انهارده اول يوم ليا فى الجامعه . انا صحيح فرقه رابعه لكن محوله من جامعه حكومي لجامعه خاصه بسبب ظروف حصلت اتطريت بابا يحولنى. انا نورهان . نورهان محمد السيد ثابت القاضي . من عيله القاضي عيله كبيره جدا في الصعيد تحديدا المنيا .
بابا مش وحيد جدى . فيه عمى الكبير اسمه ثابت القاضي . بس بابا كان مقرب لبابا . وعمي كان دايما يقول لبابا . يادلوعة ابوك . عشان بابا اصر انه يكمل تعليمه الجامعي ويتجوز البنت اللي بيحبها اللي هي ماما . جدي كان عارف ان عمي قاسي وهيحرم بابا من حقه . عشان كده جدى كتب لبابا حقه بيع وشراء . وده طبعًا معجبش عمي . وفضل سنين طويلة يضايق بابا لحد ما بابا قرر انه يسيب القاهرة ويروح اسكندريه من غير ماحد يعرف .
لكن بعد ما جدى اتوفى . ابتدت المشاكل . رغم أن بابا له حق في ورث جدى ومكتوب لبابا . بس عمي رفض يديله أي حاجة وقال له محدش هيشتري منك ربع متر من أرض القاضي . وأصبح حق بابا كأنه وقف لصالح عمي وأولاده . بابا عنده أمل إن عمي يتغير ويلم شمل العيلة بس يظهر من غير فايدة . اول يوم فالجامعة نورهان ماشية بتستكشف الجامعة ومبهورة وماشية سرحانة وفجأة خبطت فى شاب كان واقف ماسك موبايله ومركز أوي فيه . تليفون الشاب وقع على الأرض .
الشاب بعصبية شديدة وهو بيوطي ياخد تليفونه . مش تفتحي انتي ماشية مش شايفة قدامك . فجأة بيبص لعينيها انغرم بلون عينيها الساحر عينيها كانت عسلي فاتح ورسمتهم تخبل . ردت نورهان بارتباك . أنا آسفة جدا والله مأخدتش بالي . لو تليفونك حصله حاجة مستعدة أصلحه . الشاب بدأ يهدى لما سمع صوتها الرقيق وملامحها الجميلة وشكلها وهيئتها وكل حاجة فيها حلوة . لا دي مش بس حلوة . دي فاتنة وجميلة . فضل باصص ثواني كده مركز في عينيها .
وبعد كده بدأ يحتد وملامح وشه تتغير وتتغطى عليهم القسوة ونبرة غضب . ابقي خدي بالك بعد كده وفوقي وانتي ماشية . ماتمشيش تخبطي في الناس كده . نورهان اتضايقت من طريقته وقالت بثقة وثبات . أنا اعتذرت لحضرتك على فكرة وقولتلك لو تليفونك حصله حاجة مستعدة أصلحه أو حتى أجيبه لك غيره . مافيش داعي لقله الذوق والغلط . بصلها حمزة بغضب وسابها ومشي .
( حمزة وده بطلنا . حمزة الجارحي وشهرته حمزة الأسد عنده ٣٢ سنة والده هو اللي لقبه بكده . حمزة كبار البلد بيعملوا له ألف حساب . برغم من سنه الصغير إلا أنه معيد بالجامعة وعنده أكبر شركة مقاولات وعقارات في الشرق الأوسط كله . رياضي جدا وسيم جدا جدا ) بدأت المحاضرة والطلاب بدأوا يدخلوا القاعة . ونورهان دخلت بتجري شاورتلها صديقتها سارة . وقعدت جنبها في أول بنش . واتعرفت على بنت تانية اسمها ياسمين .
ودخل الدكتور حمزة الشاب الوسيم بشياكته ومظهره وأناقته اللي بتخطف عيون البنات . نورهان شافته وهو داخل وتقريبا كان آخر واحد داخل القاعة وقفل الباب . بقت تقول يارب ميكونش اللي في بالي . دخل وقعد على مكتبه وحط شنطته وكتب على السبورة . دكتور حمزة الجارحي دكتور مادة إدارة الأعمال . هنا نورهان اتصدمت واتنهدت بخوف وقالت في نفسها مبروك عليا شيلت المادة . حمزة لسه بيلف اتفاجئ مين اللي قاعده وراه في أول بنش .
هي نفس البنت الساحرة الجميلة الفاتنة الشريرة . بصلها حمزة وابتسم بسخرية . فهمت نورهان نظرته وتوعده . بدأ كلامه بهدوء وترحيب للطلاب بتوعه . أهلاً بيكم يا شباب أنا دكتور حمزة الجارحي وإن شاء الله هدرسلكم مادة إدارة الأعمال . في منكم كتير يعرفني وعارف نظامي . أما اللي لسه أول مرة يعرفني . عشان منرجعش نزعل من بعض . أنا بمجرد دخولي للقاعة والباب يتقفل مافيش طالب أو طالبة يدخل ورايا . وتابع بتحذير .
