تحميل رواية تربية مختلفة بقلم مريم احمد pdf
بقلم مريم احمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
كنت قاعدة في الصالون وأنا فاتحة الفون بقلب بملل في البوستات. لقيت بابا داخل عليا وهو بيزعق فيا بصوت عالي وبيقولي: _ انتي ي استاذه أنا مش قايل إن في عريس جاي لأختك ومش عاوز أشوف وشك. بصيتله وقولتله: = هو فين العريس ده يا بابا أنا مش شايفه حد. _ الكلام يتسمع قومي غوري فوق باللبس ده مش عايز أشوف وشك لحد ما الضيوف يمشوا يلا. قمت من مكاني واستغربت نفسي عيوني مدمعتش ولا اتأثرت بكلامه يمكن عشان مش أول مرة يعاملني كدا. أصلًا أنا عارفة هو ليه بيعاملني بالأسلوب ده. عشان لبسي كله مش لايق مع المجتمع ده لبسي...
رواية تربية مختلفة الفصل الأول 1 - بقلم مريم احمد
كنت قاعدة في الصالون وأنا فاتحة الفون بقلب بملل في البوستات.
لقيت بابا داخل عليا وهو بيزعق فيا بصوت عالي وبيقولي:
_ انتي ي استاذه أنا مش قايل إن في عريس جاي لأختك ومش عاوز أشوف وشك.
بصيتله وقولتله:
= هو فين العريس ده يا بابا أنا مش شايفه حد.
_ الكلام يتسمع قومي غوري فوق باللبس ده مش عايز أشوف وشك لحد ما الضيوف يمشوا يلا.
قمت من مكاني واستغربت نفسي عيوني مدمعتش ولا اتأثرت بكلامه يمكن عشان مش أول مرة يعاملني كدا.
أصلًا أنا عارفة هو ليه بيعاملني بالأسلوب ده.
عشان لبسي كله مش لايق مع المجتمع ده لبسي كله في نظر بابا مش محترم بس أنا ذنبي إيه يعني أنا اتربيت برا مش في مصر وده اللي اتعودت عليه.
قمت فعلًا طلعت ودخلت خدت دش وبعدين خرجت لبست لبس بيتي وافتكرت إني نسيت فوني تحت وأنا بصراحة مش بعرف أقعد من غيره.
لا هو عليه أسرار ولا كلام من ده بس زي ما تقولوا اتعودت عليه زي ما اتعودت على لبسي كده.
كنت لازم أنزل أجيبه مكنتش أعرف إن العريس اللي جاي لأختي تحت.
بس الحمد لله وأنا على السلم لسه سمعت صوتهم فقررت إني أطلع عشان بابا ما يزهق.
فضلت ساعة في أوضتي مش عارفة أخرج وفي نفس الوقت مدايقة.
قمت لبست فستان فيروزي لحد الركبة ولميت شعري بعشوائية ونزلت أجيبه.
لما نزلت لقيت أختي أو بالظبط تؤامي قاعدة بس كانت شبه الملاك.
لابسة فستان لافندر وخمار أوفوايت ومن غير أي ميكب بس كانت جميلة أوي.
وقفت شوية مش واخدة بالي إنهم كلهم بصولي وأنا أصلًا ببص لأختي وأد إيه هي حلوة جدا.
لقيت بابا شدني من إيدي وهو بيتكلم بصوت واطي وعصبي:
_ إيه اللي نزلك.
ساعتها بلعت ريقي من طريقة كلامه معايا.
= نازلة أجيب الفون بتاعي.
بصلي بصة بتطلع شرار وأنا خوفت صراحة.
لقيت راجل في سن بابا بيقول:
_ إيه يا خالد متعرفناش.
بصيت للراجل ده وأنا لسه واخدة بالي إن فيه ضيوف قاعدين.
بعدها بصيت للشاب اللي قاعد جنبه كان حلو خالص وبشرته لا هي بيضا ولا سمرا.
وجنبه من الناحية التانية قاعدة بنت كيوت أوي محجبة وست باين عليها اللطف شكلهم عيلة لطيفة أصلًا.
لقيت بابا بيتكلم وهو مبتسم ليهم بس من تحت الدِرس وقال:
_ أه طبعًا دي مليكة بنتي تؤام منار.
= بس مكنتش أعرف إن منار ليها تؤام.
_ أيوا مهي لسه راجعة مع مامتها من لندن.
قمت سلمت عليهم ووقفت عند الشاب اللي كان قاعد من ساعة ما دخلت راسه في الأرض ومتكلمش.
صراحة مرديتش أسلم عليه واكتفيت إني آخد فوني وأطلع وأنا بستأذن منهم.
بعدها بنص ساعة بالظبط لقيت بابا داخل وهو باين عليه زهقان وده طبيعي بعد ما اللي أنا عملته.
كنت قاعدة قدام المرايا بسرح شعري ولقيته مسكني من شعري جامد وهو بيصرخ فيا وبيقول:
_ ينفع اللي عملتيه ده يا قليلة الأدب.
أتألمت بس مظهرتش ده وقولتله:
= والله يا بابا ما كان قصدي أنا نزلت أجيب….
شد شعري أكتر لدرجة إن دموعي نزلت غصب عني وده شيء بكرهه في نفسي إني أعطيط قدام حد.
لقيته مسك الفون ورماه وقالي:
_ مش ده اللي نزلتي عشانه طب أهو.
غصب عني صرخت فيه وقولتله:
= أنت ليه بتعمل معايا كده أنا برضه بنتك زي منار.
ضحك بسخرية وقالي:
_ أنا بنتي منار لكن أنتِ بلبسك ده معرفش أنتِ مين.
= مهو غصب عني إني أفتح عيني ألاقي البلد اللي أنا فيها هو ده لبسهم غصب عني اتعودت على كده المفروض كـ أب كنت تمنعني عن ده وزي ما أخدت منار وربيتها كنت تاخدني أنا كمان اشمعنا أنا.
لقيته مشي من غير ولا كلمة وأنا فضلت مكاني على الأرض متحركتش بتخيل لو فعلًا كان أخدني ورباني وعملني الصح من الغلط بتخيل لو بقيت زيي منار.
ده أنا حتى معرفش بصلي إزاي مش ذنبي والله أنا على قد ما أقدر بحاول بس مفيش الإيد اللي تساعد.
قمت الصبح فضلت أدور على حاجة طويلة ألبسها بس مفيش لبست سلوبيت جينز هي دي الحاجة المحترمة اللي عندي أصلًا.
لقيتهم بيفطروا سلمت عليهم بس محدش رد حتى منار اللي هي المفترض تؤامي بتشمئز مني.
مهانش عليهم يقولولي تعالي افطري أصلًا.
خرجت عشان أروح كليتي بس لقيت معاذ أخويا داخل من برا.
كان مسافر يومين تبع شغل بابا.
سلمت عليه وهو ضمني تقريبًا هو ده اللي حنين عليا.
باسني من جبييني وقالي:
_ تحبي أوصلك ي قلبي.
ابتسمتله وقولت:
= لا يا حبيبي ادخل أنت أكيد تعبان افطر مع بابا ومنار.
روحت كليتي ومخلصتش من بصات الولاد ليا ولا همسات البنات عليا.
زي كل يوم قعدت لوحدي وأنا بقرأ روايتي لقيت اللي قعد أتفاجأت فرفعت راسي لقيت….
رواية تربية مختلفة الفصل الثاني 2 - بقلم مريم احمد
زي كل يوم قعدت لوحدي وأنا بقرأ روايتي، لقيت اللي قعد، اتفاجئت فرفعت راسي لقيت البنت اللطيفة اللي كانت في بيتنا امبارح.
بصيت لها باستغراب وهي لقيتها بتبتسملي، وآه من ابتسامتها، جميلة أوي.
غصب عني ابتسمت وقولت:
_ اتفضلي.
= أنا أميرة أخت أيوب خطيب منار أختك.
مش عارفة ليه جذبني الاسم "أيوب"، اسم لطيف أوي، جميل ومختلف كمان.
لقيتني بقولها:
_ هو أخوكي اسمه أيوب؟
ابتسمت وقالت لي:
= اسم جميل مش كدا؟
صراحة اتحرجت، أصلاً أنا مالي باسمه! مديت إيدي وقولت لها:
_ أنا مليكة.
= اسمك جميل على فكرة.
مدت إيديها وقالت اللي خلاني استغرب:
= صحاب؟
استغربت منها، أصلاً كل البنات بيشمتوا فيا ومش بيرضوا يصاحبوني بسبب لبسي وشعري، يعني ما كنتش أتوقع في يوم إن واحدة تتقبلني.
مديت إيدي أنا كمان وأنا ببتسم وقولت لها بلهفة:
_ وماله صحاب.
أخدت رقمها بس هي ما عرفتش تاخد رقمي بسبب الفون اللي بابا كسره لي.
اليوم عدى زي أي يوم ورجعت الفيلا.
لقيت معاذ أخويا قاعد وباين عليه الزهق، استغربت هو دلوقتي المفروض يبقى في الشركة أصلاً.
ما اهتمتش وروحت عنده وقعدت جنبه.
بص لي ولقيته ابتسم وكأنه ما كانش زهقان من ثانيتين بس.
_ عاملة إيه يا قلبي؟
= الحمد لله، قولي أنت عامل إيه شكلك متضايق وراجع بدري من الشركة.
اتنهد وقالي:
_ خلاص ما بقاش لي كلمة في البيت دا يا مليكة.
