كان عاصم راسم خطة ثانية خالص. بعت لحمزة ومروان وعمار رسالة لكل واحد فيهم على الواتساب وحدد لهم المكان والزمان عشان يتجمعوا مع بعض في نفس الوقت. في الوقت نفسه، كان سامح، من لقائه مع فتيحة، مش مطمئن وشاكك في كل كلامه. وكان شبه متأكد إنه بيخطط لحاجة مع عاصم. سامح بعت جاب فتيحة تاني. والمرة دي مش بصفته رئيس مباحث، ولكن بصفته صديق مروان والأسد.
سامح أمر العساكر يفضوا غرفة ويحطوا فتيحة فيها. ودخل سامح عليه بكل هيبة ووقار وغضب وتوعد. سامح بغضب: إيه يا فتيحة؟ مش ناوي تقول لي عاصم فين وناوي على إيه؟ فتيحة بسخرية: قلت كل حاجة في التحقيق يا باشا. ما عنديش كلام تاني أقوله. سامح بغرور: لأ، ما هو أنا دلوقتي مش بحقق معاك. أنا قدامك بصفتي سامح صديق الأسد ومروان. ومش هطلع من هنا غير بحاجة من اتنين: روحك أو مكان عاصم.
فتيحة ضحك بسخرية وقام وقف في مكانه. سامح انقض عليه وسدد له عدة ضربات في وشه، وكأنه شيئًا بيتدرب عليه. حاول فتيحة يدافع عن نفسه بإخراج موس من فمه وحاول النيل من سامح وتهويشه يسارًا ويمينًا. ولكن استطاع سامح مسك إيد فتيحة بإحكام وقام بحركة سريعة خلت فتيحة في قبضة سامح وقام بخنقه. سامح في ظهر فتيحة وايد سامح محاوطة رقبة فتيحة. سامح بغل: ها! مش ناوي تتكلم؟ قلت لك هاخد منك روحك أو اعترافك. اخترت إيه؟
فتيحة بيحاول ياخد نفسه بالعافية وسامح ضاغط عليه بمنتهى الإحكام. وأخيرًا فتيحة هيتكلم. فتيحة بوجع وقهر: خلاص، هتكلم. هتكلم. سامح وفك قبضة إيده عن رقبة فتيحة قليلاً. فتيحة: والله العظيم أنا معرفش مكانه، بس عارف هو ناوي يعمل إيه. سامح بضغط على رقبة فتيحة: انجِز. مترغيش. فتيحة:
دلوقتي هو ناصب فخ لأولاد الجارحي الثلاثة. هيبعت لهم عنوان فيه بيت مهجور وهيروحوا هناك. وكل واحد فاهم إنه لوحده. وبمجرد قربهم من البيت أو دخولهم فيه، هيفجر البيت عشان يخلص منهم الثلاثة مرة واحدة وما يبقاش قدام بنت عمه غيره. سامح: ها؟ وبعدين؟ انجز يا لااا. هطلع روحك في إيدي. فتيحة: هيبعت لبنت عمه عشان تيجي تاخد بنتها وهيمشي بيها من البلد كلها. هيطلع بره مصر. سامح: المكان ده فين؟ انطق يالااا. فتيحة:
في طرف البلد، عند الكيلو 102. سامح بتوعد: آه يا شياطين يا ولاد الكلاب. سامح رمى فتيحة على الأرض بكل قوته وخرج بسرعة. وأخذ قوة معاه عشان يلحق أصدقائه. حاول يتصل بيهم لكن ما فيش شبكة. هنا، مروان وصل وتقريبًا عمار وصل معاه في نفس الوقت. مروان شاف عمار وشاور له في هدوء. مروان بتساؤل لعمار: إيه اللي جابك هنا؟ عمار باستغراب: اتببعت لي رسالة على الواتساب. بيقول فيها بنت حمزة هنا. مروان بشك: أنا كمان اتبعتت لي نفس الرسالة.
وتابع بقلق: بس مش غريبة دي؟ عمار بعدم فهم: قصدك إيه؟ مروان: في حد بيلعب لعبة. وفجأة سمعوا صوت عربية وفرملت جامد. مروان طلع سلاحه وشد أجزاءه، وعمار كمان خرج سلاحه. مروان شاور لعمار: هو في مكان وانت روح في مكان تاني. حمزة هو كمان كان جه ولفت نظره بيت خشبي صغير، أشبه بالكوخ. وعلى طرابيزين الكوخ في ملابس صغننة وغطاء الطفلة. حمزة من غير تفكير بيقرب تجاه البيت. ولكن يد أوُقفته. حمزة بيلف وراه. لقى مروان وعمار.
حمزة باستغراب وذهول: انتوا إيه اللي جابكم هنا؟ مروان: نفس اللي جابك. حمزة مش فاهم: يعني إيه؟ عمار: يعني إحنا كمان جتلنا نفس الرسالة اللي جات لك. حمزة: بنتي شكلها هنا. هدومها أهيه. مروان بشك: لأ، أنا قلبي مش مطمن. إزاي تيجي لنا إحنا التلاتة نفس الرسالة في نفس الوقت؟ ده قاصد يجمعنا هنا. في حاجة غريبة في البيت ده. حمزة: بنتي ممكن تكون جوا. مروان بشك: لأ، ده كمين. مش بالسهولة دي هيسيب لنا البت ويبعت لنا ناخدها. عمار:
يعني إيه الكلام ده؟ مروان: يعني فخ. عاصم ناصب لنا فخ وعايز يوقعنا فيه. حمزة بإصرار: وممكن بنتي تكون جوا. وأنا لازم أدخل أشوف فيه إيه. مروان بتصميم ومسك حمزة في قبضته: لأ، مش هتدخل. مش هاسمح لك تدخل. حمزة لسه هيقاوم مروان. فجأة سمعوا سرينات سيارات الشرطة. وفي ثانية كان سامح جه جري عليهم. سامح شافهم مع بعض قرب عليهم ووقف يلتقط أنفاسه من الجري. وحمد ربنا إنه لحقهم في الوقت المناسب.
أسود الجارحي مندهشين من وجود سامح وشكله وخضته عليهم. واند ه شوا أكتر لما قال لهم ابعدوا عن البيت الخشبي أقصى ما يمكن. وجاب استبن عربية (ويطلق عليه أيضًا دولاب سيارة) ووجهه ينطلق باتجاه الكوخ. وبمجرد ما لمس الكوخ، انفجار ضخم شديد مروع أضاء ظلام الصحراء من حولهم. وتم إنقاذ أسود الجارحي من موت محقق، بفضل سامح. في فيلا الجارحي. نورهان في انتظار مكالمة عاصم على نار. عاصم اتصل. نورهان بلهفة: الو. عاصم: جاهزة؟ نورهان:
أيوه جاهزة. عاصم: في عربية بسواق مستنياكي عند الباب الثاني بتاع الفيلا. حاولي تطلعي من هناك. نورهان: الحراسة في كل مكان. هخرج إزاي من الباب وهم واقفين؟ عاصم: اطلعي انتي بس من عندك. وأول ما تلمحي العربية اتصلي بي والسواق هايتصرف. معاكي 5 دقايق وتكوني عند باب العربية. نورهان: حاضر. عاصم: نورهان، أوعي تكوني قولتي لحد. صدقيني هاتندمي. نورهان: والله العظيم وحياة بنتي ما قولتش لحد.
