الفصل 11 | من 21 فصل

رواية ترويض الاسد الفصل الحادي عشر 11 - بقلم شيماء عبد الحكم

المشاهدات
34
كلمة
3,766
وقت القراءة
19 د
التقدم في الرواية 52%
حجم الخط: 18

وفجأه ومن غير أي مقدمات، ضرب النار كان عليهم من كل اتجاه. ونورهان بدأت تصرخ. حمزه نزلها في دواسة العربية ورمى كل جسمه عليها عشان متتأذيش. ضرب النار كان زي المطر عليهم، بس اللي بيضرب بيضرب بغشومية معرفش يوقع إصابات. مروان كان مستني حمزه برجاله، وأول ما سمع ضرب النار حس إن حمزه في خطر، طلع هو والرجالة لمكان حمزه. وقدروا يوقعوا الكام راجل اللي كانوا بيضربوا نار على الأسد. ضرب النار سكت. حمزه لما اطمن إن الخطر زال، قام.

وكانت نورهان فقدت وعيها من الرعب والخضة. حمزه رفعها على الكنبة وحاول يفوقها بس من غير فايدة. قرب عليه مروان اللي مرعوب على الأسد. مروان بخوف: حمزه أنت كويس؟ حمزه بقلق على نورهان: أنا كويس، بس نورهان غمّت. وحاول حمزه مرة تانية يفوقها، برضو من غير فايدة. مروان ركب عربيته، بعد ما أعطى أمر للحراسة تحاوط عربية الأسد. وطلعوا على فيلا الجارحي. في فيلا الجارحي، حمزه شايل نورهان اللي لسه فاقدة وعيها، ومروان وراه.

وشافهم كل أهل البيت اللي اتخضوا واتفزعوا من المنظر. سلطانة برعب: فيه إيه يا ولاد؟ نورهان مالها؟ حمزه نيمها على كنبة الصالون. شروق صرخت تنادي عمار اللي كان في غرفته ونزل جري مرعوب. عمار بلهفة: فيه إيه يا حمزه؟ إيه اللي حصل؟ حمزه بغضب: شوف نورهان، وخلي بالك منها. وخرج حمزه يجري، كأنه أسد، وعمار وراه، ومروان. شروق بخوف: فيه إيه؟ حد يفهمنا اللي حصل؟ عمار بيقيس نبض نورهان، وكطبيب بيحاول يخليها تسترد وعيها.

الكل أعصابه مشدودة ومش فاهمين اللي بيحصل ومخضوضين. نورهان بدأت تعود لوعيها، وأول ما فتحت عيونها، نادت على حمزه. الكل بدأ يهدى ويسأل إيه اللي حصل. شروق بقلق: نورهان أنتِ كويسة؟ إيه اللي حصل وعمل فيكي كده؟ نورهان قامت قعدت، ومن الخوف بقت تعيط لما افتكرت اللي حصل. عمار: اهدي، أنتِ بقيتي كويسة. نورهان ببكاء: حمزه فين يا عمار؟ إيه اللي جراله؟ عمار: حمزه كويس، هو اللي جابك هنا ومشي. نورهان: مشي فين؟ أوعى تكون بتضحك عليا.

سلطانة: حمزه بخير يا نورهان، متقلقيش عليه. إيه اللي حصل معاكي وإنتي غمّتي ليه؟ في فيلا ثابت القاضي، حمزه ومروان ومعاهم جيش من الرجال. حمزه ضرب أعيرة نارية في الهوا. خرج عاصم على صوت هذه الطلقات وتجمع حول عاصم رجاله. سيد وثابت في الخلفية. حمزه قرب من عاصم بكل غضب وتوعد وعينه مليانة بالشر. عاصم بغضب: فيه إيه يا جارحي؟ جاي بغضبك عليا ليه؟ ولا أنت شايفني في منامك ولا إيه؟ ولا لدرجة دي كارهني ومعكر عليك صفو حياتك؟