مسكت إيده وقولت له بهدوء:
= إيه اللي بتقوله دا يا حبيبي؟
بص لي وقالي:
_ بقى منار تتخطب وأنا آخر من يعلم؟ هو أنا مش أخوها برضه؟
ساعتها فهمت هو ليه زهقان، هو أصلاً بابا ما بيقولوش على أي حاجة تخص البيت، بيعامله كأنه شغال عنده، كل اللي يهمه الفلوس ومنار.
حاولت أخرجه عن زهقه فقولت له:
_ عارف يا ميزو؟
= إيه يا روحي؟
_ اتصاحبت النهارده على بنت بس إيه جميلة خالص.
لقيته كشر أو استغرب مش عارفة.
= اتصاحبتي إزاي يعني؟
_ لا دي غيرهم كلهم، هي اللي جت وكلمتني، عارفة دي مين؟
= مين؟
_ دي أميرة.
= أيوه عرفتها أنا كدا، أميرة مين؟
_ أميرة أخت أيوب خطيب منار يا معاذ.
= أممم ودي بقى كلمتك ليه؟
_ معرفش هي لقيتها جاية النهارده واتكلمت معايا بس حلوة أوي يا معاذ وكمان محجبة وباين عليها بتصلي وشها منور.
ابتسملي وقالي:
= عقبالك يا روحي.
_ يا رب يا معاذ يا رب ادعي لي.
= بدعي لك يا حبيبتي ربنا يهديكي ويريح قلبك.
_ بقولك صحيح أنا عايزة فون جديد.
= واللي لسه جايبه لك من شهرين؟
_ بابا كسره.
= طيب اطلعي أنتِ ذاكري شوية وأنا ساعة وجاي لك.
طلعت فعلاً غيرت هدومي وقعدت أذاكر شوية وبعد وقت طويل.
لقيت الباب بيخبط.
دخل معاذ وهو ماسك شنط كتيرة.
_ إيه دا يا معاذ؟
= دول لبس محجبات يا روحي وقت ما تلاقي نفسك متقبلاهم البسي منهم، ودا الفون بدل اللي اتكسر.
حقيقي فرحت جداً من معاذ، قومت طلعت وقعدت أتفرج عليهم وكانوا في منتهى الروعة، عجبني جداً فستان أزرق غامق بورد أبيض صغنن.
لبسته ولبست عليه طرحة أوف وايت وبصيت لنفسي في المراية، كنت جميلة خالص وحبيت شكلي أوي، نزلت جري عشان أوريه لمعاذ وأنا فرحانة بس اتفاجئت من عيلة أميرة داخلة وكلهم بصوا لي ولقيت أيوب قال:
_ بسم الله ما شاء الله.
وبعدها بص في الأرض.
حقيقي فرحت جداً وكان باين على وشهم الإعجاب، لقيت أميرة جت مسكت إيدي وهي بتلفني وبتقول بإعجاب:
_ الله أكبر إيه الجمال دا يا مليكة، أنتِ ملاك.
كان ساعتها بابا واقف بصيت أشوف ردة فعله أكيد هيفرح وأنا باللبس دا بس لقيت نظرة خذلتني، ما كنتش متوقعة رد فعله لما جه وقالي بصوت واطي بس تقريباً أميرة سمعت:
_ اطلعي على فوق وإلا مش هيحصلك كويس.
بصيت له بإنكسار وأنا جيت أطلع سمعت صوت صفير، التفت لقيت معاذ واقف وبيضحك، جريت عليه ونسيت تهديد بابا ليا.
_ إيه رأيك يا معاذ حلو ولا أغيره؟
جيت أطلع شدني معاذ من إيدي وقالي:
_ والله ما أنا داخل غير معاكي.
دخلت فعلاً وأنا ماسكة فيه وخايفة من بابا وهو بيطمني.
اتكلم أبو أيوب:
_ ما شاء الله جميلة يا مليكة ربنا يثبتك يا بنتي.
ابتسمت له بكسوف وقولت له:
= ربنا يخليك يا عمي.
شوية من الكلام على شوية هزار ولقيت أيوب الحمد لله اتكلم ورفع راسه وقال:
_ عمي أنا آسف بس أنا طالب إيد بنت حضرتك مليكة.
رواية تربية مختلفة الفصل الثالث 3 - بقلم مريم احمد
_ عمي، أنا آسف، بس أنا طالب أيد بنت حضرتك مليكة.
لا معلش عيد تاني كدا. أنا في اللحظة دي بصيت على بابا وأنا جسمي بيترعش ومرعوبة، لقيت معاذ بيهديني وهو بيبص لي ويطمني.
بابا ساعتها قام وقف وزعق:
= هو لعب عيال يا ابن مصطفى ولا إيه؟ مش عيب على رجولتك تيجي تطلب بنتي وتاني يوم تطلب أختها؟ ولا هي العين زايغة؟
كله قام وقف وأيوب قام ببرود وكأنه ما قومش البيت حريقة:
= هو في إيه يا عمي؟ أنا إمبارح جيت مع بابا عشان أشوف العروسة، وبنت حضرتك الآنسة منار ما شاء الله ذوق وأخلاق، والبنت اللي كنت بحلم بيها زوجة لي، لبسها وخمارها... بس أنا عايز مليكة.
في الوقت دا معاذ مسكه من هدومه وهو بيزعق فيه:
_ ما تحافظ على ألفاظك واختار كلماتك عشان ما صوركش قتيل هنا... إيه عايز مليكة دي؟ اسمها آنسة مليكة يا حيوان!
اتكلم عم مصطفى وهو بيحاول يهدي الحوار:
= خلاص يا ابني سيبه... كلام إيه دا يا أيوب اللي بتقوله؟ أنت مش قولت منار؟
اتكلم بعصبية:
_ أنا ما قولتش حد. أنت طلبت مني أتجوز وأنا وافقت مع إصرارك وضغطك عليا لأنها بنت صاحبك وأكيد في مصلحة، بس أنا عايز أختها.
بابا اتكلم بنرفزة جامدة:
= وأنا ما عنديش بنات للجواز.
ساعتها أيوب بص عليا وأنا ارتبكت الصراحة ووطيت راسي في الأرض، سمعته بيقول:
_ وأنا هتجوزها يا عمي وهبقى أشوف مين هيقدر يمنعني.
= أنت بتتحداني يا حيوان؟ اطلع برا بيتي!
لقيته فعلًا اتحرك بس وقف قدامي من بعيد وقالي:
_ لو مش ليا مش هتكوني لغيري.
إيه الحيوان دا؟ دا لسه شايفني إمبارح أول مرة، يخربيت قلبي اللي بيدق دا!
اتكلم عمي مصطفى وهو بيعتذر من بابا:
_ أنا آسف يا خالد، عيال آخر الزمن بقى، بس أنا هجيبه حتى لو غصب وهيتجوز منار إن شاء الله.
اتكلمت بقى منار وقالت بصوت فيه غرور شوية:
= مش أنا اللي اتغصب على حد يا عمي... ابنك أنا أصلًا ما كنتش هوافق عليه.
سابتنا ومشيت وأنا واقفة ماسكة في معاذ وخايفة.
مشوا الضيوف وهما راسهم في الأرض من اللي أيوب عمله، لقيت بابا بيبص عليا، بالله لأعملها على نفسي، مش ذنبي إن أنا حلوة يا خالد الله أحم "مش وقت هزار يا بنات".
معاذ وقف قدامي بطوله كله لما لقى بابا بيقدم مني وهو بيزعق فيا:
_ ما أنتِ لو محترمة كنتِ فضلتي فوق ما نزلتِش، لكن إزاي لازم تنزلي تتمرقعي.
اتكلم معاذ بهدوء:
= ما حصلش حاجة يا بابا، مليكة مالهاش ذنب، وأظن إن لبسها كان كويس وما تمرقعتش ولا حاجة.
بص له بابا بجمود ومشي وهو بيتكلم كلام مش مفهوم.
ساعتها دموعي نزلت، هو أنا ناقصة كره ليا؟ منك لله يا أيوب الكلب.
معاذ مد إيده ومسح دموعي وهو بيبوس راسي:
_ ششش خلاص يا قلبي، أنتِ مالكيش ذنب.
طلعت أوضتي وأنا بفكر في كل اللي حصل النهار ده، كنت بفكر أروح لمنار أشوفها بس خفت الصراحة كلامها بيجرحني.
دخلت الأوضة وأول ما فتحت وقفلت الباب وفتحت النور لقيت منار قاعدة على السرير وحاطة رجل على رجل، مش هنكر أنا خوفت بس ابتسمت لها بتردد وقولت لها:
_ منار... أنتِ قاعدة كدا ليه؟
لقيتها قامت مرة واحدة وفضلت تقرب مني وعيونها فيها غل وكره.
اتكلمت وقالت:
= من وأنتِ صغيرة وأنا بكرهك، تعرفي؟ أنتِ أخدتي أمي مني، أخدتي أنتِ كل الحنية، لما كبرتِ معاذ بقى بيحبك أنتِ ما بيتحملش عليكي الهوا، ودلوقتي أخدتي مني خطيبي، لكن أنا كنت دايمًا محبوسة: منار ما تعمليش، منار ما تخرجيش، منار كدا غلط! لحد ما كرهت نفسي بسببك، أنا بكرهك.