نورهان رمت شنطتها والشوذ بتاعها من بلكونة أوضتها في الجنينة. وكانت لابسة بنطالون جينز وبلوز ستان سوداء. ولبست فوقهم عباية بيتي، عشان لو حد من أهل البيت شافها ميشكش فيها. نزلت بهدوء وعلى طراطيف صوابعها. دخلت المطبخ وفتحت الباب الخلفي اللي بيودي على باب الفيلا التاني. واتفاجئت بفرد حراسة. بس نورهان كانت مجهزة نفسها وعارفة هي هتقوله إيه. فرد الحراسة: مدام نورهان. خير؟ في حاجة؟ نورهان:
آه، في حركة مش طبيعية عند الباب الرئيسي. تقريبًا كانوا بينادوا عليك وانت ما سمعتش. قلت أجي أنادي لك من المطبخ. فرد الحراسة: طب اتفضلي حضرتك ادخلي وأنا هشوف فيه إيه. دخلت نورهان وقفتلت الباب. وما هي إلا ثواني فتحت الباب تاني وخرجت منه وقفلت بمنتهى الهدوء. وراحت جابت الشوذ والشنطة وخلعت عبايتها. لمحت العربية. رنت على عاصم. نورهان: أنا شايفه العربية قدامي أهو. عاصم: حاولي تقربي للباب بس خليكي متدارية.
نزل السواق وكان يبدو إنه رجل كبير يرتدي نظارة سوداء ولحيته طويلة بيضاء. وكان يرتدي بنطلون وقميص وطاقية فوق رأسه. اقترب من الحراسة. وعند اقترابه، الحراسة سمعت إطلاق نار من الباب الرئيسي. الحراسة ذهبت مسرعة إلى مصدر الصوت وتركت الباب الخلفي فارغًا. خرجت نورهان سريعًا من مخبأها وشده هذا العجوز اللي داخل السيارة. وذهب بالسيارة بأقصى سرعة. وبكده نورهان بقت في قبضة عاصم. مع عفاف.
صابر جاب لها الخبر اليقين. وكانت بتكلمه في التليفون. ردت عليه وقالت له جهز لي عربية على ما أجهز نفسي وما تتأخرش. وقفتلعت معاه الخط. مع أولاد الجارحي عند الكوخ. وبعد سامح حكالهم الفخ اللي عاصم عمله لهم عشان يخلص منهم دفعة واحدة. سامح: احمدوا ربكم إني لحقتكم في الوقت المناسب. (لسه مذهولين ومش مصدقين اللي حصل معاهم) حمزة بتوعد: الكلب ده قال لك إيه تاني؟ سامح بص لحمزة وسكت. حمزة بشك: قول يا سامح. سامح:
قال إنه بيعمل ده كله عشان يجبر مراتك تروح له بنفسها. ما يبقاش في حد قدامها غيره. حمزة بغضب وتوعد: طب يلا يا شباب. هنا ما فيش شبكة. عايز أطمن على البيت. واتحركوا كلهم بسيارتهم. وصلوا فيلا الجارحي. والحراسة أول ما شافوا حمزة قربوا عليه. أحد أفراد الحراسة: حمزة بيه، في حاجة غريبة حصلت من شوية. حاولنا نبلغك تليفونك كان غير متاح. حمزة بقلق: إيه اللي حصل؟ الحراسة:
اتضرب نار تجاه الفيلا. بس من مسافة بعيدة. والحمد لله بدون وقوع خسائر. والحقيقة مش قادرين نحدد السبب. مروان بشك: طب لحظتوا أي حاجة غريبة؟ حد دخل أو خرج من الفيلا؟ الحراسة: لأ يا مروان بيه. ولا حد دخل ولا حد خرج. ضرب النار كان من مسافة بعيدة. زي ما يكون حد قاصد يجذب انتباهنا أو يشغلنا. حمزة بص لمروان بقلق وشك ومش فاهم حاجة. حمزة بتوتر: تمام. شوفوا شغلكم. وزودوا الحراسة تاني. عايز راجل واقف في كل متر على الأرض.
دخل حمزة ومروان مع بعض وهما مستغربين. الوقت كان في الليل متأخر. ف عشان كده مكنش حد من أهل البيت في الريسبشن. دخل عمار ومعاه ضحى اللي عدى على المستشفى عشان يجيبها في طريقه. وكانوا الحرس قالوا لعمار عن ضرب النار. حمزة بقلق: ضحى، من فضلك ممكن بلاش تروحي شغلك اليومين دول؟ طالما الوضع كده مش مطمئن. خلينا مشغولين في جبهة واحدة. ضحى باستجابة: حاضر. عمار كمان قالي كده. وتابعت: هو لسه مفيش أخبار؟ حمزة بحزن: لأ، للأسف لسه.
وتابع: عن إذنكم هطلع أشوف نورهان وأطمن عليها. طلع حمزة بسرعة للأوضة. فتح الباب. السرير مترتب ونورهان مش موجودة. خبط على الحمام. مش بترد. فتح ودخل يشوفها. برضو مش موجودة. دخل غرفة أولاد مروان. ملقاش حد. خبط على شروق يسألها. ردت شروق من ورا الباب برضو متعرفش. نزل حمزة يجرى بلهفة. شافوه مروان وعمار. سألوا: بيجري ليه كده؟
قال لهم إنه مش لاقي نورهان. دخل يجرى لغرفة والدته. برضو ملقاهاش. شروق نزلت. وسلطانة خرجت من غرفتها. وكده الكل بقى موجود في الريسبشن. حمزة بتوتر وقلق: هتكون راحت فين؟ مسك الفون بيتصل بيها مش بترد. حمزة لعمار: اطلع اسأل الحراسة لو حد شافها. وبص لشروق: ملقتيش أي حاجة. شروق سرحت في كلام نورهان. وكمان كانت شاكة إنه عاصم كلمها. عمار دخل وقال:
الحراسة بتقول محدش شافها. خرجت. قلت لهم يدوروا كويس في الجنينة لتكون قاعدة هنا ولا هنا لوحدها. مروان باصص لشروق اللي سرحانة. وهو كمان شك. وحمزة بيحاول يتصل تاني بنورهان. وهو واقف مش على بعضه. مرتبك وقلقان. خايف ومتنرفز ومتعصب. وغضب بيصب على غضب. مشاعر كتير متلخبطة بيحس بيها في الوقت ده. مروان عينه على شروق وقال بشك: شروق، انتي تعرفي حاجة؟ شروق أول ما الخيوط اتجمعت في عقلها نطقت بتلقائية: يانهار أسود.
الكل بص لشروق بانتباه وتركيز. شروق بتوتر: عاصم اتصل بنورهان النهارده. وغالبًا كده راحت له. حمزة عينه اتسعت بذهول وخوف وغضب. وتابعت شروق: نورهان كان كلامها غريب أوي النهارده. سمعتها بتتكلم في التليفون وكانت كأنها بتترجى حد. لكن مقدرتش أفهم بتكلم مين ولا بتقول إيه. أما سألتها، قالت لي إنها السبب في كل المصايب اللي بتحصل دي. ولازم تصلح غلطتها. وإنها هتعمل أي حاجة عشان تحافظ على حياة حمزة وتحميه من خطر عاصم.
