لما وصلت المستشفى، لقت وفاء واقفة مع ثابت وعاصم ابنه وبتعيط بحرقة وبتترجاه. جريت عليها نورهان. أول ما شافها عاصم، عينه مترفعتش من عليها. مش مصدق إن صاحبة الجمال ده كله بنت عمه. نورهان بخوف ولهفة: ماما، في إيه؟ بابا ماله؟ انت بتعيطي كده ليه؟ وفاء بحزن ودموع: أبوكي تعبان قوي يا نورهان. نورهان اتنهدت بحزن وغمضت عينيها بألم. ثابت بص لها بسخرية: هو انتي بقا نورهان؟ وانتِ يا نورهان متعرفيش إني أبقى عمك؟
نورهان بارتباك: أنا آسفة يا عمي. حضرتك على راسي. بس اتخضيت على أبويا أوي. مدت إيديها عشان تسلم على عمها. مد إيده بظهر كف إيده عشان نورهان تبوس إيده. بصت نورهان لوفاء، أشارت لها. وفعلاً نورهان باست إيده. ابتسم ثابت بانتصار. عاصم اللي عقله راح مع نورهان، بص لها بحب وقال: وأنا أبقى ابن عمك. اسمي عاصم يا نورهان. ومد إيده عشان يسلم عليها. سلمت عليه وهي مضايقة من نظراته ليها. ثابت بجمود: ها، قولتي إيه يا مرت أخويا؟
موافقة ولا لأ؟ وفاء بترجي ودموع: حرام عليك يا أبو عاصم. ربنا مقلش كده. ثابت بنفس الجمود: هو ده اللي عندي. ومعنديش كلام غيره. نورهان بتساؤل: في إيه يا ماما؟ إيه اللي بيحصل؟ فهميني. ثابت: أمك عايزة تدفن أبوكي جنب جدك. وبتقول إن دي وصيته. نورهان بعصبية: انتِ بتقولي إيه يا ماما؟ أبويا لسه مامتش عشان تقولي كده. وفاء ببكاء: أبوكي هو اللي طلب مني كده يا نورهان. هو اللي قالي اتصلي بعمك واطلبي منه يجي، يمكن قلبه يحن عليه.
ثابت بتصنع: وأنا مقولتش لأ. بس زي ما قولتلك دي شروطي. نورهان بفضول: ممكن أعرف شروط حضرتك إيه يا عمي؟ ثابت بثبات وجمود: الأرض اللي في البلد وحق أبوكي، كل حاجة جدك كتبها له. ترجع لي. نورهان: طب وحقنا؟ حقي أنا وأختي وأمي؟ ثابت بانفعال: انتوا مالكمش حق عندي. ده تعبي وشقايا. وأبوكي مالهوش قرش واحد فيه. نورهان بعفوية: بس دي فلوس جدي. وبابا ليه عندك بالظبط. ثابت بصوت جهوري: اخرسي يابت واتحشمي. بتردي عليا الكلمة بكلمة.
وبص لوفاء بسخرية وتابع: شايفه تربيتك يا وفاء. نورهان لسه هترد. بسرعة شديدة وقفتها وفاء بغمزة في إيديها. سابتهم نورهان ومشيت لقدام شوية. مشي وراها عاصم. لسه هايتكلم. خرج الدكتور بوش حزين. جريت عليه وفاء ونورهان بسرعة. وفاء بتردد: طمني يا دكتور من فضلك. الدكتور بص لهم بحزن وقال: البقاء لله. صرخت نورهان ووفاء وضلوا يبكوا في أحضان بعض. بص ثابت لابنه عاصم وابتسم. قرب ثابت من وفاء
ونورهان وبقلب حجر قال: ها يا وفاء قولتي إيه؟ اتصل بيهم في البلد يجهزوا كل حاجة. ولا هتدفنوه في مقابر الصدقة؟ بصت له وفاء ونورهان بغضب وحزن. وفاء باستسلام ودموع: حاضر. حاضر يا أبو عاصم. هعمل اللي انت عايزه. بص ثابت لنورهان: وانتي يا نورهان موافقة؟ بصت له نورهان بغضب وامتنعت عن الإجابة. ثابت بانتصار: يلا يا عاصم اتصل بسيد أخوك في البلد وقول له يجهز كل حاجة ويعمل اللازم.