دمعت وأنا بسمع كلامها اللي جرح قلبي فعلًا وقولتها:
_ يا ريتني كنت مكانك، يا ريت كان عندي اللي يوجهني ويقولي دا الصح ودا الغلط، أنا اتربيت غلط، أنا بحسدك على التربية اللي بابا ربهالك يا منار، وبخصوص خطيبك أنا لا أخدته منك ولا أعرفه أصلًا، بس لو الكلمة هتريحك فأنا آسفة بجد آسفة.
ضحكت بسخرية وقالت:
= آسفة على إيه ولا إيه؟
_ على كل حاجة، ليا ذنب فيها أو ماليش، آسفة، أنتِ أختي يا منار حتة مني، ماليش غيرك.
بصت لي بكره وخرجت وسابتني، اترميت وقتها على الأرض وأنا بعيط بصوت عالي، فضلت على الحال دا لمدة نص ساعة لحد ما فوني رن برقم غريب، رديت بهدوء:
_ ألو؟
ما فيش رد.
_ أيوة مين؟
= دا أنا.
الصوت مش غريب عليا، صوت بيربكني، صوت بيخلي دقات قلبي تعلى، إيه دا صوته؟ صوت أيوب!
افتكرت كلام منار وهي بتقولي بكرهك وإني أخدت خطيبها، لقيت نفسي بنفعل وطلعت كل اللي جوايا عليه، ما هو السبب أصلًا.
فضلت أشتم فيه وأهزق فيه بس كان بارد وهو بيقولي:
_ كملي.
إنسان مستفز أصلًا.
قولت بعصبية:
= أنا بكرهك... بكرهك عشان فرقتني عن أختي وبابا.
رد وقالي:
_ بس أنا لأ... مش بكرهك.
= أنت أهبل يا جدع أنت؟ أنت لسه عارفني من يومين... وبعدين جبت رقمي منين؟
سكت شوية وبعدين رد وقالي:
_ كنتِ جميلة أوي النهار ده يا ملاكي.
اتنرفزت من كلامه وصوتي علي:
= أنت بني آدم متخلف شكلك... لم نفسك ولاحظ إنك هتبقى خطيب أختي.
_ لأ مش هكون لحد غيرك وأنتِ مش هتكوني غير ليا.
ضحكت بسخرية:
= لأ أنت شكلك اتجننت بقى.
_ معاك حق أنا اتجننت بعيونك اللي بتسحرني.
خدودي احمرت وقفلت على طول وأنا بشتم فيه، إنسان مستفز.
لقيت رسالة من الرقم، فتحتها بتردد لقيته باعت:
_ تصبحي على خير يا ملاكي الحزين.
فجأة لقيت الباب اتفتح جامد، من الخضة الفون وقع وجسمي اترعش و...
رواية تربية مختلفة الفصل الرابع 4 - بقلم مريم احمد
فجأة لقيت الباب اتفتح جامد، م الخضة الفون وقع وجسمي اترعش. بابا كان داخل عليا بكل نرفزة وعصبية، وبيبص ناحيتي بقرف. لقيته في لحظة أخد الفون وهو بيزعق لي.
هو أنا مش كسرت المخروب ده إمبارح؟ ولا إحنا فلوسنا كتير عشان كل يوم تليفون شكل؟
بهدوء قولت له:
إيه يا بابا؟ حصل إيه لكل ده؟
أنا عايز بس أقول لك حاجة. أيوب خطيب أختك، وياريت ما تحلميش في حاجات مش هتحصل لمجرد إنه اتكلم عليكي فده ما يديكييش الحق إنك تفكري إنه ليكي. ثاني حاجة، بكرة هتبقى خطوبتك على ابن عمك لسه جاي من سويسرا، ومش عايز مناقشة في كلامي.
جيت أتكلم ما ادانيش فرصة أصلًا إني أتكلم، وخرج وسابني وهو بيرمي الفون على السرير.
قعدت براحة على السرير وأنا بفكر هو أنا عملت إيه لده كله؟ ليه أسلوب بابا معايا كده؟ من يوم موت ماما وهو بيعاملني بنفس الأسلوب ده، حتى ما فكرش في يوم لما يلاقيني زعلانة ياخدني في حضنه ويقول لي مالك... منار اللي تُعتبر حتة مني هي كمان مش حاباني، للدرجة دي أنا وحشة؟
أصلًا مفيش حل إني أريحهم مني واستريح غير إني أوافق على ابن عمي اللي عمري ما شفته أصلًا، وكمان مفيش خيار تاني قدامي.
غصب عني عيني دمعت ومددت على السرير ونمت وأنا حاسة إن حياتي بقت كئيبة.
صحيت الصبح على صوت معاذ أخويا وهو بيصحيني.
صباح الخير يا ميزو.
صباح النور يا قلبي. قومي يلا البسي كده وفوقي عشان عايزك.
زي كل يوم قومت أخدت دوش وخرجت سرحت شعري، بس الحمد لله لبست دريس طويل وعليه طرحة ونزلت تحت.
صراحة كنت جعانة أوي ما أكلتش من إمبارح. لقيتهم قاعدين ياكلوا، مفيش غير معاذ اللي مستنيني.
خدني من إيدي وقعدني جنبه على الأكل...
كنا في هدوء تام مفيش كلام لحد ما بابا اتكلم.
مش عايز غلطة إمبارح يا بنت، إنتي هتوافقي غصب عنك على ابن عمك وإلا هجيب شعرك في إيدي.
اتكلم معاذ بنرفزة:
ده اللي هو إزاي يا بابا فهمني؟
اسكت أنت، أنا بكلم اللي قاعدة جنبك دي.
كان معاذ لسه هيتكلم، مسكت إيده وبصت له بهدوء:
حاضر يا بابا أنا موافقة.
في الوقت ده اتكلمت منار وقالت:
وهو إنتي قدامك خيار أصلًا؟ إنتي مجبورة.
ما عرفتش أرد عليها أصلًا، معاها حق ما أنا مجبورة...
قام معاذ بزهق وأنا قومت وراه بسرعة.
إيه يا معاذ مكملتش أكلك ليه؟
إنتي عاجبك اللي بيحصل ده يا مليكة؟
وهو إيه اللي بيحصل يا معاذ؟ هتجوز زي أي بنت ودي سنة الحياة أصلًا، ولا أنت عايزني أقعد في البيت؟
بس مش بالطريقة دي يا مليكة... إنتي حتى ما شوفتيش يوسف ولا قعدتي معاه.
يوسف مين؟
أهو شوفي وكمان ما تعرفيش اسمه.. صدقيني مش هتكوني مرتاحة.
ومين قالك؟ خير بإذن الله.
بالليل جه وأنا طلعت ألبس، كان نفسي حد يبقى معايا. كان نفسي حد هو اللي يلف لي الطرحة زي ما بشوف. كان نفسي أحس إنه يوم مميز...
لبست دريس أبيض منفوش بس كان جميل جدًا وعليه طرحة نبيتي وحطيت ميكب بسيط خالص.
لقيت معاذ بيخبط، خرجت وأنا ببص له بتوتر. باس راسي ومسك إيدي ودخلت جوه. كانوا في ناس كتير قاعدين في الصالون.
بابا، منار، واللي ما كنتش متوقعاه أيوب وعيلته. شاب وسيم أوي لابس تيشيرت أبيض بنص وبنطلون جينز قاعد جنب بابا وتقريبًا هو ده يوسف. في راجل قاعد جنبه بس شكله يخوف، وكمان الست اللي قاعدة جنبه تخوف...
دخلت وسلمت عليهم وقعدت جنب معاذ.
بابا قال:
نسيب العرسان لوحدهم.
في اللحظة دي رفعت عيني لمعاذ أكني بقول له ما تسيبنيش. بص لي بعيونه وطمني وكأنه بيقول لي أنا واقف بره ما تقلقيش.
خرجوا وأنا حابسة نفسي وخايفة أوي وبفرك في إيدي بتوتر.
لقيته بيحمحم كده، صوته خشن أوي وأنا خفت الصراحة. أنا أصلًا مش عارفة في إيه. إمبارح لسه أيوب كان بيقول إني ليه ومش هيسيبني لحد غيره، وإمبارح أتفاجئ بيه قاعد بكل برود وحد تاني بيتقدم لي.
بكلمك مش بتردي ليه؟
فوقت على الكلمة دي وهو بيقولها بصوت عالي شوية. اتحرجت واتكلمت وأنا راسي لسه في الأرض.
أحم، حضرتك كنت بتكلمني؟ معلش كنت سرحانة.
آه مهو واضح. بصي بقى، أنت مش بحب اللف والدوران. دلوقتي أنا اسمي يوسف، عندي 30 سنة، كنت متجوز قبل كده وعندي بنوتة صغيرة عندها 3 سنين. كنت عايش في سويسرا ولسه راجع من يومين، ودلوقتي أنا بدور على مربية لبنتي ومش هينفع تقعد معايا في بيت واحد لأن بابا وماما مش مستقرين هنا، فأنا قولت إني هتجوز اللي هتكون مربية لبنتي. ها، إيه رأيك؟
كلامه كتير أوي بس اللي فهمته إنه هيتجوزني عشان بنته. إيه الإنسان الوقح ده وبيقولها في وشي عادي كده!
وأنا إيه اللي يجبرني إني أوافق؟
بصي عشان مش بحب الأغبياء واللي فهمهم على قدهم، أنا ما قولتش إنتي هتتجبري. دلوقتي أنا باخد رأيك، وكمان لو ما وافقتيش مش هيضر، إنتي الخسرانة. إنتي ما تعرفيش مين يوسف الدمنهوري والبنات بتحفي حواليا.