حمزة اتصدم من كلام شروق. وتقريبًا قدر يخمن إن نورهان كده مع عاصم. لسه ملحقش يستوعب اللي سمعه. لقى فرد من الحراسة داخل ومعاه عباية وشوذ نورهان بتوع البيت. حمزة بتساؤل: يعني إيه كده؟ يعني نورهان دلوقتي مع عاصم؟ قرب عليه مروان وعمار وسندوه. وخلوه يقعد في مكانه. عمار اتصل على سامح وحكاله اللي حصل. مروان بقى يزعق في الحراسة: إزاي تخرج من وسطكم وانتوا متتحسوش؟ إزاي تعدي منكم ومحدش ياخد باله؟
حمزة قاعد. مش مستوعب وبيفكر. يا ترى نورهان حصل فيها إيه؟ يا ترى فعلاً عاصم عايز ينتقم منها؟ ولا بيفكر فيها إزاي؟ دماغه هتقف من كتر التفكير. وقلبه هيقف من الخوف. وفجأة تليفونه رن. وكانت نورهان. حمزة رد بسرعة شديدة ولهفة: نورهان، انتي فين؟ عاصم ببرود وضحك بسخرية وانتصار: معايا. حمزة هنا اتنفض من مكانه وجن جنونه وبقى رايح جاي في مكانه وبيتكلم بزعيق. عاصم قاعد في عربيته. ونورهان نايمة في الكنبة اللي ورا متخدرة.
(فلاش باك) العجوز شد نورهان دخلها العربية. نورهان بقلق: هو عاصم فين؟ هو انت هتاخدني لبنتي؟ هو قالك بنتي فين؟ (العجوز مش بيرد) نورهان بخوف: من فضلك عايزه أشوف بنتي. واديني عندها. هو حضرتك عارف مكانها؟ وفجأة العجوز بعد ما مشي وتقريبًا الطريق كان فاضي ومفيش حد. قلع الطاقية وخلع الدقن والنظارة. وبص لنورهان في مراية العربية.
نورهان اتسعت عينيها بصدمة لما لقيته عاصم. اللي قدر يوصل لفيلا الجارحي ويخترق الحراسة وياخد نورهان بمنتهى البساطة. عاصم بص لها وضحك بسخرية وغمزلها في المراية. وفجأة لبس كمامة ورش مخدر على وش نورهان.
وفي ثواني كانت نورهان فقدت وعيها. وبعد لحظات تليفونها رن. وكان حمزة. عاصم وقف بالعربية. وفتح شنطة نورهان واخد التليفون. فكر يرميه. لكن خطرت في باله فكرة إنه لازم يعرف حمزة إنه انتصر عليه وأخذ منه نورهان. مسك إيد نورهان وببصمتها فتح الفون. (باك) عاصم: حمزة بغضب وتوعد وتحذير: لو مسيت شعرة منها مش هقتلك. لأ هخليك تتمنى الموت. هخليك تبوس رجلي عشان أرحمك وأموتك. وبرده مش هتطولهم. مروان وعمار والكل في حالة غضب شديد.
عاصم بثقة وتحدي: اسمع. اسمع يا أسد. اسمع. مش قلت لك طال الزمن ولا قصر. هاخد منك نورك. وأنا أهو أخدته. زي الصياد الشاطر، رميت الصنارة واستنيت لما السمكة بلعت الطعم. أنا كنت مخطط لقتلك انت. بس الحمد لله إنك مموتش. جه على بالي دلوقتي وأنا بسأل نفسي: ليه يا واد يا عاصم؟ تقتله مرة وتريحه من عذابه؟
لما بأيديك تقتله ألف مرة. مليون مرة. انتهت اللعبة يا جارحي. نورهان بقت معايا. مش لازم أموتك بأيدي. لأني متأكد إنك هاتموت مليون مرة في اليوم. وانت عارف إنها معايا ومنتاش طايلها. هاتعيش نفس اللي أنا عشته وانت بتتخيلها في حضني. هاتموت من قهرك. وده اللي أنا عايزه. هابعت لك بنتك. اهو تبقى ذكرى حلوة من أمها. وقفل عاصم التليفون. وقام بإغلاقه تمامًا.
حمزة هنا قال: لاااااااااا بصوت جاااارحي، جهوري. ونزل على الأرض. جاس على ركبتيه ورافع وشه للسما.
مع عاصم وصل لوجهته. نزل من العربية وحمل نورهان بين أحضانه. وكان بيغمض عينه بسعادة وبيتنهد بحب. مش مصدق إن نورهان بقت أخيرًا معاه. طلع بها في المكان اللي متخبي فيه وحطها بهدوء على كنبة وقعد جنبها. بيبصلها بحب وبيتأمل ملامحها اللي خطفت قلبه وعقله من أول مرة شافها فيها. غمض عينه بحزن وافتكر كل حاجة قدام عينيه زي شريط السينما اللي مر قدامه من أول لحظة شافها لحد اللحظة اللي بقت بين إيديه. وكان بيتمنى لو قبلت به من البداية. وما كان حصل كل اللي حصل. لام نفسه ودموعه خانته نزلت على خده معلنة إنهزامه وضعفه. هو ده عاصم القاسي الجاحد اللي قتل أخوه. وقدر يكسب كره كل اللي حواليه.
إيه ده؟ لحظة بس. هو عاصم ندمان؟ آه. وليه لأ؟ هو كمان لسه شاب ووسيم والحياة قدامه. وفي الأول والآخر هو بني آدم. لكن مشكلته في عناده. لما بيحط حاجة في دماغه لازم يعملها. ولما بيحس إن حد خد منه حاجة لازم يرجعها. وهو حس إن الأسد انتصر عليه وخد منه نورهان. وأهو أثبت لنفسه وللأسد ولكل الناس إن حتى أسوار السجن مقدرتش تمنعه عن اللي في دماغه. يبقى هنا السؤال الأهم
اللي بيدور في عقل عاصم: بعد كل اللي حصل واللي عملته، نورهان ممكن تسامحني؟ بعد ده كله الخطوة دي مش محسوبة. سابها للظروف. زي ما مكتوب هيعيشها. المهم إن نورهان بقت معاه وفي قبضته.
نورهان بدأت تفوق. بدأت عينيها تفتح لكن الرؤية لسه مشوشة. جسمها لسه تقيل. ولسانها كمان تقيل. عاصم قرب عليها وساعدها تقعد في مكانها. وتقريبًا نورهان كانت مرعوبة منه. شاف في عينيها الخوف. عاصم نظراته ليها كانت كلها عتاب ولوم وغضب. نرجسيته بتحملها هي الذنب في كل اللي عاشوه. وأخيرًا نورهان قدرت تستجمع نفسها قليلاً. بصت حواليها بقلق وخوف. لسه عاصم بيراقبها بنظرات مش قادرة تفهمها ولا تستوعبها. دي نظرات غاضب ولا عاشق؟
فضلوا في حالة الصمت كتير. ونورهان قررت تقطع حالة الصمت دي بسؤالها عن بنتها. نورهان بخوف: بنتي فين؟ عاصم بغضب كاسي ملامحه: مش هنا. بنتك في مكان تاني غير هنا. نورهان بترجي: ارجوك عايزة أشوفها. لو سمحت. هاموت وآخدها في حضني. عاصم بيغمض عينه بألم وقال بجمود: قلت لك بنتك مش هنا. وقولت لك متخافيش. بنتك كويسة. مش هأذيها. طبعًا نورهان مش واثقة فيه. نورهان: طب ليه ما رحناش عندها؟ عاصم بصلها بجنب عينه وسكت. وهي خافت من نظرته.
