الفصل 13 | من 21 فصل

رواية ترويض الاسد الفصل الثالث عشر 13 - بقلم شيماء عبد الحكم

المشاهدات
26
كلمة
6,166
وقت القراءة
31 د
التقدم في الرواية 62%
حجم الخط: 18

حمزه: أنا عايز التسجيلات دي تجيلي في أسرع وقت، حتى لو اضطريت أكسر المكان وأجيب عالية وواطية. وقفل حمزه التليفون. خرجت نورهان بعد ما غيرت هدومها. لبست دريس أسود مشجر وطرحة متناسقة مع الدريس. وش نورهان مرهق وتعبان، ونظرات حمزه ليها بتأكدلها إنه زعلان منها ومصدقش كلامها. نورهان بتوتر: هاتنزل ياحمزه، ولا تفضل هنا؟ حمزه: انتي عايزة إيه؟ أنزل معاكي، ولا أفضل هنا؟ نورهان قربت عليه وقعدت جنبه.

وبحب: أنا عايزة تكون دايماً جنبي ومعايا. حمزه بلوم وعتاب: اللي يشوفك دلوقتي، ميشوفكيش وإنتي متنرفزة امبارح. ومش طايقاني المسك. وأول مرة صوتك يعلى. نورهان بحب: وحياتك عندي، وآخر مرة. أنا معترفة إني غلطت وبعتذرلك. بس غصب عني كنت متضايقة شوية، ولما هديت حكيتلك اللي حصل. حمزه بغموض: متأكدة؟ نورهان بتوتر: انت مش مصدقني ياحمزه؟ حمزه بنفس الغموض: لأ، أقصد مش لما هديتي. أنا اللي أصرت عليكي تتكلمي.

نورهان بتوتر وارتباك من نظرات حمزه وغموضه في الكلام، حست إنه بيوقعها في الكلام: آه فعلاً. انت أصرت. على سفرة الفطار. سلطانة: الحمد لله. ليلة امبارح كانت حلوة وعدت على خير، عقبال الليلة دي كمان. شروق: يارب ياسوسو، يارب أيامنا كلها تبقى أفراح وبس. (شروق بتبص على عمار مش شيفاه) أومال فين عمار؟ لازم يفطر كويس، هيبقا واقف على رجله طول النهار. حمزه بهزار: عمار بياكل ودن ضحي في التليفون، ومش مبطل رغي.

عمار: مين بيجيب في سيرتي؟ حمزه بهزار: ياريتنا افتكرنا حاجة عدلة. عمار: أعدل مني. مش ممكن. حمزه بيبص لمروان اللي مشغول في الفون، بيراسل حد واتس. حمزه بشك: إيه أبو الأسد مشغول في إيه؟ مروان بص له بسرعة وحط عينه في التليفون تاني: ولا حاجة يا حبيبي. حمزه بشك: من وقت ما قعدت، وانت مشغول ومركز في الرسايل اللي بتتبعتلك. ليكون في مشكلة؟ مروان: متقلقش يا أسد. كلب بينبح، هانقطعله إيده ونعمي عينه. عمار بسخرية: أكيد عاصم.

(حمزه بص لعمار بغضب ومن غير ما ينطق ولا كلمة) عمار: أنا آسف. مروان لعمار: متنطقش اسمه تاني هنا. نورهان بصت لمروان بخوف. مروان بص لها بطمئنة. حمزه شاف نظراتهم لبعض، فهم إن نورهان حكت لمروان، اللي مقدرتش تحكيهوله. شروق بتحط لبن لنورهان، وهي بتقولها: اشربي اللبن، انتي وشك أصفر ومش بتاكلي كويس. بقالك كام يوم. نورهان ما استحملتش ريحة اللبن وحطت إيديها على فمها. سلطانة باهتمام: ليه يانورهان؟ مالك يابنتي؟

انتي تعبانة ولا إيه؟ حمزه بص لنورهان: في إيه مالك؟ انتي تعبانة؟ نورهان: لأ مفيش حاجة. يظهر واخدة برد. معدتي بتوجعني شوية. شروق بفرح: من رأيي ياحمزه، توديها المستشفى. حمزه بقلق: مستشفى ليه؟ انتي حاسة بإيه؟ نورهان: مفيش حاجة والله. شروق بتبالغ. شروق: مش مبالغة ولا حاجة. انتي بقالك كام يوم مش بتاكلي كويس، والموضوع اتكرر معاكي كذا مرة. وامبارح برضه متطقتيش تشمي ريحة الحنة. روح ياحمزه اطمن وطمنا عشان الفرحة تبقى فرحتين.

حمزه بعدم فهم. شروق بتفجير قنبلة سعادة: شكلنا كده هنبارك للأسد النهارده على الأسود الصغننة اللي هتملى علينا البيت. حمزه عينه لمعت من الفرحة. نورهان اتفاجئت واتوترت وارتبكت. مروان وعمار اللي ما صدقوا فرصة عشان يروشوا على الأسد، ويحتفلوا عليه. سلطانة بفرحة: انتي حامل يانورهان؟ نورهان بارتباك: مش عارفة والله يا ماما. مروان بهزار: وسيباني أقولك يا آنسة نورهان؟

عمار لحمزه: آه يا لئيم. خدت بنصيحتي، قولتلك هتنور. اديك نورت أهو. مبروك يا أسد. مروان بحب: ألف مبروك يا حبيبي. نورهان بتوتر: مبروك إيه يا جماعة؟ احنا لسه متأكدناش. عمار بسخرية: ياستي حتى لو مش حامل، احنا بنباركله على حاجة تانية. حمزه حدفه ببيضة. حمزه قام وقف: يلا قومي. نورهان: على فين؟ حمزه: على المستشفى يلا. نورهان: مش وقته ياحمزه. احنا مش فاضيين، ورانا حاجات كتير.

شروق: روحي انتي يانورهان. وأنا هظبط كل حاجة على ما تيجي. حمزه: سمعتي. يلا. في المستشفى. نورهان وحمزه مع بعض في معمل التحاليل والدكتورة بتاخد منها عينة الدم. نورهان متوترة وقلقانة وحمزه واخدها في حضنه. الدكتورة سحبت العينة وحطت على إيديها لصقة. وحمزه سأل الدكتورة نتيجة التحليل تبان امتى. الدكتورة: عشر دقايق. ربع ساعة بالكتير. اتفضل حضرتك في الريسبشن. وهنبلغك بالنتيجة. خرج حمزه ومعاه نورهان في الريسبشن.

نورهان متوترة ومرتبكة، وقلقانة وفرحانة ومشاعر كتير متلخبطة جواها. نورهان: مع إني مكنتش مرتبة نفسي ومش في دماغي، بس لما شروق لفتت نظري اتأملت أوي. هو أنا ممكن أكون حامل فعلاً؟ حمزه: إن شاء الله يا حبيبتي إن شاء الله. ليه لأ؟ نورهان: طب لو مطلعتش حامل، انت هتضايق؟ حمزه بتأكيد: لأ طبعاً. انتي بتقولي إيه. دي حاجة بتاعة ربنا. نورهان بتوتر: هما العشر دقايق. عدوا ولا لسه؟ حمزه راح خبط على غرفة الدكتورة.

