الفصل 10 | من 21 فصل

رواية ترويض الاسد الفصل العاشر 10 - بقلم شيماء عبد الحكم

المشاهدات
31
كلمة
8,121
وقت القراءة
41 د
التقدم في الرواية 48%
حجم الخط: 18

في عز الليل، نورهان صحيت على صوت خبط ودب. فتحت عينيها بخضة وطلعت تجري على مصدر الصوت، لقيت الصوت طالع من إحدى الغرف. فتحت الباب بخوف، لاقت حمزة بيتمرن في غرفة الجيم الخاصة بيه. اطمنت لما شافته. حمزة بصلها ووقف تمرين. حمزة باستغراب: إيه اللي صحاكي دلوقتي؟ نورهان بتنهيدة: اتخضيت من صوت الخبط والدب. حمزة: أنا آسف جداً. كنت بتمرن. انتي عارفة بقالي كام يوم في البلد، فا بعوض. نورهان بتساؤل: هو انت منمتش ليه؟

حمزة باستعباط: مش جايني نوم. مش بعرف أنام لوحدي. نورهان باستغراب: ده اللي هو إزاي يعني؟ انت طول عمرك بتنام هنا لوحدك. حمزة قرب عليها خطف بوسة سريعة من شفايفها. حمزة: ده لما كنت لوحدي. دلوقتي وانتي معايا، أكيد مش هيجيلي نوم طول ما انتي نايمة في أوضة لوحدك وأنا بعيد عنك ومش قادر ألمسك. نورهان بعتاب ولوم: هو مش انت اللي قولتلي خدي وقتك؟

حمزة بمراوغة: ياريتني ما كنت قولتلك. حضرتك ما صدقتي طبعاً واستحليتي الموضوع ومش حاسة بيا. نورهان بزعل وتوتر: انت بتتكلم جد يا دكتور حمزة؟ حمزة ضحك جداً على براءة نورهان، وقربها لحضنه وأكمل وهو لسه بيضحك. حمزة: طول ما انتي لسه بتقوليل لي يا دكتور، ديه هعرف إنك لسه مش مستعدة. يلا روحي كملي نومك. كلها كام ساعة والنهار هيطلع، وأنا كمان ألحق أنام ساعتين.

تاني يوم صباحاً، حمزة وصل نورهان الجامعة. بس نزلها قبل البوابة بشوية، لأن لسه محدش يعرف إنهم اتجوزوا. حمزة كان مقرر إنه مش لازم حد من الجامعة يعرف بموضوع جوازهم، كده كده نورهان مش هتحضر غير وقت الامتحانات. بس مكنش عامل حسابه إن في حد من زملاء نورهان، الولاد، هيشوفها وهي نازلة من عربيته ويفهم الموضوع بشكل مختلف.

نورهان قابلت سارة وياسمين وقضوا الوقت معاهم بعد ما كانوا خلصوا يومهم الدراسي. ووقفوا مع بعض في ساحة الجامعة. سارة بفضول: جو الصعيد بقى حلو، ولا زي ما بنسمع عنه؟ نورهان: حلو جداً. وأحلى حاجة لما تبقي موجودة وسط ناس بتحبيهم ويحبوكي. ياسمين: يعني انتي يا نورهان ممكن ترجعي الصعيد تاني؟ نورهان بمراوغة: آه ممكن جداً. لسه مش عارفة.

ياسمين بسخرية: شكلك اتأقلمتي على العيشة هناك. مش بعيد نسمع إنك اتجوزتي من هناك واحد بيلبس جلابية وعمة. نورهان: هو ده حدود فهمك للصعايدة؟ لبس الجلابية والعمة. طب إيه رأيك بقى إنك مش فاهمة؟ يابنتي شباب الصعيد دول جدعان جداً ورجالة جداً. انتي فعلاً طلعتي سطحية جداً. ياسمين بسخرية: أنا فعلاً مستغرباكي. من شهر ولا اتنين قعدتيهم في البلد، غيرتي رأيك وقناعاتك. نورهان: مين قالك كده؟

ثم انتي تعرفي منين آرائي وقناعاتي. ده أنا المدة اللي قعدتها في الصعيد أكبر من المدة اللي عرفتك فيها. (قرب عليهم شاب زميلهم) الشاب: ازيك يا آنسة نورهان. نورهان مستغربة: حضرتك تعرفني! الشاب: آه طبعاً. أنا إيهاب زميلك في الكلية. نورهان بعدم اهتمام: آه أهلاً. إيهاب بتودد: أنا بصراحة كنت حابب أتعرف عليكي أكتر. ياريت يبقى في فرصة. نورهان بغضب وقطعت كلامه: عفواً. يعني إيه تتعرفي عليا؟ وليه أصلاً تتعرف عليا؟

إيهاب بخبث: فيها إيه؟ إحنا زملاء وطبيعي نكون بنعرف بعض. نورهان بسخرية: أظن حضرتك عرفت اسمي، وأنا عرفت اسمك. وبكده نبقى اتعرفنا. فرصة سعيدة. وياريت متتكررش تاني. حمزة شايف الموقف من بعيد. شاب واقف بيكلم نورهان، ونورهان بترد عليه. طبعاً الغيرة بدأت تسيطر عليه ونارها بسرعة أشعلت قلبه. خرج هو الأول، ونورهان خرجت بعده بشوية صغيرين. سارة: إيه يا إيهاب اللي انت قولته لنورهان ده؟ هي نورهان بتاعة الكلام ده برضو؟

إيهاب بخبث: البت دي مش سهلة. عاملة قدامنا ملاك. عارفين شفتها نازلة من عربية مين وأنا جاي. (ياسمين وسارة) بصوا بتساؤل وهو تابع: كانت نازلة من عربية الدكتور حمزة. سارة بنفي: لا مستحيل. لا يمكن أصدق. لا نورهان تعمل كده، ولا دي أخلاق دكتور حمزة.

ياسمين بسخرية وخباثة: كنت حاسة والله. البنت دي مش زي ما إحنا فاكرين. عاملة نفسها ملاك ومفهمانا كلنا إنها على الأبيض وملهاش في الكلام ده خالص. أتاريها بتشتغل على تقيل. وضحكت بسخرية. تخصص دكاترة بس. سارة بغضب: انتي بس بتقولي عليها كده عشان بتغيري منها. ولا نسيتي أول مرة شفتيها قولتي عليها إيه؟ وانت اتقي ربنا وبلاش تتكلم كلام وخلاص.

