الفصل 8 | من 21 فصل

رواية ترويض الاسد الفصل الثامن 8 - بقلم شيماء عبد الحكم

المشاهدات
26
كلمة
3,314
وقت القراءة
17 د
التقدم في الرواية 38%
حجم الخط: 18

استيقظت نورهان. قعدت في مكانها وبتتمطع. بتبص حواليها يمين وشمال. اتفاجئت بحمزه نايم على السرير. استغربت بس مرضيتش تصحيه. دخلت الحمام واخدت حمامها وغيرت هدومها. لبست طرحتها وخرجت بهدوء وقفت الباب بهدوء. ولسه بتلف وراها، اتفاجئت بشاب غريب واقف وراها. اتخضت جدا. وهو حب يربكها ويسخف عليها شويه. "انتي مين؟ وبتعملي ايه هنا؟ نورهان بتوتر وارتباك: "انا... انا... انا... "انتي ايه؟ انتي هاتغني ولا ايه؟

بسألك بتعملي ايه في أوضة أخويا. وطالعة على طراطيف صوابعك كده ليه؟ نورهان مخضوضة وتقريبا كانت هاتعيط: "انا... انت فاهم غلط." عمار لسه مستمر. حط ايده في جيبه وبصلها بغموض ورفع حاجبه. "طالعة من أوضة أخويا بتتسحبي وتقوليلي فاهم غلط." نورهان بأرتباك: "انا هفهم حضرتك." حمزه سمع صوتهم قام اتنفض من مكانه وخرج بسرعة عشان يطمن نورهان. "انت بارد ورخم. ومش هتبطل حركات العيال بتاعتك دي."

نورهان بصت لحمزه وكأنها بتقوله مش فاهمه حاجة. "عمار أخويا. الرخم. ودي نورهان مراتي. يارخم." "أهلاً وسهلاً بحضرتك." "ايه يا أسد ده ذوقك عالي قوي." نورهان اتكسفت. "مبروك يا مرات أخويا." "الله يبارك فيك." "نورهان تعالي معايا عايزك." وخدها ودخل وقفل الباب في وش عمار. "اتفضل يا حبيبي إذنك معاك. هستناك على الفطار. متتأخرش بقى." في الغرفة مع نورهان وحمزه: "أنا آسف مقولتلكيش. ودخلت نمت على طول مردتش أقلقك."

"لا عادي محصلش حاجة. أنا اللي آسفة. ظهوري المفاجئ ده لخبط كل حاجة وعملكم قلق." "أتمنى متزعليش منه. هو بيحب يهزر كده على طول." "لا خالص ده باين عليه دمه خفيف قوي." "دمه خفيف. ده رخم." نورهان ضحكت، وبعدين بتساءل: "هو حضرتك مسافرتش ليه؟ "عشان الرخم جه. بقالي كتير مشوفتهوش. قولت أقعد معاه." "ربنا يخليكم لبعض." "هغير هدومي وننزل مع بعض." "تمام." على السفرة. مع الجميع. حمزه قاعد جنب عمار. منتظرين مروان.

مروان صبح على الجميع. واختص نورهان. "صباح الخير يا آنسة نورهان." "صباح النور يا أبيه." حمزه ابتسم لمروان بتوعد وعض على شفايفه. عمار بص لحمزه بسخرية وقرب عليه بصوت منخفض. "آنسة. آنسة إيه. أومال أسد إزاي. ولا هو الصيت ولا الغنى." حمزه ضربه في رجله ضربة قوية. عمار الضربة وجعته تلقائياً قال بصوت عالي: "آه." "بطل سخافة وهزارك البايخ ده." "عمار يبطل هزار. ده أنا لما بشخط في حمزه الصغير. بيسكت عنه." "أومال فين حمزه يا شروق؟

هو مش هيفطر معانا؟ "فطر من بدري وراح المدرسة. مكنش عايز يروح. بيقولي عايز أقعد مع العروسة. تقوليلي عروسته هو." "ده حبيب قلبي." حمزه بيبصلها بحب. مروان غمز عمار. "ايه يا أسد شكلك وقعت ولا إيه. عنيك فضحاك يا معلم. اتقل شوية مش كده." مروان بيضحك بصمت على منظر حمزه. "هو فيه إيه؟ عمار ماسك ودن حمزه، ومروان من كتر الضحك اللي كاتمه هيشرق. "خد بالك يا حمزه." "لهم وقت هما كمان. وبالذات الباشا الصغير."

