نورهان قامت وقفت في مكانها بخوف وحزن وقالت لسلطانة: "أنا مش عايزة أقابل حد يا ماما، ينفع؟ سلطانة بتأكيد: "ينفع يا نور عيني." وتابعت سلطانة: "شروق، خدي نورهان واطلعي فوق." شروق بطواعية: "حاضر يا ماما. يلا يا نورهان." (حمزة الصغير مسك إيد نورهان وطلع معاهم) سلطانة لصالحه: "خليهم يفوتوا.. وانتوا يا ولاد سيبوني معاهم لوحدنا." قام مروان وحمزة دخلوا المكتب وقعدوا مع بعض. مروان بمشاكسة لحمزة:
"إيه كنت طالع زي التنين بتبخ نار.. نازل حمل وديع؟ (ورمقه بغمزة) "إيه الحوار.. اتكلمت معاها؟ حمزة بابتسامة حب هز رأسه بأيوه. مروان: "ماتتكلم يابني آدم.. وأنا هسحب الكلام منك بالعافية." حمزة بحب: "ولا حاجة.. قولت لها إني حاسس من ناحيتها بحاجة.. واتأكدت منها إن هي كمان في جواها حاجة من ناحيتي.. بس كده." مروان: "هو إيه اللي بس كده.. وأنا اللي كنت فاكرك عملت العمايل وسويت الهوايل." حمزة:
"لأ.. مش وقته.. لما تطمن لي الأول.. ويزول من جواها أي خوف.. أنا مش مستعجل." مروان بيبص لحمزة بعدم تصديق: "بزمتك انت مش مستعجل؟ (حمزة بصله وضحك) وتابع مروان: "يا جدع عايز أفرح بعيال أخويا بقى." حمزة: "كل حاجة في وقتها حلوة.. وبعدين أنا عايز أفرحها.. عايز أعمل لها أكبر فرح اتعمل في البلد كلها.. وأعتقد مش هينفع دلوقتي.. لما الظروف ديه تنتهي على خير." مع سلطانة... (سلطانة بترحيب لرجاء وصفية) سلطانة: "نورتونا يا جماعة."
وتابعت بسخرية: "والله نورهان جت وجابت معاها الحبايب اللي كنا قربنا ننساهم." صفية بخجل: "ليكي حق تقولي أكده.. إحنا مقصرين في حقك.. بس انتي عارفة إنه غصب عننا." سلطانة بغضب: "انتوا مش مقصرين في حقي أنا.. انتوا مقصرين في حق نفسكم.. وأثرتوا في حق محمد أخوكم وبنته." رجاء بحزن: "بتتكلمي أكده وكأنك معرفاش حاجة يا أم مروان.. ومعرفاش ثابت وظلمه." سلطانة:
"كلمة الحق لازم تتقال لو حتى الواحد هيموت بعدها.. واللي ما ردش الظلم عن نفسه وغيره يستاهل ما يجراله بقى.. البنت تنضرب وتتهان قدامكم كلكم ومحدش فيكم يحاول يمنعها." رجاء: "عاصم قاسي وظالم وأكتر من أبوه.. ومحدش فينا يقدر يتكلم." صفية: "بس نورهان فشت قلوبنا.. وأهانته وردت في وشه.. ومفتكرش حد اتجرأ عليه زيها." سلطانة: "عشان أكده مد يده عليها.. عشان العيلة الصغيرة هي عرفت توقفوا عند حده." رجاء:
"على العموم إحنا جينا نبارك لنورهان ونقولها تطمن.. إحنا معاها." سلطانة: "الله يبارك فيكم.. متخافوش على نورهان.. هي هنا في أمانة الأسد.. وأنا هنا مكان وفاء.. ومش هاسمح لحد أبداً إنه يضايقها." (سلطانة، قصدت بكلامها إحراج رجاء وصفية.. وأن نورهان مبقتش محتاجة منهم يقفوا معاها.. كان من باب أولى منع عاصم من اللي عمله معاها.) مع شروق ونورهان في غرفة شروق...