عاصم بتساؤل: بنتك اسمها إيه؟ نورهان بخوف: نورهان. عاصم ابتسم بسخرية: الأسد اللي سماها، مش كده؟ نورهان هزت رأسها بأيوة. وتابع عاصم: سماها على اسمك من حبه ليكي. صدفة غريبة. أنا كمان معرفش اسمها وقررت يبقى اسمها نورهان. نورهان بدموع وخوف: أنا عايزة أشوف بنتي. عايزة آخدها في حضني. عايزة أشم ريحتها. قبل ما تحكم عليا بالإعدام. عاصم بعصبية بغضب: أحكم عليكي بالإعدام!! ليه؟ شايفة ني قاتل قتلا؟
نورهان خافت منه وكشت وضمت نفسها برعب. عاصم اتضايق من نفسه عشان خوفها منه وقال لها وهو مكشر: متخافيش. مش هأذيك. لو كنت عايز أذيك، مكنتيش وصلتي هنا. وعشان يهديها. عايزة تشوفي بنتك؟ حاضر. طلع تليفونه واتصل على رحيمة فيديو. عاصم بيقول: يا رب يا رحيمة تفتكري. عملتك تفتحي التليفون إزاي وتردي عليا. وفعلاً رحيمة فتحت وردت عليه. عاصم: آه الحمد لله. فين نورهان يا رحيمة؟ رحيمة: نايمة كيف الملايكة يا عاصم بيه. عاصم:
طب وريهالي يا رحيمة.
رحيمة جابت الكاميرا على وشها. عاصم ابتسم وعيونه لمعت لما شاف الصغيرة. فالصغيرة أيضًا ساحرة. أوقعته في حبها. ولكن هذا حب من نوع آخر. نورهان بتبص له باندهاش من نظراته وابتسامته. عاصم خلى نورهان تشوف بنتها. نورهان بصت لبنتها بحب واشتياق والدموع مالية عينيها. عاصم شاف نورهان كده صعبت عليه تلقائياً. عايز يمسح دموعها. نورهان بعدت وشها الناحية التانية. انتبه على نفسه إنه مش قادر يسيطر على مشاعره. وحس بنظرات نورهان له بريبة. بسرعة غير نظراته
وعينه احتدت وقال بصوت خشن: خلاص كده يا رحيمة. اعملي اللي قلت لك عليه. نورهان اتوترت قلقت خافت. وسألت نفسها يا ترى هو قالها تعمل إيه؟ رحيمة بطواعية: حاضر يا عاصم بيه. وقفل عاصم مع رحيمة. نورهان بخوف: انت قلت لها تعمل إيه؟ انت هاتعمل إيه في بنتي؟ عاصم بجمود: قلت لك متخافيش. وبعدين زي ما اتفقت معاكي بنتك هاترجع لأبوها. ومحدش هيمسها بأذى. نورهان بتبص له بعدم تصديق وعدم ثقة. عاصم: مش مصدقاني صح؟
مش ذنبي إنك مش واثقة فيا. انتي حرة تصدقي ولا لأ. أنا كنت عايزك انتي. بنتك كانت مجرد وسيلة عشان أنول بيها غايتي. ودلوقتي خلاص بعد ما جيتي ما لهاش لازمة عندي. نورهان: طب وأنا هاعرف إزاي إن بنتي وصلت لحمزة؟ عاصم اتعصب جدا لسماع اسمه من فم نورهان. عاصم بعصبية: متنطقيش اسمه قدامي. نورهان انتفضت من مكانها. قرب عليها عاصم ودنى لمستواها وقال لها بتحذير وتوعد: عاصم: أوعي تستفزيني وتنطقي اسمه تاني.
نورهان محسبتهاش صح. وكانت مفروض تاخده على قد عقله. نورهان بعناد: ده جوزي أبو بنتي. مش حد غريب عشان ما أنطقش اسمه. الطبيعي إني أنطق اسمه. اللي مش طبيعي انت وعمايلك وكل اللي عشته بسببك. انت اللي وجودك في حياتنا مش طبيعي. انت عايز إيه؟ ليه مصمم على اللي انت بتعمله ده؟ ليه؟ عاصم فقد أعصابه ومسك نورهان بعنف وبقى يرج فيها جامد وهو بيقول بعصبية: عايز إيه؟
عايز حقي منك. عايز انتقم منك ومنه. دمرت حياتي وحكمت عليا بالموت. خدك مني. كان قاصد يتمم جوازه منك عشان يقهرني عليكِ. نورهان: لأ، كذب. ما حصلش. أنا عمري ما كنت ليك. انت اللي كنت واهم نفسك بكده. معرفش ليه. أنا وحمزة حبينا بعض وهنفضل نحب بعض لآخر نفس في عمرنا. ومش انت اللي هتفرقنا عن بعض. هفضل مرات حمزة الأسد لحد آخر يوم في عمري. عاصم الغضب تملكه وفقد أعصابه وانهال على نورهان ضرب. بقى يضربها بمنتهى الغل
والوحشية وهو بيقول لها: انتي بتحبيني أنا؟ وهي مصممة وكانت بتقول له: لأ. بحب حمزة. وهفضل أحبه حتى لو متني. فضل مستمر في ضربها ومحسش بنفسه ولا اتوقف غير لما شاف نورهان فقدت وعيها من شدة الضرب وبقت تنزف من أنفها وفمها. مع عفاف. صابر أحضر لها العربية. وجه عشان ياخدها بعد ما عرف مكان عاصم. عفاف: كل ده يا صابر؟ إيه حال ما العربيات متلقحة قدامك في الجراج؟ صابر:
معلش يا ست عفاف. أصل الحاجة أم عاصم قابلتني وهارتني أسئلة. فين وفين على ما عرفت أهرب منها. عفاف: طب يلا يلا. خلينا نمشي على طول. في فيلا الجارحي. حمزة ومروان وعمار قاعدين في جنينة الفيلا. حمزة قاعد بحال لا يرسى لها. حاطط عينه في الأرض وساند راسه على كفوف إيديه. وسامح ورجاله بيفحصوا كاميرات المراقبة وشافوا نورهان خرجت إزاي. حمزة مش مستوعب إن نورهان عملت كده فعلاً.
فجأة دخل أحد رجال حمزة اللي مكلفهم بمراقبة بيت ثابت ويدعى كمال. كمال دخل بلهفة يجري على حمزة. حمزة: إيه يا كمال؟ كمال: حمزة بيه. في حاجة غريبة في فيلا ثابت القاضي. واحد من رجالة عاصم جه وخد عفاف معاه. أغلب الظن إن عفاف عارفة مكان عاصم ورايحة له دلوقتي. حمزة: طب يلا بسرعة. جرى حمزة ومروان وعمار. حمزة لعمار: خليك انت هنا. متسيبش البيت فاضي. ركبوا عربياتهم وطلعوا بسرعة البرق. حمزة ركب مع كمال: بسرعة شوية يا كمال. كمال:
متقلقش يا حمزة بيه. هما ماشيين على مهلهم. شكلهم مش عايزين يلفتوا النظر. مرة تانية مع عاصم. عاصم شال نورهان وحطها على كرسي بس المرة دي مربوطة. فك طرحتها. وأول ما شدها شعرها نزل بانسيابية على ضهرها.