إيهاب: بقولك شفتها نازلة من عربيته ومنزلاها قبل البوابة بشوية عشان محدش يشوفها معاه. وأنا هاكدب ليه يعني؟ ياسمين بسخرية: عشان كده عايز تتعرف عليها وعملت الحوار ده كله. مش سهل انت يا إيهاب برضو. إيهاب: أنا هثبتلكم بكرة كلامي ده. وهتشوفوا إن الهانم عاملة فيها شريفة قدامنا بس. في العربية، حمزة كله غضب وعصبية. نورهان ركبت العربية وحمزة طلع بسرعة شديدة جداً. نورهان بخوف: في إيه مالك؟ حمزة مش بيرد عليها ومش بيبصلها.

نورهان بتصميم: لو سمحت يا دكتور حمزة، انت مضايق مني في حاجة؟ لو فيه حاجة من فضلك قولي. حمزة بغضب وغيره: يعني حضرتك مش عارفة؟ نورهان: لأ مش عارفة. ممكن لو سمحت تقولي في إيه وانت زعلان ليه؟ حمزة بغضب: مين الشاب اللي حضرتك كنتي واقفة معاه ده وبتكلميه؟ نورهان: آه. ده شاب بيقول إنه زميل معايا وكان عايز يتعرف عليا. حمزة وقف بالعربية بسرعة شديدة وصوت الفرامل كان عالي. ونورهان خافت من شكل حمزة وهو بيتحول.

نورهان بخوف: دكتور حمزة، من فضلك انت أكيد فهمت غلط. اديني فرصة أشرحلك وأوضحلك قبل ما تاخد مني موقف. حمزة بصلها بغيره وبغضب: اتفضلي اتكلمي. نورهان بهدوء: أولاً، هو زي ما قولت لحضرتك كده زميل ليا. لكن أقسم لك إني عمري ما خدت بالي منه ولا من غيره. هو شافني واقفة مع البنات وجه يستظرف ويقولي عايز نتعرف. وأنا فوراً رديت عليه الرد المناسب، ورفضت طبعاً. حضرتك بتلومني أنا على إيه؟

وبعدين هو كان ممكن جداً ميكلمنيش ولا يفكر يقرب أصلاً لو عارف إني مرتبطة بيك. حمزة بغضب: انتي مش مرتبطة بيا يا آنسة، انتي مراتي. نورهان بحب وترويض للأسد: ودي حاجة تخليني أسعد واحدة في الدنيا كلها إني مراتك. وأنا مبسوطة وسعيدة بده أوي. اللي أقصد أقولهولك إنه محدش يعرف إني مراتك. وده ممكن يكون سبب كافي لجرأته عليا. لو هو أو غيره يعرف إني مراتك مستحيل يفكر مجرد تفكير إنه بس يسلم عليا، مش يطلب يتعرف كمان.

حمزة هدي وشاف إنها معاها حق. دي غلطته هو. وبصلها بحب. حمزة: انتي إزاي بتعرفي تقنعي الأسد بالسهولة دي. نورهان بحب ودلع: أنا مش بقنع الأسد، أنا بروض الأسد. ضحك الأسد بإعجاب وكمل طريقه. في فيلا ثابت، ثابت بعد الأحداث الأخيرة مع ابنه عاصم واختلافه معاه باستمرار، تعب جداً. وجت صفية لزيارته. صفية بزعل: سلامتك يا خوي. ألف السلامة عليك يا حبيبي. ثابت بتعب وندم: شفتي يا صفية عاصم عمل معايا إيه يا أختي.

صفية بخوف: أخاف أقولك يا خوي تزعل مني. ما أعوزش أتعبك أكتر من كده. ثابت بندم: عارف يا صفية. عارف ده دين عليا واجب السداد. وأنا قبلت حكم ربنا عليا في الدنيا وهسد الدين. بس يسامحني وميبقاش عليا دين للآخرة. سيد بحزن: متزعلش مني يا أبويا. لسه في رقبتك دين وواجب تسده. ثابت بعدم فهم: لمين يا ابني؟ اللي عملته في أبويا، أخوك بيعمله معايا.

سيد بتأكيد: وحق عمي اللي أخدته من بنته ومرته غصب عنهم. وأنا عارف إنه لسه معاك ومسلمتوش لعاصم. رجعه يا أبويا، رجعه لنورهان عشان تخف من عليك حمل الجبال اللي انت شايلها على كتفك. ثابت بحزن: انت حاسس بيا يا سيد؟ حاسس بأبوك؟ سيد قرب من ثابت ومسك إيده باسها وبدموع: حاسس بيك يا أبويا. حاسس بيك وعارف إنك مش مرتاح ولا بتنام. وعارف إنك لو نمت بتتأذى في نومك يا أبويا.

ثابت بندم وحزن: بدعي ربنا ما ياخدش الأمانة غير لما يقبل التوبة يا ولدي. صفية بدموع: متقولش كده يا خوي. إن شاء الله هتقوم أحسن من الأول. ثابت: ما كنتش خابر إني واعر أوي كده وعملت فيكم كتير. بس أنا هصلح غلطي وهارجعلكم حقوقكم. هاتكلم مع عاصم وأقنعه. عاصم كان جاي وسمع كل كلامهم. عاصم بجمود: هتقنعني بإيه يا أبويا؟ ثابت: ادي لكل واحد حقه يا ولدي عشان متندمش زيي.

عاصم بنفس الجمود: بس أنا مبندمش يا أبويا. عمري ما ندمت على حاجة عملتها ولا حاجة هعملها. ثابت بترجي: عشان خاطري يا ولدي، ارجع عن اللي في راسك. خليني أرضى عنك قبل ما أموت. عاصم بوقاحة: ألا قول لي يا أبويا، هو جدي لما مات كان راضي عنك؟ ثابت بندم: لو رجع بيا الزمن، هحب على رجله ومش هعمل اللي عملته. عاصم بثبات: اهو ده الفرق بيني وبينك. الندم. الندم ده أبشع حاجة ممكن يعيشها البني آدم. عشان كده أنا مبندمش.

وبص عاصم لصفية بغضب. عاصم: وانتِ مش قولتيلي قبل كده مشوفش وشكم في البيت؟ إيه اللي جابك هنا؟ صفية بذهول. ثابت حزين. سيد باندفاع: سيد: عاصم إيه اللي بتقوله لـ عمتك ده؟ انت اتجننت ولا إيه؟ عاصم بغضب: مالكش صالح انت. سيد: كيف ماليش صالح؟ عاصم: أنا قولت لك مالكش صالح انت. ولو مش عاجبك اطلع بره انت كمان. سيد بغضب: اطلع بره كيف؟ ده بيتي زي ما هو بيتك، وليه فيه زيك بالظبط.