(نورهان حكت لشروق كل حاجة حصلت معاها من أول ما جت البلد ولحد ما عاصم جالهم الصبح) نورهان: "بس يا ستي.. ده كل اللي حصل." شروق: "يعني حمزة لما طلع لك محكالكيش إيه اللي حصل مع عاصم؟ نورهان: "سألته طبعاً.. بس للأسف مرضيش يقولي أي حاجة." شروق: "أنا عارفة.. مروان حكالي." نورهان: "طب ماتقولي ياشروق.. ساكتة ليه؟ شروق بغضب: "الحيوان ابن عمك جه يقوله يطلقك.. وهيرجعلك حقك.. وهايستنى لما ترتاحي له وتوافقي تتجوزيه بإرادتك."
نورهان بغضب وتوتر: "طب وحمزة متعرفيش قاله إيه؟ شروق بصت لنورهان بغموض: "ليه ماكنش باين على الأسد إنه كان هاياكله.. لولا مروان حاش الأسد عنه.. كان زمان عاصم دلوقتي أشلاء." (نورهان اتبسمت على كلام شروق) نورهان: "يعني حمزة رفض.. مش كده؟ شروق: "شوف البت واستعباطها.. أه ياختي رفض.. بقول لك كان هاياكله عشان خاطرك." نورهان بحب ابتسمت وسرحت في كلام حمزة ليها. شروق: "أنا شايفة كده.. في قصة حب بتتولد.. وهايشهد عليها البيت ده."
في فيلا ثابت... في غرفة عاصم وعفاف. عاصم قاعد ساند ضهره وبيدخن بغضب ونرفزة. عفاف بتراقبه بعينيها وشايفة إنه بيحاول يخرج عصبيته في الدخان. عفاف: "وبعدين معاك ياعاصم.. هتفضل على حالك ده كتير؟ عاصم بلامبالاة: "مالوا حالي.. ما أنا زين أكده." عفاف بغضب: "فوق لنفسك بقا ياعاصم وكفاياك.. تشمت الخلايق فينا." عاصم بعصبية: "هو انتي كل ما هاتشوفني قاعد لحالي هاتنقزيني بالكلام؟ عفاف:
"مش بنقزك بالكلام.. أنا خايفة عليك وعلي شكلك قدام الناس.. عايزاك تنسي اللي حصل.. وترجع عاصم اللي أعرفه زي الأول." عاصم: "بس أنا ما أنساش.. ولو بالفرض نسيت.. ابن الجارحي مهينساش إنه علم عليا." عفاف: "ده بالذات أكتر واحد عايزاك تنسيه.. وعايز الناس كلها تنسي اللي حصل." عاصم بغضب: "عمري ما هانسي إنه علم عليا.. ولازم آخد حقي منه." عفاف بخبث: "أتنسي.. أيوه أتنسي لحد ما تصلح لك الفرصة.. وتاخد حقك منه.. ومن مرته."
في فيلا الجارحي... نورهان دخلت أوضتها.. ويدوب هتفك طرحتها.. لقت حمزة خارج من الحمام.. اتفاجئت بيه. نورهان: "أنا آسفة.. معرفش إن حضرتك هنا." حمزة: "أنا لقيتك قاعدة مع شروق.. مرضتش أقلقك.. واضح إنكم كنتوا منسجمين أوي مع بعض." نورهان: "أه فعلاً.. شروق بتتحب بسرعة." حمزة بلؤم: "شروق بس اللي بتتحب؟ نورهان بعفوية: "لأ.. بصراحة من وقت مادخلت البيت وأنا مش حاسة نفسي غريبة.. واتأقلمت بسرعة وحبيت كل اللي فالبيت." حمزة بمغازلة:
"وكل اللي في البيت حبك أوي." شروق خبطت على الباب.. فتح لها حمزة. حمزة: "شروق تعالي ادخلي." شروق: "فين نورهان؟ نورهان: "تعالي ياشروق.. أنا هنا." شروق: "خدي.. جبت لك بيجامة عشان تنامي فيها." نورهان: "تعبتي نفسك ليه بس.. أنا عندي واحدة من بتوعك.. دكتور حمزة جابهالي من أبويا مروان." شروق: "ياستي عادي.. يبقوا اتنين.. لحد ماننزل مع بعض نشتري اللي انتي عايزاه.. يلا هسيبك ترتاحي.. بعد إذنكم."
