حازم وأسر كانوا قاعدين يشربوا عصير. وفجأة وهما قاعدين، حصل. شافوا أبو حازم. أسر: بابا بابا الحق جدو أهو. حازم: يا ربي هو أنا كنت ناقص، أكيد هيسألني على مريم. أبو حازم: كيفك يا ولدي؟ حازم: الحمد لله يا بوي، أنت كيفك؟ أبو حازم: الحمد لله يا ولدي، كيفك يا أسر يا ولدي؟ أسر: الحمد لله يا جدو. أبو حازم: اومال فين مراتك يا ولدي؟ ليه مش جبتها معاك اياك؟ حازم: أصل أصل. أبو حازم: أصل إيه يا ولدي؟ حازم: أنا طلقت مريم يا بوي.
أبو حازم بصدمة: طلقتها ليه يا ولدي؟ مش دي اللي أصرت إنك تتجوزها بعد ما مراتك ماتت ومردتش إنك تتجوز بنت عمك؟ حازم: كنت هتجوزها عشان ابني يا أبويا، كنت عايز له أم تربيه وتخلي بالها منه، بس طلعت واحدة زبالة وطلقتها. أبو حازم: عملت إيه يا ولدي؟ حازم: ملوش لزوم يا أبويا، طلقتها وخلصنا. أبو حازم: أحسن برضه إنك طلقتها، أنا ماكنتش راضي عن الجوازة دي، ولسه قدامك إنك تتجوز بنت عمك.
حازم: لا يا أبويا، أنا مش هتجوز، أنا هربي ابني لوحدي ومش محتاج مساعدة من حد. أبو حازم: براحتك يا ولدي، همشي أنا عشان معايا ناس، مكنتش أعرف إنك هنا، وإلا كنت جيت لحالي. حازم: ولا يهمك يا أبويا، مع السلامة. حازم وأسر رجعوا البيت. حازم: لقي البيت نظيف، قال إنها ممشيتش ولسه قاعدة. طلع على غرفته وأسر كان قاعد يتفرج على التلفزيون. وقال: يا داده يا داده. مريم كانت قاعدة ومش سامعة. أسر بصوت عالي: داده مريم، داده مريم.
مريم: في إيه يا أسر؟ وإيه "داده" دي؟ أسر: إنتي هنا، داده وبس، وجهزي الأكل عشان آكل أنا وبابا. مريم: بس أنا هنا مليش دعوة بالأكل، أبوك قالي نظفي وبس. أسر: اللي أقوله يمشي، إنتي هنا مجرد خدامة وتعملي اللي بقول عليه أنا وأبوي وبس، فاهمة؟ وكل أصحابك دلوقتي بقوا عارفين إن بابا طلقك وإنك شغالة عندنا خدامة. مريم بصدمة: ومين قالهم؟
أسر: سألوا عليكي في النادي، وقولنا إن بابا طلقك. يلا امشي روحي اعملي الأكل، إنتي هتقفي ترغي معايا ولا إيه؟ مريم كانت متعصبة أوي وقالت: بقا أنا مريم هانم اللي كنت عايشة زي الأميرات وكل اللي بعوزه بيجي لحد عندي، دلوقتي بقا أنا اللي بخدمهم؟ والله لتدفع التمن يا حازم أنت وابنك وهندمك يا عجوز، أنت شكلك أصلاً كبرت وعجزت ومش عارف أنت بتتعامل مع مين، ده أنا مريم يا حازم. وراحت تجهز الأكل.
وهيا بتعمل الأكل حطت سم في الأكل بتاع حازم وأسر. وركنت شوية أكل على جنب تأكل هيا منه. وهيا بتحط السم، أسر شافها واتصدم وقال: عمرك ما هتتغيري يا مريم، بس هخليكي تقعي في شر أعمالك. مريم قدمت الأكل ونادت على أسر وحازم عشان الأكل. وطبعاً أسر بدل الأكل من غير ما حد يشوفه. وهما قاعدين يأكلوا عادي، فجأة مريم صرخت. مريم: الحقني يا حازززززم. حازم: مالها دي؟ تعال نشوف. أسر: أصل يا بابا. حازم: أصل إيه؟ أنت عملت إيه؟
أسر: والله يا بابا أنا معملتش حاجة، بس هي حطت سم لينا في الأكل وأنا شفتها وبدلت الأكل، بس وهيا تقريباً أكلت منه. حازم: كل ده بيسمع وهو مصدوم، وقال: حتى بعد ما عطيتك فرصة بعد كل اللي انتي عملتيه ده، انتي كلبة ولا تسوي، أنا غلطت لما عطيتك فرصة تعيشي معايا أنا وابني بدل ما كنتي تعيشي في الشارع. واخد ابنه أسر وراح عندها. حازم: خير يا مريم؟ حازم: وإيه اللي عملتيه يا مريم عشان يحصل فيكي كده؟
مريم: إنتوا إزاي محصلش ليكم حاجة وأنا اللي بموت؟ حازم: وقعتي في شر أعمالك يا مريم، تستاهلي والله، حتى بعد ما لميتك من الشارع مطمرش فيكي، أنا غلطان كنت رميتك في الشارع يا زبالة. مريم: بدموع، حازم بموت، وكانت ازرقت ومش عارفة تاخد نفس، وماتت. حازم: عيشتك عيشة متحلميش بيها، بس عملتي إيه؟ هنتيني وقولتي إني كبرت وعجزت، وفوق كل ده خونتيني، أنا بكرهك يا مريم ومش مسامحك، يلا موتِ وارتحت أنا منك ومن قرفك.
وانتهت قصة مريم وكل اللي بيحفر حفرة لغيره بيقع فيها. وحازم اكتفى بأنه يربي ابنه. وكان مش مخلي ابنه عايز أي حاجة. واعتنى بتعليمه وكان ليه الأب والأم. وعاشوا الاثنين في سعادة مع بعض.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!