عاصم: محدش له عندي حاجة. كل حاجة بتاعتي لوحدي. شقايا وتعبى. سيد: شقاك وتعبك لوحدك كيف؟ وأنا إيه؟ مكنتش بشقى وأتعب معاك؟ معاك إيه؟ ده قبل منك كمان. ولا ناسي إني أخوك الكبير؟ عاصم بسخرية: وهو الكبير بالسنة يا أخويا؟ الكبير كبير هيبة وكلمته المسموعة قدام الناس. الكبير اللي الناس تعمل له ألف حساب وتسكت لما يكون وسطيهم.

سيد بسخرية: الكبير هو اللي الناس تشوفه تضحك عشان بتحبه، مش عشان بتخاف منه. الكبير اللي الناس لو احتاجته تلاقيه، مش وقت مصلحته بس. الناس صحيح بتهابك بس عشان تتقي شرك، مش عشان بتحبك. عاصم بغضب وتوعد: هي كلمة أنا قلتها، ما حدش له عندي حاجة. والحاضر يعلم الغايب. واللي هيتكلم في الموضوع ده ما لوش عندي غير طلقة بثلاثة تعريفه. سيد بسخرية: هـ*ـتـ*ـلـ*ـنـ*ـي ولا إيه؟

عاصم بجبروت: هـ*ـتـ*ـلـ*ـك يا سيد. وما تنساش إنك وقفت مع ولد الجارحي ضدي. اخترته هو وسبتني أنا. سيد بعصبية: تاني نفس الموضوع تاني. ولد الجارحي تاني. عاصم بغضب وصوت جهوري: تاني وتالت ومليون. ومش هرتاح غير لما آخد حقي منه. وأرجع اللي خده حتى لو بالـ*ـقـ*ـتـ*ـل. مش هخليه يتهنى بيها. ولا هخليه يرتاح وياها. وهي كمان هـ*ـتـ*ـحـ*ـاـ*ـسـ*ـبـ*ـهـ*ـا لما تقع تحت إيدي. بس أخلص منه الأول.

تاني يوم صباحاً باكراً في بيت حمزة، نورهان نايمة وشعرها مغطي وشها. وحمزة بيعشق يشوفها كده. قعد جنبها بهدوء يداعب شعرها بيديه برقة وأزاح شعرها ببطء من على وشها عشان تصحى. نورهان بدأت تصحى: دكتور حمزة، انت صحيت امتى؟ حمزة بملاطفة: قومي يا كسـ*ـلانـ*ـة، وراكِ امتحان. نورهان: معلش سهرت طول الليل كنت بذاكر. وبمناغشة: أصل المادة اللي همتحنها النهارده اتطردت فيها كتير. حمزة ضحك: قلبك أسود قوي على فكرة. نورهان

قامت قعدت في مكانها: إيه ده انت لابس هدومك كمان؟ انت هتخرج بدري كده؟ حمزة: آه. أنا كمان مش هينفع أوصلك النهارده. عندي شغل كتير في المكتب. بس هعدي عليكي بعد ما تخلصي آخدك من الجامعة. نورهان: تمام، هستناك. وخرج حمزة بعد ما حدف لها بوسة. في الجامعة *** نورهان وصلت وكانت راكبة تاكسي. وكان إيهاب وياسمين وسارة واقفين في مكان ما. زي ما إيهاب فهمهم إنها هتيجي في عربية دكتور حمزة.

سارة بفرح: الحمد لله، أهي جاية لوحدها وفي تاكسي. صدقت بقا يا إيهاب؟ نورهان مش بتاعة الكلام ده. إيهاب بغضب: انتي عبيطة مش فاهمة حاجة. اصبري عليا أنا هكشفها قدامكم. إيهاب نده لنورهان. وقفت نورهان. قرب عليها إيهاب وباستظراف: إيه مش ناوية تغيري رأيك برضو؟ نورهان بصت له باستحقار: أنا هنصحك نصيحة. انت لازم تتعالج لأنك مريض نفسي بتحب التهزيق، ياحرام. وسابته نورهان ومشيت. ياسمين ضحكت عليه جداً.

ياسمين بسخرية: هو ده اللي هاتكشفها؟ دي هي اللي كسفتك وخلت منظرك زي الزفت قدامنا. ومشوا ياسمين وسارة. إيهاب كان مستني واحد صاحبه وقال بنرفزة: فين الزفت ده لحد دلوقتي. في المدرج، ياسمين بخبث: دكتور حمزة، محدش شافه النهارده. ياترى مجاش ليه؟ قالت الكلام ده وهي بتبص لنورهان. نورهان عملت نفسها مش واخدة بالها. سارة بصت لياسمين بغضب: ياسمين لمي نفسك شوية. مش أي حاجة نسمعها نصدقها. نورهان باستفهام: هو فيه إيه؟ وإيه الكلام ده؟

سارة بتردد: أصل الحيوان اللي اسمه إيهاب ده بيقول كلام عنك انتي والدكتور حمزة. نورهان بارتباك: كلام إيه إيه بالظبط؟ سارة امتنعت عن الرد. نورهان بصت لياسمين. ياسمين بشماتة: بيقول إنه شافك امبارح نازلة من عربية دكتور حمزة، ومنزلك كمان قبل البوابة بشوية. نورهان بتوتر: إيه الكلام ده؟ وحتى لو بالفرض صح، هو ماله؟ مش يمكن بيوصلني عادي؟ ياسمين بشك: يعني الكلام حقيقي فعلاً؟ وانتي كنتي معاه؟ نورهان: ودي حاجة تخصكم في إيه؟

كل واحد يخليه في نفسه. ياسمين بصت لسارة بسخرية وقامت من جنبهم. وطبعاً نورهان الارتباك والتوتر ظهر عليها وبقت قاعدة مش على بعضها. سارة بشك: نورهان، مالك ارتبكتي واتوترتي ليه؟ هو الكلام ده صحيح؟ نورهان بغضب: مين تاني يعرف الموضوع ده؟ ومن إمتى وانتوا بتتكلموا فيه؟ سارة: أنا وياسمين بس. معرفش هو ممكن يكون قال لمين تاني. بس اللي أعرفه إنه ناويلك على فضيحة. نورهان: ليه يعني كل ده عشان قولتله لأ؟

سارة: لأ، هو فاكر هيلوي دراعك ويساومك. تبقي معاه وإلا هيفضحك. سارة: نورهان، انتي في حاجة بينك وبين دكتور حمزة؟ نورهان: وانتي ليه مقولتيش الكلام ده قبل كده؟ مش مفروض إني صحبتك وكنتي لازم تنبهيني؟ سارة: أنا دافعت عنك، وقولت مستحيل تعملي كده. وكمان أنا عارفة أخلاق دكتور حمزة كويس. بس انتي كده شكلك بيقول إن... وسكتت سارة بتردد.