وبمجرد ما أبدأ شرح . عايز لو رميت الإبرة على الأرض ترن . لا أسمع رنة تليفون . ولا ألمح حد بيتكلم مع حد . عشان وقتي ووقتكم . نورهان بتقول في نفسها يخربيت الغرور اللي فيك . وباصاله وبتتظاهر أنها بتسمع كلامه باهتمام . وكل شوية عينه تيجي في عينيها وهو بسرعة يهرب من عينيها وسحرهم . وفجأة شاورلها . وهي مخدتش بالها . حمزة: انتي يا آنسة . حضرتك اللي لابسة جاكت أبيض وطرحة وردي . نورهان بتوتر: أنا .
حمزة: أيوه انتي . اسمك إيه . نورهان بتوتر وارتباك: نورهان القاضي . حمزة: شكلك جديدة هنا . نورهان باستغراب: أيوه أنا محولة من جامعة إسكندرية . حمزة بابتسامة توعد: طب ممكن متقعديش في أول بنش تاني أثناء المحاضرة بتاعتي . الطلاب مستغربين من رد فعله تجاه نورهان . نورهان ابتسمت برقة: حاضر .
(واستأذنت من صديقاتها عشان تعدي . بصلها حمزة اللي كان فاكر إنها هتعاند معاه وهترفض . وقالها . استني استني . ممكن من المحاضرة الجاية . مش لازم النهارده . نورهان ابتسمت بثقة: طالما المبدء موجود . يبقى مش هتفرق كتير النهاردة من المحاضرة الجاية أو حتى آخر السنة . ورجعت نورهان لآخر بنش .
عدى أكتر من أسبوعين ونورهان بتحضر محاضراته وهي في البنش الأخير . وكل مرة بتغير مكانها ومش بتوري وشها للدكتور حمزة بعد ما أحرجها قدام كل زمايلها . وهو كان هايتجنن ويشوفها بس مش بيشوفها خالص . خلصت المحاضرة وخرجت نورهان مع سارة وياسمين ساحة الجامعة وقفت معاهم وبيتكلموا مع بعض لمحها حمزة من بعيد . بص عليها ونور الشمس منور وشها وظاهر جمال عيونها . وقف يشاهد جمالها من بعيد لبعيد من غير ماحد يحس . وبعد كده مشي في صمت .
بس المؤكد أن نورهان شغلت تفكير الأسد . الأسد اللي مافيش حد قدر يشغله ولا يسيطر على تفكيره ولا حتى يرد عليه . زي ما نورهان عملت . نورهان لسه مع سارة وياسمين . نورهان بقلق . بقولكم إيه أنا بفكر أروح . عشان بابا الصبح كان تعبان وأنا قلقانة عليه . سارة: طب ما تيجي نخرج شوية . نورهان: يابنتي بقولك بابا تعبان . بدل ما أروح أقعد معاه . تقوليلي نخرج . أنا باين عليا اخترت غلط ولا إيه .
ياسمين: بصي طالما محاضرة دكتور حمزة خلصت . عايزة تروحي عايزة تزوغي . براحتك بقى اعملي اللي يريحك . نورهان: هو ليه صحيح كل محاضراته أول محاضرة كده . سارة: يابنتي دكتور حمزة . بزنس مان كبير أوي . عنده أكبر شركة مقاولات وعقارات في الشرق الأوسط كله . نورهان باستغراب: معقول معيد في الجامعة ورجل أعمال وهو في السن ده . ده باين عليه شاطر جدا . سارة بتأكيد: جدا جدا . نورهان: بس برضه بلط جدا ومغرور جدا .
ياسمين: طب خلي بالك يسمعك تتحرمي من دخول محاضرته السنة كلها . نورهان: لا وعلى إيه . ربنا يجعل كلامنا خفيف عليه . في منزل نورهان . نورهان لسه بتفتح باب الشقة سمعت صوت مامتها بتنادي عليها . بخوف وذعر . وفاء: نورهان الحقيني تعالي بسرعة . جريت نورهان بسرعة شديدة على غرفة والدتها واول ما وصلت وقفت بصدمة وخوف شديد والد نورهان واقع على الأرض وتعبان جدا . نورهان بخوف ودموع: إيه ده في إيه . بابا ماله يا ماما .
محمد والد نورهان بتعب: نورهان اسمعيني كويس يابنتي . لو حصلي حاجة روحي للحاجة سلطانة . نورهان بخوف وعدم فهم: مين دي يا بابا . وأروح لها ليه أصلاً . محمد: دي الوحيدة اللي هاتحميكي من عمك ثابت . عمك لو جرالي حاجة هياخد منكم كل حاجة غصب عنكم . اسمعي كلامي يا نورهان أوعديني يا بنتي . نورهان بدموع: أوعدك يا بابا . بس من فضلك متتعبش نفسك في الكلام . وتابعت نورهان . ماما انتي كلمتي الدكتور .