الدكتورة: أنا بكتب التقرير أهو، ثواني ويكون عندك. حمزه بقلق: ممكن أعرف النتيجة ومش مهم التقرير. الدكتورة بمراوغة: يااه حضرتك مستعجل أوي بقا. أومال هتستنى ٨ شهور إزاي على ما البيبي يشرف؟ حمزه بعدم فهم: يعني إيه؟ الدكتورة بضحك: يعني مبروك المدام بتاعت حضرتك حامل. حمزه بفرح وعدم تصديق: بجد؟ حضرتك متأكدة؟

الدكتورة بتأكيد: طبعاً متأكدة. وجداً. اتفضل التقرير أهو. والف مبروك. يا ريت المدام تتابع عشان الفترة الأولى دي مهمة جداً. حمزه راح على نورهان من غير أي كلام. حضنها. نورهان: طمني ياحمزه. انت ساكت ليه؟ حمزه بفرح: مبروك يا حبيبتي ألف مبروك. نورهان بفرحة ومش مصدقة نفسها: بجد ياحمزه؟ يعني انت مش بتضحك عليا؟ حمزه بفرح: وحياة نورهان عندي، انتي حامل. نورهان تمسكت بحضنه بشدة: الحمد لله.

وخدها حمزه ومشي. لمحتهم من بعيد عفاف. دخلت للدكتورة في المعمل. عفاف: صباح الخير يادكتورة علا. الدكتورة: صباح النور يا مدام عفاف. عفاف: طمنيني التحاليل بتاعتي. أخبارها إيه؟ الدكتورة: تحاليلك زي الفل. عفاف: طب الحمد لله. يعني كده أقدر أعمل العملية وأنا مطمنة. علا: آه متقلقيش. إن شاء الله. عفاف بخبث: وأنا جايلك لمحت بنت عمي وجوزها. خارجين من عندك. ندهت عليها مخدتش بالها ومشيت على طول. خير؟ هي تعبانة ولا إيه؟

الدكتورة: قصدك مين؟ عفاف بلؤم: نورهان القاضي. الدكتورة بعفوية: آه. كانت بتعمل تحليل حمل. وجوزها مكنش مصدق نفسه من الفرحة. عفاف: يعني هي حامل؟ الدكتورة بعفوية: آه. اللي يشوف لهفته كده ميقلش. إنهم عرسان جدد. عفاف: آه هما فعلاً لسه عرسان جدد. طب متشكره أوي يا دكتورة علا. طمنيني. ربنا يطمنك. عفاف خرجت من عند الدكتورة بتضحك بسخرية وبتتخيل منظر عاصم لما يعرف بخبر حمل نورهان. هايتصدم إزاي. في فيلا الجارحي.

حمزه ونورهان رجعوا والكل كان في انتظارهم. سلطانة بقلق: ها طمنوني يا ولاد. عملتوا إيه؟ نورهان جريت على حضن سلطانة: أنا حامل يا ماما. سلطانة بفرح: ألف ألف مبروك يا حبايبي. شروق حضنت نورهان. وزغاريد زغاريد زغاريد. والفرحة ملت البيت. مع الشباب. اللي كانوا بعيد شوية عن الستات. مروان بارك لحمزه وبسخرية: سفرية مصر فادتك أوي يا أسد.

عمار بسخرية وصوت منخفض: وبتجبها في الامتحانات. آه يا لئيم. الامتحانات قعدت أسبوع. وانت قعدت شهر. مروان بسخرية: آه يا عم استحلى القعدة. ده مكنش ناوي يرجع. لولا فرحك. حمزه بص لهم: ها خلصتوا انتوا الاتنين ولا لسه في تلطيش تاني؟ عمار بصوت هامس: يوم الجمبري ده يا أسد. مش كده. حمزه: انت عيل رخيم. وبارد. ابقى ورينا شطارتك. أما كنت تتطرد. وتنام على السلم. مبقاش الأسد.

وضحك الشباب بفرحة وحب. والفرحة كانت فرحتين فعلاً. والأسد الصغير جه جرى على نورهان. وشروق نبهته. شروق: براحة يا حمزه. على نورهان. نورهان: سيبيه ياشروق. شروق: لأ عشان ياخد باله بعد كده. حمزه نورهان. في بطنها نونو. براحة عليها بقا ومتخبطهاش. حمزه بعفوية: هاتولدي. بنت ولا ولد؟ نورهان: لسه مش عارفة. انت عايز إيه؟ حمزه: عايز بنت تكون حلوة شبهك. وهسميها نورهان. وهاتجوزها. حمزه الكبير، لشروق: وبعدين ياشروق؟

ابنك كان بيرسم على مراتي. ودلوقتي بنتي. ابنك عايز ياخد البت وأمها. شروق بهزار: لأ. احنا خلاص حجزنا نورهان الصغيرة من دلوقتي. نورهان بتاعة الأسد.

الكل كان مبسوط وفرحان وفرحتهم فعلاً اكتملت بحمل نورهان. سلطانة كانت خايفة على أمرائها جداً. وهما فعلاً يتخاف عليهم. أمرت صالحة والخدم. يبخروا البيت كله. عدى كام ساعة والكل لبس وجهز واستعد. شروق كانت لابسة فستان وكانت زي القمر. ونورهان اترددت تلبس الفستان اللي جابته من الأتيليه يوم اللي حصل. بس في الآخر لبسته. والفستان كان رهيب عليها وكانت طالعة زي القمر. بتخطف عين أي حد يبصلها. حمزه لما شافها كده بقى غيران عليها جداً.

نورهان: ها؟ إيه رأيك ياحمزه؟ حمزه: رأيي في إيه؟ نورهان: الفستان ياحمزه. حمزه: وحش جداً جداً. نورهان اتصدمت. شروق: حرام عليك ياحمزه. الفستان حلو أوي. حمزه بغيرة: وملفت أوي أوي. نورهان: ملفت إيه ياحمزه؟ ده محجبات. حمزه: لأ يا روح حمزه. المحجبة لازم تاخد بالها برضه. ومتلبسش حاجة تاخد عين الناس معاها. اللون ملفت أوي. غيريه. نورهان بزعل: يعني الفستان مش حلو عليا؟

حمزه: المشكلة إنه حلو عليكي. وأنا مش عايز كده. مش عايز حد يركز عليكي انتي. نورهان كشرت. وتابع حمزه بسخرية: أول ما أقول حاجة مش على هواكي البوز بيطلع على طول. خبيه عشان أنا مبخافش على فكرة. والفستان مش هايتلبس. برضه. عمار بعفوية: المشكلة فعلاً إن نورهان اللي محلية الفستان. يعني المشكلة مش في الفستان. المشكلة في نورهان نفسها. حمزه بغضب: متحتشرمش نفسك ياخفيف. أنا واقف قدامك.

عمار: مش قصدي والله. أقصد أقول إن أي حاجة هتليق على نورهان. وهتبقى حلوة عليها. حمزه حدفه بالمخدة بتاعة الصالون في وشه. عمار بنرفزة كاذبة: متسمعي كلام جوزك ومتقرفوناش معاكم بقا. قالك الفستان وحش يبقى وحش وخلصوا بقا هنتأخر. حمزه أخد نورهان من إيديها: بصي ياحبيبتي أنا مقولتش. الفستان وحش. عايزة تلبسيه تمام. يبقى في أوضة النوم. مش قدام حد. نورهان بزعل: طب هاعمل إيه دلوقتي؟ حمزه: تعالي وأنا هقولك.

حمزه كان شاري فستان لنورهان اوف وايت بأكستنشن منفوش، وكان جايب لها هيربيس، وكان مرتب إنهم كمان هيعملوا سيشن زفاف. والفستان كان توووحفة. وكالعادة نورهان كانت طالعة بتاخد العقل. حمزه بحب: شوفتي بقا كده أحلى إزاي.. وكأنك عروسة. لا ومش أي عروسة. إنتي أجمل عروسة شافتها عنيا. نورهان: عيونك الحلوين يا أسد. وتابعت بقلق: خايفة ضحى تتضايق وتفتكر إني بنتهك خصوصيتها، كونها هي العروسة.