اتنهد بحب وقال في نفسه: لدرجة دي كل حاجة فيها حلوة. بدأ يمسح آثار الدم من على أنفها وفمها. لكن مقدرش يمحي آثار إيديه اللي علمت على وش نورهان بتورم. لمح في رقبتها سلسة قلب. فتح القلب. لقى صورة الأسد. اتنرفز أكتر واتعصب. رمى على وشها ميه. فاقت نورهان وكانت بتشرق. لقيته بيقرب عليها وماسك في إيده لصقة. نورهان بخوف: انت هتعمل إيه؟ عاصم بتوعد: هقفل بوقك عشان كلامك بيستفزني. وقفل فم نورهان باللصقة. مع عفاف.
صابر حس إنه في حد وراه بيراقبه. وحاول تمويهه وفعلاً قدر صابر يهرب منه بعد ما عربية كبيرة جدا كانت فاصلة ما بينهم. حمزة بنرفزة ونفخ: هو ده وقتك. الله يلعنك انت كمان. ونزل من عربيته. قرب عليه مروان. حمزة بص له وقاله: تاهوا. مروان: ولا يهمك. كل واحد فينا من ناحية واللي يوصل لحاجة يبلغ التاني. وأمر مروان باقي الحراسة تنتشر وتطوق المكان. مع عفاف.
عفاف لمحت ست ورجل ماشيين في الطريق ومعاهم طفل صغير. ولما قربت عليهم عرفتهم رحيمة وجوزها إبراهيم. عفاف لصابر: هدي يا صابر. هدي. مش دي خالة رحيمة وعم إبراهيم جوزها. ونادت عليهم: يا عم إبراهيم. يا عم إبراهيم. ونزلت من العربية بسرعة. مستغربة من وجودهم هنا. عفاف بشك: انتوا إيه اللي جابكم هنا؟ ومين اللي معاكم ده؟ رحيمة بارتباك: ده... ده... عفاف فهمت وقربت عليها: ده إيه؟ ومالك يا رحيمة متلخبطة ليه؟
وريني كده. وفتحت عفاف غطاء الطفلة. وأول ما شافتها عرفت إنها بنت نورهان على طول. وتابعت بتساؤل: رايحة بيها فين يا رحيمة؟ رحيمة بخوف: رايحة بيها. وقطع إبراهيم كلام رحيمة بسرعة. بص لعفاف بجمود وقال: إبراهيم: معلش يا ست عفاف. ده يخصك في إيه؟ عفاف بسخرية: هو سر ولا إيه يا عم إبراهيم؟ وتابعت بغضب: هات البت دي. إبراهيم بتصميم: ما نقدرش نديها لك. دي أمانة عندنا وهنردها لصاحبها. عفاف بخبث:
البنت دي سبب كل البلاوي اللي بتحصل واللي هتحصل. رحيمة بخوف وقلق على الصغيرة: لأ، دي طفلة بريئة. ما تعرفش ليلها من نهارها. ما عملتش حاجة في حد. ما لهاش ذنب في حاجة. عفاف حاولت أخذ الطفلة بالقوة وبغضب تابعت: البنت دي لازم تموت. لازم أمها تتحسر عليها زي ما حسرتني على جوزي لما خطف قلبه مني. رحيمة بحب للطفلة: لأ. لأ يمكن أديها لك. انتي قلبك ده إيه؟
ما فيهوش رحمة. عايزة تقتلي طفلة صغيرة ما تعرفش ليلها من نهارها. ابعدي يدك عن البت. ابتعدت عفاف بجمود وثبات وندت لصابر وقالت بسخرية: عفاف: صابر، رحيمة ما عاوزاش تديني البت وخايفة عليها مني. متابعة بغضب وتوعد: لو مدتهاليش هقتلك قبلها. إبراهيم بقلة صبر: يا ست عفاف الله لا يسيئك. سيبينا لحالنا. سابيلنا وشوفي انتي رايحة فين. عفاف بجمود وأمر لصابر: صابر، خد منهم البت واكتم نافسها. واللي يعترض منهم اقتلوه قبلها.
رحيمة بصت لصابر بترجي وصابر ابتلع ريقه بخوف. صابر: لأ يا ست عفاف. إحنا ما اتفقناش على كده. دي بنت الأسد. لو عرف هيقتل عيالي كلهم. أنا لا يمكن أعمل كده. عفاف بغضب: انت بتعصي أوامري يا حمار إنت. إبراهيم استغل نقاشها مع صابر وهي مش واخدة بالها. خبطها على راسها بحجر. وقعت فاقدة الوعي. إبراهيم لصابر: انفد بجلدك يا صابر يا ولدي. دي شيطان قاسية ما عندهاش رحمة. ما تورطش نفسك معاها. صابر:
امشي انت يا عم إبراهيم. وقف أي عربية تقابلك خليها تاخدك على النقطة. سلم البنت وقول إنك لقيتها في الخلا أو عند الجامع أو قدام أي بيت. إبراهيم هز رأسه بتوتر: حاضر. حاضر. وأخذ رحيمة والطفلة ومشيوا بسرعة. عفاف بدأت تفوق من الضربة اللي على راسها. بقت تئن من الوجع. صابر ساندها وركبها العربية وتابع طريقه. طلع إبراهيم ورحيمة على الطريق وشاور لأول عربية شافها. وبالصدفة كانت عربية شرطة من غير سرينة. وقفت العربية.
إبراهيم بتوتر: ممكن يا باشا توصلني للنقطة؟ الضابط بشك: انت مين؟ وبتعمل إيه هنا في الحتة المقطوعة دي يا حاج؟ إبراهيم: أنا من البر الثاني وجاي أنا وجماعتي لناس قرايبنا في البلد. واحنا ماشيين سمعنا صوت خشخشة. ولما قربنا لقينا العيلة الصغيرة دي كانت بتعيط. الضابط نزل من العربية بسرعة وهو شاكك فيهم. لكن ركبهم معاه وأمر السائق يرجع تاني مديرية الأمن. مع عفاف.
كانت وصلت لمكان عاصم. وصابر ما رضيش يطلع معاها خوفًا من عاصم. وساب العربية ولسه هيمشي. عفاف قالت له يستنى. صابر رفض وقال لها: صابر: لأ يا ست عفاف. لحد هنا وكفاية. ما أقدرش أقرب لعب النار يحرقني. أنا غلبان وعندي عيال عايز أربيهم. لأ أنا لعاصم بيه ولا حمل حمزة الأسد. وسابها صابر ومشي بسرعة.
عفاف طلعت مكان ما صابر شاور لها. كانت عمارة تحت الإنشاء في مكان شبه مهجور. دخلت شقة كانت تحت التشطيب وكل شبابيكها عليها قماش خيمة. تابعت عفاف التقدم في هدوء لحد لما وصلت لغرفة كان ضوئها مشعل. دخلت لقت نورهان قاعدة على الكرسي ومتكتفة ومربو،طة في الكرسي وفي لصقة على فمها. بصت لها بشماتة وسخرية. طبعًا نورهان كان وشها كله مورم ومتعلم عليها بصوابع عاصم. وبدأت عينيها بالزرقة. يعني فعلاً كانت واخدة علقة موت.