وتابع: وانتي يا وفاء خدي بنتك وروحي هاتوا حاجتكم من البيت عشان تيجوا تحضروا الدفنة. ومتنسيش تجيبي كل الأوراق معاكي. هزت راسها وفاء بالموافقة. وقال لعاصم: وانت يا عاصم روح مع مرت عمك وبنتها. عاصم بطواعية: أمرك يا أبويا. يلا يا مرت عمي. يلا يا نورهان.
عاصم مش فارق معاه عمه اللي مات ومركز على نورهان اللي من أول ثانية خطفت قلبه وعينه. وحطها في دماغه. طمع في جمالها زي ما أبوه طمع في حقها. رغم إنه متجوز ومخلف بنتين. عاصم سنه مش كبير، لسه شاب في الثلاثينات من عمره. حاد الطباع وقاسي القلب. وارث جبروت أبوه وقسوته. دراع أبوه اليمين في كل حاجة. نورهان مرضيتش تمشي غير لما تودع باباها. وثابت كان بيستعجلها عشان قدامهم طريق سفر طويل.
دخلت وفاء ونورهان أخدوا نظرة الوداع الأخيرة لمحمد. وكانوا منهارين. خرجوا نزلوا مع عاصم. ركبوا عربيته عشان يوصلهم البيت. طول الطريق عاصم عينه منزلتش من على نورهان. وفاء لاحظت ده واتضايقت جدا. واحرجته أكتر من مرة. مرة بسؤالها عن زوجته وبناته. ومرة ياخد باله من الطريق عشان مش مركز. العربية أخيراً وقفت قدام البيت. ولسه عاصم هينزل معاهم. وفاء طلبت منه بالذوق يستناهم تحت لحد ما يجيبوا الأوراق وينزلوا.
اتحرج عاصم وقال لهم بسرعة: متتأخروش. طلعت نورهان مع وفاء الشقة. وفاء قالت لنورهان تغير هدومها وتلبس أسود. ودخلت وفاء جابت الورق. نورهان ببكاء: أنا جاهزة يا ماما. وفاء بحزن: نورهان أنا آسفة يا نور عيني. بس أبوكي هو اللي طلب مني أتصل بعمك. كان فاكر يا حبيبي إنه عمك قلبه هيرق. مكنتش متخيلة إنه ممكن يعمل فينا كده.
نورهان: مش وقته يا ماما. اللي حصل حصل. طول عمري بسمع عن جبروته وظلمه وكرهته من غير ما أشوفه. دلوقتي أنا بقيت بكرهه أكتر من الأول. وعمري ما هاسمحه. وهفضل فاكرة الموقف ده لحد ما أموت. وفاء بتوعد وغضب: مفيش قدامنا غير سلطانة الجارحي. هي اللي هتقف معانا. بس مش وقته. لما نوصل البلد لازم نروح لها.
نزلت وفاء ونورهان. رجعوا المستشفى تاني مع عاصم. وكان خلاص ثابت خلص إجراءات الدفن وجهز كل حاجة. ومفروض هيتحركوا عشان يسافروا. نورهان أصرت تركب مع والدها في سيارة تكريم الإنسان. عاصم: الطريق طويل وهيكون تعب عليكي. نورهان بغضب: مهما يكون طويل. مش هاسيب أبويا لوحده. عاصم: وانتي يا مرت عمي؟ وفاء: مش هاسيب بنتي لوحدها. ثابت: سيبهم على راحتهم يا عاصم. احنا وراهم بالعربية. لو تعبوا يبقوا يركبوا معانا.