لا كده كتير، ده مغرور أوي يا جماعة. إيه الإنسان المستفز ده! ما أنا كمان مليكة الدمنهوري والله.
ها، قولتي إيه عشان مش فاضي؟
هقول إيه يعني حضرتك؟ أنا بابا مش مديني أي خيارات أو مناقشة. ما قداميش غير إني أوافق.
كل ده ما يخصنيش، اللي يخصني موافقتك.
خدت نفس بسيط وقولت له:
وأنا موافقة.
على بركة الله، أجيب المأذون بقى.
مأذون إيه؟ استنى كده، مش لسه خطوبة و...
صبرني يا رب، ما أنا قولت لك يا بنت الناس إني عايز مربية لبنتي.
خلاص ماشي، اللي تشوفه.
رواية تربية مختلفة الفصل الخامس 5 - بقلم مريم احمد
جه المأذون فعلاً وبدأوا يكتبوا الكتاب، اللي هو أصلاً يوسف جاي وواثق إني هوافق. فكل حاجة كانت جاهزة. بصيت غصب عني ناحية أيوب، لقيته واقف عادي، ملامحه مش باينة إذا كان متعصب ولا زعلان ولا أي حاجة.
بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في الخير.
كنت على طول أسمع إن أول ما الجملة دي تتقال البنت بتبقى في قمة سعادتها، متهيأ لي بيبقى أسعد يوم في حياتها. بس أنا كنت عادية، أصلاً مش حاسة اللي هو إيه يعني اتجوزت وخلاص بقى اسمي على اسمه بس على الورق.
عيوني جت في عيون بابا ولسه برضه بلتمس له الأعذار، كان نفسي يجي حتى يبارك لي، يجي يبوس راسي، يجي يوصي يوسف عليا، يحسسني إنه ليا ضهر. بس اللي جه فعلاً وعوضني هو معاذ لما جه باس راسي وضمني وقالي:
مبروك يا نن عيني، أنا متأكد إن يوسف هيحافظ عليكي.
بعدها بص ليوسف وقاله:
خد بالك منها دي روحي يا ابن عمي .. حطها في عيونك.
ببرود رد عليه وقاله:
متقلقش مش هضربها يعني، أنا مش بمد إيدي على ست.
أبقى فكر بس تعملها وأنا أدفنك أنت وأفكارك.
ساعتها يوسف ضحك بسماجة ومسك إيدي وشدني وراه وقال وهو ماشي:
يلا يا والدي، أنا مش فاضي للكلام الأهبل دا.
عديت من جنب أيوب بس نظراتي برضه على بابا، ده أنا خلاص ماشية من البيت، ضمني حتى.
ركبت قدام ومامته وباباه ورا. بصيت بصة أخيرة على الفيلا ولقيت يوسف مشي.
سندت راسي على شباك العربية وغمضت عيني وأنا بعيد كل أفكاري وإزاي بعد ما كنت في بيت بابا هبقى في بيت أصلاً معرفش فيه حد. جه في بالي منار اللي هي تعتبر توأمي بالاسم وبس.
وقف يوسف ووقفت أفكاري، بصيت من الشباك لقيت بيت بسيط جدًا بس جميل أوي، مش فيلا بس جميل.
نزلت وأنا مترددة بقدم خطوة وبرجع عشرة.
دخلت وراهم وأنا خايفة، مكان لسه أول مرة أدخله، غريب عليا، معرفش هتعامل أصلاً إزاي معاهم.
يوسف أول ما دخل قعد على كرسي في الصالون وباباه ومامته قعدوا على جنب كدا.
فضلت واقفة أنا في النص مش عارفة أعمل إيه وبفرك في إيدي بتوتر.
اتكلم يوسف وقال:
عشان تبقي فاهمة كل حاجة، أنتِ مراتي آه لكن مراتي على الورق بس. أوضتك هتبقى تحت هنا جنب المطبخ على طول. هتهتمي ببنتي وهتعتبري مربية ليا زي ما فهمتك، وجنب ده هتخدمي والدي ووالدتي، هتهتمي بالبيت وطلباته.
بس أنت قولت إني هبقى مربية وبس.
ودلوقتي بقول هتخدمي علينا، في أي اعتراض؟
لا مفيش.. ممكن أدخل أوضتي لو مفيهاش مشكلة؟
اتفضلي بس ياريت تعرفي إني بمشي على الشركة بدري وياريت تصحي بدري عشان ميبقاش في مشاكل بينا.
هزيت راسي وسكت بعدها افتكرت الجامعة.
طيب بس أنا لسه بدرس، جامعتي وحالي و...
زي ما فهمتك مش هيبقى عندك وقت أصلاً فمش هتكملي و....
قولت له بصوت عالي:
أنت بتقول إيه؟ لا طبعًا أنا هكمل دراستي وهشوف حالي.
والله أنتِ دلوقتي مراتي يعني من الأدب والأخلاق إنك تحترميني وتسمعي الكلمة وصوتك ميعلاش عليا.
أنت لسه قايل إنه على الورق.
اللي عندي قولته، أنتِ هتشوفي البيت زي أي ست بيت شاطرة ومفيش حاجة اسمها هكمل دراستي.
سابني ومشي وملحقتش أرد عليه هو بيقول إيه؟ مش هكمل دراستي إزاي وهشتغل يعتبر خدامة وإيه المعاملة الخرا دي!
مكنتش واخدة بالي من اللي قاعدين ورايا وسكينة مبحلقين فيا.
لقيت اللي هو المفروض عمي بيقول:
ياريت تدخلي تتخمدي دلوقتي عشان تصحي بدري.
أتخمد؟! حاضر تصبحوا على خير.
دخلت وأنا هعيط والله، حرام يعني اللي بيحصلي ده مش كفاية بقى ولا إيه!
افتكرت إني مش معايا هدوم ومفيش أي حاجة ألبسها، نمت بهدومي وصراحة مكنتش هقدر أغير أصلاً.
صحيت على صوت خبط على الباب، قومت مفزوعة بحاول أفتكر أنا مين وفين.
فتحت الباب واستغربت إنه مفيش حد، لقيت اللي بتشدني من الدريس، بصيت لقيت بنوتة صغننة وحلوة خالص، وطيت لحد ما وصلت لطولها:
أنتِ مين يا سُكرة؟
أنا جعانة.
ابتدينا... تعالي معايا.
روحت المطبخ بشكلي اللي شبه الخنزير وأنا لسه صاحية من النوم مغسلتش وشي حتى.
بدأت أجهز الفطار، كان في كمية أكل رهيبة ومن كل الأنواع.
وبعد نص ساعة لقيته نازل وهو بيقول بصوت عالي:
الفطار مش جهز ليه؟
جاية أهو.
رصيت الأكل على السفرة وكانوا ريا وسكينة نزلوا وقعدوا ياكلوا، أخدت الصغننة وروحت أغير لها وألبسها عشان تاكل. وبعد ما نزلت لقيت مفيش حد في البيت تقريبًا مشيوا على الشغل ولا إيه!
أكلتها وفضلت أروق في البيت وهي بتلعب لحد ما لقيت جرس البيت رن.
روحت فتحت وكان شكلي يعر بهدوم إمبارح نمت بيها وروقت بيها، لقيت بابا ومنار ومعاذ واقفين.
معاذ رجع لورا وقالي:
إيه ده يا مليكة... شكلك عامل كدا ليه؟
مفيش يا معاذ، ما أنا مش هفضل قاعدة كدا، قولت أروق البيت.
طيب يا مليكة أنا جبت لك برضه لبسك اللي هناك.
تسلم لي يا ميزو.. اتفضلوا.
مش هتسلم عليا يا بابا ولا إيه؟
بص لي وبعدين اتكلم وقالي:
إزيك؟
الحمد لله يا بابا، أنت عامل إيه؟
كويس.
بصيت لمنار:
إزيك يا منار؟
بخير.
دخلوا جوا وأنا دخلت غيرت بسرعة وخرجت لقيت أيوب قاعد، أنا أصلاً اتصدمت هو بيتحول ولا بيطلع منين ده!
بص لي بصة عمري ما هفهمها ولقيته قام وقف وقرب مني أوي وقالي:
يتبع.
رواية تربية مختلفة الفصل السادس 6 - بقلم مريم احمد
بص لي بصه عمري ما هفهمها، ولقيته قام وقف وقرب مني وقال:
"مبروك."
"الله يبارك فيك."
"إن شاء الله هتشرفينا بكرة ولا إيه؟"
"بكرة؟! اشمعنا؟"
"إيه ده أنتِ متعرفيش؟ أمم، من الواضح إنك متعرفيش... خطوبتي على منار بكرة."
كنت متوقعة إن ده يحصل، هو أصلاً كلام وخلاص، بيقول كلام هو مش قده. فضل يقول إني مش هكون غير ليه بس ده ما حصلش.
"آه، ألف مبروك."
بابا قام وقف وقال:
"يلا يا منار عشان ما نتأخرش."
"اقعد معايا شوية يا بابا، أنتوا لسه جايين."
"أنا مش عارف البني آدم اللي اسمه جوزك ده سايبك في يوم زي ده ورايح يشتغل ليه؟"
كنت لسه هرد، بس يوسف سبقني لما جه من ورايا وقال بكل سخرية وبرود:
"المشكلة إنك أكثر واحد عارف المقصود من الجواز ده إيه يا خالد بيه..."
