الفصل 19 | من 21 فصل

رواية ترويض الاسد الفصل التاسع عشر 19 - بقلم شيماء عبد الحكم

المشاهدات
22
كلمة
3,742
وقت القراءة
19 د
التقدم في الرواية 90%
حجم الخط: 18

سامح: ها. هتعترفي ولا لأ؟ صفاء: يعني لو قلت لحضرتك، هاتحميني منه؟ سامح: الأسد مش عايزك، أنتِ ولا تخصيه. هو عايز اللي ساعدتيه. صفاء: يا باشا، أقسم لك إني معرفوش ولا عمري شفته غير امبارح. ومعرفش أي حاجة، غير إنه هيدخل المستشفى، ياخد بنته ويمشي. سامح: بنته؟ بنته إزاي؟

صفاء: أنا هقول لك يا باشا. أنا معرفش الراجل ده ولا عمري شفته غير امبارح. هو كان في السجن، والراجل اللي أنا أعرفه يبقى زميله في الزنزانة. كنت بزوره الأسبوع اللي فات، حتى هتلاقي اسمه في سجل الزيارات إني بزور حسن فتحية. حسن قال لي عن زميل له أهل مراته سجنوه ظلم وخلوه يطلق مراته غصب عنه عشان يجوزوها واحد ثاني. وقال لي إن مراته كانت حامل من غير ما يعرف، ولما ولدت ما حدش قال له ولا جاب له سيرة إنه خلف.

وقال لي: "إحنا هنسهل له ياخد بنته وهو هيدفع كل اللي إحنا عايزينه". كل المطلوب مني أدخله المستشفى من أماكن ما حدش بيمشي فيها غير العاملين بالمستشفى بس، عشان يعني محدش من أهل البلد يشوفه ويتعرف عليه. وكل اللي أنا عملته إني سهلت له دخول المستشفى، حتى هو دخل للدكتور وأنا خرجت على طول. وما عرفتش قال للدكتور إيه ولا عمل إيه. أنا دليته على الطريق وبس، وجبت له يونيفورم المستشفى عشان لو حد شافه يفتكر إنه من العاملين، عشان الأبواب دي ما بيدخلش منها غير اللي بيشتغل في المستشفى.

سامح: يعني ما كنتيش تعرفي إن عاصم القاضي ده هربان من السجن؟ ولا كنتي تعرفي إنه مسجون بسبب قتله لأخوه؟ صفاء: يا نهار أسود ومنيل! قاتل أخوه؟ والله العظيم يا بيه، أنا ماعرفوش. أنا أصلاً مش من البلد، أنا حظي الأسود اللي جابني اشتغل هنا بعيد عن أهلي. سامح: قلتي لي بقى الراجل اسمه إيه؟ صفاء: اسمه حسن فتحية. سامح: مسجون في إيه يا سي فتحية ده كمان؟ صفاء: شروع في ق. سامح: الله! كمان! إنعم وأكرم.

صفاء: خناقة يا باشا، وكان بيحمي نفسه، وهو خلاص قرب يخلص مدته. العسكري: حمزة بيه ومروان بيه وصلوا يا فندم. سامح: امضي هنا على المحضر. صفاء: هامشي يا بيه. سامح: هتتحولي على النيابة. إحنا دورنا خلص معاكي لحد كده. عسكري، خدها على الحجز لحد ما تتعرض على النيابة. (خرجت صفاء. دخل مروان وحمزة) حمزة: سامح، قل لي إنك وصلت لحاجة. سامح: اهدى يا أسد. إحنا شغالين أهو ومش ساكتين. ومش ههدى غير لما بنتك ترجع لك وترجع لحضن أمها.