في الجامعة، كانت سارة واقفة مع ياسمين بيتكلموا في الفون. بس باين على ملامحهم الحزن. حمزة كان مقرب ناحيتهم. ولأنه عارف إن نورهان صديقتهم. وهو بيقرب فجأة سمع سارة وهي بتقول لنورهان: البقاء لله يا نورهان. وقفت معاها. حمزة بتساؤل: في إيه؟ سارة بحزن: والد نورهان صديقتنا اتوفى من شوية. حمزة باستغراب: نورهان دي اللي جت متأخر وأنا طردتها من المحاضرة؟
سارة: أيوه يا دكتور. هي. نورهان مكنتش بتيجي الجامعة بقالها فترة عشان أبوها كان تعبان في المستشفى. وانهاردة كانت عنده قبل ما تيجي هنا عشان كده اتأخرت. حمزة اتضايق من نفسه وزعل على نورهان. حمزة: البقاء لله. انتوا متسبوهاش. أكيد هي محتاجاكم معاها دلوقتي. سارة: للأسف. هي دلوقتي مسافرة مع مامتها وعمها وابن عمها البلد عشان الدفنة. سابهم حمزة ومشي وركب عربيته. جاله تليفون من مروان أخوه الكبير.
رد حمزة بكل حب: أيوه يا حبيبي. كيفك؟ أنا هوصل الشركة هخلص شوية أوراق الأول وهاجي على طول. مع السلامة. وصلوا البلد. نورهان ووفاء واتفاجئوا إن معمول صوان كبير جداً عند فيلا القاضي. زادت نورهان ووفاء حزناً وبكاءً. نورهان ببكاء وتساءل لثابت: هو أنا ممكن آجي معاك عند المقابر وبابا بيدفن؟
ثابت بقطع: لا طبعاً مينفعش. مفيش حريم هنا بتروح المقابر يوم الدفن. انتي ادخلي مع أمك جوه للحريم. واديكي شايفة أهو البلد كلها حاضرة لتشييع الجنازة. ونده على ابنه سيد الكبير: سيد تعالي يا ولدي. جه سيد. وأول ما شاف نورهان حط وشه في الأرض. سيد: تحت أمرك يا أبويا. ثابت: خد مرت عمك وبنت عمك وصلهم جوه للحريم. سيد بطواعية: حاضر يا أبويا. اتفضلي معايا يا بنت عمي.
(سيد الابن الأكبر لثابت، لكن مختلف تماماً عنه وعن عاصم. سيد واخد طيبة وقلب جده وعمه محمد. محبوب جداً من البلد لأنه حقاني ومحترم، عكس ثابت وعاصم تماماً) سيد بإبداء حزنه: البقاء لله يا مرت عمي. وفاء بدموع: ونعم بالله يا سيد. سيد باصص للأرض وبيكلم نورهان: أنا أبقى سيد يا آنسة نورهان ابن عمك. نورهان لاحظت الفرق بينه وبين عاصم. هناك فرق شاسع.
وترجته بحزن: من فضلك عايزة أروح مع أبويا المقابر. عايزة أقف على قبره أدعيله بعد دفنه. وانهالت الدموع رغما عنها. سيد بحزن: للأسف مش هينفع يا آنسة نورهان. تقاليدنا هنا مختلفة. محدش من حريم البلد بتروح الدفنة. ومتقلقيش. أنا أوعدك بعد الدفنة هقف وهدعيله. انتوا ادخلوا ارتاحوا دلوقتي عشان هتلاقي كل أهل البلد جايين يعزوا. الناس كلها كانت تحب أبوكي الله يرحمه.