حمزه ضرب نار على أقدام رجالة عاصم وأسقطهم أرضاً. حمزه بغرور: كده تعرف تكلمني بدل ما أنت متحامي في شوية العيال دول. ولو عايز تضرب عليا نار، تجيلي وش لوش، مش تستغل وجود مراتى معايا وتعمل عملتك. بس المرة الجاية ابعت رجالة بتعرف تمسك سلاح، مش شوية عيال. عاصم بعدم فهم: أنت بتتكلم عن إيه؟ مروان بغضب: دي المرة التانية يا عاصم، خد بالك محدش هيخلصك من إيدينا المرة دي. سيد قرب من حمزه بتساؤل: فيه إيه يا حمزه؟ حصل إيه؟

حمزه بغضب: أخوك بعتلي رجّالته على أول البلد، ضربوا عليا نار، أنا ومراتي. عاصم بخوف على نورهان: محصلش. حمزه بغضب: لا حصل. خليك راجل ومتنكرش. عاصم بإصرار: أنا لو عملتها مش هخاف منك وأنكر، بالعكس هبقى فخور بكده. لكن يمين بالله العظيم ما أنا ولا أعرف حاجة عن الموضوع ده من أصله. (حمزه بيضحك بسخرية، وبيبص حواليه، لقى كل حريم البيت معاهم بره)

عاصم بغضب وثبات: اسمع يا جارحي، كان بودي أكذب عليك وأقولك إني خرجتك من دماغي، لكن للأسف، لا، موتك من أولوياتي، ومش هرتاح غير بقتلك. (مروان شد أجزاء السلاح عشان يستعد للضرب، أوقفه حمزه بأديه) وتابع عاصم بنفس الثبات والتوعد: هقتلك وأشفي غليلي منك، هقتلك. بس وأنت لوحدك، مش وهي معاك، مأعيزهاش تتأذى بسبب موتك.

عاصم هنا بيعلن حبه لنورهان وخوفه عليها أمام الجميع، أمام الأسد. قالها بكل صراحة، حتى لو كانت بطريقة غير مباشرة. بس الأسد شاف في عيون عاصم صدق كلامه، شاف حبه لنورهان. إذا نورهان روّضت الأسد، فماذا فعلت بقلب هذا الجاحد، صاحب القلب الحديدي؟ ألانته؟ نعم ألانته. ثار الأسد وانقض على عاصم وسدد له الضربات المبرحة في وجهه، تحت أنظار وصرخات ستات البيت. سيد بيحاول يمنع الأسد ولكن ليست لديه القدرة. حمزه صوب سلاحه على رأس عاصم.

جريت عليه فتحية، أم عاصم، وبترجي وإذلال: لا يا حمزه، أحب على يدك يا ولدي، سيبه يا حمزه، عشان خاطري بلاش يا حمزه. حمزه بغضب: ابعد عني وعن بيتي. المرة الجاية لو أمك باست رجلي مش هرحمك. وخرج الأسدين، ووراهم كل رجالهم. ثابت بصوت راجف: ليه يا ولدي كده؟ ليه؟ مش قولنالك بلاش حمزه الجارحي؟ عاصم: مش أنا قولت؟ مش أنا؟ أعمل إيه تاني عشان تصدقوني؟ سيد بتساؤل: مين طيب؟ فيه حد له مصلحة في موت الأسد أو نورهان؟

عاصم سمع كلام سيد باهتمام وسرح فيه بتفكير وافتكر... كلام عفاف. (فلاش باك) عاصم كان داخل أوضته بالليل، واتفاجئ بعفاف منتظراه، وهي في أبهى صورة، لقضاء وقت حميمي مع زوجها. هو أول ما شافها فهم مرادها، تعايا وتمارض عشان يتهرب منها. عفاف: مالك يا عاصم؟ فيك إيه؟ عاصم بتمارض: حاسس نفسي تعبان، وعايز أنام. عفاف بصت بسخرية وعشان تحافظ على ماء وجهها، غيرت الموضوع. عفاف بخبث: عملت إيه في موضوع اللي متتسماش، بنت عمك وجوزها؟

عاصم بعدم اهتمام: هعمل إيه يعني؟ ليهم دور، بس لسه مجاش. عفاف: أنا عرفت إنهم في مصر، وقربوا ينزلوا عشان فرح عمار. عاصم قعد وانتبه لها وبتساؤل: وإنتي دخلك إيه في الموضوع ده؟ دي متخصكيش. عفاف: أومال؟ تخص مين لو متخصنيش؟ أنت جوزي، وبسخرية، ولا دي كمان نسيتها؟ ولا تكنش رجعت في كلامك وصرفت نظر من أصله؟ عاصم: مش وقته. كل ما أجمع ناس وتيجي سيرة الأسد بيخافوا ويجلوا.