بابا بص له وخد منار وخرج، بعدها معاذ قام وقف وباس راسي وقال إنه هييجي على طول.
فضل أيوب واقف ومش عارفة أصلاً واقف ليه.
اتكلم يوسف وهو بيقعد على الكرسي ببرود:
"وأنت هتفضل واقف كده كثير؟"
"اتكلم عدل يلا!"
"لا والله عال بقى! أنا على آخر الزمن يتقال لي يلا!"
"يلا ويزفت كمان! وبعدين أنا مش قولت مليكه تنام في أحسن أوضة، إيه اللي خلاها تنام في الأوضة الصغيرة اللي جنب المطبخ يااض؟"
بصوا أنا أصلاً كنت واقفة مش عارفة أتكلم، بسمع وبس هما بيقولوا إيه. بيهزروا ولا بيتكلموا جد؟ لحد ما قال إنه موصي إني أنام في أحسن أوضة، لحد هنا واتلخبطت، قولت تلقائي:
"أنتوا بتقولوا إيه؟ أنا مش فاهمة حاجة."
أيوب بص لي وابتسم بسخرية كأنه بيقول لي: وأنتِ من إمتى بتفهمي؟ وفعلاً لقيته بيقول:
"ما هو ده الطبيعي بتاعك."
بغضب رديت عليه:
"ما تلم نفسك يا جدع أنت! وفهموني في إيه؟ أنتوا بتلعبوا عليا ولا إيه النظام؟"
ساعتها أيوب قرب مني أوي وهمس في ودني:
"مش لازم تعرفي... بس اللي لازم تعرفيه إني قد كلمتي، وإنك مش هتكوني لغيري، هتكوني ليا وبس يا ضي عيوني."
دقات قلبي حسيت إنها مسموعة، وحسيت إني هقع من طولي.
لقيت يوسف بيتكلم:
"لاحظ إن جوزها واقف ولا أنا قلقاسة؟"
"اسكت يلا! على فكرة الراجل والست اللي أنت جايبهم دول هبل وما يعرفوش حاجة وهيودوك في ستين داهية."
قال كده وبعدين بص لي وغمز لي ومشي على طول، وأنا واقفة بحاول أخرج من الحالة اللي هو كان السبب فيها وأنا برضه مش فاهمة حاجة، حاسة إن حياتي متلخبطة أوي، ما بقتش عارفة في إيه.
بصيت ليوسف وقربت منه لقيته بيرجع لورا.
ضحكت، الأهبل مفكرني هعمل إيه.
"ما تخافش، أنا بس عايزة أسأل سؤال."
"أمّم."
"هو أنا مين؟"
"مراتي."
"وأنت مين؟"
"جوزك."
"أومال أنا تايهة ليه؟ هو في إيه؟"
"ما فيش حاجة، كل الحكاية إني جوزك وأنتِ مراتي، فاهمة."
"لا مش فاهمة يا جدع أنت... أنت تعرف أيوب منين؟"
"أيوب مين؟"
"أنت هتجنني ولا إيه؟ أيوب اللي كان هنا من شوية."
"آه قصدك المقدم أدهم."
"أدهم مين؟"
"روحي نامي يا مليكه."
مشيت وأنا عاملة زي الهبلة، هو في إيه؟ أدهم مين ده اللي طلع جديد؟ ده أيوب يا جماعة والله، أنا لا يمكن اتلخبطت فيه.
روحت أشوف البنوتة اللي هي المفروض بنته ومعرفش اسمها لحد دلوقتي... بس ما لقيتهاش، فضلت أدور، ما فيش؟!
"يوسف!"
"نعم."
"ما شفتش البت بنتك؟"
"رجعت لأهلها."
"أهلها إزاي؟"
"هو إيه اللي إزاي؟ رجعتها لأهلها."
قعدت قدامه واتكلمت بزعيق:
"أنت هتجنني يا حيوان... فهمني في إيه؟"
"ما عنديش أوامر بكده، لما المقدم أدهم ييجي يبقى يفهمك."
"مقدم أدهم مين؟ ما تنطق."
"مقدم أدهم هو هو أيوب، فهمتِ؟"
"إزاي يعني؟"
"مش هقدر أتكلم زيادة عن كده."
"يعني إيه بقى... أنا وأنت في البيت لوحدنا إزاي إن شاء الله؟"
"ما تنسيش إنك مراتي، ثم إنه المقدم أدهم معانا."
"يا حلاوة! وأبوك وأمك؟"
"أبوك وأمك؟! إيه الألفاظ دي؟"
"بص، دلوقتي أنا مش فاهمة أي حاجة، وأقسم بالله."
"مش مهم تفهمي."
دخلت الأوضة قفلت عليا وفضلت قاعدة جوا بفكر هو أنا اتجننت؟
فضلت على الحال ده لحد ما فوني رن.
رقم غريب؟! لا مش هرد.
وطبعاً كأي بنت غلبها الفضول رديت.
"ألو."
"..."
"أيوه مين؟"
"..."
"أقسم بالله هقفل، إيه الرخامة دي؟"
ضحكة بسيطة من الطرف الثاني حسيت إني عارفة الصوت ده.
"ما قدرتش أنام غير لما أسمع صوتك يا ضي عيوني."
دَق عنيف من قلبي مع رعشة في جسمي على دوخة في راسي ورمشت بعيوني وحسيت إني بحلم.
"ما بترديش ليه؟"
"أنا مش فاهمة أي حاجة."
"ما تتعبيش راسك الحلوة دي في التفكير يا ضي عيوني."
"بس دي حياتي أنا."
"مش حياتك لوحدك... دي حياتي أنا كمان. كل اللي عليكي تسيبك من التفكير وترتاحي وبس."
"طب سؤال."
"أمّم."
"أنت اسمك إيه؟"
ضحك وقال لي:
"هتفرق يعني؟"
"لا، مجرد فضول."
"اسمي أدهم يا ستي... إيه، لو عاجبك أيوب نمشيها أيوب."
"أيوه أيوب أحلى."
"اللي تشوفيه."
"تصبح على خير."
قفلت وحطيت الفون جنبي وأنا بفتكر صوته وهو بيقول لي "ضي عيوني"، حلو مش كده؟ آه حلو عشان منه طبعاً.
غمضت عيني وجيت أنام، بس صوت الرصاص فزعني، كان ضرب نار رهيب، حسيت إني هموت، قومت مش عارفة أعمل إيه، بصرخ وبس و...
رواية تربية مختلفة الفصل السابع 7 - بقلم مريم احمد
غمضت عيني وجيت أنام بس صوت الرصاص فزعني، كان ضرب نار رهيب، حسيت إني هموت. قومت مش عارفة أعمل إيه، بصرخ وبس.
لقيت يوسف دخل مرة واحدة وحاول يوصل لي براحة عشان ما يحصلش أي ضرر، كان ماسك سلاح في إيده وأنا بخاف أصلاً. مع صوت ضرب النار حسيت قلبي هيقف ودموعي نازلة بسرعة وحاطة إيدي على ودني بحيث إني ما أسمعش صوت النار.
مسكني يوسف من إيدي وأنا بترعش وبقيت ماشية معاه زي اللي بيسحف وهو بيرد لهم ضربات النار.
يوسف: فين أيوب؟ أنت مش قولت إنه معانا؟
يوسف: مش وقته يا مليكة، امشي معايا اخلصي.
فجأة لقيت نفسي برا في الشارع بس ما خرجناش من الباب الرئيسي، ولسوء الحظ كانوا محاوطين البيت وتقريبًا يوسف اتصدم.
ما كانوش أقل من خمسة واقفين بأسلحة قدام البيت دا غير الباقي اللي بيضرب من هناك "الناحية التانية".
رجعت ورا يوسف وأنا بتنفض.
مليكة: إيه اللي بيحصل يا يوسف؟! أنا خايفة.
يوسف: أبوشامة، اسكتي خالص تعرفي.
اتكلم واحد منهم وقال:
من الأحسن يا جو أنك تيجي معانا من غير مقاومة أنت والحلوة اللي معاك عشان زي ما أنت شايف ما فيش مخرج.
ضحك يوسف بسماجة:
وإن قولت لا؟
ثواني وضرب طلقة في الهوا وقال:
مش هيحصلك كويس.
حك ذقنه براحة وبعدين قال:
سيبوها تمشي وخدوني أنا.
ضحك بسخرية:
هه، شكلك شارب يا جو يا حبيبي. نسيبها إزاي أومال كل المجزرة اللي بتحصل دي عشان مين؟
ضحك ضحكة بمكر كدا وقال:
يبقى أنتم اللي جبتوه لنفسكم.
زقني يوسف جامد لورا، تقريبًا وقعت على باب البيت، ما حسيتش بأي حاجة من بعدها.
آخر كلمة وآخر شكل شوفته هو معاذ أخويا وهو بينادي عليا.
فوقت وأنا دماغي وجعاني أوي، بفتح عيني براحة زي ما أكون كنت في عملية ولا إيه بعد الشر يعني.
لقيت ما فيش أي حد في الأوضة وإيه دا أوضة مين دي؟ آخر حاجة فكراها لما يوسف زقني وضرب النار اشتغل.
قومت وجيت أخرج قبل ما أفتح الباب سمعت شوشرة برا، فتحت الباب حتة بسيطة لقيت يوسف ومعاذ وأيوب قاعدين وبيتكلموا بصوت واطي وكان معاهم حد رابع بس أول مرة أشوفه.