نورهان غمضت عينيها بحزن: أيوه فيه. بس دي حكاية طويلة أوي. بدايتها يوم وفاة بابا وانتهت بجوازي أنا والدكتور حمزة في البلد. سارة اتسعت عينيها بمفاجأة. سارة: يعني انتي والدكتور حمزة؟ نورهان قطعت كلام سارة بسرعة: أيوه والله العظيم متجوزين وبعلم أهلي وأهله. وطول الفترة اللي فاتت دي أنا عايشة في بيته في البلد. أعمل إيه في المصيبة دي. سارة: كلمي دكتور حمزة وقولي له. هو أكيد هيعرف يتصرف.

نورهان حاولت الاتصال بيه عدة مرات بس تليفونه مقفول بسبب الاجتماع. بعتت له فويس وهي بتبكي ومنهارة وحكت له على اللي حصل. نورهان كملت يومها عادي وامتحنت، بس طول الوقت كانت بتعيط وخايفة من اللي ممكن يحصل. خلصت وخرجت وكانت مقررة مش هتستنى حمزة وهتروح على طول. بس للأسف حصل اللي كانت خايفة منه. لسه هاتخرج، وقفها إيهاب ومعاه ياسمين وكان فيه مجموعة من الشباب والبنات. إيهاب بيبصلها بسخرية: على فين يا آنسة نورهان؟

هو دكتور حمزة منتظرك بره ولا إيه؟ وانهارده كمان هتروحي معاه شقته زي كل يوم. نورهان بدموع: انتوا فاهمين غلط. وبلاش تزيدوا أكتر من كده، لأنك هتتحاسب على كل كلمة بتقولها، وحسابك هيكون عسير. إيهاب بجمود: انتي ليكي عين تتكلمي؟ ده انتي بجحة أوي. إيه هتنكري إنك نازلة من عربيته وكمان كنتي معاه في شقته؟ نورهان بدأت تدّوخ وتتعب ومش مصدقة اللي بيحصل ومش عارفة تدافع عن نفسها. الكلام راح منها. ياسمين: معقول؟ انتي يطلع منك كل ده؟

وعاملة لنا فيها ملاك. بتعرفي تمثلي أوي. مثلتي دور البنت البريئة بمنتهى الاحترافية. نورهان بدأت الرؤية تتشوش عندها وخلاص هتفقد وعيها. وبتدور بعنيها في كل الموجودين على حمزة، بس حمزة مش موجود. عمالة بتقاوم نبض قلبها اللي بيتصارع، مش بيتسارع. بتدور على مأمن ومخبأ تتحصن بيه من عيون أولئك اللي سرعان ما صدقوا بهتان شاب أهوج وفتاة حاقدة.

ضاقت الدنيا بعينيها وفجأة جاء غيثها. نده لها حمزة وكانت معاه سارة. نورهان بصت لأسدها بحب، لتعلن أخيراً إنه بإمكانها أن تفقد وعيها في اطمئنان. نورهان بدموع: حمزة... حمزة قرب عليها وأخدها في حضنه وسط أنظار كل اللي موجودين، وهي استكانت بين أضلاع الأسد وأدركت إنها في حماية الأسد. الأسد الذي سيلتهم كل ذئب فكر بإيذاء نوره.

فقدت نورهان وعيها في أحضان الأسد. لم يحرك ساكناً. ظل في ثبات للحظات، ثم بدأ في إفاقتها بكلماته الناعمة الداعمة. حمزة بحب وهدوء ونورهان بين أحضانه: نورهان، حبيبتي، اطمني أنا جيت، أنا معاكي. بدأت نورهان تستعيد وعيها. نورهان بدموع أدركت إنها بين أحضان الأسد: حمزة... حمزة... حمزة تنهد بحب واطمئنان وأدرك إن نورهان استعادت وعيها. حمزة: متخافيش، انتي في حضني. نورهان: حمزة...

نورهان ما كانتش بتنطق غير اسمه، كأنها نسيت كل حاجة واتمحت ذاكرتها إلا اسم الأسد. والآن، جاء دور هؤلاء اللا بشر. استمدت نورهان قوتها من الأسد. فاقت، وقفت باعتدال. حماها الأسد خلف ظهره. ونظر لكل الجمع وصاح فيهم بزئيره وقال: كل واحد فيكم بص لها بصة ولا قالها كلمة تجرحها، أنا هعرف أحاسبه إزاي. ومسكت نورهان إيديه بإحكام ومشيت معاه تحت أنظار الجميع ومفاجأتهم. في منزل حمزة الجارحي. نورهان منهارة من البكاء وحمزة بيهديها.

نورهان بدموع: أنا مش رايحة الجامعة دي تاني. مستحيل أدخلها بعد اللي حصل. أنا يفكروني بنت رخيصة وقضت ليلة مع معيدها. حمزة بغضب: وحياتك عندي لحاسبهم واحد واحد، وأجيب لك حقك منهم. وهتدخلي الجامعة راسك في السما. نورهان بتصميم: لا، مستحيل. ده قرار خلاص. أنا مش رايحة الجامعة دي تاني. حمزة: نورهان اسمعيني. انتي بتثقي فيا ولا لأ؟ نورهان بتأكيد ودموع: طبعاً، أنا مش بثق في حد في الدنيا غير فيك يا حمزة.

حمزة بفرح: يااااه أخيراً نطقتي اسمي. نورهان ازدادت بكاءً وحطت راسها على صدر حمزة: ده موقف بشع. موقف صعب أوي. أنا ليه كل حاجة وحشة بتحصل معايا؟ حمزة بحب: وأنا إيه يا نورهان؟ نورهان بصت لعينيه بحب والدموع في عينيها: انت أحسن حاجة حصلت في حياتي. انت النور الوحيد وسط كل الضلمة دي. حمزة حاوط نورهان بذراعيه وخباها في حضنه: وحياتك كل حاجة هتتغير بس عشان انتي ترضي عنها. قومي خدي دش دافي ونامي شوية.

حمزة قدر يحتوي نورهان وخلاها هدأت خالص. انصاعت لأمره ودخلت غرفتها ونامت بهدومها. حمزة خرج وقفل الباب بعد ما تأكد إنها غطت في نوم عميق. طلع قعد في الريسبشن ومسك تليفونه. أول حاجة عملها كلم المسؤولين في الجامعة عن اللي حصل واتفق معاهم على الإجراء اللي هيتخذوه ضد إيهاب وياسمين بحرمانهم من دخول الامتحان هذه السنة وفصلهم واستئناف الدراسة في العام القادم. وبعدين القسم الخاص بالسوشيال ميديا، قام بتحديث حالته الاجتماعية لـ "متزوج" من نورهان القاضي.

