِ عايزة إيه يا مليكة." "مش عارف إزاي يعني؟! مش عارف إنتَ عايزني في حياتك ولا لأ؟! "مش كده يا مليكة." "أومال إيه؟ "أنا مش عارف إنتِ اللي عايزاني ولا لأ، من يومين بس كنتِ بتقولي هتطلقي." "بس أنا مش عايزة." "مش عايزة إيه؟ بهمس وخدود حمرا رديت عليه: "مش عايزة أتطلق." "أومال عايزة إيه؟
"عيزاك تفضل جنبي وبس، عيزاك تاخد بإيدي للجنة، تعلمني الصلاة، تعرفني ديني كويس، فاهمني يا أيوب؟ "أكتر لو سمحتي، محتاج أفهم أكتر." "محتاج تفهم أكتر إيه يا أيوب؟! بقولك عيزاك جنبي." "وحياة أمك، أومال إيه عيزاك تفضل جنبي يا أيوب وبتاع... "أنا عيزاك تفضلي جنبي عشان... عشان إنتَ إنسان كويس ومحترم و... "اخرسي يا بت." "إيه يا أيوب يا بتاع إسراء؟
بصلي شوية وما اتكلمش وبعدين شدني عليه جامد وتقريبًا كنت هقع بس لقيت نفسي في حضنه. صوت عياطي طلع تقريبًا كنت مستنية حنان بالشكل ده عشان أطلع كل اللي مكتوم جوايا. "لآخر نفس فيا هفضل أحبك يا ضي عيوني ومستحيل وحطي تحت مستحيل دي مليون خط." "إني أطلقك أو أسيبك تبعدي عني، بحبك ❤️" النهاية.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!