عفاف بسخرية وشماتة: مش قلت لك ما صدقتنيش؟ قلت لك عاصم ما بيسيبش حقه أبداً. (وشدت اللصقة من على فمها بغل) نورهان صرخت. جه عاصم بسرعة بيظبط هدومه لأنه كان في الحمام. عاصم بصدمة وذهول من رؤية عفاف: عفاف! إيه اللي جابك هنا؟ عفاف بسخرية: طبعًا ما كنتش متخيل تشوفني هنا. عاصم بعصبية وغضب وشدها من دراعها: بقولك إيه اللي جابك هنا؟ تردي عليا. في مديرية الأمن.
وبعد ما الضابط أخذ أقوال إبراهيم ورحيمة. وإبراهيم أصر على أقواله إنه لقى الطفلة في الصحراء. ولأن مفيش أي دليل يثبت عكس كلامه ولا شاهد واحد يقول غير كده. أخلوا سبيله هو ورحيمة. ورحيمة كانت قلبها مفتوح على الملاك الصغير. وأصرت تعرف مصيرها إيه. استنت بره المديرية في مكان ما تشاهد إذا أحد من عائلة الأسد سيأتي للتعرف على الصغيرة أو لا. وكان الضابط اتصل على عمار وطلب منه يجي في الحال. وفعلاً عمار جه بسرعة البرق ومعاه شروق وضحى.
في غرفة الضابط. عمار وشروق وضحى قاعدين على أعصابهم. والضابط كان في مكتب آخر. ودخل غرفته وجدهم. عمار وقف بلهفة. الضابط لعمار: إحنا آسفين يا دكتور عمار لو الموضوع مش مهم. مكنتش جبتك دلوقتي. عمار بلهفة: يعني الكلام اللي سمعته ده صحيح؟ الضابط: أيوه صحيح. فعلاً إحنا عثرنا على طفلة. نفس مواصفات طفلتكم. شروق بدموع وفرح: يارب. يارب تكون هي. ممكن أشوفها من فضلك؟ عمار بقلق: هي الطفلة كويسة؟ الضابط:
آه الحمد لله. الطفلة كويسة جداً. متقلقوش. وإن شاء الله بنسبة كبيرة هي. (خرج الضابط ليحضر الطفلة) القلق كاد أن يقتل كلاً من شروق وضحى وعمار. ما هي إلا ثواني. ولكن مرت عليهم كالسنين. ودخل الضابط بالطفلة. اقتربت إليها شروق بلهفة. وأول ما رأتها... شروق: نورهان يا عمار! نورهان!
واحتضنتها بلهفة. قرب عليها عمار حمل الطفلة لحضنه وبكى فرحًا. وتحول الموقف إلى قنبلة مشاعر انفجرت فرحًا وحبًا وبكاء. تمموا المحضر. وخرجوا طايرين من السعادة. وعادت نورهان الصغيرة لحضن عائلتها. حمزة لسه بيدور في الصحراء. أنهكه التعب والتفكير. كل تفكيره دلوقتي في نورهان. عمار اتصل عليه يزفه له الخبر السعيد. عمار بفرحة وسعادة: إيه يا أسد؟ لسه ما فيش أخبار عن نورهان؟ حمزة بصوت باكي:
لأ، لسه يا عمار. ادعي ربنا يعثرني فيها وألاقيها. عمار بسعادة: إن شاء الله هتلاقي نورهان الكبيرة وتجيبها وتيجي على البيت. نورهان الصغيرة في انتظاركم. حمزة اتنفض بفرحة ولهفة وبكاء: انت بتقول إيه يا عمار؟ انت بتتكلم جد؟ عمار بتأكيد: أيوه يا أسد. والله العظيم. نورهان الصغيرة أهيه في حضن جدتها. وإن شاء الله هتلاقي نورهان وهتجيبها وتيجي. حمزة ببكاء: يارب. يارب. شافه مروان من بعيد. قرب عليه. مروان: مالك يا حمزة؟ فيه إيه؟
حمزة قام حضنه من غير ولا كلمة. وبكاء وفرح. عمار: لقيت نورهان بنتي وهي دلوقتي معاهم في البيت. مروان بسعادة: الحمد لله. ألف حمد وشكر ليك يا رب. أبشر يا حمزة. بداية الفرج إن شاء الله. مع عفاف وعاصم. عاصم بغضب: جيتي ليه يا عفاف؟ ومين اللي قالك على مكاني؟ عفاف بغضب: رجالتك يا عاصم بيه. اللي دلوني. وجيت عشان أتأكد إنك هتاخد حقك من حبيبة القلب ولا هاتضعف. لما تشوف عيون الساحرة دي قدامك.
وتابعت بسخرية: وواضح فعلاً إنك ضعفت. ما خلصتش عليها ليه يا عاصم؟ ما هانتش عليك مش كده؟ قلبك مطاوعكش؟ قررت تعفي عنها؟ عاصم بغضب: مالكيش صالح بشيء ميخصكيش. عفاف بغضب وتوعد: انت إيه يا أخي؟ قلبك ده حجر. انت جوزي. فاهم؟ جوزي. دايس على كرامتي ومشاعري بالجزمة وبتحب وتعشق قدام عيني. وتقولي مالكيش صالح.
وتابعت عفاف: كنت عارفة إنك هاتضعف من أول ما الراجل بتاعك قال لي إنك خطفت البنت الصغيرة بس عشان تخلي حبيبة القلب تجيلك. كنت عارفة إنك عايزها هي ومش عايز تنتقم منها. لسه بتحبها. لسه بتعشقها. نورهان سامعة حديثها وشايفة الغل في عيونها ونار الغيرة اللي عاصم أوقدها هتحرق نورهان. اندفعت عفاف نحو نورهان وشدتها من شعرها بقوة. وعاصم بقى يشد فيها وبصعوبة لما سابت شعرها وخربشتها من رقبتها بطريقة بشعة. عاصم بغضب: إنتي بتعملي إيه؟
انتي اتجننتي؟ سيبيها. ما تقربيش منها تاني. عفاف بغل وعصبية: خايف عليها قوي؟ أنا هحسرك عليها وهخليها تكرهك باقي اللي فاضل من عمرك. عفاف ألفت كذبة بس عشان تضايق عاصم وتشكك نورهان فيه. عفاف بغل: عارفة وأنا جاية على هنا قابلت مين؟ (نورهان وعاصم بشك) عفاف تابعت بغل: قابلت رحيمة. وكانت معاها بنتك. عاصم بيكدب عليكي. قال لك إنه هيرجع لك بنتك عند أبوها. والحقيقة إن عاصم أمر رحيمة تموت بنتك. نورهان بقت تهز رأسها باستنكار
وانهارت وبقت تصرخ وتقول: لااااااا. لااااااا. وتابعت عفاف بغل: بنتك دلوقتي عند أبوها. بس جثة. ياحبيبة قلب جوزي. عاصم كان هايتجنن. وبص لنورهان بترجي: متصدقيهاش. دي كدابة. أقسم بالله العظيم. دي بتكدب عليكي. نورهان بدموع ونظرة قاتلة لعاصم: انت وعدتني. قلت لي إنك مش هأذيها. ليه؟ ليه حرام عليك؟ أنا بكر*هك يا عاصم. بكر*هك. وتابعت عفاف بغل: بنتك دلوقتي عند أبوها. بس جثة. ياحبيبة قلب جوزي. عاصم كان هايتجنن.