وقفت أسمع بيقولوا إيه لأن حياتي كلها غموض في غموض واتقلبت 180 درجة.
أيوب: زي ما قولت هو دا اللي هيحصل، مليكة مش ممكن تعرف أي حاجة، كفاية الضرر والخطر اللي عليها، مش ممكن أعرضها لأي أذى تاني.
الكلام دا قاله أيوب ويااه كبر في عيني أوي، راجل يلا من يومك.
معاذ اتكلم بنرفزة:
لا طبعًا مش هينفع اللي بتقوله دا يا أدهم. مش هينفع تحطها قدام الأمر الواقع في الحالة دي ممكن تأذي نفسها، دي أختي وأنا عارفه.
أدهم: مش هعيد كلامي تاني، مليكة لا يمكن تعرف إنها مراتي دلوقتي وإلا هتتجن علينا ومش بعيد تحاول تهرب وتأذي نفسها، وأنت عارف إن الأيام دي مش فاضي مش هبقى معاها على طول.
أيوا سمعته هو قال إيه يا جدعان إني مراته. مراته إزاي؟! وأنا أصلاً متجوزة يوسف، أي الهبل دا؟ كنت لسه هخرج وأنا في قمة غضبي وناوية على نية سودة بس سمعت اسم بابا في الموضوع.
اتكلم الراجل اللي ما أعرفوش دا وقال:
هنعمل إيه مع خالد؟
اتنهد معاذ بزعل وقال:
على معادنا بكرة هيتم القبض عليه.
مد يوسف إيده وكأنه بيواسي معاذ:
ومَنار يا صاحبي؟
معاذ: أنا مش عارف إيه اللي حصلها يا يوسف، قلبي واجعني عليها، مش عارف إيه اللي مشاها في السكة الزبالة دي. دي لسه صغيرة.
يوسف: ربنا يقدم اللي فيه الخير يا معاذ. كل واحد هياخد عقابه. دول بيتاجروا في أعضاء يا معاذ.
قام معاذ ولمحت دموعه خلاص هتنزل وأنا من صدمتي دخلت رقدت على السرير ساكتة، مش بتكلم، ماليش نفس أصلاً أتكلم، كل اللي بيتردد في دماغي: "دول بيتاجروا في أعضاء يا معاذ".
ماما كانت معاها حق لما قالت على بابا إنسان مش كويس ومعاها حق لما انفصلت عنه.
مَنار؟! توأمي؟! دي لسه صغيرة! ياااه بابا أكيد هو اللي خلاها عديمة ضمير.
كنت على طول أتمنى إن بابا هو اللي ياخدني يربيني بس الحمد لله إن دا ما حصلش.
لقيت الباب اتفتح فغمضت عيني بسرعة وملحقتش أمسح دموعي، حسيت بيه وهو بيقعد على حرف السرير، مد إيده ومسح دموعي براحة وبحنية.
ملس على طرحتي بإيده وقالي:
عاملة نفسك نايمة ليه؟!
فتحت عيني براحة كان مقرب مني أوي، عيونه في عيوني، قرب كمان أكتر وأنا غمضت عيني تلقائي.
همس في ودني بحنية وقالي:
مش هتقومي يلا عشان تيجي معايا خطوبتي.
فتحت عيني تاني بسرعة وأنا في صدمة، أي الإنسان الجاحد دا! دا أنا مراتك يا أخي اعمل احترامًا لمشاعري.
زقيته بغل وقولتله:
مين اللي كانوا بيضربوا علينا نار دول؟ وإيه اللي جابني هنا؟ وإزاي تقرب مني بالشكل دا؟
ضحك بسماجة وقام وقف وقالي:
قولي رأيك في البدلة، هتعجب مَنار مش كدا؟!
وقتها بصيت على لبسه كان متشيك ولا كأنه رايح يخطب؟! ههه أصلاً هو رايح يخطب بتاع النسوان الوسخ.
بصيتله بقرف رغم إنه كان قمر أصلاً.
مليكة: لايقين على بعض أصلاً.
وطى بسرعة عليا وقالي:
طب وإيه يعني.. تاخدي بوسة؟
احمريت ووشي قلب.
تفيت في وشه والحمد لله كان قريب مني وما أقولكوش اللي حصل.
يوسف بصوت عالي أوي قال: يا شيخة ينعل أبو معرفتك وأبو قرفك، أي اليوم المهبب دا. مقرفة مالكيش في الرومانسية.
مشي وهو بيشتم بصوت عالي.
وأنا ميتة ضحك. رغم كل الصدمات اللي خدتها النهاردة بس ثانكس جود لسه بضحك.
فجأة جه في بالي إنه رايح يخطب أختي، توأمي.
إزاي ابن الهبلة هيتجوز اتنين توأم؟
لقيت معاذ داخل وشه أحمر وعيونه حمرا جدًا.
رواية تربية مختلفة الفصل الثامن 8 - بقلم مريم احمد
لقيت معاذ داخل وشه أحمر وعيونه حمرا جدًا. بصت له وحسيت إنه صعب عليا، حالته مهلكة فعلًا.
قدمت ناحيته لحد ما وقفت قدامه وحسيت إني لازم أحتويه. هو على طول بيشيل عني، بيضمني لقلبه ويطمني. اتقدمت أنا وضميته وأنا بحسس على ظهره بحنية، لقيته رمى بثقل راسه على كتفي. حسيت قد إيه هو تعبان، قد إيه هو اتحمل فوق طاقته. الكلام على باباه وأخته صعب، لما هو اللي يقبض على باباه وأخته، شيء صعب.
فضلنا على الحال ده شوية لحد ما لقيت صوت رخِم أنا عارفاه كويس.
- والله حضراتكوا آسف إني هقطع عليكوا اللحظة دي وأسبب لكوا إزعاج، بس يلا عشان النهار ده خطوبتي ويا دبلة الخطوبة عقبالنا كلنا.
وده ما كانش غيره أيوب.
اتعدل معاذ وتقريبًا كان فيه دموع في عيونه، مسحها وبص له ببرود وقاله:
= والله دي خطوبتك أنت، أنا مالي أنا وأختي؟
- لا يا حبيبي مالك ومالك كمان. النهار ده خطوبتي على حب حياتي وعايز أفرح وهيصة وهيهيهيهي بقى.
"حب حياتي" الكلمة دي وقفت في عقلي، مش عارفة تترجم بأي شكل. حب حياته بيحبها من الطفولة ولا إيه ده؟ جوزي ابن الـ*** ده!
لقيت معاذ بيحط إيده على كتفي وبيقربني منه وبيقول له:
= طيب اخرج عشان مليكة تجهز.
بصيت لمعاذ وهمست له براحة:
- أنا مش عايزة أروح يا معاذ.
= ليه يا حبيبتي ده خطوبة أختك، وبعدين أنا مش هطول هناك، هروح أوريهم وشي وآخدك وأمشي.
- مش هنتأخر؟
= ماشي مش هنتأخر.
برضه طلع زي فرقع لوز واتكلم وهو بيجز على سنانه:
- ما خلاص كفاية توشويش وتضييع وقت، هنتأخر.
= طب ما تخرج عشان ما نتأخرش.
- وأنت هتفضل هنا يا حبيبي وهي بتغير؟
= آه أختي، أنت مالك؟
سحبه من بدلته قدامه وكأنه ماسك حرامي:
- قدامي يا بآف عشان ما أعلقكش.
بعدها بص لي وهو بيقفل الباب وغمز لي:
- وأنتِ يا ضي عيوني خلصي بسرعة عشان ما نتأخرش على العروسة.
لو قلت لكوا إنه رخِم أكيد هتصدقوا. فيه إيه بيقول لي يا ضي عيوني وفيه إيه بيقول لي هنتأخر على العروسة اللي هي ساعتين وهتبقى خطيبته رسمي!
خرجت بعد وقت مش كتير، كنت لابسة فستان أسود بيلمع طويل سواريه وطرحة حمرا، وكنت جامدة جامدة ما فيهاش كلام.
بصراحة كنت مكسوفة أوي، 4 شباب زي الورد ما تقولوش شاروخان يا ولاد، وأنا بصراحة عندي جفاف عاطفي.
روحت على يوسف اللي هو المفروض جوزي وكلبشت في إيده، لقيته وقف ما اتحركش وحسيت جسمه كله ثلج وبيبص ناحية أيوب وبيبلع ريقه براحة. ما أنا مراتك يا أبو أحمد، هو فيه إيه يا راجل؟
لقيته جه ناحيتي وشد إيدي جامد، حسيت كتفي اتخلع. بصت له بصدمة يعني هو إيه اللي أنت بتعمله ده؟
بصيت على يوسف أشوف ردة فعله، ده أنا حتى مراتك يا أبو قرنين، بس ما فيش أي ردة فعل.
أخيرًا اتكلم أيوب وقال:
- تعالي معايا في عربيتي عشان أميرة أختي عايزة تشوفك وكده.
= وهتفرق يعني العربيات؟
شدني وقال:
- آه هتفرق يلا.
بعدها اتكلم وقال لهم:
- يلا كل واحد في عربيته، هنطلع على بيتي ناخد أهلي ونمشي.
وطبعًا كنت معاه في العربية وقاعدة في الكرسي اللي قدام وعمالة افرك في إيدي بتوتر بسبب نظراته المهلكة اللي تقريبًا هتحرقني كمان شوية.