في فيلا الجارحي. مروان وشروق وعمار وسلطانة قاعدين مع بعض. وصالحة كانت بتحط القهوة. عمار بهزار: الأسد شكله عجبته القعدة في مصر. مروان بوش عابث: لا، لسه عنده شغل في مصر. وكمان نورهان لسه مخلصة امتحانات. شروق بقلق: مالك يا مروان؟ انت متضايق من حاجة؟ مروان: لا، ما فيش حاجة. سلطانة بصت له بتأكيد: لأ، فيه. شكلك باين عليه. ولو داريت على الدنيا كلها، مهتقدرش تداري قدامى. ده غير إن حمزة أخوك مبيخبيش عنك حاجة أبدًا.

مروان بابتسامة حزينة: اطمنوا. مشكلة صغيرة بسيطة وحمزة حلها خلاص. عمار: مشكلة لنورهان، مش كده؟ مروان هز رأسه بأيوه، وتابع عمار: كنت حاسس. شروق بقلق: مشكلة إيه يا مروان؟ ونورهان كويسة؟ مروان: متقلقيش، مشكلة تافهة وحمزة خلاص اتصرف. ونورهان كويسة والله. سلطانة: عمار يا ولدي، ابقى شوف انت وضحى ناقصكم إيه وانزلوا اشتروه. خلينا نتمم موضوعك بأسرع وقت. عمار بسعادة الأطفال: ربنا يخليكي لينا يا ست الكل.

سلطانة: ربنا يسعدكم يا ولدي ويفرحكم. شروق بتفكير: خطرت في بالي فكرة. أنما إيه. عمار بهزار: والله يا شروق أنا مبخافش غير لما بتفكري. مروان ضحك. شروق بصت له بغضب وبصت لعمار بتوعد: أما إنك صحيح رخـ*ـم على رأي الأسد. عمار: قولي يا أم العريف. اتحفينا. شروق: إيه رأيكم؟ نعمل فرح حمزة ونورهان مع عمار وضحى. عمار بإعجاب: تصدقي خليتي ظنوني. وفعلاً فكرة حلوة. إيه رأيك يا مروان؟

مروان برفض: لأ، افرح انت مع عروستك. وسيب حمزة ومراته. عمار: ليه؟ وبعدين ده حمزة الأسد. وهو بنفسه كان بيقول عايز يعمل فرح كبير لنورهان. مروان: تمام. بس محددش وقت. افرح انت يا عمار وفرح عروستك. وحمزة كمان هنفرح بيه بس مش وقته. لسه الظروف مظبطتش. سلطانة فهمت خوف مروان: آه، عاصم القاضي. شكلك عرفت حاجة وعرفتي إنه أكيد ناوي لحمزة على نية مش كويسة. مش أكده؟

مروان بتوعد: متخافيش على حمزة يا أمي. حمزة واعي لنفسه. وأنا كمان واعي للحيوان التاني. ولو فكر يهوب مرة تانية للأسد والله لدفنه حي، هو وكل من يشد على إيده. مشهد +18 في منزل حمزة. حمزة ساب نورهان نايمة وكمل شغله في مكتبه. وبعدين دخل يفضي طاقته أو يفش غيظه في غرفة الجيم الخاصة بيه. فضل يتمرن بعنف والغضب ماليه، وأنفاسه كانت بتتصارع في صدره بين شهيق وزفير.

نورهان كانت في غرفتها. صحيت، لاقت نفسها كانت نايمة بهدومها. تذكرت ما حدث لها في الجامعة وتذكرت كم هدأت واستكانت في أحضان الأسد وتأكدت إنه ملاذها الآمن الوحيد. قررت تسعده. وأدركت إن الوقت يمضي سريعاً فلا داعي لإهداره. دخلت حمامها، تحممت، وغسلت كل الأحزان بداخلها وما يؤرق صفوها. خرجت وأرتدت قميص نوم مثير وتعطرت وتركت شعرها ينزل بانسيابية يغطي ظهرها كما يروق للأسد. وتحضرت وكانت عروساً في ليلة زفافها. وقبل أن تخرج من الغرفة، حاولت أن تقمع كل الخجل داخلها. تركت نورهان براأتها في الغرفة. وخرجت نورهان أخرى. خرجت كامرأة ناضجة. ذهبت للأسد بنفسها وبكامل إرادتها، مستسلمة له ومسلمة نفسها إياه، لكي يسعد بها وتسعد معه.

فتحت نورهان باب الغرفة على الأسد، وجدته يقوم بتصليح أحد الآلات التي يتمرن عليها. تسلل عطرها إلى أنفه. وندهت عليه بصوت أنثوي مليء بالإثارة. نورهان: يا أسد.

الأسد يستدير ويجد أمامه أنثى بكل ما تحمل الكلمة من معنى. وليست تلك البنت الرقيقة. هذه الأنثى ملكة حمزة. نظر لها وكأنه يراها لأول مرة. ولكن بنظرة مختلفة. ينظر بحب ورغبة إلى كل ما يظهر منها. شعرها الذي يعشقه وعيونها التي ازدادت سحراً وينظر لجمال مفاتنها التي تظهر أمامه لأول مرة. اقتربت إليه نورهان. نورهان بصوت أنثوي: إيه يا أسد؟ ندهت عليك مردتش عليا، مش سامعني ولا إيه؟ حمزة لسه مش مستوعب وبإحساس

غريب لاول مرة بيعيشه: هو انتي واقفة قدامي كده فعلاً؟ نورهان قربت عليه أكتر ولفّت إيديها حوالين رقبته وبصت في عينيه بحب: مستغرب ليه؟ مش انت قولتلي لما تطمنيني؟ حمزة حاوط وسطها بيديه وجذبها له وأقرب منها أكثر وتنهد في وجهها حتى كادت تنهيدته تحرقها من شدة حرارتها. حمزة: واطمنتي؟ نورهان بحب: اطمنت جداً جداً. حمزة بحب: انتي عملتي فيا إيه؟ انتي فعلاً ساحرة، سحرتيني وخلتيني وقعت في حبك.