وفاء ببكاء: أيوه كلمته . وطلب الإسعاف وزمانهم على وصول . في شركة الجارحي تحديداً في مكتب حمزة . حمزة قاعد فاتح تليفونه وجايب صفحة نورهان الشخصية على الفيس بوك . وكان فاتح صورتها وعامل عليها زووم . وبينظر لها بحب . نورهان كانت لابسة فستان وطرحة بامبي وقاعدة على صخرة وخلفية الصورة سماء صافية وبحر بلون أزرق والصورة حرفياً كلها جمال في جمال . حمزة يتأملها بحب وشارد في جمالها . قطع شروده اتصال من والدته .
حمزة بلكنة صعيدي: كيفك يا حاجة . أنا كمان اتوحشتك يا أمي . أنا بخير يا حبيبتي . كله تمام التمام . والشغل ماشي زي الساعة . خلاص هانت أول الشهر . كتير إيه كلها كام يوم على أول الشهر . حاضر هاخد بالي على نفسي . في رعاية الله يا أمي . وقفل حمزة التليفون . رجعت ظهرت صورة نورهان تاني . بصلها بحب وقال . وبعدين معاكي يا ست نورهان عايزة إيه من الأسد . في المستشفى مع والد نورهان .
الدكتور واقف مع نورهان ووفاء بيكلمهم عن حالة محمد . نورهان بدموع: يعني إيه يا دكتور الكلام ده . الدكتور: يعني يابنتي إحنا بنعمل اللي علينا والباقي على ربنا . ادعوا يعدي من مرحلة الخطر على خير . نورهان بكت في حضن وفاء . وبعد أن هدأت . سألت مامتها . نورهان: ماما مين الست اللي بابا كان بيتكلم عليها دي . وليه دي بالذات اللي قالي أروح لها لو لا قدر الله حصله حاجة .
وفاء: سلطانة . دي تبقى بنت عمه . يعني والدها وجدك الله يرحمه كانوا ولاد عم . وتبقا زوجة المرحوم الحج حسين الجارحي صاحب والدك الروح بالروح . وكمان عمك ثابت كان عايز يتجوزها . بس والدها رفض . بسبب طبعه الشديد . وقسوة قلبه . نورهان بغضب: هو الراجل ده طول عمره كده . محدش بيطيقه ولا بيحبه .
وفاء: يابنتي الناس بتبعد عن الشخص عديم الرحمة . سليط اللسان . وده طبع عمك للأسف . ده ربنا سبحانه وتعالي . قال لسيدنا محمد . لو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك . وده كان النبي صلى الله عليه وسلم . فمابالك البشاعة دي تبقى موجودة في بني آدم وضيفي عليهم حبه الشديد للمال والسيطرة والتحكم . نورهان: أنا خايفة على بابا أوي يا ماما . وفاء أخدت نورهان في حضنها وطبطبت عليها . وقالت . ربنا يسلمنا من اللي جاي .
استمر مرض محمد لأكثر من أسبوع ونورهان مكانتش بتروح الجامعة . واليوم اللي قررت تروح الجامعة عشان تاخد كل المحاضرات اللي فاتت . كانت محاضرة دكتور حمزة . اللي كان هو كمان هايتجنن عشان مش بيشوفها . وكان بيفضل قاعد في القاعة لحد خروج آخر طالب . وبرضو مش بيشوفها . كان قلقان جدا . بس غرور الأسد مش هيسمح له يسأل عنها . دخل المحاضرة . وهو فاقد الأمل إنه يشوفها . وبعد ما قفل الباب وبدأ يشرح . باب القاعة خبط . ودخلت نورهان .
بصلها حمزة بحب وفي عينيه مليون سؤال . دخلت نورهان وقفت مكانها متوترة ومرتبكة من نظراته . نورهان: أنا آسفة على التأخير . لسه حمزة باصص من غير ولا كلمة . نورهان بدأت تتوتر جدا وبتقطع في الكلام . أنا . كنت . بكل ثقة وغرور وهو لسه بيبصلها وقال . هو أنا مش قولت قبل كده . محدش يدخل بعدي . حضرتك جاية ليه . نورهان بتغمض عينيها وبتتنهد بحزن . يادكتور حمزة أنا بكرر أسفي . أنا عندي ظروف أخرتني . حمزة بغرور: خلصتي كلامك .
نورهان هزت راسها بأيوه. تابع حمزة. اتفضلي اطلعي برة ولو اتكررت تاني . من نفسك كده متحضريش لآخر السنة . خرجت نورهان بخيبة أمل . حمزة عمل كده عشان مش قادر يقولها قد إيه هي وحشاه . هو نفسه مش عارف ليه هي بقت مسيطرة على تفكيره . خرج بعدها بخمس دقايق . يبص عليها . بس للأسف ملقهاش . وهي كانت ناويه تستنى سارة عشان تاخد كل المحاضرات . بس جالها تليفون . من مامتها خلاها جررررريت بسرعة على المستشفى .
ولما وصلت لقت وفاء واقفة منهارة وبتبكي بحرقة شديدة .
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!