حمزه بحزن: طب ما إنتي كمان عروسة.. متتصوريش فارق معايا قد إيه إني معملتلكيش فرح. نورهان حطت إيديها على بطنها وبسعاده: بكرة تعمل لبنتي أكبر وأحلى فرح.. فرح من بتوع الروايات اللي بيقعد ٤٠ ليلة. حمزه بحب: طبعًا ياحبيبتي. هي بس تيجي بالسلامة وهعملها كل اللي بتحلم بيه.

بدأوا يتحركوا كلهم لمكان التصوير، اللي كان عبارة عن حديقة مخصصة لتصوير العرايس. وأسود الجارحي كانوا واخدين اليوم لحسابهم، ومفيش أي حد غير أصدقاء العروسين والمقربين فقط. وفريق المصورين اللي كان مكون من شباب وبنات، والحراسة كانت محوطاهم من كل اتجاه.

والكل كان فرحان ومبسوط. وحمزه كان بيتصور مع نورهان صور كتير، وعملوا فيديو فيرست لوك. وعيشها مود إنه يوم زفافها. وهي كانت طايرة من السعادة. وحمزه كان طاير بيها من الفرح. ونورهان مش بس كانت بتخطف عيون الناس من جمالها، ديه كمان جمالها خطف عدسات الكاميرات. حمزه ومروان وعمار كمان بيتصوروا مع بعض. وصورهم كلها كانت شقاوة وحب. وقرروا يكرروا صور ليهم وهما صغيرين بنفس النظرة والحركة. وكانت اللحظات دي كلها ضحك وحب وشقاوة. نورهان وضحى وشروق وسط البنات، وكانوا هما كمان بيتصوروا. واليوم كان لذيذ. وكملت فرحة ضحى بأخوها اللي كان مسافر وقرر يعملها مفاجأة وجه يحضر فرحها.

عصام بمفاجأة: أحلى وأجمل عروسة في الصعيد كله. ضحى بصرااااخ: عصاااام! مش ممكن! وحضنوا بعض حضن مطول. إنت إزاي جيت؟ أومال ليه قولت لبابا إنك مش هاتقدر تاخد إجازة؟ عصام بحب وهزار: أرجع تاني يعني؟ كنت عايز أفاجئك. ضحى حضنته تاني: أحلى مفاجأة والله العظيم. عصام بيدور بعينه على عمار. عينه جت على نورهان. بص لها بإعجاب. عصام: أومال فين عمار؟

وبص تاني لنورهان، اللي كانت عينيها على الأسد ومش شايفة حد غيره. ضحى خدت بالها من نظرات عصام لنورهان. ضحى: إيه؟ عينيك شيل عينيك. عصام بإعجاب: مين دي؟ لسه ضحى ها ترد. جه عمار وسلم عليه. عمار: كنت عارف إنك هاتيجي وتعملنا مفاجأة. عصام: ألف مبروك يا عريس. مش هاوصيك على ضحى. عمار بحب: ضحى في عنيا. عصام تلقائيًا عينه جت على نورهان. عمار خد باله بسرعة وبغضب قرب عليه وهمس في أذنه:

عمار: خد بالك حمزه الأسد لو لمحك. والله ماحد هيخلصك من إيديه. وهتبوظ جوازتي أنا وأختك. شيل عينيك أحسنلك. عصام بعدم فهم: قصدك إيه؟ الآنسة قريبتكم يعني؟ طب يا عم نخلي زيتنا في دقيقنا والفرحة تبقا اتنين. عمار بسخرية: أقسم بالله عارف إنك غبي. اللي حضرتك بتبص لها دي. نورهان الأسد.. حرم حمزه الأسد.. نظرة تانية الأسد هايصور قتيل هنا.

عصام بمفاجأة: أولًا أنا معرفش هي مين وكنت فاكرها من أصحاب ضحى. ثانيًا عيب عليك. دي كده خلاص مرات أخويا. بس اللي مستغربله إن الأسد اتكلبش. عمار: آه شوفت بقا. أهو القطة السيامي دي روضت الأسد وكلبشته. وخلته دخل القفص بمزاجه. عصام: بصراحة معاه حق يتكلبش ويدخل القفص من غير ولا كلمة. عمار: الله يخربيتك. شكلك مش ناوي تجيبها لبر وعايز تدفن مكانك.

عصام: لا يا عم وعلى إيه أنا مش قد الأسد. عصام لمح حمزه مقرب عليه عشان يسلم عليه. الأسد جاي والله أنا ماعملت حاجة. عمار ضحك عليه. حمزه قرب لعصام وسلم عليه وحضنه وقبله. حمزه: حمد الله على السلامة يا باش مهندس. عصام: الله يسلمك يا أسد. مبروك سمعت إنك اتروضت. حمزه: آه يا عم. اتكلبشت. عقبالك إن شاء الله. عصام: يارب. ضحى قربت. أخدت عصام عشان تتصور معاه. ومشيوا مع بعض. عصام: بقا حمزه الأسد اتجوز. معقولة دي؟

ضحى: يوووه. ديه حكاية طويلة أوي هحكيهالك بعدين. عصام: بس شكلها غريبة عن البلد. أول مرة أشوفها. ضحى: بالعكس. هي من البلد. بس أول مرة تيجي البلد. مش هاتصدق من عيلة مين. عصام: من عيلة مين؟ ضحى: من عيلة القاضي. عمها يبقا ثابت القاضي. وفي مشكلة كبيرة جدا بين عاصم القاضي وحمزه الأسد بسببها. وربنا يستر مايروحش فيها حد. عصام: عاصم القاضي في الموضوع. يبقا المشكلة كبيرة فعلاً.

ضحى: عصام حبيبي. خد بالك من نظراتك. حمزه بيموت فيها وبيغير عليها جدًا. عصام: عيب تقولي كده. الفضول بس اللي شدني أسألك عليها. حمزه أخ. وهي خلاص مرات أخويا. ضحى: أخويا العاقل. يلا بقى عقبالك. خلينا نفرح بيك إنت كمان زي حمزه. هو كمان كان رافض الجواز وغير رأيه لما نورهان ظهرت.

راحوا كلهم على فيلا الجارحي وكان معمول هناك فرح كبير جدًا. الرجالة قعدت في مكان بره الفيلا والستات كلهم جوه الفيلا. وكان كله فرحان وسعيد وبيرقصوا وبيغنوا. وحمزه كل شوية يدخل يبص على نورهان ويطمن عليها. ويحذرها ما تعملش مجهود عشان الحمل.