مروان: يعني البنت دي اعترفت على مكانه؟ سامح: لأ. زي ما توقعت. هي غريبة، مش من أهل البلد، وما تعرفهوش. وبعدين يا أخي، عاصم ده طلع شيطان. فهم البنت إنه هيخطف بنته وحوارات كتير كده. حمزة: ممكن أشوف المحضر؟ سامح: مع إن ده مش مفروض يحصل، بس اتفضل يا سيدي عشان تبقى مطلع على كل حاجة. (والضابط أعطى لحمزة المحضر) مع عفاف بتتكلم في التليفون، وفي حد قال لها إنه عاصم هرب من السجن وخطف بنت حمزة الأسد.

عفاف بعد ما قفلت التليفون: يخرب بيتك يا عاصم! تخطف بنت حمزة الأسد! عايز منها إيه؟ دي عيلة صغيرة. يا ترى ناوي على إيه يا ابن فتحية؟ في فيلا الجارحي: سلطانة: يا نورهان، يا بنتي، قومي نامي شوية. أنتِ قاعدة كده من امبارح، لا راضية تاكلي ولا تشربي، حتى النوم كمان حرمتيه. نورهان: ماليش نفس لأي حاجة خالص. سلطانة: ومين بس اللي له نفس يا بنتي؟ بس عشان تقدري تقفي على حيلك. نورهان: حيلى خلاص اتهد. ما بقاش عندي قدرة على أي حاجة.

سلطانة: ما تقوليش كده. لازم تحسني الظن بالله وهتتفاجئي من كرم ربنا عليكي. نورهان: ونعم بالله. سلطانة: قومي يا بنتي، قومي غيري هدومك ونامي شوية. شروق، خديها على فوق يا بنتي ترتاح شوية. شروق: حاضر يا ماما. يلا يا نورهان. (وطلعت نورهان مع شروق) نورهان أول ما دخلت الأوضة، انهارت من البكاء. وبقت تمسك هدوم بنتها وتشم فيها وتبكي بشدة. شروق بقت تهديها، وهي كمان محتاجة اللي يهديها.

نورهان: معقول ممكن ما أشوفش بنتي تاني يا شروق؟ معقول ممكن ما أعرفش أشم ريحتها ولا آخدها في حضني؟ معقول ممكن أتحرم منها؟ شروق: ما تقوليش كده يا نورهان. إن شاء الله ترجع لك. نورهان: دي صغيرة قوي قوي، ما تعرفش تقول أي حاجة، ما تعرفش تعمل أي حاجة. شروق، أنا عايزة بنتي. أبوس إيديكم رجعوا لي بنتي. شروق: ادعي ربنا يحنن قلوبهم عليها عشان ياخدوا بالهم منها.

نورهان: يا رب، يا رب احفظها لي يا رب، زي ما وهبتها لي من غير حولي مني ولا قوة. احفظها لي وردها لحضني يا رب. رئيس المباحث جاب حسن فتحية بناءً على اعترافات صفاء. ضابط المباحث: قل لي بقى يا سي فتحية، تعرف عاصم القاضي منين؟ فتيحة: عدم المؤاخذة يا باشا، عاصم بيه زميلي في البورش. الضابط: ساعدته إزاي يهرب من السجن؟ فتيحة: باشا، أنا ما ساعدتوش ولا حاجة. هو كان ناوي يهرب، بس ما قالش إمتى ولا قال لي إزاي.

سامح: طب ما بلّغتوش ليه إنه ناوي يهرب؟ فتيحة: يا باشا، أبلغ أقول إيه؟ واحد زميلي ناوي يهرب، بس ما قاليش إمتى ولا قال لي إزاي. وبعدين، عدم المؤاخذة يا باشا، عاصم بيه بيتعامل جوه معاملة الملوك بفلوسه. يعني أكيد أكتر من حد يتمنى بس إنه يخدمه. سامح: طب وصفاء؟ فتيحة: صفاء مين يا باشا؟ سامح: البت اللي أنت مرافقها، اللي ساعدته يدخل المستشفى. مش أنت برضه اللي عرفتهم على بعض؟