"قوليلي بقى يا آنسة نورهان. سمعت إن حمزه معينك في الجامعه. إيه بقى بيعامل الطلبه بتوعه إزاي؟ حمزه بيبص لنورهان كأنه بيحذرها تتكلم. نورهان بصتله وابتسمت. عمار خد باله. "وده معناه إيه بقى؟ "أول محاضرة ليا مع دكتور حمزه كنت في البينج الأول. اختارني من وسط ألف طالب وطالبة. وقالي بتحذير شديد متقعديش قدامي تاني لآخر السنة. ومن كام يوم بس كنت مطرودة من محاضرته برضو."

"خدي بالك يانورهان. هو بيستدرجك. عشان السؤال اللي بعد كده هيكون ليه." "ليه يا أسد. صحيح طردتها ليه ها؟ "لا ده كان سوء تفاهم بس." "القدر لعب لعبته مع حمزه. مكنش يعرف إن البنت اللي طردها الصبح. هتبقى مراته بليل." حمزه بيبصلهم بتوعد. "شوفوا ولادك يا حاجة طلعوني على المسرح. قولولهم يخفوا شوية." "أيوه صحيح يا حمزه هو انت طردت نورهان ليه؟ "حتى انتي كمان يا أمي. وبص لنورهان. مبسوطة انتي وبتضحكي. عجبك كده؟

"آسفة والله يا دكتور حمزه. مكنش قصدي." "نعم... انتي لسه بتقوليلوا يا دكتور. منك لله يا شيخ هتبوظ سمعتنا." نورهان مش فاهمه عمار بيتريق على إيه وبتبص لحمزه. "أنا كنت مسافر إيه اللي قعدني عشانك. أنا اللي أستاهل تعمل أكتر من كده فيا." والكل كان بيضحك ومبسوط.

عدى أكتر من أسبوع. وكان عمار رجع لشغله. وحمزه كمان سافر. نورهان كانت علاقتها بشروق وسلطانة بتزيد وبتقوى كل يوم أكتر من اللي قبله. شروق وسلطانة نزلوا اشتروا هدوم لنورهان. شروق جابتلها كل حاجة ممكن تحتاجها. ونورهان كانت مبسوطة بوجودها معاهم وفعلاً محستش بغربة من غير حمزه. رغم إنه كان واحشها جدا.

وفي فيلا ثابت الوضع مكنش على ما يرام. عاصم بقى أهدى لكنه مش ناسي. ده غير إنه بقى مختلف مع ثابت باستمرار. والسبب جواز نورهان من الأسد وبيحمل مسؤولية اللي حصل لسيد وثابت. ومستني الفرصة عشان هو ناوي يصفي حسابه مع كل اللي شاركوا في الموضوع وهيبدأ من ثابت وسيد. في فيلا ثابت وموجودة رجاء وصفية مع ثابت. "ها قولت إيه يا أخويا. ناوي تدينا حقنا ولا لأ؟ "عايزة تاخدي حقك يا صفية. وأنا عايش. طب استني لما أموت."

"حسك في الدنيا يا أخويا. ربنا يديلك طول العمر." "إحنا معوزينش منك انت يا أخويا. ده حقنا ورثنا في أبويا. اللي مات وفاتهولنا من كام سنة." "اديكي قولتي بنفسك اهوه. من كام سنة. إيه اللي فكرك بيه دلوقتي." "محدش بينسي حقه يا أخويا. وإن الأوان ترجع لكل واحد فينا حقه." "كنت عارف. انتي بنت محمد هاتجرأكم. بعد اللي حصل هنا قدامكم."

"ادينا حقنا واخلص من شبكتنا معاك يا أخويا. لأن انت لو مدتناش حقنا في حياة عينك. ولادنا هيطالبوا ولادك بكرة. متخليش عيالنا تقف قصاد بعض يا أخويا. وكفاية اللي حصل مع نورهان وولدك عاصم." عاصم دخل من وراهم من غير ما حد ياخد باله. "ايه هو اللي حصل ما بيني وبين نورهان يا عمتي؟ "كلنا شفنا بعينينا وسمعنا بودنينا يا ولد أخويا. ملهاش لازمة نحكي فيه تاني."

"ايه اللي حصل يعني. هو أنا آخر راجل تعجبه واحدة وترفضه. خلاص الموضوع انتهى لحد كده." "متأكد يا ولد ثابت. لو كان الموضوع انتهى. مكنتش نخيت ورحت جريت على الأسد وطلبت منه يطلقها. عشان يرجعها لك." عاصم هنا ثار كالمجنون. وتملكه الغضب. "انتوا عايزين إيه دلوقتي؟ "عايزين حقنا في ورث أبويا." "محدش ليه عندي مليم واحد. كل اللي تعرفوه واللي متعرفوه بقا ملكي أنا وبتاعي أنا." وبص لثابت بجمود وابتسامة نصر.