(خدت نورهان البيجامة ودخلت الحمام.. خدت حمامها وغيرت هدومها.. وخرجت.. لقت حمزة بيجهز شنطة صغيرة فيها حاجته الشخصية وأوراق شغله.. فهمت إنه هيسافر مصر.. اتفاجئت واتضايقت.. وظهر القلق على ملامحها بسرعة) نورهان: "هو حضرتك نازل مصر؟ حمزة: "أه يانورهان.. بس متقلقيش.. كلها كام يوم وهارجع على طول." نورهان بحزن: "وأنا هفضل هنا لوحدي." حمزة:
"أنتي هنا مش لوحدك.. أنتي هنا وسط العيلة.. ومتخافيش مروان موجود.. هو مكاني وهيُعرف يحميكي كويس.. وأنا مش هتأخر.. كام يوم وهرجع على طول." نورهان بتساؤل: "ممكن أعرف الكام يوم دول قد إيه؟ حمزة: "حسب الشغل.. أسبوع.. اتنين." (وبصلها حمزة وبأداء بوشه كده إنه ميعرفش) نورهان تبسمت بحزن وهزت راسها: "تروح وترجع بالسلامة."
(قالتها.. وكأنها بتترجاه ميسبهاش لوحدها.. هي وثقت فيه وحست بالأمان معاه.. ومش متخيلة إنه هيبعد عنها بالسرعة ديه) حمزة حس إنها اتضايقت.. بصلها بحب.. بس حس إن خلاص هي مش عايزة تتكلم تاني.. قعدت على كنبة قدام التليفزيون واستعدت للهروب منه بالنوم. حمزة: "أنتي هتنامي ولا إيه؟ نورهان بحزن: "أه.. تعبت جداً.. بقالي يومين منمتش." حمزة: "طب خلاص.. هخليهم يصحوكي على العشا." نورهان:
"لأ.. من فضلك.. لو نمت مش عايزة حد يصحيني.. أنا تعبانة جداً ومحتاجة أرتاح." حمزة شاف إن نورهان اتضايقت.. محبش يضغط عليها.. خرج وقفل الباب. على العشا.. الكل متجمع وحمزة قاعد متضايق. سلطانة بتساؤل: "أومال فين نورهان.. هي منزلتش تتعشى ليه؟ حمزة وشه مكشر: "نايمة." شروق: "هي مش هاتتعشى معانا ياحمزة؟ حمزة: "لأ.. سيبوها نايمة.. بقالها يومين منمتش." مروان باستعباط: "أومال انت مالك شكلك متضايق ليه؟ حمزة: "لأ.. مفيش حاجة."
حمزة الصغير: "انت زعلان يا عمي عشان نورهان مش قاعدة معانا." (كلهم ابتسموا على عفوية الصغير وإنه عرف سبب تكشيرة الأسد) حمزة: "اسكت انت يالمض.. وتابع حمزة.. أنا مسافر بكرة إن شاء الله." سلطانة: "ملحقتش ياحمزة.. مش تستنى شوية.. لحد ما نورهان تتعود على البيت." حمزة: "عندي شغل يا أمي.. وهي لازم تتعود إني مش موجود هنا باستمرار." مروان بسخرية:
"عشان كده انت ضارب بوز.. انت اللي زعلان إنك مسافر وهتسيب نورهان.. مش هي اللي زعلانة." حمزة: "لازم تحط التاتش بتاعك مش كده." (وقام حمزة وقف ومكملش عشا) سلطانة: "على فين ياحمزة.. كمل أكلك.. انت مأكلتش حاجة." حمزة: "شبعت الحمد لله.. هطلع أنام عشان مسافر الفجر." مروان ضحك على حاله: "والله عشنا وشفنا الأسد بيتروض." حمزة طلع بص على نورهان.. لقاها نايمة زي الملاك وشعرها مغطي وشها.. قفل الباب وراح نام في أوضة عمار.