دخلت وفاء ونورهان عند الحريم. قامت استقبلتهم فتحية زوجة ثابت. وبعد الترحيب قعدت نورهان ووفاء مع رجاء وصفية أخوات محمد وثابت، يعني عمات نورهان. صفية بحزن وبكاء: بقا كده يا وفاء أخويا يدخل المستشفى ومتقوليش. انتي عارفة إنه إحنا كنا بنحبه إزاي. وفاء ببكاء: حقكم عليا يا جماعة. غصب عني والله. محمد الله يرحمه ملحقش يتعب. مكنتش متخيلة إنه هيدخل المستشفى ويطلع منها ميت. رجاء بغضب: إيه اللي خلاكي تتصلي بثابت؟
وفاء ببكاء: محمد الله يرحمه هو قالي. كان بيوصيه يدفنه جنب والدكم. رجاء بكره: ثابت أخويا وأنا عارفاه كويس. مهيعملش حاجة ببلاش. رددت نورهان بحزن: كل اللي هو عمله ساومنا. خد من أمي حقنا مقابل إنه يقبل يدفن أخوه في مقابر العيلة. صفية بحزن: ربنا ع الظالم يا بنتي. نورهان: الظالم هيفضل يظلم طول ما محدش بيوقفه عند حده. رجاء: انتي معرفتيش حاجة يا نورهان.
صفية بحزن: يا نورهان يا بنتي. إحنا محدش فينا يقدر يقف قصاده ولا يقوله لأ. قربت عليهم فتحية زوجة ثابت وقالت: يلا يا وفاء هاتي نورهان ويلا عشان الغدا جهز. انتوا جايين من وقت طويل. نورهان ووفاء رفضوا يشربوا حتى بق الميه في بيت ثابت. الرجال خلصوا مراسم الدفن ووقفوا لاستقبال المعزين. وكان حاضر في العزاء كل كبار ووجهات البلد. ومن ضمنهم أسود الجارحي (مروان وحمزة) وبعد ما العزاء خلص والناس مشيت. مكنش باقي في فيلا
ثابت غير أفراد العيلة: رجاء، صفية، فتحية، عفاف زوجة عاصم، وأحلام زوجة سيد، ووفاء ونورهان. نورهان بتعب بتكلم وفاء: ماما إحنا مش هنروح؟ وفاء: حاضر يا حبيبتي عمك بس يجي وهنمشي على طول. فتحية: تمشوا تروحوا فين يا وفاء؟ ده بيتكم. قولي لنورهان. وكمان العزا 3 أيام. نورهان بسخرية: لا البركة فيكم أنتوا بقا. كتر خيركم. عفاف زوجة عاصم بسخرية: يظهر الآنسة موخدتش على جو الصعيد.
نورهان: لا مش واخده. أنا هنا مجرد ضيفة. جيت ضيفة وهمشي ضيفة. أحلام زوجة سيد بحب: متقوليش كده يا نورهان. البيت بيتكم انتوا مش ضيوف. وإن مشلتكمش الأرض نشيلكم في عيونا. وفاء: شكرا يا بنت الأصول. كتر خيركم. عفاف بصت لهم بسخرية. دخل ثابت ومعاه عاصم وسيد. ثابت بجمود لوفاء: خلاص يا وفاء أنا عملت اللي عليا. الدور عليكي بقا. وفاء بصت له بغضب وقالت: حاضر يا أبو عاصم. وأنا جاهزة.