نورهان بحب: حمزة، انت أسد أحلامي اللي حلمت بيه. حمزة بابتسامة وحب: هو مش كان فارس؟ نورهان بدلع: تؤ تؤ. كل البنات كانت بتحلم بفارس. أنا الوحيدة اللي حلمت بأسد. حمزة بتنهيدة مليئة بالحب: انتي بتعملي إيه في الأسد يا نورهان؟ نورهان بصوت مثير: أنا بروض الأسد. بحبك يا أسد. (والتهم الأسد فريسته دون مقاومة منها وبإستسلام تام)

في غرفة نوم الأسد وبعد مرور بعض الوقت، وبعد أن قضوا أسعد لحظاتهم سوياً. حمزة بصدر عارٍ ونورهان تنام بين ذراعيه. حمزة بحب ويداعب شعر نورهان: أنا بحبك أوي. نورهان: وأنا كمان يا أسد بحبك أوي. حمزة: كان نفسي أعمل لك فرح في البلد. الناس كلها تحكي عليه لبعد عشرين سنة قدام. وكان نفسي أشوفك وانتي لابسة لي الأبيض، وعشان كمان عارف إن ده أبسط حقوقك وحلم أي بنت الفستان والفرح.

نورهان بحب: انت عندي أهم مليون مرة من الفستان. انت فرحة عمري يا أسد. كل البنات بتحلم بالفستان والفرح، بس مش كل البنات بيبقى من نصيبها الأسد. وأنا الأسد طلع من نصيبي، وهي دي الفرحة اللي بجد. الدنيا كلها هتحسدني عليك يا أسدي. وكفاية عليا إن حبيبة الأسد. حمزة: انتي روضتي الأسد وخليتيه يقع أسيرك. (نورهان ضحكت) . يلا قومي. خدي حمامك وغيري هدومك وتعالي نتعشى بره. نورهان بكسل: لا، أنا تعبت. حمزة: تعبتي إيه؟

إحنا لسه عملنا حاجة. التعب كله جاي بعدين. نورهان بكسوف: بس يا حمزة، بتكسف. حمزة بمراوغة: نيتك وحشة على فكرة. أنا قصدي... لسه هنخرج كتير. وبعدين انتي بتفرهدي بسرعة ليه كده؟ نورهان بأداء طفولي وتعابير طفولية: يييه، انت تقصد كده برضو؟ حمزة خطف بوسة سريعة: يلا بلاش كسل. متضيعيش وقت. ورانا حاجات كتير لسه. في أحد المطاعم، نورهان والأسد قاعدين، والويتر جالهم. الويتر: أوامر يا أفندم.

حمزة: بص بقا أنا عايز سفرة سيفود محصلتش، وجمبري كتير، وعايز شوربة جمبري. نورهان بتبص لحمزة وهو بيتكلم مع الويتر بتكشير وبأداء إنها مقروفة: حمزة، أنا مش باكل سيفود ومش بحب الشوربة دي. حمزة: بتقولي حاجة يا حبيبتي؟ نورهان: آه بقولك مش باكل سيفود. حمزة: معقولة؟ يا خسارة. (وبص للويتر) وتابع: سيبك منها وهات اللي قولتلِك عليه بسرعة بقا. الويتر ضحك: تحت أمر حضرتك يا أفندم.

نورهان باعتراض: أنا مش باكل سيفود يا أسد، مش بالعافية. حمزة: ماهو يا تاكلي سيفود، يا هننزل ناكل كوارع. نورهان: لا خلاص، سيفود أرحم. حمزة بمداعبة: وبعدين يا حب، أنا عريس في شهر العسل. والمفروض تكوني عارفة إيه اللي بيفيدني. وتمم كلامه بغمزة. نورهان بسخرية: امم، وإيه كمان؟ قول كمان يا أسد بيه. (بعد شوية وبعد ما الأكل اتحط. نورهان ماسكة الشوكة بتنقنق وشبه مش بتاكل. وحمزة دايس في الأكل)

حمزة لنورهان بمناغشة: انتي مش بتاكلي ليه؟ يا نورهان مش انتي اللي طلبتي سيفود؟ نورهان بصت له وضحكت: متشغلش نفسك، أنا تمام، باكل أهو. (.تليفون حمزة رن وكان عمار) حمزة فتح المكبر. عمار: إيه يا أسد؟ حمزة بهزار: إيه يا رخـ*ـم؟ عمار بسخرية: إيه بتصل في وقت مش مناسب ولا إيه؟ حمزة بهزار: آه. (نورهان بتبصله، حمزة غمّزها) . بتعشى يا بني آدم. عمار بفضول: بتتعشى إيه يا أسد؟ حمزة: جمبري.

عمار: أهووو الله يساهله. فسفور بقا يا معلم هتنور كده. أسد لو لسه بتنام لوحدك أنصحك متقللش في الجمبري. عشاااا. (حمزة قطع كلامه بسرعة) حمزة: اتلم يا بني آدم، نورهان بتسمعك معايا. عمار بكسوف: ليه الإحراج ده. ازيك يا نورهان؟ نورهان: ازيك يا دكتور عمار؟ عمار: يابنتي ما ترحمينا بقا، ألقاب. ما تقوليها حاجة يا حمزة. نورهان بعفوية: حمزة مش فاضي يقول يا عمار، بياكل. عمار بهزار: الله الله. حمزة وجمبري؟

ده شكل فيه تطورات كتير حصلت. (نورهان اتكسفت) حمزة: عمار عايز إيه؟ انجز. عمار بجدية: أنا كمان عندي تطورات. حددنا ميعاد كتب الكتاب والفرح. نورهان بفرحة: مبروك. ألف مبروك يا عمار. حمزة: مبروك يا حبيبي. ربنا يتمم بخير. عمار: نورهان، ضحى بتقولك هتستناكي تنزلوا تشتروا طلبات الفرح مع بعض. نورهان بحب: قولي لها من عيوني. وباركيلها عني يا عمار. عمار بسخرية: خلاص مش هطول عليكم. حمزة، نورهان. عقبالكم.

حمزة بهزار: اقفل يا رخـ*ـم، مع السلامة. نورهان بتثاؤب: حمزة، خلص أكلك بقا. عايزة أروح عشان عايزة أنام. حمزة: مفيش نوم النهارده. يعني كل ده وفي الآخر هتنامي؟ نورهان ضحكت بسخرية: أنا اللي جبته لنفسي. حمزة غمّزها وضحك. حمزة: قوليلي صحيح يا نورهان، كنتي ناوية على إيه في المستقبل؟ يعني بعد الجامعة كنتي مخططة إيه؟ نورهان بهزار: كنت ناوية أتـ*ـجـ*ـوـ*ـزـ*ـك. حمزة بغرور: كنت متأكد إنك بتموتي فيا. نورهان بدلع: طبعاً يا ميزو.

حمزة: لا، أنا بقول نروح بيتنا ليتقبض علينا بفعل فاضح في الطريق العام. (نورهان ضحكت) وتابع حمزة بجدية: لأ بجد كنتي ناوية على إيه؟ نورهان: أكيد قبل ما أقابلك كان أولوياتي الشغل. دلوقتي انت الأول وبعدين... مفيش بعدين. أنا أولاً وأخيراً. قالها حمزة بسرعة قبل نورهان ما تكمل كلامها.