عفاف بتحمس: أنا عندي اللي ما بيخافش، وعندي اللي يخلص عليهم الاتنين مع بعض، ونرتاح منهم للأبد. عاصم قام بغضب ومسك معصم عفاف بقوة وقالها بتوعد وتحذير: الموضوع ده ملكيش صالح بيه. ولد الجارحي، أنا هعرف أصفّي حسابي معاه. لكن نورهان، حسك عينك تجيبي سيرتها ولا تفكري تمسيها بسوء. هي ملهاش في الموضوع من أساسه. عفاف بعصبية وغيره: هي مين دي اللي ملهاش في الموضوع؟ مين دي؟

دي هي أم البلا كله، وكل اللي إحنا فيه ده بسببها. وبعدين تعالى هنا قولي، أنت لسه بتفكر فيها؟ عشان كده لما عرفت إن حمزه عاود مصر وهي معاه، أمرت راجلك ميضربش عليه نار. عشان السنيورة جانبه؟ خفت عليها؟ يجرالها حاجة؟ ساحرتك الساحرة. عاصم بغضب: هي كلمة واحدة. موضوع الجارحي ليا أنا لوحدي، وأنا اللي هتصرف فيه بطريقتي. عفاف بغضب: طريقتك دي اللي مفيهاش أذية لحبيبة القلب، مش كده؟

مع إنها هي اللي مفروض تموت، مش ولد الجارحي. هي اللي ساحرتك وساحرته. (بااااك) بص عاصم لعفاف، وهي هربت من عيونه بسرعة ودخلت تجري جوه الفيلا، وهو وراها، ووراهم كل أهل البيت. عاصم بغضب: عفاف! وقفت بصتله بخوف. عاصم تنهد بغضب: أنتِ ليكي يد في الموضوع ده؟ عفاف بإنكار: لا مش أنا. عاصم: لا أنتِ. أنتِ اللي نفسك تخلصي منها. عفاف بجمود: وأنت كمان المفروض تكون عاوز أكتر مني، لو لسه باقي على هيبتك وكرامتك، يا سيد الرجالة.

عاصم صفع عفاف على وشها صفعة أسقطتها أرضاً. عفاف بعصبية حد الجنون: بتضربني عشانها؟ بتمد يدك عليا عشانها؟ ليا حق أقتلها؟

لو أطول مش هقتلها مرة، هقتلها ألف مرة ومرة. من يوم ما دخلت البيت ده قلبت كل حاجة فيه، حتى ناس البيت قسمتهم، نصهم ضدها ونصهم معاها. سيد أخوك اللي مكنش بيراجعك في كلمة، بقى بيرد عليك الكلمة بكلمة، وعماتك طول عمرهم ساكتين اتجرأوا وجوا يطالبوا بحقهم. حتى أبوك اللي كان مسلمك ماله ودماغه، مبقاش يعجبه عمايلك وبقى على طول مختلف معاك. والأهم من ده كله، خدتك مني، خدت كل حاجة، قلبك وعقلك وأحلامك، حتى وأنت صاحي سارح بتفكر فيها. وأنا بقيت مراتك بالاسم بس.

وتابعت بجمود: اسم يا عاصم، زي ما أنت مش متنازل وعندك أمل فيها ترجع لك في يوم من الأيام، أنا كمان مش هتتنازل عن موتها. يمكن أنت ترجع عاصم بتاع زمان. في فيلا الجارحي، بعد ما نورهان فاقت واتحسنت وحكتلهم كل اللي حصل. نورهان بقلق وخوف على الأسد: راح فين بس؟ عمار: متقلقيش، مروان معاه. نورهان بتبص لشروق: اتأخروا أوي يا شروق، مش كده؟ سلطانة: يا بنتي اهدى شوية مش كده. هو حمزه صغير؟ حمزه راجل وعارف بيعمل إيه.