الكل الموجودين مستغربين إيه اللي بيحصل. طلعت وفاء الدوسيه اللي فيه الورق. ومدت إيديها لثابت. وأخده منها بسعادة. بص للورق بعد ما اتأكد منه. اترسمت على وشه ابتسامة نصر. نورهان كانت بتراقبه بكره وحزن وقالت بدموع: لو سمحت يا عمي. حضرتك أخدت اللي انت عايزه. ممكن تسمح لنا نروح بعد إذن حضرتك. ثابت بتأكيد: طبعاً طبعاً. عاصم زعق على السواق: خليه يوصلهم مكان مهما عايزين. عاصم في ارتباك: إيه اللي انت هتقوله ده يا أبويا؟
هيمشوا في الليل كده؟ عفاف بغضب وغيره: سيبهم على راحتهم. يظهر إن السنيورة الصغيرة جوها مبردش عليها. عاصم بنرفزة: اسكتي انتي. متدخليش. وتابع: يا أبويا قول حاجة. ميصحش كده. نورهان بغضب: هو مش سامحلنا نمشي. انت بقا عايزنا نقعد ليه؟ مش خلاص أخدتوا كل حاجة مننا. ماسك فينا ليه؟ سيبنا نمشي بقا. ثابت بعصبية شديدة رن عصايته على الأرض وبغضب وحدة: ولا كلمة. عاصم تعالي ورايا. دخلوا مكان تاني. ثابت بيبص لعاصم باستغراب من رد فعله.
ثابت: في إيه مالك؟ تقدر تقولي مال حالك اتلخبط ليه لما عرفت إنهم عايزين يعودوا؟ أوعاك تكون فاكر إني مش واخد بالي منك. وتابع بسخرية: إيه البت شقلبت كيانك ولا إيه؟ عاصم بخجل: إيه اللي عتقوله ده بس يا أبويا؟ الموضوع مش كده. ثابت: اللي هقوله هو اللي باين على وشك وفاضحك. والموضوع إنت خابره زين. دي بنت جامعات وبترد الكلمة بعشرة. عاصم بجرأة: عايز أتجوزها يا أبويا. ده بعد إذنك طبعاً.
ثابت: لا أنا مش موافق. معيزش حاجة تربطنا بيهم. ده غير إن لا هي ولا أمها هيوافقوا من الأساس. سيبهم يمشوا بسلام زي ما جو بسلام. عاصم بإصرار: لا يا أبويا أنا هقولهم واللي يحصل يحصل. خرج عاصم بسرعة ووراه ثابت. وكانت نورهان ووفاء خلاص هيمشوا. وقفهم عاصم. ووقف قصاد نورهان. بص لها بحب. عاصم: على فين؟ نورهان بغضب: ماشين. خلاص مبقاش لينا حاجة هنا. سلمنا الأمانة وخلصنا.
عاصم بحب: خليكم. ماتمشوش. لو عايزة يبقا ليكي حق هنا. خليكي متروحيش. الكل متفاجئ من كلام عاصم ونظرته لنورهان. نورهان بعدم فهم: يعني إيه؟ عاصم: هاتجوزك. تبقي مراتي وحقي هيكون حقك. وكمان هرجع لكم حقكم اللي أبويا خده منكم. كلهم بصوا لعاصم مذهولين. نورهان بصت حواليها مش مستوعبة. وبسخرية: لا كده كتير. كتير بجد. انت عايز تتجوزني أنا؟ عاصم: آه. ليه لأ. انتي بنت عمي. وأنا أولى بيكي من الغريب. وفاء بغضب: لا يمكن. مستحيل.
نورهان وقفت بثقة وثبات. ربعت إيديها على بعضها. وبسخرية قالت: أولى بيا؟ هو انت فاكرني حتة أرض؟ ولا جزء من البيت؟ تاخدني بدل الغريب؟ عاصم: متحسبهاش كده. انتي دخلتي دماغي وعجبتيني. نورهان بغضب وصوت عالي: ما هي ماتتحسبش غير كده. انت طمعت فيا زي ما أبوك طمع في ورثنا.
كل اللي موجود اتفاجئ من كلام نورهان وجرأتها. وشهقوا بهدوء وحطوا إيديهم على بوقهم. عاصم حس بالإهانة واتنهد بغضب واستجمع كل قوته ونزل على وش نورهان وصفعها بالقلم. من شدة الصفعة نورهان اتعورت جنب شفايفها. وفاء صرخت.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!