في فيلا القاضي. عاصم في غرفته ومعاه عفاف. تليفونه رن. وكان صاحب أتيليه الفساتين. عرف إن عاصم دخل بمساعدة العمال. وبيقولوا إن مروان الجارحي عرف كل حاجة. ودخل أخد تسجيلات الكاميرا. صاحب الأتيليه بيقول لعاصم إنه اتسبب في خراب بيته وفقد المصنع والمحل. لأن ولاد الجارحي مش هايسبوه في حاله. عاصم كان ردّه بمنتهى البرود: وأنا هعملك إيه؟

اخسر فلوسك أحسن ما تخسر روحك. الراجل بقى يتحسبن عليه وعلى جبروته. عفاف سامعة الحديث اللي دار بين عاصم وصاحب الأتيليه. عفاف بسخرية: مشاكلك كترت أوي ياعاصم. بسبب حبيبة القلب. عاصم بغضب: مالكيش صالح. إنتي. عفاف: ماليش صالح. ماليش صالح. خليك إنت بتاكل في نفسك أكده. وهما عايشين حياتهم. وسكتت عفاف. وبعدين أكملت بسخرية وخبث: الا قولي ياعاصم. هو اللي قالك إن حمزه ونورهان عايشين إخوات. يبقا مين؟ عاصم باستغراب: وإنتي دخلك إيه؟

وبتسألي ليه؟ عفاف بسخرية وشماتة: متنساش تقوله يبارك للأسد على المولود اللي هايجيله. أصل السنيورة نورهان حامل. عاصم غمض عينه بغضب والغيرة شعلت في قلبه. لأنه كان فاهم من عماته لما راحوا لسلطانة إنه جواز على ورق بس لحماية نورهان من عاصم. وعاصم كان عايز يصدق إنه مجرد جواز على ورق. لكن كان حاسس بحب حمزه لنورهان. وشاف ده في عينيه لما راح له عشان يطلقها. عاصم بغضب: إنتي جبتي الكلام ده منين؟ ولا بتقولي كده بس عشان تجنيني؟

عفاف بغضب: فوق لنفسك يا عاصم. نورهان مش ليك ولا عمرها هتكون ليك. وأنا شفت بنفسي النهاردة حبها للأسد وحب الأسد ليها. مستحيل هتقدر تفرقهم عن بعض. ولا عمرك هتقدر تاخد نورهان من الأسد. عاصم بغضب: إنتي بتقولي إيه إنتي؟ إنتي بتقوليلي كده عشان تغظيني؟ عفاف ضحكت بسخرية: أغظك وإنا هاغيظك ليه؟ إنت خلاص مش فارق معايا. وبعدين إنت دخلك إيه؟ واحد ومراته وطبيعي يبقى في بينهم علاقة. ولا إنت مصدق نفسك إنها ممكن تيجي لك عشان ورثها؟

إنت غلبان قوي. كنت أدفع نص عمري النهارده وأشوف نظرة عينك لو كنت مكاني وشفته وهو واخدها في حضنه ونظرة عينه ليها اللي كلها حب. عاصم بقلة حيلة: كنت عارف إنه حبها هو كمان. وبسخرية قال: هي أصلًا تتحب. عفاف: مش هو بس اللي حبها. هي كمان حبته. وعشقته كمان. طاوعني ياعاصم. شيلهم من دماغك وتعالى نبدأ صفحة جديدة يا أبو بناتى. ارجع عاصم بتاع زمان. ارجع عاصم اللي أعرفه. جوزي وحبيبي. أحب على يدك كفاية لحد كده.

عاصم بيبص لها ومستغرب. وتابعت عفاف بخبث: إنت ما تعرفش بيحصل إيه من ورا ضهرك. سيد قرب من أبوك وأبوك سلم له دماغه. شكلهم بيخططوا لحاجة من وراك. فوق لنفسك قبل ما كل حاجة تضيع من إيدك. سيد طلع خبيث. استغل خلافك مع أبوك وسيطر على عقله وتفكيره. وحضرتك مديهم الفرصة مشغول مع حبيبة القلب وأهملت كل حاجة. وكل حاجة هاتضيع منك. عاصم انتبه بتفكير لكلام عفاف. وكأنها شيطان. وقدر يستغل لحظة ضعفه.

في فيلا الجارحي. بعد ما الفرح خلص والمعازيم مشيوا. ما فضلش غير سلطانة وأبنائها وزوجات أبنائها. شروق غمزت لسلطانة: يلا ياسوسو. سلطانة اتحركت ناحية السلم ووقفت على أوله وفردت ذراعها. نورهان واقفة مش فاهمة حاجة ومستغربة. عمار واقف على أول درجة من السلم. نورهان بعدم فهم: حمزه. هي ماما واقفة كده ليه؟ حمزه بسخرية: فلكلور ياحياتي. نورهان برضو مش فاهمة حاجة.

شروق: اصبري وهفهمك. ضحى عدت من تحت ذراع سلطانة وعمار من أول سلمه شالها وطلع على أوضتهم. عمار بفرحة: تصبحوا على خير. مروان بهزار: أوعى تقع يالا. حمزه بسخرية: مش محتاج مساعدة يا عمار. عمار: ساعد نفسك يا خفة. سلطانة ضحكت بسعادة: ربنا يفرحكم ويهنيكم يا حبايبى. نورهان: حد يفهمني بقا إيه اللي حصل دلوقتي ده؟

شروق: تعالي هقولك. بصي يا ستي. عوايدنا هنا في البلد العروسة ليلة الدخلة لازم تعدي من تحت إيد حماتها. عشان تبقا طوعها وتسمع كلامها وتبقي تحت إيديها. والعريس يدخل أوضته شايل عروسته عشان تبقا داخلة على كفوف الراحة. فهمتي حاجة؟ نورهان هزت رأسها: لأ. حمزه: تعالي أنا هفهمك. العريس بيشيل العروسة كده. وهب حمزه شال نورهان. نورهان صرخت: لا ياحمزه هاقع.

حمزه بص لعينيها بحب: مش عيب تقولي هاقع وإنتي مع الأسد. تصبحوا على خير. وطلع الأسد على أوضته. شروق حطت إيديها في وسطها وبصت لمروان أوووي. مروان بصلها بإستعباط: إيه؟ شروق: هو إيه اللي إيه؟ كلك نظر. مروان: إنتي قصدك إيه؟ أشيلك زيهم؟ شروق هزت راسها بأه. تابع مروان: ما أنا شيلتك زمان ياشروق ولا نسيتي؟ شروق بتصميم: مروان انجز. مروان بص لسلطانة وهو بيهمهم بالكلام. وسلطانة كانت بتضحك عليهم من قلبها. مروان: عجبك كده ياحجة؟

شفتي اللي بيحصلي؟ شروق مرمغت بالهيبة الأرض. وشال مروان شروق رغم عنه وطلع بيها غرفتهم. سلطانة دعت لولادها من قلبها. وكانت خايفة عليهم. ودخلت غرفتها تكلم صورة زوجها وتطمنه عن أولاده وتقوله كل واحد فيهم بقا له حياته. وكل واحد فيهم اختار بنفسه شريكه هذه الحياة. وإن جميع أحوالهم على ما يرام. في غرفة عمار وضحى. ضحى مكسوفة. عمار قرب عليها بحب. عمار: مبروك يا ضحى. ضحى بكسوف: الله يبارك فيك ياعمار. عمار: أنا مش مصدق نفسي.

أنا وانتي أخيرًا مع بعض. ضحي: لأ صدق. عمار: اضربيني بالقلم عشان أصدق إني صاحي مش بحلم. ضحي نزلت على وش عمار بالقلم. عمار اتصدم من سرعة ضحي. عمار: إيه ده انتي بتضربي بجد؟ ضحي بأستعباط: مش انت اللي قولت. عمار: وانتي إيه حافظة مش فاهمة؟ ضحي: يوووه بقى معلش حقك عليا. عمار برومانسية: كده حاف من غير أي حاجة. ضحي: عمار انت هاتمثل. سيبني أغير هدومي عشان أعرف أ صالحك. عمار بلؤم: ما تغيري حد ماسكك. ضحي بصت للباب: طب اطلع بره.

عمار بص هو كمان للباب: انتي قصدك بره الأوضة. لا لا يمكن. ضحي بتصميم: اطلع ولا هانقعد كده للصبح. عمار بترجي: أبص إيديك لو تعرفي أنا حفلت على حمزة قد إيه. لو لمحني بره دلوقتي هايتعمل عليا حفلة لمدة سنة قدام. ضحي قعدت وبأصرار: خلاص براحتك القرار ليك. عمار بقله حيلة خرج ماشي على طراطيف صوابعه وبيقفل الباب بمنتهى الهدوء. ضحي راحت رزعت الباب وراه وقفلته بالمفتاح. عمار بصوت هامس: براحة هاتفضحينا.