"بموجب التوكيل الرسمي اللي انت عاملهولي يا أبوي بعت لنفسي كل شيء بتملكه." "إ.انت بتقول إيه يا عاصم؟ "بقول اللي انت سمعته يا أبوي. انت اللي وصلتني لكده. قولتلك متخليهاش تعود. وجولتلك دي خطر علينا مصدقتنيش. عرفت الخطر جه منين. لو كنت سمعتني واتجوزتها غصبا عنها مكنش حد فيهم اتجرأ دلوقتي لا عليك ولا عليا." "انت كده بتعاقبني أنا؟

"مش انت وولدك اللي اشتريتوا عداوتي وحطيت إيدك في إيد الجارحي. قولتلك بلاش متشتريش عداوتي. مسمعتش كلامي." ثابت مش مصدق اللي بيسمعه ولسه في حالة الصدمة والذهول. رجاء محبتش تضيع الفرصة. قامت وقفت بمنتهى الثبات والشماتة.

بصت لثابت وقالت بسخرية: "ربيت تعبان يا ثابت وأول ما قرص قرصك. وزي ما حرمت أخوك من حقه في حياة أبوك. ولدك. حرم أخوه في حياتك. ومش بس كده خلاك ملكش كلمة ولا ليك أي سلطان على فلوسك. داين تدان يا ولد أبويا داين تدان يا ولد القاضي." "عمتي. بعد ما عرفتي إنكم مالكمش حق عندي. ياريت متورونيش وشكم في البيت ده تاني. محدش فيكم يدخل البيت ده لا في وجودي ولا حتى في غيابي."

مشيت صفية ورجاء وهما تبديان شماتتهم. وعاصم بص لأبوه بغضب. قعد ثابت في مكانه بحزن وندم وتذكر كلام والده له لما اتحايل عليه ميطردش محمد أخوه. وقاله كده: "هتعيش وتشوف ابنك بيحرم أخوه من حقه. وداين تدان." صداها لسه بيرن في ودنه وكأنه بيسمعها من والده دلوقتي.

عدى كمان كام يوم بعد الأحداث دي. وحمزه لسه مسافر. ونورهان بتتكلم معاه يومياً فون. وبدأوا ياخدوا على بعض. نورهان كانت ادت لحمزه مفتاح بيتها اللي في مصر. عشان يجيب لها الكتب واللاب توب وبعض حاجتها. حمزه بيكلم نورهان فيديو وهو واقف أمام باب شقتهم. "أنا فتحت الباب ودخلت." "طب ادخل أوضتي بقى." "أيوه أنا هعرفها إزاي بقى. هو أنا ساحر." "هتحسها يا دكتور." "وبعدين بقى." "طب خلاص خلاص. باب أوضتي مميز مرسوم عليه حصان."

"فين يا بنتي." "آخر الطرقة." "آه شفته." اتحرك حمزه نحو الباب ووقف قدامه. "ايه ده يا نورهان؟ "ده فارس أحلامي يا دكتور." "ده حصان يا نور. كنتي بتحلمي تتجوزي حصان." "آه شفت بقى حلمت بحصان. وفي الواقع اتجوزت أسد." ضحك عليها. "هزري. هزري. لا بجد رسمة حصان بس. أومال أنا فين؟ "ما انت جنب الحصان أهو." "يابنتي بلاش تعب أعصاب بقى." حمزه فتح باب الأوضة ودخل انبهر من كمية الرسومات وابدى إعجابه الشديد بالغرفة.

"أوضتك حلوة أوي يا نور. هادية وناعمة زيك." "مرسي يا دكتور." "انتي اللي راسمها الرسومات دي مش كده؟ "آه. إيه رأيك بقى؟ "أنا اتجوزت فنانة بقى. ها وصلت لمكتب حضرتك أهو. واللاب توب قدامي." حمزه تلقائياً إيديه فتحت أول درج وطلع منه دفتر رسم وقال لنورهان: "في دفتر رسم أهو." "لا لا متفتحهوش من فضلك." "على فكرة مكنتش هافتحه. بس انتي كده أثرتي فضولي." وفتح حمزه الدفتر وعينه اتسعت بابتسامة وسعادة. "ايه ده. ده أنا."

وبدأ يفر ورق الدفتر واتفاجئ إنه كله رسومات لحمزه بأشكال مختلفة. حمزه ضحك وبسخرية: "ايه ده. ده حب بقى. كنت عارف إنك واقعة فيا لشوشتك." "امم خلاص خلصت تريقة. من فضلك بقى رجعه مكانه لو سمحت." "لا معلش بما إنه الدفتر كله رسومات ليا. فا ده بقى من ممتلكاتى الخاصة. بس انتي مخبياه في الدرج ليه؟ "انت ناسي إن أهلي صعيدة يقطعوووني لو لمحوه." حمزه ضحك جداً على طريقة نورهان وقالها: "الحمد لله إنك مش بتعرفي تتكلمي صعيدي."