عمار بهدوء: اعذريها يا حاجة، الجو لسه جديد عليها. اطمني يا نورهان، حمزه زمانه بيعلّم ابن عمك الأدب. نورهان بخوف وتوتر: يانهار أسود. هيودي نفسه داهية بسببه. يارب استر. شروق بهزار لعمار: عمار؟ عمار: ها؟ شروق: محصول الدرة السنة دي كله اتحرق. (نورهان بصتلها باستغراب وعدم فهم) عمار بضحك: عندك حق، عشان الحب ولّع فيه. وضحك عمار وشروق بصوت عالي، وابتسمت سلطانة، ونورهان اتضايقت. نورهان بغضب: أنتوا إزاي بتضحكوا كده؟

وكأن الموضوع ملوش أهمية. سلطانة بتحاول تهدّي نورهان: بيضحكوا معاكي، شايفينك قلقانة زيادة عن اللزوم. دلوقتي هتلاقيه فايت وجاي علينا. وفعلاً دخل مروان. جريت نورهان: فين حمزه يا أبيه؟ بصت لقت الأسد داخل بهيبته وراه. بصت للأسد بحب وجريت عليه بلهفة. وقفت قدامه والدموع في عينيها ومش عارفة تعمل إيه من كتر خوفها عليه. تلقائياً، ضربته في صدره عدة ضربات متتالية خفيفة ليست موجعة.

ضحك الأسد وخدها في حضنه، وهي ماصدقت استخبت في حضنه. حمزه همس في ودنها بحب: خفت عليكي أوي. نورهان بدموع: سبتيني وروحت فين يا أسد؟ عمار برخامة: احم احم، جماعة العشق المشروع، مش قدامنا. (كلهم ضحكوا على كلام عمار) حمزه مسك إيد نورهان وراحوا قعدوا معاهم. عمار بهزار: اطمنتي خلاص؟ أهو الأسد جايلك. كلتي دماغنا من ساعة ما فقتي، لو أعرف كده كنت سبتك غميّانة لحد ما حبيب القلب يجي. حمزه بص لنورهان بحب: كنتي خايفة عليا؟

نورهان بتأكيد: طبعاً يا أسد. عمار: طبعاً يا نحنوح. دي صدعت دماغنا أسئلة عليك. حمزه لعمار: بس يارخم، لم نفسك. سلطانة بحب: ربنا يخليكم ليا يا ولاد وميفرقكوش عن بعض، وتفضلوا حواليا كده على طول. عمار بجدية: إيه اللي حصل مع عاصم؟ (حمزه ملامح وشه احتدت فوراً) مروان: مش وقته يا عمار، بعدين، هتعرف كل حاجة بعدين. نورهان: هو اللي عمل كده؟ كنت عارفة إنه مش هيسبني في حالي.

حمزه بتحذير: نورهان، متتكلميش في الموضوع ده تاني. وانسيه، ماشي؟ نورهان بخضوع: حاضر. نورهان بتسأل عن الأسد الصغير: أومال فين حمزه؟ عمار بسخرية: أومال اللي مكلبش في إيديك ده مين؟ نورهان: لأ، أنا أقصد الأسد الصغير. مروان: زمانه جاي، في رحلة مع المدرسة. حمزه: أنا هطلع أغير هدومي وأرتاح شوية، على ما الأكل يجهز. سلطانة: اطلع يا حبيبي، وأنا هخليهم يطلعولك الأكل فوق. حمزه: لأ، أنا كده كده هنزل تاني. وأخد نورهان وطلعوا.

شروق: إيه اللي حصل يا مروان؟ في بيت الزفت اللي اسمه عاصم؟ مروان: مش هو. عمار: مش هو إزاي؟ أومال مين؟ مروان: قالها في وش الأسد، قتلك من أولوياتي، بس مش قدام نورهان، عشان متخافش عليك وتتأذى بسببك. سلطانة: عاصم مش هيجيبها لبر. كنت فاكرة عقله هدى وبدأ ينسى. مروان: الواطي مش هيتراجع عن اللي في دماغه، ومش هيسيب حمزه ونورهان في حالهم. عمار: أنا مش فاهم حاجة. شروق بتردد: عاصم بيحب نورهان يا عمار. عمار بصدمة: ده مجنون.