عمار واقف وبيدعي ربنا ما حدش يطلع ويشوفه دلوقتي. لكن دائمًا تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن. حمزة سمع باب عمار اتقفل وخرج لقى عمار واقف ببدلته على السلم. حمزة خرج يضحك بسخرية. عمار بقى يبص لفوق ويبص لتحت وشمال ويمين وبيتجاهل كلام حمزة خالص كأنه مش سامعه. حمزة بسخرية: خير ياعريس مش المفروض إنك بتدبح القطة جوا دلوقتي. ولا القطة هي اللي دبحتك. مروان خرج على صوت حمزة.

مروان بأستغراب: إيه ياشباب واقفين كده ليه. عمار واقف كده ليه ياحبيبي. حمزة: أكيد مطرود. عمار: أنا محدش يقدر يطردني. مروان: أومال واقف كده ليه. حمزة: مستني الأتوبيس. مش قولتلك أما لاقيتك على السلم مبقاش الأسد. عمار بكسوف: حصل. حمزة بسخرية: شكلك وحش أوي ياعمار. مروان بهزار: مش ده اللي كان بيقول هيقطع السمكة وديلها. إيه اللي حصل؟ حمزة بضحك: القطة كلت السمكة.

عمار بتوعد وغضب: ليكم حق تعملوا فيا أكتر من كده. لو مكنتش ضعفت. كان زماني لسه بكرامتي. مروان بسخرية: ما قولنالك بلاش تلعب مع الأسد انت مش قده. عمار بص لحمزة: لعنتك صابتني يا أسد. حمزة: طب أنا كانت ظروفي مختلفة. إنما انت بقى عذرك إيه. بس فالق دماغنا وهعمل وهاسوي وفالأخر هتبات على السلم. مروان بسخرية: لاء إن شاء الله مش هتوصل لدرجة ديه. عمار. حمزة وإياد نايمين لوحدهم. ادخل نام عندهم.

حمزة ضحك: تصبح على خير ياعريس. ولف تاني لعمار. عمار. لو سمعتك الصبح بتحكي عن إنجازاتك هفكرك بوقفتك ديه. ودخل حمزة. مروان ضحك وعمار كمان ضحك ورفع وشه للسما: منك لله ياضحي. حمزة دخل غرفته. نورهان: انت كنت فين ياحمزة. حمزة: كنت بحفل على عمار شوية. ضحي طردته من الأوضة. نورهان ضحكت: معقولة. يعني ليلة عمرهم هيقضوها بعاد عن بعض.

حمزة بسخرية: يعني هي لوحدها اللي عملت كده. أنا شخصيًا أعرف حد عمل أكتر من كده. من أول يوم خلت عريسها ينام في أوضة تانية. حصل ولا لاء. نورهان: ظروفنا تختلف يا أسد ولا نسيت. حمزة قرب عليها بتودد: آه نسيت ومش فاكر حاجة غير أول ليلة لينا مع بعض. فاكراها. نورهان بكسوف: طبعًا فكراها. حمزة قالها بحبك. أطفئ النور.

تاني يوم صباحًا. البيت كله صحي على زغاريد أهل العروسة. وكانوا جايبين فطار العرايس. أهل العروسة اطمنوا على بنتهم واخدوا قعدتهم ومشوا. عمار أخد ضحي وسافروا يقضوا شهر العسل. وخلاص وضع البيت رجع مستقر. بس حمزة مش ناسي اللي حصل مع نورهان وبيدور ومكلف رجالتة يدخلوا الأتيليه بالعافية. وآخر اليوم جاله الخبر اللي لخبط حساباته. حمزة مع أحد رجاله: انت متأكد من اللي انت بتقوله ده.

الشخص: متأكد ياحمزة بيه ده شغلي. مروان بيه سبقنا وراح خلص كل حاجة. الأتيليه والمصنع. دلوقتي اتساووا بالأرض. حمزة: طب روح انت دلوقتي. الشخص: تحت أمر حضرتك. دخل حمزة على مروان المكتب والغضب متملكه وعينه بتطق شرار. مروان بأستغراب: مالك ياحمزة حصل حاجة. حمزة بغضب: انت اللي هاتقولي اللي حصل. ... يتبع ترويض الأسد البارت الثالث عشر بقلم / شيماء عبد الحكم عثمان

حمزة: أنا عايز التسجيلات ديه تجيني في أسرع وقت حتى لو اتطريت أكسر المكان وأجيب عالية وواطية. وقفل حمزة التليفون. وخرجت نورهان بعد ما غيرت هدومها. لبست دريس أسود مشجر وطرحة متناسقة مع الدريس. نورهان وشها مرهق وتعبان. ونظرات حمزة ليها بتأكدله. إنه زعلان منها ومصدقش كلامها. نورهان بتوتر: هاتنزل ياحمزة. ولا تفضل هنا. حمزة: انتي عايزة إيه. أنزل معاكي. ولا أفضل هنا. نورهان قربت عليه وقعدت جنبه.

وبحب: أنا عيزاك دايما جانبي ومعايا. حمزة بلوم وعتاب: اللي يشوفك دلوقتي. ميشوفكيش وانتي متنرفزة امبارح. ومش طيقاني المسك. وأول مرة صوتك يعلي. نورهان بحب: وحياتك عندي وآخر مرة. أنا معترفة إني غلطت وبعتذرلك. بس غصبًا عني كنت متضايقة شوية ولما هديت حكيتلك اللي حصل. حمزة بغموض: متأكده. نورهان بتوتر: انت مش مصدقني ياحمزة. حمزة بنفس الغموض: لاء أقصد مش لما هديتي. أنا اللي أصرت عليكي تتكلمي.

نورهان بتوتر وارتباك من نظرات حمزة وغموضه في الكلام. حست إنه بيوقعها في الكلام: آه فعلاً. انت أصرت. على سفرة الفطار. سلطانة: الحمد لله. ليلة امبارح كانت حلوة وعدت على خير. عقبال الليلة ديه كمان. شروق: يارب ياسوسو. يارب أيامنا كلها تبقى وافراح وبس. (شروق بتبص على عمار مش شيفاه) شروق: أومال فين عمار. لازم يفطر كويس هيبقا واقف على رجله طول النهار. حمزة بهزار: عمار بياكل ودن ضحي في التليفون. ومش مبطل رغي.

عمار: مين بيجيب في سيرتي. حمزة بهزار: يارتنا افتكرنا حاجة عدلة. عمار: أعدل مني. مش ممكن. حمزة بيبص لمروان اللي مشغول في الفون. بيراسل حد واتس. حمزة بشك: إيه أبو الأسد مشغول في إيه. مروان بص له سريعا وحط عينه في التليفون تاني: ولا حاجة ياحبيبي. حمزة بشك: من وقت ما قعدت. وانت مشغول ومركز في الرسايل اللي بتتبعتلك. ليكون في مشكلة. مروان: متقلقش يا أسد. كلب بينبح. هانقطعله إيده ونعمي عينه. عمار بسخرية: أكيد عاصم.