وخد حمزه كل حاجة نورهان طلبتها. وكانت في نوت حمزه أخدها هي كمان بس نورهان طلبت منه ميفتحهاش. عدى كمان كام يوم. في فيلا الجارحي قاعدين مساءً. سلطانة ومروان وشروق ونورهان اللي كانت بتذاكر للأسد الصغير. "خلاص يا حمزه بقى زهقت نورهان." "انتي زهقتي مني صحيح يا نورهان؟ "لأ طبعاً انت حبيبي. شروق لو سمحتي ملكيش دعوة. أنا والأسد أصحاب." "بكرة الأسد الكبير يجي وياخدك من الأسد الصغير."

"لأ محدش يقدر ياخدني من الأسد الصغير أبداً." حمزه الصغير فرح وابتسم. "هانشوف يا ستي نورهان الكلام ده لما الأسد يجي." "ابقى اتصل بيه يا مروان. إيه كل ده مخلصش شغله." مروان بيبص لنورهان وبمراوغة: "هو لحق. لسه مكملش شهر." نورهان وشها كشر. مروان ضحك وقال لشروق: "شفتي وشها كشر إزاي." "انهارده سمعت حاجة غريبة حصلت في بيت ثابت." (الكل نصت باهتمام)

"عاصم استولى على كل أملاك ثابت. ونقل كل حاجة باسمه. وحرم أخوه وعماته من حقوقهم." "يستاهلوا ده ذنب نورهان. واللي عملوه فيها." "لأ يا شروق. ثابت بيشرب من نفس الكاس. اللي شربه لأبوه." (صدق الله حين قال. وتلك الأيام نداولها بين الناس) "الله يرحمك يا بابا. كان دايماً يقول. الجزاء لازم يكون من جنس العمل." "الموضوع شكله كبير. وثابت من يوم اللي حصل صحته في النازل. وشكل النار قايدة في بيتهم."

وفجأة دخل الأسد الكبير بهيبته وكاريزمته. وفاجئ الكل. ونورهان اللي قلبها كان بيدق بسرعة شديدة لما شافته واقف قدامها. سلم الأسد على سلطانة وقبل يديها وحضن مروان والأسد الصغير جري عليه حضنه. وسلم على شروق. وراح سلم على نورهان وهو بيبصلها بعيون مليانة حب واشتياق. فضل ماسك إيديها ومكنش عايز يسيبها. "عاملة إيه يا نورهان؟ "حمد لله على سلامتك يا دكتور حمزه." "ايه يا أسد مقلتش إنك جاي. ولا كنت عاملها مفاجأة؟

"هي طقت في دماغي فجأة. خلصت شغل وجيت على هنا على طول." "اهو الأسد الكبير جه وهياخد نورهان مني." "امشي تاني يعني عشان أسيبكم براحتكم يا أسد؟ "أه." "طب نسأل نورهان." وبصلها برومانسية: "ايه رأيك أمشي تاني؟ نورهان وشها احمر من الكسوف واتوترت وارتبكت جدا. "لأ يا حبيبي انت نورت بيتك. ومتكسفش نورهان بقى أكتر من كده." حمزه بصلها بحب: "لأ أنا بحب أشوفها مكسوفة كده." "حرام عليك يا حمزه وشها قلب أحمر."

"آه نورهان اعملي حسابك هتنزلي مصر معايا. عندك امتحانات في الجامعة الأسبوع الجاي." "يالهوي امتحانات إيه. هو إحنا لحقنا." "يالهوى وحضرتك مبتذاكريش ولا إيه." "لأ بتذاكر معايا." حمزه بصله بعدم فهم. "ايه ده." "بتذاكر للبيه. اعمل حسابك انت وابني هاتخسروا بعض بسبب نورهان." "كمان. إيه يا أسد يا صغير نورهان دي بتاعتي أنا. انت استوليت عليها في غيابي ولا إيه." وبص لنورهان: "بتذاكري ولا لأ يا آنسة؟

"بذاكر والله. طول ما أنا قاعدة في الأوضة بذاكر." "عارفة لو مجبتيش امتياز." "امتياز مرة واحدة. ليه هو حضرتك فاكرني هاجيب امتياز واتعين معيدة زيك. أنا بس أنجح بمقبول وأنا بالنسبالي مقبول." "فاشلة. طبعاً ماهو حضرتك كنتي مركزة في الرسم. مش في الشرح." نورهان بصت للأرض بكسوف. "رسم إيه ده؟ "متشغلش بالك ده سر بيني وبين الآنسة." قعدوا كلهم واتعشوا وهزروا وبعد كده كل واحد طلع لأوضته.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...