زي كل يوم قعدت لوحدي وأنا بقرأ روايتي، لقيت اللي قعد، اتفاجئت فرفعت راسي لقيت البنت اللطيفة اللي كانت في بيتنا امبارح.
بصيت لها باستغراب وهي لقيتها بتبتسملي، وآه من ابتسامتها، جميلة أوي.
غصب عني ابتسمت وقولت:
_ اتفضلي.
= أنا أميرة أخت أيوب خطيب منار أختك.
مش عارفة ليه جذبني الاسم "أيوب"، اسم لطيف أوي، جميل ومختلف كمان.
لقيتني بقولها:
_ هو أخوكي اسمه أيوب؟
ابتسمت وقالت لي:
= اسم جميل مش كدا؟
صراحة اتحرجت، أصلاً أنا مالي باسمه! مديت إيدي وقولت لها:
_ أنا مليكة.
= اسمك جميل على فكرة.
مدت إيديها وقالت اللي خلاني استغرب:
= صحاب؟
استغربت منها، أصلاً كل البنات بيشمتوا فيا ومش بيرضوا يصاحبوني بسبب لبسي وشعري، يعني ما كنتش أتوقع في يوم إن واحدة تتقبلني.
مديت إيدي أنا كمان وأنا ببتسم وقولت لها بلهفة:
_ وماله صحاب.
أخدت رقمها بس هي ما عرفتش تاخد رقمي بسبب الفون اللي بابا كسره لي.
اليوم عدى زي أي يوم ورجعت الفيلا.
لقيت معاذ أخويا قاعد وباين عليه الزهق، استغربت هو دلوقتي المفروض يبقى في الشركة أصلاً.
ما اهتمتش وروحت عنده وقعدت جنبه.
بص لي ولقيته ابتسم وكأنه ما كانش زهقان من ثانيتين بس.
_ عاملة إيه يا قلبي؟
= الحمد لله، قولي أنت عامل إيه شكلك متضايق وراجع بدري من الشركة.
اتنهد وقالي:
_ خلاص ما بقاش لي كلمة في البيت دا يا مليكة.
مسكت إيده وقولت له بهدوء:
= إيه اللي بتقوله دا يا حبيبي؟
بص لي وقالي:
_ بقى منار تتخطب وأنا آخر من يعلم؟ هو أنا مش أخوها برضه؟
ساعتها فهمت هو ليه زهقان، هو أصلاً بابا ما بيقولوش على أي حاجة تخص البيت، بيعامله كأنه شغال عنده، كل اللي يهمه الفلوس ومنار.
حاولت أخرجه عن زهقه فقولت له:
_ عارف يا ميزو؟
= إيه يا روحي؟
_ اتصاحبت النهارده على بنت بس إيه جميلة خالص.
لقيته كشر أو استغرب مش عارفة.
= اتصاحبتي إزاي يعني؟
_ لا دي غيرهم كلهم، هي اللي جت وكلمتني، عارفة دي مين؟
= مين؟
_ دي أميرة.
= أيوه عرفتها أنا كدا، أميرة مين؟
_ أميرة أخت أيوب خطيب منار يا معاذ.
= أممم ودي بقى كلمتك ليه؟
_ معرفش هي لقيتها جاية النهارده واتكلمت معايا بس حلوة أوي يا معاذ وكمان محجبة وباين عليها بتصلي وشها منور.
ابتسملي وقالي:
= عقبالك يا روحي.
_ يا رب يا معاذ يا رب ادعي لي.
= بدعي لك يا حبيبتي ربنا يهديكي ويريح قلبك.
_ بقولك صحيح أنا عايزة فون جديد.
= واللي لسه جايبه لك من شهرين؟
_ بابا كسره.
= طيب اطلعي أنتِ ذاكري شوية وأنا ساعة وجاي لك.
طلعت فعلاً غيرت هدومي وقعدت أذاكر شوية وبعد وقت طويل.
لقيت الباب بيخبط.
دخل معاذ وهو ماسك شنط كتيرة.
_ إيه دا يا معاذ؟
= دول لبس محجبات يا روحي وقت ما تلاقي نفسك متقبلاهم البسي منهم، ودا الفون بدل اللي اتكسر.
حقيقي فرحت جداً من معاذ، قومت طلعت وقعدت أتفرج عليهم وكانوا في منتهى الروعة، عجبني جداً فستان أزرق غامق بورد أبيض صغنن.
لبسته ولبست عليه طرحة أوف وايت وبصيت لنفسي في المراية، كنت جميلة خالص وحبيت شكلي أوي، نزلت جري عشان أوريه لمعاذ وأنا فرحانة بس اتفاجئت من عيلة أميرة داخلة وكلهم بصوا لي ولقيت أيوب قال:
_ بسم الله ما شاء الله.
وبعدها بص في الأرض.
حقيقي فرحت جداً وكان باين على وشهم الإعجاب، لقيت أميرة جت مسكت إيدي وهي بتلفني وبتقول بإعجاب:
_ الله أكبر إيه الجمال دا يا مليكة، أنتِ ملاك.
كان ساعتها بابا واقف بصيت أشوف ردة فعله أكيد هيفرح وأنا باللبس دا بس لقيت نظرة خذلتني، ما كنتش متوقعة رد فعله لما جه وقالي بصوت واطي بس تقريباً أميرة سمعت:
_ اطلعي على فوق وإلا مش هيحصلك كويس.
بصيت له بإنكسار وأنا جيت أطلع سمعت صوت صفير، التفت لقيت معاذ واقف وبيضحك، جريت عليه ونسيت تهديد بابا ليا.
_ إيه رأيك يا معاذ حلو ولا أغيره؟
جيت أطلع شدني معاذ من إيدي وقالي:
_ والله ما أنا داخل غير معاكي.
دخلت فعلاً وأنا ماسكة فيه وخايفة من بابا وهو بيطمني.
اتكلم أبو أيوب:
_ ما شاء الله جميلة يا مليكة ربنا يثبتك يا بنتي.
ابتسمت له بكسوف وقولت له:
= ربنا يخليك يا عمي.
شوية من الكلام على شوية هزار ولقيت أيوب الحمد لله اتكلم ورفع راسه وقال:
_ عمي أنا آسف بس أنا طالب إيد بنت حضرتك مليكة.