(حمزة بص لعمار بغضب ومن غير ما ينطق ولا كلمة) عمار: أنا آسف. مروان لعمار: متنطقش اسمه تاني هنا. نورهان بصت لمروان بخوف. مروان بص لها بطمئنة. حمزة شاف نظراتهم لبعض. فهم إن نورهان حكت لمروان. اللي مقدرتش تحكيهوله. شروق. بتحط لبن لنورهان. وهي بتقولها: اشربي اللبن. انتي وشك أصفر ومش بتاكلي كويس. بقالك كام يوم. نورهان ماتحملتش ريحة اللبن وحطت إيديها على فمها. سلطانة بأهتمام: ليه يانورهان. مالك يابنتي انتي تعبانة ولا إيه.

حمزة بص لنورهان: في إيه مالك. انتي تعبانة. نورهان: لاء مافيش حاجة يظهر واخدة برد. معدتي بتوجعني شوية. شروق بفرح: من رأيي ياحمزة. توديها المستشفى. حمزة بقلق: مستشفى ليه. انتي حاسة بأيه. نورهان: مافيش حاجة والله. شروق بتبالغ. شروق: مش مبالغة ولا حاجة. انتي بقالك كام يوم مش بتاكلي كويس. والموضوع اتكرر معاكي كذا مرة. وامبارح برضه متطقتيش. تشمي ريحة الحنة. روح ياحمزة اطمن وطمنا عشان الفرحة تبقى فرحتين. حمزة بعدم فهم.

شروق بتفجير قنبلة سعادة: شكلنا كده هانبارك للأسد النهارده على الأسود الصغننة اللي هاتملى علينا البيت. حمزة عينه لمعت من الفرحة. نورهان اتفاجئت واتوترت وارتبكت. مروان وعمار اللي ما صدقوا فرصة عشان يروشوا على الأسد. ويحفلوا عليه. سلطانة بفرحة: انتي حامل يانورهان. نورهان بأرتباك: مش عارفة والله ياماما. مروان بهزار: وسيباني أقولك يا آنسة نورهان.

عمار لحمزة: آه يالئيم. خدت بنصيحتي قولتلك هتنور. اديك نورت أهو. مبروك يا أسد. مروان بحب: ألف مبروك ياحبيبي. نورهان بتوتر: مبروك إيه يا جماعة احنا لسه متأكدناش. عمار بسخرية: ياستي حتى لو مش حامل. إحنا بنباركله على حاجة تانية. (حمزة حدفه ببيضة) حمزة قام وقف: يلا قومي. نورهان: على فين. حمزة: على المستشفى يلا. نورهان: مش وقته ياحمزة. احنا مش فاضيين. ورانا حاجات كتير.

شروق: روحي انتي يانورهان. وأنا هظبط كل حاجة على ما تيجي. حمزة: سمعتي. يلا. في المستشفى. نورهان وحمزة مع بعض في معمل التحاليل والدكتورة بتاخد منها عينة الدم. نورهان متوترة وقلقانة وحمزة واخدها في حضنه. الدكتورة سحبت العينة وحطت على إيديها لصقة. وحمزة سأل الدكتورة نتيجة التحليل تبان امتى. الدكتورة: عشر دقايق. ربع ساعة بالكتير. اتفضل حضرتك في الريسبشن. وهنبلغك بالنتيجة. خرج حمزة ومعاه نورهان في الريسبشن.

نورهان متوترة ومرتبكة. وقلقانة وفرحانة ومشاعر كتير متلخبطة جواها. نورهان: مع إني مكنتش مرتبة نفسي ومش في دماغي. بس لما شروق لفتت نظري اتأملت أوي. هو أنا ممكن أكون حامل فعلاً. حمزة: إن شاء الله ياحبيبتي إن شاء الله. ليه لاء. نورهان: طب لو مطلعتش حامل انت هتضايق. حمزة بتأكيد: لاء طبعًا انتي بتقولي إيه. ديه حاجة بتاعة ربنا. نورهان بتوتر: هما العشر دقايق. عدوا ولا لسه. حمزة راح خبط على غرفة الدكتورة.

الدكتورة: أنا بكتب التقرير أهو ثواني ويكون عندك. حمزة بقلق: ممكن أعرف النتيجة ومش مهم التقرير. الدكتورة بمراوغة: يااه حضرتك مستعجل أوي بقا. أومال هتستنى ٨ شهور إزاي على ما البيبي يشرف. حمزة بعدم فهم: يعني إيه. الدكتورة بضحك: يعني مبروك المدام بتاعت حضرتك حامل. حمزة بفرح وعدم تصديق: بجد. حضرتك متأكدة.

الدكتورة بتأكيد: طبعًا متأكدة. وجدًا. اتفضل التقرير أهو. وألف مبروك. ياريت المدام تتابع عشان الفترة الأولية ديه مهمة جدًا. حمزة راح على نورهان من غير أي كلام. حضنها. نورهان: طمني ياحمزة انت ساكت ليه. حمزة بفرح: مبروك ياحبيبتي ألف مبروك. نورهان بفرحة ومش مصدقة نفسها: بجد ياحمزة يعني انت مش بتضحك عليا. حمزة بفرح: وحياة نورهان عندي. انتي حامل. نورهان تمسكت بحضنه بشدة: الحمد لله.

وخدها حمزة ومشي. لمحتهم من بعيد عفاف. دخلت للدكتورة في المعمل. عفاف: صباح الخير يادكتورة علا. الدكتورة: صباح النور يامدام عفاف. عفاف: طمنيني التحاليل بتاعتي. أخبارها إيه. الدكتورة: تحاليلك زي الفل. عفاف: طب الحمد لله. يعني كده أقدر أعمل العملية وأنا مطمنة. علا: آه متقلقيش. إن شاء الله. عفاف بخبث: وأنا جايلك لمحت بنت عمي وجوزها. خارجين عندك. ندهت عليها مخدتش بالها ومشيت على طول. خير، هي تعبانة ولا إيه؟

الدكتورة: قصدك مين؟ عفاف بلؤم: نورهان القاضي. الدكتورة بعفوية: آه، كانت بتعمل تحليل حمل. وجوزها مكنش مصدق نفسه من الفرحة. عفاف: يعني هي حامل؟ الدكتورة بعفوية: آه، اللي يشوف لهفته كده ميقلش إنهم عرسان جداد. عفاف: آه، هما فعلاً لسه عرسان جداد. طب متشكرة أوي يا دكتورة علا، طمنتيني، ربنا يطمنك. عفاف خرجت من عند الدكتورة بتضحك بسخرية، وبتتخيل منظر عاصم لما يعرف بخبر حمل نورهان. هايتصدم إزاي.

في فيلا الجارحي. حمزة ونورهان رجعوا، والكل كان في انتظارهم. سلطانة بقلق: ها، طمنوني يا ولاد، عملتوا إيه؟ نورهان جريت على حضن سلطانة: أنا حامل يا ماما. سلطانة بفرح: ألف ألف مبروك يا حبايبي. شروق حضنت نورهان. وزغاريد، زغاريد، زغاريد. والفرحة ملت البيت. مع الشباب اللي كانوا بعيد شوية عن الستات. مروان بارك لحمزة وبسخرية: سفرية مصر فادتك أوي يا أسد.

عمار بسخرية وصوت منخفض: وبتجيبها في الامتحانات. آه يا لئيم. الامتحانات قعدت أسبوع، وأنت قعدت شهر. مروان بسخرية: آه يا عم، استحلى القعدة. ده مكنش ناوي يرجع لولا فرحك. حمزة بص لهم: ها، خلصتوا انتوا الاتنين ولا لسه فيه تلطيش تاني؟ عمار بصوت هامس: يوم الجمبري ده يا أسد، مش كده؟ حمزة: إنت عيل رخيم وبارد. ابقى ورينا شطارتك أما كنت تتطرد وتنام على السلم. مبقاش الأسد.