لقيته مرة واحدة قال بصوت عالي:
- وهي بقى الأستاذة سرحانة في إيه؟ ليكونش في قرة عينها وأنا مش داري.
بصت له وسكت.
- أمممم مش هتردي؟ وبقى مين جاب لك الفستان اللي بينور ده؟
= ميزو.
بصوت عالي:
- ميزو مين يا عينيا؟
= هيكون مين؟ ميزو أخويا.
- وهو معاذ بقى ميزو؟
= حاجة زي كده.
- ويا ترى بقى المكياج اللي حطاه ده عاجبك؟
= لا أنا حاطة روج بس.
- أممممم وشعرك اللي خارج نصه ده اللي هتتعلقي منه في جهنم حلو وعاجبك؟
= لا دي الطرحة هي اللي بتتزحلق.
- طب انزلي وصلنا.
= هنزل ليه؟ مش المفروض إن هما اللي هيركبوا معانا؟
بص لي ونزل على أساس يستقبل والده ووالدته وأخته.
كانت هتبقى فيها إحراج لو ما نزلتش، فنزلت أسلم عليهم.
كانت واقفة بنت في نفس سني تقريبًا أنا وأميرة أو أصغر، بس كانت إيه فورتيكة. "أبو أيوب، أم أيوب، أخت أيوب، البنت الفورتيكة، راجل طويل عريض ومكلبشة فيه ست حلوة كده" دول اللي كانوا واقفين قدام فيلا جميلة أوي.
قربت مني أميرة وسلمت عليا وعجبها لبسي جدًا.
بعدها قربت أنا من والده ووالدته وسلمت عليهم. بصيت للشخصين التانيين ولقيت أيوب بيقول لي:
- خالتي وعمي.
= خالتك وعمك؟!
- أممم عادي يعني أخين اتجوزوا أختين.
بصت له وسكت وبعدين سلمت عليهم.
قربت من البنت ولقيت أيوب بيضمها وهو بيضحك:
- عاملة إيه يا سوسو؟
= حبيبي يا دومي، الحمد لله.
- دي إسراء بنت عمي وبنت خالتي. قالها بضحك.
= أهلًا. قلتها وأنا متغاظة من شوية كانت لسه في حضنه أصلًا.
بتاع بنات أوي يعني.
ركبنا العربيات وده كان النظام: "أم أيوب وأبوه مع يوسف في عربيته، خالته وعمه مع الشخص الرابع اللي لحد الآن ما عرفتوش وفسرت إنه صديق أيوب ومعاذ".
ركبت أميرة مع معاذ ورا وجيت أدخل جنبها لقيت اللي بيشدني من إيدي ومين غيره اللي بيفقع مرارتي.
- إيه؟
= إيه؟
- هقعد مع معاذ أخويا.
= لا تعالي معايا.
- والله ما هو كده بقى، كنت ركبت مع جوزي.
خد نفس واتكلم بعصبية:
= بصي أنا زهقت منك يا مليكة وزهقت من غبائك، قدامي بقى زي الشاطرة على العربية كده عشان زهقي ما يطلعش عليكي.
بصت له بدموع وسكت. مشيت قدامه براحة على العربية وكان معاذ مشي أصلًا وما فيش غيري أنا وهو وهي.
لقيتها ركبت في الكرسي اللي قدام فتلقائي روحت أقعد ورا وده شيء ما حصلش عليه مشكلة وفعلاً مشينا وأنا طول الطريق ساكتة بس مرة واحدة لقيت...
رواية تربية مختلفة الفصل التاسع 9 - بقلم مريم احمد
لقيتها ركبت في الكرسي اللي قدام، فتلقائيًا رحت أقعد وراء، وده شيء ما حصلش عليه مشكلة. وفعلاً مشينا وأنا طول الطريق ساكتة، بس مرة واحدة لقيتها بتقرب من أيوب وماسكة الفون وكانت بتوريله صورة وهو كان بيضحك قوي، وبدأوا يتكلموا عن حكاية أنا أصلاً ما أعرفش هي إيه، تقريبًا بيراجعوا ذكريات ليهم ولا إيه.
هو كان وضعهم حميمي شوية، هي مقربة منه جدًا بحيث يقدر يشوف الصورة وهو مركز في الطريق، فده جاب لي شلل في مخي وأنا شايفاهم بالمنظر ده، اللي هو إيه قلة الأدب دي؟ طب احترموا وجودي طيب.
مرة واحدة اتكلمت بصوت عالي وقلت:
"طب ما تضحكوني معاكوا ولا أنا عاملة زي الأطرش في الزفة؟"
بنبرة باردة التمستها في صوته:
"دي حاجة تخصني أنا وإسراء."
لقيت عيوني قلبت واتجمع فيها الدموع وحسيت كرامتي بقت طز، فسكت.
وصلنا في نفس الوقت اللي وصل فيه معاذ والباقي.
نزلت بسرعة من العربية ووقفت قدام الفيلا وأنا شايفاها متزينة بشكل جميل جدًا.
رحت وقفت ما بين معاذ ويوسف، قال إيه بغيظه، مسكت إيد يوسف وبالإيد الثانية مسكت إيد معاذ.
ما بصتلوش ولا اديت له اهتمام أصلاً وكملت طريقي عادي.
دخلنا الفيلا وأول ما دخلت لقيت بابا ومنار واقفين وحواليهم اللي بيباركوا، رحت ناحيتهم ووقفت قدام منار مش أقل من 5 ثواني، بعد كده ابتسمت وضمتها وأنا بقولها:
"ألف مبروك."
"الله يبارك فيكي."
رحت سلمت على بابا وبعدين وقفت جنبهم، مش عارفة ليه كان عندي إحساس إن أيوب مستحيل يخطب منار، وده اللي مخليني عندي ثبات لحد دلوقتي.
كان عدى نص ساعة وخلاص هيلبسوا الدبل وأنا قلبي مع كل خطوة بيدق بعنف، خايفة من فكرة إنه يخطبها، وإن الكلام اللي سمعته بخصوص جوازي منه مش حقيقي، خايفة إني أكون مرات يوسف فعلاً.
خلاص يوسف هيلبسها الدبلة، في نفس الوقت دخل زي ما تقولوا ظباط دول ولا إيه؟ هيقبضوا على مين؟ ماسكين سلاح، أنا بخاف من النار.
ثواني جمعت الأفكار في دماغي، عرفت إنهم جايين لبابا ومنار، مجرد الفكرة إنهم هيتسجنوا ما قدرتش أستحملها، قعدت على الكرسي وأنا عيني بتدور على بابا بس ما فيش، وكأنه اختفى، ما فيش غير منار وبس.
صوت عالي مع عياط منار، ما بقتش قادرة أستحمل أكتر من كده، دموعي نزلت، دول هياخدوا حتة مني، تؤامي.
المكان فضي، ما بقاش فيه أي حد وكل المعازيم مشيوا.
لقيت منار بتصرخ:
"أنا ما عملتش حاجة! إيه الهبل اللي بتقولوه ده؟ تجارة أعضاء إيه وكلام فارغ؟ ما تتكلم يا معاذ! فين بابا؟ بابا فين؟!"
للأسف بابا ما فيش، بابا وداكي للجحيم بإيده.
"كل الكلام ده تقوليه في التحقيق، رغم إنه كلامك مش هيفيد بحاجة، ده غير إننا معانا تسجيلات ليكي بكل بلاويكي."
خدوها ومشيوا وأنا مش قادرة أتكلم، كنت ببص عليها وبس وهي كمان بصت لي ولقيتها جت وقفت قدامي وقالت:
"عارفة أنا بكرهك! وعمري ما حبيتك ولا عمري هحبك، كان زماني مكانك دلوقتي بس من لله أبويا هو اللي خدني، هو السبب."
بدموع رديت عليها:
"عملتي في نفسك كده ليه؟! ليه تدمرّي نفسك بالشكل ده؟"
ما اتكلمتش ومشيت من قدامي، دخلت أنا مش قادرة أتحرك، طلعت فوق على أوضتي القديمة وقفلت الباب ورايا، قعدت على سريري وأنا بعيط، أنا حاسة إني في حلم، معقول كل ده يحصل في أسبوع؟ هو في إيه؟ إيه اللي بيحصل؟ فين منار؟ فين بابا؟ فين معاذ؟ فين ماما؟ فين حياتي الهادية؟ فين جامعتي؟
نمت وما حسيتش بنفسي، نمت وأنا عايزة أنسى، نمت وأنا عايزة أقوم ألاقي كل اللي بيحصل ده حلم.
صحيت على صوت زعيق بره، ده باين صوت معاذ أخويا، ما كانش فيا حيل إني أتفرج على مشكلة وأتصدم تاني.
لقيت فجأة الباب اتفتح جامد ودخل معاذ وهو في قمة غضبه ووراه أيوب بيبتسم ببرود ومعاذ في قمة غضبه قال لي وهو بينهج:
"اسمعي يا مليكة، أنتِ متجوزة من الأستاذ ده ولازم تتطلقي منه فورًا، أنا عارف إنك هتتصدمي من اللي بيحصل وإزاي متجوزاه بس..."
قاطعته في كلامه وقلت له بهدوء:
"اطلع بره يا معاذ."
"مليكة اسمعي..."
"لو سمحت اطلع بره يا معاذ."
بص معاذ لأيوب بنرفزة وقاله:
"أقسم بالله لو حاولت تقرب منها لأموتك، وهتطلق منك يعني هتطلق."