مروان: الكلب قالها بمنتهى البجاحة في وش حمزه. شروق: ده وقح! بيقولها كده عادي قدام حمزه؟ قليل ما كان قتله. مروان: بتقولي فيها؟ حمزه كان هيقتله، لولا أم سيد اترجته عشان يسيبه. كان زمان حمزه طلع بروحه. سلطانة: الحمد لله إنه متبلاش فيه. مروان بخوف: والله يا أمي بدعي ربنا من قلبي، ربنا يخلصنا منه على أهون سبب، قبل ما نبتلي فيه. في غرفة حمزه ونورهان.

حمزه قاعد متضايق من كلام عاصم على نورهان، وخلاص بقى متأكد إن عاصم مش هيشيل نورهان من دماغه. نورهان شافته، جت قعدت جنبه. نورهان: مالك يا حمزه؟ فيه إيه؟ شكلك متضايق جداً. حمزه: بهروب ولا حاجة. نورهان: حبيبي، مش اتفقنا منحبيش حاجة عن بعض؟ هترجع في اتفاقك ولا إيه؟ حمزه بصلها بخوف وخدها بين ذراعيه: خفت عليكي أوي النهاردة. مكنتش عارف أعمل إيه.

نورهان: أنا كمان كنت مرعوبة عليك، لما نزلت في العربية من تحت، وأنت رميت جسمك عليا. وقتها كل السيناريوهات الوحشة اترسمت قدام عيني. ساعتها بس حسيت بدوخة شديدة، ومحستش بنفسي غير وأنا هنا. بس برضه يا أسد، مش ده اللي مضايقك؟ فيه حاجة تانية مضايقاك، أكبر من ضرب النار علينا. حمزه بصلها وهز راسه بأيوه. بس مش عايز أتكلم، ومش عايزك تسألي تاني، ممكن؟ نورهان: ممكن طبعاً. طب إيه؟ مش يلا ننزل نقعد معاهم تحت؟ حمزه: حاضر.

نورهان طبعت بوسة رقيقة على خد الأسد: ممكن تسيب التكشيرة دي هنا قبل ما تنزل؟ وجت تقوم من مكانها، حسّت بدوخة. قعدت تاني مكانها. حمزه بقلق: مالك؟ فيه إيه؟ نورهان: حسيت بدوخة، بس متقلقش. عمار قالي بسبب الضغط المنخفض. نزلوا حمزه ونورهان مع بعض، وكانت بتدور على حمزه الصغير. نورهان: فين حمزه يا شروق؟ لسه مجاش؟ شروق: مروان خرج يجيبه من بره. إنتي عاملة إيه دلوقتي؟ بقيتي أحسن؟ نورهان: آه الحمد لله أحسن.

حمزه الصغير دخل جري على نورهان وحضنها بشدة. حمزه الصغير: وحشتيني أوي أوي. نورهان بحب: وأنت كمان وحشتني أوي أوي أوي. حمزه الصغير: أنا مش هخليكي تسافري تاني. نورهان: مش كنت بمتحن يا أسد؟ الصغير: الامتحان أسبوع، وإنتي قعدتي شهر. نورهان: عندك حق، بس الأسد الكبير كان عنده شغل كتير. أول ما خلصوا، جينا على طول. الصغير ببرائة: أنتِ ليه مش جيتي لوحدك؟ نورهان: مش بعرف آجي لوحدي، بخاف.

الأسد الكبير: هو أنت مش شايفني يا أسد ولا إيه؟ الصغير: لأ، أنا زعلان منك عشان أنت خدت نورهان مني. حمزه الكبير بهزار: ابقوا فكروني أبص في قسيمة الجواز، أتأكد من الاسم. حمزه حسين الجارحي، ولا حمزه مروان حسين الجارحي؟ (كلهم ضحكوا بشدة) وتابع حمزه: مروان، طالما ابنك زعلان مني، مطلعش العربية اللي جبتهاله. حمزه ونورهان كانوا جايبين عربية للأسد الصغير، نفس نوع وتصميم عربية الأسد الكبير، بس خاصة للأطفال.