وضحكوا الشباب بفرحة وحب. والفرحة كانت فرحتين فعلاً. والأسد الصغير جه جرى على نورهان. وشروق نبهته. شروق: براحة يا حمزة على نورهان. نورهان: سيبيه يا شروق. شروق: لا، عشان ياخد باله بعد كده. حمزة، نورهان في بطنها نونو، براحة عليها بقى ومتخبطهاش. حمزة بعفوية: هاتولي ولدي، بنت ولا ولد؟ نورهان: لسه مش عارفة. إنت عايز إيه؟ حمزة: عايز بنت تكون حلوة شبهك، وهسميها نورهان. وهاتجوزها.

حمزة الكبير لشروق: وبعدين يا شروق، ابنك كان بيرسم على مراتي، ودلوقتي بنتي. ابنك عايز ياخد البت وأمها. شروق بهزار: لا، إحنا خلاص حجزنا نورهان الصغيرة من دلوقتي. نورهان بتاعة الأسد.

الكل كان مبسوط وفرحان، وفرحتهم فعلاً اكتملت بحمل نورهان. سلطانة كانت خايفة على أمرائها جداً، وهما فعلاً يتخاف عليهم. أمرت صالحة والخدم يبخروا البيت كله. عدى كام ساعة والكل لبس وجهز واستعد. شروق كانت لابسة فستان وكانت زي القمر. ونورهان اترددت تلبس الفستان اللي جابته من الأتيليه يوم اللي حصل. بس في الآخر لبسته. والفستان كان رهيب عليها، وكانت طالعة زي القمر، بتخطف عين أي حد يبصلها. حمزة لما شافها كده بقى غيران عليها جداً.

نورهان: ها، إيه رأيك يا حمزة؟ حمزة بغيره: رأيي في إيه؟ نورهان: الفستان يا حمزة. حمزة: وحش جداً جداً. نورهان اتصدمت. شروق: حرام عليك يا حمزة، الفستان حلو أوي. حمزة بغيره: وملفت أوي أوي. نورهان: ملفت إيه يا حمزة؟ ده محجبات. حمزة: لا يا روح حمزة، المحجبة لازم تاخد بالها برضو ومتلبسش حاجة تاخد عين الناس معاها. اللون ملفت أوي، غيريه. نورهان بزعل: يعني الفستان مش حلو عليا؟

حمزة: المشكلة إنه حلو عليكي، وأنا مش عايز كده. مش عايز حد يركز عليكي إنتِ. نورهان كشرت. وتابع حمزة بسخرية: أول ما بقول حاجة مش على هواكي، البوز بيطلع على طول. خبيه عشان أنا مبخافش على فكرة، والفستان مش هايتلبس برضو. عمار بعفوية: المشكلة فعلاً إن نورهان اللي محلية الفستان، يعني المشكلة مش في الفستان، المشكلة في نورهان نفسها. حمزة بغضب: متحتشم نفسك يا خفيف، أنا واقف قدامك.

عمار: مش قصدي والله. أقصد أقول إن أي حاجة هتليق على نورهان وهتبقى حلوة عليها. حمزة حدفه بالمخدة بتاعة الصالون في وشه. عمار بنرفزة كاذبة: ما تسمعي كلام جوزك ومتنرفوناش معاكم بقى. قالك الفستان وحش يبقى وحش وخلصوا بقى، هنتأخر. حمزة خد نورهان من إيديها: بصي ياحبيبتي، أنا مقولتش الفستان وحش. عايزة تلبسيه تمام؟ يبقى في أوضة النوم، مش قدام حد. نورهان بزعل: طب هاعمل إيه دلوقتي؟ حمزة: تعالي وأنا هاقولك.

حمزة كان شاري فستان لنورهان أوف وايت بأكستنشن منفوش، وكان جايب لها هيربيس، وكان مرتب إنهم كمان هيعملوا سيشن زفاف. والفستان كان تحفة، وكالعادة نورهان كانت طالعة بتاخد العقل. حمزة بحب: شفتي بقى كده أحلى إزاي؟ وكأنك عروسة. لا ومش أي عروسة، إنتي أجمل عروسة شافتها عيني. نورهان: عيونك الحلوين يا أسد. وتابعت بقلق: خايفة ضحى تتضايق وتفتكر إني بنتهك خصوصيتها، كونها هي العروسة.

حمزة بحزن: طب ما إنتي كمان عروسة. متتصوريش فارق معايا قد إيه إني معملتلكيش فرح. نورهان حطت إيديها على بطنها وبسعادة: بكرة أعمل لبنتي أكبر وأحلى فرح، فرح من بتوع الروايات اللي بيقعد 40 ليلة. حمزة بحب: طبعاً يا حبيبتي. هي بس تيجي بالسلامة وهعملها كل اللي بتحلم بيه.

بدأوا يتحركوا كلهم لمكان التصوير، اللي كان عبارة عن حديقة مخصصة لتصوير العرايس. وأسود الجارحي كانوا واخدين اليوم لحسابهم، ومفيش أي حد غير أصدقاء العروسين والمقربين فقط. وفريق المصورين اللي كان مكون من شباب وبنات، والحراسة كانت محوطاهم من كل اتجاه.

والكل كان فرحان ومبسوط. وحمزة كان بيتصور مع نورهان صور كتير. وعملوا فيديو فيرست لوك، وعيشها مود إنه يوم زفافها، وهي كانت طايرة من السعادة. وحمزة كان طاير بيها من الفرح. ونورهان مش بس كانت بتخطف عيون الناس من جمالها، دي كمان جمالها خطف عدسات الكاميرات. حمزة ومروان وعمار كمان بيتصوروا مع بعض. وصورهم كلها كانت شقاوة وحب. وقرروا يكرروا صور ليهم وهما صغيرين بنفس النظرة والحركة. وكانت اللحظات دي كلها ضحك وحب وشقاوة. نورهان وضحي وشروق وسط البنات، وكانوا هما كمان بيتصورا. واليوم كان لذيذ. وكملت فرحة ضحي بأخوها اللي كان مسافر وقرر يعملها مفاجأة وجه يحضر فرحها.

عصام بمفاجأة: أحلى وأجمل عروسة في الصعيد كله. ضحى بصرااااخ: عصاااام! مش ممكن! وحضنوا بعض حضن مطول. إنت إزاي جيت؟ أومال ليه قولت لبابا إنك مش هتقدر تاخد إجازة؟ عصام بحب وهزار: أرجع تاني يعني؟ كنت عايز أفاجئك. ضحى حضنته تاني: أحلى مفاجأة والله العظيم. عصام بيدور بعينه على عمار. عينه جت على نورهان. بص لها بإعجاب. عصام: أومال فين عمار؟

وبص تاني لنورهان اللي كانت عينيها على الأسد ومش شايفة حد غيره. ضحى خدت بالها من نظرات عصام لنورهان. ضحى: إيه؟ عينيك شيل عينيك. عصام بإعجاب: مين دي؟ لسه ضحى ها ترد، جه عمار وسلم عليه. عمار: كنت عارف إنك هتيجي وتعملنا مفاجأة. عصام: ألف مبروك يا عريس. مش هوصيك على ضحى. عمار بحب: ضحى في عينيا. عصام تلقائياً عينه جت على نورهان. عمار خد باله بسرعة وبغضب

قرب عليه وهمس في ودنه: خد بالك، حمزة الأسد لو لمحك، والله ماحد هيخلصك من إيديه. وهتبوظ جوازي أنا وأختك. شيل عينيك أحسن لك. عصام بعدم فهم: قصدك إيه؟ الآنسة قريبتكم يعني؟ طب يا عم نخلي زيتنا في دقيقنا والفرحة تبقى اتنين. عمار بسخرية: أقسم بالله عارف إنك غبي. اللي حضرتك بتبص لها دي، نورهان الأسد. حرم حمزة الأسد. نظرة تانية الأسد هايصور قاتل هنا.