فتيحة: يا باشا، دي حتة بت غلبانة وهبلة. وهو كان بيسألني لو أعرف حد شغال في المستشفى عشان زي ما قال إن أهل مراته خلوه يطلقها غصب عنه، وكمان خبوا عليه إنه خلف. سامح: وانت بقى متخيل إني مصدق الهبل اللي بتحكيه ده كله؟ فين عاصم مستخبي يا فتيحة؟ فتيحة: والله العظيم يا باشا، أنا ما أعرف مستخبي فين. ولا أعرف حاجة أكتر من اللي قلتها. وبعدين، عدم المؤاخذة، هو أنا متهم بحاجة يا باشا؟

سامح: يعني توصل عاصم بصفاء، تسهل له دخوله وخروجه من المستشفى، وتقول لي متهم بحاجة؟ اومال تسمي ده إيه؟ فتيحة: عمل خير، لا مؤاخذة. هو محتاج مساعدة، والبت دي محتاجة قرشين تصرفهم على أمها وأخواتها. سامح: لا والله، فيك الخير يا فتيحة. (خرج فتيحة. ودخل مروان وحمزة) حمزة: يارب تكون وصلت لحاجة المرة دي. سامح: مش هسيبه غير لما يقول لي مكانه. حمزة: سيبني أنا عليه. هعرف أخليه يتكلم ورجله فوق رقبته. (مروان مؤيد لكلام حمزة)

سامح: بصفتك إيه أنت مش جاي التحقيق؟ حمزة: بصفتي إيه؟ بصفتي أب. بنتي اتخطفت في عز الظهر. بصفتي زوج شايف مراته بتموت ألف مرة في الدقيقة وواقف أيده متكتفة مش عارف يعمل حاجة. بنتي في إيد مجرم قاتل أخوه، وتقول لي بصفتك إيه؟ سامح: أنا أكيد مش قصدي ده كله، بس أنا راجل بطبق القانون، وده شغلي.

مروان: وممكن كمان تطبق أحكام الصداقة. قعدنا معاه 10 دقايق بس. كل اللي محتاجينه 10 دقايق بس، وهنعرف ناخد منه اللي إحنا عايزينه. وأوعدك من غير ما نمد إيدينا عليه، هنتكلم معاه باللغة اللي يفهمها، لغة الفلوس. زي ما ساعد عاصم عشان الفلوس، هيساعدنا إحنا كمان عشان الفلوس. سامح: ما ينفعش يا مروان اللي أنت بتقوله ده. ما ينفعش. ده عيل بط وبجح ومش هتعرفوا تاخدوا معاه حق ولا باطل. حمزة: هنجرب. مش هنخسر حاجة.

سامح: طب سيبوني شوية. هشوف هقدر أعمل إيه وهرد عليكم. حمزة: ما فيش وقت يا سامح. بنتي بقالها يومين مع المجرم ده، ومعرفش ممكن يكون عمل فيها إيه. أرجوك اتصرف. الواد ده شكله يعرف كتير قوي. في فيلا ثابت: عفاف نادت لواحد من رجالة عاصم تسأله. عفاف: صابر، يا صابر، تعالى هنا. صابر: أؤمري يا ست عفاف. عفاف: ميؤمرش عليك ظالم. امسك دول. (وأعطت له رزمة كبيرة من المال) صابر: إيه دول يا ست عفاف؟ عفاف: دول حاجة بسيطة عشان العيال.

صابر: خيرك سابق يا ست الناس. أوامرك يا ست الكل. عفاف: عرفت إن عاصم بيه هرب من السجن. صابر: عرفت يا ست الناس. عفاف: عايزك تدور لي عليه، ومنين ما تعرف مكانه تيجي تقول لي طوالي من غير ما حد يعرف، ولا حتى لو عطرت فيه تقول. ولك عندي أد دول تاني وقت ما تجيب لي البشارة. صابر: عنيا ليكي يا ست الناس. عفاف: متعوّقش عليا يا صابر. (وتابعت بمكر وخبث) عايزة ألحقه قبل ما يورط نفسه في حاجة تاني. صابر: حاضر، هسأل وأطقس وأرد عليكِ.