حمزه الصغير: خلاص هصلحك. وجرى عليه وحضنه. على سفرة العشا. حمزه لعمار: خلصتوا كل حاجة ولا لسه فيه حاجة ناقصة؟ عمار بهزار: كان ناقصنا تشريف جنابك. شروق: أما بقا نورهان، ضحى اختارت حتة فستان فرح، إنما إيه تحفة. نورهان ابتسمتلها. شروق الكلام طلع منها بعفوية، بس حست نفسها ضايقت نورهان. مروان كمان بص لها بلوم، وحمزه بص لنورهان. نورهان: ربنا يسعدها ويفرح قلبها. شروق بأسف: نورهان، أنتِ عارفة إني مش قصدي، صح؟

أوعي تكوني زعلتي. نورهان بحب: لأ طبعاً هزعل ليه؟ كل واحد بياخد نصيبه، وأنا نصيبي كان الأسد. بصلها الأسد بحب. سلطانة: شروق كانت بتفكر تعمل فرح لنورهان مع عمار وضحى. إيه رأيك يا حمزه؟ نخلي الفرحة فرحتين. حمزه: لأ، إحنا فرحتنا حاجة تانية. وبص حمزه لمروان، اللي فهمه من غير كلام. نورهان مش بتاكل كويس، وحمزه ملاحظ عليها كده. حمزه: نورهان، أنتِ مش بتاكلي كويس. أنا ملاحظ عليكي من وقت ما قعدتي.

نورهان بتعب: آه، معدتي بتوجعني. يظهر أخدت برد. عمار: خلي صالحة تغلي لك شوية نعناع، هيفيدك. حمزه بسخرية: أهو دكتور العيلة قالك أهو. إلا قولي يا عمار، أنت بتعالج عيانينك بالنعناع؟ عمار: بعالجهم بالخفة يا خفة. نورهان قامت وخلصت أكلها. مروان وعمار متفقين مع بعض يروّشوا شوية على حمزه. عمار بسخرية: على فين يا آنسة نورهان؟ مأكلتيش حاجة. (حمزه بيبص لعمار بتوعد) نورهان: شبعت الحمد لله.

عمار: يا صالحة، يا حاجة صالحة، اعملي للآنسة نورهان كوباية نعناع سخنة عشان الآنسة معدتها تعبانة. نورهان مستغربة: إيه يا عمار؟ أفرط كده ليه؟ حمزه: اتلم ياعمار، يومك قرب. هيطلع عليك أضعاف. عمار بكل ثقة: هادبح القطة من أول يوم، مش هعمل زيك وأنام في أوضة تانية. حمزه حدفه بتفاحة، وعمار لقفها بكل براعة.

تاني يوم نهاراً، شروق ونورهان وضحى كانوا بيشتروا بعض مستلزمات الفرح، وإكسسوارات، وشوزات. وأخيراً وصلوا البنات لأتيليه الفساتين. بيختاروا مع بعض فساتين للحنة ويوم الزفاف. كل واحدة فيهم اختارت فستانها، اللي تقيس تطلع توريه للباقي، وتدخل تغير وتطلع تاني، لحد ما جه الدور على نورهان. قاست فستان شكله تحفة وكان رهيب عليها، بس لونه أحمر. اترددت تاخده ولا لأ عشان لونه ملفت جداً، والبنات أقنعوها تاخده.

دخلت نورهان البروفة، قلعت الفستان ولبست هدومها وطرحتها. وجت تخرج، لقت حاجة غريبة، الباب مقفول من جوه بالترباس. ملحقتش تستغرب، واتفاجئت بحد من ضهرها بيحط إيديه على بوقها وبيكتم صوتها. وووووو........ يتبع ترويض الأسد البارت الحادي عشر بقلم / شيماء عبد الحكم عثمان.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...