تاني يوم صباحاً في الجامعة. حمزة كان داخل بنورهان في المدرج تحت أنظار كل الطلاب. وقف على المسرح وهو يكشر عن أنيابه، والكل شايف احتداد ملامحه وغضبه الظاهر في عينيه. حمزة بغضب: طبعاً كل اللي موجود عارف اللي حصل امبارح لزميلتكم. عايز بس أسأل. إزاي حد ممكن يسمح لنفسه إنه يتلصص ويتجسس على حياة حد؟

الكابتن اللي شاف زميلته نازلة من عربية جوزها وراح ألف حوار كبير من غير ما يسأل ولا يتحقق، وعلى طول افترض إنها على علاقة بيه من غير ما يعرف حتى طبيعة العلاقة دي إيه. وعشان هو شخص غير سوي وعنده سوء نية، راح يساومها ويطلب منها ينتـ*ـصـ*ـاـ*ـحـ*ـب. يا هـ*ـفـ*ـضـ*ـيـ*ـحـ*ـك. الأستاذ اللي عمل كده، والبنت اللي كانت معاه، وكل واحد اشترك في اللي حصل امبارح. أنا قدمت فيهم شكوى، واتأكدت بنفسي من العقوبة اللي يستاهلوها. زميلتكم دي تبقى نورهان محمد القاضي. مراتي. وبصلها حمزة بابتسامة وحب، ونورهان بادلته نفس الابتسامة.

وتابع حمزة: وفي حاجة تانية حبيت تعرفوها مني أنا شخصياً. وأنا بقدم الشكوى، قدمت استقالتي من الجامعة بشكل نهائي. نورهان اتسعت عينيها بمفاجأة وصدمة، والجميع بدأ بالهمهمة واللي يقول ليه، واللي بيعتذر عن اللي حصل نيابة عن كل زملائه، واللي بيقول طب إحنا مالناش ذنب. حمزة بإصرار: ده قرار نهائي يا شباب. لا رجعة فيه.

نورهان بتبص لحمزة وعينيها بتسأله ليه. حمزة بصلها بابتسامة وخرج من القاعة. ونورهان بعد ما خلصت آخر امتحان ليها، كانت واقفة مع سارة. سارة: معقول مكنتيش تعرفي إنه هيقدم استقالته؟ نورهان: معرفش. أنا اتفاجأت زيي زي أي حد. مقاليش عشان ما أثرش على قراره. أنا مش عارفة إزاي هكمل في الجامعة من غيره. سارة: انتي كده هتسافري الصعيد تاني؟ نورهان: أكيد طبعاً. سارة: يعني مش هشوفك تاني؟

نورهان: في الامتحانات بس. لأني مش هاجي تاني غير وقت الامتحانات بس. سارة: دكتور حمزة جه اهو. نورهان شاورت له وسلمت على سارة وودعتها. نورهان: أشوف وشك بخير يا سووو. سارة بدموع: هاتوحشيني أوي. هاكلمك فون ماشي. وحضنوا بعض ومشيت نورهان. ركبت العربية مع حمزة. في العربية مع نورهان وحمزة. نورهان بتبصله بتساؤل وعتاب. نورهان: ممكن أعرف ليه عملت كده؟ حمزة: انسي يا نورهان. نورهان بحب: أنا السبب مش كده؟

حمزة: لأ، انتي واحد من الأسباب، بس مش السبب الرئيسي. نورهان: انت بتقول كده بس عشان محسش بالذنب. حمزة: صدقيني يا نورهان، بفكر في الخطوة من فترة طويلة لأسباب كتير، أولهم شغلي اللي بقى كتير جداً. نورهان بعدم تصديق: مش عارفة ليه مش مصدقاك. حمزة مسك إيديها وبيطمنها: لا صدقي عشان دي الحقيقة وحياتك عندي. وبعدين سيبك من اللي حصل بقا. وركزي معايا شوية يا مدام. أنا عاملك مفاجأة هتعجبك. نورهان: مفاجأة إيه؟ حمزة: حذري فزري.

نورهان: ماتقول يا حمزة بقا، أنا لسه هحذر وأفزر. حمزة: انتي إيه يا بنتي مكسلة تشغلي مخك شوية؟ أنا باين عليا أخدت فيكي مقلب ولا إيه. نورهان بمزاح: حمزة، أنا مفرهدة من الامتحان. حطيت كل طاقتي فيه وكمان ما نمتش من امبارح، فطبيعي أكون هنجت. بس ده ما يمنعش إني ممكن أتوقع أو أستشف من خلال حديثنا بتاع امبارح إيه هي أنواع المفاجأة. حمزة: أيوه بقى، إيه هو توقعك؟ نورهان: مسافرين، مش كده؟

حمزة: عارفة لو ما كنتيش توقعتي صح، كنت هغير فكرتي عنك. نورهان بسخرية: لا، أنا أوقات بفصل زي التلاجة كده، لكن في العادة أنا كويسة، ما تقلقش. بعد عدة ساعات قليلة وصلوا إحدى القرى السياحية الجديدة. ونزل حمزة ومسك إيد نورهان ودخلوا أحد الفنادق الفاخرة. في الغرفة التي كانت لها إطلالة تفوق الخيال وتطل على البحر مباشرة. نورهان في البرندة ومبهورة بجمال المنظر. جه حمزة واقف من وراها ولف إيده حول وسطها. حمزة: ها، إيه رأيك؟

نورهان بإعجاب: المكان حلو أوي يا حمزة. حمزة: ولسه البلد كلها حلوة قوي وهتعجبك. حمزة (بثقة وغرور) : على فكرة القرية دي كلها من تنفيذ شركة الجارحي. نورهان: انت كل حاجة طالعة من تحت إيدك حلوة قوي يا حمزة. حمزة: طب يلا يا مدام غيري هدومك عشان ننزل نتعشى وأفرجك المكان تحت بالليل عامل إزاي. في مطعم الفندق. حمزة نده الويتر وبيطلب منه العشا. حمزة للويتر: مفيش في المنيو سي فود؟ نورهان بصت له قوي. حمزة ضحك وسألها هتاكل إيه.