مع حمزة ومروان وفتيحة. داخل غرفة ما. حمزة ينظر لفتيحة بغضب وتوعد. مروان: أنت بقا فتيحة؟ فتيحة: خدامك يا باشا. مروان: بص يا فتيحة. قول لي مكان عاصم القاضي فين، وهتاخد مني قد اللي دفعهولك عشر مرات. فتيحة: يا باشا، أنا قلت للباشا رئيس المباحث إني معرفش مكانه فين. عدم المؤاخذة، مش مصدقين ليه؟ مروان: يا فتيحة، أنا وانت عارفين إنك كداب، وإنك عارف مكانه فين.

فتيحة: طب ثلاثة بالله العظيم، أنا معرفش مكانه فين. وكل اللي أعرفه، زي ما قلت في التحقيق، كان عايز يرجع بنته وبس. حمزة: بنته إيه؟ أنت عارف إنها مش بنته؟ أنت هاتستعبط يا روح أمك؟ فتيحة: بلاش غلط يا حمزة بيه. واللي أنت بتعمله ده أكبر غلط. مروان: طب قول لي مين اللي بيساعده بره، وبرضه هديك اللي أنت عايزه.

فتيحة: المسألة مش مسألة فلوس يا باشا. أنا فيا كل العبر. بس ما خونتش واحد كلت معاه عيش وملح. أنا اللي أعرفه قولته في التحقيق. مروان: ماشي يا فتيحة. بس اعمل حسابك. إن عرفت إنك تعرف مكانه من قريب ولا من بعيد، ولا تعرف مين بيساعدهم، هقولك أنا هعمل فيك إيه. فتيحة: خلصت كلامك يا باشا عشان أرجع زنزانتي. في فيلا الجارحي: نورهان بعد بكاء وتعب شديد استسلمت للنوم. حمزة رجع مع مروان، وكان عمار في انتظارهم. عمار: ها، مفيش أخبار؟

مروان: لأ، لسه. حمزة: فين نورهان؟ ضحى: نورهان كانت تعبانة قوي، اضطرينا نديها مهدئ عشان تنام شوية. حمزة: أحسن حاجة عملتوها. عشان مش هقدر أقول لها إني ما قدرتش أوصل لحاجة. مروان: اطلع أنت كمان يا حمزة ريح شوية. حمزة: ما فيش راحة يا مروان. سرق طعم الراحة خلاص. عمار: ما حدش فينا هيرتاح غير بموته الكلب ده. مروان: وحياة الأيام السوداء اللي بنعيشها دي، لهنتقم منه أشد انتقام. بس نطمن على نورهان الصغيرة الأول.

ضحى: اطلع يا حمزة ريح ظهرك ساعتين. النهار قرب يطلع، ما حدش عالم بكرة جاي ومعاه إيه. عمار: ضحى معاها حق. وانت كمان يا مروان اطلع ريح شوية. (كل واحد فيهم طلع لأوضته) حمزة دخل شاف نورهان نايمة بوش حزين وباكي. قعد جنبها على السرير في هدوء، وبقى يمرر صوابعه بهدوء على وشها وشعرها. وبعدين بقى يبكي بصوت مكتوم. بص لسرير بنته وغمض عينه بألم وقلة حيلة، واستسلم للنوم من كتر التعب.