وبص لنورهان بترجي: متصدقيهاش. دي كدابة. أقسم بالله العظيم. دي بتكدب عليكي. نورهان بدموع ونظرة قاتلة لعاصم: انت وعدتني. قلت لي إنك مش هأذيها. ليه؟ ليه حرام عليك؟ أنا بكر*هك يا عاصم. بكر*هك. عاصم بضعف: وحياة بنتك. وحياة حبك في قلبي. أنا ما أذيتش بنتك. وهخليكي تتأكدي بنفسك. هخليكي تكلميهم في البيت وتتأكدي بنفسك.
عفاف قامت بمنتهى الهدوء واستغلت ضعف عاصم قدام نورهان. وضربته على راسه بزجاجة. وقعته على الأرض. وجريت على نورهان حطت إيديها على رقبة نورهان. وفضلت تخ*نق فيها بمنتهى الغل. وهي بتقول لها: أنا اللي هقت*لك وأشفي غليلي منك. هقت*لك وأحسرك عليها. من يوم ما شفتك وهو كرهني. من أول مرة شفتك دخلتي قلبه. بسمعه بينده اسمك في أحلامه. سيطرتي على قلبه وعقله. ومبقاش شايفني.
طبعًا نورهان مش عارفة تدافع عن نفسها ولا عارفة تقاوم غل وجبروت عفاف عشان مربوطة. وفجأة قام عاصم وشدها من ضهرها. رماها بقوة على الكنبة. وبعدها تماماً عن نورهان. عفاف اترمت على شنتطها فتحتها بسرعة. وطلعت منها مس*دس. عاصم كان بيحاول يهدي نورهان اللي كانت بتاخد نفسها بصعوبة. قامت عفاف وقفت وصوبت المس*دس على ضهر عاصم. نورهان لمحتها. نورهان بخوف: حاسب يا عاصم! خلي بالك.
عاصم لف بسرعة ولسه هيقرب منها. أطلقت رصا*صة. ولكن أصابت كتف نورهان. (حمزة ومروان كانوا قريبين سمعوا صوت إطلاق النا*ر. جريوا على مصدر الصوت) عاصم بص لعفاف بغضب وجن جنونه. وبهستيريا: عملتي إيه يا بت الكلب؟ قتلتيها قدامي. وبسرعة خرج مس*دسه وأطلق عليها بشكل عشوائي. وقعت عفاف بعد إصابتها. عاصم قرب على نورهان اللي شايفها بتنزف. بقى يصرخ فيها. ونورهان كانت بتتألم وخلاص معندهاش قدرة تتكلم. عاصم شاف مكان الإصابة.
وبقى يقول لها: متخافيش. أنا هنقذك. يا حبيبتي. وقرب عليها وقف قدامها وميل عليها عشان يفك إيديها. لكن ملحقش. عفاف قامت وصوبت عليه عدة رصا*صات في ضهره تحت أنظار نورهان. اللي بتنزف ومرعوبة. وخلاص سلمت إنها هي كمان مصيرها هيكون مصير عاصم. عاصم قعد بهدوء جنب نورهان على الأرض. وبصلها بكل حب وقال لها: بحبك يا نور الدنيا. سامحيني يا حبيبتي. نورهان بصت له بشفقة ودموع
وعنيها كانت بتقول له: هاسامحك. وبدأ الدم يسيل من فمه. لمح عفاف بتحاول تصوّب على نورهان. استجمع كل قوته وصوّب في قلب عفاف. أسقطها قتيلة في الحال. سند رأسه على رجل نورهان. يَرْدِف (يخرج) أنفاسه الأخيرة في استسلام.
وصل الأسد ليشاهد صدمة عمره. عاصم ساند رأسه على رجل نورهان ويمسك خصال شعرها بيده. لفظ عاصم آخر نفس أمام أعين حمزة ومروان. نورهان كانت تشاهد احتضار عاصم. شاهدت كيف تراخت يداه وثبتت عيناه. حمزة ظن إن نورهان فقدت وعيها. ولكنها كانت صامتة في حالة صدمة شديدة.
حمزة بلهفة جر*ى عليها وخباها في حضنه. عشان متبقاش شايفة بركة الدم اللي انفجرت في المكان. مروان فك قيودها. وفي لحظة سامح ورجاله كانوا طوّقوا المكان. وبدأوا في شغلهم. سامح طلب الإسعاف لنورهان. حمزة كان واخد نورهان في حضنه. ومش شايف ولا سامع أي كلام بيتقال. كان مرعوب على نورهان. وفي حالة ذهول من المنظر اللي شايفه. في فيلا ثابت.
صرخات أحلام كانت تهز جدران المنزل. أحلام كانت بتولد. في نفس اللحظة اللي عاصم فارق فيها الحياة. اتولد ابن سيد. عشان يكون عوض لأبوه وامتداد لاسمه. الزغاريد ملأت الفيلا. دخلت فتحية تحمل صغير سيد لجده ثابت. الثابت في فراشه بلا حراك. فتحية بدموع الفرح والعوض: سيد الصغير جه يا ثابت. أحلام ولدت وجابت ولد يا ثابت. جابت ولد. ثابت دموعه نزلت فرحًا وشوقًا لسيد قلبه. سيد: ونطق بصعوبة بلسان متعلثم (صالح)
. ثابت قرر يسمي ابن سيد صالح. عشان الولد يحمل صفات اسمه. في المستشفى.
وبعد ما كان عدى كام يوم. ونورهان قدرت تتكلم. تم استجوابها. وحكت كل حاجة حصلت معاها من أول اتصال عاصم لحد لحظة قت*له على يد عفاف. حمزة كان بيسمع كلام نورهان اللي كانت منهارة من البكاء. وعذر رقة مشاعرها خصوصًا لما عرف إن عاصم مات عشان يحمي نورهان من عفاف. تم استجوابها. وأكملوا التحقيق. مات عاصم وما*تت عفاف سوياً في نفس الوقت. وكانت نهاية لمأساة الأسد مع عاصم للأبد.
وبعد مرور أسبوعين خرجت نورهان من المستشفى. وكانت كمان بتتعالج نفسياً من هول الصدمة اللي عاشتها. كان حمزة معاها مش بيسبها ولا لحظة واحدة. طلبت من حمزة قبل وصولها البيت تزور قبر والدها. حمزة في الأول رفض. ولما لاقاها مصممة وافق ومحبش يكسر خاطرها. اشترت الورود لوالدها ولسيد ولعاصم. كانت ترتدي ملابس سوداء ونظارة سوداء. بدأت بقرائة الفاتحة على قبر والدها وسيد. واتجهت نحو قبر عاصم. ووقفت تحت أنظار حمزة اللي كان متضايق.
لكن قال في نفسه: ربما تشعر بالذنب. أخذت نفس عميق وتكلمت ببكاء بصوت مهزوز: نورهان: عاصم.. يا ابن عمي. أنا جيت النهارده عشان أقول لك إني سامحتك. ولو رجع بيا الزمن واقدر أغير اللي حصل. كنت هامنع ماما تكلم والدك عشان ينفذوا وصية بابا. أنا آسفة. آسفة على حبك الكبير ليا اللي الحقيقة أنا معرفش ده سببه إيه. آسفة على كل حاجة حصلت وكنت السبب فيها. ثابت على كرسيه المتحرك من خلف نورهان بلسان ثقيل وكلام متقطع:
متلوميش نفسك يا بنتي. اللي حصل كان لازم هايحصل. بوجودك أو من غير وجودك. لو كان حد سبب في اللي حصل يبقى أنا. أنا اللي فرقت في المعاملة بين ولادي من البداية. كبرت الصغير على الكبير وقربته مني. وشربته حقدي وقسوتي. خليته أناني مبيحبش غير نفسه. طماع بيطمع في اللي مش ليه. خليته عنيد لازم ينفذ اللي دماغه. عنده حب امتلاك الحاجة اللي تدخل مزاجه لازم ياخدها. سيد كان ضحية طمع عاصم لما حس إنه هياخد مكانه. وجانبي. وعاصم كان ضحية لغروره وكبريائه. وكان ضحية لجبروتي وظلمي.