نورهان: أي حاجة غير السمك، أبوس إيدك. حمزة للويتر: حمام. وبص لنورهان: ها، بتاكلي الحمام ولا لأ؟ نورهان: باكله طبعاً. حمزة طلب من الويتر الأكل وطلب منه درينك (عصير) عقبال ما الأكل يجهز. نورهان: ألا قولي يا حمزة، إيه حكايتك مع السي فود؟ هو في قصة عشق بينكم؟ حمزة بص لها بحب وبمغازلة: قصة العشق دي بيني وبينك انت يا حبيبي. نورهان بدلع: حبيبي يا أسد. حمزة زعلان مني أوي يا أسد. حمزة: ليه؟

نورهان: عشان وحشته قوي بصراحة. هو كمان وحشني قوي. حمزة بص لها بغيرة وقال: لها مش عايز حد يوحشك غيري، فاهمة؟ نورهان: ده الأسد الصغير يا أسد. وبعدين يا روح قلبي انت حاجة تانية. حمزة: أنا من رأيي إحنا نطلع أوضتنا والعشاء يجي لنا فوق أحسن. (نورهان ضحكت بكسوف) قعدوا يتكلموا شوية أحاديث متنوعة وهم بيتعشوا وخلصوا عشاء وقاموا يتمشوا على البحر. نورهان: إحنا هنسافر البلد امتى؟ حمزة: انتي زهقتي مني ولا إيه؟ هو إحنا لحقنا؟

نورهان بحب: لا طبعاً، أنا عمري ما أزهق منك أبداً. أنا بس بسأل. حمزة: أول ما تزهقي من هنا هنسافر على طول. بقولك إيه، ماتيجي نطلع أوضتنا. نورهان بفرح: يلا. حمزة بشك: أنا شاكك فيكي. نورهان ضحكت بتعب: أنا عايزة أنام. انت عارف أنا مطبقة بقالي قد إيه. حمزة: طب يلا، انتي فعلاً شكلك باين عليه. كمان عشان الصبح فيه مفاجأة تانية. نورهان: أكيد هنطلع رحلة باليخت.

حمزة: أبهرتيني بجد. تصدقي يا نورهان، أنا وصلت لنتيجة هايلة. انتي وانت نعسانة بتفكري كويس. نورهان بغرور: ده حقيقي. تاني يوم صباحاً. حمزة قاعد على سطح اليخت ومستني نورهان. بعد شوية نورهان طلعت. كانت لابسة لبس مكشوف وحاطة ميكب خفيف وشعرها مفرود. حمزة أول ما شافها بص لها ورافع حاجبه باعتراض. حمزة: إيه ده بقا إن شاء الله يا هانم؟ نورهان بدلع: إيه رأيك، عجبتك مش كده؟

حمزة بغضب: أنا بتكلم جد. انتي إزاي تطلعي باللبس ده فوق سطح اليخت كده؟ انتي هاتـ*ـهـ*ـزري؟ نورهان: بص يا حبيبي، كده مافيش بني آدم شايفنا. حمزة، إحنا في نص البحر. حمزة بتصميم: ولو برضو، ده ما يمنعش إن لبسك مكشوف زيادة عن اللزوم، وأنا مش قابل كده. اتفضلي انزلي حطي حاجة عليكي. نورهان: يا حمزة. حمزة: مش عايز نقاش. انزلي البسي حاجة تانية ومتلويش بوزك كده. نزلت نورهان وغيرت هدومها، لبست بنطلون جينز وتيشيرت وطلعت تاني.

حمزة بإعجاب: أيوه كده، شفتي؟ كده أحلى إزاي. نورهان: انت غريب بجد. هو في حد حوالينا يا حمزة؟ حمزة بغيرة: أنا مش عايز كده، يبقى تسمعي كلامي وبس، OK؟ نورهان: حاضر يا حمزة بيه. (وسكتت شوية وبعدين قالت باستفزاز) : ده أنا كنت ناوية ألبس مايو عشان أعمل تان. حمزة: تلبسي مايو؟ البسي مايو براحتك. بس في أوضة النوم. مش على سطح مركب. نـ*ـهـ*ـاـ*ـرـ*ـك مش فايت. نورهان بصت له وضحكت: بحبك وأنت غيران أوي.

حمزة ونورهان كانوا مبسوطين قوي بحبهم لبعض بيزيد ومنقرتهم لبعض بتزيد وبيعرفوا حاجات عن بعض أكتر. مر عليهم أسبوعين وهما مع بعض وكانوا أحلى أسبوعين في حياتهم. رجعوا البيت حمزة اللي في مصر تاني قبل ما يسافروا الصعيد. نورهان قاعدة قدام التليفزيون وحمزة حاطط دماغه على رجلها وهي بتداعب شعره. نورهان: أسبوع الامتحانات جر أسبوعين وراه. بس بصراحة أحلى أسبوعين في حياتي يا أسد. حمزة: أوعدك كل فترة نعمل رحلة حلوة زي دي.

نورهان برومانسية: كل لحظة بتعدي وأنا معاك هي حلوة. حياتي كلها احلوت لما ظهرت فيها يا أسد. حمزة قام اتعدل وبص لنورهان بحب: أنا بحبك أوي يا نورهان. من أول لحظة عيني جت عليكي وأنا حسيت إحساس عمري ما حسيته قبل كده. ودائماً عيني كانت عليكي. نورهان بحب: طب أنا كمان عيني كانت عليك والرسومات تشهد. حمزة باسها من جبينها. نورهان بحب: عايزة يبقى فيه بينا ذكريات كتير حلوة وبس. مش عايزة نحس بأي لحظة ندم. تساعدني نعمل ده.

حمزة بحب: طبعاً يا روحي. أوعدك إن كل لحظة هنقضيها مع بعض هتبقى سعادة وبس. حمزة ونورهان مع بعض في العربية وكانوا خلاص مسافرين الصعيد ويدوب قبل فرح عمار بكام يوم. وحمزة كان جايب جاردات كتير قوي معاه من مصر. وفي اليوم ده كان مقرر إنه ما يسوقش العربية. كان قاعد هو ونورهان في الكنبة اللي ورا وفاتح الفون بتاعه وبيفرجها الصور اللي كان مصورها لها على اليخت وكان واخد لها صور كتير جداً. ونورهان كانت متفاجئة.

نورهان: لا يا حمزة، انت صورتني امتى وإزاي؟ وإزاي أنا مخدتش بالي؟ حمزة بيضحك عليها: لا بصي دي كمان. لا ولسه معايا صور كتير كده. نورهان: انت بتلحق تعمل كده امتى وإزاي؟ انت مش معقول. وخلاص تقريباً دخلوا أول البلد وفجأة وبدون أي مقدمات ضرب نار عليهم من كل اتجاه. ونورهان صرخت ووووو......... يتبع ترويض الأسد البارت العاشر بقلم / شيماء عبد الحكم عثمان

خلاص بقا إحنا بقينا أسرة مع بعضينا، أنا هعتذر عن التأخير وأنتم هتعذروني 😂❤❤❤

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...