ثاني يوم صباحاً، وده يبقى ثالث صباح على خطف الطفلة نورهان. فتحت عينيها بتحاول تفتكر هي إزاي نامت، بس قايمة مش قادرة تحرك راسها من الصداع. قامت فتحت درج الكومود وأخذت حباية للصداع. خرج حمزة من الحمام بعد ما أخذ حمامه. حمزة شايف نورهان بتتناول حباية الصداع. حمزة: على الريق كده؟ طب افطري ولا اشربي كوباية عصير. نورهان لفت وشها لحمزة بتساؤل: لسه ما فيش أخبار؟ حمزة سكت بحزن وقلة حيلة: للأسف، لسه. نورهان: وبعدين يا حمزة؟

بنتي بقى لها ثلاث أيام بعيدة عن حضني. حمزة أخذ نورهان في حضنه، ونورهان بكت بصوت عالي وانهارت في حضن الأسد. حمزة: وحياتك عندي، لترجع لحضنك في أقرب وقت كمان. حمزة كمل لبسه وباس نورهان من جبينها وفتح الباب. نورهان: رايح فين؟ حمزة: هروح لسامح، يمكن يكون وصل لحاجة. (وخرج حمزة وقفل باب الأوضة وراه) نزل حمزة، كانوا بيجهزوا الفطار. حمزة قعد على السفرة وطلب قهوة.

حمزة لشروق: شروق، ممكن تخلي صالحة تعمل لي فنجان قهوة مظبوط لو سمحتي. شروق: حاضر، بس كل لقمة الأول. هتشرب قهوة على معدة فاضية. حمزة: لا معلش، ماليش نفس آكل حاجة. محتاج أشرب القهوة بس عشان أفوق. شروق: نورهان صحيت؟ حمزة: آه، صحيت. من فضلك خلي حد يبعت لها الفطار بتاعها فوق. شروق بحزن: هي كمان ولا بتاكل ولا بتشرب. ولولا ضحى اديتها المهدئ ما كانتش عرفت تنام. حمزة: اومال فين الحاجة؟ مش هتفطر هي كمان؟

شروق: في أوضتها هي كمان. ملهاش نفس تفطر. منه لله اللي كان السبب. طير النوم من عينينا وسد نفسنا عن الدنيا. تتسد في وشك يا عاصم يا ابن فتحية. في غرفة نورهان:

نورهان قاعدة على السرير بتقلب في صور بنتها وباصة للألبوم والدموع بتتساقط من عينيها. وفجأة رن تليفونها. نورهان تجاهلت أول مرة، بعدين التليفون رن تاني وكانت نمرة غريبة. نورهان اترددت في الأول ترد، وبعد كده ردت. وأول ما فتحت سمعت صوت عياط الطفلة الصغيرة. على طول حست إنها بنتها. نورهان قامت اتنفضت من مكانها وازدادت بكاء. نورهان: بنتي يا حبيبتي يا بنتي. عاصم: الو. نورهان لسه بتعيط ومش عارفة ترد. عاصم: نورهان.

نورهان: أيوه، أنا معاك. عاصم: لا، أنتِ مش معايا، أنتِ مع الأسد. لو كنتي اخترتي من البداية تبقي معايا، ما كانش حصل اللي حصل. نورهان: أبوس إيدك يا عاصم، بنتي لا. بلاش تأذيها. هي ما لهاش ذنب، دي طفلة صغيرة. ما عملتش أي حاجة تستحق عليها العقاب ده. عاقبني أنا، أنا مستعدة.

عاصم: عندي ألف سبب وسبب يخليني أقتلها من غير ما يرف لي جفن. أولهم إنها بنت حمزة الأسد. لكن مقدرتش. كل ما أطلع عليها وأبص في عينيها بشوفك أنتِ، وما بيهونش عليا أحرق لك قلبك زي ما حرقتي لي قلبي يا بنت عمي. نورهان: أنا عملت لك إيه عشان ده كله؟ عاصم: أنتِ دمرتيني. أنهيتيني. خلصتي عليا. بسببك كل حاجة راحت. بسببك قتلت أخويا الوحيد، سيد، فاكره؟