بسأل نفسي: أنا ليه لسه عايش بعد موت ولادي الاتنين؟ ولقيت الإجابة إنه يمكن يكون ده عقاب ذنوبي. عذابي الكبير ده في الدنيا. ممكن يكون راحة ليا في الآخرة. يمكن ده ذنب ظلمي لأبويه وأخويه. ودلوقتي بطلب منك تسامحيني إني مقدرتش أحميكِ من ظلمي. وطمع ابني فيكي. لو قدرتي سامحيني عشان لما أقابل وجه رب كريم مبقاش حامل ذنبك في رقبتي.
نورهان بدموع قبلت رأس عمها ويده. وهو كان متأثر. وبيَبكي. لسه بتلف عشان تمشي. كانت أحلام قربت عليها تحمل صغيرها. أحلام بحب: حمد لله على سلامتك يا نورهان. نورهان بابتسامة ممزوجة بالدموع لما شافت الصغير: الله يسلمك يا أحلام. نورهان مرت أصابعها على بشرة الصغير برقة. أحلام: ده صالح. ابني. وابن سيد الله يرحمه. وإن شاء الله ربنا يقدرني وأقدر أربيه ويطلع صالح زي أبوه الله يرحمه. نورهان: إن شاء الله. وتابعت بحزن:
أحلام أنا آسفة على كل حاجة حصلت بسببي وكان نتيجتها موت أبويه سيد. أحلام: متكمليش يانورهان. ده قدر. وعمره اللي مسبش منه لحظة. متحمليش نفسك الذنب. زي ما عمك قال. سيد ضحية. بس أكيد مش ضحيتك انتي. وأنا الحمد لله ربنا عوضني بصالح. امتداد لاسم سيد. وتابعت أحلام: نورهان، حقك أمانة عندي. سيد الله يرحمه حطه أمانة عند الشيخ عبد العزيز. وأنا الوحيدة اللي كنت أعرف. أنا ها... نورهان قطعت كلام أحلام بسرعة:
لأ، أنا مش عايزة حاجة. أنا كلمت ماما وفريدة واتفقنا. مش هناخد حاجة من الورث ده. إحنا قررنا هنتبرع بيه. يتعمل بيه أي حاجة تنفع أهل البلد. وأبيه مروان وحمزة قالوا كده للشيخ عبد العزيز لما جه ومعاه الورق. وده قرار نهائي.
واستأذنت نورهان بعد ما تبسمت لعمها وأحلام وسابتهم ومشيت. وراحت للأسد. اللي أول ما شافها جايه نزل من عربيته وأخدها في حضنه. وهي ما صدقت لقت حضنه استخبت فيه. وفضلت تبكي بشدة وبحرقة. بكاء أنهى كل العذاب اللي عاشته. في فيلا الجارحي.
وبعد مرور شهر على خروج نورهان من المستشفى وبعد كل اللي عاشته. حمزة قرر إنه يفرحها بالاتفاق مع مروان وشروق. قرروا يعملوا سبوع كبير لنورهان الصغيرة. وكان سبوع أشبه بفرح. أسود الجارحي كانوا داعيين كل كبار البلد. نورهان الكبيرة وسط ستات أهل البيت والبلد. وكالعادة كانت ملكة متوجة ترتدي فستان أبيض وطرحة بيضاء. والقليل من اللمسات الجمالية على بشرتها. نورهان كانت وسط الجمع وهما بيدقوا هود سبوع الصغيرة. بوجود فريدة ووفاء
وسارة صديقة نورهان اللي شافها عصام أخو ضحى وأعجب بيها وقرر يرتبط بيها. الكل كان فرحان ومبسوط. وشروق كانت طايرة من الفرح بنورهان الصغيرة. وكانت بتعرف كل أهل البلد إن الصغيرة عروسة الأسد الصغير. اللحظات كانت كلها ضحك وسعادة وهزار. نورهان الصغيرة كانت زي الملاك. وهي كمان كانت لابسة فستان أبيض. والأسد الصغير كان فرحان
بيها ومزقطط وعمال يقول: عروستي. (يبدو أن هناك قصة حب جديدة ستولد بين الأسد الصغير ونورهان الصغيرة 🤫❤❤) ضحى همست في أذن عمار. وعمار نسي نفسه ونسي الناس الموجودة وصاح بأعلى صوت: يا أمي! يا مروان! يا أسد! أنا هبقى أب!
ضحى حامل. والسعادة عمت المكان. وكان يوم مليان بالفرحة والسعادة. وبعد انتهاء اليوم. طلعت نورهان مع أسدها ومعاهم طفلتهم اللي زي الملاك. وتشبه الملاك الكبيرة. نورهان كانت بتنيم الطفلة في سريرها. وبعد ما نيمتها طبعت بوسة برقة على جبين صغيرتها. واتجهت نحو المرايا. قرب عليها الأسد من ضهرها وحاوط وسطها بإيديه. واستنشق عطرها بحب. لفت نورهان وبقت في حضن الأسد.
وتابع الأسد بحب: أنا فرحان أوي. اليوم كان حلو وكله حب. وأخيراً ارتحنا من كل حاجة عكرت صفونا. نورهان بحب: بلاش نتكلم عن اللي فات. خلاص انسي بقى يا أسد. اللي فات انتهى ومات. خلينا ننسى بقى. حمزة بحب: إنتي تستحقي تبقي سعيدة. إنتي أنقى حاجة شوفتها في حياتي. إنتي حب حياتي. نورهان ابتسمت بحب ولفت إيديها حوالين رقبة الأسد. نورهان:
وانت هتفضل حبي الأول والأخير. بحمد ربنا إنه قربني ليك وجمعني بيك. انت فرحة عمري وأسد أحلامي. هفضل طول عمري أحمد ربنا عليك. حمزة بحب: وانتي حب الأسد وعمره. إنتي سرقتي قلب الأسد وأسرتيه. وسرقتي الأسد نفسه وروضتيه. بحبك يا أجمل نورهان في الدنيا. نورهان قربت أكتر من الأسد. والأسد كان بيبص لها بحب ولهفة. وهمست نورهان جنب أذن الأسد: بحبك يا أسدي. وطبعت قبلة على شفايفه بشغف وحب. حمزة: بتعملي إيه في الأسد؟ نورهان بحب:
أنا بروض الأسد. وتاهوا سوياً في بحر الحب. تمت بفضل الله وحمده ورضاه. ترويض الأسد البارت الأخير بقلم/ شيماء عبد الحكم عثمان. كل تعليقاتكم بتابعها وبقرأهم. ومبسوطة أوي بتفاعلكم الجميل ده. وإن شاء الله نلتقي قريبًا في رواية أخرى. وأتمنى تكون نالت إعجابكم. • لقراءة ومتابعة روايات جديدة وحصرية انضم إلينا هنا:
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!