خرج معاذ وأنا اتنهدت وبصيت لأيوب وقلت له:
"طلقني."
"أنتِ بتقولي إيه يا مليكة؟"
"بقول طلقني يا أيوب."
"وحياة شنبي ودقني ما أنا مطلقك يا بنت، هو في حد هيبصلك غيري؟"
"بقولك طلقني يا أيوب مش بهزر، أنا مش بحبك ومش هقبل إني أكون زوجة ليك."
بص لي بصة مستحيل أنساها وقالي:
"ماشي يا مليكة... أنتِ مش فاهمة حاجة، سيبيني أوضح لك وأشرح لك."
"الغموض اللي في حياتي مش من حقك توضحه لي، يا ريت ورقتي توصلني بكرة."
"لا يا عسل من حقي أنا جوزك، وما فيش ورق في بحبك تاخديه."
"جوزي؟! بدون علمي وموافقتي، أنا ما أعرفش اتجوزتني إمتى وإزاي."
"ما أنا بقولك سيبيني أوضح لك كل حاجة وأنتِ هتيجي تبوسيني."
"احترم نفسك، كل اللي أعرفه إن يوسف هو جوزي."
قرب مني وهو زهقان وقالي بصوت عالي شوية:
"يوسف مين اللي جوزك؟ أنا بحبك من سنتين، من أول ما نزلتي مصر، يعني أنتِ من حقي أنا، والحمد لله بقيتي حلالي، يبقى تخرسي بقى وتسيبيني أوضح لك الموضوع كله من أوله عشان نعيش في تبات ونبات ونخلف صبيان وبنات."
"أنا مش عايزاك في حياتي، بقولك مش بحبك."
"طب أمشي أنا دلوقتي وأبقى أجيلك بكرة، بس اعملي حسابك بكرة بالكتير قوي هكون قبضت على أبوكي اللي هرب مني النهارده وهاجي آخدك لبيتي ولحضني يا مراتي."
خرج ورمى لي بوسة على الهوا وأنا هفرقع من بروده، كان عندي فضول أعرف كل الألغاز اللي في حياتي دي والفرصة كانت قدامي وأيوب هيوضح لي، بس أنا اللي غبية وعاندت معاه، بس أنا مش هروح بيته وهيطلقني، أنا مش بحبه وهو ضحك عليا.
دخل معاذ ولسه هيتكلم شاورت له يسكت لأني مش قادرة أتكلم دلوقتي فخرج وقفل الباب وراه.
فضلت راقدة على السرير مش جاي لي نوم نهائي، بتقلب في السرير وخلاص، لقيت صوت مسج كسلت أفتحها بس لقيت صوت مسج ثاني فتحتها كانت من أيوب كان باعت ريكوردات، قمت جبت الهاند عشان أسمع بس كان باعت بيقول..
رواية تربية مختلفة الفصل العاشر 10 - بقلم مريم احمد
فضلت راقدة ع السرير مش جايلي نوم نهائي، بتقلب في السرير وخلاص. لقيت صوت ماسيدج كسلت أفتحها، بس لقيت صوت ماسيدج تاني. فتحتها، كانت من أيوب. كان باعت ريكوردات. قومت جبت الهاند عشان أسمع، بس كان باعت بيقول وهو بيغني بصوت هادي خطف قلبي:
"لا زلت أراك تلاحقني، أسمعك بحلمي تحدثني. لا زال الجرح يعذبني أفهل لي من معين؟!
لا زلت أراك تلاحقني، أسمعك بحلمي تحدثني.
لا زال الجرح يعذبني أفهل لي من معين؟!
من غيرك يسمع أناتي ويداوي بصدره آهاتي.
فتعال لتمسح دمعاتي ولنذكر كل حنين.
فتعال لتمسح دمعاتي ولنذكر كل حنين."
الريكورد خلص وأنا مش عارفة أقول إيه، صوته كان جميل، كلامه معبر جدًا، حزين. فتحت الريكورد التاني كان بيقول:
"أنتي يا بت يا اللي اسمك مراتي، أنا عارف إنك لسه صاحية قومي شوفي الماسيدج يا عسل."
ضحكت، مجنون أصلاً، بس برضه هتطلق يعني هتطلق.
ما ردتش عليه، بس فضلت أسمع في الريكورد كتير لحد ما لقيت حد بيتصل عليا وخرجني من أحلامي اللي ما يتسمى.
_ أمممم.
= بحبك يا مراتي وزوجتي.
بالرغم إن قلبي دق جامد بس رديت وقولتله:
_ حبك برص يا عسل.
= فاكرة لما قولتلك إنك مش هتكوني لحد غيري وهتكوني ليا أنا وبس.
قال فاكرة قال، دا أنا لسه وداني بتذمر م الكلام وكأنه لسه إمبارح.
ما ردتش.
= طب فاكرة يوم جوازنا؟
_ هو دا بقى اللي مش فكراه، من ساعات ما دخلت حياتي وأنا ما بقتش فاهمة حاجة يا جدع أنت يا بتاع إسراء.
ضحك وأنا اتعصبت من بروده بتاع إسراء الوسخ دا.
= نسيبنا م الكلام دا شوية وركزي معايا كدا.
_ أممم.
= أنا بحبك ودي ما فيهاش أدنى شك و..
قاطعته في الكلام وأنا بقول:
_ وبعدين؟
= عايز أسمعها منك.
_ أيوه بس أنا مش بحبك.
= متأكدة؟
_ متأكدة.
= تصبحي على خير.
_ وأنت بخير.
كنت هقفل بس سمعت همس منه بيقول:
= بس أنا مش بخير.
فضلت ساكتة شوية ومش عارفة أقول إيه.
_ أحمم، سلام أنا هقفل بقى هنام.
زي اللي ما كانش عايز يقفل، حسيت دا. لقيته قالي بهمس برضه:
= سلام يا ضي عيوني.
قفلت وأنا حاسة بحاجة غريبة، مش جايلي نوم نهائي. حاسة بحاجة خنقاني مش عارفة مالي. قومت فتحت الباب وخرجت دورت كتير على معاذ بس ما لقيتهوش.
خرجت وسألت عم محمد البواب عرفت إنه خرج، بس يا ترى خرج في الوقت دا ليه؟ عقلي بقى يودي ويجيب. اتصلت كتير ما فيش رد. قلقت خصوصًا إني في البيت لوحدي بقيت خايفة.
عدى أكتر من 3 ساعات وأنا قلقانة ومش جايلي نوم وحاسة بحاجة غريبة، مكالمة أيوب مش مطمناني، خروج معاذ في الوقت دا مش مريحني.
لقيت شبه خيال زي اللي بيتسحب وداخل البيت، فطبيعي خفت، بس لما قرب أكتر اتبين إنه معاذ.
_ أنتي لسه صاحية ما نمتيش يا مليكة؟
بخوف من شكله رديت عليه وقولتله:
= إيه الدم دا يا معاذ؟ في دم على هدومك، من إيه دا؟
_ ما تقلقيش كنت في مهمة بسيطة مش أكتر.
= دم مين دا؟
_ ما قولتلك كنت في مهمة يا مليكة، من إمتى وأنتي بتسألي؟ اطلعي نامي يلا الوقت اتأخر واليوم كان طويل ارتاحي.
بعدها مشي طلع على فوق وأنا برضه قلبي مش مطمن. معاذ جه وخلاص، قلبي لسه واجعني.
اتصلت على أيوب وأنا مترددة، هقوله إيه يعني؟ أنت كويس؟ أنا قلقانة عليك؟ رغم ترددي بس اتصلت، بس للأسف ما فيش رد ودا خلاني متأكدة إنه حصله حاجة.
دم على معاذ، مهمة، أيوب مش بيرد ودي مستحيل تحصل إنه ما يردش عليا، أميرة، أميرة هي اللي هترد، بس الوقت اتأخر، بس أيوب أنا قلقانة.
_ ألو أميرة، آسفة إني اتصلت عليكي في وقت زي دا بس بتصل على أيوب مش بيرد.
بصوت ناعس ردت عليا وقالت:
سكتت شوية وردت.
= أدهم خرج من أربع ساعات عنده مهمة يا مليكة.
قفلت وأنا عقلي عمال يودي ويجيب، أكيد كان مع معاذ ومعاذ جه، فين أيوب بقى؟ حسيت بمعاذ نازل على السلم.
وقفت متدارية لحد ما يخرج وهو مفكرني نايمة باين.
لقيته ركب عربيته وجه يمشي ناديت عليه بصوت عالي:
_ هتاخدني معاك لأيوب؟
= أيوب؟ دلوقتي ليه؟
_ في حاجة حصلتله، قولي يا معاذ في حاجة؟
= ما فيش حاجة يا مليكة، إيه اللي ممكن يحصل؟ وإيه اللي خلاكي تقولي كدا؟
شاورت على قلبي وقولت:
_ دا.
_ أنا عايزة أروح لأيوب يا معاذ بالله.
= قدامي يا مليكة قدامي.
وكان إحساسي صح وفعلاً وقفنا قدام مستشفى، بصيت لمعاذ بخوف:
_ مش عايزة تشوفي أيوب؟ تعالي معايا.
خوف اتملك مني، حصله إيه؟ يا رب يكون بخير.
نزلت ومشيت مع معاذ لحد ما وقفنا قدام أوضة وأنا للآن خايفة أوي.
فتح الباب وللصدمة...