بسببك هبتي راحت. بسببك بقيت عدو لأبويا. دمرت نفسي وبقيت مجرم. أجرمت في حق كل اللي حواليه، وأجرمت في حق نفسي. اسمعي يا بنت عمي، دلوقتي القرار ليكي. يا تختاري جوزك وتفضلي معاه وتنسي بنتك خالص، يا تيجي بنفسك نصفي حسابنا سوا، وبنتك ما حدش هيمسها بسوء. نورهان: هي عاملة إيه؟ مين بياخد باله عليها؟ بترضع إيه؟ مين اللي بيغير لها؟ أرجوك طمني عليها. عاصم: ما تقلقيش عليها. بنتك بخير، وكل حاجة محتاجاها عندها. ها، قولتي إيه؟

هتيجي ولا تنسي إنك خلفتي؟ نورهان: هاجي. قول لي أجي فين وإمتى. عاصم: استني مني تليفون تاني، وأوعك حد يعرف، وإلا هتخسري بنتك للأبد. نورهان: لا، أقسم بالله ما هقول لحد أبداً. بس عشان خاطري ما تأذيهاش يا عاصم. عاصم سمع اسمه من نورهان، غمض عيونه بحب وتابع: ما تخافيش يا نقطة ضعفي. ما حدش هيقرب منها. سلام مؤقت.

نورهان قفلت التليفون وفرحت لسماع صوت بنتها، وفي الوقت نفسه حزنت على المصير المجهول اللي مستنيها. دخلت شروق اللي تقريباً حست بكلام نورهان وسمعت اسم عاصم. شروق: نورهان، أنت كنت بتكلمي مين؟ نورهان بتوتر: مكنتش بكلم حد. شروق بتصميم: لأ، أنا سامعاكي. كنتي بتتكلمي في التليفون وجبتي سيرة عاصم. نورهان بارتباك: إيه؟ لأ، لأ ما حصلش. بيتهيأ لك على فكرة. شروق شكت في نورهان وتقريباً اتأكدت إن نورهان بتكذب.

شروق: نورهان، صارحيني يا حبيبتي. أنتِ مش لوحدك، كلنا هنا معاكي. نورهان ببكاء: لأ، أنا لوحدي. أنا لوحدي سبب في كل المصايب اللي بتحصل. من يوم ما دخلت البلد وكل حاجة حصلت فيها بسببي. قتل سيد، وخطف بنتي، وكل مشاكل حمزة كلها بسببي. وأنا الوحيدة اللي لازم أتحمل النتيجة. لازم أدفع التمن. لازم يصفي حسابه معايا عشان خاطر حمزة يعيش. شروق: أنتِ عبيطة؟ أنتِ فاكرة إن حمزة يقدر يعيش من غيرك؟

أنتِ حياة حمزة. أنتِ النفس اللي بيتنفسه. أنتِ طلعتي كل الحاجات الحلوة اللي كانت جواه ومخبياها. ظهرت في وجودك. حمزة قبلك كان أسد. أسد ممكن يفترس كل اللي يقرب منه. ما كانش بيسمح لحد إنه يقرب منه. أنتِ روضتيه. أنتِ عملتي اللي ما فيش واحدة عملته. أنتِ قمتي بترويض الأسد. حمزة دلوقتي أسد، بس أسد مروّض. أوعي تكسريه ولا تهدّي كل الحاجات اللي بنيتيها معاه. نورهان: هعمل كل اللي أقدر عليه عشان أحافظ على الأسد وحياته.

عدا كام ساعة ونورهان قاعدة على أعصابها مستنية تليفون عاصم بفارغ الصبر. كان عاصم راسم خطة تانية خالص. بعت لحمزة ومروان وعمار رسالة لكل واحد فيهم على الواتساب وحدد لهم المكان والزمان عشان يتجمعوا مع بعض. وووو... يتبع. ترويض الأسد. البارت التاسع عشر. بقلم/ شيماء عبد الحكم عثمان.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...