بعد كام ساعة وتقريباً بعد نص الليل.. جه عمار من سفره.. ملقاش حد في استقباله.. تقريباً البيت كله نايم.. طلع أوضته وقال يفاجئهم الصبح.. لكن هو اللي اتفاجئ من وجود حمزة في أوضته وعلى سريره. ستوووب. عمار الجارحي.. الأخ الأصغر لحمزة. عمار طبيب بشري.. اتخرج من كلية الطب.. واخد السنة التكليف بتاعته في محافظة تانية. عمار دخل أوضته لقي حمزة نايم في سريره.. همهم بغضب وسخرية:
"الناس ديه إيه.. ماصدقوا سافرت استولوا على أوضتي وسريري.. حمزة بيه.. إنت إيه اللي منيمك هنا؟ (حمزة بقلق بيبص بنص عين مفتوحة شاف عمار.. قام اتعدل) حمزة: "إيه ده.. انت جيت إمتى؟ عمار: "حالا." (عمار سلم على حمزة.. وقعد جنبه على طرف السرير) وتابع: "انت إيه اللي منيمك هنا.. مش نايم في أوضتك ليه؟ حمزة لسه نايم على نفسه: "عندي ضيوف في الأوضة." عمار: "ضيوف إيه يابني اللي بيناموا هنا.. الضيوف ليهم مكان بيناموا فيه." حمزة:
"بقولك إيه.. اقفل النور.. والصبح هاتعرف كل حاجة.. أنا منمتش بقالي يومين وفاصل." عمار: "هو إيه الرخامة ديه.. أنا عايز أستحمى وأحلق.. وأقعد براحتي.. أنا مصدقت جيت أوضتي." حمزة: "أنت ممكن تعمل كل ده في الحمام ومن غير ما ترخم.. يعني." عمار: "أنا اللي رخمة.. ياعم شوف لك حتة تانية نام فيها.. أنا مبعرفش أنام جنب حد." حمزة: "يا بني آدم يا رخيم.. في واحدة نايمة جوا.. مش هينفع أنام في أوضتي." عمار بمفاجأة:
"واحدة.. واحدة مين ديه.. حلوة ولا؟ حمزة بسرعة شديدة وبتحذير: "أوعى تكمل.. حسك عينك.. البنت اللي نايمة جوا ديه تبقى مراتي." عمار بذهول: "مراتك.. مراتك اللي هو إزاي يعني.. حصل إمتى الكلام ده؟ حمزة: "قولتلك الصبح هاتعرف كل حاجة." عمار: "وأنا لسه هاستنى للصبح.. أنا نازل أصحى الحجة وهي تحكي لي." حمزة: "برافو عليك.. اقفل النور بقا ومتعملش صوت." خرج عمار.. رزع الباب وراه.. وساب النور مفتوح. حمزة نفخ بغضب:
"همجي.. مفيش فايدة فيه." في غرفة سلطانة... عمار قاعد جنبها على السرير.. وبعد ما حكتله كل حاجة.. حصلت. عمار بسخرية: "يعني حمزة اتجوز بالسهولة ديه.. عشان يعمل شهم.. اتدبس في جوازة." سلطانة: "اتدبس إيه.. ده لما شافها أهنه.. الدنيا مكنتش سيعاه من الفرحة.. واضح إنه كان عينه عليها.. متنساش إنها طالبة عنده." عمار: "هو اللي قالك أكده؟ سلطانة: "هو مش محتاج يقول.. كل حاجة باينة في عينيه." عمار بغضب:
"عاصم الزفت.. ده مش ناوي يبطل وس*اخة.. في حد يعمل كده في لحمه." سلطانة: "الخسة في دمه.. منتظر منه إيه.. لاء وكان جاي يقول لحمزة يطلقها." عمار بغضب: "إيه البجاحة ديه.. ده فاجر." سلطانة: "يلا يا ولدي اطلع نام.. أنت جاي من طريق طويل." عمار: "هنام إزاي وابنك نايم في سريري.. وكمان مش عايزني.. آخد راحتي ولا أفتح النور.. لاء.. أنا هطلع أصحيه واللي يحصل يحصل." وطلع عمار.. فتح النور تاني وصحى حمزة. عمار:
"حمزة قوم من هنا.. روح أوضتك لو سمحت." حمزة بنعاس: "يا حبيبي.. الله يهديك.. ليه القلق ده بس." عمار: "أنا عايز آخد راحتي.. في أوضتي.. وأنت بصراحة مضايقني جداً." حمزة بتوعد: "ماشي.. بس افتكر.. إنك هاتتزنق." عمار ضحك: "يا جدع.. ده أنا بخدمك." حمزة دخل أوضته.. لقى نورهان نايمة على الركنة قدام التليفزيون وسايبة التليفزيون مفتوح.. قفل التليفزيون بهدوء.. ونام على سريره.. واخد المخدة اللي عليها عطر نورهان في حضنه ونام.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!