عصام بمفاجأة: أولاً أنا معرفش هي مين وكنت فاكرها من أصحاب ضحى. ثانياً عيب عليك، دي كده خلاص مرات أخويا. بس اللي مستغربله إن الأسد اتكلبش. عمار: آه شوفت بقى. أهو القطة السيامي دي روضت الأسد وكلبشته وخلته دخل القفص بمزاجه. عصام: بصراحة معاه حق يتكلبش ويدخل القفص من غير ولا كلمة. عمار: الله يخربيتك، شكلك مش ناوي تجيبها لبر وعايز تدفن مكانك.

عصام: لا يا عم وعلى إيه، أنا مش قد الأسد. عصام لمح حمزة مقرب عليه عشان يسلم عليه. الأسد جاي والله، أنا ما عملت حاجة. عمار ضحك عليه. حمزة قرب لعصام وسلم عليه وحضنه وقبله. حمزة: حمد الله على السلامة يا باشمهندس. عصام: الله يسلمك يا أسد. مبروك، سمعت إنك اتروضت. حمزة: آه يا عم، اتكلبشت. عقبالك إن شاء الله. عصام: يارب. ضحى قربت، أخدت عصام عشان تتصور معاه. ومشوا مع بعض. عصام: بقا حمزة الأسد اتجوز؟ معقولة دي؟

ضحى: يوووه، دي حكاية طويلة أوي. هحكيهالك بعدين. عصام: بس شكلها غريب عن البلد. أول مرة أشوفها. ضحى: بالعكس. هي من البلد، بس أول مرة تيجي البلد. مش هاتصدق من عيلة مين. عصام: من عيلة مين؟ ضحى: من عيلة القاضي. عمها يبقى ثابت القاضي. وفي مشكلة كبيرة جداً بين عاصم القاضي وحمزة الأسد بسببها. وربنا يستر ميروحش فيها حد. عصام: عاصم القاضي في الموضوع يبقى المشكلة كبيرة فعلاً.

ضحى: عصام حبيبي، خد بالك من نظراتك. حمزة بيموت فيها وبيغير عليها جداً. عصام: عيب تقولي كده. الفضول بس اللي شدني أسألك عليها. حمزة أخ، وهي خلاص مرات أخويا. ضحى: أخويا العاقل. يلا بقى عقبالك، خلينا نفرح بيك إنت كمان زي حمزة. هو كمان كان رافض الجواز وغير رأيه لما نورهان ظهرت.

راحوا كلهم على فيلا الجارحي، وكان معمول هناك فرح كبير جداً. الرجالة قعدت في مكان بره الفيلا، والستات كلهم جوه الفيلا. وكان كله فرحان وسعيد، بيرقصوا وبيغنوا. وحمزة كل شوية يدخل يبص على نورهان ويطمن عليها. ويحذرها ما تعملش مجهود عشان الحمل.

في فيلا القاضي. عاصم في غرفته ومعاه عفاف. تليفونه رن. وكان صاحب أتيليه الفساتين. عرف إن عاصم دخل بمساعدة العمال. وبيقولوا إن مروان الجارحي عرف كل حاجة ودخل أخد تسجيلات الكاميرا. صاحب الأتيليه بيقول لعاصم إنه اتسبب في خراب بيته وفقد المصنع والمحل، لأن ولاد الجارحي مش هايسبوه في حاله. عاصم كان رده بمنتهى البرود: وأنا هاعملك إيه؟

اخسر فلوسك أحسن ما تخسر روحك. الراجل بقى يتحسبن عليه وعلى جبروته. عفاف سامعة الحديث اللي دار بين عاصم وصاحب الأتيليه. عفاف بسخرية: مشاكلك كترت أوي يا عاصم، بسبب حبيبة القلب. عاصم بغضب: مالكيش صالح إنتِ. عفاف: ماليش صالح. ماليش صالح. خليك إنت بتاكل في نفسك كده، وهما عايشين حياتهم. وسكتت عفاف. وبعدين أكملت بسخرية وخبث: إلا قولي يا عاصم، هو اللي قالك إن حمزة ونورهان عايشين إخوات؟ يبقى مين؟ عاصم باستغراب: وإنتي دخلك إيه؟

وبتسألي ليه؟ عفاف بسخرية وشماتة: متنساش تقوله يبارك للأسد على المولود اللي هايجيله. أصل السنيورة نورهان حامل. عاصم غمض عينه بغضب والغيرة شعلت في قلبه. لأنه كان فاهم من عماته لما راحوا لسلطانة إنه جواز على ورق بس لحماية نورهان من عاصم. وعاصم كان عايز يصدق إنه مجرد جواز على ورق، لكن كان حاسس بحب حمزة لنورهان وشاف ده في عينيه لما راح له عشان يطلقها. عاصم بغضب: إنتي جبتي الكلام ده منين؟ ولا بتقولي كده بس عشان تجنيني.

عفاف بغضب: فوق لنفسك يا عاصم... نورهان مش ليك ولا عمرها هتكون ليك... وأنا شفت بنفسي النهارده... حبها للأسد. وحب الأسد ليها. مستحيل هتقدر تفرقهم عن بعض... ولا عمرك هتقدر تاخد نورهان من الأسد. عاصم بغضب: إنتي بتقولي إيه إنتي. إنتي بتقوليلي كده عشان تغظيني. عفاف ضحكت بسخرية: أغظك وأنا هاغيظك ليه. إنت خلاص مش فارق معايا. وبعدين إنت دخلك إيه...

واحد ومراته وطبيعي يبقى في بينهم علاقة ولا إنت مصدق نفسك إنها ممكن تيجي لك عشان ورثها. إنت غلبان قوي. كنت أدفع نص عمري النهارده وأشوف نظرة عينك لو كنت مكاني وشفته وهو واخدها في حضنه ونظرة عينه ليها اللي كلها حب. عاصم بقلة حيلة: كنت عارف إنه حبها هو كمان. وبسخرية قال: هي أصلها تتحب.

عفاف: مش هو بس اللي حبها. هي كمان حبته. وعشقته كمان. طاوعني يا عاصم. شيلهم من دماغك. وتعالى نبدأ صفحة جديدة يا أبو بناتي. ارجع عاصم بتاع زمان. ارجع عاصم اللي أعرفه. جوزي. وحبيبي. أحب على يدك كفاية لحد كده. عاصم بيبصلها ومستغرب.

وتابعت عفاف بخبث: إنت ما تعرفش بيحصل إيه من ورا ظهرك. سيد ما قرب من أبوك وأبوك سلّم له دماغه. شكلهم بيخططوا. لحاجة من وراك. فوق لنفسك قبل ما كل حاجة تضيع من إيدك. سيد طلع خبيث استغل خلافك مع أبوك وسيطر على عقله وتفكيره. وحضرتك مديهم الفرصة مشغول مع حبيبة القلب وأهملت كل حاجة. وكل حاجة هتضيع منك. عاصم انتبه بتفكير لكلام عفاف. وكأنها شيطان وقدر يستغل لحظة ضعفه.

في فيلا الجارحي. بعد ما الفرح خلص والمعازيم مشوا. ما فضلش غير سلطانة وأبنائها وزوجات أبنائها. شروق غمزت لسلطانة: يلا ياسوسو. سلطانة اتحركت.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...